بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

الهزال يرتبط بارتفاع خطر الوفاة لدى كلا الجنسين

بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟
TT

بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

بعد عمر الـ65... هل من الضروري إنقاص وزن الجسم أو محيط الخصر؟

ربما قد يستغرب البعض أن زيادة الوزن «قليلاً» في عموم الجسم لدى كبار السن قد تكون شيئاً إيجابياً لهم في حماية صحتهم، وإطالة أعمارهم.

ويُطلق الباحثون الطبيون على هذه الظاهرة اسم «مفارقة السمنة»، لأن الوزن الزائد عادةً ما يكون ضاراً للشباب، ولكنه قد يكون مفيداً لكبار السن. أما لماذا يُفيد الوزن الزائد «قليلاً» كبار السن، فإن لذلك عدة مبررات تطرحها الأوساط الطبية. وأهمها أن الإشكالية الصحية ليست في زيادة عدد كيلوغرامات الجسم، بل في كيفية توزيع الشحوم في أجزاء الجسم المختلفة، وتحديداً زيادة محيط الخصر، ووجود سمنة البطن.

الوزن الزائد لدى المسنين

وضمن عدد 19 أغسطس (آب) الماضي من مجلة «الجمعية الأميركية لطب الشيخوخة»، نشر باحثون من جامعة رود آيلاند بالولايات المتحدة الأميركية دراستهم الإكلينيكية بعنوان: «مؤشر كتلة الجسم المتغير مع الزمن، ومحيط الخصر، ومعدل الوفيات لأي سبب لدى البالغين الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر». وفحصت هذه الدراسة العلاقة بين فئة مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر WC بشكل مستقل، ومجتمع، من جهة، وبين خطر الوفاة لأي سبب لدى البالغين الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر ≥ 65 عاماً من جهة أخرى.

واستخدمت الدراسة بيانات طولية لمدة 14 عاماً (2011-2024) من نحو 7 آلاف مشارك في الدراسة الوطنية لاتجاهات الصحة، والشيخوخة. وذكرت في نتائجها أنه مقارنةً بالوزن الطبيعي، فإن الرجال الذين يعانون من زيادة الوزن، والرجال المصابين بالسمنة (مؤشر كتلة الجسم من 30 إلى أقل من 40 كلغم/م²) لديهم خطر وفاةٍ أقل بنسبة 46 في المائة، و51 في المائة على التوالي، مقارنةً بأصحاب الوزن الطبيعي. ومع ذلك، ارتبط كبر محيط الخصر بزيادةٍ في معدل الوفيات بنسبة 24 في المائة لدى الرجال، مع ملاحظة أنماطٍ مماثلةٍ لدى النساء. بينما ارتبط نقص الوزن (بغض النظر عن مقدار محيط الخصر)، وكذلك الوزن الطبيعي مع زيادة محيط خصر (سمنة البطن)، بارتفاع خطر الوفاة لدى كلا الجنسين.

مؤشرات القياس

• مؤشر كتلة الجسم. وتستخدم الأوساط الطبية مؤشر كتلة الجسم كمقياس يعتمد على وزن الشخص بالنسبة لطوله. وذلك لتصنيف الأشخاص إلى ذوي:

-وزن منخفض Underweight، عندما يكون أقل من20 كلغم/م².

-وزن طبيعي Normal Weight، بين 20 إلى 25 كلغم/م².

-زيادة الوزن Overweight، فيما بين 25 إلى 30 كلغم/م².

-سمنة Obesity، أكثر من 30 كلغم/م².

ومعادلة حساب مؤشر كتلة الجسم هي: ناتج قسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول بالمتر.

• محيط الخصر. وهو المسافة حول منتصف الجسم. والخصر هو جزء البطن الواقع بين القفص الصدري والوركين، ويمثل أضيق جزء في جذع الجسم. ويساعد هذا القياس في تحديد مدى تعرض الشخص لمشكلات صحية مهمة، مثل أمراض القلب والسكري نتيجة تراكم الشحوم في البطن. والهدف الصحي هو الحفاظ على مقدار محيط الخصر بما هو أقل من نصف الطول.

وقياس محيط الخصر يتم بتحديد كل من: أعلى عظمة الورك وأسفل الأضلاع على الجانب. ثم يُوضع شريط القياس في منتصف المسافة بين هاتين النقطتين، عادةً عند سرة البطن. وللرجال: مقاس أقل من 94سم يعني خطراً منخفضاً. مقاس أكثر من 102سم يعني خطراً أعلى. وللنساء: مقاس أقل من 80سم يعني خطراً منخفضاً. مقاس أكثر من 88سم يعني خطراً أعلى.

وتُبرز هذه النتائج للدراسة الأميركية الجديدة تلك العلاقة السلبية بين السمنة المركزية ومحدودية الاعتماد فقط على مؤشر كتلة الجسم في تحديد مستوى خطر الوفاة لدى كبار السن.

وقال الباحثون في ملخص نتائجهم: «تُقدّم نتائجنا أدلة تتوافق مع التوصيات الحديثة التي تدعو إلى دمج مقاييس السمنة المركزية (مثل محيط الخصر) إلى جانب مؤشر كتلة الجسم عند تقييم المخاطر الصحية لدى كبار السن».

وأوضح الباحثون في مقدمة عرضهم للدراسة أن وباء السمنة يُعدّ مصدر قلق بالغ للصحة العامة، إذ تُعتبر زيادة الشحوم في الجسم عامل خطر مؤكد لأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وغيرها من الأمراض المزمنة المرتبطة بالوفيات. وعادة ما يُستخدم مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر على نطاق واسع كمقياسين «أنثروبومتريين» لتقدير إجمالي الشحوم في الجسم، وشحوم منطقة البطن، على التوالي. ورغم بساطة مؤشر كتلة الجسم وانتشار استخدامه إكلينيكياً، فإنّه لا يُميّز بين كتلة الشحوم وكتلة العضلات، كما أنه لا يُراعي توزيع الشحوم في مناطق الجسم المختلفة. ولكن في المقابل، يعكس قياس محيط الخصر مدى توافر شحوم البطن، والتي ثبت ارتباطها الوثيق بمخاطر أمراض القلب والأيض أكثر من ارتباط مؤشر كتلة الجسم وحده.

«مفارقة السمنة»

وقال الباحثون: «خضعت العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر والوفيات لأي سبب لدراسات إكلينيكية مستفيضة. وقد أفادت العديد من الدراسات والتحليلات العلمية بأن كلاً من زيادة الوزن والسمنة من الدرجة الأولى ترتبطان بانخفاض خطر الوفاة لدى كبار السن. ولا تزال هذه العلاقة العكسية، التي يُشار إليها غالباً باسم «مفارقة السمنة Obesity Paradox»، موضع نقاش حول أسبابها الكامنة، وتفسيرها. وتشمل التفسيرات المقترحة التغيرات المرتبطة بالعمر في تكوين الجسم، بما في ذلك ضمور العضلات، وإعادة توزيع الأنسجة الدهنية نحو الأحشاء، في البطن، بما يُضعف العلاقة بين مؤشر كتلة الجسم والأمراض المرتبطة بالسمنة».

وعلى النقيض من مؤشر كتلة الجسم، ارتبط محيط الخصر باستمرار بزيادة خطر الوفاة بغض النظر عن مؤشر كتلة الجسم. وأن ارتفاع مقدار محيط الخصر يرتبط بزيادة خطر الوفاة. وأن السمنة المركزية مرتبطة بزيادة معدل الوفيات لأي سبب، بما في ذلك الوفيات القلبية الوعائية، عبر مختلف فئات مؤشر كتلة الجسم. وتشير هذه النتائج إلى أن مؤشر كتلة الجسم وحده، دون قياس محيط الخصر، قد لا يكون كافياً لتحديد خطر الوفاة، لا سيما لدى كبار السن.

وقال الباحثون: «وقد أكدت التوجيهات الحديثة للخبراء الطبيين على ضرورة عدم استخدام مؤشر كتلة الجسم بمعزل عن غيره عند تقييم المخاطر الصحية المرتبطة بالسمنة. وتوصي لجنة (لانسيت) المعنية بالسمنة الإكلينيكية بإطار عمل متعدد المقاييس يدمج مؤشر كتلة الجسم إلى جانب مقاييس السمنة المركزية، أو مؤشرات أخرى على زيادة الأنسجة الشحمية. ويتوافق هذا الموقف مع بيان التوافق الدولي الذي يقترح اعتبار محيط الخصر علامة حيوية في الممارسة الإكلينيكية نظراً لارتباطه المستقل بالمرض، والوفاة. وتؤكد هذه التوصيات مجتمعة على أهمية تقييم كل من السمنة العامة والسمنة المركزية عند تقييم المخاطر الصحية».

وتشير بعض الدراسات الإكلينيكية إلى أن الوزن الزائد، وليس زيادة محيط الخصر، قد يُفيد بعض الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية، مثل السرطان. كما تُوفر الشحوم الزائدة مخزوناً احتياطياً للطاقة. وفي حال الإصابة بمرض خطير، كالالتهاب الرئوي، أو السرطان، يُمكن للجسم استخدام هذه الطاقة لمكافحة المرض، والشفاء. وتُظهر الدراسات أن كبار السن الذين يعانون من زيادة الوزن يتعافون من العمليات الجراحية الكبرى، ويقضون فترات أقل في المستشفى مقارنةً بكبار السن النحيفين. وأيضاً يُساهم حمل وزن زائد قليلاً في بناء عظام أقوى. وفي حال السقوط، تعمل الشحوم الزائدة كوسادة لحماية كبير السن من كسر الورك، أو غيره. وللتوضيح، الشحوم المنتشرة في الوركين والفخذين والذراعين تُعدّ وقائية.

وبالمقابل، غالباً ما يرتبط فقدان الوزن المُتعمد لدى كبار السن بفقدان كتلة العضلات أيضاً. والحفاظ على وزن ثابت يساعد على الحفاظ على قوة العضلات وكتلتها لدى كبار السن.

كبار السن «الأسمن» يتعافون أسرع من العمليات الجراحية كما تعمل الشحوم الزائدة في حال السقوط كوسادة للحماية

كبار السن وتقدير الطبيب

مدى ضرورة إنقاص الوزن تلاحظ الدكتورة كولين كريستماس، اختصاصية طب الشيخوخة في قسم طب الشيخوخة وعلم الشيخوخة بجامعة جونز هوبكنز، أن بعض مرضاها من كبار السن يلتمسون نصيحتها بشأن إنقاص الوزن، لأنهم يشعرون بأن الوزن الزائد يؤثر سلباً على مظهرهم. وتقول إنها تسعى جاهدةً لتوفير منظورٍ شاملٍ حول تأثير الوزن الصحي على الصحة العامة، وتشجعهم على التخلي عن الأهداف غير الواقعية التي تروج لها وسائل الإعلام. وتضيف: «إن الوصمة المرتبطة بالوزن أمرٌ فظيع»، وأن تعريفها بمؤشر كتلة الجسم لا يُسهم في حل المشكلة.

وتوضح الدكتورة كولين كريستماس النقاط التالية:

-غالباً ما يكون مؤشر كتلة الجسم أقل دقةً لدى البالغين فوق سن 65 عاماً، لأنه لا يعكس التغيرات المرتبطة بالعمر في كتلة العضلات، والدهون.

-قد يؤدي «ضمور العضلات المرتبط بالعمر» Sarcopenia إلى التضليل بشأن مؤشر كتلة الجسم «الطبيعي»، وزيادة المخاطر الصحية.

-يُعد الحفاظ على كتلة العضلات من خلال تمارين القوة والتغذية السليمة واستراتيجيات الوقاية من السقوط أكثر أهمية من التركيز على الوزن وحده.

-يجب أن تكون النصيحة بفقدان الوزن بعد سن 65 عاماً ذات طابع فردي لكل شخص على حدة وفق حالته الصحية، وليس لعموم كبار السن. مع التركيز على الوظائف الحيوية، والحالة الصحية، والنوم، وتغييرات نمط الحياة الآمنة، بدلاً من التركيز على المظهر، أو في أي فئات مؤشر كتلة الجسم يقع الشخص.

وضمن مقالة علمية للأطباء من كلية الطب بجامعة جون هوبكنز بالولايات المتحدة، طرح الباحثون السؤال التالي: هل يُعدّ فقدان الوزن آمناً بعد سن 65؟ وأجابوا: «قد يكون كذلك إذا تعاونتَ مع طبيبك».

وأوضحت الدكتورة كريستماس ذلك بأنها تحرص على معرفة سبب رغبة مريضها في إنقاص وزنه، وتناقش معه الأهداف الواقعية، والمخاطر المحتملة قبل وصف أيّ حمية غذائية، أو تغييرات. وقالت: «علينا التركيز على مساعدة الناس على تحسين صحتهم، وزيادة قدرتهم على الحركة». وأضافت قائلة: «فعلى سبيل المثال، بينما أُراقب وزن المريض، وتوجهاته، فإنّ حالته الوظيفية هي الأهم. أسأله عمّا إذا كان يعتقد أنّ وزنه يُؤثّر سلباً على صحته بأيّ شكل من الأشكال، أو ما إذا كان يشعر بتحسّن في ركبتيه عندما كان وزنه أقل. وإذا اقترحتُ خطة لإنقاص الوزن، فذلك لمعالجة مشكلة صحية مُشخّصة قد تكون السمنة أحد عواملها، مثل انقطاع النفس النومي، أو التهاب مفاصل الركبة، أو داء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم».

وتقول الدكتورة كريستماس: «إذا كان المريض مُعرّضاً لخطر فقدان الوزن بسبب إحدى هذه الحالات، فإنها تُطبّق خطة إنقاص الوزن بما يُناسب كل فرد على حدة». وتضيف: «إن إعطاء دواء لإنقاص الوزن لشخص فقد كتلة عضلية بسبب التقدم في السن قد يكون خطيراً للغاية. فالحمية الغذائية واستخدام أدوية إنقاص الوزن يؤديان إلى فقدان كل من كتلة العضلات، والعظام. ومن دون ممارسة الرياضة لن تفيد هذه الأدوية الشخص على المدى الطويل، بل من المرجح أن يستعيد الوزن المفقود».

وتضيف الدكتورة كريستماس: «إذا كان المريض مصاباً بداء السكري، أو أمراض القلب، أو أي مرض آخر مرتبط بالوزن، فقد أستثني هذه الحالة، وأصف له أدوية إنقاص الوزن، ولكن دائماً بالتزامن مع تغيير سلوكيات نمط الحياة».


مقالات ذات صلة

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يقضي الإنسان العادي نحو ساعتين في الأحلام كل ليلة فيما لا يتذكر كثيرون أحلامهم بعد الاستيقاظ (بيكسلز)

كم مرة يحلم الإنسان في الليلة الواحدة؟ ولماذا ننسى معظمها؟

يمر الإنسان بفترات أحلام عدة خلال الليل وفي مراحل نوم مختلفة، لكن الدماغ لا يحتفظ بمعظمها، خصوصاً عند عدم الاستيقاظ بعدها مباشرةً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عصير البرتقال والقهوة يؤثران في الصحة بطرق مختلفة وذلك استناداً إلى تركيبة كل مشروب ومحتواه من العناصر الغذائية (بيكسباي)

قهوة أم عصير برتقال؟... اختيارك الصباحي قد يؤثر في صحتك

قد يبدو اختيار المشروب الذي تبدأ به يومك مجرد تفضيل شخصي، لكن ما تتناوله في ساعات الصباح قد يؤثر في مستويات الطاقة والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساقط الشعر في الشتاء يرتبط بالتغيرات البيئية وتلك التي تطرأ على نمط الحياة (بيكسلز)

هل تلاحظ زيادة تساقط شعرك في الشتاء؟ إليك الأسباب

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة قد يلاحظ كثيرون زيادة ملحوظة في كمية الشعر المتساقط سواء أثناء الاستحمام أو عند تمشيطه

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
TT

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية. وعندما لا يحصل الجسم على ما يكفي منه، قد تبدأ مجموعة من الأعراض بالظهور، بعضها شائع مثل التعب والصداع وشحوب البشرة، وبعضها الآخر قد يكون غير متوقع أو يصعب ربطه بنقص الحديد للوهلة الأولى.

ويحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء ويساعد على نقل الأكسجين إلى مختلف أنسجة الجسم، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». لذلك، فإن انخفاض مستويات الحديد لفترة طويلة قد يؤثر في قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من الهيموغلوبين.

وقد يؤدي نقص الحديد إلى الإصابة بفقر الدم (الأنيميا)، وهو اضطراب في الدم يحدث عندما تنخفض كمية خلايا الدم الحمراء أو تحتوي هذه الخلايا على كمية أقل من الهيموغلوبين.

ورغم أن معظم الأشخاص يحصلون على ما يكفي من الحديد من خلال نظامهم الغذائي، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص الحديد، ومن بينها:

- النساء الحوامل.

- الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غير متوازن.

- الأشخاص الذين يتبرعون بالدم بشكل متكرر.

- الرضع.

- المصابون بالسرطان أو قصور القلب أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

وبينما يُعدّ التعب وشحوب البشرة والصداع من العلامات الشائعة لنقص الحديد، فإن هناك أعراضاً أخرى أقل شيوعاً قد لا يتوقع كثيرون ارتباطها بهذه المشكلة. وفيما يلي سبع علامات غريبة قد تشير إلى نقص الحديد:

1. تغيرات في اللسان

عندما تنخفض مستويات الحديد في الجسم، قد يصبح اللسان متورماً ومؤلماً وأملس وأكثر إحمراراً من المعتاد، وهي حالة تُعرف باسم «التهاب اللسان» (Glossitis).

وقد يؤثر انخفاض مستويات الحديد في صحة العضلات، بما في ذلك عضلات اللسان. ويمكن للطبيب أو طبيب الأسنان أن يوصي بأدوية فموية أو مكملات غذائية للمساعدة على علاج تورم اللسان.

2. تورم أو ألم أو جفاف حول الفم

قد تظهر بعض أعراض فقر الدم في الفم، وقد تشمل:

- جفاف الفم.

- قرح الفم.

- الشعور بحرقة في الفم.

- ظهور تقرحات أو إحمرار في زوايا الفم.

ويُطلق على الالتهاب والتشقق الذي يصيب زوايا الفم اسم «التهاب الشفة الزاوي» (Angular cheilitis)، وهي حالة قد تصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد.

ويمكن للأدوية والمراهم الموضعية أن تساعد في تخفيف الانزعاج مؤقتاً، في حين قد تسهم التغييرات الغذائية وتناول مكملات الحديد في التخلص من الأعراض تماماً.

وإذا ظهرت عليك هذه الأعراض الفموية، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد سببها والعلاج المناسب لها.

3. ظهور لون أزرق في بياض العين

قد تكون الصبغة المائلة إلى الزرقة في بياض العين، وهي حالة يسميها الأطباء «الصلبة الزرقاء» (Blue sclera)، علامة على نقص الحديد.

وعند الإصابة بهذه الحالة، قد يبدو الجزء الأبيض من العين مائلاً إلى اللون الأزرق أو الرمادي أو الأرجواني. ويعتقد الخبراء أن هذا التغير في اللون يحدث لأن الألياف الموجودة في بياض العين تسمح بظهور «العنبية»، وهي الطبقة الوسطى من العين، والأوعية الدموية من خلالها.

4. الأظافر المقعّرة أو «الأظافر الملعقية»

يمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى انخفاض منتصف الظفر وظهوره بشكل مقعّر أو غائر، وهي حالة تُعرف باسم «تسطّح الأظافر» أو «الأظافر الملعقية» (Koilonychia).

وفي معظم الحالات، يمكن علاج هذه المشكلة وتصحيح شكل الأظافر من خلال تناول مكملات الحديد، بعد التأكد من وجود نقص في الحديد وتحديد سببه.

5. متلازمة تململ الساقين

يمكن أن ترتبط المستويات المنخفضة من الحديد في الدماغ بالإصابة بمتلازمة تململ الساقين (RLS)، وهي حالة تسبب أحاسيس غير مريحة ولا إرادية تدفع الشخص إلى تحريك ساقيه.

ويعتقد الباحثون أن انخفاض مستويات الحديد قد يؤدي إلى تراجع مستويات «الدوبامين»، وهي مادة كيميائية في الدماغ، مما قد يحفز ظهور أعراض هذه المتلازمة.

وللكشف عن انخفاض مستويات الحديد، قد يحتاج الشخص إلى نوع خاص من اختبارات الدم لقياس «الفيريتين»، وهو الشكل الرئيسي لتخزين الحديد في الجسم والدماغ. ومن الممكن أن تكون مستويات الحديد في الدم طبيعية، في حين تكون مستوياته منخفضة في الدماغ.

6. مشكلات الذاكرة والتركيز

قد تكون صعوبة تذكّر الأشياء، وضعف التركيز، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ» (Brain fog)، من العلامات التي تدل على نقص الحديد.

بل إن بعض الأبحاث تشير إلى وجود صلة بين فقر الدم وزيادة خطر الإصابة بـ«الضعف الإدراكي الخفيف»، الذي قد يكون مقدمة للإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

وقد يكون نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ أحد الأسباب وراء هذه المشكلات المتعلقة بالذاكرة والتفكير.

7. طنين الأذن

يعاني بعض المصابين بفقر الدم من طنين في الأذن. وقد يحدث هذا الطنين نتيجة اضطرار القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، ما يجعل الأذن الحساسة تلتقط أصوات تدفق الدم عبر الشرايين القريبة منها.

وقد يسمع الشخص، إلى جانب الطنين، أصواتاً أخرى، مثل صوت هبوب الرياح أو الأزيز، أو قد يسمع صوت نبضات القلب.

ونظراً إلى أن هذا العرض قد يشير أيضاً إلى وجود حالة قلبية خطيرة، فمن الضروري إبلاغ الطبيب عنه على الفور، خصوصاً إذا كان الطنين جديداً أو مفاجئاً أو مصحوباً بأعراض أخرى.

ولا يعني ظهور أي من هذه العلامات بالضرورة وجود نقص في الحديد، إذ قد تكون لها أسباب أخرى. لذلك، فإن التشخيص يعتمد على تقييم الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة لتحديد مستويات الحديد والهيموغلوبين ومعرفة السبب وراء الأعراض.


لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
TT

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً. وما تضعه في طبق العشاء قد يكون ذا تأثير في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية، ولا يقل أهمية عن طريقة تحرِيك جسمك ونشاطك البدني، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وكشفت آماندا سوسيدا، الاختصاصية والمحاضِرة في مجال التغذية بجامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش، عن أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها ضمن وجبة العشاء للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

هل توجد وصفة عشاء محددة لخفض ضغط الدم؟

قالت سوسيدا: «أي نوع من أطباق البروتين المتنوعة، التي تُعرف باسم (البول - Bowls)، سيكون مفيداً لدعم انضباط ضغط الدم. ويمكنك اختيار أي وصفة، وهناك كثير من الوصفات المختلفة، لكن هذه الأطباق توفر عناصر غذائية رئيسية، مثل البوتاسيوم، تجعلها خياراً ممتازاً للمساعدة في خفض ضغط الدم».

وتابعت: «بالنسبة إلى الطبقة الأولى، فكّر دائماً في صنف نشوي، مثل الأرز. وإذا كنت تركز بشكل خاص على ضغط الدم، فسيكون الأرز البني الخيار الأمثل».

وأضافت: «شخصياً؛ قد لا يكون الأرز البني خياريَ المفضل دائماً، ولكن لا يشترط الاختيار بين هذا أو ذاك؛ فأنا من أشد المؤيدين لخلط أنواع الحبوب. وأعتقد أن ذلك يمنح الناس مرونة أوسع، خصوصاً إذا لم تكن معتاداً تناول الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، ولكنك ترغب في الحصول على مزيد من الألياف والعناصر الغذائية الإضافية».

وأشارت الاختصاصية إلى أن البقوليات بمختلف أنواعها تُعدّ مصادر جيدة للبوتاسيوم، موضحة أن نصف كوب يُعدّ حصةً غذائية من أي نوع من البقوليات.

وبعد إضافة الطبقة النشوية والبقوليات، يمكن إضافة بعض الخضراوات الورقية. وتنصح بإدراج نوع من الخضراوات الورقية في الوجبة، سواء أكان السبانخ، التي تعدّ أيضاً مصدراً جيداً للبوتاسيوم، أو أي نوع آخر متوفر لديك.

وأخيراً، تأتي طبقة البروتين. وإذا كنت تبحث عن خيارات بروتينية مفيدة لصحة ضغط الدم، فيمكنك اختيار سمك السلمون؛ لأنه غني بأحماض «أوميغا3» الدهنية المفيدة لصحة القلب. كما يُعد الدجاج المشوي المقطع خياراً جيداً أيضاً.

لماذا تُعدّ هذه المكونات مفيدة لخفض ضغط الدم؟

تشرح سوسيدا: «في كثير من الأحيان، عندما نفكر في ضغط الدم، يتبادر إلى أذهاننا تقليل الصوديوم، وهو أمر مفيد دون شك، أليس كذلك؟ لكن علينا أيضاً التفكير في العناصر الغذائية التي تدعم الأوعية الدموية، وهنا تبرز أهمية عناصر مثل البوتاسيوم».

والبوتاسيوم والمغنسيوم مفيدان لصحة الأوعية الدموية. لذلك؛ عند تحضير وجباتك، مثل أطباق الحبوب أو السلطات، فكّر في إضافة بعض البذور إليها؛ إذ تُعدّ مصدراً جيداً للمغنسيوم.

وتابعت سوسيدا: «أحب أيضاً الحديث عن الألياف ودورها في دعم صحة القلب. ورغم أن الألياف قد لا تؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يترافق مع مشكلات أخرى تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكولسترول. وإذا كنت تعاني من ارتفاع الكولسترول وضغط الدم، فإن تناول الألياف يمكن أن يساعد في خفض مستوياتهما».

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك التفكير في إضافة النيترات، مثل تلك الموجودة في الشمندر (البنجر)، إلى وجبتك لدعم صحة الأوعية الدموية. ويمكنك تناول الشمندر سواء أكان مخللاً أم طازجاً.


هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

غالباً ما تحصل الفاكهة على سمعة سيئة بسبب تأثيرها في سكر الدم، لاحتوائها بشكل طبيعي على السكر. لكن الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة، كما أن كثيراً من التحذيرات الشائعة بشأنها تتجاهل الصورة الغذائية الكاملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأفكار الخاطئة الشائعة حول تناول الفاكهة وتأثيرها في سكر الدم، وما تقوله التوصيات الطبية بشأن أفضل الطرق لإدراجها ضمن النظام الغذائي.

1. الاعتقاد بأن الفاكهة تحتوي على كمية كبيرة من السكر

تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والغلوكوز والسكروز، لكن السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة.

وتوفر الفاكهة الكاملة أيضاً الألياف والماء والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول الفاكهة الكاملة باعتبارها خياراً غنياً بالعناصر الغذائية للأشخاص المصابين بالسكري ومقدمات السكري.

وبدلاً من التركيز فقط على عدد غرامات السكر الموجودة في الفاكهة، من الأفضل النظر إلى الصورة الغذائية الكاملة:

-مراعاة إجمالي الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الفاكهة.

-اختيار الفاكهة الكاملة بشكل أكبر من منتجات الفاكهة شديدة التصنيع.

-تذكر أن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام لا يعني تلقائياً أن هذا الطعام غير صحي.

2. الاعتقاد بأن المصابين بالسكري يجب أن يتجنبوا الفاكهة

تشخيص الإصابة بالسكري لا يعني ضرورة التوقف عن تناول الفاكهة. وفي الواقع، وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتناولون كميات أكبر من الفاكهة الطازجة يميلون إلى تحقيق مستويات أفضل في السيطرة على سكر الدم.

ورغم أن ذلك لا يثبت أن تناول الفاكهة وحده هو الذي أدى إلى هذا التحسن، فإنه يشير إلى أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي.

ويمكن إدخال الفاكهة ضمن نمط غذائي مناسب للمصابين بالسكري بعدة طرق:

-تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة من دون سكر مضاف.

-الانتباه إلى الكميات، خصوصاً عند مراقبة كمية الكربوهيدرات المتناولة.

-الاستفادة من قراءات سكر الدم لمعرفة كيفية استجابة الجسم للكميات والأنواع المختلفة من الفاكهة.

3. اعتبار بعض أنواع الفاكهة «ممنوعة»

تظهر أحياناً فواكه مثل الموز والأناناس والعنب والمانغو والبطيخ في قوائم «الأطعمة التي يجب عدم تناولها»، لأنها تتمتع بمذاق حلو أو تحتوي على كمية أكبر من الكربوهيدرات في الحصة مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى.

لكن لا توجد قائمة واحدة بأنواع الفاكهة التي يجب على جميع المصابين بالسكري أو مقدمات السكري تجنبها.

والأفضل هو التفكير في حجم الحصة وكيف يستجيب سكر الدم لدى كل شخص:

-تناول الفواكه الأعلى في الكربوهيدرات بكميات تتناسب مع الاحتياجات الفردية.

-يمكن تناول الفاكهة مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي اليوناني أو أي مصدر آخر للبروتين أو الدهون.

-لا ينبغي افتراض أن الفاكهة ذات المذاق الأكثر حلاوة هي بالضرورة خياراً سيئاً.

4. الاعتقاد بأن التوت هو الخيار الجيد الوحيد

يُعد التوت خياراً جيداً لاحتوائه على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية، لكنه ليس الفاكهة الوحيدة التي يمكن أن تناسب نظاماً غذائياً يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم.

وتقترح الجمعية الأميركية للسكري التركيز على الفاكهة الكاملة ضمن نمط غذائي صحي شامل، بدلاً من حصر الاختيارات في أنواع قليلة فقط.

ويمكن أن يساعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه في الحصول على نطاق أوسع من العناصر الغذائية:

-التنويع بين التوت والتفاح والكمثرى والحمضيات والخوخ والكيوي أو الشمام.

-اختيار الفواكه التي يستمتع بها الشخص والتي من المرجح أن يتناولها بانتظام.

-النظر إلى النمط الغذائي الكامل بدلاً من تصنيف أنواع معينة من الفاكهة على أنها «جيدة» أو «سيئة».

5. الاعتقاد بأن السكر الطبيعي لا يُحتسب

هناك أيضاً اعتقاد شائع بأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة لا أهمية له. ورغم أن السكر الموجود في الفاكهة طبيعي، فإن الفاكهة تحتوي أيضاً على الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الكربوهيدرات أن ترفع مستويات سكر الدم.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى تأثير الكربوهيدرات في سكر الدم ضمن الخطة الشخصية للتعامل مع السكري.

وهذا يعني أن الفاكهة ليست «معفاة» تماماً من تأثير الكربوهيدرات، لكنها في الوقت نفسه ليست طعاماً ينبغي الخوف منه:

-احتساب الفاكهة ضمن كمية الكربوهيدرات المتناولة عند اتباع نظام يعتمد على حساب الكربوهيدرات.

-مراعاة حجم الحصص عند تناول عدة حصص من الفاكهة في وقت واحد.

-التفكير في بقية مكونات الوجبة عند التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة.

6. الاعتقاد بأن عصير الفاكهة يعادل الفاكهة الكاملة

يأتي كل من العصير والفاكهة الكاملة من الفاكهة، لكن الجسم يتعامل معهما بطريقة مختلفة.

وتؤدي عملية عصر الفاكهة إلى إزالة معظم الألياف، كما تجعل من السهل شرب الكربوهيدرات الموجودة في عدة حبات من الفاكهة دفعة واحدة. ولهذا السبب، توصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الفاكهة الكاملة، مع تناول عصير الفاكهة باعتدال.

ولإدارة سكر الدم يومياً:

-اجعل الفاكهة الكاملة الخيار المعتاد.

-عند تناول العصير، يُفضل أن تكون الكمية محدودة واختيار عصير فاكهة 100 في المائة.

-لا ينبغي الاعتماد على العصير باعتباره الطريقة الأساسية للحصول على الفاكهة.

7. الاعتقاد بأن الفاكهة المجففة سيئة لسكر الدم

تكون الفاكهة المجففة أكثر تركيزاً من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة معظم الماء منها. وهذا يعني أن كمية صغيرة منها قد تحتوي على قدر كبير من الكربوهيدرات.

والفاكهة المجففة ليست ممنوعة، لكن حجم الحصة مهم. ويشير خبراء إلى أن تأثير الفاكهة المجففة في سكر الدم يعتمد على نوعها والكمية التي يتم تناولها.

ويمكن إدخال الفاكهة المجففة ضمن النظام الغذائي بطريقة مناسبة:

-التحقق من حجم الحصة بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة.

-اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف عندما تكون متاحة.

-تناول كمية صغيرة منها مع المكسرات أو أي طعام آخر يحتوي على البروتين أو الدهون.