«أوراكل» لـ«الشرق الأوسط»: السحابة السيادية والذكاء الوكيلي يرسمان المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي في السعودية

من «ليب 2026»: استثمارات بـ14 مليار دولار في المملكة تشمل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات

أكثر من 70% من عملاء تطبيقات «أوراكل» يستخدمون الذكاء الاصطناعي حالياً فيما تستهدف الشركة رفع النسبة إلى 95% بحلول 2030 (واس)
أكثر من 70% من عملاء تطبيقات «أوراكل» يستخدمون الذكاء الاصطناعي حالياً فيما تستهدف الشركة رفع النسبة إلى 95% بحلول 2030 (واس)
TT

«أوراكل» لـ«الشرق الأوسط»: السحابة السيادية والذكاء الوكيلي يرسمان المرحلة المقبلة للذكاء الاصطناعي في السعودية

أكثر من 70% من عملاء تطبيقات «أوراكل» يستخدمون الذكاء الاصطناعي حالياً فيما تستهدف الشركة رفع النسبة إلى 95% بحلول 2030 (واس)
أكثر من 70% من عملاء تطبيقات «أوراكل» يستخدمون الذكاء الاصطناعي حالياً فيما تستهدف الشركة رفع النسبة إلى 95% بحلول 2030 (واس)

ترى شركة «أوراكل» أن المرحلة التالية من مسار تبنّي الذكاء الاصطناعي في السعودية لن تُقاس فقط بحجم القدرات الحاسوبية التي يجري بناؤها، وإنما بقدرة المؤسسات على تحويل هذه البنية إلى تطبيقات عملية تحقق نتائج قابلة للقياس، وتعمل على بيانات محلية ضمن بيئة سحابية سيادية.

ويقول أحمد عدلي، نائب الرئيس للهندسة السحابية للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أوراكل»، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» على هامش معرض «ليب 2026» المنعقد في الرياض، إن تركيز الشركة هذا العام ينصب بصورة أساسية على ما تسميه «الذكاء الاصطناعي المؤسسي»، أي نقل استخدام التقنية من التطبيقات الفردية والتجارب المحدودة إلى الأنظمة التي تدير الموارد البشرية والمالية وسلاسل الإمداد والعمليات اليومية للمؤسسات.

وبحسب عدلي، فإن التحدي لم يعد إقناع الشركات بأهمية الذكاء الاصطناعي، بل مساعدتها على تحديد نقطة البداية والطريقة التي يمكن من خلالها الانتقال سريعاً من الاستراتيجية إلى الاستخدام الفعلي، بالتوازي مع بناء بنية سحابية محلية تحافظ على البيانات داخل المملكة وتدعم التوسع في التطبيقات على مستوى المؤسسات.

أحمد عدلي نائب الرئيس للهندسة السحابية للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أوراكل» (الشرق الأوسط)

من البنية التحتية إلى تطبيقات الأعمال

تعتمد «أوراكل» في طرحها للذكاء الاصطناعي المؤسسي على ربط البنية التحتية والخدمات السحابية وقواعد البيانات وتطبيقات الأعمال ضمن منظومة واحدة، بدلاً من التعامل مع كل طبقة بصورة مستقلة.

وأشار عدلي إلى التعاون الهندسي بين «أوراكل» و«إنفيديا»، موضحاً أن فرق الشركتين طورت بنية لمجموعات حوسبة فائقة للذكاء الاصطناعي يمكن أن تستوعب ما يصل إلى 132 ألف وحدة معالجة رسومية (GPU ) في المجموعة الواحدة، وهو حجم يستهدف متطلبات مشروعات وطنية كبيرة أو تشغيل وتطوير نماذج لغوية واسعة.

لكن البنية التحتية، وفق عدلي، ليست سوى جانب واحد من الصورة، إذ تعمل الشركة أيضاً على إدخال الذكاء الاصطناعي مباشرة إلى تطبيقات الأعمال المستخدمة في الموارد البشرية والتخطيط المالي وسلاسل الإمداد وغيرها من الوظائف المؤسسية.

وذكر عدلي أن أكثر من 70 في المائة من عملاء تطبيقات «أوراكل» للأعمال بدأوا بالفعل تفعيل واستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن هذه النسبة تعكس انتقال الاستخدام من التجارب المنفصلة إلى العمليات اليومية.

وبرأيه، يمكن للمؤسسات أن تبدأ رحلتها بطريقتين، الأولى من الأسفل إلى الأعلى، عبر بناء البنية التحتية ثم تطوير حالات الاستخدام فوقها، والثانية من الأعلى إلى الأسفل، من خلال تفعيل الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقات أعمال محددة، وتحقيق نتائج سريعة قبل توسيع نطاق التطبيق.

وصرح: «إذا أمضت المؤسسة أكثر من عام في بناء استراتيجية للذكاء الاصطناعي، فإنها تخسر الزخم»، مشيراً إلى أن بناء استراتيجية طويلة المدى يبقى ضرورياً، لكن ينبغي أن يسير بالتوازي مع حالات استخدام عملية تمنح الموظفين نتائج سريعة وتبني الثقة بالتقنية.

السيادة لا تعني موقع البيانات فقط

يشكل الذكاء الاصطناعي السيادي محوراً ثانياً في استراتيجية «أوراكل» داخل السعودية، مع تزايد حساسية المؤسسات الحكومية والخاصة تجاه مكان تخزين البيانات وكيفية تشغيل البنية السحابية.

وبحسب عدلي، فإن مفهوم السيادة لا يقتصر على وجود مركز البيانات داخل الدولة، بل يمتد إلى نموذج التشغيل نفسه، ومدى اعتماده على خدمات خارجية، ومكان وجود فرق الدعم الفني، وكيفية التعامل مع البيانات الوصفية المرتبطة باستخدام الخدمات. وقال إن مراكز بيانات «أوراكل» داخل السعودية لا تعتمد في تشغيلها على خدمات خارج المملكة، مضيفاً أنه حتى في حال تعطل الاتصال بالخارج فإنها تستطيع الاستمرار في العمل بصورة مستقلة إلى حين استعادة الاتصال.

كما أشار إلى الشراكة مع «stc»، التي تسمح بتقديم خدمات «Oracle AI» عبر سحابة الشركة السعودية، ما يضيف طبقة أخرى من التحكم المحلي. ونوه إلى أن «stc» تقدم المستوى الأول من الدعم للعملاء، بينما يتم اللجوء إلى فرق «أوراكل» عند الحاجة إلى مستويات أكثر تخصصاً من الدعم. وأوضح أن النموذج السيادي لا يشمل بيانات العملاء فقط، بل يمتد إلى البيانات الوصفية المرتبطة باستخدام الخدمة، بما فيها بعض البيانات التقنية الحساسة مثل عناوين بروتوكول الإنترنت، بحيث تبقى داخل المملكة. ولفت أيضاً إلى حصول البيئة السحابية على اعتماد من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني يتيح استضافة أعباء عمل حكومية، مؤكداً أن عدداً من الأنظمة الحكومية يعمل بالفعل على بنية «أوراكل» السحابية.

تستخدم «أوراكل» 287 وكيلاً ذكياً داخل تطبيقاتها مع الإبقاء على الإنسان في دائرة القرار وعدم الاعتماد على الاستقلالية الكاملة افتراضياً (أدوبي)

موسم الحج...نموذج للاستخدام الحكومي

يقدّم عدلي موسم الحج مثالاً على انتقال بعض الجهات الحكومية السعودية من البنية التقليدية إلى بيئات سحابية واسعة النطاق. ويفيد بأن الموسم الأخير تم تشغيله على «Oracle Cloud» على مدار الساعة، مضيفاً أن الأنظمة المرتبطة به عملت من دون توقف خلال فترة التشغيل. ويفسر أن طبيعة الحج تجعل استمرارية الخدمات عاملاً حاسماً، في ظل ارتباط الأنظمة الرقمية بخدمات تشغيلية وطبية وحركة الدخول والوصول إلى المواقع المختلفة. ويعدّ عدلي أن البنية المستخدمة سابقاً كانت تعتمد على تجهيزات كبيرة داخل مراكز بيانات خاصة، قبل الانتقال إلى تشغيل الموسم عبر البيئة السحابية. كما يشير إلى وجود استخدامات أخرى لدى جهات حكومية سعودية، من بينها وزارات مختلفة.

استثمار 14 مليار دولار في أربعة مسارات

وعن استثمار «أوراكل» المعلن في السعودية والبالغ 14 مليار دولار على مدى عشر سنوات، قال أحمد عدلي، نائب الرئيس للهندسة السحابية للتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «أوراكل» إن الإنفاق لا يقتصر على شراء المعدات أو إضافة سعات جديدة إلى مراكز البيانات.

وشرح أن الاستثمار يتوزع على أربعة مسارات رئيسية، أولها توسيع مراكز البيانات في الرياض وجدة، والثاني زيادة قدرات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك وحدات المعالجة الرسومية التي تمثل أحد المكونات الأعلى تكلفة في هذا النوع من البنى الحاسوبية. أما المسار الثالث فيتعلق بتوسيع فرق الشركة داخل السعودية، بما يشمل فرق التنفيذ والهندسة والدعم والموارد التقنية، بينما يركز المسار الرابع على التدريب والتعليم وبناء القدرات المحلية في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتطبيقات الأعمال. واعتبر عدلي أن العائد الذي تبحث عنه الشركة من هذه الاستثمارات يرتبط ببناء علاقة طويلة الأجل مع الحكومة والمشروعات الوطنية، وليس بتنفيذ صفقات منفردة، مشيراً إلى أن هذا النوع من الاستثمار يساعد في ترسيخ موقع الشركة كشريك تقني طويل المدى.

انتقال الوكلاء إلى العمليات اليومية

يفيد عدلي خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن السعودية بدأت خلال العام إلى العام ونصف العام الماضيين الانتقال بصورة أكثر وضوحاً من مرحلة الرؤية والتجارب إلى التنفيذ العملي للذكاء الاصطناعي، خصوصاً في الخدمات المالية والقطاع الحكومي، ثم قطاعات البناء والهندسة. ويقول إن المؤسسات أصبحت أقل انشغالاً بالنقاش حول أي نموذج لغوي هو الأفضل أو الأكثر دقة، وأكثر تركيزاً على كيفية بناء تطبيقات وكيلة فوق الأنظمة القائمة.

ويتابع بأن معظم النماذج المتقدمة المتاحة حالياً تستطيع، بحسب تقديره، تغطية ما بين 90 و95 في المائة من الكثير من المتطلبات المؤسسية، ما جعل الأولوية تنتقل نحو بناء حالات استخدام مرتبطة بالعمليات الفعلية. ومن التطبيقات التي بدأت بالظهور، بحسب عدلي، ما يسمى «الموظف الرقمي» في الموارد البشرية، وهو وكيل يمكن للموظف أن يسأله عن رصيد إجازاته أو يطلب منه بدء إجراءات موافقة أو معالجة بعض النفقات والطلبات الداخلية. كما يشير إلى مشروع آخر يتضمن «عضو مجلس إدارة رقمياً» يستطيع الوصول إلى الأنظمة والبيانات أثناء الاجتماعات والإجابة عن الأسئلة المرتبطة بموضوعات مطروحة، بدلاً من تأجيل بعض القرارات إلى اجتماع لاحق بسبب عدم توفر المعلومات في الوقت نفسه.

تركز «أوراكل» في السعودية على تحويل استثمارات السحابة والذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات مؤسسية تحقق نتائج قابلة للقياس داخل بيئات سيادية (واس)

287 وكيلاً مع بقاء الإنسان في القرار

رغم التوسع في استخدام الوكلاء، يؤكد عدلي أن التصميم الحالي لتطبيقات «أوراكل» لا يقوم على منح الذكاء الاصطناعي استقلالية كاملة في اتخاذ القرارات. ويصرح: «نحن دائماً نركز على وجود الإنسان في دائرة القرار»، موضحاً أن الوكيل يعمل كزميل رقمي يساعد الموظف في أداء عمله، لكنه لا يتخذ القرارات الحساسة بشكل مستقل عنه. وتابع أن الأنظمة قادرة تقنياً على تنفيذ مستويات أعلى من الاستقلالية، إلا أن هذا ليس الخيار الافتراضي، خصوصاً في ظل قضايا المساءلة والمسؤولية التي تطرحها القرارات المؤتمتة.

وتقول «أوراكل» إن لديها 287 وكيلاً مختلفاً يعملون داخل تطبيقاتها، ويغطون مجالات تشمل الموارد البشرية والرواتب والتوظيف ووظائف أخرى في التطبيقات الأمامية والخلفية. وفي التوظيف، على سبيل المثال، يمكن للوكلاء مراجعة السير الذاتية، ومقارنتها بمتطلبات الوظيفة، وإرسال الاستبيانات الأولية، وتنفيذ مراحل من الفرز والمقابلات التمهيدية، قبل إحالة عدد محدود من المرشحين إلى المسؤول البشري.

ويضرب عدلي مثالاً بعملية تبدأ بـ300 مرشح وتنتهي بثلاثة مرشحين فقط يحتاج المسؤول إلى مقابلتهم، ما يقلل الوقت المطلوب لعملية كانت قد تمتد لأسابيع أو أشهر إلى عدد محدود من المقابلات النهائية.

قياس العائد بدلاً من الاكتفاء بالإنتاجية

تواجه المؤسسات، بعد موجة الاستثمار الأولى في الذكاء الاصطناعي، تحدياً آخر يتمثل في إثبات العائد المالي والتشغيلي، خصوصاً عندما تكون المكاسب موزعة بين الوقت والإنتاجية وتكاليف العمليات.

وأشار عدلي إلى أن «أوراكل» أطلقت مع عدد من شركائها، من بينهم «ديلويت» و«PwC»، مبادرة لقياس ما تسميه «تحقق القيمة»، تقوم على تحديد مؤشرات أداء قبل تطبيق الذكاء الاصطناعي ثم قياسها بعد التشغيل. وتشمل المؤشرات الوقت اللازم لإنجاز العملية، وعدد ساعات الموظفين، والتكلفة المباشرة، وغيرها من المتغيرات التي يمكن تحويلها إلى قيمة مالية. وأوضح أنه إذا كان الموظف يكلف المؤسسة 100 دولار في الساعة ويقضي ثلاث ساعات لإنجاز مهمة، ثم أصبح يقضي نصف ساعة فقط بعد تطبيق الوكلاء، يصبح من الممكن حساب الوفر المالي بصورة مباشرة.

ويعتبر عدلي أن أحد تحديات العامين الماضيين كان وجود الكثير من الحديث عن فوائد الذكاء الاصطناعي من دون قياس دقيق لحجم التوفير، وأن قياس القيمة أصبح ضرورياً قبل اتخاذ قرارات التوسع.

جلب الذكاء الاصطناعي إلى البيانات

تتبنى «أوراكل» كذلك استراتيجية تقوم على جلب الذكاء الاصطناعي إلى مكان وجود البيانات بدلاً من نقل كميات ضخمة من البيانات إلى بيئة أخرى لتشغيل النماذج عليها. وذكر عدلي أن الموجة الأولى من اعتماد الذكاء الاصطناعي كانت تعتمد غالباً على نقل بيانات المؤسسات إلى نماذج موجودة في مواقع منفصلة، وهو ما قد يرفع تكاليف الاتصال ويضيف تأخيراً زمنياً ويخلق اعتبارات أمنية إضافية.

أما النموذج الذي تدفع به الشركة حالياً، فيعتمد على تشغيل قدرات الذكاء الاصطناعي داخل قاعدة البيانات نفسها، بما يسمح بتحليل المعلومات دون نقلها ويتيح العمل عليها في الوقت الفعلي.

وبحسب عدلي، فإن العملاء الذين يستخدمون أحدث إصدار من قاعدة بيانات «Oracle 23ai» يختارون هذا المسار في نحو 70 إلى 80 في المائة من الحالات التي يناسبها هذا النموذج. أما التطبيقات التي تحتاج إلى آلاف وحدات المعالجة الرسومية، فقد تظل بحاجة إلى نقل بعض أعباء العمل إلى مراكز بيانات تحتوي على البنية الحاسوبية الضخمة المطلوبة.

تستثمر الشركة 14 مليار دولار في المملكة على مدى عشر سنوات... ويشمل ذلك مراكز البيانات وبنية الذكاء الاصطناعي وتوسيع الفرق المحلية وبرامج التدريب (أدوبي)

تدريب 50 ألف سعودي وربط التدريب بالتطبيق

في جانب المهارات، لا تقيس «أوراكل» برامجها المرتبطة بخطة تدريب 50 ألف سعودي بعدد المشاركين فقط، وفق عدلي. ويبيّن أن المتدربين يخضعون لمسار يتضمن التدريب ثم الاختبارات والشهادات المهنية، وأن الشركة تتابع أعداد الذين يجتازون مراحل الاعتماد لقياس مستوى اكتساب المعرفة التقنية. ويضيف أن هناك مساراً آخر يركز على ما يحدث بعد عودة المتدربين إلى مؤسساتهم، إذ يجري العمل معهم على تحديد حالة استخدام أو حالتين وتنفيذهما بصورة مشتركة داخل جهة العمل.

وفي هذا الإطار، يلفت عدلي إلى مبادرة «Forward Deployed Engineers»، التي تقوم على إرسال المهندسين للعمل مباشرة مع فرق العملاء، وفهم التحديات التشغيلية ثم تطوير الحلول معهم، بدلاً من أن يقدم العميل المشكلة ويتلقى حلاً جاهزاً. ويقول إن الملكية الفكرية الناتجة عن بعض هذه المشروعات تكون مشتركة بين العميل السعودي و«أوراكل»، ما يسمح للفرق المحلية بالبناء فوق الحل والاستمرار في تطويره بعد المرحلة الأولى.

2030... النجاح يقاس بتصدير الملكية الفكرية

وعند الحديث عن كيفية قياس نجاح السعودية في بناء اقتصاد أكثر تنافسية في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، يحدد عدلي معيارين رئيسيين. المعيار الأول يتمثل في قدرة المملكة على تصدير الملكية الفكرية التي تطورها محلياً، وارتفاع نسبة الاستخدام الفعلي للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات. وقال إن الاختبار الأهم لنجاح النماذج والتطبيقات التي يجري تطويرها في السعودية سيكون استخدامها في أسواق خارج المملكة، وليس الاكتفاء بتبنيها محلياً.

ويشير إلى التعاون مع «هيوماين» في تطوير تطبيقات ونماذج للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مجالات مرتبطة بالقطاع الصحي، وإلى مناقشات تتعلق بإمكانية تقديم بعض الحلول الناتجة إلى عملاء في أسواق دولية. ويوضح أن اعتماد تقنية طُورت في السعودية لدى عملاء في أوروبا أو آسيا والمحيط الهادئ أو الولايات المتحدة سيمثل مؤشراً واضحاً على أن المملكة انتقلت من استيراد تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشغيلها محلياً إلى تطوير ملكية فكرية قادرة على المنافسة دولياً.

أما المعيار الثاني فيتمثل في معدلات التبني، إذ تستهدف «أوراكل»، بحسب عدلي، رفع نسبة عملاء تطبيقاتها الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي من أكثر من 70 في المائة حالياً إلى 95 في المائة بحلول 2030، مع توسيع الاستخدام ليشمل مختلف طبقات البنية التقنية.

وبذلك، يرتبط التحول الذي تتحدث عنه «أوراكل» بالانتقال من بناء القدرة الحاسوبية إلى استخدامها بصورة أوسع داخل المؤسسات، وربط الوكلاء بالعمليات اليومية، وقياس العائد الناتج عنهم، وتطوير المهارات والملكية الفكرية محلياً، ثم اختبار قدرة الحلول السعودية على الوصول إلى أسواق خارج المملكة.


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».