مساعٍ لفصل الشأن الخدمي عن السياسي في السويداء السورية

حركة عبور نشطة على طريق العاصمة وتحضيرات مكثفة لدورة الامتحانات الاستثنائية

«معبر المتونة» بين السويداء ودمشق (سانا)
«معبر المتونة» بين السويداء ودمشق (سانا)
TT

مساعٍ لفصل الشأن الخدمي عن السياسي في السويداء السورية

«معبر المتونة» بين السويداء ودمشق (سانا)
«معبر المتونة» بين السويداء ودمشق (سانا)

تبذل الحكومة السورية جهوداً مكثفة لإنجاز التحضيرات اللوجستية والميدانية لإجراء امتحانات الدورة الاستثنائية لشهادتي التعليم ‏الأساسي والثانوية العامة لطلاب السويداء نهاية الشهر الحالي، وذلك فيما يشهد معبر «المتونة» في ريف المحافظة الشمالي، حركة عبور نشطة للمدنيين والآليات ذهاباً وإياباً، وسط أنباء عن مساعٍ لفصل الملف الخدمي عن الملف السياسي في محاولة لحل الاستعصاء السياسي.

وقال مدير منطقة شهبا طارق عدوان، السبت، إن الأيام الماضية «شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بحركة ‏الدخول والخروج من محافظة السويداء عبر حاجز المتونة في منطقة شهبا الذي يربط ‏المحافظة بالعاصمة وريفها، وذلك قياساً بالفترات السابقة، نتيجة التسهيلات والإجراءات المتخذة من قبل المؤسسات ‏الأمنية والإدارية في المنطقة».‏ وأضاف عدوان، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن الحركة التجارية بدورها شهدت «إقبالاً شديداً أيضاً بسبب ازدياد الشعور بالأمان لدى المواطنين، وانتشار ‏أمن الطرق على طول الأوتوستراد المؤدي إلى السويداء».‏

من حركة النقل عبر «معبر المتونة» (سانا)

‏في موازاة ذلك، وفي إطار حالة من الانفراجات، تواصل وزارة التربية ومحافظات السويداء وريف دمشق ودرعا، بذل جهود مشتركة مكثفة لاستكمال عملية التحضير لامتحانات الدورة الاستثنائية لطلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية بفروعها المتعددة. وقالت محافظة السويداء عبر معرفاتها الرسمية، السبت، إن رئيس هيئة الأبنية المدرسية بوزارة التربية، وعدد من المسؤولين في المحافظة، قاموا بجولة لتفقد جاهزية المدارس والمراكز الامتحانية، و«توفير بيئة ملائمة وآمنة للطلاب»، ومن المقرر أن تستمر فرق المتابعة في جولاتها خلال الفترة المقبلة، لرصد أي احتياجات إضافية واستكمال الاستعدادات قبل موعد الامتحانات المرتقب نهاية الشهر الحالي.

وصدر المرسوم الرئاسي رقم 163 لعام 2026 القاضي بإجراء دورة امتحانات استثنائية لمنح فرصة لطلبة السويداء الذين حُرموا من التقدم إلى امتحانات الدورة الأساسية، أو الذين لم يتمكنوا من تقديم كل المواد.

وحرم نحو 95 في المائة من طلاب السويداء (14 ألف طالب) من التقدم إلى الامتحانات في الدورة الاساسية، بعد قرار وزارة التربية والتعليم في مايو (أيار) الماضي نقل مراكز امتحانات طلاب السويداء إلى دمشق وريف دمشق، على خلفية الأوضاع الأمنية في المحافظة، وفشل المنظمات الدولية في إقناع الفصائل المحلية المسيطرة في السويداء، بدخول فريق إشراف حكومي لمتابعة سير الامتحانات. وواجه الطلاب وعائلاتهم خيارات صعبة في ظل أجواء متوترة، ومخاوف أمنية وتكاليف مرتفعة للنقل خارج المحافظة، لم تتمكن عائلات كثيرة من تحملها.

تجهيز مدرسة في ريف السويداء لاستقبال طلاب الامتحانات (سانا)

ورغم الارتياح الذي أشاعه مرسوم الدورة الاستثنائية، فإنه أثار الجدل حول قصر فترة التحضير للامتحانات، وكثافة البرنامج، والقدرة الاستيعابية للمراكز التي يتم تجهيزها.

وبحسب مصادر إعلامية في السويداء، يتم تجهيز نحو 25 مركز امتحان، في قرى الريف الشمالي، بقدرة استيعابية تقدر بسبعة آلاف طالب، وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن أهالي الطلاب لا يريدون تضييع فرصة مواصلة أبنائهم التعليم، خصوصاً أنهم أمضوا عاماً دراسياً كاملاً في ظروف أمنية واقتصادية سيئة. مع الإشارة إلى أن نسبة من تمكنوا من تقديم الامتحانات في الدورة الأساسية، وكانت أقل من 5 في المائة، ومع ذلك ورغم ما أحاط بالطلاب وذويهم من ضغوط نفسية هائلة، حصلت نسبة جيدة منهم، على نتائج ممتازة.

ودعا مدير «مديرية إعلام السويداء» مرهف الشاعر، طلاب السويداء إلى «التركيز على مستقبلهم الدراسي»، وقال في تصريح لقناة «الإخبارية السورية» إن امتحانات السويداء «تواجه محاولات تشويش وترهيب تستهدف الطلاب وتعطل العملية التعليمية»، مشيراً إلى أن أهالي السويداء «متمسكون بالتعليم الرسمي، ويرفضون تسييس العملية التعليمية».

من التحضيرات الجارية لامتحانات طلاب السويداء (سانا)

وكان القاضي شادي مرشد، رئيس «مجلس الإدارة» في السويداء المعارض للحكومة، قد أكد في وقت سابق، أنهم (في المحافظة) ما زالوا يطالبون بإجراء الامتحانات داخل السويداء، لكنه أوضح في تصريح للإعلام المحلي، أنه في «حال إجراء الامتحانات بالريف الشمالي، سنترك القرار للطلاب والأهالي وسنقف بجانبهم».

وباشرت فرق «مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث» في محافظة السويداء منذ 20 أغسطس (آب)، بالتنسيق مع وزارة التربية ومحافظة السويداء، تجهيز وتنظيف المراكز الامتحانية، ونقل الاحتياجات إليها، لدعم العملية التعليمية، بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للطلاب خلال فترة الامتحانات.


مقالات ذات صلة

حصر القبول في بعض الاختصاصات بالذكور يثير انتقادات في سوريا

المشرق العربي مارة قرب مدخل جامعة حلب والعلم السوري يوم 14 مايو 2025 (رويترز)

حصر القبول في بعض الاختصاصات بالذكور يثير انتقادات في سوريا

أثارت شروط القبول الجامعي التي أعلنتها وزارة التعليم العالي في سوريا لجهة حصر عدد من الاختصاصات بالذكور، انتقادات ومخاوف من تضييق فرص النساء في التعليم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في قرية عين زيوان بريف القنيطرة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يشيّد تحصينات في جنوب سوريا تثير مخاوف السكان

من حقله في جنوب سوريا، يراقب حسن أحمد أعمال تحصين جديدة ينفذها الجيش الإسرائيلي، تقترب يوماً بعد يوم من قريته جباتا الخشب الواقعة في محافظة القنيطرة...

«الشرق الأوسط» ( جباتا الخشب (سوريا))
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة الخارجية المصرية على فيسبوك)

لماذا أثار إعلان السفارة السورية بالقاهرة عن «عطلة أكتوبر» جدلاً في مصر؟

أثار منشور السفارة السورية بالقاهرة عن توقف العمل بها خلال «عطلة 6 أكتوبر» جدلاً وانتقادات في مصر.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ عام 2012 (صحافيون بلا حدود)

جنرال سوري مقيم في لبنان بحماية مكتب التحقيقات الفيدرالي

يقيم بسام الحسن، الذي كان يُشرف على برنامج الأسلحة الكيميائية السوري، في لبنان منذ انهيار نظام الأسد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ متضررة جراء غارات إسرائيلية على القنطرة كما تبدو من برج قلاويه في جنوب لبنان يوم 5 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان.

وحسب «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فجر اليوم، وادي زبقين وأطراف بلدتي برعشيت وحداثا في جنوب لبنان. كما استهدف ليلاً بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية ليلاً القنابل المضيئة فوق بلدتي بيت ليف وصربين في جنوب لبنان.

يُذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على غزة

فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يسافرون على طول شارع محاط بالمباني التي دمرتها الضربات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل و«حماس» في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل سبعة أشخاص في ضربات إسرائيلية، الخميس، في غزة، بحسب ما أفاد الدفاع المدني في القطاع، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة منهم كانوا عناصر في فصائل فلسطينية.

وقُتل ستة من الضحايا السبعة في مناطق مختلفة من مدينة غزة بشمال القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الدفاع المدني ومستشفى الشفاء بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء «استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة» في شارع الصناعة في جنوب غرب غزة، وقتيل ثالث وعدد من الجرحى في ضربة مماثلة طالت «خيمة نازحين» في منطقة التوام بشمال غرب المدينة.

فلسطينيون يسيرون في شارع تحيط به مبانٍ دُمِّرت جراء ضربات عسكرية إسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في مدينة غزة يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه استهدف في الضربتين «عناصر عسكريين في منظمات إرهابية».

إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل «وكالة الصحافة الفرنسية» بسقوط «شهيدين (امرأة وطفل) وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال بناية سكنية قرب مسجد عبد الله عزام في حي الصبرة» بجنوب مدينة غزة، إضافة إلى قتيلة «جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة».

كما أعلن بصل سقوط «شهيد برصاص الاحتلال جنوب شرقي مدينة دير البلح» في وسط القطاع.

واندلعت الحرب في غزة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ونفت «حماس» الخميس الاتهامات الإسرائيلية باستخدام مستشفيات غزة لأغراض عسكرية، بعدما أعلن الجيش الأربعاء أن مسلحين «شنّوا هجمات من داخل مستشفى كمال عدوان».

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين تقف وسط مبانٍ متضررة في مدينة غزة يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقالت الحركة في بيان إن «ما يسوقه الاحتلال من مزاعم وادعاءات بحق المستشفيات في القطاع محض أكاذيب وافتراءات، سبق أن استخدمها في سياق حملات التدمير الممنهج للبنية المدنية في قطاع غزة، وفي مقدمتها المستشفيات، وهو ما يشي بنوايا خطيرة لدى الاحتلال لتكرار جرائمه الوحشية».

أضافت: «هذا التحريض الإجرامي يأتي في ظل ظروف كارثية تعمل فيها المستشفيات المتبقية في قطاع غزة، جراء الاستهدافات والحصار الخانق ومنع الاحتلال إدخال المعدات والمستلزمات الضرورية، واكتظاظها بالمرضى والمصابين».

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية في القطاع إلى مقتل أكثر من 74200 شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة التابعة لحركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً في غزة، بحسب الوزارة.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود ومتعاقد مدني واحد خلال الفترة نفسها.


ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

ضغوط على لبنان لكبح تمويل «حزب الله»

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (رويترز)

تتزايد الضغوط الأميركية والأوروبية على لبنان لكبح تمويل «حزب الله» ومؤسساته، معززة ببلاغات مباشرة وغير مباشرة لكبار المسؤولين بانتهاء فترة السماح وعدم القبول بالتذرّع بالمخاوف من نشوء إشكاليات داخلية.

وقال مسؤول مالي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك حزمة من العناوين المحورية التي يشترطها المجتمع الدولي، في مقدمتها حسم ملف جمعية «القرض الحسن» أو أي مؤسسات بديلة لـ«حزب الله»، وتشديد الرقابة على التدفقات النقدية وتعزيز آليات تتبعها عبر الحدود، ومواكبة إجراءات البنك المركزي في التحقق من الحوالات «المشبوهة»، فضلاً عن الالتزام بقوائم العقوبات الدولية بحق أشخاص وشركات، ومنعهم من تدوير الأموال عبر أنشطة تجارية أو عقارية.

في غضون ذلك، تتعامل حكومة الرئيس نواف سلام مع الضائقة الاقتصادية والمعيشية في لبنان بإجراءات استثنائيّة مالية تتمثل في رفع مستوى الدعم والتقديمات الاجتماعية للأسر الأكثر فقراً وموظفي القطاع العام، إلى جانب تدابير قضائية وإدارية تتمثل في الرقابة وملاحقة المتورطين، واسترداد الأموال التي تعرّضت للاختلاس أو الاستخدام غير المشروع.