ويب وماسترز يحذّران: قضية بالوغون تهدد الثقة في التحكيم

الأميركي فولارين بالوغون يسدد على مرمى البوسنة والهرسك قبل أن ترتطم الكرة بالعارضة (رويترز)
الأميركي فولارين بالوغون يسدد على مرمى البوسنة والهرسك قبل أن ترتطم الكرة بالعارضة (رويترز)
TT

ويب وماسترز يحذّران: قضية بالوغون تهدد الثقة في التحكيم

الأميركي فولارين بالوغون يسدد على مرمى البوسنة والهرسك قبل أن ترتطم الكرة بالعارضة (رويترز)
الأميركي فولارين بالوغون يسدد على مرمى البوسنة والهرسك قبل أن ترتطم الكرة بالعارضة (رويترز)

حذّر هاوارد ويب، رئيس لجنة الحكام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للمسابقة، من أن تداعيات قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السماح للأميركي فولارين بالوغون بالمشاركة رغم حصوله على بطاقة حمراء في كأس العالم، قد تضر بالثقة في الإجراءات التأديبية ونزاهة التحكيم.

وأثارت واقعة طرد بالوغون جدلاً واسعاً خلال كأس العالم، لا سيما بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب علناً في القضية، قبل أن يرفع «فيفا» الإيقاف عن المهاجم الأميركي عبر إجراء رأى منتقدون أنه افتقر إلى الشفافية.

ويرى ويب وماسترز أن القضية صرفت الأنظار عن كرة القدم وأثارت تساؤلات قد تمتد تداعياتها إلى منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي ينطلق الجمعة.

وقال ويب، الذي أدار نهائي كأس العالم 2010، إن مصدر قلقه لم يكن الجدل المحيط بقرار الطرد بقدر ما كان في التطورات التي أعقبته.

وأضاف: «أزعجني الأمر حقاً. نعلم أن سياسياً مارس ضغوطاً على (فيفا)، لأنه تم الاعتراف بذلك، ونعلم أن الإيقاف رُفع عن تلك البطولة تحديداً من خلال إجراء يبدو أنه لم يكن موجوداً قبل انطلاقها».

وأشار ويب إلى أن القضية جاءت في وقت تتزايد فيه محاولات تصوير القرارات التحكيمية المثيرة للجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أنها دليل على وجود فساد.

وقال: «في كثير من الأحيان، يُنظر إلى القرارات على أنها فاسدة من جانب أشخاص يريدون نشر تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. يحاول هؤلاء استخلاص استنتاجات بشأن القرارات التي لا يتفقون معها والدوافع وراءها، من دون الاستناد إلى أي حقائق أو أدلة».

وأوضح أن ما حدث في قضية بالوغون قد يمنح البعض انطباعاً بأن مثل هذه التدخلات تحدث باستمرار خلف الكواليس، مؤكداً أن ذلك لا يتوافق مع تجربته المهنية في كرة القدم.

وعن إمكانية امتداد تأثير الجدل إلى الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي، قال ويب: «هذا لا يساعد بالتأكيد. أكثر ما يزعجني هو حقيقة أن هذا النوع من التأثير يمكن أن يحدث، وهو أمر لا يعكس إطلاقاً اللعبة التي أعرفها».

من جانبه، أعرب ماسترز عن أسفه لأن القضايا التي حدثت خارج الملعب طغت على الحديث عن كرة القدم خلال كأس العالم.

وقال: «كان ينبغي أن نتحدث عن كرة القدم التي شهدتها البطولة، وعن إسبانيا باعتبارها أفضل فريق بالتأكيد، وعن هزيمة إنجلترا المؤلمة في نصف النهائي. لكننا لا نفعل ذلك، بل نتحدث عن قضايا أخرى، وهذا أمر مؤسف للغاية».

وأشار ماسترز إلى أن قضية بالوغون كشفت عن ثغرة في اللوائح التأديبية لـ«فيفا»، إذ لا توجد آلية لمراجعة البطاقات الحمراء وإلغائها، على غرار ما هو معمول به في بعض المسابقات المحلية.

وأضاف: «قضية بالوغون فريدة من نوعها، فهي حالة معزولة يصعب فهمها. لا يوجد خيار لإلغاء البطاقة، وهذا أدى، في رأيي، إلى إثارة جدل لم يكن ضرورياً».

وفي ظل توقعات بخضوع القرارات التحكيمية في الدوري الإنجليزي الممتاز لتدقيق مكثف خلال الأشهر المقبلة، يخشى ويب من أن تكون تداعيات قضية بالوغون قد منحت المشككين في نزاهة الحكام مزيداً من الأسباب لإثارة الشكوك.

ويشهد الموسم الجديد تطبيق عدد غير مسبوق من التعديلات على القوانين، التي تستهدف بصورة أساسية الحد من إضاعة الوقت ورفع إيقاع المباريات.

وأكد ويب أن الجماهير يمكن أن تتوقع تراجعاً في عدد التحذيرات الشفهية التي يمنحها الحكام، مقابل تشديد العقوبات على المخالفات طوال الموسم.

وقال: «لا يزال الاحتكاك جزءاً من اللعبة، لكنني أتوقع أننا عندما نجلس هنا في مثل هذا الوقت من العام المقبل، سنكون أمام موسم شهد المزيد من العقوبات على المخالفات».

وأضاف أن تشديد العقوبات من شأنه دفع اللاعبين إلى تعديل أساليبهم داخل الملعب، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقليل عدد المخالفات والحالات التي تستوجب تدخل الحكام.


مقالات ذات صلة

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)
كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)
TT

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)
كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)

يبدو أن كوفنتري سيتي قد استعاد توازنه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعدما حقَّق فوزه ​الأول على أرضه هذا الموسم بانتصار كبير 4 - 1 على نيوكاسل يونايتد، أمس (الاثنين)، في حين ظلَّ الضيوف في حالة من التأمل العميق ومراجعة الذات.

وسجَّل جاك رودوني هدف التقدم لأصحاب الأرض في بداية المباراة من ركلة جزاء، ثم هزَّ كل من صديقي شريف وإليس سيمس ‌وستيفن مفوني ‌الشباك ليحقق كوفنتري فوزين من ​مباراتين ‌بعد ⁠بداية ​صعبة للموسم، ⁠كما حقَّق أول فوز له على أرضه في دوري الأضواء منذ 25 عاماً.

وقال فرانك لامبارد مدرب كوفنتري: «نشعر بالرضا التام. الفوز صعب للغاية. لعبنا مثل الفريق الذي نطمح أن نكون عليه. هناك كثير من الروح والطاقة في المجموعة، ونعلم ⁠أننا سنضطر إلى المعاناة كثيراً هذا ‌الموسم».

وأضاف: «يتمتع اللاعبون بأخلاقيات ‌عمل عالية، ويؤمنون بأنهم سيحصدون ​ما يستحقونه وهو تحقيق نتائج ‌جيدة. مع ذلك لم يحالفنا الحظ ‌بما يكفي هذا الموسم في حصد مزيد من النقاط».

وأكمل: «كان أداءً متكاملاً. يجب أن نتحلى بالتواضع. إنه شعور رائع للاعبين».

وقد تكون هناك حالة من النشوة في ‌كوفنتري لكن بالنسبة لنيوكاسل كان أداءً سيئاً أهدروا فيه فرصاً عدة وبدا دفاعه ⁠هشاً.

وقال ⁠ماتياس يايسله مدرب نيوكاسل لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هذا صعب. هذه هي العقوبة في هذا الدوري. سيطرنا على مراحل عدة من المباراة لكن ذلك لم يكن كافياً. المباريات تُحسم في مناطق الجزاء. لم نكن حاسمين في كلتا المنطقتين. هذا أمر علينا أن نتعلمه بسرعة. كان الزخم موجوداً. لدينا تشكيلة شابة لكن هذا لا ينبغي أن يكون عذراً. كانت مباراة صعبة بشكل ​عام».

وأضاف: «إذا نظرت اليوم ​للصورة الكاملة، فلم تكن أسوأ مباراة. لكنني أعتذر للجماهير لأنهم كانوا يستحقون نتيجة مختلفة».


«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
TT

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)

ستعود «فورمولا 1» إلى أفريقيا «مطلع ثلاثينات هذا القرن» بجائزة كبرى في رواندا، وفق ما أعلنته الثلاثاء «فورمولا 1»، الشركة الأميركية التي تدير رياضة السيارات الأولى.

وأعلنت «فورمولا 1» عبر مواقع التواصل: «تعود (فورمولا 1) إلى أفريقيا باتفاق مدته 10 سنوات للسباق في رواندا. الجائزة الكبرى الأفريقية جاهزة للانضمام إلى روزنامة (فورمولا 1) مطلع ثلاثينات هذا القرن».

وأُقيمت آخر جائزة كبرى لـ«فورمولا 1» بالقارة الأفريقية عام 1993 على حلبة كيالامي في جنوب أفريقيا.

وأكدت «فورمولا 1» في بيان: «تطمح (فورمولا 1) منذ زمن طويل إلى السباق في أفريقيا، ويأتي إعلان اليوم ليجسِّد سنوات من العمل من أجل جمع كل الشروط اللازمة، مع الشريك المناسب، لتنظيم جائزة كبرى بصورة مستدامة».

وقال الرئيس الرواندي بول كاغامي، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء: «كانت هذه الشراكة منتظَرة منذ زمن طويل. إنها نجاح ومحطة مهمة للقارة بأكملها، لا سيما للمشجعين الأفارقة. طموحنا أن تفتح هذه الجائزة الكبرى الطريق أمام سباقات أخرى في أفريقيا. ما نفعله اليوم يثبت أن إشراك الأسواق الأفريقية في المنافسات الرياضية العالمية الكبرى ممكن، ويمكن أن يخلق فرصاً كبيرة».

وكان إعلان جائزة كبرى مقبلة لـ«فورمولا 1» في رواندا منتظَراً منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما أفادت مصادر مقربة من الملف في كيغالي «وكالة الصحافة الفرنسية» بالتَّوصُّل إلى اتفاق بين «فورمولا 1» وسلطات بلد شرق أفريقيا.

وتفتقر رواندا حالياً إلى حلبة قادرة على استضافة «فورمولا 1»، ويبدو أن بناءها سيكون مكلفاً.

وستُقام أول جائزة كبرى في البلاد «عندما تكتمل الحلبة الجديدة المُصمَّمة خصيصاً في بوجيسيرا (على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب كيغالي)، وهو ما يتوقع حدوثه مطلع العقد المقبل»، بحسب بيان «فورمولا 1» الثلاثاء.

ويقع هذا البلد الجبلي في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا، وهو أصغر قليلاً من بلجيكا التي استعمرته منذ عشرينات القرن الماضي حتى استقلاله عام 1962.

وسمت تاريخ البلاد إبادة التوتسي عام 1994، التي خلفت 800 ألف قتيل، معظمهم من أبناء هذه المجموعة العرقية وبينهم أيضاً هوتو معتدلون.

واستضافت أفريقيا حتى اليوم 24 جائزة كبرى لـ«فورمولا 1» منذ إطلاق بطولة العالم عام 1950، منها 23 في جنوب أفريقيا، كلها على حلبة كيالامي بين 1967 و1993.

وأُقيمت الجائزة الكبرى الوحيدة الأخرى بالقارة في المغرب عام 1958 على حلبة عين الذئاب (بمدينة الدار البيضاء).

ولم يتم بعد إنشاء الحلبة التي سيُقام عليها سباق رواندا. وستكون الحلبة قريبة من مطار دولي يجري بناؤه في بوجيسيرا على بُعد نحو 40 كيلومتراً (25 ميلاً) من العاصمة كيغالي.

وقال ستيفانو دومينيكالي الرئيس التنفيذي لبطولة «فورمولا 1» في البيان: «تضم أفريقيا أكثر من 100 مليون مشجع لـ(فورمولا 1) وهذا العدد مستمر في النمو بسرعة. نحن نجلب الإثارة والطاقة والتشويق، التي تميز (فورمولا 1)، إلى ملايين الأشخاص الذين انتظروا طويلاً لعودة رياضتنا إلى القارة».


إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

قد ينجح جاني إنفانتينو في طيّ صفحة أسابيع من الانتقادات والتأمين على ولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في ظل عدم بروز أي شخصية ثقيلة الوزن قادرة على تشكيل تحدٍّ جدي له، وفقاً لما أفاد به مراقبون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخسر السويسري دعم عدد من الاتحادات في مسعاه لإعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة، وذلك منذ إعلانه عن خطة لفتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة في كأس العالم، قبل أن يتراجع عنها سريعاً.

ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو (56 عاماً) يحتفظ بورقة أساسية تتمثل في استمرار دعم معقله التقليدي في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وكانت خطة «مؤسسة فيفا للتطوير التجاري» (إف إف إي) التي كُشف عنها في يوليو (تموز)، عقب النجاح الكبير الذي حققته كأس العالم، تهدف إلى إنشاء شركة تجارية تابعة لـ«فيفا»، تتولى إدارة أبرز بطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم.

غير أن اثنين من أبرز منتقدي إنفانتينو، وهما السلوفيني ألكسندر تسيفرين الذي يتجه إلى الترشح لولاية جديدة على رأس الاتحاد الأوروبي (ويفا)، والكندي فيكتور مونتالياني الذي تشير تقارير إلى عزمه خوض الانتخابات مجدداً لرئاسة اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، باتا منشغلين بمعركتيهما الانتخابيتين؛ ما دفع معارضي رئيس «فيفا» إلى البحث بصورة ملحّة عن مرشح جدي قادر على منافسته في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل.

ومن المقرر أن تنتهي المهلة المحددة لإعلان الترشح في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال تيرينس بيرنز، الذي تولى الاستراتيجية التسويقية في حملتين ناجحتين لاستضافة كأس العالم، إن إنفانتينو كان دائماً الأوفر حظاً.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمسك إنفانتينو بكل أوراق اللعبة، وقد كان الأمر كذلك دائماً. وأي مرشح محتمل لمنافسته في هذه المرحلة، يبدو إما وكأنه يخوض معركة شكلية، أو يسعى إلى توظيف ترشحه لعقد صفقات وتحقيق مكاسب».

من جانبه، أعرب مايكل باين، الرئيس السابق للتسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، عن دهشته من عدم ظهور أي مرشح جدي حتى الآن لمواجهة إنفانتينو.

وقال باين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الجميع مندهشون»، مضيفاً: «إذا أُعيد انتخابه، وهو الاحتمال الذي يبدو مرجحاً بشكل متزايد، فسيكون ذلك بمثابة إعادة تعريف لمفهوم مناورة هوديني (الإفلات من المآزق)».

ورغم أن رئيسة الاتحاد النرويجي، ليزا كلافينيس، تُعدّ من أبرز الأصوات المنتقدة لإنفانتينو، وقد حظيت بإشادة واسعة، فإنها استبعدت خوض السباق الرئاسي.

وحتى لو غيّرت كلافينيس موقفها، فستواجه تحدياً هائلاً في مسعاها لتصبح أول امرأة تترشح لرئاسة الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية، وتسير على خطى كيرستي كوفنتري التي أصبحت العام الماضي أول امرأة تُنتخب رئيسة للجنة الأولمبية الدولية.

وقال مصدر مطّلع على شؤون حوكمة كرة القدم، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان هناك أشخاص داخل إدارة اللجنة الأولمبية الدولية يعملون من أجل ضمان انتخاب كوفنتري؛ إذ كان ذلك رغبة توماس باخ، سلفها في المنصب، الذي أراد أن تخلفه في الرئاسة».

وأضاف المصدر: «أما ليزا، فتواجه الوضع المعاكس تماماً؛ إذ يُرجّح أن يعمل موظفو (فيفا) على الحيلولة دون انتخابها».

مع ذلك، لا يزال إنفانتينو بعيداً عن ضمان طريق آمن نحو ولاية جديدة، في ظل لجوء معارضيه إلى تحركات قانونية أمام المحاكم الأميركية، فضلاً عن تقديم شكاوى رسمية إلى لجان داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وسلّطت كلافينيس والاتحاد النرويجي الضوء على ثلاث قضايا، يجمع بينها خيط مشترك يتمثل في علاقة الصداقة التي تربط إنفانتينو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان من المقرر أن تتولى شركة تابعة لجوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر ترمب، دور المستثمر الرئيسي في مشروع «مؤسسة فيفا للتطوير التجاري».

غير أن المصدر نفسه حذّر من أنه «لا يوجد ما يضمن أن توضع هذه الشكاوى في الحسبان. وحتى لو تقرر النظر فيها، فإن ذلك سيستغرق وقتاً».

وأضاف: «ما يخشاه معسكر إنفانتينو هو أن يلجأ النرويجيون إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) إذا لم يرضوا عن القرار».

لكن بيرنز يرى أن التهديد الأكبر لإنفانتينو يأتي من التحركات القانونية التي أطلقها «ويفا» أمام المحاكم الأميركية؛ بهدف الاطلاع على الوثائق المتعلقة بمشروع «إف إف إي»، في قضية يواجهها «فيفا» باعتراض قانوني شديد.

وقال بيرنز: «هذه المسألة تمثل نقطة تعكّر صفو المشهد. فإذا كان مشروع (إف إف إي) مجرد نتيجة لسوء تقدير في الإجراءات والاستراتيجية الاتصالية، فلماذا إخفاء تفاصيله؟».

وأضاف: «هذا الافتقار إلى الشفافية أشبه بشوكة في خاصرة إنفانتينو، ولن يختفي أثره بمرور الوقت».

من جهته، يرى باين أن غياب دعم عدد من القوى الكروية الكبرى، مثل إسبانيا وفرنسا وإنجلترا، قد يلحق ضرراً بإنفانتينو.

وقال: «إن إدارة اتحاد رياضي عالمي تتطلب الوحدة. وسيكون (فيفا) على شفا حرب أهلية، وهذا وضع جديد تماماً بالنسبة إلى هيئة حاكمة في عالم الرياضة».

في المقابل، يعتقد بيرنز أن المعارضة ستضطر، على مضض، إلى التوصل لتسوية مع إنفانتينو.

وأوضح أن الهيئات الكروية الحاكمة تفضّل تجنّب الانقسام، «ما لم تكن هناك، بطبيعة الحال، أنشطة إجرامية جسيمة تبرّر ذلك، وهو ما لا وجود له».

وأشار إلى أن العامل الآخر الذي قد يغيّر موازين القوى يتمثل في وجود «مكاسب مالية» يمكن أن تحققها الاتحادات من خلال إزاحة إنفانتينو عن منصبه. لكنه استدرك قائلاً: «لا توجد مثل هذه المكاسب أيضاً».

بل إن بيرنز يعتقد أن المسار الحالي قد ينتهي إلى نتيجة معاكسة تماماً، عادَّاً أنه من المرجح أن «يفضي، عند انقضاء هذه الأزمة، إلى مزيد من تركيز السلطة والنفوذ في يد إنفانتينو».