الرياض وطوكيو... شراكة تتوسع من أمن الملاحة إلى الاقتصاد والذكاء الاصطناعي

متحدث الخارجية اليابانية لـ«الشرق الأوسط»: لا أستبعد تعاوناً دفاعياً مع السعودية مستقبلاً

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وطوكيو... شراكة تتوسع من أمن الملاحة إلى الاقتصاد والذكاء الاصطناعي

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)

في وقت تفرض فيه التطورات المتسارعة بالمنطقة أولوية متزايدة لملفات أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي، أكد مسؤول ياباني أن أكثر من 95 في المائة من واردات النفط الخام لبلاده كانت تمر عبر مضيق هرمز، مشدداً على سعي طوكيو إلى تعزيز التعاون مع السعودية وعُمان لتهيئة بيئة للحوار والدبلوماسية.

ووصف مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، توشيرو كيتامورا، لـ«الشرق الأوسط» التعاون بين الرياض وطوكيو بأنه «استراتيجي يشمل جميع المجالات»، ولا يستبعد في الوقت ذاته أن «يشهد المستقبل تعاوناً إيجابياً في مجال الدفاع»، وذلك بالتزامن مع زيارة الوزير توشيميتسو موتيغي للسعودية.

وأوضح كيتامورا، خلال مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرة الوفد الياباني الرياض، الأربعاء، أن زيارة موتيغي للمنطقة «تستهدف الاستماع لتقييم السعودية للتطورات الراهنة، وتعزيز التنسيق معها ومع سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار»، و«يعتزم إعادة التأكيد مع نظرائه في المنطقة على ضرورة ضمان حرية الملاحة وأمنها في هذين الممرين الحيويين (مضيق هرمز وباب المندب)»، في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من تطورات انعكست على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

وبيَّن المسؤول الياباني أن الزيارة إلى السعودية «تأتي في إطار مساعٍ لتعزيز التواصل المباشر مع نظرائه في المنطقة، وفي مقدمتهم المسؤولون السعوديون، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في القضايا الإقليمية»، وقال: «طوكيو تريد الاستماع إلى وجهة النظر السعودية بشأن الوضع الراهن، والعمل على استمرار التنسيق والتعاون بهدف دعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وأشار كيتامورا إلى رغبة بلاده في العمل مع السعودية وسلطنة عُمان لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، ما يجعل التنسيق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، جزءاً مهماً من التحرك الياباني في المنطقة.

70 عاماً من العلاقات الثنائية

على صعيد العلاقات الثنائية، أكد متحدث الخارجية اليابانية، أن البلدين احتفلا العام الماضي بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، حيث يشكل قطاعا النفط والبتروكيماويات أحد أبرز وجوه هذا التعاون، مع استثمارات يابانية بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، لتتراكم على مدى عقود خبرة مشتركة في قطاعات الطاقة والصناعة.

وقال كيتامورا إن اليابان تعمل على تعزيز التعاون مع السعودية في قطاعات متعددة، مؤكداً أن النفط لا يزال مهماً بالنسبة إلى بلاده، إلا أن الهدف يتمثل في توسيع مجالات التعاون، حيث يرى أن المشاريع القائمة تشكل قاعدة لتوسيعه مستقبلاً، واستكشاف فرص جديدة ضمن «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي هذا السياق، أكد المسؤول الياباني أن المحادثات مع الجانب السعودي كانت «صريحة»، وأن هناك رغبة في مواصلة التشاور مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن جولة أخرى من الاجتماعات ستُجرى مع وزير خارجية سلطنة عُمان بعد زيارة المملكة.

وأضاف متحدث «الخارجية» أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على اليابان، بل تمتد إلى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

وأعرب في الوقت ذاته عن قلق بلاده الشديد إزاء سلسلة الهجمات التي نفذها الحوثيون في باب المندب.

وبشأن احتمال انضمام بلاده لـ«التحالف البحري الدفاعي» الذي تقوده السعودية لحماية الملاحة، تحدث كيتامورا عن أن بلاده تتابع المناقشات المتعلقة بهذه المسألة، مشيراً إلى وجود اتصالات وثيقة بين الجهات الدفاعية المعنية. وأوضح أن الجهات اليابانية المعنية بالشؤون الخارجية تتابع هذه المناقشات وتدعمها، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه «لا يوجد في الوقت الحالي قرار رسمي» بشأن ذلك، وأن النقاشات لا تزال مستمرة.

تنويع الاستثمارات

ولا ترى طوكيو الرياض من منظور سوق الطاقة فقط، بل بوصفها وجهةً استثماريةً آخذةً في التنوع، وفق كيتامورا، إذ إن الحكومة اليابانية تعمل في إطار «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، على تعزيز الاستثمارات المتبادلة. وتعكس هذه الأمثلة، حسب المسؤول الياباني، رغبة طوكيو في دفع استثمارات شركاتها في الرياض نحو مجالات تتجاوز النفط والبتروكيماويات، والاستفادة من الفرص التي تتيحها عملية التنويع الاقتصادي التي تشهدها المملكة.

ووفق كيتامورا، يمتد الاهتمام الياباني إلى القطاعات الرقمية والصناعات الإبداعية، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبيانات والترفيه والرسوم المتحركة والرياضات الإلكترونية.

وأوضح أن الحكومة اليابانية الجديدة حددت 17 قطاعاً ذا أولوية للاستثمار، من بينها الذكاء الاصطناعي والبيانات، وهي مجالات تتقاطع مع الأولويات التي تدفع بها السعودية ضمن مسار التحول الرقمي، مبيناً أن السعودية تمثل بدورها سوقاً مهمة لهذه المجالات، وأن اليابان تتطلع إلى استثمارات متبادلة تحقق منافع مشتركة.

كما أشار المسؤول الياباني إلى الرياضات الإلكترونية وقطاع الترفيه والمانغا والرسوم المتحركة، لافتاً إلى مشروع «دراغون بول» في السعودية، ومؤكداً استعداد اليابان للتعاون في هذه القطاعات.

شراكة تتجاوز الطاقة

وتشير مواقف المسؤول الياباني إلى أن العلاقة بين الرياض وطوكيو تتجه لمرحلة أكثر اتساعاً، تتداخل فيها ملفات الأمن والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، فيما تركز اليابان على استمرار التواصل مع السعودية ودول المنطقة، ودعم الجهود الدبلوماسية التي يمكن أن تسهم في احتواء التوترات وتعزيز أمن الملاحة والاستقرار.


مقالات ذات صلة

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

الخليج شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في محافظات مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج طريق الملك فهد في العاصمة السعودية الرياض (واس)

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض ونجران ووادي الدواسر

أعلن الدفاع المدني السعودي، اليوم، زوال الخطر عن الرياض ونجران ووادي الدواسر، عقب وقت قصير من إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج قافلة المساعدات المقدمة من السعودية لدى وصولها إلى دير البلح وسط غزة (واس)

قافلة مساعدات إغاثية جديدة من السعودية تصل إلى غزة

وصلت قافلة مساعدات إغاثية جديدة إلى مدينة دير البلح وسط غزة، تحمل خياماً وسلالاً غذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه محمد إسحاق في إسطنبول الجمعة (الخارجية السعودية)

التزام سعودي - باكستاني بدعم السلام والاستقرار في المنطقة

جدَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، التزام بلديهما بدعم السلام وأمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
TT

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)

أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.

وشملت الإنذارات مكة المكرمة وجدة والطائف في منطقة مكة المكرمة، إلى جانب محافظة ينبع، وفق ما أعلنه الدفاع المدني عبر حسابه الرسمي.

وأكدت إرشادات السلامة المصاحبة للإنذارات ضرورة التزام الهدوء واتباع التعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، والبقاء في الأماكن الداخلية بعيداً عن النوافذ حتى زوال الخطر.

كما دعت إلى عدم مغادرة المنازل أو المباني قبل انتهاء الخطر، والابتعاد عن النوافذ والزجاج والشرفات والأسطح، وتجنب المناطق المكشوفة والتجمعات الخطرة، وعدم التوقف لالتقاط الصور أو تصوير الأحداث.

وشددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة، والتوجه إلى أقرب مبنى آمن عند الوجود في الخارج.

ودعا الدفاع المدني إلى الإبلاغ عن المخاطر عبر الرقم 911 في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، والرقم 998 في بقية مناطق المملكة، مع متابعة التوجيهات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً السكان إلى مواصلة الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير، مؤكداً ضرورة الاتصال بالرقم (911) في حالات الطوارئ.

وأوضح الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الخطر زال عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، في تحديث للتنبيهات التي أصدرتها المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من مخاطر محتملة.

وشدد الدفاع المدني على أهمية الاستمرار في اتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم التجمهر أو تصوير الأحداث، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية.


الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض ونجران ووادي الدواسر

طريق الملك فهد في العاصمة السعودية الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض ونجران ووادي الدواسر

طريق الملك فهد في العاصمة السعودية الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم (السبت)، زوال الخطر عن الرياض ونجران ووادي الدواسر، عقب وقت قصير من إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض ونجران ووادي الدواسر، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


التحالف: تدمير باليستي باتجاه الرياض ومسيّرة في المنطقة الشرقية

Major General Turki Al-Malki, spokesperson for the Coalition to Restore Legitimacy in Yemen (Asharq Al-Awsat)
Major General Turki Al-Malki, spokesperson for the Coalition to Restore Legitimacy in Yemen (Asharq Al-Awsat)
TT

التحالف: تدمير باليستي باتجاه الرياض ومسيّرة في المنطقة الشرقية

Major General Turki Al-Malki, spokesperson for the Coalition to Restore Legitimacy in Yemen (Asharq Al-Awsat)
Major General Turki Al-Malki, spokesperson for the Coalition to Restore Legitimacy in Yemen (Asharq Al-Awsat)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، صباح اليوم (السبت)، أن الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض، كما أعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية.

كما أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم، زوال الخطر عن الرياض ونجران ووادي الدواسر عقب وقت قصير من إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.