طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز

قائد الباسيج: الممر تحت إدارة إيران... وعراقجي حذر واشنطن من «خطأ حسابي أكبر»

طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)
طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)
TT

طهران وواشنطن تتنازعان السيطرة على مضيق هرمز

طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)
طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)

قال حسين طائب، القائد الجديد لجهاز «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، الخميس، إن مضيق هرمز «تحت إدارة وسيطرة» إيران، فيما حذر وزير الخارجية عباس عراقجي واشنطن من «خطأ حسابي أكبر» بشأن الممر الاستراتيجي.

وجاء الرد الإيراني غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تسيطر «بالكامل» على المضيق، مع استمرار الحصار البحري الأميركي ومفاوضات إيرانية - عُمانية لإعادة تنظيم حركة الملاحة.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن طائب قوله: «اليوم ترون أن مضيق هرمز تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية»، مضيفاً أن إيران «تواصل مسيرتها بأمن تام».

وقال طائب إن الولايات المتحدة حاولت تقويض «نفوذ» طهران في المنطقة عبر شن حرب أخرى في مضيق هرمز، لكنها «هُزمت مرة أخرى». وأضاف أن ذلك جاء رغم إعلان واشنطن أن إيران لم تعد تملك قوة جوية أو بحرية.

وكان طائب قد عُين هذا الأسبوع قائداً لقوات «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري»، بقرار من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وصعّد عراقجي بدوره الرد على تصريحات ترمب، وكتب على منصة «إكس» أن الولايات المتحدة «لطالما أساءت التقدير بسبب الإخفاقات الاستخبارية». وأضاف: «خير مثال على ذلك: الحرب على إيران. الآن، إساءة تقدير أكبر حتى في شأن مضيق هرمز».

وتابع وزير الخارجية الإيراني: «أسوأ من الأخبار الكاذبة، الاستخبارات الكاذبة. انتبهوا».

ولم يقدم عراقجي تفاصيل بشأن طبيعة السيطرة التي تقول طهران إنها تمارسها على المضيق، أو الوضع الحالي لحركة السفن في الممر.

ومن جانبه، قال رسول سنائي راد، مسؤول مكتب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري»، إن إيران لن تعيد فتح المضيق ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت.

وقال سنائي راد إن إعادة فتح الممر المائي ليست خطوة تستطيع الولايات المتحدة فرضها من جانب واحد. وحذر من رد إيراني أشد في حال اندلاع مواجهة جديدة، قائلاً: «سنتخذ موقفاً أكثر حزماً وصرامة في أي حرب محتملة في المستقبل»، حسبما أوردت وكالة «فارس».

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قد أعلن، الثلاثاء، أن المضيق سيظل مغلقاً ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران لإنهاء الحرب.

وتشمل المطالب الإيرانية إنهاء العمليات العسكرية، ورفع الحصار البحري والعقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب شروط تتعلق بالحروب في المنطقة.

إيرانيتان تسيران بجوار لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «انقلاب» وسط طهران الخميس (إ.ب.أ)

«سيطرة كاملة»

وكان ترمب قد أعلن، الأربعاء، أن الولايات المتحدة «تسيطر سيطرة كاملة على مضيق هرمز»، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحتفظ به». ووصف الحصار البحري الأميركي على إيران بأنه «جدار من الفولاذ»، وقال إنه «لا يوجد ما يمكن لإيران فعله حيال ذلك».

وهاجم ترمب القدرات العسكرية الإيرانية، قائلاً: «ليس لديهم سلاح بحرية، وليس لديهم سلاح جو»، وإن الجنود المتبقين لا يتقاضون رواتبهم، مؤكداً أن «الحرس الثوري» تعرض لدمار واسع وأن أفراده يتفرقون، مضيفاً أن القيادة الإيرانية «غير مستقرة، في أحسن الأحوال».

وقال إن إيران «لا تملك أموالاً»، وإن البلاد «محطمة»، مضيفاً أن ما تبقى لديها هو «أخبار كاذبة» وتضخم بنسبة 300 في المائة. وتابع: «إيران كلها كلام ولا فعل، ولم تعد متنمرة الشرق الأوسط».

وكان ترمب قد قال للصحافيين، الثلاثاء، إن ملف إيران «يسير على ما يرام تماماً»، وجدد القول إن واشنطن، وليس طهران، تسيطر على الممر. وأضاف: «نحن نفرض سيطرة تامة على مضيق هرمز في الوقت الراهن. هم لا يسيطرون عليه، نحن من يسيطر سيطرة تامة، ونحن من يمتلكه».

وأغلقت إيران المضيق فعلياً بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات داخل إيران.

وكان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل الحرب.

وفرضت الولايات المتحدة لاحقاً حصاراً بحرياً على الموانئ والملاحة الإيرانية، وقالت إنها ستضمن في المقابل حرية الملاحة للسفن المتجهة من وإلى الموانئ غير الإيرانية.

وفي يونيو (حزيران)، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، تضمن الدعوة إلى استئناف سريع لحرية الملاحة في الخليج العربي.

لكن الاتفاق انهار بعد أسابيع، إثر هجمات إيرانية محدودة على سفن قالت طهران إنها أبحرت خلافاً للترتيبات المنصوص عليها فيه.

واستأنفت الولايات المتحدة لاحقاً ضرباتها على مناطق جنوب إيران، وقالت إن العمليات تستهدف إضعاف قدرة طهران على مهاجمة السفن في الخليج العربي.

«جدار من الفولاذ»

وفي أحدث تحديث للحصار، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن القوات الأميركية أعادت، حتى 12 أغسطس (آب)، توجيه 59 سفينة تجارية حاولت مخالفة القيود البحرية.

وأضافت أن قواتها عطلت ثلاث سفن وصعدت على متن سفينتين لضمان «الامتثال الكامل» للحصار.

ونشرت «سنتكوم» صورة لمقاتلة من طراز «إف إيه 18» تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، بينما كانت السفينة تبحر في مياه المنطقة.

وقالت القيادة إن الحاملة تشارك في تطبيق الحصار الذي تطلق عليه واشنطن اسم «الجدار الفولاذي» ضد إيران.

وكانت «سنتكوم» قد أعلنت قبل ذلك بيوم تعطيل نظام التوجيه في سفينة الشحن «فيلا نوفا»، التي ترفع علم بنما، أثناء توجهها نحو ميناء إيراني.

وقالت إن السفينة حاولت عبور خليج عُمان وخرق الحصار، بعدما تجاهل طاقمها المدني تحذيرات متكررة من القوات الأميركية.

وأضافت أن مروحية تابعة للبحرية الأميركية من طراز «إم إتش 60» أطلقت صاروخين من طراز «هيلفاير» على غرفة محركات السفينة، ما أوقف تقدمها باتجاه إيران.

مسارات جديدة

وأجرت إيران وسلطنة عُمان الأسبوع الماضي، مفاوضات لتغيير نظام الملاحة في مضيق هرمز، في مسار تقول طهران إنه بلغ مراحل متقدمة لكنه لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل.

وكان عراقجي قد قال الأحد إن المفاوضات مع مسقط بشأن تحديد مسار بحري جديد «سارت جيداً»، وإنها وصلت إلى «مراحلها النهائية». وأضاف أن الخبراء يعملون على إعداد الخرائط الخاصة بالترتيبات الجديدة.

وأوضح أن الاتفاق المحتمل سيستبدل بمسارات الملاحة القديمة مسارات جديدة، لكنه شدد قائلاً: «هذا لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز».

وربط عراقجي إعادة الفتح بشروط أخرى أبلغتها طهران إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء.

وتبحث إيران وعُمان تغيير نظام للملاحة استمر نحو ستة عقود، وتقول طهران إن الظروف الأمنية بعد الحرب تجعل العودة إلى الترتيبات السابقة غير مقبولة.

سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان 6 أغسطس الحالي (رويترز)

وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي الأسبوع الماضي إن التصور المطروح يتضمن إنشاء مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة السفن، وتبادل المعلومات المتعلقة بالناقلات والسفن التجارية.

وحسب التصور الإيراني، ستدخل السفن التجارية الخليج العربي عبر المياه الإقليمية الإيرانية، كما تمر في أجزاء من مسار الخروج عبر تلك المياه.

وسيؤدي بدء تطبيق النظام الجديد إلى إغلاق المسارين المؤقتين المستخدمين حالياً، أحدهما شمالي قرب جزيرة لارك، والآخر جنوبي يقع داخل المياه العُمانية.

ونقلت «فارس» عن مصدر أن السفن ستدخل، خلال مرحلة محددة، عبر الممر الشمالي قرب الساحل الإيراني، وتخرج عبر الممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني.

وبعد انتهاء المرحلة المؤقتة، ينتقل المرور، وفق التصور المطروح، إلى ممر أوسط تدير إيران حركة الدخول من خلاله، بينما تخضع حركة الخروج لإدارة مشتركة بين طهران ومسقط.

وقال غريب آبادي إن الترتيب المؤقت قد يستمر بين شهرين وأربعة أشهر أو أكثر، تبعاً للظروف وإمكان الانتقال لاحقاً إلى نظام دائم.

وتريد طهران إنهاء النظام السابق الذي كانت حركة الدخول والخروج بموجبه تجري أساساً وفق ترتيبات الملاحة المعمول بها منذ عقود، مع تكريس دور إيراني مباشر في إدارة المرور.

وتتمسك واشنطن، في المقابل، بحرية الملاحة وترفض أي ترتيب يمنح إيران سلطة منفردة على المضيق، أو يسمح لها بفرض رسوم إلزامية على السفن.

رسوم وخدمات

ولا يزال ملف الرسوم جزءاً من الخلاف بشأن النظام الجديد. وتقول طهران إن المبالغ التي يمكن تحصيلها من السفن ستكون مقابل خدمات تشمل التأمين والتزود بالوقود والخدمات البيئية، وليست بالضرورة نسبة ثابتة من قيمة الحمولة.

وبرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأربعاء، طرح مسألة الرسوم بالأضرار البيئية التي قال إنها لحقت بالخليج العربي وخليج عُمان.

وقال إن عقوداً من حركة ناقلات النفط، إلى جانب الحرب والوجود العسكري الأميركي، أدت إلى تفاقم التلوث البحري.

وأضاف أن جميع الأطراف المستفيدة من الملاحة التجارية في مضيق هرمز تتحمل «مسؤولية قانونية وأخلاقية» للمساهمة في معالجة الأضرار البيئية.

وتساءل بقائي عمن ينبغي أن يتحمل تكاليف تلك الأضرار: الدول المستهلكة للطاقة المصدرة من المنطقة، أم شركات التأمين البحري، أم الدول المشاركة في العمليات العسكرية.

ولم يوضح المتحدث الإيراني طبيعة التدابير البيئية التي تقترحها طهران ضمن نظام الملاحة الجديد.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية وزير الحرب وقادة «سينتكوم» يؤيدون استئناف الحرب ضد إيران وفق موقع «أكسيوس» (سينتكوم)

واشنطن منقسمة بين استئناف الحرب ومواصلة «خنق إيران»

يدفع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باتجاه شنّ ضربات جديدة على إيران، في حين يفضّل معظم مستشاري الرئيس دونالد ترمب مواصلة الخنق الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة حاويات تعبر خليج عُمان قبالة مدينة خورفكان الإماراتية (أرشيفية-أ.ف.ب)

غرق سفينة حاويات بعد إصابتها بمقذوف في مضيق هرمز

أعلنت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية، الأربعاء، أن سفينة حاويات غرقت في المياه جنوب مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المبعوث الأميركي إلى العراق توم براك يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

براك والزيدي يبحثان «الطريق الصعب نحو الاستقرار»

رجحت مصادر عراقية أن يكون سلاح الفصائل ضمن نقاشات أجريت في بغداد بين المبعوث الأميركي توم براك ورئيسي الحكومة والقضاء العراقيين.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.