عملية تمويه استثنائية لحماية ترمب من «تهديدات إيرانية»

شملت 3 طائرات منها اثنتان رئاسيتان وواحدة عسكرية وعربة تموين في تركيا

الرئيس ترمب أثناء حديثه لوسائل الإعلام في ختام مشاركته في قمة قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة يوم 8 يوليو (رويترز)
الرئيس ترمب أثناء حديثه لوسائل الإعلام في ختام مشاركته في قمة قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة يوم 8 يوليو (رويترز)
TT

عملية تمويه استثنائية لحماية ترمب من «تهديدات إيرانية»

الرئيس ترمب أثناء حديثه لوسائل الإعلام في ختام مشاركته في قمة قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة يوم 8 يوليو (رويترز)
الرئيس ترمب أثناء حديثه لوسائل الإعلام في ختام مشاركته في قمة قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة يوم 8 يوليو (رويترز)

كشفت الصحافة الأميركية أن مسؤولين كباراً في إدارة الرئيس دونالد ترمب انخرطوا في عملية سريّة استثنائية لنقله من تركيا، حيث شارك في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي، إلى مركبة تموين، ومن ثم إلى طائرة عسكرية بدل طائرة «أير فورس وان» الرئاسية بسبب تهديدات محتملة باستهدافه من إيران.

وكان ترمب ومسؤولون آخرون صرحوا بأنه سيغادر تركيا في 8 يوليو (تموز) على متن الطائرة الرئاسية القديمة، بدلاً من تلك الجديدة، وهي من طراز «بوينغ 747 - 8» التي أهدتها قطر، علماً بأنه كان وصل على متنها. وقال ترمب للصحافيين يومذاك إن هذا التغيير حصل «من باب الحنين إلى الماضي».

وكانت الرحلة إلى قمة «الناتو» أول رحلة دولية للطائرة الجديدة. وكان ترمب قد كتب على منصته «تروث سوشيال» قبل مغادرة أنقرة أنه سيستخدم الطائرة الرئاسية القديمة ذات اللون الأزرق الفاتح في رحلته إلى قاعدة سلاح الجو الملكي في ميلدنهول ببريطانيا، فيما كان مقرراً أن تتوقف الطائرة الجديدة في القاعدة نفسها ليتفقدها العسكريون الأميركيون.

عملية تمويه

وصعد ترمب إلى الطائرة القديمة من الباب الأيسر أمام عدسات الكاميرات في أنقرة. وأفادت وسائل الإعلام الأميركية أنه سافر على متنها إلى بريطانيا، حيث عاد إلى الطائرة الأحدث. وأضافت أن القرار كان مدفوعاً بمخاوف أمنية في شأن الطائرة الجديدة التي لم تكن مجهزة بكل القدرات الدفاعية على غرار القديمة، وهي من طراز «بوينغ 747».

مركبة نقل الطعام قرب طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في مطار أنقرة الدولي بتركيا استعداداً لمغادرة ترمب إلى بريطانيا يوم 8 يوليو (أ.ب)

ولكن الجانب المثير الذي لم يكشف حتى الثلاثاء هو أن ترمب لم يستقل الطائرة القديمة ذات اللون الأزرق الفاتح. بل نقل منها سراً عبر مركبة تموين رفعت إلى الجانب المقابل من الطائرة، بعيداً عن مكان صعود الصحافيين المرافقين له، قبل نقله إلى طائرة ثالثة، وهي عسكرية من طراز «سي 32 إيه»، سافر بها سراً إلى بريطانيا.

وقالت «واشنطن بوست» إن روايتها تستند إلى مسؤول أميركي مطلع على العملية ووثائق راجعتها الصحيفة، فيما نشرت «نيويورك تايمز» تقريراً مماثلاً استناداً إلى مسؤولين أميركيين لم تكشف هوياتهم. ولم يُبلّغ الصحافيون على متن الطائرة القديمة أن ترمب لم يسافر معهم من تركيا إلى قاعدة جوية في بريطانيا، فانطلت عليهم الخدعة، على غرار بعض موظفي البيت الأبيض أيضاً.

وأفاد الصحافيون الذين كانوا على متن الطائرة بأنهم تلقوا تعليمات بإبقاء ستائر نوافذ مقصورة الصحافة مغلقة طوال الرحلة. وعندما سئل ترمب لاحقاً عن سبب ذلك، قال إنهم كانوا «على الأرجح في رحلة خطيرة»، مضيفاً مازحاً: «لكن إذا ذهبت، فستذهبون أيضاً. أليس كذلك؟».

وبعد وصول ترمب إلى بريطانيا، نقل سراً إلى الطائرة الرئاسية القديمة. ثم نزل منها أمام أنظار الصحافيين وسار عبر المدرج إلى الطائرة الجديدة، التي سافر على متنها إلى واشنطن.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملوحاً بيده لدى وصوله قاعدة سانت أندروز الجوية المشتركة بميريلاند يوم 7 أغسطس (أ.ب)

وأفادت «واشنطن بوست» بأن طائرة «سي 32 إيه» التي أقلت ترمب وصلت إلى بريطانيا نحو الساعة 10:20 مساء، قبل أن تصل الطائرة الرئاسية القديمة التي كانت تقل الصحافيين بعد دقائق. ولم يتضح كيف أعيد ترمب إلى الطائرة القديمة، لكن فريق الصحافة المرافق أفاد بأنه نزل سلمها في الساعة 10:56 مساء بالتوقيت المحلي، ولوّح بعلامة النصر للصحافيين من دون التحدث إليهم، ثم أمضى بعض الوقت في تحية أفراد القوات المسلحة قبل أن يتوجه إلى الطائرة الجديدة.

ونفذت هذه العملية المحكمة، التي أعدت على عجل بمشاركة من رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ووزير الحرب بيت هيغسيث، في الليلة التي تلت تجديد القوات الأميركية لضرباتها العسكرية على إيران بتوجيه من ترمب، عقب انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.

تهديد إيراني

ووضعت خطة تمويه حركة ترمب بعدما تأكد المسؤولون من صدقية التهديد الإيراني الموجه ضد ترمب، الذي صدرت بحقه تهديدات إيرانية طوال السنوات الماضية، وكذلك في خضم الحرب التي شنها ضدها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخرج من طائرة في قاعدة سانت أندروز الجوية المشتركة بميريلاند يوم 9 أغسطس (رويترز)

ولم يقر المسؤولون سابقاً بأن ترمب لم يكن في المكان الذي زعموا وجوده فيه. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» نشرت تقريراً عن هذه العملية السرية.

ومن النادر أن يسافر الرؤساء من دون الصحافيين المكلفين بمرافقتهم أو التواجد في محيطهم. وكان الرئيس السابق جورج دبليو بوش قد اصطحب معه فريقاً صحافياً مصغراً أثناء رحلته الجوية، أولاً إلى قاعدة عسكرية، ثم عودته إلى واشنطن، في الساعات المضطربة التي تلت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية. وسافر رؤساء، بينهم ترمب، إلى مناطق الحرب برفقة صحافيين.

سابقة تاريخية

سبق أن استخدم البيت الأبيض تمويهاً جوياً مماثلاً عام 2000، عندما سافر الرئيس الأسبق بيل كلينتون إلى باكستان على متن طائرة صغيرة من طراز تستخدمه عادة الشركات ولا تحمل علامات مميزة، بينما أرسلت طائرته الرئاسية الرسمية لتؤدي دور الطُّعم، وفق وكالة «رويترز».

وكشف العميل السابق في جهاز الخدمة السرية دونالد ميهاليك، الذي عمل ضمن فريق الحماية للرئيسين بوش وباراك أوباما، أن الجهاز استخدم في السابق مواكب سيارات وطائرات وهمية لنقل الرؤساء سراً. وقال: «في كل مرة يتواجد فيها الرئيس في منطقة خطر قتالي محتمل، اتخذ جهاز الخدمة السرية تدابير وقائية مضادة، بما في ذلك استخدام طائرة وهمية». وأشار إلى أن الجهاز لطالما أولى أمن الرئيس أولوية قصوى على الشفافية مع الجمهور.

ترمب أثناء تبديله الطائرة في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني ميلدنهول شرقي إنجلترا في طريقه إلى واشنطن يوم 8 يوليو (أ.ب)

وفي هذه الحالة، دفع التهديد البيت الأبيض إلى تضليل الصحافيين المكلفين بتغطية أخبار ترمب عمداً، ما دفعهم إلى نشر تقارير تفيد أنه كان مسافراً على متن طائرة تستخدم كطائرة وهمية.

وبعد أن نشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الشهر الماضي، تقريراً عن التهديد الإيراني للرئيس ترمب لدى زيارته أنقرة، قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ إن «هناك العديد من أعداء أميركا الذين يتربصون به، ونحن نستخدم كل الوسائل المتاحة لدينا - بما في ذلك التشتيت والتضليل - لمواجهة هذه التهديدات».

وأفاد أشخاص مطلعون على تسلسل الأحداث أن التهديد الإيراني لم يكن مقتصراً على الطائرة الرئاسية الجديدة، بل كان ترمب مستهدفاً على متن أي طائرة كان يستقلها. وواجه ترمب وعدد من مستشاريه تهديدات من إيران لسنوات، لا سيما بعدما أمر، خلال ولايته الأولى، باغتيال قائد «فيلق القدس» في الحرس الإيراني قاسم سليماني.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

أوروبا أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن شركاء بلاده لم يحذّروها من هجوم روسي على كييف، بينما أكد الرئيس الأميركي ترمب استمرار مشاركة المعلومات الاستخبارية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

أطلق المحافظون عاصفة من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترويجاً لأنباء حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، ​إن مسلحي جماعة الحوثي «يتصرفون بشكل سيئ للغاية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي

«ديزل بوتين» يربك الجمهوريين... وترمب يضغط على كييف لإنقاذ رهانه الانتخابي... وواشنطن تؤكد استمرار آلية تزويد أوكرانيا بالأسلحة الأميركية

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مَن يفاوض ترمب في إيران؟ (رويترز) p-circle

ترمب لا يعرف مع من يتفاوض... مَن قُتل من قادة إيران ومَن بقي؟

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا في الضربات الأميركية والإسرائيلية، ومَن بقيَ على قيد الحياة، وما حجم نفوذه في مراكز القرار بطهران؟

«الشرق الأوسط» (طهران)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
TT

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

بعدما أكثر من أسبوع من دون أي ظهور في حملته الانتخابية بسبب نزلة برد حادة، روج الملياردير إيلون ماسك والجمهوريون المحافظون عبر منصة «إكس» وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي لنظريات حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن تكساس جيمس تالاريكو.

وبحلول الأحد الماضي، زعم منشور على «إكس» أن تالاريكو كان في مصحة «مركز ليندنر للأمل» النفسية في أوهايو، وهي قصة روج لها حلفاء منافسه الجمهوري المدعي العام للولاية كين باكستون. وتدخل الرئيس دونالد ترمب، مجادلاً بأن فترة نقاهة النائب الديمقراطي كانت أطول من أن تكون مجرد «إنفلونزا».

ونشأت النظرية المحيطة بتالاريكو في أوساط اليمين، وانتشرت على نطاق أوسع عندما نشر المؤثر اليميني نك سورتور مقطعاً صوتياً ادعى أنه لموظف في عيادة طبية يفيد بأن تالاريكو قد غادر المستشفى أخيراً. داعياً المرشح الديمقراطي من تكساس إلى الانسحاب من السباق. وحصد المقطع 7.3 مليون مشاهدة.

«أمر خطير»

وتعليقاً على الادعاء عن دخول تالاريكو إلى مركز الصحة النفسية في ضواحي سينسيناتي، كتب ماسك أن «حملة تالاريكو تخفي أمراً خطيراً يجب على الناخبين معرفته». وحصد رد ماسك أكثر من 870 ألف مشاهدة، أي أكثر من ضعف عدد مشاهدات المنشور الذي رد عليه.

وعلى الأثر، اتخذت المصحة خطوة غير مسبوقة بإعلانها رسمياً أن تالاريكو لم يتلق العلاج فيها قط. وكتب المركز في بيان: «لم يتلق النائب جيمس تالاريكو أي علاج من مركز ليندنر للأمل».

أما تالاريكو، الذي عاد إلى حملته الانتخابية منذ الجمعة، فكتب منشوراً شارك فيه بيان المصحة، قائلاً: «لم أزر أوهايو قط». ووصف هذه الشائعة في مقابلة صحافية بأنها «أغرب ما سمعته في حياتي».

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنها حصلت على صور مؤرخة من كاميرا مراقبة في منزل تالاريكو، قدمتها حملته الانتخابية، وتظهر تالاريكو وهو يتجول حول المنزل وعند مداخله خلال الأسبوع الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما يعكس مرحلة مضطربة لسباق مجلس الشيوخ في تكساس، أحد أبرز المنافسات وأكثرها تكلفة في الانتخابات النصفية التي تجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

بيئة تضليل

وكانت الضجة المثارة حول غياب تالاريكو غير مسبوقة على مستويات عدة، وأظهرت كيف أن انعدام الثقة بالسياسيين ووسائل الإعلام الرئيسية، بالإضافة إلى خوارزميات الإنترنت التي تشجع على نشر النظريات الزائفة، قد خلق بيئة فوضوية مليئة بالتضليل. وقدمت هذه الحادثة درساً للديمقراطيين: في مثل هذا العصر، يعد اختفاء أي مرشح، حتى لو كان مريضاً للغاية بحيث لا يستطيع القيام بحملة انتخابية، لمدة تسعة أيام، مخاطرة سياسية كبيرة.

المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ المدعي العام لتكساس كين باكستون يتحدث في وودلاندز (رويترز)

في المقابل، أظهر ذلك مدى قلق الجمهوريين في تكساس في شأن فرص مرشحهم باكستون، في ظل استمرار تقدم تالاريكو في الاستطلاعات، رغم إنفاق الحزب الجمهوري مئات الملايين من الدولارات على الإعلانات. ولم يفز أي ديمقراطي بانتخابات على مستوى هذه الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وفي الأيام الأولى، لم يُثر غياب تالاريكو اهتماماً يذكر، وظهر في نشاط لجمع التبرعات في نيويورك في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي اليوم التالي، بدا عليه المرض، وتحدث عبر الإنترنت في نشاط انتخابي آخر، مخبراً الحضور أنه مصاب بالإنفلونزا.

وبدأ باكستون يؤجج الوضع تدريجياً؛ فروج أولاً لتقرير حول إلغاء تالاريكو نشاطاً انتخابياً. ثم قاد أنصاره في هتاف: «أين جيمس تالاريكو؟» خلال تجمع انتخابي مع الرئيس ترمب. وأعلن أخيراً إنشاء خط ساخن لتلقي معلومات حول مكان تالاريكو.

«بودكاست» كلينتون

ومع اقتراب الانتخابات النصفية بعد أقل من ثلاثة أسابيع، تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، الأربعاء، حلقات «بودكاست» جديدة بعنوان «هاي ستيكس»، بالتعاون مع الصحافية كارا سويشر، بغية تحليل السباقات للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون خلال مناسبة في شيكاغو (أ.ف.ب)

وعندما سئلت عن هذا البودكاست، قالت كلينتون: «لا أعتقد أن المخاطر التي تواجه البلاد والعالم يمكن أن تكون أكبر من ذلك». وأضافت: «إذا لم نوقف هذه الفوضى والفساد والقسوة التي تمارسها هذه الإدارة علينا، فلن نتعرف على بلدنا».

ويشعر العديد من الناخبين بخيبة تجاه المؤسسة الديمقراطية، التي لا تزال كلينتون تمثل جزءاً رئيسياً منها. ولاحظت كلينتون أن العديد من الديمقراطيين في السباقات الانتخابية المتنازع عليها يطلبون منها الآن المساعدة في حملاتهم الانتخابية وجمع التبرعات.


استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
TT

استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان على خلفية اتهامات فساد

غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

استقالت سفيرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، الثلاثاء، على خلفية اتهامات بسلوك غير لائق، لكنها تعهّدت بالدفاع عن نفسها «بكل قوة». وكانت إدارة ترمب قد أعلنت، في وقت سابق، الثلاثاء، أنها طلبت من غيلفويل مغادرة منصبها، بعدما واجهت انتقادات حادة إثر اتهامات بارتكاب تصرفات غير لائقة، وربما غير قانونية، قبل تولي مهامها في أثينا وخلالها. وقالت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كايتي زاكاريا، خلال أول إحاطة صحافية لها، إن غيلفويل «كانت إضافة قيّمة للغاية إلى الفريق، ونتمنى لها التوفيق». وأعرب ترمب، الاثنين، عن استيائه من التقارير المتعلقة بسلوك السفيرة، قائلاً للصحافيين في البيت الأبيض: «نحن ننظر في الأمر. لسنا سعداء». ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو «غاضبان للغاية» من التقارير المتعلقة بسلوك غيلفويل.

اتهامات «نفوذ مقابل أموال»

ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، سلسلة تقارير عن تصرفات مثيرة للجدل نُسبت إلى غيلفويل، شملت تهديداً مزعوماً لمسؤول يوناني، وقبول هدايا وخدمات بصورة غير لائقة، وعرض استغلال نفوذها داخل الإدارة الأميركية مقابل سداد فاتورة لبطاقتها الائتمانية.

وأفادت الصحيفة، استناداً إلى رسائل نصية، بأن غيلفويل طلبت من أحد المتبرعين لترمب سداد فاتورة بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، قبيل جلسة المصادقة على تعيينها، ووعدته في المقابل بإتاحة الوصول إلى مسؤولين في الإدارة. كما اتّهمتها بالترويج لمصالح شركة يونانية تعمل في قطاعي البناء والطاقة، والسماح لأحد ممثلي جماعات الضغط التابعين لها بحضور اجتماعات دبلوماسية خاصة. ونفت غيلفويل الاتهامات، قائلة في منشور على منصة «إكس»: «هذه الاتهامات كاذبة، وأعتزم الدفاع بقوة عن اسمي وسمعتي ونزاهتي». وأضافت: «لن أسمح لاتهامات كاذبة بأن تختزل عقوداً من خدمتي العامة». وأكد محاموها أن الأموال التي طلبتها من المتبرع كانت مستحقات مقابل مشاركات وظهور علني يعودان إلى ما قبل ترشيحها لمنصب السفيرة، ولم تتلقَّ أجورها، كما نفوا ارتكابها مخالفات تتعلق بالسفر على متن طائرات خاصة.

مطالب بتحقيق

نقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤول أميركي أن مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية ينظر في الاتهامات، من دون أن يتضح ما إذا كان قد فتح تحقيقاً رسمياً.

روبيو وغيلفويل يفتتحان جناحاً جديداً للسفارة الأميركية في أثينا يوم 7 أكتوبر (أ.ب)

وطالب ثلاثة من كبار المشرعين الديمقراطيين بفتح تحقيق، بينهم السيناتورة جين شاهين والنائبان غريغوري ميكس وروبرت غارسيا.

وفي اليونان، دعت أحزاب معارضة إلى استدعاء غيلفويل للرد على الاتهامات، معتبرة أن القضية تمس «الكرامة الوطنية»، لكن وزير الخارجية جورجوس جيرابيتريتيس أكّد أنها عوملت كسائر السفراء، وأن استدعاءها رسمياً لم يكن ضرورياً. وغيلفويل مقدمة برامج سابقة في «فوكس نيوز»، ومدعية عامة سابقة في كاليفورنيا، وكانت متزوجة من حاكم الولاية الحالي غافين نيوسوم، كما ارتبطت لاحقاً بخطوبة مع دونالد ترمب جونيور، نجل الرئيس الأميركي.


ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: الحوثيون يتصرفون بشكل سيئ للغاية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، ​إن مسلحي جماعة الحوثي «يتصرفون بشكل سيئ للغاية» في ظل امتداد تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى ‌منطقة الشرق ‌الأوسط ​الأوسع.

وأضاف لصحافيين أنه قد يطلب من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التدخل ودعم ​المصالح ​السعودية. وأضاف «أعتقد أن الرئيس أردوغان سيلبي طلبي».

وأكد أنه سيتخذ «قرارا بشأن إيران قريبا جدا».