سوريا تدين اعتراف كولومبيا بـ«سيادة إسرائيل» على مرتفعات الجولان

الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا خلال لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في 7 أغسطس الحالي في بارانكيلا في كولومبيا (حساب وزير الخارجية الإسرائيلي في موقع «إكس»)
الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا خلال لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في 7 أغسطس الحالي في بارانكيلا في كولومبيا (حساب وزير الخارجية الإسرائيلي في موقع «إكس»)
TT

سوريا تدين اعتراف كولومبيا بـ«سيادة إسرائيل» على مرتفعات الجولان

الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا خلال لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في 7 أغسطس الحالي في بارانكيلا في كولومبيا (حساب وزير الخارجية الإسرائيلي في موقع «إكس»)
الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا خلال لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في 7 أغسطس الحالي في بارانكيلا في كولومبيا (حساب وزير الخارجية الإسرائيلي في موقع «إكس»)

اعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة التي شُكِّلت حديثاً، أمس (الاثنين)، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفه «انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة».

وتحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أجزاء من هضبة الجولان ضمتها عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة. وتَعدّ الأمم المتحدة هضبة الجولان أرضاً سورية خاضعة لاحتلال عسكري إسرائيلي.

وتولى الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة، الجمعة، عقب حملة انتخابية صاخبة تعهد خلالها بإقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل بوصفها وسيلة لمكافحة الجماعات المسلحة في بلاده.

وأعلنت وزارة خارجيته الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان في اليوم نفسه الذي ضرب زلزال قوي غرب كولومبيا، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 111 شخصاً وإصابة العشرات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء في بيان نشرته الوزارة على منصة «إكس»: «تعترف حكومة كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي، وكذلك بحق تلك الدولة في حماية نفسها من التهديدات الخارجية».

وشكر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر «صديقه العزيز» دي لا إسبرييا على هذا الاعتراف، وقال إن الطرفين اتفقا على هذه الخطوة في مدينة بارانكيا الكولومبية قبل يوم واحد من تنصيب دي لا إسبرييا.

من جانبها، أدانت بأشد العبارات اعتراف الحكومة الكولومبية بـ«السيادة الإسرائيلية» على الجولان السوري المحتل، «استنادًا إلى ذرائع أمنية لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

وجاء في بيان لوزارة الخارجية السورية: «تعرب الجمهورية العربية السورية عن رفضها القاطع وإدانتها لهذا الموقف، فإنها تؤكد أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها، وأن بيان الحكومة الكولومبية يشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، ولتصريحات أمينها العام السيد أنطونيو غوتيريش، التي أكد فيها أن الجولان أرض سورية وأن الأمم المتحدة تعترف دون تحفظ بأنه جزء من سوريا، ولمبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، ولقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981».

وثمنت سوريا، في البيان، اتساع نطاق التأييد الدولي لحقوقها المشروعة في الجولان السوري المحتل، إذ ارتفع عدد الدول المؤيدة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون «الجولان السوري» من 97 دولة عام 2024 إلى 123 دولة عام 2025، بما يعكس استمرار التأييد الدولي لحق سوريا في استعادة أرضها المحتلة ورفض تكريس الاحتلال أو الاعتراف به.

وأكدت وزارة الخارجية السورية رفضها القاطع لاستمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ودعت جميع الدول والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدةً مواصلة استخدام جميع الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وحقوقها الثابتة، والعمل على استعادة أراضيها المحتلة.

وكان غوستافو بيترو، سلف دي لا إسبرييا، انتقد بشدة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، مما أدى إلى انقطاع العلاقات الدبلوماسية ووقف واردات الأسلحة الإسرائيلية إلى كولومبيا. وتعهد المليونير المدعوم من الولايات المتحدة باستعادة العلاقات. وقال الشهر الماضي إنه يعتزم فتح سفارة لكولومبيا في القدس التي تعدّها إسرائيل عاصمة لها، بما في ذلك الجزء الفلسطيني المحتل.


مقالات ذات صلة

عسكريون إسرائيليون سابقون يساعدون فلسطينيين في حصاد الزيتون تضامناً ضد عنف المستوطنين

شؤون إقليمية فلسطينيون وناشطون إسرائيليون يقطفون الزيتون في قرية قصرة بالضفة الغربية، يوم 3 نوفمبر 2026 في منطقة يتردد عليها مستوطنون إسرائيليون وفق سكان محليين (أ.ب)

عسكريون إسرائيليون سابقون يساعدون فلسطينيين في حصاد الزيتون تضامناً ضد عنف المستوطنين

ساعدت مجموعة من كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين السابقين مزارعين فلسطينيين، الثلاثاء، في حصاد الزيتون، في بادرة تضامن وسط تصاعد أعمال عنف المستوطنين.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي أشخاص يتفقدون الأضرار على سطح منزل فجّرته القوات الإسرائيلية في منطقة دير بحة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المتضررة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من الخليل

عاد فلسطينيون إلى منازلهم المتضررة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، الاثنين، بعد أن أنهى الجيش الإسرائيلي عملية استمرت 10 أيام.

«الشرق الأوسط» (الخليل)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

«الخوف دافعهم الأكبر»... ارتفاع التصويت بين فلسطينيي إسرائيل قد يهدد بقاء نتنياهو

تستعد إسرائيل لتنظيم انتخابات يوم الثلاثاء المقبل، ويبرز دور أصوات فلسطينيي الداخل، الذين يشكّلون نحو 20 في المائة من السكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مستوطن إسرائيلي يراقب عناصر من القوات الإسرائيلية وهم يغلقون طريقاً مانعين الفلسطينيين من الوصول إلى بساتينهم لقطف الزيتون في بلدة ترمسعيا - الضفة الغربية (أ.ب)مستوطنون إسرائيليون يجلسون ببستان زيتون في حين تغلق عناصر من القوات الإسرائيلية طريقاً وتمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون في بلدة ترمسعيا - الضفة الغربية (أ.ب)

مستوطنون إسرائيليون يسرقون زيتون الفلسطينيين مع تصاعد الهجمات خلال موسم الحصاد

غلبت الدموع الفلسطيني أحمد سالم وهو يتذكر كيف كان المستوطنون الإسرائيليون يضربون أشجار الزيتون العزيزة على قلبه بالعصي ويهربون ومعهم الثمار.

«الشرق الأوسط» (اللبن الغربي (الضفة الغربية))
شؤون إقليمية إعلان لقناة تلفزيونية إسرائيلية ستتولى تغطية الانتخابات في إسرائيل يظهر فيه نتنياهو وآيزنكوت (رويترز) p-circle

نتنياهو أم آيزنكوت... إيران والاستيطان ثوابت تتجاوز الانتخابات الإسرائيلية

ربما تأتي الانتخابات الإسرائيلية المقررة الأسبوع المقبل بزعيم جديد للبلاد، لكنها لن تؤدي إلى زحزحة الثوابت الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مقتل أربعة أشخاص في هجوم بقنبلة غرب كولومبيا

جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)
جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)
TT

مقتل أربعة أشخاص في هجوم بقنبلة غرب كولومبيا

جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)
جنود يقومون بدوريات في شوارع مدينة كوكوتا بكولومبيا (أ.ب)

أعلنت حاكمة إقليم في غرب كولومبيا أن هجوماً بقنبلة وقع يوم الأحد أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم رضيعة تبلغ من العمر شهرين. وكتبت أدريانا ماغالي ماتيز، حاكمة مقاطعة توليما، على منصة «إكس»: «ببالغ الأسى، أعلن أن الهجوم الذي وقع في بلاناداس أسفر - وفقاً لحصيلة أولية - عن مقتل أربعة أشخاص، من بينهم رضيعة لم يتجاوز عمرها شهرين»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».


فلافيو بولسونارو: غادرت البرازيل هرباً من «الاضطهاد»

المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

فلافيو بولسونارو: غادرت البرازيل هرباً من «الاضطهاد»

المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

قال المرشح الرئاسي السابق فلافيو بولسونارو، إنه غادر البرازيل متوجهاً إلى الولايات المتحدة هرباً من «الاضطهاد» في بلاده.

وكان بولسونارو الذي خسر جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، الأحد، أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قد غادر البرازيل سراً، الثلاثاء، ووصل إلى ولاية فلوريدا الأميركية على متن طائرة خاصة الأربعاء، مروراً بالأرجنتين والإكوادور.

وقال السيناتور البرازيلي خلال بث مباشر على منصة «إنستغرام» أمس (الجمعة)، ناقش فيه قراره المغادرة، إن «الاضطهاد بدأ في وقت مبكر أكثر مما كنت أتخيل»، مشيراً إلى أن جوازات سفره البرازيلية أُلغيت في إطار تحقيق يتعلق بغسل أموال.

وفي مقطع الفيديو، روى كيف أبلغته الشرطة، الاثنين، بإلغاء جوازات سفره، بينما كان يتوجه لزيارة والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية.

وقال: «أخبرني والدموع في عينيه: أنت تعلم ما الذين يسعون إليه من وراء هذا، أليس كذلك؟»، مضيفاً: «قلت له: أبي...الآن أعرف ما الذي يجب أن أفعله».

ورغم أنه لم يقدم تفاصيل حول كيفية مغادرته البلاد، فإنه ذكر أنه اتخذ القرار مع زوجته «من دون علم أحد»، وحض الناس على عدم «توجيه أصابع الاتهام إلى أي شخص»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأرجنتيني خافيير ميلي، ضغوطاً لتوضيح مدى تورط الولايات المتحدة والأرجنتين في عملية فرار السيناتور.

وقال فلافيو بولسونارو: «أنا لم أغادر البرازيل؛ بل غادرت من أجل البرازيل»، زاعماً أن قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس وجه إليه اتهامات باطلة.

كما أشار إلى حصول مخالفات خلال جولة الإعادة، مشبهاً الأمر بـ«أهداف سُجلت بلمسة يد» ولم يتم إلغاؤها رغم وجود تقنية حكم الفيديو المساعد، من دون أن يوضح طبيعة المخالفات.

وتوقع أيضاً أن يشهد الاقتصاد البرازيلي «انهياراً» في ظل حكم لولا، مبدياً استعداده للترشح للرئاسة مجدداً، موضحاً: «أنا لا أتحدث عن عام 2030، بل أتحدث عما قبل ذلك».


البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا «لتقديم توضيحات»، بعد فرار السيناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى الولايات المتحدة عبر الأرجنتين، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر دبلوماسي، الجمعة.

وأوضح المصدر أنّ اللقاء جرى الخميس، مشيراً إلى «إجراء روتيني».

وهُزم بولسونارو (45 عاماً) في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

ووصل نجل الرئيس السابق اليميني المتطرّف جايير بولسونارو إلى فلوريدا، الأربعاء، بعد رحلة عبر الأرجنتين والإكوادور.

وكان القضاء البرازيلي قد ألغى جوازات سفره في إطار تحقيق في شبهة غسل أموال.

ولم يعترف بولسونارو بهزيمته، مشيراً إلى وجود «تزوير انتخابي» رغم نفي معسكره والقضاء هذا الأمر. ويقول إنّه يقود المعارضة من منفاه في الولايات المتحدة.

وأفادت سلطات الهجرة الأرجنتينية بأنّ فلافيو بولسونارو استقل طائرة خاصة مساء الثلاثاء في بويرتو إيغوازو (شمال شرقي)، بعد 40 دقيقة من دخوله الأرجنتين براً عبر الحدود البرازيلية المجاورة. ونفى مسؤول حكومي أرجنتيني رفيع وجود أي مخالفات في عملية عبوره.

وقبل عدّة أشهر، تبادلت برازيليا وبوينس آيرس استدعاء سفيريهما على خلفية حادثة دبلوماسية تمثّلت في إهانات وجهها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى لولا.

وميلي هو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال الخميس إنّ انتخابات الأحد كانت «عاراً على الشعب البرازيلي»، مضيفاً أنّه لم «ينحز لأي طرف» خلال الحملة بناء على طلب نظيره البرازيلي.