ترحيب طرابزون بمحمد صلاح عبر إعلان ترويجي يثير تفاعلاً في مصر

على طريقة المسلسلات التركية

الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)
الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)
TT

ترحيب طرابزون بمحمد صلاح عبر إعلان ترويجي يثير تفاعلاً في مصر

الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)
الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)

وسط أجواء عائلية تركية، ظهر النجم المصري محمد صلاح في إعلان ترويجي لنادي طرابزون سبور، المنتقل إليه حديثاً، تجاوز التقديم الرياضي التقليدي للاعبين، ليحمل طابعاً درامياً وإنسانياً، ما جعله يحصد تفاعلاً عاطفياً وجماهيرياً كبيراً، خصوصاً في مصر.

وتقوم فكرة الإعلان الترويجي على قيام سيدة تركية مسنة بإخبار عائلتها عن ضيف رأته في حلمها، فتقوم بتجهيز الطعام له، ثم يطرق بالفعل الضيف الباب، حيث يفاجئ صلاح العائلة التركية، ويجلس وسطهم على مائدة الطعام، لتناول الطعام التقليدي التركي.

ولاقت هذه الحبكة إشادة واسعة من المتابعين المصريين والعرب، الذين وصفوا الفكرة بـ«الرائعة»، معتبرين أن دمج محمد صلاح في قالب «الدراما التركية»، وعلى طريقة المسلسلات التركية العائلية، يمثل خياراً تسويقياً ذكياً وخارجاً عن المألوف مقارنة بإعلانات كرة القدم التقليدية.

ووقع صلاح عقداً لمدة عامين مع طرابزون سبور حتى يونيو (حزيران) 2028، وسيحصل اللاعب على راتب أساسي يبلغ 10 ملايين يورو سنوياً، إلى جانب مكافأة توقيع مضمونة قيمتها 7 ملايين يورو كل عام، لترتفع حصيلته إلى 17 مليون يورو في الموسم، أي 34 مليوناً خلال عامين.

ورغم عدم ظهوره مترجماً إلى العربية، انتشر مقطع الفيديو الترويجي بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن نشرته حسابات نادي طرابزون سبور، مصحوباً بتعليقات تعبر عن مشاعر مختلفة.

واستحوذت رمزية «الأم» التركية على النصيب الأكبر من التفاعل العاطفي؛ إذ رأى الجمهور فيها رمزاً للاحتضان، وجعل المتابعين يشعرون بأن صلاح أصبح ابناً روحياً لكل بيت في مدينة طرابزون، مما يبشر ببداية موفقة ومميزة في مسيرته الجديدة.

وعبّر متابعون عن مفاجأتهم بحرارة الاستقبال، لتتحول التعليقات إلى مساحة من الإشادة بالدفء والترحاب الذي أظهره المجتمع التركي في طرابزون تجاه النجم المصري.

كما رأى البعض أن انتقال قائد المنتخب المصري إلى الدوري التركي ليس مجرد صفقة انتقال كروية بل تمتد إلى حدث ثقافي وإعلامي استثنائي.

ووصف جانب كبير من المتابعين الإعلان بأنه «رسالة اجتماعية ناجحة بكل المقاييس»؛ حيث استطاعت أن تظهر الثقافة المحلية لمدينة طرابزون، بينما وصف آخرون التقديم بـ«الذكي» الذي يحمل رسالة تسويقية إيجابية مؤثرة.

ولم يخل التفاعل الجماهيري من الطرافة والروح الساخرة المعهودة عن المصريين؛ إذ أثارت الأطباق التركية الشهية والدسمة الظاهرة في الإعلان موجة من التعليقات الكوميدية، التي تبدي تخوفاً على لياقة محمد صلاح وسرعته، وتداول البعض عبارات تحذر اللاعب من الإفراط في تناول الطعام التركي كي لا تتأثر معدلات أدائه التهديفي.

الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)

وقالت الناقدة الرياضية رانيا عبد الوهاب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تقديم محمد صلاح جاء مؤثراً في الجماهير للغاية، فالمصريون لم يروا محمد صلاح اللاعب العالمي فقط، وإنما رأوا مشهداً يشبههم، بيتاً ريفياً، أسرة مُجتمعة، استقبالاً للضيف، تفاصيل الحياة اليومية، طريقة التعامل والضيافة، وكلها أشياء جعلت التفاعل مع المشهد مختلفاً عن التفاعل مع حفل تقديم تقليدي لنجم كرة قدم».

وتضيف: «النادي لم يقدم صلاح للملعب والجماهير فقط، وإنما أرادوا أن يعرّفوه على البيئة التي سيعيش فيها، لكنهم في الوقت نفسه قدموا للجمهور المصري صورة جعلتهم يشعرون بأن هناك شيئاً مشتركاً بين صلاح والمكان الجديد، والأهم أن هذا المشهد يحمل معنى نفسياً مهماً لصلاح نفسه في بداية تجربة جديدة، فاللاعب يحتاج إلى أن يشعر بأن انتقاله ليس مجرد صفقة، وأن المكان الذي ذهب إليه يريد فعلاً أن يحتضنه ويجعله جزءاً منه، وربما كانت الرسالة الأجمل التي خرج بها هذا التقديم كله: صلاح لم يذهب فقط إلى نادٍ جديد... صلاح ذهب إلى بيت جديد».

بدوره، قال محمد فتحي، المتخصص في الإعلام الرقمي، إن التفاعل مع الإعلان يبدو منطقياً ومتوقعاً لعدة أسباب؛ فمحمد صلاح ليس مجرد لاعب كرة قدم بالنسبة للمصريين، بل هو رمز نجاح عالمي نادر في وقت تحتاج فيه الجماهير إلى قصص فخر واعتزاز، لذلك يتحول أي خبر يخصه تلقائياً إلى أمر مهم، كما أن التوقيت كان له دور في ذلك؛ إذ جاء الانتقال بعد رحيله عن ليفربول، وبعد كأس العالم، فكانت هناك حالة ترقب وشغف لمعرفة الخطوة القادمة، مما زاد من حدة ردود الفعل.

ويشير إلى أن إدارة النادي كانت مدركة منذ البداية أن التعاقد لا يرتبط بالجانب الفني فقط، بل إن القيمة التسويقية والجماهيرية الضخمة التي يمتلكها صلاح كانت جزءاً أساسياً من حسابات الصفقة، وهذا يدل على أن ما حدث لم يكن وليد الصدفة، بل استراتيجية مدروسة مسبقاً.

ويبيّن فتحي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «لغة الأرقام تشير إلى أن الاستراتيجية الإعلامية التي اتبعها نادي طرابزون مع صلاح حققت نجاحاً واضحاً على صعيدي الانتشار والتأثير، ويتضح ذلك من عدة مؤشرات، حيث اكتسبت الحسابات الرسمية للنادي أكثر من 2.7 مليون متابع جديد عبر جميع المنصات بعد الإعلان عن الصفقة، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، وارتفعت عمليات البحث عن نادي طرابزون سبور بنسبة 650 في المائة خلال أسبوع واحد، بينما ازدادت عمليات البحث عن مدينة طرابزون نفسها بنسبة 120 في المائة، مما يعني أن الصفقة حققت تسويقاً جغرافياً لا يقتصر على النادي فحسب، بل يمتد إلى المدينة ذاتها».


مقالات ذات صلة

«جائزة أذربيجان»: نوريس يطالب بإيقاف كولابينتو... وراسل متعاطف معه

رياضة عالمية سيارتا لاندو نوريس وفرانكو كولابينتو توقفتا بسبب حادث الأخير في باكو (أ.ب)

«جائزة أذربيجان»: نوريس يطالب بإيقاف كولابينتو... وراسل متعاطف معه

دعا لاندو نوريس، حامل لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، بفرض عقوبة الإيقاف لسباق واحد ضد فرانكو كولابينتو، سائق ألبين.

«الشرق الأوسط» (باكو)
رياضة عربية مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي ومنتخب الجزائر أمين غويري (أ.ف.ب)

غويري يلحق بآيت نوري خارج صفوف منتخب الجزائر

أعلن المنتخب الجزائري، غياب مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي أمين غويري، عن صفوف المتتخب خلال بقية المعسكر المُقام لخوض مباراتي تصفيات كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية منتخب لوكسمبورغ هزم بلغاريا بأرضها (يويفا)

«دوري الأمم الأوروبية»: لوكسمبورغ تهزم بلغاريا بأرضها... وفنلندا تقسو على سان مارينو «بالسبعة»

حقق منتخب لوكسمبورغ فوزاً مفاجئاً على مضيّفه المنتخب البلغاري 2 - 1 السبت، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة بالمستوى الثالث في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (صوفيا (بلغاريا))
رياضة عالمية الأسترالي أليكس دي مينور «يسار» يصافح الألماني ألكسندر زفيريف بعد أن هزمه في لندن (رويترز)

«كأس ليفر»: دماء دي مينور تسيل في فوز مثير على زفيريف

سالت دماء الأسترالي أليكس دي مينور على ساقه اليمنى في فوز درامي على الألماني ألكسندر زفيريف، ليمنح فريق العالم التقدم على منتخب أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين وقائده المعتزل دولياً ليونيل ميسي (رويترز)

سكالوني: وداع ميسي أمام بنين سيكون مؤثراً... وروميرو القائد الجديد

اعترف ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين بأن المباراة الأخيرة لليونيل ميسي مع المنتخب أمام بنين ستكون مناسبة مؤثرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
TT

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)

أقر عصام الصبحي، لاعب المنتخب العماني، بتحمل لاعبي فريقه المسؤولية كاملة عن الخسارة الثقيلة أمام المنتخب السعودي، مؤكداً أن التغييرات التي طرأت على صفوف المنتخب ووجود عدد من العناصر الشابة لا يمكن أن تكون مبرراً للنتيجة.

وقال الصبحي، في حديثه لوسائل الإعلام عقب المباراة: «نحن كمجموعة نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة الثقيلة علينا. بالتأكيد هناك تغييرات كثيرة في المنتخب، لكن هذا ليس عذراً، وسنحاول التعويض في المباراة المقبلة، وبإذن الله نستطيع إسعاد جماهيرنا التي تستحق الفرحة».

وعن تأثير دخول عدد كبير من العناصر الجديدة مع المدرب طارق السكتيوي، قال: «عندما تجدد المجموعة، فإنها تحتاج دائماً إلى بعض الوقت للتأقلم، لكن، كما قلت، هذا ليس عذراً. نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة السلبية، وسنحاول تصحيح الأمور في المباراة المقبلة وإسعاد جماهيرنا».

وأشاد الصبحي بمستوى تنظيم البطولة في السعودية، قائلاً: «التنظيم على أعلى مستوى، وصراحةً البطولة منظمة من جميع النواحي، وكل الأمور مسهلة بالنسبة لنا. نتمنى التوفيق للبطولة، ونأمل أن نواصل فيها إلى أبعد مدى».

وعن الفارق بين اللعب على ملعب الأمير عبد الله الفيصل وملعب «الجوهرة»، أوضح: «أعتقد أن الفارق كان في توقيت المباراة. المباراة الأولى أقيمت عصراً، وكانت الأجواء مختلفة بعض الشيء، أما في الليل فكانت الأجواء أفضل وأكثر مساعدة على اللعب. ومهما كانت الظروف، علينا التأقلم معها وتقديم أفضل ما لدينا».

وحول أرضية الملعبين، قال الصبحي: «أرضية الملعبين جيدة، وبالتأكيد لكل أرضية معاييرها الخاصة، لكنها في النهاية متساوية على المنتخبين، وليست على فريق دون الآخر، وعلينا تقديم كل ما لدينا داخل أرضية الملعب».

من جانبه، تحدث عبد المجيد البلوشي، لاعب المنتخب العماني، عن أسباب الخسارة، وقال لوسائل الإعلام: «أولاً، أود أن أهنئ المنتخب السعودي على الفوز، فهو منتخب محترم. ربما دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، واستطاع المنتخب السعودي تسجيل ثلاثة أهداف، وحاولنا تدارك الوضع في الشوط الثاني، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».

وعن حظوظ المنتخب العماني في التأهل، قال البلوشي: «بالتأكيد لا تزال هناك فرصة، وسندخل المباراة المقبلة بصورة أفضل مما ظهرنا عليه في هذه المباراة، وسنحاول تحقيق الانتصار وتسجيل أكبر عدد من الأهداف».

وعن تحسن أداء المنتخب العماني في الشوط الثاني مقارنة بالأول، قال: «ربما، كما ذكرت، دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، وفي الشوط الثاني حاولنا تدارك الوضع وتسجيل الأهداف، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».


البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
TT

البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)

حصد فراس البريكان، مهاجم المنتخب السعودي، وكرار نبيل الجنات، لاعب المنتخب العراقي، جائزتي «الديار العربية» لأفضل لاعب في افتتاحية الجولة الثانية من منافسات خليجي 27.

وجاء اختيار البريكان بعد قيادته المنتخب السعودي للفوز على عُمان بثلاثة أهداف دون رد، إذ سجل هدفين خلال المباراة.

وفي المواجهة الأخرى، توج كرار نبيل بجائزة أفضل لاعب بعد فوز المنتخب العراقي على الكويت بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت خمسة أهداف.

وتُمنح جائزة «الديار العربية» لأفضل لاعب في كل مباراة ضمن منافسات البطولة الخليجية التي تحتضنها مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر لغاية 6 أكتوبر.


السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
TT

السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)

أقرّ المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني، بأحقية المنتخب السعودي في الانتصار بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج «خليجي 27».

وقال السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «النتيجة كبيرة صراحة، والشعور بعدم الراحة يسود الجميع لأننا كنا نود تحقيق الانتصار. في الشوط الأول كنا سيئين جداً، وأهدينا المنتخب السعودي الهدفين الأول والثاني. أما في الشوط الثاني، فقد تحسن أداؤنا، وكان من الممكن أن يمنحنا ذلك جرعة معنوية ونفسية، ولكن النتيجة كانت مخيبة للآمال، وما زالت أمامنا مباراة ثالثة نسعى فيها إلى تصحيح الأخطاء».

ورداً على سؤال بشأن عدم الدفع بمهاجم ثانٍ في التشكيل الأساسي، أوضح: «السؤال يتضمن أموراً تقنية بحتة، والمدرب هو من يتكفل بالتعرف على إمكانيات لاعبيه، وهذه أمور بديهية في عالم كرة القدم. الأهم هو الحديث عن غياب أمجد الحارثي، الذي لم نتمكن من إشراكه بسبب الإصابة، إلى جانب إصابة بعض العناصر الشابة التي كان من المفترض وجودها معنا».

وتابع: «في الشوط الأول كان الخصم أفضل منا من الناحية البدنية والرشاقة، وربما أرهقنا اللقاء الماضي أمام العراق. مواجهة المنتخب السعودي كانت تتطلب مستويات عالية جداً ذهنياً وبدنياً، إضافة إلى كسب الصراعات الثنائية في المساحات الهوائية والأرضية، التي رجحت كفة المنتخب السعودي. ورغم النتيجة القاسية، فإنها لن تغير منهجية عملنا؛ فإذا كان الحلم غاية، فإنه يحتاج إلى عمل مضنٍ، وما اخترناه من عناصر كان بناءً على الخيارات المتاحة».

وأكمل: «شكرت اللاعبين لأنهم قدموا كل ما لديهم، ولم يبخلوا بالروح والعطاء داخل الملعب. وفي الشوط الثاني غيرنا التكتيك، وأنهينا المباراة بثلاثة مدافعين. كان بإمكاننا العودة لو سجلنا هدفاً يعيد الأمل في إدراك التعادل، لكن رغبة المنتخب السعودي وقوته حالتا دون ذلك».

واستطرد: «كما قلت، الأمور جيدة لنا في المستقبل، فبالالتزام والمسؤولية نحاول إصلاح أخطائنا. وأنا كمدرب، الأمور طبيعية بالنسبة لي، فبعد كل مباراة أُجري قراءة متأنية لأرى ما يمكن تطويره في الفريق الذي أدربه، حتى لو كنت منتصراً. وأرى دائماً الأمور بنظرة تفاؤلية وفق ما يتطلبه الجانب الاحترافي المحض، إذ إن كرة القدم تحتمل الخسارة والفوز، وهذا لا يمنع من وجود رغبة دائمة في التطور، سواء على مستوى الفرد أو المجموعة».

وعن التغييرات في خط الدفاع ومدى تأثير عدم التجانس على استقبال هدفي المنتخب السعودي، قال السكتيوي: «كان هناك تغيير واحد فقط، والبريكي عانى من تعب كبير، وكان يشعر أمس بعدم الراحة، كما واجه بعض الصعوبات في العام الماضي. أعتقد أن الطريقة التي جعلتنا منافسين تعتمد على الضغط وكسب النزالات، وكان لديه مرونة بدنية. لم تكن لدينا مشكلة في التركيز، لكن عندما لا تكون جيداً من الناحية البدنية، فقد يتسبب ذلك في مشكلات على مستوى التركيز».

وعن حظوظ منتخب عُمان في البطولة، قال: «نتمنى ألا يبقى المنتخب العُماني يعتمد على ضربة حظ. ربما خسرنا اليوم، لكن ما دام هناك أمل وما زلنا في المنافسة فلن نستسلم. علينا أن نحلل أسباب الهزيمة، ونأمل أن نتطور ونتحسن، وأن نكون واقعيين بشأن المشكلات التي لدينا والحلول المناسبة لها».

وعن الوقت الذي يحتاجه لفرض أسلوبه مع منتخب عُمان، أجاب: «ليس هناك وقت محدد لفرض المدرب أسلوبه، فالأمر عبارة عن تركيبة وتناغم بين المدرب واللاعبين. خطونا خطوات جيدة خلال ستة أشهر، خضنا خلالها خمسة معسكرات، رغم الظروف التي واجهتنا في تغيير اللاعبين ونسبة التجانس».

واختتم طارق السكتيوي حديثه بالإشارة إلى مكاسب هذه التجربة، قائلاً: «هذا العام كان استثنائياً للكرة العُمانية، وجعل اللاعب العُماني يصل بأفضل شكل لهذه البطولة، والخطوات التي اتخذناها بالنسبة لي كانت كبيرة. هذه المباريات مهمة جداً لي، ومواجهة السعودية منحتني رؤية حول قدرات اللاعبين وكيفية إدارة تدريبي لهم، إلى جانب دروس أخرى استفدنا منها».