7 قتلى وعشرات الجرحى في ضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا

«الصحة العالمية» تندد باستهداف منشآتها... وبلغاريا تستدعي سفير كييف

رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبانٍ سكنية تضررت جراء غارة صاروخية روسية في أوديسا... يوم 9 أغسطس (رويترز)
رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبانٍ سكنية تضررت جراء غارة صاروخية روسية في أوديسا... يوم 9 أغسطس (رويترز)
TT

7 قتلى وعشرات الجرحى في ضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا

رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبانٍ سكنية تضررت جراء غارة صاروخية روسية في أوديسا... يوم 9 أغسطس (رويترز)
رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبانٍ سكنية تضررت جراء غارة صاروخية روسية في أوديسا... يوم 9 أغسطس (رويترز)

تبادلت روسيا وأوكرانيا ضربات خلال الليل أسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة عدد كبير من الأشخاص على جانبي الحدود، وفق ما أفادت السلطات المحلية.

وأصبحت الضربات الصاروخية الروسية واسعة النطاق على المدن الأوكرانية شبه اعتيادية خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت تستغل فيه موسكو النقص الحاد الذي تعانيه أوكرانيا في الصواريخ الاعتراضية لمنظومات «باتريوت» الأميركية الصنع، وهي وسيلة الدفاع الجوي الوحيدة في ترسانتها القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية. في المقابل، تكثف كييف منذ أسابيع هجماتها في العمق الروسي بالمسيرات طويلة المدى.

أزمة منظومة «باتريوت»

وفي أحدث الهجمات، أسفرت طائرات مسيّرة أوكرانية عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 24 آخرين، بينهم طفل يبلغ أربع سنوات، في منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، وفق الإدارة الإقليمية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، أصابت صواريخ روسية مبنى سكنياً شاهقاً في حي سالتيفسكي، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين، وفق حاكم المنطقة أوليه سينيهوبوف.

وأُصيب ثمانية أشخاص آخرين في مدينة أوديسا الساحلية المطلة على البحر الأسود، بعدما استهدفت «عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة» المدينة والمنطقة المحيطة بها، وفق رئيس الإدارة المحلية أوليه كيبر.

ويضغط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أشهر على حلفائه، ولا سيما الولايات المتحدة، لإرسال مزيد من منظومات «باتريوت» إلى أوكرانيا، بعدما أصبحت أكثر ندرة بسبب الحرب مع إيران، مؤكداً أنها ضرورية لحماية المدنيين.

وفي حال تعذر ذلك، يريد زيلينسكي تصنيع ذخائر «باتريوت» داخل أوكرانيا، أو الحصول على موافقة إيلون ماسك لاستخدام نظام «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في توجيه ضربات داخل روسيا يمكن أن تستهدف منصات إطلاق الصواريخ.

هجمات دامية

وفي المقابل، واصلت كييف شن ضربات بعيدة المدى بطائرات مسيّرة على منشآت الطاقة الروسية، إلى جانب شركة «وايلدبيريز»، أكبر متاجر التجزئة الإلكترونية في البلاد، وأهداف أخرى في عمق الأراضي الروسية، مما ساهم في تأجيج أزمة وقود.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبانٍ سكنية تضررت جراء غارة صاروخية روسية في أوديسا... يوم 9 أغسطس (رويترز)

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، إن ضرباتها الليلية استهدفت مخازن للطائرات المسيّرة في منطقة خاركيف، إلى جانب مستودعات للوقود ومخازن لمعدات أخرى تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في ميناء أوديسا. وأضافت أن قواتها أسقطت 153 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، بينها مسيّرات فوق شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، وفوق البحرين الأسود وآزوف.

وفي منطقة بيلغورود الروسية، قالت السلطات إن ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية ألحقت أضراراً بـ29 مبنى سكنياً وخمسة منازل خاصة، فضلاً عن مبانٍ إدارية و«منشآت تجارية» لم تحدد طبيعتها.

وسقط حطام طائرات مسيّرة أوكرانية أيضاً على منشأتين ومنزل خاص في مدينة نوفوروسيسك الروسية، وفق رئيس البلدية أندريه كرافشينكو، الأحد. ولم يحدد طبيعة المنشأتين التجاريتين.

وقالت السلطات الإقليمية لاحقاً إن الحطام المتساقط أدى إلى إصابة شخص واحد، وإلحاق أضرار بمنزلين خاصين، وتحطيم نافذة في مبنى سكني.

وتضم نوفوروسيسك محطة رئيسية للوقود تربط حقول النفط في كازاخستان بالأسواق العالمية، وسبق أن تعرضت لهجمات أوكرانية.

تدمير مرافق صحية

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الأحد، أن مستودعاً للإمدادات الطبية تابعاً للمنظمة في مدينة دنيبرو الأوكرانية قد دُمّر.
وكتب تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في منشور على «إكس»: «الجمعة الماضي، أصيب مستودع إنساني لمنظمة الصحة العالمية في دنيبرو بأوكرانيا ودُمّر. ولم يُعلن حتّى الساعة عن أيّ ضحايا». وكشف أن العاملين في المخزن والسائقين كانوا في المستودع في فترة سابقة من اليوم، وتسنّى للطاقم «إخراج 130 لوح تحميل من أصل 300 تقريباً ومغادرة المنطقة قبل الهجوم». وأشار إلى أن المستودع «كان يضمّ إمدادات طبية طارئة مخصّصة للمرافق الصحية في الخطوط الأمامية، أغلبيتها لوازم من منظمة الصحة العالمية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

عملية إنقاذ تجري بعد ضربة صاروخية روسية على مدينة لفيف في غرب أوكرانيا يوم 30 يوليو (أ.ف.ب)

وترصد منظمة الصحة الهجمات على المرافق الصحية حول العالم، لكنها لا تحمّل أي جهة المسؤولية عنها بموجب قواعدها الخاصة. وقد سجّلت 3148 هجوماً على منشآت صحية في أوكرانيا منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022، أغلبيتها بذخائر ثقيلة. وألحق 2567 من هذه الهجمات أضراراً بمرافق، و71 بمستودعات، و645 بإمدادات. وتسبّبت هذه الاعتداءات بمقتل 240 شخصاً، وإصابة 1055 في المجموع.
وشدّد الدكتور تيدروس: «من نافلة القول إنه ينبغي للهجمات على الرعاية الصحية أن تتوقّف، وألا يُحرم الأشخاص من رعاية صحية منقذة للأرواح» ، مذكّراً أنه «حتّى الحروب لديها قواعد، ومن بينها وجوب حماية الصحة».
والشهر الماضي، ندّدت منظمة «أطباء بلا حدود» بما قالت إنها «استراتيجية متعمّدة» من روسيا «لتدمير نظام الرعاية الصحية» في أوكرانيا، مؤثّقة نمطاً شائعاً من الهجمات إبّان الحرب. وقالت المنظمة إن روسيا «أطلقت هجمات بلا هوادة على مرافق الرعاية الصحية والطواقم الطبية في أوكرانيا»، يبدو أنها «تشكّل استراتيجية متعمّدة لتدمير نظام الرعاية الصحية».

بلغاريا تستدعي السفير الأوكراني

وفي تطور آخر، استدعت بلغاريا السفير الأوكراني بعد دخول طائرة مسيّرة المجال الجوي البلغاري، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة العامة «بي إن تي»، الأحد.

يغادر أحد السكان موقعاً لمبانٍ سكنية تضررت جراء غارة صاروخية وطائرة مسيرة روسية في أوديسا... يوم 9 أغسطس (رويترز)

وانفجرت الطائرة، السبت، قرب خط دولي لنقل الغاز بعد وقت قصير من عبورها الحدود من رومانيا، من دون تسجيل إصابات أو أضرار. وقالت وزارة الدفاع البلغارية إن الطائرة تبدو من النوع الذي تستخدمه القوات المسلحة الأوكرانية، وإن الحادث يرجح أن يكون عرضياً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي إن الحادث قيد التحقيق، لكنه شدد على أن بلغاريا لم تكن مستهدفة عمداً. وأضاف أن أوكرانيا وبلغاريا على «اتصال وثيق» لتوضيح ملابسات ما حدث.


مقالات ذات صلة

توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

أوروبا يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)

توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

أعلنت النيابة العامة الأوكرانية، الثلاثاء، توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني يوليا مندل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ) p-circle

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل وقوة متعددة الجنسيات لدعم كييف تجري أول تدريباتها ولافروف غير متفائل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قبل جولة محادثات جديدة بين أوكرانيا وروسيا... زيلينسكي يصل إلى برلين اليوم

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سيصل إلى برلين اليوم، وذلك قبل جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب) p-circle

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل 24 شخصاً في قصف روسي بقرية

قالت خدمات الطوارئ الأوكرانية إن القوات الروسية قصفت مدرسة في قرية بمنطقة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا اليوم الاثنين، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (كييف)

سانشيز بعد الانتخابات النصفية الأميركية: الموجة اليمينية المتطرفة «تتهاوى»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمة في قصر لا مونكلوا بمدريد اليوم (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمة في قصر لا مونكلوا بمدريد اليوم (أ.ف.ب)
TT

سانشيز بعد الانتخابات النصفية الأميركية: الموجة اليمينية المتطرفة «تتهاوى»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمة في قصر لا مونكلوا بمدريد اليوم (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمة في قصر لا مونكلوا بمدريد اليوم (أ.ف.ب)

رأى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنّ «الموجة اليمينية المتطرفة تتهاوى»، عقب الفوز الكاسح للديمقراطيين في الانتخابات النصفية الأميركية، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية المبكرة في إسبانيا في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكتب سانشيز عبر منصة «إكس»: «صوّت المجتمع الأميركي، أمس، ضد السياسات التي لا تؤدي إلّا إلى زيادة الفقر. صوّتوا ضد الكراهية والذكورية وإنكار التغير المناخي وامتيازات النخب. هذا ما سبق أن حدث في البرازيل، وحدث للتو في الولايات المتحدة، وسيحدث قريباً في إسبانيا».

وأضاف أن «الموجة اليمينية المتطرفة التي يراهن (ألبرتو نونييز) فيخو و(ماريكارمن) أباسكال (زعيما اليمين واليمين المتطرف في إسبانيا) على استمرارها لم تعد تتقدم، بل تتهاوى»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقّق الديموقراطيون فوزاً كاسحاً الثلاثاء بحصولهم على الأغلبية في مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي التي تحوّلت إلى هزيمة قاسية للجمهوريين والرئيس دونالد ترمب.

وفاز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في البرازيل على نحو غير متوقع قبل أسابيع.
وفي إسبانيا، ترجّح استطلاعات الرأي فوز اليمين ممثّلاً بالحزب الشعبي الذي قد يحتاج إلى دعم حزب فوكس اليميني المتطرف لضمان الأغلبية المطلقة.

وبعد عجزه عن تمرير مشروعَي قانون في البرلمان يهدفان إلى احتواء أزمة السكن الحادة التي تطال البلاد بأسرها، دعا سانشيز مطلع أكتوبر (تشرين الأول) إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، آملا في استثمار حالة الغضب الشعبي حيال هذه الأزمة.

وطغى على الحملة الانتخابية مذاك حادث قطار مروّع في أوردا بجنوب مدريد أودى بحياة 69 شخصا على الأقل خلال الأسبوع الماضي، في ثاني حادث سكك حديد خطير جدا تشهده البلاد في أقل من عام.


وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين

وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير النقل الإسباني يقدّم استقالته على خلفية حادث القطارين

وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي يدلي بتعليقات خلال مؤتمر صحافي في وزارة النقل بمدريد في 30 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، الثلاثاء، استقالته من منصبه، بعد نحو أسبوع من كارثة اصطدام قطارين أودت بـ69 شخصاً على الأقل، في ثاني حادث خطير تشهده شبكة السكك الحديدية الإسبانية هذا العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الوزير في ختام جلسة مطوّلة أمام النواب: «أودّ إبلاغكم بأنني لا أتخلّى عن مهامي وزيراً للنقل فحسب، بل أتخلّى أيضاً عن الترشّح» للانتخابات التشريعية المبكرة المقرّرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان قد استبعد مراراً، منذ الكارثة، تقديم استقالته.

وأضاف: «لا يمكن لوزير النقل في بلد مثل إسبانيا أن يبقى في منصبه بعد حادثين بهذه الخطورة في أقل من عام، مهما اختلفا، وسواء كنت أتحمّل مسؤولية مباشرة عنهما أم لا»، مشيراً أيضا إلى كارثة أداموث التي أوقعت 46 قتيلاً في يناير (كانون الثاني) في الأندلس بجنوب البلاد.

وتابع: «إنها مسألة كرامة سياسية واتّساق وتعاطف مع الضحايا».

وأكّد: «اتّخذت قراري بشأن مستقبلي في الدقائق الأولى التي أعقبت المأساة، فور علمي بها».

وأضاف: «أُعلن هذا القرار اليوم في المكان الأنسب لذلك، مقرّ السيادة الوطنية، بعدما أنجزت ما اعتبرته العمل الأكثر إلحاحاً والذي لا يحتمل التأجيل: إجراء التحقيقات الأولية... واتّخاذ أول التدابير لتعويض (الضحايا) وتحسين سلامة شبكة السكك الحديدية لدينا على المدى القصير، قدر الإمكان».

وكان بوينتي عرض أمام الصحافيين صباح الثلاثاء، عقب اجتماع مجلس الوزراء، «خطة استثنائية لتعزيز سلامة شبكة القطارات الفائقة السرعة»، إلى جانب حزمة مساعدات للناجين وعائلات الضحايا.

وأكّد أن الحكومة ستعمل «بلا كلل» من أجل «استعادة ثقة» السكان بشبكة القطارات الفائقة السرعة الإسبانية.


توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
TT

توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)

أعلنت النيابة العامة الأوكرانية، الثلاثاء، توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني، يوليا مندل، التي باتت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز الشخصيات المنتقدة له، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

شغلت مندل (40 عاماً) منصب المتحدثة باسم زيلينسكي بين عامي 2019 و2021، خلال السنوات الأولى من توليه السلطة. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، زادت مندل انتقاداتها العلنية للرئيس الأوكراني، متهمة إياه بالفساد والتسلّط المتزايد.

وقال مكتب المدعي العام عبر تطبيق «تلغرام» إن «المدعين العامين... جمعوا أدلة كافية لإبلاغ المسؤولة الإعلامية السابقة للرئيس الأوكراني بأنها مشتبه بها في قضية خيانة عظمى وتبرير العدوان الروسي المسلح على أوكرانيا».

وأضاف أن «مندل مُتهمة بأنها استغلّت شهرتها وخبرتها... لنشر تصاريح مؤيدة للدولة المعتدية، بهدف تشويه صورة أوكرانيا».

ويأخذ المحققون على مندل خصوصاً قولها إنه «لا توجد حرية تعبير» في أوكرانيا، وإن البلاد تسير «نحو الزوال». كما يتهمونها بالحديث عن أشخاص تقول إنهم «يحققون ثروات من استمرار الحرب»، وبإشارتها إلى «المحسوبية السياسية»، و«اضطهاد المعارضين» في أوكرانيا.

وحسب مكتب المدعي العام، تندرج هذه التصريحات ضمن «خطابات تصبّ في مصلحة روسيا»، من شأنها «تعزيز خيبة الأمل وإحباط المجتمع» الأوكراني.

نفت مندل هذه الاتهامات في رسالة عبر «تلغرام»، مشيرة إلى أن صياغة الاتهام «تثبت أنها على حق».

وأضافت: «هذا هو ثمن حرية التعبير ومحاولة إنقاذ أوكرانيا في ظل نظام زيلينسكي».

وكان زيلينسكي قد فرض في سبتمبر (أيلول) الماضي عقوبات على مندل المقيمة حالياً خارج البلاد.

وكانت مندل تشيد بزيلينسكي في السابق، لكنها غيّرت موقفها منه في السنوات الأخيرة، متهمة إياه بأنه «المستفيد الأكبر من الحرب»، و«إحدى أبرز العقبات أمام السلام».