الأسواق الآسيوية تتراجع بقيادة «كوسبي» وسط هبوط أسهم التكنولوجيا والرقائق

متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع بقيادة «كوسبي» وسط هبوط أسهم التكنولوجيا والرقائق

متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متعاملون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات المراقبة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الخميس، وانخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بأكثر من 4 في المائة، متأثراً بتراجع أسهم عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة رقائق الذاكرة.

واستقرت أسعار النفط، مع تداول خام برنت قرب 79 دولاراً للبرميل، بينما لا يزال الغموض يحيط بمسار الحرب الأميركية مع إيران، رغم تنامي الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز.

وتترقب الأسواق يوم الجمعة صدور تقرير الوظائف الأميركي الشهري لشهر يوليو (تموز)، وسط توقعات بأن يستعد المستثمرون لتداعيات البيانات على الأسواق ومسار السياسة النقدية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقال ستيفن إينس من شركة «إس بي آي لإدارة الأصول» في تعليق: «يبدو أن عمليات بيع أسهم شركات الرقائق في آسيا تمثل مزيجاً من جني الأرباح وتقليص المخاطر قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة».

وكانت الأرباح القوية للشركات والتوقعات بمواصلة النمو قد أسهمت عموماً في دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع، إلا أن الأسواق الآسيوية تأثرت بموجة بيع طالت أسهم شركات تصنيع الرقائق وغيرها من الشركات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم «إس كيه هاينكس» 9.7 في المائة، بعد تراجعه قبيل افتتاح التداول في سيول، بينما تراجع سهم منافستها الأكبر «سامسونغ إلكترونيكس» 6.1 في المائة، في أحدث موجة هبوط لأسهم الشركات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي.

وخسر مؤشر «كوسبي» 4.5 في المائة إلى 6306.40 نقطة.

كما تراجع مؤشر «نيكاي 225» الياباني 1.2 في المائة إلى 65538.44 نقطة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» 1.8 في المائة إلى 25463.51 نقطة، بينما استقر مؤشر «شنغهاي المركب» عند 3878.92 نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.5 في المائة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن اتفاقاً لإعادة فتح مضيق هرمز سيُعلن قريباً. لكن النزاع المستمر منذ خمسة أشهر شهد تقلبات عدة، ما أدى إلى تعطيل إمدادات النفط العالمية وزعزعة أسواق الطاقة.

وتراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، 0.3 في المائة إلى 79.24 دولار للبرميل. وتشهد أسعار النفط تقلبات منذ أشهر، بعدما بلغت 102 دولار للبرميل في إحدى مراحل النزاع، ما فاقم الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً. وأسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة أسعار البنزين وتكاليف الشحن لمجموعة واسعة من المنتجات.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، 0.4 في المائة إلى 74.93 دولار للبرميل.

وفي وول ستريت، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الأربعاء 0.2 في المائة عن أعلى مستوى قياسي له، ليغلق عند 7723.55 نقطة. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.5 في المائة إلى 54349.12 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب 0.8 في المائة إلى 26363.44 نقطة.

ومن بين أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي تراجعت، انخفض سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، 4 في المائة، بينما خسر سهم «مايكروسوفت» 1.1 في المائة.

وعموماً، واصلت السوق اتجاهها الصعودي مع اقتراب الشركات من نهاية موسم إعلان نتائجها المالية الأخير، محققة مكاسب إجمالية قوية. وحتى الآن، أعلنت ثلاثة أرباع شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها، بينما تتوقع «وول ستريت» نمواً في الأرباح بنسبة 50 في المائة عند اكتمال إعلان النتائج.

وارتفع سهم «والت ديزني» 3.6 في المائة بعدما تجاوزت الشركة بسهولة توقعات «وول ستريت» للأرباح.

كما قفز سهم «بوكينغ هولدينغز» 6.6 في المائة بعدما أعلنت الشركة أن الطلب القوي على السفر أسهم في نمو الأرباح والإيرادات خلال الربع الأخير.

في المقابل، تراجع سهم «سبايس إكس»، التابعة لإيلون ماسك، 13.6 في المائة بعدما أصدرت مساء الثلاثاء أول تقرير ربع سنوي لها كشركة عامة، أظهر زيادة كبيرة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، أسهمت الشركة في دعم سهم عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا» الذي ارتفع 3.4 في المائة، بعد إعلان «سبايس إكس» استخدامها حصرياً رقائق «إنفيديا» في تقنيتها الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

وكان ماسك قد صرح، في وقت سابق، بأنه سيستخدم رقائق من «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» في شركتي «سبايس إكس» و«تسلا» للسيارات الكهربائية.

وتخيم مخاوف التضخم على الأسواق وعلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في وقت يراقب فيه تكاليف المدخلات وتأثيرها على الاقتصاد.

وفي تعاملات أخرى صباح الخميس، ارتفع الدولار إلى 157.73 ين ياباني، مقارنة مع 157.77 ين في الجلسة السابقة، بينما تراجع اليورو إلى 1.1549 دولار، من 1.1555 دولار.


مقالات ذات صلة

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تتباين قرب مستوياتها القياسية مع ارتفاع أسعار النفط

استهلت الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالأحداث بتداولات متباينة، الاثنين، أبقت المؤشرات الرئيسية قرب مستوياتها القياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة بالسوق المالية السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد الهجوم على مطار الرياض وسط حذر خليجي

تراجعت السوق السعودية خلال التعاملات المبكرة، الاثنين، بعد هجوم جديد استهدف مطار الرياض الدولي، في حين سجلت معظم أسواق الخليج ارتفاعات محدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع 1.7% وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، الاثنين، مع عودة المستثمرين إلى التداول بعد عطلة نهاية أسبوع طويلة، وسط تقييمهم لتجدد الهجمات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد سمسار يتحدث عبر هاتفه أثناء تداوله على جهاز الكمبيوتر الخاص به داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

الأسهم الآسيوية تتذبذب مع ترقب موسم الأرباح وبيانات التضخم الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تداولات الأسبوع على تباين، الاثنين، مع ترقب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 1.1 % في 2026 قبل ارتفاعه في 2027

لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)
لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 1.1 % في 2026 قبل ارتفاعه في 2027

لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)
لافتة صندوق النقد الدولي خلال الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي في بانكوك (رويترز)

توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى 1.1 في المائة هذا العام، قبل أن يتسارع قليلاً إلى 1.2 في المائة في عام 2027، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، وضعف ثقة المستهلكين.

ورفع الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو في عام 2026 بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته الصادرة في يوليو (تموز)، وفقاً لأحدث تقرير لآفاق الاقتصاد العالمي، وذلك بعدما سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 1.2 في المائة في العام الماضي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم انتعاش نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو إلى 2.6 في المائة في الربع الثاني من العام الحالي، بعد تسجيل نمو صفري في الربع الأول، يرى الصندوق أن مخاطر التضخم ستظل قائمة حتى العام المقبل.

وأدى الصراع في الشرق الأوسط واستمرار الحرب الروسية على أوكرانيا إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي عالمياً، ما يشكل تهديداً كبيراً لمنطقة اليورو، وغيرها من الاقتصادات التي تعتمد على استيراد معظم احتياجاتها من الطاقة.

وأشار الصندوق، على وجه الخصوص، إلى أن «مخزونات الغاز لا تزال دون مستوياتها الموسمية المعتادة في أجزاء من أوروبا، ما يجعل أوضاع سوق الغاز عرضة للتأثر بالظروف الجوية غير المواتية قبيل بدء موسم التدفئة الشتوي».

وتوقع أن يبلغ معدل التضخم 3.1 في المائة هذا العام، و2.8 في المائة في العام المقبل، متجاوزاً بفارق ملحوظ مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وقد يستدعي ذلك الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات تحدّ من إنفاق الأسر، والاستثمار، فيما يُتوقع أن يقتصر نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو على 1.2 في المائة في عام 2027.

وقال الصندوق إن «التضخم الأساسي يُتوقع أن يعود إلى مستوى 2 في المائة تدريجياً فقط»، مرجحاً بلوغه هذا المستوى في منطقة اليورو بحلول منتصف عام 2028، وفي بريطانيا بنهاية عام 2027.

وعلى مستوى أكبر اقتصادات المنطقة، توقع الصندوق نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، فيما يُرجح أن يحافظ الاقتصاد الإسباني على أداء قوي، مع نمو يبلغ 2.5 في المائة.

في المقابل، يُتوقع أن يقتصر نمو الاقتصاد الفرنسي على 0.4 في المائة هذا العام، مقارنة بنمو بلغ 0.9 في المائة في عام 2025. كما يُرجح ارتفاع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.4 في المائة، مقابل 7.7 في المائة العام الماضي.

أما في بريطانيا، فرفع الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 1.3 في المائة، بزيادة قدرها 0.3 نقطة مئوية مقارنة بتقديراته في يوليو.

لكنه توقع تباطؤ النمو البريطاني إلى 1.2 في المائة في العام المقبل، معتبراً أن «ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة طويلة الأجل سيؤثر سلباً في الاستهلاك، والاستثمار».


استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)
ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)
TT

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)
ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

وتراجعت العقود القياسية للنحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.2 في المائة إلى 14,590.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 01:26 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في أسبوعين خلال جلسة التداول السابقة، وفق «رويترز».

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، استقر عقد النحاس الأكثر تداولاً عند 110,720 يواناً للطن.

وحام الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، مدعوماً بالطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتؤدي قوة العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة المعادن المقوّمة بالدولار بالنسبة إلى حاملي العملات الأخرى، ما يحدّ من الطلب عليها.

وفي المقابل، ظلّت مخاوف الإمدادات حاضرة في الأسواق، بعدما علّقت شركة التعدين الحكومية التشيلية «كوديلكو» جزئياً عملياتها في منجم «إل تينيينتي» إثر انهيار أرضي. وفي الوقت نفسه، كان من المقرر استئناف المحادثات بين شركة «أنتوفاغاستا» ونقابتين عماليتين في منجم «سنتينيلا» للنحاس، في وقت استمر فيه الإضراب.

وتراجعت مخزونات النحاس خارج الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، مع تحويل مسار الشحنات إلى السوق الأميركية تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس المكرّر.

وفي سياق متصل، رفعت شركة «بي إم آي» توقعاتها لمتوسط سعر النحاس خلال عام 2026 إلى 13,500 دولار للطن، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 12,700 دولار، مستندةً إلى تشوهات السوق المرتبطة بالرسوم الجمركية واستمرار القيود على الإمدادات.

وقالت الشركة: «من المتوقع أن تشهد الأسعار تقلبات حادة خلال ما تبقى من العام، استجابةً للتطورات والإعلانات المتعلقة بالسياسة الجمركية، فيما يُرجّح أن يكون القرار الأميركي النهائي العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار على المدى القريب».

أداء المعادن الأخرى

على صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 3,039 دولاراً للطن، بعدما لامس أدنى مستوى له في ثمانية أشهر يوم الاثنين. كما تراجع الزنك بنسبة 0.6 في المائة إلى 3,735 دولاراً، فيما استقر الرصاص عند 1,882 دولاراً. وانخفض النيكل بنسبة 0.2 في المائة إلى 15,585 دولاراً، والقصدير بنسبة 0.7 في المائة إلى 52,810 دولارات للطن.

وفي بورصة شنغهاي، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.6 في المائة، والزنك بنسبة 1.3 في المائة، والنيكل بنسبة 0.4 في المائة، والقصدير بنسبة 0.4 في المائة، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.3 في المائة.


صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027، في انعكاس مرتقب لتعافي إنتاج الطاقة وصادراتها واستعادة حركة التجارة الإقليمية تدريجياً، مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب وإعادة فتح مضيق هرمز وفق السيناريو الأساسي للتقرير.

وتعكس التوقعات قدرة الاقتصاد السعودي على استعادة زخمه بعد الضغوط التي فرضتها اضطرابات إنتاج الطاقة ونقلها خلال العام الحالي، مستفيداً من تنوع مسارات تصدير النفط والبنية التحتية التي تتيح توجيه جانب من الصادرات عبر البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.

وفي تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، قدّر الصندوق انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المائة خلال 2026، قبل أن يرتفع النمو إلى 7.9 في المائة في العام التالي. وكان الصندوق يتوقع في أبريل (نيسان) نمواً بنسبة 3.1 في المائة في 2026 و4.5 في المائة في 2027، ما يعكس تغيراً كبيراً في مسار التوقعات مع تطورات الحرب وافتراضات عودة النشاط الاقتصادي.

بنية تصدير تدعم مرونة الاقتصاد

ويستفيد الاقتصاد السعودي من امتلاك منافذ بديلة لتصدير النفط، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق ـ غرب»، الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً. وتستهدف المملكة رفع الطاقة الاستيعابية لأنابيب النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً، بما يعزز مرونة منظومة التصدير في مواجهة اضطرابات الملاحة.

وتعزز هذه البدائل قدرة المملكة على الحد من أثر اضطرابات الملاحة في تدفقات النفط، فيما يتيح التعافي التدريجي للإنتاج والصادرات، وفق افتراضات الصندوق، دعماً للنشاط الاقتصادي خلال العام المقبل.

تعافٍ خليجي تقوده عودة إنتاج الطاقة

ولا يقتصر النمو القوي المتوقع على السعودية، إذ يرجح الصندوق تعافي اقتصادات خليجية أخرى بمعدلات مرتفعة في 2027، مع استعادة الإنتاج والصادرات والخدمات اللوجستية. ويتوقع نمو الاقتصاد القطري بنسبة 18.8 في المائة، والكويتي بنسبة 17.1 في المائة، والبحريني بنسبة 13.9 في المائة، والإماراتي بنسبة 7.7 في المائة، في حين يُرجح أن يبلغ النمو في سلطنة عُمان 2.2 في المائة.

وتأتي هذه التوقعات بعد ضغوط حادة خلال 2026، يُرجح أن ينكمش خلالها اقتصاد الكويت بنسبة 16.7 في المائة، وقطر بنسبة 15.6 في المائة، والبحرين بنسبة 11.3 في المائة، مقابل 3.9 في المائة للإمارات، فيما يُتوقع أن تحقق سلطنة عُمان نمواً بنسبة 4.1 في المائة.

ويفترض السيناريو الأساسي للصندوق بدء إعادة فتح مضيق هرمز في مارس (آذار) 2027، والعودة بصورة عامة إلى ظروف ما قبل الحرب بحلول أكتوبر من العام نفسه، مع استعادة تدفقات الطاقة وحركة الشحن والتأمين والمدفوعات تدريجياً.

وتبقى سرعة تحقق هذا التعافي مرتبطة بمسار الصراع واستقرار الملاحة، إلا أن تنوع منافذ التصدير السعودية يشكل عاملاً داعماً لقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات واستعادة النمو مع تحسن الظروف الإقليمية.