أوروبا و«الستار الحديدي» الجديد... انقسام بلا جدار

سقوط جدار برلين... محطة تاريخية ووعد لم يتحقق (أرشيفية - رويترز)
سقوط جدار برلين... محطة تاريخية ووعد لم يتحقق (أرشيفية - رويترز)
TT

أوروبا و«الستار الحديدي» الجديد... انقسام بلا جدار

سقوط جدار برلين... محطة تاريخية ووعد لم يتحقق (أرشيفية - رويترز)
سقوط جدار برلين... محطة تاريخية ووعد لم يتحقق (أرشيفية - رويترز)

عندما سقط جدار برلين عام 1989، اعتقد كثيرون أنها «نهاية التاريخ»، كما زعم فرانسيس فوكوياما، وأن «الستار الحديدي» صار من الماضي، مع دخول أوروبا مرحلة من التكامل السياسي والاقتصادي والأمني. لكن بعد أكثر من 3 عقود، تبدو القارة كأنها تشهد ولادة ستار حديدي جديد، لا يتكوّن من جدران وأسلاك شائكة يحرسها جنود، بل من العقوبات الاقتصادية، والحدود العسكرية، والحروب السيبرانية، والانقسام التكنولوجي، وانعدام الثقة الاستراتيجية.

فهل تعود أوروبا إلى الانقسام؟ وهل بتنا أمام نموذج جديد من المواجهة يختلف جذرياً عن الحرب الباردة؟

عرض عسكري روسي في موسكو عام 2025 (أرشيفية - رويترز)

* «الستار الحديدي»

كان «الستار الحديدي» حاجزاً رمزياً وسياسياً في المقام الأول، ومادياً أيضاً، قسّم أوروبا إلى منطقتين منفصلتين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، وحتى نهاية الحرب الباردة عام 1991.

وضم الجانب الشرقي الدول الشيوعية التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي (أرمينيا، وأوكرانيا، وجورجيا، وجمهوريات البلطيق الثلاث، إلخ...) أو الواقعة تحت نفوذه؛ مثل بولندا، وألمانيا الشرقية، وبلغاريا.

وفي المقابل، ضم الجانب الغربي الدول الديمقراطية ذات الأنظمة الرأسمالية، المتحالفة مع الولايات المتحدة؛ تحديداً دول أوروبا الغربية، مثل بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا الغربية.

وفي ظل هذا التباعد، وُلد حلف شمال الأطلسي (ناتو) عام 1949، ثم قابله حلف وارسو عام 1955.

تجدر الإشارة إلى أن عبارة «الستار الحديدي» اشتهرت وراجت بعدما استخدمها رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في خطاب ألقاه في 5 مارس (آذار) 1946، قال فيه بصوته الأجشّ والمهيب، إن «ستاراً حديدياً» قد أُسدل على القارة الأوروبية (an iron curtain has descended across the Continent).

والواقع أن «الستار الحديدي» لم يكن مجرد تعبير مجازي، بل تجسد في حدود حصينة شملت الأسوار والجدران؛ أشهرها جدار برلين، والأسلاك الشائكة، ونقاط المراقبة، والحراس المسلحون، بهدف منع انتقال الأشخاص وتبادل المعلومات بحرّية بين شرق أوروبا وغربها.

مقاتلتان من طراز «إف - 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)

واتّسمت العلاقات بين شطرَي أوروبا خلال فترة «الستار الحديدي» بعداء عميق، وفصل شبه كامل بين الدول المعنية، وتوتر مستمر طبع سنوات الحرب الباردة. ورغم أن المعسكرين لم يخوضا حرباً مباشرة وشاملة، فإنهما انخرطا في صراع محتدم على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية، تجسد في سباق التسلح، وعمليات التجسس، والتنافس الآيديولوجي، والصراعات بالوكالة، والانقسام الحاد بين الكتلتين الشرقية والغربية.

* شكل جديد للانقسام

لم تتحقق أحلام الانسجام والوئام بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وسقوط جدار برلين وأيضاً حلف وارسو، بل سرعان ما انتظمت الاصطفافات ودخل العالم، لا سيما أوروبا، شكلاً جديداً من الاستقطاب.

عملية إنقاذ تجري بعد ضربة صاروخية روسية على مدينة لفيف في غرب أوكرانيا (أ.ف.ب)

هكذا، شهدنا توسّع «الناتو» الذي كان يضم 12 دولة عند التأسيس، و16 عند انهيار المعسكر الشرقي، و32 حالياً. وهذا يجري في موازاة زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي على نحو غير مسبوق منذ عام 1945، وتعزيز القوات على الحدود الشرقية كأن طلائع القوات الروسية «المهاجِمة» تستعد للغزو بعد عقود من السلام النسبي!

ليس الاستعداد العسكري وحده مؤشراً للتباعد، فهناك الانقسام الاقتصادي المتجسد في العقوبات المفروضة على روسيا منذ غزوها أوكرانيا الذي أدى إلى الاستغناء عن الغاز الروسي، وعملياً إلى تعطيل خط أنابيب «نورد ستريم 2» للغاز الذي كان من شأنه أن يريح أوروبا المتعطشة للطاقة، ويملأ الخزائن الروسية بالمال. وعموماً، لم يعد الاقتصادان الأوروبي والروسي مترابطين كما كانا قبل الحرب في أوكرانيا؛ بل يسيران في اتجاهين مختلفين.

* «الجبهة» التكنولوجية

يجب ألا نُغفل أن المجال التكنولوجي يشهد انقساماً عميقاً بين أوروبا وروسيا، فرضته القيود الواسعة على تصدير التقنيات المتقدمة، وتصاعد الهجمات والحروب السيبرانية، واتساع الفجوة في مجالات الابتكار والملكية الفكرية. ويعود هذا الواقع إلى القيود الأوروبية المشددة على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى روسيا، في مقابل سعي موسكو إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وتطوير بدائل محلية تقلل اعتمادها على التقنيات الغربية الضرورية لتطوير القدرات العسكرية؛ وفي طليعتها الذكاء الاصطناعي.

والواقع أن التكنولوجيا أصبحت سلاحاً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الدبابات والطائرات؛ فالذكاء الاصطناعي يضطلع، على سبيل المثال، بدور حاسم في تحليل بيانات المعركة واتخاذ قرارات قتالية سريعة. فيما تهدف الحرب السيبرانية إلى تعطيل البنى التحتية وشل شبكات الاتصالات للخصم.

ونرى، كذلك، كيف تنجح الطائرات المسيّرة في جمع المعلومات، وتنفيذ الضربات الدقيقة الموجعة دون تعريض حياة الجنود للخطر.

* تحوّلات جيوسياسية

مع توسع «الناتو» توسعت حدوده الشرقية لتمتدّ من المحيط المتجمّد الشمالي إلى البحر الأسود، وأعقب انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف إطلاق مشاريع تحصين ضخمة تُقدَّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات. ويجري تعزيز هذه الجبهة الواسعة باستمرار لمواجهة التوترات المتواصلة في المنطقة.

الحرب السيبرانية تكتسب أهمية متزايدة (رويترز)

ويبرز في هذا السياق خط الردع على الجناح الشرقي؛ وهو عبارة عن مجموعة مشاريع دفاعية واسعة تمتد من فنلندا إلى رومانيا، وتجمع بين مناطق استشعار آلية متقدمة وأنظمة أسلحة روبوتية.

كذلك، تعمل لاتفيا وليتوانيا وإستونيا على إنشاء شبكة دفاعية بطول 950 كيلومتراً على حدودها مع روسيا، تضم خنادق مضادة للدبابات وحواجز إسمنتية تُعرف باسم «أسنان التنين». وتنشغل الدول الصغيرة الثلاث أيضاً بالمراقبة المستمرة لمياه بحر البلطيق وأجوائه.

أما بولندا فتعمل على مشروع للتحصين والأمن المسيّر بقيمة 11 مليار دولار، يهدف إلى تعزيز الحدود الشمالية والشرقية للبلاد بحلول عام 2028.

وينفذ «الناتو» عملية مستمرة لتأمين المجال الجوي والتصدي للتوغلات المتكررة للطائرات المسيّرة على طول الحدود الشرقية للدول الأعضاء. كما تنفّذ القوات المنتشرة على خطوط المواجهة، بما في ذلك مقاتلات «إف-16» الرومانية العاملة تحت قيادة «الناتو»، عمليات اعتراض متكررة للطائرات المسيّرة الروسية التي تنحرف إلى المجال الجوي للدول الأعضاء أو فوق البحر الأسود، ويتم إسقاطها عند الضرورة.

وبرّاً، تنتشر 9 مجموعات قتالية متعددة الجنسيات ضمن نظام تناوب للقوات الحليفة، تشمل وحدات ألمانية متخصصة وتعزيزات من دول المنطقة، بهدف رفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة.

زورق دورية يعود إلى الفرقاطة النرويجية «فر يدتيوف نانسن» خلال تدريبات بحرية (رويترز)

* القطب الشمالي والبحر الأسود

تجدر الإشارة إلى الأهمية العسكرية المتعاظمة لمنطقة القطب الشمالي بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي؛ إذ تمثل أقصر مسار جوي بين أميركا الشمالية وأوراسيا، كما تؤدي دوراً محورياً في الردع النووي مع تزايد الأهمية العسكرية والتجارية للممرات البحرية الجديدة التي يفتحها انحسار الجليد بفعل الاحترار المناخي. وتشكل المنطقة ركناً أساسياً في منظومات الإنذار المبكر، والتنافس على الموارد الطبيعية.

ويُعدّ البحر الأسود، بدوره، محوراً عسكرياً واستراتيجياً بالغ الأهمية؛ إذ يشكل بوابة للوصول إلى المياه الدافئة، وجسراً بين أوروبا والشرق الأوسط، كما يمثل ممراً رئيسياً لإمدادات الحبوب والطاقة إلى الأسواق العالمية. ولذلك، يحتل موقعاً محورياً في الحسابات الجيوسياسية والتنافس على النفوذ في المنطقة.

في إطار هذا المشهد، تنفق الدول الأوروبية المنضوية في حلف «الناتو» والاتحاد الأوروبي نحو 634 مليار دولار على الدفاع خلال عام 2026، بما يشمل شراء المنظومات والأسلحة والمعدات العسكرية، إضافة إلى البحث والتطوير. ويأتي هذا التسارع في إعادة التسلح عقب «التزام لاهاي» لعام 2025، الذي اتفق بموجبه أعضاء «الناتو» على رفع سقف الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.

* الستار الجديد والستار القديم

لم يعد الانقسام في «القارة العجوز» احتمالاً بل بات واقعاً. لكنه يختلف عما كان عليه خلال الحرب الباردة، فهو راهناً استراتيجي وليس آيديولوجياً. ولا حدود مغلقة كما في الماضي، خصوصاً أن الفضاء الرقمي المفتوح للجميع يضعف الرقابة على الإعلام ودفق المعلومات إلى حد كبير.

في ظل هذه المعطيات، ومع إضافة التنافس التكنولوجي والاقتصادي والحروب السيبرانية إلى الردع النووي التقليدي المتبادل، يمكن الجزم بأن الانقسام الحالي أكثر تعقيداً، لأنه يجمع بين التنافس العسكري والتكنولوجي والاقتصادي في آن واحد.

ويرى محللون كثر أن الحرب في أوكرانيا، وإن انتهت، فقد كرّست انقساماً هيكلياً طويل الأمد، سيفضي حتماً إلى نشوء بنية أمنية أوروبية جديدة تقوم على الردع الدائم. وبالتالي، لا يبدو أن أوروبا تعود إلى «الستار الحديدي» الذي عرفه القرن العشرون، لكنها تشهد ولادة حدود جديدة أقل وضوحاً وأكثر تعقيداً؛ فالجدران لم تعد تُبنى من الإسمنت، بل من العقوبات، وشبكات التكنولوجيا، والتحالفات العسكرية، والتنافس الاقتصادي. والستار الجديد ليس حديدياً قائماً من جهة واحدة منغلقة في مواجهة أخرى منفتحة، بل نراه يرتفع باطّراد بديناميكيات متشابكة يعتمدها الجانبان، ولا شك في أنه سيكون أكثر تأثيراً واستمراراً من سابقه في تشكيل مستقبل القارة.


مقالات ذات صلة

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة «آندروز» المشتركة بالولايات المتحدة 14 أغسطس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استراتيجية ترمب للأمن القومي... نحو نظام عالمي جديد؟

يمكن اختصار «استراتيجية الأمن القومي» التي أطلقها الرئيس ترمب في 5 نقاط: أميركا أولاً، والسلام عبر القوة، والردع، وتقاسم الأعباء، والمنافسة بين القوى الكبرى.

المحلل العسكري
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا سجناء يهود في معسكر بوخينفالد - ألمانيا (موسوعة الهولوكوست)

اعتقالات باريس 1941... تاريخ أول عملية ترحيل جماعي في فرنسا

عندما تحولت «عاصمة الأنوار» إلى مسرح للاعتقال... قصة الفجر الأسود في باريس المحتلة.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك ابنة الأميرة البريطانية يوجيني (الأميرة يوجيني)

الأميرة البريطانية يوجيني تكشف اسم مولودتها الثالثة

أعلنت الأميرة البريطانية يوجيني، حفيدة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية وابنة الأمير أندرو، تسمية مولودتها الجديدة أديلايد إليزابيث أنينا بروكسبانك.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ترمب يتمنى رؤية آيرلندا موحّدة مع جارتها الشمالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة ​آيرلندا ‌كاثرين كونوللي في دبلن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة ​آيرلندا ‌كاثرين كونوللي في دبلن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتمنى رؤية آيرلندا موحّدة مع جارتها الشمالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة ​آيرلندا ‌كاثرين كونوللي في دبلن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة ​آيرلندا ‌كاثرين كونوللي في دبلن (إ.ب.أ)

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إلى آيرلندا لزيارة من يومين تطغى عليها خصوصاً رياضة الغولف لكن مع فسحة دبلوماسية قصيرة، في جولة تختلط فيها مجدّداً مهماته الرئاسية بمصالحه الشخصية.

وحطّت طائرة الرئيس الأميركي في مطار دبلن قبيل الساعة 8:25 بالتوقيت المحلي (7:25 بتوقيت غرينتش).

وتمّ بمناسبة هذه الزيارة حشد 4 آلاف شرطي وعنصر أمن على الأقلّ، في إطار إحدى أكبر العمليات الأمنية في تاريخ آيرلندا مع فاتورة تقدّر قيمتها بـ20 مليون يورو.

وبدأت زيارة الرئيس الأميركي بلقاء مع الرئيسة الآيرلندية كاثرين كونوللي قبل اجتماع برئيس الوزراء مايكل مارتن، على أن يتوجّه ترمب لاحقاً إلى ميدان غولف تابع لعائلته في دونبيغ في غرب آيرلندا بمناسبة بطولة الغولف المفتوحة التي تقام فيه.

ومن المرتقب أن يتمحور اللقاء مع رئيس الوزراء الآيرلندي على مسائل الطاقة والتجارة والحرب في الشرق الأوسط والنزاع في أوكرانيا. ويحضّ ترمب آيرلندا على شراء مزيد من الغاز الأميركي الطبيعي المسال.

وسبق لرئيس الوزراء الآيرلندي أن زار البيت الأبيض مرّتين. وتبدو العلاقات جيّدة بينه وبين ترمب بالرغم من التباين في المواقف بين الطرفين في مجالات عدّة، أبرزها القضية الفلسطينية التي تعدّ دبلن من كبار المدافعين عنها في أوروبا.

ترمب يزور السفارة الأميركية في دبلن (أ.ب)

وتمنى ترمب رؤية آيرلندا تتحد مع آيرلندا الشمالية الخاضعة ‌لإدارة بريطانيا، ‌مضيفاً ​أن ‌ذلك ⁠سيحدث ​في نهاية المطاف. وقال ⁠للصحافيين بعد اللقاء مع مارتن: «لا ‌أريد ​إثارة ‌أي مشاكل، ‌لكن سأقول لكم إنني أود أن أرى توحيدهما... من ‌وجهة نظري، سيحدث ذلك في ⁠نهاية ⁠المطاف... أعتقد أنه سيكون أمراً رائعاً». وأضاف: «الآن سيكون لدى المملكة المتحدة رأي تقوله عن الأمر... لكنني أعتقد ​أنه ​سيكون رائعاً».

وبالإضافة إلى العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، تضم آيرلندا المقار الأوروبية لمجموعات أميركية عملاقة في مجال التكنولوجيا والصيدلة.

وفي 2024، ساهمت شركات «آبل» و«مايكروسوفت» و«إيلي ليلي» المصنّعة للأدوية في نحو نصف الضرائب التي جنتها الدولة الآيرلندية من الشركات.

وغالباً ما يمزج ترمب بين تحرّكاته الدبلوماسية وزياراته للمنتجعات التي تملكها عائلته، كما حصل العام الماضي عندما دشّن ميداناً جديداً للغولف خلال زيارة لشرق اسكوتلندا استمرت خمسة أيام.

واستهدف ناشطون منتجع دونبيغ العام الماضي وزرعوا فيه أعلاماً فلسطينية.


فرضية التخريب تتصدر التحقيقات في خروج قطار فرنسي عن مساره

القطار الذي خرج عن مساره في نورماندي (أ.ف.ب)
القطار الذي خرج عن مساره في نورماندي (أ.ف.ب)
TT

فرضية التخريب تتصدر التحقيقات في خروج قطار فرنسي عن مساره

القطار الذي خرج عن مساره في نورماندي (أ.ف.ب)
القطار الذي خرج عن مساره في نورماندي (أ.ف.ب)

تشتبه السلطات الفرنسية في أن خروج قطار عن مساره في شمال غرب البلاد، والذي أسفر عن إصابة 44 شخصاً، كان نتيجة عمل تخريبي، بحسب ما قال مصدر في الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم السبت.

وقال المصدر إن الشرطة عثرت على قطعة من قضبان سكة الحديد على مسار القطار، مما جعل فرضية العمل التخريبي تتصدر اتجاه التحقيقات.

وكان القطار الذي استقله 186 راكباً، يسير بين مدينتي روان وكايين في منطقة نورماندي عندما خرج عن مساره نحو الساعة 7:45 مساء (17:45 بتوقيت غرينتش) الجمعة.

وقد فعّلت السلطات خطة الاستجابة لحوادث الإصابات الجماعية، وتم استدعاء 130 رجل إطفاء وخمس فرق طبية و80 مركبة.

وصرح المدعي العام في روان سيباستيان غالوا، بأن 44 شخصاً أصيبوا، بينهم امرأة حالتها «حرجة»، مشيراً إلى أن السائق خضع لفحوص كشف الكحول والمخدرات، جاءت نتائجها سلبية.


زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في ميامي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين خلال قمة مجموعة العشرين في ميامي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه مستعد للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة مجموعة العشرين المقررة في مدينة ميامي الأميركية هذا العام، وذلك في مقابلة بُثت اليوم السبت.

وردا على سؤال من هيئة البث الألمانية «دويتشه فيله» عما إذا كان سيلتقي بوتين خلال القمة المقررة في ديسمبر (كانون الأول)، في حال توجيه الدعوة إلى الرئيسين لحضورها، أجاب «نعم، بالطبع. علينا أن نحضر. علينا أن نلتقي، ونتحدث، ونتخذ قرارات»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».