فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)
حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)
TT

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)
حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

طوت العدالة الفرنسية صفحة عقود طويلة من الصمت والإنكار التاريخي، معلنةً رسمياً تصنيف حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا، إبان الحرب العالمية الثانية، المعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port»، بوصفها «جريمة ضد الإنسانية».

ناجون وأفراد من عائلات ضحايا مداهمات الميناء القديم (1943) يتجمعون في قصر العدل بمرسيليا - 30 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

هذا القرار التاريخي، الذي صدر يوم الأربعاء، 30 سبتمبر (أيلول) 2026، يمثل تحولاً جوهرياً في تعاطي الدولة الفرنسية مع إرثها المرتبط بفترة الاحتلال النازي وتواطؤ نظام «فيشي» التابع له، واضعاً حداً لمعاناة عائلات الضحايا والناجين الذين انتظروا هذا الاعتراف الأخلاقي والقانوني لأكثر من ثمانية عقود.

جاء هذا التطور القضائي البارز ثمرةً لتحقيقات معقدة ومطولة باشرتها النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا منذ عام 2019، إثر دعوى قضائية جماعية حركها ناجون وأبناء الضحايا ممن رفضوا الاستسلام لنسيان المأساة. وأوضح المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستان، خلال مؤتمر صحافي عقده في قلب مدينة مرسيليا، أن الفظائع التي ارتُكبت في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من عام 1943، وما رافقها من عمليات هدم ممنهجة وتهجير قسري، تستوفي بالكامل الشروط القانونية الصارمة لتصنيفها ضمن الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، وهي الجرائم ضد الإنسانية.

صورة التُقطت في مارس 1945 تظهر الدمار الذي حلّ بحي الميناء القديم في مرسيليا (أ.ف.ب)

جذور المأساة وتواطؤ نظام فيشي

تعود فصول هذه الفاجعة التاريخية إلى مطلع عام 1943، وتحديداً في الفترة الممتدة بين الثاني والعشرين والرابع والعشرين من يناير، عندما نفَّذت القوات النازية الألمانية بالتعاون المباشر والتنسيق الأمني الوثيق مع الشرطة الفرنسية التابعة لحكومة «فيشي»، عملية عسكرية وأمنية واسعة النطاق أطلق عليها النازيون اسم «عملية سلطان».

كانت الخطة النازية تهدف إلى تطهير الأحياء التاريخية المحيطة بالميناء القديم في مرسيليا، التي كانت تُعتبر آنذاك معقلاً للمقاومة الشعبية، وحاضنة للمهاجرين والفقراء واللاجئين من مختلف الجنسيات، فضلاً عن كونها ملاذاً لآلاف اليهود الفارّين من بطش الآلة الهتلرية.

ولم يكن الدور الفرنسي في هذه العملية مجرد إذعان لإملاءات المحتل، بل تجسد في تواطؤ إداري وأمني قادته شخصيات بارزة في نظام «فيشي»، مثل رينيه بوسكيت، رئيس الشرطة الفرنسية في ذلك الوقت.

وتحت غطاء «تطهير» المدينة وإعادة تنظيمها المدني، طوقت قوات الأمن الأحياء الشعبية القديمة، واقتحمت المنازل في ساعات الصباح الأولى، لتبدأ واحدة من أبشع عمليات التهجير الجماعي في التاريخ الفرنسي الحديث، وسط أجواء من الرعب والذعر خيمت على المدينة الساحلية.

حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

تدمير حي سان جان وإبادة الهوية

ولم تتوقف حدود الجريمة عند الاعتقال والتهجير، بل تعدتها إلى محو الهوية العمرانية والاجتماعية لقلب مرسيليا النابض؛ ففي الأسابيع التي تلت المداهمات الأولى، وتحديداً في فبراير 1943، أقدمت القوات الألمانية باستخدام المتفجرات على نسف وتدمير حي «سان جان» التاريخي بالكامل، وهو حي يعود تاريخه إلى قرون مضت ويمثل روح الميناء القديم.

تحولت البيوت والمتاجر والأزقة الضيقة إلى ركام من الغبار في غضون أيام قليلة، مما أسفر عن محو أكثر من 1500 مبنى تاريخي، وتشريد نحو 20 ألف مواطن من سكان المنطقة الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى وبلا هوية.

وتشير السجلات التاريخية الرسمية التي استندت إليها التحقيقات القضائية إلى أن العملية أسفرت عن اعتقال وترحيل أكثر من 1600 شخص بشكل فوري إلى معسكرات الاعتقال والفرز.

ومن بين هؤلاء الضحايا، جرى شحن قرابة 800 شخص من الطائفة اليهودية في قطارات الموت المتجهة مباشرة إلى معسكرات الإبادة النازية في أوروبا الشرقية، حيث قضى معظمهم هناك، ولم يعد منهم سوى قلة نادرة حملت ندوب المأساة في ذاكرتها حتى الأيام الأخيرة من حياتها.

صورة التُقطت في مارس 1945 تظهر الدمار الذي حلّ بحي الميناء القديم في مرسيليا (أ.ف.ب)

العدالة المتأخرة وإغلاق الشق الجنائي

ويحمل قرار القضاء الفرنسي اليوم أبعاداً رمزية وقانونية بالغة الأهمية؛ إذ يسهم في إعادة كتابة التاريخ الرسمي وإدراج هذه القضية في الذاكرة الوطنية الجماعية كجريمة ارتكبتها الدولة الفرنسية بالشراكة مع المحتل.

وأكد الحقوقيون المتابعون للملف أن هذا التصنيف يمنح عائلات الضحايا والناجين رد الاعتبار المعنوي والإنساني الذي طال انتظاره، ويعيد الاعتبار لمدينة مرسيليا التي ظلت لعقود تحمل جرحاً غائراً لم يندمل جراء الصمت الإداري المطبق.

صورة التُقطت في أبريل 1945 تظهر الدمار الذي حلّ بحي الميناء القديم في مرسيليا ( أ.ف.ب)

ومع ذلك، أعلنت النيابة العامة الفرنسية في الوقت ذاته حفظ القضية وإغلاق الشق الجنائي منها رسمياً، وذلك لسبب قانوني قاهر يعود إلى انقضاء الدعوى العمومية بوفاة جميع المسؤولين والمخططين والمنفذين المباشرين لهذه الجريمة، سواء من الجانب الألماني أو من مسؤولي نظام فيشي الفرنسي.

ورغم غياب الأحكام الجنائية والعقوبات بحق الجناة الذين رحلوا عن العالم، فإن الحكم القضائي الصادر اليوم يظل وثيقة إدانة تاريخية أبدية، وانتصاراً معنوياً كبيراً للذاكرة في مواجهة النسيان.


مقالات ذات صلة

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة «آندروز» المشتركة بالولايات المتحدة 14 أغسطس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استراتيجية ترمب للأمن القومي... نحو نظام عالمي جديد؟

يمكن اختصار «استراتيجية الأمن القومي» التي أطلقها الرئيس ترمب في 5 نقاط: أميركا أولاً، والسلام عبر القوة، والردع، وتقاسم الأعباء، والمنافسة بين القوى الكبرى.

المحلل العسكري
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا سجناء يهود في معسكر بوخينفالد - ألمانيا (موسوعة الهولوكوست)

اعتقالات باريس 1941... تاريخ أول عملية ترحيل جماعي في فرنسا

عندما تحولت «عاصمة الأنوار» إلى مسرح للاعتقال... قصة الفجر الأسود في باريس المحتلة.

كوثر وكيل (لندن)

إصابة جسر رئيسي في كييف إثر استهدافه بمسيّرتين روسيتين

أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)
TT

إصابة جسر رئيسي في كييف إثر استهدافه بمسيّرتين روسيتين

أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)
أشخاص يسيرون أمام مرائب دمَّرها هجوم صاروخي روسي في منطقة كييف (أ.ب)

كشف رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية عن أن طائرتين مسيّرتين روسيَّتين أصابتا، اليوم (الخميس)، جسراً رئيسياً يربط بين شرق كييف وغربها، في ظلِّ تصعيد ملحوظ للضربات الروسية على العاصمة الأوكرانية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب فيتالي كليتشكو على تطبيق «تلغرام» أن المسيّرتين أصابتا دعامة للجسر الجنوبي، مضيفاً: «في الوقت الراهن، توقفت خدمات المترو ووسائل النقل العام البرية التي تعبر الجسر».

تُظهر مقاطع فيديو تم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، ولم تتحقَّق «وكالة الصحافة الفرنسية» من صحتها، انفجاراً يهزُّ قاعدة أحد الأبراج التي تحمل كابلات الهيكل.

منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، تخشى كييف من هجمات تستهدف جسورها الحيوية في العاصمة التي يشقها نهر دنيبر.

وكان مستشار الرئاسة الأوكرانية، سيرغي بيسكيريستنوف، أشار الأربعاء إلى استخدام روسيا طائرات مسيّرة نفاثة مجهَّزة برأس حربي مصمم لتدمير الهياكل الفولاذية.

وقال على شبكات التواصل الاجتماعي: «إن العدو استخدم اليوم، وللمرة الأولى، رأساً حربياً خاصاً ذا شحنة جوفاء على طائرة مسيّرة نفاثة».

يركِّز هذا النوع من الرؤوس الحربية إثر الانفجار نحو الأمام بهدف اختراق الهدف وتقطيعه. وأضاف بيسكيريستنوف: «أعتقد أن العدو يخطط لمهاجمة خطوط كهربائية مهمة للجهد العالي».


بعد حادث «فلاي دبي»... بريطانيا تدرس كيفية تأمين مواطنيها في الرحلات الجوية

ركاب من رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» (كانت قد حُولت مسارها سابقاً) بعد هبوطهم في مطار بن غوريون الإسرائيلي (أ.ف.ب)
ركاب من رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» (كانت قد حُولت مسارها سابقاً) بعد هبوطهم في مطار بن غوريون الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

بعد حادث «فلاي دبي»... بريطانيا تدرس كيفية تأمين مواطنيها في الرحلات الجوية

ركاب من رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» (كانت قد حُولت مسارها سابقاً) بعد هبوطهم في مطار بن غوريون الإسرائيلي (أ.ف.ب)
ركاب من رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» (كانت قد حُولت مسارها سابقاً) بعد هبوطهم في مطار بن غوريون الإسرائيلي (أ.ف.ب)

قال مسؤول بريطاني إن الحكومة البريطانية سوف تدرس كيفية تأمين البريطانيين على متن الرحلات الجوية، بعد واقعة طعن طيار لزميله ومحاولة إسقاط طائرة متجهة إلى إسرائيل.

وتمكّن الركاب وطاقم الطائرة من السيطرة على المهاجم، بعدما تهاوت طائرة شركة فلاي دبي من 33 ألف قدم إلى 17 ألف قدم خلال نحو دقيقة.

وكان متحدث باسم شركة «فلاي دبي» قد أوضح، أمس، في بيان، أن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة على متن الرحلة رقم «FZ 1073»، المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي، مشيراً إلى أن طاقم الطائرة تمكَّن من السيطرة على الموقف، وتغيير مسار الرحلة والهبوط بسلام في مطار تبوك بالسعودية، مؤكداً أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن السكرتير المالي للخزانة والمستشار العام للمدفوعات جيمس موراي قال لدى سؤال شبكة «سكاي نيوز» ما إذا كانت الحكومة ستراجع سلامة الرحلات الجوية التي تغادر المملكة المتحدة في طريقها إلى إسرائيل: «أعلم أن زملائي في وزارة الخارجية ووزارة النقل سوف يدرسون هذا الأمر للتأكد من أننا نحافظ على سلامة الأشخاص في بريطانيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف: «عندما أرى التقارير الواردة بشأن الواقعة أمس، أعتقد أن حقيقة ما تم وصفه مرعبة».

وأوضح: «ولكن بالنظر لشجاعة الأشخاص الذين شهدوا الواقعة، أعني أنه أمر صعب تخيله على المستوى الشخصي، ولكني أعتقد أن الشجاعة، ونحن جميعاً نحيي الأشخاص الذين بادروا في تلك المواقف للمحاولة والقيام بما هو صحيح».


أوكرانيا: نحو مليون و535 ألف قتيل وجريح في صفوف الجيش الروسي منذ بدء الحرب

يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)
يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)
TT

أوكرانيا: نحو مليون و535 ألف قتيل وجريح في صفوف الجيش الروسي منذ بدء الحرب

يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)
يعمل عناصر الإنقاذ في موقع مركز تجاري تضرر جراء ضربة عسكرية روسية - في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا - في مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز)

أعلن سلاح الجو الأوكراني، اليوم (الخميس)، في بيان عبر تطبيق «تليغرام»، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 87 من أصل 107 طائرات مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا خلال الليل.

وقال البيان إن القوات الروسية شنَّت هجوماً على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 107 طائرات مسيرة من طراز «شاهد»، و«جيربيرا»، و«إيتالماس» وطرز أخرى، تم إطلاقها من مناطق أوريول وميليروفو وبريانسك وشاتالوفو الروسية، بالإضافة إلى دونيتسك وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة، حسبما ذكرت «وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

وبحسب البيانات الأولية، وحتى الساعة 08:00، صباح اليوم (الخميس)، أسقطت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية 87 طائرة مسيرة روسية من طراز «شاهد»، و«جيربيرا»، و«إيتالماس» وطرز أخرى.

من جانبه، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير(شباط) 2022، إلى نحو مليون و535 ألفاً و870 فرداً، من بينهم 1900 قُتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأوردته «وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)»، اليوم (الخميس).

وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 12388 دبابة، و25464 مركبة قتالية مدرعة، و505 آلاف و55 نظام مدفعية، و2174 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1683 من أنظمة الدفاع الجوي.

وأضاف البيان أنه تم أيضاً تدمير 443 طائرة حربية، و356 مروحية، و541 ألفاً و4383 طائرة مسيرة، و5126 صاروخ كروز، و35 سفينة حربية، وغواصتين، و155 ألفاً و887 من المركبات وخزانات الوقود، و4774 من وحدات المعدات الخاصة.

ويتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.