جرعة زيت الزيتون والليمون... أفضل توقيت لتناولها وفوائدها المحتملة

جرعة من زيت الزيتون وعصير الليمون في الصباح تساعد على بدء اليوم بنشاط (بيكسلز)
جرعة من زيت الزيتون وعصير الليمون في الصباح تساعد على بدء اليوم بنشاط (بيكسلز)
TT

جرعة زيت الزيتون والليمون... أفضل توقيت لتناولها وفوائدها المحتملة

جرعة من زيت الزيتون وعصير الليمون في الصباح تساعد على بدء اليوم بنشاط (بيكسلز)
جرعة من زيت الزيتون وعصير الليمون في الصباح تساعد على بدء اليوم بنشاط (بيكسلز)

انتشرت في السنوات الأخيرة عادة تناول جرعة من زيت الزيتون مع عصير الليمون، خصوصاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يروّج كثير من المؤثرين لهذه الوصفة بوصفها وسيلة طبيعية لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتحسين نضارة البشرة، ودعم الصحة العامة. ورغم الشعبية الكبيرة التي حظيت بها هذه الممارسة، فإن الأدلة العلمية التي تناولت تأثير تناول المزيج معاً لا تزال محدودة. في المقابل، تشير الدراسات التي بحثت في فوائد كل من زيت الزيتون وعصير الليمون على حدة إلى أنهما يمتلكان خصائص صحية واعدة قد تسهم في دعم عديد من وظائف الجسم عند إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أفضل وقت لتناول جرعة زيت الزيتون وعصير الليمون

إذا كنت تفكر في تجربة جرعة من زيت الزيتون مع عصير الليمون، فمن الطبيعي أن تتساءل عن أفضل توقيت لتناولها، وهل يختلف تأثيرها بين الصباح والمساء.

صباحاً... بداية نشطة لليوم

قد يساعد تناول جرعة من زيت الزيتون وعصير الليمون في الصباح على بدء اليوم بنشاط، إذ يُعتقد أن زيت الزيتون يدعم صحة الجهاز الهضمي من خلال تعزيز امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، وهي فيتامينات أ، ود، وهـ، وك، كما قد يسهم في الحد من الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.

وفي الوقت نفسه، قد يساعد عصير الليمون عند تناوله صباحاً في دعم تنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب زيادة إجمالي ما يحصل عليه الجسم من مضادات الأكسدة، بفضل احتوائه على مركبات نباتية وفيتامين «سي» المعروفين بخصائصهما الوقائية.

مساءً... دعم للتعافي والهضم

قد يكون إدراج زيت الزيتون وعصير الليمون ضمن الروتين المسائي مفيداً أيضاً، إذ تشير بعض الأدلة إلى أن زيت الزيتون قد يسهم في دعم التعافي الليلي بفضل خصائصه المضادة للالتهابات.

كما توجد مؤشرات على أن زيت الزيتون قد يساعد في التخفيف من أعراض الإمساك خلال الليل، لكونه يعمل كملين طبيعي لطيف، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على حركة الأمعاء في اليوم التالي.

هل توجد أدلة علمية كافية؟

حتى الآن، لا تتوفر سوى دراسات محدودة وموثوقة تناولت تأثير تناول زيت الزيتون وعصير الليمون معاً في صورة جرعة واحدة. لذلك، لا ينبغي التعامل مع هذا المزيج بوصفه علاجاً للمشكلات الصحية أو بديلاً عن الإرشادات الطبية، بل يمكن اعتباره إضافة غذائية قد تكون مفيدة عند دمجه ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن ونمط حياة سليم.

تشير الأبحاث إلى أن زيت الزيتون وعصير الليمون يقدمان فوائد صحية مثبتة نسبياً عند تناول كل منهما بصورة منفصلة.

الفوائد الصحية لزيت الزيتون

قد يعزز صحة القلب

يرتبط الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون، خصوصاً زيت الزيتون البكر الممتاز، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، ويُعزى ذلك إلى احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. كما أظهرت دراسات تناولت استهلاك كميات مرتفعة نسبياً من زيت الزيتون تحسناً في مستويات ضغط الدم والدهون في الدم، وهما من أهم عوامل الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

يمتلك خصائص مضادة للالتهابات

تتميز المركبات الفينولية ومضادات الأكسدة الأخرى الموجودة في زيت الزيتون بقدرتها على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي. وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن زيت الزيتون البكر الممتاز قد يساعد في الحد من التهابات الأمعاء ودعم عملية الهضم الطبيعية.

قد يسهم في حماية الدماغ

تدعم مضادات الأكسدة الموجودة في زيت الزيتون الوظائف الإدراكية، مثل التفكير والذاكرة والتركيز، كما تساعد في حماية خلايا الدماغ من التلف. وتشير بعض الأدلة إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

الفوائد الصحية لعصير الليمون

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي عصير الليمون على نسبة مرتفعة من فيتامين «سي» والفلافونويدات وغيرها من مضادات الأكسدة، وهي مركبات تساعد على تقليل تأثير الجذور الحرة، والحد من تلف الخلايا، وقد تسهم في الوقاية من بعض الأمراض المزمنة.

قد يساعد على الوقاية من حصى الكلى

يحتوي عصير الليمون على مادة السترات، التي ترتبط بأملاح أكسالات الكالسيوم، وهي المكوّن الأساسي لأكثر أنواع حصى الكلى شيوعاً. وقد يساعد هذا الارتباط على تقليل فرص تكوّن الحصوات، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها.

يعزز امتصاص الحديد

يساعد فيتامين «سي» الموجود في عصير الليمون على تحسين امتصاص الحديد غير الهيمي، وهو النوع الموجود في الأغذية النباتية. ويرتبط هذا الفيتامين بالحديد، مما يسهّل امتصاصه داخل الجسم. وقد أظهرت إحدى الدراسات المخبرية أن إضافة عصير الليمون إلى الحمص أدت إلى زيادة ملحوظة في امتصاص الحديد مقارنةً بتناول الحمص وحده.

يحسِّن عملية الهضم

وفقاً لدراسة صغيرة، قد يسهم تناول عصير الليمون قبل الوجبة في زيادة حموضة المعدة، وهو ما يساعد على هضم النشويات بكفاءة أكبر. كما تشير بعض الأدلة إلى أنه قد يعزز حركة الأمعاء الدودية خلال عملية الهضم، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.


مقالات ذات صلة

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

صحتك معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
بيئة لقطة جوية تُظهر سائق دراجة نارية بالقرب من حقول أرز جافة في غرب جاوة بإندونيسيا (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة تَصِف ظاهرة «إل نينيو» بأنها «تهديد كبير» للصحة

نبّهت الأمم المتحدة، الثلاثاء، إلى عواقب ظاهرة «إل نينيو» الكثيرة على الصحة، مشددة على أن هذا الحدث المناخي الطبيعي يشكّل «تهديداً كبيراً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية والهربس قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتؤدي لتدنّي مستواهم الدراسي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
صحتك المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرف على تأثير الطقس البارد على خطر الإصابة بالنوبات القلبية

معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)
معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء (أرشيفية - رويترز)

يزيد الطقس البارد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية لأنه يجبر الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على دفئه، مما يرفع ضغط الدم ويضيق الأوعية الدموية.

تؤكد الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة وجود علاقة وثيقة ومثبتة بين انخفاض درجات الحرارة وارتفاع خطر الإصابة بالنوبات القلبية (Myocardial Infarction). حيث تُظهر البيانات أن معدلات دخول المستشفيات والوفيات الناجمة عن الأزمات القلبية تزداد بشكل ملحوظ خلال أشهر الشتاء أو في أثناء موجات البرد المفاجئة.

كيف يؤثر البرد على القلب؟

تفسر الدراسات الطبية هذا الخطر من خلال عدة استجابات حيوية يقوم بها الجسم للحفاظ على حرارته:

1. انقباض الأوعية الدموية (Vasoconstriction): عند التعرض للبرد، تتضيق الأوعية الدموية الطرفية لتقليل فقدان الحرارة. هذا الانقباض يؤدي إلى إجبار القلب على ضخ الدم بقوة أكبر ضد مقاومة أعلى، مما يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم وزيادة العبء على عضلة القلب.

2. زيادة لزوجة الدم وتجلطه: يتسبب البرد في تغيرات هيماتولوجية (دموية)، حيث ترتفع مستويات بعض البروتينات والصفائح الدموية في الدم، مما يزيد من لزوجته ويرفع احتمالية تشكل الجلطات داخل الشرايين التاجية.

3. تنشيط الجهاز العصبي: تحفز برودة الجو إفراز هرمونات الضغط النفسي والجسدي (مثل الأدرينالين)، مما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وزيادة استهلاكه للأكسجين.

4. تأثير متأخر (Lag Effect): كشفت دراسة موسعة نُشرت في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب (JACC) أن خطر حدوث النوبة القلبية لا يقتصر على يوم التعرض للبرد فقط، بل يصل ذروته بعد 2 إلى 6 أيام من موجة البرد.

العوامل السلوكية والمحفزات الإضافية في الشتاء

توضح الأبحاث أن الخطر يرتفع نتيجة تضافر العوامل الفسيولوجية مع بعض السلوكيات:

1. الإجهاد البدني المفاجئ: القيام بمجهود شاق في الهواء البارد (مثل رفع أشياء ثقيلة أو ممارسة رياضة عنيفة دون إحماء) يرفع ضغط الدم وضربات القلب بسرعة كبيرة في بيئة باردة، مما يضاعف خطر الأزمة القلبية.

2. العدوى التنفسية: تنتشر الإنفلونزا والأمراض التنفسية في الشتاء، وتزيد هذه التهابات الجسم من خطر استثارة اللويحات الشريانية وتفجيرها لتشكل جلطة.

3. التغيرات الغذائية ونمط الحياة: قلة الحركة، وجفاف الجسم لقلة شرب الماء، والوجبات الغنية بالدهون تزيد جميعها من العبء الإجمالي على القلب.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

1. المصابون بأمراض الشرايين التاجية أو من لديهم دعامات سابقة.

2. مرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى السكري.

3. كبار السن (نتيجة ضعف استجابة الأوعية الدموية للتكيف الحراري).

4. الأشخاص الذين يتعرضون للانتقال المفاجئ من أماكن دافئة جداً إلى هواء شديد البرودة.

التوصيات الطبية للوقاية

1. ارتداء طبقات متعددة من الملابس: يساعد ارتداء عدة طبقات دافئة مع تغطية الرأس واليدين والرقبة على تقليل فقدان الحرارة وتجنب انقباض الأوعية الدموية المفاجئ.

2. تجنب المجهود الشاق المفاجئ: تجنب التمارين القاسية خارج البيت في الصباح الباكر حيث تكون درجات الحرارة في أدنى مستوياتها.

3. الحفاظ على شرب الماء: ترطيب الجسم يقلل من لزوجة الدم وتجلطه.

4. التطعيم ضد الإنفلونزا: يقلل خطر الإصابة بالالتهابات التنفسية التي تُجهد الجهاز القلبي الوعائي.

5. الالتزام بالأدوية: خاصة أدوية ضغط الدم والأسبرين/مضادات التجلط وفق توجيهات الطبيب.


ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
TT

ما الفرق بين نوعَي «السكري» الأول والثاني؟

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)
يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً (رويترز)

يُعرف «السكري» بأنه من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، لكن الإصابة بارتفاع مستوى السكر في الدم لا تعني أن جميع المرضى يواجهون الحالة نفسها. فهناك اختلافات أساسية بين «السكري» من النوعَين الأول والثاني، تبدأ من السبب الذي يؤدي إلى الإصابة، وتمتد إلى سرعة ظهور الأعراض وطبيعة العلاج.

ما أسباب الإصابة بـ«السكري» من النوعَين الأول والثاني؟

«السكري» من النوع الأول

حسب «الجمعية الأميركية للسكري»، يحدث «السكري» من النوع الأول عندما يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين ويدمرها، ولذلك يصبح الجسم غير قادر على إنتاج الإنسولين أو ينتج كميات قليلة جداً منه.

«السكري» من النوع الثاني

يحدث «السكري» من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للإنسولين بصورة جيدة، فيما يُعرف بمقاومة الإنسولين، ومع مرور الوقت قد لا يتمكن البنكرياس من إنتاج كمية كافية منه، فيرتفع مستوى السكر في الدم.

وترتبط احتمالات الإصابة بهذا النوع بعدة عوامل، من بينها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتاريخ العائلي للمرض، بالإضافة إلى التقدم في العمر.

العمر الذي يمكن أن يظهر فيه المرض

بالنسبة لـ«السكري» من النوع الأول، يمكن أن يظهر في أي عمر، لكنه يُشخَّص كثيراً لدى الأطفال والمراهقين والشباب، مع إمكانية ظهوره لدى البالغين أيضاً.

أما النوع الثاني فيمكن أن يصيب الأشخاص في أي عمر أيضاً، لكنه أكثر شيوعاً لدى البالغين.

الأعراض

يوضح موقع «مايو كلينك» أن أعراض النوع الأول قد تظهر بصورة مفاجئة وواضحة، في حين يمكن أن يتطور النوع الثاني ببطء، وقد يظل لسنوات من دون أعراض ملحوظة، ما يجعل بعض الحالات لا تُكتشف إلا خلال فحوصات طبية.

ومن الأعراض الشائعة التي قد تظهر في الحالتين زيادة العطش، وكثرة التبول، والإرهاق، وتشوش الرؤية.

متى يحتاج المريض إلى الإنسولين؟

بحسب المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يحتاج المصاب بـ«السكري» من النوع الأول إلى الحصول على الإنسولين يومياً، لأن الجسم لا ينتج كمية كافية منه للحفاظ على مستوى طبيعي للسكر في الدم. ويمكن الحصول عليه عن طريق الحقن أو مضخات الإنسولين وفق الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

أما بالنسبة للنوع الثاني فلا يحتاج جميع المرضى إلى الإنسولين منذ البداية. فقد يساعد تغيير النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، إلى جانب الأدوية، في السيطرة على مستوى السكر، في حين قد يحتاج بعض المرضى إلى الإنسولين في مراحل معينة.

هل يمكن الوقاية من المرض؟

لا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من «السكري» من النوع الأول، وفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، نظراً إلى ارتباط حدوثه بتفاعل مناعي ذاتي معقّد.

في المقابل، يمكن في كثير من الحالات الوقاية من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال تغييرات في نمط الحياة، من بينها الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام.


بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
TT

بعض أنواع العدوى أثناء الحمل قد تزيد احتمالات التوحد لدى الأطفال

إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)
إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد (أ.ب)

كشفت دراسة جديدة عن أن إصابة الأم ببعض أنواع العدوى أثناء الحمل، مثل الحصبة الألمانية والهربس، قد ترفع احتمالات تشخيص طفلها بالتوحد وتتسبب في تدني مستواهم الدراسي.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أجرى باحثون من معهد كارولينسكا في السويد دراسة اعتمدت على السجلات الصحية لنحو 3.7 مليون شخص وُلدوا في البلاد بين عامي 1987 و2021، وركزوا على أنواع من العدوى التي يمكن أن تعبر المشيمة وتصل مباشرة إلى الجنين، من بينها الفيروس المضخم للخلايا (CMV)، والحصبة الألمانية، وداء المقوسات (التوكسوبلازما)، والهربس.

وأظهرت النتائج أن احتمالية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أمر نادر للغاية، إلا أن أولئك الأطفال الذين تعرضوا لأحد الأمراض المعدية أثناء وجودهم في الرحم كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف لتشخيصهم بالتوحد مقارنة بالأطفال الذين لم يتعرضوا لها، كما ارتفع لديهم خطر تشخيص الإعاقة الذهنية بنحو سبعة أضعاف.

وقال هوغو شوكفيست، الباحث في مرحلة الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة: «من المعروف منذ فترة طويلة أن هذه الأمراض المعدية يمكن أن تسبب إعاقة ذهنية».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن الرابط بينها وبين التوحد لم يكن واضحاً بما يكفي في الأبحاث السابقة، التي غالباً ما اعتمدت على مجموعات صغيرة من المرضى».

وأضاف: «هذه الدراسة هي الأكبر حتى الآن في هذا المجال، وتعتمد على بيانات السجلات الوطنية التي تغطي تقريباً كامل سكان السويد».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن بعض الأطفال الذين تعرضوا للعدوى داخل الرحم ولم يتم تشخيصهم بالتوحد أو الإعاقة الذهنية حصلوا، في المتوسط، على درجات دراسية أقل من أقرانهم الذين لم يتعرضوا للعدوى.

في المقابل، لم تجد الدراسة علاقة واضحة بين العدوى أثناء الحمل وبعض الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى، مثل اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة أو اضطراب الوسواس القهري.

وأكد الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على أهمية برامج التطعيم والاستراتيجيات الأخرى للوقاية من العدوى التي يمكن أن تنتقل من المرأة الحامل إلى الجنين.