الأرجنتين وخطوة للاحتفاظ باللقب وإنجلترا لفك عقدة الغياب عن منصة التتويج

صدام ساخن بين المنتخبين العريقين اليوم بعد مشوار من المعاناة لحصد بطاقة النهائي

لاعبو الارجنتين في التدريب بعدما  أظهروا صلابة في التحمل خلال مشوارهم بالمونديال (رويترز)
لاعبو الارجنتين في التدريب بعدما أظهروا صلابة في التحمل خلال مشوارهم بالمونديال (رويترز)
TT

الأرجنتين وخطوة للاحتفاظ باللقب وإنجلترا لفك عقدة الغياب عن منصة التتويج

لاعبو الارجنتين في التدريب بعدما  أظهروا صلابة في التحمل خلال مشوارهم بالمونديال (رويترز)
لاعبو الارجنتين في التدريب بعدما أظهروا صلابة في التحمل خلال مشوارهم بالمونديال (رويترز)

ستُكتب صفحة جديدة من إحدى أشهر مواجهات كأس العالم لكرة القدم إثارة وجدلاً حين تلتقي إنجلترا والأرجنتين للمرة السادسة في العرس العالمي، وهذه المرة من أجل بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية لمونديال أميركا الشمالية.لقد صدقت المقولة الرياضية القديمة التي تؤكد على أنه «لا مكسب بلا تعب» تماماً على منتخبي إنجلترا والأرجنتين حيث تعرضا للعديد من الاختبارات الصعبة، التي كشفت عن مدى استعداداتهما البدنية وصلابتهما الذهنية قبل مواجهتهما المرتقبة اليوم في ملعب أتلانتا.

التأهل من رحم المعاناة

واضطر منتخب إنجلترا إلى بذل الكثير من الجهد للتغلب على منتخب الكونغو الديمقراطية في دور الـ32، والمكسيك في دور الـ16، والنرويج في دور الثمانية. في الوقت نفسه، تمكن منتخب الأرجنتين من تحويل مواجهاته ضد كاب فيردي (الرأس الأخضر) ومصر وسويسرا إلى تجارب مرعبة لجماهيره، حيث صمد أمام الوقت الإضافي وفترات الضغط المتواصلة، حتى إن مسيرته الدرامية ألهمت صورة ساخرة في الأرجنتين تصور مباراة قبل النهائي كاختبار حقيقي آخر لأعصاب المشجعين.

وبينما قدم الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا ونجمها جود بيلينغهام قراءات متباينة للانتصار الأخير على النرويج 2-1، حقق المنتخب مبتغاه بالوصول إلى نصف نهائي بطولة كبرى للمرة الرابعة منذ 2018، وهو العدد نفسه الذي حققه في كامل تاريخه قبل ذلك.

لاعبو إنجلترا وحماس في التدريبات قبل المواجهة الحاسمة ضد الارجنتين (ا ف ب)

ويسعى توخيل إلى أن يصبح أول مدرب أجنبي منذ 48 عاماً يبلغ مباراة نهائية لكأس العالم، في حين لم تصل إنجلترا إلى هذا الدور منذ تتويجها باللقب الوحيد في سجلها عام 1966 على أرضها، بعد أن سقطت في نصف النهائي عامي 1990 في إيطاليا و2018 في روسيا.

أما الأرجنتين، حاملة اللقب ثلاث مرات آخرها في النسخة الأخيرة في قطر عام 2022، ففازت بجميع مبارياتها الست في هذه النسخة، وبآخر 12 مباراة لها في الأدوار النهائية، لكنها اضطرت إلى بذل جهد كبير لتجاوز الأدوار الإقصائية، وسط جدل حول القرارات التحكيمية التي صبت في صالحها في مباراتها الثانية توالياً.

واحتاجت الأرجنتين إلى وقت إضافي لإقصاء سويسرا التي أنهت اللقاء بعشرة لاعبين (1-3) في ربع النهائي، ما يجعلهم أقوى هجوم في البطولة قبل نصف النهائي (17 هدفاً)، بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي للأرجنتين في نسخة واحدة، والذي تحقق في النسخة الأولى في الأوروغواي عام 1930 عندما بلغت النهائي.

في المقابل، لم تخسر إنجلترا سوى ثلاث مرات في 14 مواجهة أمام الأرجنتين (6 انتصارات، 5 تعادلات)، لكن الهزيمتين الأخيرتين كانتا في كأس العالم، وتحديداً عامي 1986 في المكسيك عندما سجل مارادونا هدفين «تاريخيين» و1998 في فرنسا بركلات الترجيح.

ومنذ ذلك الحين، لم يخسر منتخب «الأسود الثلاثة» في آخر ثلاث مواجهات (فوزان وتعادل)، وحقق الفوز في آخر مباراتين. ورغم أوجه التشابه بين رحلتي المنتخبين الدراميتين، لم يقلل أي من المدربين من شأن الصعوبات التي واجهاها، حيث انتقد توخيل ونظيره الأرجنتيني ليونيل سكالوني أداء فريقيهما.

وقدم سكالوني تقييماً صريحاً بعد فوز الأرجنتين 3 - 1 على سويسرا قائلاً: «لقد عانينا. كنا نعلم أنها ستكون مباراة صعبة، وفي بعض الأحيان لم نتمكن من التعامل مع المواقف التي وضعونا فيها. لكن الحظ حالفنا. ينبغي علينا أن نكون واقعيين - هناك جوانب نحتاج إلى تحسينها».

في المقابل أبدى توخيل تحذيراً مماثلاً بعد فوز إنجلترا الصعب على النرويج، مؤكداً ضرورة رفع المستوى إذا أراد الفريق التتويج بكأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاماً.

ميسي يحمل على عاتقة قيادة منتخب الأرجنتين (ا ف ب)cut out

واعترف مدرب إنجلترا قائلاً: «النتيجة رائعة، لكنني لست راضياً عن الأداء. لقد صعبنا الأمور على أنفسنا كثيراً بطريقة لعبنا. هناك تهاون، وأخطاء فنية كثيرة، لم نكن بالسرعة الكافية، ولم نتحلَّ بالشراسة الكافية. لقد حالفنا الحظ في الفوز».

في المقابل، اختار هاري كين النظر إلى الجانب المشرق، حيث علق قائد منتخب إنجلترا وهدافها قائلاً: «إذا كنا في نصف نهائي كأس العالم ونعلم أن بإمكاننا التحسن والوصول إلى مستوى أعلى، فعلينا أن نعتبر ذلك دافعاً إيجابياً». ومع ذلك، أظهر منتخبا إنجلترا والأرجنتين قدرة رائعة على استيعاب الفوضى والارتقاء إلى مستوى التحدي تحت الضغط، وكانت المشاعر التي رافقت مسيرة كل منهما واضحة للجميع.

من غناء الإنجليز أغنية «واندر وال» الشهيرة لفرقة «أواسيس» مع جماهيرهم بعد كل فوز، إلى دموع ليونيل ميسي بعد فوز الأرجنتين على مصر في دور الـ16، هذا المزيج من العاطفة والصمود يجعل من الصعب التنبؤ بنتيجة مباراة اليوم.

ويجسد بيلينغهام مزيج إنجلترا من الروح القتالية والصمود والمهارة الفنية، حيث قال: «الأمر صعب للغاية، إنه تحدٍّ كبير. امتلاك المهارة أمر مهم - وهو ما يمتلكه جميع اللاعبين في هذا الفريق - لكنك لا تعرف مدى عزيمتهم وإصرارهم إلا عندما نكون في موقف صعب كهذا».

وأكد بيلينغهام، الذي أحرز هدفي إنجلترا خلال فوزها 2 - 1 على النرويج: «تنقسم اللعبة إلى جوانب عديدة. بعضها فني أو تكتيكي، لكن بالنسبة لي، الجانب الأهم هو النفسي. كيفية التعامل مع النكسات والمصاعب. لقد أثبت هذا الفريق مرة أخرى أنه قادر على ذلك».

هذه القدرة نفسها على التألق تحت الضغط الشديد تسري في عروق منتخب الأرجنتين، ويتجسد ذلك في ميسي (39 عاماً) والذي رغم فوزه بكل شيء، لا يزال يتمتع بنفس الحماس. وأكد ميسي، الذي يستعد لمواجهة إنجلترا للمرة الأولى في مسيرته الكروية اللامعة: «هذا الفريق لا يتوقف أبداً عن المنافسة، أو السعي، أو بذل الجهد. ما حققناه حتى الآن استثنائي. التتويج بكأس العالم، والفوز بكأس كوبا أميركا مرتين، والآن بلوغ قبل نهائي المونديال مرة أخرى». وبعد كل هذه التقلبات والمنافسات الشرسة في الوقت الإضافي، خضع كلا المنتخبين لاختبارات بدنية قاسية، لكن العامل الحاسم في سباق التأهل للنهائي قد يكون القوة الذهنية. وكما قال مهاجم الأرجنتين خوسيه لوبيز: «عندما تبدأ أرجلنا في التعب، نلجأ إلى الجماهير. إنهم يمنحوننا الطاقة الإضافية التي نحتاجها للاستمرار».

ميسي في مواجهة بيلينغهام وكين

وتضع إنجلترا في اعتبارها عندما تخوض مواجهة الأرجنتين السوابق التاريخية، حيث لم تنجح قط في تجاوز الأدوار الإقصائية أمام منتخب مصنف ضمن الأربعة الأوائل عالمياً في بطولة كبرى.

كما أن الأرجنتين سجلت ثلاثة أهداف على الأقل في كل من مبارياتها الأربع الأخيرة في كأس العالم، وهي ثاني أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، علماً أن ست مباريات من آخر سبع للأرجنتين شهدت تسجيل أكثر من 2.5 هدف.

وتعول إنجلترا على نجميها لاعب وسط ريال مدريد الإسباني بيلينغهام وقائدها وهدافها هاري كين نجم بايرن ميونيخ الألماني، حيث أصبحت بفضلهما أول منتخب في تاريخ كأس العالم يشهد تسجيل لاعبين اثنين ستة أهداف لكل منهما في نسخة واحدة.

وسجل بيلينغهام ثنائية في الدورين الأخيرين أمام المكسيك والنرويج، بينما يستعد القائد كين لخوض مباراته الدولية رقم 121 وبالتالي تحطيم الرقم القياسي لأكثر لاعب خوضاً للمباريات الدولية مع إنجلترا.

في المقابل، يدخل ميسي نصف النهائي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم (21 هدفاً بفارق هدف واحد أمام مهاجم فرنسا كيليان مبابي قبل مواجهة الأخير ضد إسبانيا) وأفضل صانع أهداف (10) في تاريخ النهائيات، علماً بأن كل تمريراته الحاسمة العشر جاءت لصالح لاعب مختلف.

وستواصل إنجلترا اللعب من دون خدمات مدافعها لاعب باير ليفركوزن الألماني جاريل كوانساه الموقوف مباراتين بسبب طرده أمام المكسيك في ثمن النهائي، فيما يحوم الشك حول مشاركة لاعب وسط آرسنال ديكلان رايس الذي تم استبداله بين الشوطين في ربع النهائي أمام النرويج نتيجة الإرهاق بسبب مرض ألزمه الفراش في الأيام السابقة، علماً أنه كان مصاباً قبلها في العضلة الخلفية لكن دون أن تمنعه من البدء أساسياً ضد «الفايكينغ».

من جهته، لا تبدو احتمالات غياب لاعب وسط بوكا جونيورز لياندرو باريديس ومدافع توتنهام الإنجليزي كريستيان روميرو كبيرة عن مواجهة الإنجليز رغم خروجهما بسبب الإصابة أمام سويسرا، ومن المتوقع أن يكونا جاهزين.

وستُحسم معركة الاستحواذ في وسط الملعب على الأرجح بين لاعبين من الدوري الإنجليزي ديكلان رايس (آرسنال) والأرجنتيني إنزو فرنانديز (تشيلسي). وأصبح كل منهما محوراً أساسياً في فريقه منذ انضمامهما توالياً في عام 2023، مقابل مبلغين متقاربين قُدّرا بنحو 120 مليون يورو.

يلعب فرنانديز، المنضم إلى تشيلسي قادماً من بنفيكا البرتغالي، في مركز أكثر تقدماً، حيث يبرع في كسر الخطوط بفضل جودة تمريراته، فيما يشغل رايس، القادم من الجار وست هام يونايتد، دور لاعب الارتكاز الدفاعي بقدرات بدنية هائلة، نظراً لركضه المتواصل.


مقالات ذات صلة

الاتحادان الأميركي والكندي ينضمان إلى معارضة إنفانتينو

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو في مرمى الانتقادات الأميركية (رويترز)

الاتحادان الأميركي والكندي ينضمان إلى معارضة إنفانتينو

ساند اتحادا كرة القدم في الولايات المتحدة وكندا بياناً أصدرته ثلاثة اتحادات قارية، وانتقدت فيه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية 


إنفانتينو يعيش أسوأ أيامه (أ.ف.ب)

اتحادات قارية كبرى تبحث استحداث بطولات منفصلة تحسباً لمقاطعة كأس العالم

بدأت ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية في كرة القدم العالمية محادثات لتأسيس بطولات منفصلة عن مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مالاوي إلى مونديال السيدات للمرة الأولى (فيفا)

أمم أفريقيا للسيدات: «المفاجأة» مالاوي إلى نصف النهائي... وكأس العالم

تأهل منتخب مالاوي الذي فرض نفسه الحصان الأسود، إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات وإلى كأس العالم، بعد قلب تأخره إلى فوز على غانا 2-1 الأحد في المغرب.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية «فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)

«يويفا» و«الآسيوي» و«كونكاكاف» يصعّدون ضد إنفانتينو: الثقة كُسرت بالخداع

صعّدت ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية في كرة القدم موقفها تجاه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))
رياضة سعودية الحكم السعودي يريد إثبات جدارته في دوري يقود اهم مبارياته الحكام الأجانب (الاتحاد السعودي)

صافرة تحت الضغط... الحكم السعودي يبدأ موسماً صعباً لاستعادة الثقة

يدخل الحكام السعوديون الموسم الرياضي أمام واحد من أصعب الاختبارات في السنوات الأخيرة، وسط تساؤلات تتجاوز مستوى القرارات داخل الملعب إلى موقع الحكم المحلي.

سعد السبيعي (الدمام)

تركي آل الشيخ: لا وقت لإعداد ديربي كاونتي… لن نمضي في صفقة الاستثمار

المستشار تركي آل الشيخ (حسابه على إكس)
المستشار تركي آل الشيخ (حسابه على إكس)
TT

تركي آل الشيخ: لا وقت لإعداد ديربي كاونتي… لن نمضي في صفقة الاستثمار

المستشار تركي آل الشيخ (حسابه على إكس)
المستشار تركي آل الشيخ (حسابه على إكس)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ عدم المضي في صفقة الاستثمار في نادي ديربي كاونتي الإنجليزي في الوقت الحالي، موضحاً أن طول الإجراءات التنظيمية، بالتزامن مع انطلاق الموسم، لم يعد يتيح الوقت الكافي لإعداد الفريق والنادي بالصورة المطلوبة.

وقال آل الشيخ: «أود أن أشكر الجميع في نادي ديربي كاونتي، وكل من شارك في هذه العملية، على عملهم الكبير خلال الأشهر القليلة الماضية. كنا ندرك أن إجراءات هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة تستغرق وقتاً، ونحترم تماماً أهمية ذلك، لكن مع انطلاق الموسم بالفعل، لم يعد أمامنا الوقت الكافي لإعداد الفريق أو النادي للموسم المقبل».

وأضاف: «بعد دراسة متأنية، لا نرى أنه من الصواب المضي قدماً في الوقت الحالي من دون وجود الاستعدادات اللازمة، لكننا سنبقى على تواصل مع النادي لمعرفة ما يمكن أن يكون ممكناً في المستقبل».

واختتم آل الشيخ حديثه متمنياً لفريق ديربي كاونتي والنادي التوفيق والنجاح خلال الموسم الحالي.


الاتحادان الأميركي والكندي ينضمان إلى معارضة إنفانتينو

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو في مرمى الانتقادات الأميركية (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو في مرمى الانتقادات الأميركية (رويترز)
TT

الاتحادان الأميركي والكندي ينضمان إلى معارضة إنفانتينو

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو في مرمى الانتقادات الأميركية (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو في مرمى الانتقادات الأميركية (رويترز)

ساند اتحادا كرة القدم في الولايات المتحدة وكندا، وهما من الدول المضيّفة لكأس العالم 2026، الاثنين، بياناً أصدرته ثلاثة اتحادات قارية، وانتقدت فيه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو.

وقالت اتحادا كرة القدم الأميركية والكندية، واتحاد كرة القدم الكاريبي، واتحاد أميركا الوسطى لكرة القدم، إنها «تقف معاً، إلى جانب زملائنا حول العالم، للمطالبة بتغيير حقيقي يعزز حوكمة (فيفا) وشفافيته ومساءلته».

ويضع ذلك الولايات المتحدة وكندا في موقف مخالف للمكسيك، الدولة المضيّفة الثالثة لمونديال 2026، التي أعلنت دعمها لإنفانتينو.

ويتعرض إنفانتينو لضغوط كبيرة منذ طرحه خطة لجذب استثمارات خاصة إلى شركة تجارية جديدة باسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، كان من المقترح أن تتولى الجانب التجاري لبطولات كأس العالم، ثم التخلي عنها.

وكان «فيفا» قد رد السبت على ما وصفه بـ«جهد منسق ومستمر من جانب البعض لتقويض» الاتحاد الدولي ورئيسه إنفانتينو.

لكن رئيس «فيفا» واجه انتقادات جديدة الاثنين، بعد أن أكدت رسالة مشتركة من ثلاثة اتحادات قارية، هي الاتحاد الأوروبي (ويفا)، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي، أن «كرة القدم لا يملكها أي فرد».

وكتبت الاتحادات في رسالتها: «القيادة في كرة القدم ليست ملكية، وليست مسألة الاحتفاظ بالسلطة، أو المطالبة بها».

وتضمن المنشور الذي نشره الاتحادان الأميركي والكندي لكرة القدم عبر وسائل التواصل الاجتماعي رابطاً للرسالة المشتركة.


قبل إدارته كأس السوبر الأوروبية... أرتان يحث الحكام على الطموح

الحكم الصومالي عمر أرتان (رويترز)
الحكم الصومالي عمر أرتان (رويترز)
TT

قبل إدارته كأس السوبر الأوروبية... أرتان يحث الحكام على الطموح

الحكم الصومالي عمر أرتان (رويترز)
الحكم الصومالي عمر أرتان (رويترز)

حث الحكم الصومالي عمر أرتان الحكام الطموحين على «ألا يتوقفوا أبداً عن الحلم»، وذلك قبل أن يدخل التاريخ باعتباره أول حكم غير أوروبي يدير مباراة كأس السوبر الأوروبية لكرة القدم الأربعاء في سالزبورغ.

وأثبت الحكم (34 عاماً) مكانته بين نخبة الحكام في أفريقيا، بعدما أصبح أول حكم صومالي يدير نهائي دوري أبطال أفريقيا، كما حصل على جائزة أفضل حكم من الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف).

وقال الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) إن إسناد إدارة المباراة لأرتان جاء بموجب اتفاقية تعاون تم توقيعها مع «الكاف» هذا العام بهدف تعزيز التعاون بين الطرفين.

وقال باتريس موتسيبي رئيس «الكاف» في تصريحات نشرها «اليويفا» الاثنين: «هذا شرف عظيم لعمر أرتان وللحكام الأفارقة».

وكان أرتان قد اختير للتحكيم في كأس العالم لهذا العام، لكن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية منعته من دخول الولايات المتحدة على الرغم من حيازته لتأشيرة سارية.

وقال أرتان: «كانت فترة صعبة للغاية. أبدى كثيرون تعاطفهم معي، لأن الأمر يكون قاسياً عندما يعمل شخص لسنوات طويلة من أجل مهمة معينة ثم لا يتمكن في النهاية من أدائها».

وكانت سياسات الهجرة الصارمة التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصدر قلق خلال كأس العالم، بعدما فرضت واشنطن العام الماضي حظراً واسعاً على السفر شمل مواطني 12 دولة، من بينها الصومال.

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن أرتان مُنع من الدخول بسبب صلاته «بأفراد مشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية».

وحصل أرتان على الشارة الدولية عام 2018، وفي عام 2024 أصبح أول حكم صومالي يدير مباراة في كأس الأمم الأفريقية.

وقال: «أعتقد أنه إذا استطعت النجاح، فيمكن لأي شخص أن ينجح. لا تتوقفوا أبداً عن الحلم».

ويلعب باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا أمام أستون فيلا بطل الدوري الأوروبي يوم الأربعاء في سالزبورغ.