الصادرات الألمانية ترتفع بشكل مفاجئ في مايو بدعم من الطلب الأميركي

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بريمرهافن (رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بريمرهافن (رويترز)
TT

الصادرات الألمانية ترتفع بشكل مفاجئ في مايو بدعم من الطلب الأميركي

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بريمرهافن (رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بريمرهافن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت، الخميس، ارتفاع الصادرات الألمانية بشكل غير متوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعة بزيادة حادة في الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب الخارجي رغم التوترات الجيوسياسية.

ووفقاً لبيانات المكتب الاتحادي للإحصاء، ارتفعت الصادرات الألمانية بنسبة 0.9 في المائة على أساس شهري بعد التعديل وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية، متجاوزة توقعات بانخفاض قدره 0.3 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز».

وقال فولكر تراير، رئيس قسم التجارة الخارجية في غرفة التجارة والصناعة الألمانية: «يُظهر قطاع التجارة الخارجية أداءً أفضل من المتوقع بشكل ملحوظ، رغم التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط».

وقفزت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة، أكبر سوق تصديرية لألمانيا، بنسبة 23.1 في المائة خلال الشهر. وقال ألكسندر كروغر، كبير الاقتصاديين في بنك «إيه بي إن أمرو ألمانيا»: «يعكس هذا الارتفاع استمرار قوة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة».

ورغم ترحيبه بزيادة الصادرات إلى السوق الأميركية، حذر تراير من أن الطريق أمام الشركات الألمانية المصدرة لا يزال «مليئاً بالتحديات»، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التجارة العالمية.

كما ارتفعت الصادرات إلى الصين بنسبة 7.1 في المائة خلال مايو.

ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات

في المقابل، انخفضت الواردات الألمانية بنسبة 2.5 في المائة بعد التعديل وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير اقتصاديي منطقة اليورو لدى «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»، إن تراجع الواردات يعكس استمرار تأثير ضعف صافي التجارة، الذي كان عاملاً ضاغطاً على الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الـ12 إلى 18 الماضية.

وحقق الميزان التجاري الخارجي لألمانيا فائضاً قدره 19.1 مليار يورو في مايو، مقارنة بـ14.7 مليار يورو في أبريل (نيسان).

وتراجعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.1 في المائة خلال الشهر، بينما ارتفعت صادرات السلع إلى الدول خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 3.6 في المائة.

وقال ديرك جاندورا، رئيس رابطة التجارة الألمانية: «لا يزال العالم يشتري المنتجات الألمانية، لكن التجارة العالمية أصبحت أكثر تقلباً، وأكثر ارتباطاً بالاعتبارات السياسية، وأكثر تنافسية».


مقالات ذات صلة

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

تُواصل بيئة الأعمال بالسعودية تسجيل معدلات نمو لافتة، مع تجاوز إجمالي السجلات التجارية حاجز 1.9 مليون سجل، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة المنشآت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شارع تجاري مزدحم في شنغهاي بالصين (رويترز)

مطالب أوروبية بإعادة هيكلة العلاقات التجارية مع الصين

أكدت «الغرفة التجارية الأوروبية» بالصين، الثلاثاء، حاجة أوروبا لإعادة التفكير في علاقاتها التجارية بالصين، في ظل استمرار ازدياد الاختلال التجاري بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

يبحث ترمب وشي خلال قمتهما المقبلة ملفات التجارة وتايوان وحرب إيران، وسط مساعٍ لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين واشنطن وبكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا حاملة الطائرات الإيطالية السابقة «غاريبالدي» وهي تبحر بجانب فرقاطتين للبحرية الإندونيسية في المياه الإندونيسية 17 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إيطاليا تجهّز بحريتها لحماية تجارتها عبر باب المندب

قال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو، اليوم الخميس، إن روما تتأهب لمهمة بحرية محتملة لحماية أسطولها التجاري في ظل تزايد المخاوف الأمنية في مضيق باب المندب.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يلقي خطاباً في قاعة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بشرق فرنسا 17 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«عضو شريك» في الاتحاد الأوروبي... عرض استثنائي لكندا يثير مخاوف بشأن السيادة

تقترح أوروبا منح كندا وضع «عضو شريك» في بالاتحاد الأوروبي، وسط تقارب متسارع بين الجانبين وتساؤلات كندية بشأن مضمون الشراكة وتأثيرها في السيادة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الاتحاد الدولي للغاز: السوق تتوقع شحاً أطول في الإمدادات بسبب حرب إيران

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

الاتحاد الدولي للغاز: السوق تتوقع شحاً أطول في الإمدادات بسبب حرب إيران

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)

قال مينيلاوس يدريوس، الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز، إن أسواق الغاز العالمية تأخذ في الحسبان بشكل متزايد استمرار شح الإمدادات لما بعد فصل الشتاء لأن الحرب على إيران تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج وتُعقِّد جهود أوروبا لإعادة بناء مخزوناتها من الغاز.

تأتي هذه التوقعات في وقت تتنافس فيه أوروبا مع آسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال، في محاولة لإعادة ملء منشآت التخزين قبل حلول الشتاء، وسط حالة من الضبابية لا تزال مستمرة بشأن تأثير الصراع على التصدير من قطر، أحد أكبر مورّدي الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وذكر يدريوس أن أسعار الغاز الآجلة تشير إلى أن المتعاملين يتوقعون استمرار ارتفاع الأسعار والمخاطر التي تهدد الإمدادات حتى الصيف المقبل قبل أن تبدأ في التراجع. وتمثل الدول الأعضاء في الاتحاد أكثر من 90 في المائة من سوق الغاز العالمية.

وقال يدريوس، وفقاً لـ«رويترز»: «تشير السوق حالياً إلى توقعات باستمرار الصراع لفترة أطول».

وأشار إلى أن منحنيات العقود الآجلة الحالية تشير إلى أن الأسواق تتوقع استمرار شح الإمدادات حتى العام المقبل، في تحول ملحوظ عمّا كان عليه الوضع قبل بضعة أشهر عندما كان المتعاملون يتوقعون انخفاض الأسعار بعد الشتاء.

وتابع يدريوس: «بدأت أوروبا تتفوق في المزايدات على آسيا لأنها بحاجة إلى إعادة ملء منشآت التخزين»، موضحاً أن الأزمة الحالية تختلف عن تلك التي أعقبت الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022 لأنها تؤثر في عدة مناطق في الوقت نفسه.

وأضاف: «هناك بعض التراجع في الطلب على المدى القصير. والسؤال هو: هل الطلب سيتعافى بعد أن تستقر الأوضاع أم ستكون هناك بعض الآثار طويلة المدى المتعلقة بالسياسات؟».

ومن شأن الحظر الذي تعتزم أوروبا فرضه على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي بدءاً من يناير (كانون الثاني) مفاقمة حالة الضبابية.

ومن المرجح أن تجد الشحنات الروسية المتجهة حالياً إلى أوروبا مشترين بديلين، لكن ربما بأسعار أقل. وقال يدريوس إن أي تعطل في هذه التدفقات سيزيد الضغوط على سوق لديها أصلاً مخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط.


«المركزي الأوروبي»: قد نرفع الفائدة مجدداً إذا امتدت صدمة الطاقة إلى الأسعار

مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)
مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الأوروبي»: قد نرفع الفائدة مجدداً إذا امتدت صدمة الطاقة إلى الأسعار

مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)
مخلوف مع رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال الاجتماع غير الرسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في قلعة دبلن (إ.ب.أ)

قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، محافظ البنك المركزي الآيرلندي، غابرييل مخلوف، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى انتقال الضغوط التضخمية إلى قطاعات أخرى.

وأضاف مخلوف، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيرلندية «آر تي إي»، أن التضخم لا يزال أعلى من مستهدف البنك، لكن لا توجد حتى الآن مؤشرات على ما يُعرف بـ«الآثار التضخمية من الدرجة الثانية»، التي تؤدي إلى انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

وقال: «إذا حدث ذلك، وظلت أسعار الطاقة مرتفعة وانتقلت آثارها إلى قطاعات أخرى، فسيتعين علينا اتخاذ إجراءات مجدداً» لضمان تحقيق هدف التضخم.

وكان مخلوف قد حذّر في وقت سابق من الشهر الحالي، عقب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام، من أن إجراء زيادات كبيرة إضافية قد يضر بالنمو الاقتصادي.


النفط يتجاوز 100 دولار من جديد بعد تصريحات ترمب بشأن الديزل

شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

النفط يتجاوز 100 دولار من جديد بعد تصريحات ترمب بشأن الديزل

شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
شاشة تعرض أسعار البنزين والديزل في محطة وقود بلوس أنجليس 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، خلال النصف الثاني من جلسة يوم الأربعاء، ليتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار من جديد، وذلك بعد أن تنفست الأسواق الصعداء مؤخراً بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الدولية، وضخ إنتاج النفط السعودي إلى الأسواق.

وبحلول الساعة 12:43 بتوقيت غرينتش، سجل خام برنت ارتفاعاً بنحو 1.03 في المائة في السوق الفورية، ليصل إلى 100.27 دولار للبرميل، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط (الأميركي) ارتفاعاً بنسبة 0.25 في المائة ليصل إلى 90.76 دولار للبرميل.

كان خام برنت قد هبط، في الجلسة السابقة، إلى أدنى مستوياته منذ الثامن من سبتمبر (أيلول) الحالي، مسجلاً 97.36 دولار للبرميل، في حين لامس الخام الأميركي أدنى مستوى له منذ أول سبتمبر، في وقت سابق من جلسة الأربعاء.

وضغط تحسن إمدادات الخام من منطقة الخليج على السوق، في حين سجلت هوامش تكرير الديزل مستوى قياسياً، وسط احتمال ​فرض قيود على صادرات الديزل الأميركية.

وبلغت العلاوة السعرية لوقود الديزل الأوروبي منخفض الكبريت فوق ‌عقود برنت الآجلة، ‌مستوى قياسياً يُقارب 95 دولاراً للبرميل، بعدما قال الرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب إنه ​يؤيد ⁠فكرة حظر صادرات الديزل بهدف خفض الأسعار، التي بلغت مستويات قياسية بسبب نقص الإمدادات العالمية.

وحذَّر محللون ومراقبون للسوق من أن ⁠مِثل هذا الإجراء لن يسهم كثيراً في تخفيف ارتفاع أسعار الطاقة، ‌وقد يؤدي إلى تفاقم تعطل الإمدادات والأوضاع الاقتصادية ‌حول العالم.

وأصبحت أوروبا تعتمد، بدرجة كبيرة، على واردات الديزل ووقود الطائرات من الولايات المتحدة منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.