الأسهم الآسيوية تتراجع رغم قفزة أرباح «سامسونغ»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع رغم قفزة أرباح «سامسونغ»

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، رغم توقعات قوية من شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بتحقيق قفزة كبيرة في أرباح الربع الثاني، فيما بقي الين الياباني قريباً من أدنى مستوياته في أربعة عقود وسط تكهنات باحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وتوقعت «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، أن تبلغ أرباحها التشغيلية خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 89.4 تريليون وون (58.44 مليار دولار)، بزيادة تبلغ نحو 19 ضعفاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلة بذلك ثالث ربع سنوي على التوالي من الأرباح التشغيلية القياسية.

ورغم هذه النتائج، هبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 4.1 في المائة، فيما تراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.73 في المائة، وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.08 في المائة.

وقال تورو سويهيرو، كبير الاقتصاديين في «دايوا سيكيوريتيز»، إن الارتفاع الحاد في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي جاء مدفوعاً بالمخاوف المتعلقة بالاقتصاد والتضخم، إذ دفعت المخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية، بما في ذلك تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، المستثمرين إلى اللجوء إلى هذا القطاع.

وأضاف أن من الأفضل أن تتحرك أسعار الأسهم بما يتماشى مع أداء الاقتصاد الحقيقي، إلا أن هذه الظروف لا تتغير بسرعة، مرجحاً أن تبقى الأسواق ضمن نطاقات تداول محدودة في الوقت الراهن.

وفي الولايات المتحدة، أنهت المؤشرات الرئيسية الثلاثة تعاملات وول ستريت على ارتفاع، مدعومة بتوقعات بأن يسهم الذكاء الاصطناعي في دعم موسم أرباح قوي خلال الربع الثاني. وارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.29 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.72 في المائة، بينما زاد مؤشر «ناسداك» بنسبة 1.12 في المائة.

وفي قطاع الرقائق، أطلقت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، الاثنين، طرحاً لأسهمها في الولايات المتحدة بهدف جمع 43 تريليون وون (28.07 مليار دولار)، وحصلت على مؤشرات اهتمام من مستثمرين كبار بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار. كما أعلنت شركة «برودكوم» توسيع شراكتها مع «أبل» لتطوير وتوريد رقائق مخصصة حتى عام 2031.

الين تحت الضغط

في أسواق العملات، بقي الين الياباني ضعيفاً قرب أدنى مستوياته منذ نحو 40 عاماً، مع استمرار المتعاملين في المراهنة على مزيد من التراجع في ظل غياب أي تدخل رسمي حتى الآن، وإن كانت احتمالات تنفيذ طوكيو عملية شراء مفاجئة للين تحد من الضغوط عليه.

وتداول الين فوق مستوى 162 يناً للدولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، كما اقترب من أدنى مستوياته أمام الجنيه الإسترليني منذ عام 2007 عند 217.09 يناً.

وقال أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في «إم يو إف جي بنك»، إن ضعف الإقبال على مزاد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً، المقرر عقده الثلاثاء، قد يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات، مما قد يسرع وتيرة بيع الين.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.03 في المائة إلى 100.89 نقطة، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1439 دولار.

ويترقب المستثمرون أيضاً مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع حلف شمال الأطلسي «الناتو» في تركيا هذا الأسبوع، إلى جانب صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، والذي سيكون الأول في عهد رئيسه الجديد كيفين وارش.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو 0.42 نقطة أساس إلى 4.483 في المائة.


مقالات ذات صلة

موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

الاقتصاد مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

قاد قطاع التكنولوجيا تراجعات أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع هبوط أسهم كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري في البورصة خلال بدء تداول أسهم «بنك القاهرة» يوم الاثنين (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

«بنك القاهرة» يعزز توجهاً مصرياً نحو الاستفادة من أصول مملوكة للدولة

محطة جديدة للحكومة المصرية في مسار التخارج من بعض الأصول المملوكة للدولة عبر بيع 45 في المائة من أسهم «بنك القاهرة».

محمد محمود (القاهرة )
الاقتصاد شعار «أنثروبيك» (رويترز)

قبل طرحها... إيرادات «أنثروبيك» تقفز 1100 % إلى 17 مليار دولار في الربع الثالث

كشفت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عن قفزة كبيرة بإيراداتها خلال الربع الثالث، لتصل إلى 17 مليار دولار، بزيادة تجاوزت 1100 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

شهد منتدى «بوابة الخليج 2026» إعلان حزمة من الاستثمارات والاتفاقيات ومشروعات التوسع في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد منشأة «أستور» لتخزين الغاز الطبيعي بمدينة ريدن الألمانية (رويترز)

ألمانيا تؤكد كفاية إمدادات الغاز لفصل الشتاء رغم عدم بلوغ مستهدف التخزين

أكدت ألمانيا، الاثنين، أن إمدادات الغاز ستكون كافية لتلبية احتياجاتها خلال فصل الشتاء، رغم عدم تحقيقها المستهدف المحدد لمستويات التخزين.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)

«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» ارتفاع صافي دخلها المعدل خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، ليبلغ 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، مقارنة بـ107.2 مليار ريال (28.6 مليار دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي، مدعوماً بالتميّز التشغيلي ومرونة أعمال الشركة وقدرتها على استعادة العمليات بسرعة في مواجهة التحديات.

وارتفعت التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل إلى 145.2 مليار ريال (38.7 مليار دولار)، مقارنة بـ135.4 مليار ريال (36.1 مليار دولار) في الربع الثالث من عام 2025، فيما صعدت التدفقات النقدية الحرة إلى 105.8 مليار ريال (28.2 مليار دولار)، مقابل 88.4 مليار ريال (23.6 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وانخفضت نسبة المديونية إلى 5.5 في المائة بنهاية سبتمبر (أيلول) 2026، مقارنة بـ6.2 في المائة في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، في مؤشر على متانة المركز المالي للشركة.

وأعلن مجلس إدارة «أرامكو» توزيعات أرباح أساسية عن الربع الثالث بقيمة 82.1 مليار ريال (21.9 مليار دولار)، بزيادة 3.5 في المائة على أساس سنوي، على أن تُدفع خلال الربع الرابع من العام الحالي.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت الأرباح المعدلة قبل الفوائد وضرائب الدخل والزكاة لقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق ارتفاعاً بنسبة 234 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بتحسن هوامش التكرير.

وفي قطاع التنقيب والإنتاج، أعلنت الشركة بدء الإنتاج في مشروع زيادة إنتاج النفط الخام في حقل الظلوف، مؤكدة أن مشاريعها الرئيسية الأخرى تسير وفق الجداول الزمنية المحددة، ومن بينها المرحلة الثانية من مشروع حقل الجافورة، وتوسعة معمل الغاز في الفاضلي، ومشروع تطوير حقل الدمام.

وفي إطار تعزيز مرونة صادراتها، قالت «أرامكو» إن خط أنابيب شرق - غرب واصل توفير خيارات إضافية لتصدير النفط، مشيرة إلى أنها تبحث عن سعات تخزينية إضافية في الخارج ومسارات تصدير جديدة، بهدف تعزيز شبكة إمداداتها العالمية.

كما وسّعت الشركة استثماراتها في قطاع الذكاء الاصطناعي، من خلال الاستحواذ على حصة تبلغ 49 في المائة في شركة «هيوماين»، شملت نقل أصول ومساهمات نقدية بقيمة تقارب 9.9 مليار ريال (2.6 مليار دولار).

وفي خطوة أخرى لتنويع أنشطتها، وقّعت «أرامكو» اتفاقية مساهمين لتأسيس مشروع مشترك لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة، مستفيدة من خبراتها في قطاع التنقيب والإنتاج للتوسع في أنشطة مرتبطة بقطاع الطاقة والموارد الطبيعية.

الناصر: مرونة الأعمال ضمنت استمرار الإمدادات

وقال رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسية أسهمت في زيادة حدة أزمة إمدادات الطاقة العالمية خلال الربع الثالث من عام 2026، مع تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي.

وأضاف أن التفاني الذي أظهرته كوادر الشركة، إلى جانب تميزها التشغيلي ومرونة منظومة أعمالها وقوة شبكة سلاسل الإمداد التي بنتها على مدى عقود، مكّنها من مواصلة توفير إمدادات موثوقة لعملائها خلال هذه الفترة الاستثنائية.

وأوضح الناصر أن الشركة تواصل البحث عن سعات تخزينية إضافية في الخارج ومسارات بديلة للتصدير، بهدف تعزيز شبكة إمداداتها العالمية، مشيراً إلى أن الأداء التشغيلي والمالي القوي خلال الفترة المتقلبة يبرهن على أهمية المرونة التي تتمتع بها الشركة.

وأكد أن «أرامكو» تواصل، بدعم من مركزها المالي القوي، التركيز على التنفيذ المنضبط للمشاريع ذات الأولوية، وتوظيف التقنيات المتقدمة لتحسين الأداء وفتح آفاق لفرص جديدة، مع مواصلة تلبية احتياجات العالم المتنامية من الطاقة وتحقيق القيمة للمساهمين والعملاء.


موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

موجة بيع أسهم التكنولوجيا تضغط على بورصات آسيا قبيل الانتخابات الأميركية

مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
مصور تلفزيوني يصور الشاشة التي تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

قاد قطاع التكنولوجيا تراجعات أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع هبوط أسهم كوريا الجنوبية وتايوان، وسط تزايد قلق المستثمرين من تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وتكاليف التوسع في هذا القطاع، في وقت أثرت فيه نتائج أعمال مخيبة لشركات أميركية على معنويات الأسواق العالمية، قبيل إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

واستمرت الضغوط على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تزايد المخاوف عقب سلسلة من نتائج الأعمال والتطورات المرتبطة بالشركات، من بينها خطط شركة «أوراكل» لجمع التمويل، والتحديثات التي قدمتها شركة «أنثروبيك» بشأن ملف طرحها الأولي للاكتتاب العام، ما أعاد تسليط الضوء على تقييمات شركات القطاع والتكاليف المرتفعة لمواصلة النمو.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة 3.2 في المائة، رغم بيانات أظهرت تباطؤ التضخم خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بما يخفف الضغوط على صانعي السياسات النقدية، وإن ظل التضخم أعلى بكثير من المستهدف. وهبط سهما «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.8 و3.7 في المائة على التوالي، ما زاد الضغوط على السوق.

وفي تايوان، انخفض المؤشر الرئيسي بأكثر من 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ مطلع أغسطس (آب)، ومبتعداً بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي المسجل في 6 أكتوبر.

وتكتسب تراجعات السوقين أهمية خاصة، إذ تمثل كوريا الجنوبية وتايوان معاً أكثر من نصف وزن مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا، ما دفع المؤشر الإقليمي إلى الانخفاض بنسبة 1.5 في المائة.

وفي سنغافورة، تراجع مؤشر «ستريتس تايمز» بنسبة 1.5 في المائة، مسجلاً خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، ومواصلاً ابتعاده عن مستوياته القياسية التي سجلها مطلع سبتمبر (أيلول).

وضغطت أسهم البنوك الكبرى، بما فيها «دي بي إس غروب» و«يونايتد أوفرسيز بنك» و«أوفرسي تشاينيز بانكينغ كورب»، على المؤشر، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمالها المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع.

وقالت كاثي تشان، محللة الأسهم لدى «مورنينغستار»، إن موجة بيع أسهم البنوك السنغافورية خلال أكتوبر ارتبطت بمخاوف السوق من أن يؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى انخفاض قيمتها، وبالتالي التأثير على القيمة الدفترية للبنوك، وهو ما قد يضغط على نسبة رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى (CET1)، وينعكس على عوائد المساهمين.

تباين العملات الآسيوية

وفي أسواق العملات، تحركت العملات الآسيوية في اتجاهات متباينة، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي عززت جاذبية الدولار بوصفه ملاذاً آمناً، وإن حدّ التراجع الحاد في أسعار النفط من مكاسبه.

وقال غلين يين، مدير الأبحاث لدى «إيه سي سي إم»، إن الانتخابات الأميركية قد تنعكس على أسواق العملات الآسيوية من خلال تأثيرها المحتمل على عوائد سندات الخزانة الأميركية، والسياسة التجارية، ومعنويات المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

وارتفع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجع الدولار التايواني بنسبة 0.6 في المائة، مسجلاً أضعف مستوى له منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وقال محللون لدى «ميتسوبيشي يو إف جي» في مذكرة بحثية إن دورة النمو في قطاع التكنولوجيا لا تزال تدعم الأداء النسبي لاقتصادي كوريا الجنوبية وتايوان، لكن تدفقات رؤوس الأموال تظل عاملاً حاسماً في تحديد مدى انعكاس هذا الدعم على أداء عملتي البلدين.

وفي إندونيسيا، ارتفعت الروبية إلى 18135 مقابل الدولار، بينما عكست الأسهم الإندونيسية مكاسبها المبكرة التي بلغت 0.9 في المائة، لتتراجع بنسبة 1.8 في المائة.

وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تقلص الفائض التجاري الإندونيسي إلى 3.36 مليار دولار خلال سبتمبر، فيما تباطأ التضخم قليلاً إلى 3.23 في المائة خلال أكتوبر.

وقال محللون لدى «بنك أوف أميركا» إن الارتفاع الحاد في تقلبات الروبية قد يزيد احتمالات رفع بنك إندونيسيا أسعار الفائدة، في ظل مخاطر أن يؤدي ضعف العملة إلى زيادة التضخم المستورد وتفاقم الضغوط على ميزان المدفوعات، وسط مخاوف مرتبطة بالمراجعة المقبلة لمؤشر «إم إس سي آي».


«أبل» تتوقع تراجع هامش أرباحها في موسم الأعياد بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة

شعار «أبل» (أ.ب)
شعار «أبل» (أ.ب)
TT

«أبل» تتوقع تراجع هامش أرباحها في موسم الأعياد بسبب ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة

شعار «أبل» (أ.ب)
شعار «أبل» (أ.ب)

حذّرت شركة «أبل» من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، ما سيضغط على هامش أرباحها خلال الربع الحالي الذي يتزامن مع موسم الأعياد، أحد أهم مواسم المبيعات للشركة، مشيرة إلى أنها اتخذت خطوات لتأمين احتياجاتها من هذه المكونات.

ويأتي التحذير رغم تجاوز نتائج الشركة المالية للربع الرابع من سنتها المالية توقعات المحللين، مدعومة بالطلب المبكر على هواتف «آيفون 18 برو» وارتفاع الأسعار. وتراجعت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة خلال المكالمة الهاتفية مع المحللين، بعدما عرض المسؤولون توقعاتهم للفترة المقبلة، قبل أن تقلص خسائرها إلى نحو 2 في المائة في التعاملات اللاحقة للإغلاق.

وتتوقع «أبل» أن يتراوح هامش الربح الإجمالي بين 45 و46 في المائة خلال الربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 47.9 في المائة في الربع الرابع. كما توقعت نمو إيرادات قطاع الخدمات بنسبة تتراوح بين 8 و9 في المائة، وهي نسبة تقل عن توقعات المحللين البالغة 10.7 في المائة.

وبلغت مبيعات الشركة خلال الربع الرابع 114.48 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 113.39 مليار دولار، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن (إل إس إي جي). كما سجلت أرباحاً بلغت 2.10 دولار للسهم، مقارنة بتوقعات عند 1.99 دولار، حتى بعد استبعاد 5 سنتات من المبالغ المستردة المتعلقة بالرسوم الجمركية.

وسجلت مبيعات هواتف «آيفون» 57.58 مليار دولار، متجاوزة التوقعات البالغة 56.54 مليار دولار، فيما بلغ هامش الربح الإجمالي 47.9 في المائة، مقارنة بتقديرات عند 47.5 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تختبر فيه «أبل» مجموعة من التغييرات غير المسبوقة في ظل قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، الذي تولى المنصب في سبتمبر (أيلول). فبعد نحو عقدين اعتادت خلالهما الشركة إطلاق معظم طرازات «آيفون» الجديدة في موسم الخريف من كل عام، قررت هذا العام توزيع مواعيد الإطلاق، مع طرح طرازي «آيفون برو» و«آيفون ديو» خلال العام الحالي، على أن تصل طرازات أخرى العام المقبل.

كما طرحت الشركة خلال الربع مجموعة من المنتجات الجديدة غير المرتبطة بهواتف «آيفون»، شملت أول حواسيب محمولة مزودة بشاشات تعمل باللمس، وأول مركز للتحكم في الأجهزة المنزلية الذكية. ويرى محللون أن وتيرة الإطلاقات الجديدة تستهدف توزيع الإيرادات على مدار العام، بدلاً من الاعتماد الكبير على طفرة المبيعات التقليدية خلال موسم الأعياد، التي كانت تتراجع تدريجياً مع اقتراب نهاية الصيف.

قيود الإنتاج لهاتف «آيفون ديو»

وفي مقابلة مع «رويترز»، قال تيرنوس إن نسبة «صغيرة جداً» من أجهزة «آيفون ديو»، أول هواتف الشركة القابلة للطي، أُعيدت بسبب مشكلات في الشاشة، مؤكداً أن الشركة تعمل على استبدالها.

وأضاف أن «أبل» لا تزال عاجزة عن تلبية الطلب على الهاتف، من دون تحديد موعد لتجاوز قيود الإمدادات. وقال: «لا يزال ديو يعاني من قيود في الإمدادات حتى اليوم. تسير عملية زيادة الإنتاج على نحو جيد، لكننا لا نستطيع في هذه المرحلة توقع موعد تحقيق التوازن بين العرض والطلب».

وكان الهاتف قد نفد من المتاجر الإلكترونية خلال ساعات من طرحه، كما شهدت متاجر الشركة طوابير من المشترين خلال الشهر الماضي، وسط تقارير من بعض العملاء عن تشقق الشاشات.

وتواجه «أبل» ضغوطاً إضافية ناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة، مدفوعاً بالطلب المتزايد من قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يحد من استفادة الشركة من هوامش الربح الإضافية التي تحققها عند بيع أجهزة بسعات تخزين أكبر.

وقال بوب أودونيل، كبير المحللين لدى «تيكناليسيس ريسيرش»، إن التحدي الرئيسي أمام «أبل» يتمثل في قدرتها على التعامل مع الزيادات الكبيرة في أسعار المكونات، التي أبطأت نمو منافسيها في أسواق الحواسيب والهواتف الذكية. وأضاف أن «آيفون ديو» يبدو ناجحاً من حيث الطلب، لكن الشركة تحتاج إلى معالجة مشكلات الشاشة وزيادة طاقتها الإنتاجية.

زيادات الأسعار تخفف ضغوط تكاليف الرقائق

وكانت «أبل» قد رفعت أسعار هواتف «آيفون 17» بمقدار 100 دولار، بالتزامن مع إطلاق «آيفون 18 برو»، كما زادت أسعار بعض طرازات «ماك بوك»، في خطوة ساعدت على تخفيف أثر ارتفاع تكاليف الذاكرة.

وقال تيرنوس إن الشركة شهدت ارتفاعاً في تكاليف الذاكرة مقارنة بالربع المنتهي في يونيو (حزيران)، لكن أثر ذلك خُفف جزئياً بفضل المخزون المتوافر لديها وانخفاض تكاليف بعض المكونات الأخرى غير المرتبطة بالذاكرة، إلى جانب الزيادات السعرية.

وخلال المكالمة مع المستثمرين، قال المدير المالي كيفان باريك إن الشركة تتوقع استمرار ارتفاع تكاليف الذاكرة خلال العام المقبل.

وعندما سُئل الرئيس التنفيذي للعمليات صبيح خان عما إذا كانت «أبل» قد وقّعت اتفاقية طويلة الأجل لتأمين الإمدادات، لم يؤكد وجود اتفاق من هذا النوع بشكل مباشر، لكنه قال إن الشركة تعمل عن كثب مع موردي رقائق الذاكرة، وإن التزاماتها الشرائية ارتفعت بمقدار 33 مليار دولار خلال الربع.

وانعكست هذه التطورات على أسهم شركات صناعة الرقائق، إذ ارتفعت أسهم «ميكرون» بأكثر من 1 في المائة في التعاملات اللاحقة للإغلاق، كما صعدت أسهم شركتي «كيه إل إيه» و«أبلايد ماتيريالز» المتخصصتين في معدات تصنيع الرقائق.

وأشارت «أبل» أيضاً إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالمساعد الصوتي «سيري»، الذي يعمل جزئياً عبر البنية السحابية لشركة «غوغل»، تشكل عاملاً إضافياً يؤثر على هوامش الربح. وتدرس الشركة تحميل بعض تكاليف الذكاء الاصطناعي على المستخدمين من خلال زيادة أسعار اشتراكات «آي كلاود+»، من دون الإعلان حتى الآن عن أسعار محددة.

وقال تيرنوس إن بعض الميزات التي تعتمد على النماذج العاملة عبر الخوادم، بما فيها «سيري» المدعوم بالذكاء الاصطناعي وأدوات تحرير الصور الذكية، ستخضع لحدود معينة للاستخدام.

وعلى صعيد القطاعات الأخرى، بلغت مبيعات أجهزة «ماك» 10.79 مليار دولار، متجاوزة التوقعات البالغة 9.61 مليار دولار، فيما سجل قطاع الخدمات إيرادات عند 31.57 مليار دولار، متماشية تقريباً مع التقديرات البالغة 31.58 مليار دولار.

في المقابل، بلغت مبيعات أجهزة «آيباد» 6.23 مليار دولار، ومبيعات الأجهزة القابلة للارتداء 8.30 مليار دولار، وجاءت الأرقام في الحالتين دون توقعات المحللين.

أما في الصين، فسجلت «أبل» مبيعات بقيمة 17.54 مليار دولار، دون التوقعات البالغة 18.58 مليار دولار، وفق بيانات «فيسبل ألفا».