«الصحة العالمية»: 120 حالة وفاة في أحدث تفشٍ للكوليرا بالسودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5290919-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-120-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%AA%D9%81%D8%B4%D9%8D-%D9%84%D9%84%D9%83%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B1%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
«الصحة العالمية»: 120 حالة وفاة في أحدث تفشٍ للكوليرا بالسودان
أطفال يتجمعون في مخيم بولاية أعالي النيل في جنوب السودان (د.ب.أ)
أفادت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الأربعاء، بأن التفشي الأحدث للكوليرا في السودان أسفر عن وفاة 120 شخصاً، فضلاً عن تسجيل 1102 حالة إصابة مشتبه بها، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقد أدت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» إلى تدهور كبير في القطاع الصحي في البلاد.
والموجة الحالية من الكوليرا، وهي الثالثة خلال ثلاث سنوات، بدأت بعد شهرين فقط من إعلان انتهاء التفشي السابق في مارس (آذار).
وبحسب الأرقام الحكومية، أُصيب أكثر من 124 ألفاً و400 شخص بالكوليرا، وتوفي 3500 خلال الموجة الأخيرة بين يوليو (تموز) 2024 ومارس 2026.
وقال رئيس «منظمة الصحة العالمية» في السودان شبل صهباني إن مرض الكوليرا، الذي ينتشر في شمال شرقي أفريقيا، كان في السابق يأتي في دورات كل ثلاث سنوات، لكن البلاد تواجه حالياً تفشياً شبه مستمر «بسبب الصراع، والقيود على الوصول إلى أماكن معينة، والنقص في الإمدادات».
ومن المتوقع أن تتفاقم الحالات مع اقتراب موسم الأمطار، في وقت يفتقر فيه الملايين إلى المياه النظيفة، ويزيد هطول الأمطار من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
وأعلنت الحكومة السودانية هذا الأسبوع تفشي المرض في ولاية غرب كردفان، المنطقة التي تشكل خط تماس بين مناطق سيطرة الجيش و«قوات الدعم السريع».
وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن التفشي يبدو آخذاً في الانتشار، بعد تسجيل نحو 300 حالة مشتبه بها، وثلاث وفيات في ولاية شمال كردفان المجاورة، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن «قوات الدعم السريع» قد تستعد لهجوم بري على مدينة الأبيض.
وأشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى أن الضربات على محطات الكهرباء في المدينة تعطل الوصول إلى مياه الشرب المنقذة للحياة، والكهرباء، محذراً من خطر وقوع فظائع واسعة النطاق.
وبعد ثلاث سنوات من الحرب، التي تقدر منظمات الإغاثة أنها أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص، أصبحت معظم مستشفيات البلاد خارج الخدمة كلياً، أو جزئياً.
وقال صهباني إن «40 في المائة من المرافق الصحية لا تعمل على الإطلاق، فيما يعمل نحو 60 في المائة منها بشكل جزئي فقط، أي إنها تقدم خدمات محدودة، أو غير كافية للمرضى».
مستشفيات أعادت فتح أبوابها بعد التدمير والنهب، ومرافق لا تزال تكافح نقص الكهرباء والأجهزة والأدوية والكوادر. في السودان صورتان متناقضتان لنظام صحي أنهكته الحرب.
صُدم القائمون على إدارة المنشآت الصحية في غزة، بإبلاغهم رسمياً من «منظمة الصحة العالمية» بوقف تزويد المستشفيات والمراكز الصحية بالوقود بسبب نقص التمويل.
كشف مسؤول في منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) أن النقص في الموظفين المدربين والشركاء التنفيذيين والتمويل يعرقل جهود توسيع نطاق مكافحة فيروس «إيبولا».
«الشرق الأوسط» (جنيف)
مصر تدعم الجهود الأممية لتسوية سياسية ليبية شاملةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5324438-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لدى استقباله مبعوثة الأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيتيه في القاهرة الأربعاء (الخارجية المصرية)
تجددت، الأربعاء، التأكيدات المصرية على دعم الجهود الأممية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية ليبية - ليبية شاملة، مع التشديد على تمسك القاهرة بملكية الليبيين للعملية السياسية، وذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه في القاهرة.
ويأتي اللقاء في توقيت تتجه فيه الأنظار إلى جلسة مرتقبة لمجلس الأمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لبحث مستجدات المسار السياسي في ليبيا، في وقت تسعى فيه البعثة الأممية إلى دفع خريطة الطريق التي طرحتها لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها اتفاق رعته الشهر الماضي بين «الجيش الوطني» شرقاً وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة غرباً (4 + 4) حول الإطار الدستوري والقانوني المنظم للانتخابات.
اجتماع اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى للدولة في العاصمة الليبية طرابلس يوم الثلاثاء (الصفحة الرسمية للمجلس)
وحسب بيان البعثة الأممية، تناولت مشاورات عبد العاطي وتيتيه سبل البناء على الاتفاق الأخير للجنة «4 + 4»، والخطوات اللازمة لتهيئة الظروف المواتية لإجراء الانتخابات خلال مهلة 24 شهراً. وفي المقابل، جاء بيان وزارة الخارجية المصرية أكثر اتساعاً، إذ أشار إلى «مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، والجهود المبذولة للدفع بالعملية السياسية في إطار خريطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة».
وأعاد عبد العاطي، وفق البيان، التأكيد على «دعم مصر للجهود الأممية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية ليبية - ليبية شاملة»، مشدداً على «ضرورة أن تظل العملية السياسية ذات ملكية وقيادة ليبية». كما شدّد على أهمية الدفع نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن، وإنهاء المراحل الانتقالية، وتوحيد مؤسسات الدولة الليبية، بما يحترم وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.
يأتي موقف القاهرة في ظل استمرار التباين الليبي بشأن مخرجات المسار المصغر الذي رعته البعثة الأممية بين ممثلين عن المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية في شرق البلاد وغربها، والذي توصل في نهاية أغسطس (آب) الماضي إلى ترتيبات تتعلق بالقوانين المنظمة للعملية الانتخابية.
وسبق أن أشار رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، محمد صلاح أبو هميلة، خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الجهود المصرية في الملف الليبي تستند إلى استراتيجية ترفض أي مساس بوحدة البلاد أو تقسيمها، عادّاً أن الملف الليبي «يمثل محوراً مهماً من محاور الأمن القومي المصري»، وأن أمن ليبيا واستقرارها «يشكلان هدفاً رئيسياً للسياسة الخارجية المصرية».
ولا يزال «المجلس الأعلى للدولة» بليبيا يتحفظ على مخرجات مسار «4 + 4»، التي أقرها مجلس النواب وأدرجها ضمن قراراته الرسمية مؤخراً. وخلصت اللجنة السياسية بالمجلس، الثلاثاء، إلى رفض الإجراءات المرتبطة بهذه المخرجات «شكلاً وموضوعاً»، مع التوجه إلى إعداد مذكرة موجزة تتضمن ملاحظاتها القانونية والسياسية، تمهيداً لإحالتها إلى رئاسة المجلس والجهات المعنية.
وذهبت اللجنة إلى تأكيد ضرورة أن تتم أي تعديلات أو ترتيبات مرتبطة بالعملية الانتخابية داخل الأطر القانونية والدستورية، وبما يراعي آليات التوافق بين المؤسسات المختصة. كما عقد النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة ناجي مختار، برفقة عدد من أعضاء المجلس، اجتماعاً مع ممثلي حكومة «الوحدة الوطنية» المشاركين في مسار «4 + 4»، للاستفسار عن تفاصيل المسار ومخرجاته.
وفي هذا الشأن نقلت البعثة الأممية، في بيان أعقب لقاء عبد العاطي وتيتيه، الأربعاء، أن «البعثة ستواصل انخراطها مع المجلسين لإتاحة الفرصة للمضي قدماً في تنفيذ الاتفاق السياسي».
وتتزامن التحركات الأممية والمصرية مع استمرار مسار أميركي موازٍ يقوده مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، يركز على توحيد المؤسسات الليبية ودعم مسار يقود إلى انتخابات وطنية، يتضمن أيضا - وفق ما تسرب عنه - توحيد أطراف الصراع الليبي في سلطة تنفيذية موحدة.
ويختلف المساران الأميركي والأممي في أدواتهما، لكنهما يلتقيان عند هدف توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف أمام انتخابات وطنية. وكان بولس قد أكد في وقت سابق دعم واشنطن لخريطة الطريق الأممية، التي تستهدف الوصول إلى حكم موحد وإجراء انتخابات وطنية.
مصر: إرجاء العمل بقانون «الإجراءات الجنائية» الجديد لـ«عدم الجاهزية الفنية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5324424-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A5%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D8%A8%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%84%D9%80%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%B2%D9%8A%D8%A9
مصر: إرجاء العمل بقانون «الإجراءات الجنائية» الجديد لـ«عدم الجاهزية الفنية»
مجلس النواب المصري يوافق الأربعاء على إرجاء العمل بقانون «الإجراءات الجنائية» (وزارة الشؤون النيابية)
وافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على إرجاء العمل بقانون «الإجراءات الجنائية» -الذي صدر قبل نحو عام، وكان من المفترض أن يدخل حيّز النفاذ الخميس- إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2027، بدعوى «عدم الجاهزية الفنية لتطبيقه»، في وقت عزّز القرار «آمال منتقدي القانون باستبداله أو تعديل بعض مواده المثيرة للجدل».
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد دعا، مساء الثلاثاء، مجلس النواب إلى الانعقاد في جلسة طارئة الأربعاء، قبل يوم واحد من الموعد المقرر لانعقاد المجلس لبدء فصل تشريعي جديد مطلع أكتوبر 2026.
ويُعد قانون «الإجراءات الجنائية» من أكثر القوانين إثارة للجدل في مصر، إذ استغرق شهوراً في مناقشته داخل المجلس، وسط رفض حقوقيين ونقابات مهنية عدداً من مواده، قبل أن يقره مجلس النواب في أبريل (نيسان) 2025.
وبعد عدة أشهر، رفض الرئيس السيسي التوقيع عليه، وطالب البرلمان بإعادة النظر في بعض مواده، وذلك في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، قبل أن يصدره في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، متضمناً مادة تُحدد موعد دخوله حيّز النفاذ مع بداية العام القضائي الجديد، في أكتوبر 2026.
وجاء قرار مجلس النواب، الأربعاء، «نتيجة تقديم عُشر أعضاء المجلس مشروع قانون من مادة واحدة تنص على التأجيل لعدم جاهزية البنية التحتية»، حسب عضو «اللجنة التشريعية» في المجلس، الخبير الدستوري صلاح فوزي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «التأجيل بغرض حُسن أداء العدالة».
وأضاف فوزي أن «ما حدث، الأربعاء، مثال على التكامل بين السلطات، وليس الفصل التام كما ينادي البعض، فالنواب لاحظوا عدم الجاهزية، وقدموا المشروع، والحكومة وافقت عليه ودعّمته في المجلس، حتى تم التأجيل بما يصب في صالح منظومة العدالة».
مصطفى مدبولي خلال مناقشة مشروع «قانون الإجراءات الجنائية» العام الماضي (وزارة الشؤون النيابية)
ودفعت الحكومة خلال الجلسة العامة، الأربعاء، نحو إرجاء تطبيق «الإجراءات الجنائية»، وقال وزير الشؤون النيابية، هاني حنا، إن «محاكم الجنايات جاهزة، لكن بعض محاكم الدرجة الثانية يجري تنفيذها»، مؤكداً أن «مدة عام كافية للانتهاء من التجهيزات».
وثمّن جهود النواب الذين تقدموا بمشروع القانون، وحرصهم على ضمان إنفاذه بصورة متكاملة، بما يُحقق أهدافه من دون أن تترتب على تطبيقه أي مشكلات أو آثار غير مقصودة.
وفيما كانت الحكومة تستعرض جهودها في تدريب العاملين في المحاكم، وتوفير تدريبات للمحامين على منظومة التقاضي عن بُعد، كان محامون وحقوقيون يشيدون بقرار الإرجاء، انطلاقاً من تصورات أخرى ترى أن «البنية التحتية» ليست سوى مبرر لإرجاء التطبيق، قد تتبعه خطوات أخرى، سواء بإعادة النقاش حول القانون وإصدار قانون آخر، أو تعديل بعض مواده.
وزير الشؤون النيابية داخل مجلس النواب الأربعاء (وزارة الشؤون النيابية)
ويرى المحامي حسن شومان أن «في القانون بعض المواد المثيرة للجدل»، وفق قوله، ومنها «السماح للنيابة العامة بالتحقيق مع المتهم في حالات خاصة دون حضور المحامي»، وكذلك الغموض بشأن منظومة التقاضي عن بُعد، وكيفية تطبيقها، معتبراً أن «مشروع القانون لم يأخذ الوقت الكافي في مناقشته».
وأعاد قرار تأجيل تطبيق «الإجراءات الجنائية» زخم الحديث حول مواد القانون والاعتراضات عليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر أكثر من محامٍ حقوقي توضيحات حول أسباب رفضهم القانون.
وأكد الأمين العام لنقابة المحامين محمود الداخلي لـ«الشرق الأوسط» أن «للنقابة اعتراضات على القانون، بعضها تم النظر فيه، والآخر لم تتم الاستجابة له»، لكن «الطعن بعدم دستورية بعض المواد يستوجب أيضاً بدء تطبيق القانون».
ويرجح أن يكون سبب الإرجاء هو ما جرى الإعلان عنه بالفعل من «عدم الجاهزية الفنية»، وليس لأغراض أخرى خاصة بتعديل مواده. والأمر نفسه أكده فوزي، قائلاً إن «الغرض من التأجيل هو إتاحة الفرصة للتدريب والتأهيل، وليس له أي علاقة بتعديل مواد القانون».
«الجيش الوطني الليبي» ينفي لقاء صدام حفتر ونتنياهوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5324422-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D9%88%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88
«الجيش الوطني الليبي» ينفي لقاء صدام حفتر ونتنياهو
نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر (إعلام القيادة العامة)
نفى مصدر عسكري مسؤول في «الجيش الوطني الليبي» صحة ما تردد عن لقاء نائب القائد العام للجيش صدام حفتر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً في أبوظبي، معتبراً تلك الأنباء «عارية من الصحة» وتستهدف «التشويش على قيادة الجيش وزعزعة الثقة بها».
وأثارت أنباء عن اللقاء المزعوم ضجة في ليبيا، بعدما أوردت صحيفة «إل فوغليو» الإيطالية أنه جرى على هامش زيارة نتنياهو إلى أبوظبي، لتتسع دائرة تداولها والتساؤلات بشأنها بين وسائل إعلام محلية ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم يصدر عن «الجيش الوطني الليبي» تعليق رسمي على هذه الأنباء، غير أن مصدراً عسكرياً في الجيش، رفض ذكر اسمه، قال لـ«الشرق الأوسط» إن صدام حفتر «لم يكن موجوداً في أبوظبي» خلال توقيت زيارة نتنياهو إلى العاصمة الإماراتية، نافياً بذلك ما ورد في التقرير الإيطالي بشأن لقاء محتمل بين الطرفين.
صدام حفتر خلال لقاء وزير الدولة لشؤون الدفاع الإماراتي محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي في أبوظبي الأسبوع الماضي (إعلام القيادة العامة)
وانتقد المصدر العسكري طريقة تناول الصحيفة الإيطالية للموضوع، قائلاً إنها استندت إلى مصدر واحد «توجد لديه خصومة واضحة مع قيادة الجيش الوطني»، مضيفاً أن «القواعد المهنية تقتضي التحقق من المعلومات من أكثر من مصدر، خصوصاً في القضايا الحساسة التي تتصل بقيادات سياسية وعسكرية».
وكان تقرير «إل فوغليو» قد استند إلى تصريحات لمحمد بويصير، المستشار السياسي السابق لخليفة حفتر، الذي ادعى أن صدام التقى نتنياهو بهدف الحصول على دعم سياسي لترشحه لرئاسة ليبيا.
وتثير أي أنباء عن اتصالات أو لقاءات بين مسؤولين ليبيين وإسرائيليين حساسية واسعة في ليبيا، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية وتجريم القانون الليبي أشكالاً من التواصل مع إسرائيل.
وفي أغسطس (آب) 2023، التقت وزيرة الخارجية الليبية السابقة نجلاء المنقوش نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين في روما، في لقاء أثار خلافاً واسعاً حول طبيعته وأهدافه. وبعد الكشف عنه، اندلعت احتجاجات في طرابلس ومدن ليبية أخرى، قبل أن يعلن رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» عبد الحميد الدبيبة إيقاف المنقوش وإحالتها للتحقيق، ثم غادرت البلاد.
وزيرة الخارجية الليبية السابقة نجلاء المنقوش في مؤتمر صحافي بروما يوم 22 أبريل 2021 (إ.ب.أ)
وفي عام 2021، تتبعت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إحدى الطائرات التابعة لصدام حفتر في مطار بن غوريون، وربطت تقارير نُشرت في تلك الفترة وجود الطائرة في إسرائيل باحتمال عقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين، من دون أن يشكل ذلك في حد ذاته دليلاً على طبيعة أي اتصالات.
غير أن المصدر العسكري قال لـ«الشرق الأوسط» إن نائب القائد العام للجيش الوطني «ليس بحاجة إلى عقد لقاءات خلف الكواليس أو تحت الطاولة»، مشيراً إلى أن تحركات صدام حفتر خلال الفترة الأخيرة بين دول إقليمية ودولية «تتم بصورة علنية وتحظى باهتمام دولي».
وأكد المصدر أن «الجيش الوطني» و«القيادة العامة» أعلنا في أكثر من مناسبة مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية، معتبراً أن الحديث عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل «أمر مستبعد».
والأسبوع الماضي، التقى صدام كلاً من نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ووزير الدولة لشؤون الدفاع محمد بن مبارك المزروعي، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في لقاءات معلنة لم تتضمن، وفق رواية المصدر العسكري الليبي، اجتماعاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.
تتزامن هذه الأنباء مع حديث مستمر عن مبادرة يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، ترمي، وفق ما تسرب عنها، إلى الدفع نحو صيغة جديدة لتوحيد مؤسسات السلطة في ليبيا. وتداولت تقارير إعلامية تسريبات عن صيغة مقترحة تقضي بتولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، مقابل تولي عبد الحميد الدبيبة رئاسة الحكومة الموحدة.
ولم يستبعد المصدر العسكري الليبي أن يكون الترويج للأنباء المتعلقة بلقاء صدام حفتر ونتنياهو جزءاً من محاولات تستهدف عرقلة المبادرة الأميركية، التي ترمي إلى دفع الأطراف الليبية نحو توحيد مؤسسات السلطة في شرق البلاد وغربها.
وينظر محللون باهتمام إلى ما يتداول من أنباء عن لقاءات بين مسؤولين ليبيين وإسرائيليين، خصوصاً مع خروجها في صورة تسريبات تفتقر إلى معلومات رسمية واضحة.
ويرى المحلل السياسي حسام فنيش أن هذه الأنباء «اعتادها الليبيون في بيئة سياسية منقسمة تفتقد الشفافية والموقف الموحد والحاسم من قضية التطبيع مع إسرائيل».
وإنهاء هذا الملف يتطلب، وفق تصريحات فنيش لـ«الشرق الأوسط»، «صدور تعهد واضح وموحد من السلطتين في شرق ليبيا وغربها بعدم التطبيع مع إسرائيل، بما يضع حداً للتسريبات ويقطع الطريق أمام توظيفها في الصراع الداخلي».
ويجرّم تشريع ليبي صادر عام 1957 بشأن «مقاطعة إسرائيل» بعض أشكال التعامل أو الاتفاق مع إسرائيل، وينص على «الحبس لمدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تتجاوز 5 آلاف دينار»، بحق مَن يعقد اتفاقاً مع أيٍّ من الهيئات أو الأشخاص المقيمين في إسرائيل أو المنتمين إليها بجنسيتهم أو العاملين لحسابها.
وسبق أن أعلن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، خلال جلسة برلمانية إبان أزمة لقاء المنقوش وكوهين قبل 3 سنوات، «رفض التطبيع مع إسرائيل، وأي شكل من أشكال التواصل»، متمسكاً حينذاك بالدفاع عن القضية الفلسطينية.