«بايفرونت بارك» قلب المونديال النابض في ميامي

حديقة بايفرونت بمدينة ميامي في فلوريدا (إ.ب.أ)
حديقة بايفرونت بمدينة ميامي في فلوريدا (إ.ب.أ)
TT

«بايفرونت بارك» قلب المونديال النابض في ميامي

حديقة بايفرونت بمدينة ميامي في فلوريدا (إ.ب.أ)
حديقة بايفرونت بمدينة ميامي في فلوريدا (إ.ب.أ)

على ضفاف خليج «بيسكاين» الساحر، حيث تتعانق المياه بأفق مدينة ميامي وأبراجها الشاهقة، يرتفع الستار عن نبض المونديال الحقيقي خارج أسوار الملاعب، ففي متنزه «بايفرونت بارك» الشهير بوسط المدينة، اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إقامة منطقة المشجعين الرسمية لمدينة ميامي، لتتحول إلى واحدة من أبرز الوجهات الجماهيرية المصاحبة لكأس العالم 2026.

هذا المتنزه العريق تحوّل اليوم إلى إحدى أكبر مناطق المشجعين المخصصة للبطولة في الولايات المتحدة الأميركية، بطاقة استيعابية تشير التقديرات إلى أنها تقترب من 40 ألف مشجع في آن واحد، وسط توقعات من السلطات المحلية بأن تستقبل المنطقة عشرات الآلاف من الزوار يومياً.

ولم يكن هذا الإقبال وليد الصدفة، فالمنطقة فتحت أبوابها مجاناً أمام الجميع، مانحةً فرصة ذهبية لعشاق اللعبة لمعايشة الشغف المونديالي ومتابعة البثّ المباشر لجميع مباريات البطولة عبر شاشات عملاقة فائقة الدقة، في أجواء حماسية تحاكي صخب المدرجات الحقيقية، الأمر الذي جعلها أحد أبرز الخيارات أمام الجماهير التي لم يحالفها الحظ في اقتناص تذاكر المباريات، أو تلك التي تبحث عن المتعة خارج حدود الملاعب.

ولا تقتصر قصة «بايفرونت بارك» على الشاشات والمباريات فحسب، بل تحولت المنطقة إلى ملتقى ثقافي عالمي يضج بالحياة من قبل إطلاق صافرة البداية حتى ساعات متأخرة من الليل؛ حيث يمتزج فيها التنوع العرقي والثقافي الشهير لمدينة ميامي بجنسيات المشجعين القادمين من كل حدب وصوب.

وتقدم المنطقة لزوارها تجربة متكاملة تشمل فعاليات ترفيهية وعروضاً موسيقية وثقافية مستوحاة من الدول المشاركة، إلى جانب مناطق تفاعلية وتجارب مهارية مبتكرة ترعاها الشركات الشريكة للاتحاد الدولي (فيفا)، وتكتمل هذه التجربة الاستثنائية بقرية طعام متكاملة توفر خيارات واسعة من الأطباق العالمية وعربات الطعام والمشروبات التي تلبي مختلف الأذواق.

ولعل ما يضاعف من بريق هذه المنطقة ويجعلها محط أنظار وسائل الإعلام العالمية وعدسات المصورين، هو عبقرية موقعها اللوجستي والجغرافي؛ فهي تبعد مسافة قصيرة عن أبرز معالم المدينة مثل ميناء ميامي ومنطقة «بريكل» الحيوية، إلى جانب ارتباطها المباشر بشبكات النقل العام الرئيسية، ما يتيح للجماهير سهولة الوصول والتنقل دون الحاجة إلى الاعتماد على السيارات، لتكتب منطقة المشجعين في ميامي فصلاً استثنائياً في حكاية المونديال، وتتحول من مجرد مساحة للمشاهدة إلى مسرح مفتوح لثقافات العالم وأهازيج الشعوب.


مقالات ذات صلة

مبابي يطمئن الجماهير على إصابته

رياضة عالمية مبابي متألماً بعد الإصابة (د.ب.أ)

مبابي يطمئن الجماهير على إصابته

طمأن كيليان مبابي جماهير منتخب فرنسا بشأن الإصابة التي تعرض لها خلال لقاء الفريق مع نظيره المغربي، في دور الثمانية لبطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ساكا خلال لقائه بالصحافيين (أ.ف.ب)

ساكا: إنجلترا محبطة بشدة من إيقاف كوانساه

قال الإنجليزي بوكايو ساكا إن فريقه يشعر «بإحباط شديد» بعد قرار إيقاف كوانساه مباراتين مما سيحرمه من المشاركة في مباراة دور الثمانية بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مبابي وديمبيلي يتبادلان التحية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

مبابي وديمبيلي يكرران ثنائية رونالدو وريفالدو الساحرة في 2002

أعادت ملاعب كأس العالم 2026 إحياء زمن العمالقة؛ وبـ«روح فرنسية» انبعث سحر السامبا التاريخي من أقدام كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي.

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مبابي واصل تألقه في المونديال (أ.ب)

مبابي رجل مباراة فرنسا والمغرب

توج الفرنسي كيليان مبابي بجائزة رجل المباراة، في لقاء منتخب بلاده مع نظيره المغربي، في دور الثمانية لبطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية العيناوي متحسراً بعد إهدار إحدى الفرص أمام فرنسا (أ.ف.ب)

قفاز بونو لا يكفي... ثنائية مبابي وديمبيلي تنهي الحلم المغربي

تلقى المغرب هدفين في الشوط الثاني، ليخسر 2 - صفر من فرنسا، ويودع كأس العالم من دور الثمانية، الخميس.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

مبابي يطمئن الجماهير على إصابته

مبابي متألماً بعد الإصابة (د.ب.أ)
مبابي متألماً بعد الإصابة (د.ب.أ)
TT

مبابي يطمئن الجماهير على إصابته

مبابي متألماً بعد الإصابة (د.ب.أ)
مبابي متألماً بعد الإصابة (د.ب.أ)

طمأن كيليان مبابي جماهير منتخب فرنسا بشأن الإصابة التي تعرض لها خلال لقاء الفريق مع نظيره المغربي، في دور الثمانية لبطولة كأس العالم.

ولم يتمكن مبابي من استكمال المباراة بداعي الإصابة، حيث قرر ديدييه ديشان، المدير الفني لمنتخب فرنسا، استبداله في الدقيقة الـ77 لينزل جان فيليب ماتيتا بدلاً منه.

وقال مبابي في تصريحات إعلامية عقب المباراة: «أنا بخير، تعرضت لإصابة في الكاحل لكنني على ما يرام. في تلك اللحظة، كان جيه بي (ماتيتا) أكثر لياقة مني للعب آخر 15 دقيقة، خرجت ودخل هو. لا بأس، كاد يسجل هدفاً أيضاً».

وأضاف مبابي: «المهمة؟ لا أعرف. لا مجال للتراخي. ما زال الطريق طويلاً، وما ينتظرنا أصعب، لكننا سنتعافى جيداً».

وتحدث مبابي عن شعوره تجاه المغربي أشرف حكيمي، زميله السابق في فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث قال: «لا أشعر بأي حزن، أنا هنا للفوز، وهو هنا للفوز. سيكون الأمر أصعب في غرفة الملابس عندما أراه مجدداً، لأنه صديق عزيز جداً».

وضرب منتخب فرنسا موعداً في الدور قبل النهائي للمونديال مع الفائز من مباراة بلجيكا وإسبانيا.


ساكا: إنجلترا محبطة بشدة من إيقاف كوانساه

ساكا خلال لقائه بالصحافيين (أ.ف.ب)
ساكا خلال لقائه بالصحافيين (أ.ف.ب)
TT

ساكا: إنجلترا محبطة بشدة من إيقاف كوانساه

ساكا خلال لقائه بالصحافيين (أ.ف.ب)
ساكا خلال لقائه بالصحافيين (أ.ف.ب)

قال الإنجليزي بوكايو ساكا إن فريقه يشعر «بإحباط شديد» بعد قرار إيقاف كوانساه مباراتين، مما سيحرمه من المشاركة في مباراة دور الثمانية بكأس العالم أمام النرويج الأحد، وكذلك مباراة قبل النهائي في حال تأهل الفريق.

وحصل كوانساه على بطاقة حمراء بعد أن أثبتت مراجعة تقنية الفيديو أنه تدخل بعنف ضد أحد لاعبي المكسيك خلال الفوز 3 - 2، ودهس ساقه بحذائه.

وقال ساكا للصحافيين الخميس: «علمت للتو بعقوبة الإيقاف لمباراتين، وهو أمر محبط للغاية بالنسبة لنا وله؛ لكن هذا هو الوضع. نحن لسنا هنا للتذمر، علينا فقط التكيف واختيار تشكيلة جاهزة للفوز على النرويج».

وفي رده على سؤال بشأن كيفية اختلاف قضية كوانساه عن مشكلة بالوغون، وما إذا كان هو وزملاؤه في الفريق يشعرون بأن القرار كان غير عادل، رفض ساكا التعليق.

وقال الجناح: «لا أعرف حقاً ماذا أقول. ليس لدي أي تعليق على ذلك. كان هذا قرار (الفيفا). هذا القرار بالنسبة لنا ونحن نركز على أنفسنا، أمر محبط. لكن علينا التكيف والتعامل معه».

وزاد هذا الإيقاف من مخاوف إنجلترا الدفاعية؛ إذ كانت الإصابات تحدّ بالفعل من خيارات توخيل في الدفاع.

بدوره، قال المدافع نيكو أورايلي، الذي تفصله بطاقة صفراء واحدة عن الإيقاف، إن غياب كوانساه يمثل ضربة قاسية، لكن الفريق سيتجاوز الأمر بسرعة.

وقال أورايلي: «نعم بالطبع، هذا أمر محزن. لا يمكن استئناف القرار أو أي شيء من هذا القبيل، لذلك علينا فقط المضي قدماً الآن. بالتأكيد أشعر بالأسف تجاهه أيضاً».

وأضاف أورايلي أنه لن يغير أسلوبه رغم خطر غيابه عن مباراة محتملة في قبل النهائي إذا حصل على بطاقة صفراء في مباراة الأحد ضد النرويج.

وقال: «أعتقد أنني سأتعامل معها بالطريقة نفسها التي أتعامل بها مع أي مباراة أخرى. بالطبع إذا فزنا وحصلت على إنذار فسأغيب عن المباراة التالية؛ لكنني لا أركز على ذلك. أركز على تقديم أدائي المعتاد والقيام بما يتعين عليّ القيام به».

وتعززت استعدادات إنجلترا بفضل تحسن اللياقة البدنية لساكا، الذي وصل إلى البطولة وهو يعاني من مشكلة في وتر العرقوب التي تسببت في غيابه عن عدة مباريات مع آرسنال أواخر الموسم الماضي بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وقال ساكا: «أعتقد أن معدل مشاركتي في المباريات قد زاد بالفعل بشكل مطرد على مدار البطولة. بالطبع، كنت أود أن أشارك في هذه البطولة وأنا في أفضل حالاتي بنسبة 100 في المائة، لكن لم يكن الأمر كذلك، وأدرك الجميع ذلك وتعاملوا معي بأفضل طريقة ممكنة. لكن في الوقت الحالي، أشعر بأنني على ما يرام، وجاهز للعب».

ويقف في طريق إنجلترا نحو بلوغ قبل النهائي، مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند، الذي سجل 7 أهداف في البطولة حتى الآن، والمنتخب النرويجي الذي يشارك لأول مرة في دور الثمانية بكأس العالم.

وحذر أورايلي، زميل هالاند في مانشستر سيتي، من التركيز فقط على المهاجم الهداف.

وقال أورايلي عندما سُئل عما إذا كان منع هالاند من هز الشباك سيضمن فوز إنجلترا بالمباراة: «لا على الإطلاق. لديهم لاعبون رائعون في جميع أنحاء الملعب قادرون على تشكيل خطر كبير؛ لكن بالطبع إذا تمكنا من إيقافه فسيكون ذلك عاملاً مهماً للغاية».


مبابي وديمبيلي يكرران ثنائية رونالدو وريفالدو الساحرة في 2002

مبابي وديمبيلي يتبادلان التحية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
مبابي وديمبيلي يتبادلان التحية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

مبابي وديمبيلي يكرران ثنائية رونالدو وريفالدو الساحرة في 2002

مبابي وديمبيلي يتبادلان التحية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
مبابي وديمبيلي يتبادلان التحية بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

أعادت ملاعب كأس العالم 2026 إحياء زمن العمالقة؛ وبـ«روح فرنسية» انبعث سحر السامبا التاريخي من أقدام كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، ليكررا لوحة العزف الثنائي الإعجازي التي صاغها رونالدو وريفالدو في مونديال 2002.

وبين سرعة مبابي الخارقة وعبقرية ديمبيلي، نجح ثنائي «الديوك» في إشعال مقارنة تاريخية أعادت إلى الأذهان تلك الثنائية التي لا تنسى قبل نحو ربع قرن عندما قاد ثنائي السامبا منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم.

وأصبح منتخب فرنسا أول منتخب يسجل فيه لاعبان 5 أهداف أو أكثر لكل منهما في نسخة واحدة من المونديال، منذ منتخب البرازيل خلال نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وسجل مبابي 8 أهداف يتشارك بها صدارة هدافي النسخة الحالية من كأس العالم مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، ليشعل الصراع على «الحذاء الذهبي» في البطولة، بينما سجل زميله ديمبيلي 5 أهداف حتى الآن.

وكان رونالدو سجل في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 8 أهداف، بينما تكفل زميله ريفالدو بـ5 أهداف، حيث شكلا وقتها ثنائية ذكّرت جمهور كرة القدم بتلك الثنائية البرازيلية على الأراضي الأميركية في مونديال 1994 «ثنائية روماريو وبيبيتو».