issue17451

London Tuesday - 8 September 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17451 The Leading Arabic Newspaper 1448 ربيع الأول 26 الثلاثاء 2026 ) سبتمبر (أيلول 8 السنة التاسعة والأربعون 17451 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة فتح جبهة جديدة ضد الحوثيين في البيضاء الجيش اليمني يطلق معركة الجوف رئيس القضاء العراقي يؤكد دعمه «حصر السلاح» وسّــع الجيش اليمني، أمــس، عملياته العسكرية ضد الحوثيين على امتداد جبهات عــــــدّة، فـــي تـــحـــول مـــيـــدانـــي لافــــت مـــع دخـــول تصعيد الجماعة يـومـه الـخـامـس، وانتقال القوات الحكومية من احتواء هجماتها إلى ملاحقتها واستعادة مواقع جديدة. وتــــركــــز الـــتـــطـــور الأبــــــــرز فــــي مـحـافـظـة الــــجــــوف، حــيــث أطــلــقــت الــــقــــوات الـحـكـومـيـة عملية عسكرية واسـعـة لتحرير المحافظة، وتــمــكــنــت مــــن اســــتــــعــــادة مــعــســكــر الــلــبــنــات ومحيطه ومواقع أخرى شرق مدينة الحزم، وســــــط حــــديــــث عــــن انــــهــــيــــارات فــــي صــفــوف الحوثيين وسقوط أسرى. وبـــالـــتـــزامـــن، فــتــحــت الــــقــــوات المـسـلـحـة جـــبـــهـــة جـــــديـــــدة فـــــي مـــحـــافـــظـــة الـــبـــيـــضـــاء، وتـمـكـنـت خـــال عـمـلـيـة عـسـكـريـة فـــي جبهة الـــــزاهـــــر مـــــن تـــحـــريـــر مـــــواقـــــع حـــيـــد الــــخــــزان والفليحان، في حين واصلت تقدمها باتجاه عزلة الناصفة، وسط انهيارات متسارعة في صفوف الجماعة. وتــــزامــــنــــت الـــــتـــــطـــــورات مـــــع اســـتـــمـــرار المــــواجــــهــــات فــــي الــــســــاحــــل الــــغــــربــــي وتـــعـــز، خــــصــــوصــــا فــــــي الــــــبــــــرح، ومــــقــــبــــنــــة، وســـقـــم والـــكـــدحـــة، حــيــث تــكــبَّــد الــحــوثــيــون عــشــرات القتلى والجرحى، وفق مصادر عسكرية. )2 (تفاصيل ص أعــــلــــن الــــقــــضــــاء الـــــعـــــراقـــــي تـــأيـــيـــده «إجـــــــراءات الـحـكـومـة لـحـصـر الـــســـاح»؛ إذ أبــلــغ رئــيــس مـجـلـس الــقــضــاء الأعـلـى الـــقـــاضـــي فـــائـــق زيـــــــدان الـــقـــائـــم بــأعــمــال الــســفــارة الأمـيـركـيـة الـجـديـد فــي الــعــراق ستيفن فاغن، أن «القضاء يدعم إجراءات الـــحـــكـــومـــة لــحــصــر الــــســــاح وفـــــق خـطـة يتبناها (الإطار التنسيقي)». وأفاد بيان صادر عن إعلام القضاء، بأن زيدان استقبل فاغن، أمس (الاثنين)، وبـحـث معه «إجــــراءات الـقـضـاء فـي دعم الحكومة لتنفيذ برنامج حصر السلاح بيد الدولة». وأضـــــاف أن عـمـلـيـة الـحــصـر ستتم بـ«موجب خطة مدروسة تبناها (الإطار التنسيقي) عبر لجنة منبثقة عنه تتولى إعـــدادهـــا والإعــــان عنها حـــال اكتمالها وفي توقيتها المناسب، بما يحقق التزام الــعــراق عـاقـاتـه الإيـجـابـيـة مــع المجتمع الــــدولــــي والــــحــــرص عــلــى تـنـفـيـذ أحــكــام الدستور والقانون». )6 (تفاصيل ص عدن: «الشرق الأوسط» بغداد: فاضل النشمي طهران أعلنت فرض «منطقة محظورة»... وغروسي يحذر من غموض نووي تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة وسَّــــــعــــــت طـــــــهـــــــران، أمـــــــس (الاثــــــــنــــــــن)، دائـــــــرة تهديداتها، من السفن إلى إمدادات الطاقة الأميركية، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، بعدما أعلنت قرب فرض «منطقة محظورة» جديدة في الخليج لمواجهة الحصار البحري الأميركي. وقـــــال رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان الإيــــرانــــي مــحــمــد بـاقـر قـــالـــيـــبـــاف إن شــــركــــات الـــنـــفـــط والـــــغـــــاز الأمـــيـــركـــيـــة ومنشآتها فــي المنطقة سـتـواجـه الـخـطـر نفسه إذا استهدفت واشنطن الأصول الإيرانية. وبـالـتـوازي، أعلن أمـن المجلس الأعـلـى للأمن القومي محسن رضائي أن طهران ستفرض خلال أيـــام «منطقة مـحـظـورة» تمتد بـن «خــط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وأن أي سفينة تتحرك بـاتـجـاه مـضـيـق هــرمــز مــن دون تنسيق مــع إيـــران ســتــدرج عـلـى «قــائــمــة الـعـقـوبـات الإيـــرانـــيـــة». ومـن جهته، قال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الـثـوري»، إن ميناء خصب الـعُــمـانـي يمثل «حــد الـحـصـانـة» في مضيق هرمز. وفي فيينا، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مستهل اجتماع مجلس مـحـافـظـي الــوكــالــة مـــن أن غــيــاب المــعــلــومــات بـشـأن المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وتعذُّر استئناف عمليات التحقق الميداني، هما «مصدر قلق خطير )4 و 3 من ناحية الانتشار النووي». (تفاصيل ص لندن - فيينا: «الشرق الأوسط» اقرأ أيضاً... إسرائيل تتوعد السلطة عقابا على هجمات مُفترَضة : فرنر هرتزوغ لـ بطلتا فيلمي شقيقتان ملتحمتان بشخصية واحدة 7 » 22 » ميرتس مصدوم من فوز «البديل»... وأنصار ترمب يحتفلون رياح اليمين المتطرف تهب على أوروبا من ألمانيا تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس» هبّت رياح اليمين المتطرف على أوروبا مجددا أمس من ألمانيا، حيث حقق حزب «البديل من أجل ألمانيا» فوزا مدويا في انتخابات ولاية ساكسونيا - أنهالت، ما يضعه في موقع قـوي لقيادة حكومة محلية لأول مـرة منذ عام . وحصل الحزب المعادي للهجرة والمقرب من روسيا 1945 في المائة 18 في المائة من الأصوات مقابل أقل من 44 على لـ«الاتحاد الديمقراطي المسيحي». وعــــبّــــر المــســتــشــار الألمــــانــــي فـــريـــدريـــش مــيــرتــس عـن «صدمة عميقة» إثر هزيمة حزبه في اقتراع الأحد، وقال: «هـــــذه أقـــســـى هــزيــمــة انــتــخــابــيــة يــتــعــرض لــهــا (الاتـــحـــاد الــديــمــقــراطــي المــســيــحــي) مــنــذ ســــنــــوات، بـــل مــنــذ عــقــود. بطبيعة الحال، لا بد أن تترتب على ذلك تبعات». ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يعلق على الفور على النتيجة، فإن أنصاره احتفوا بالحدث. ووصف ريـتـشـارد غرينيل، السفير الأمـيـركـي الـسـابـق لــدى ألمانيا خـال ولايــة ترمب الأولـــى، النتيجة بأنها «انتصار هائل، )10 ويوم جديد في ألمانيا». (تفاصيل ص مثل رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسـبـق، أحمد داود أوغـلـو، أمـام النيابة العامة في أنقرة، في إطار تحقيق ضــــده بـتـهـمـة إهـــانـــة رئــيــس الـجـمـهـوريـة رجب طيب إردوغان. وقــــــــال داود أوغــــــلــــــو، فـــــي تـــصـــريـــح مـــقـــتـــضـــب عـــقـــب إدلائـــــــــه بــــإفــــادتــــه لـنـحـو الــــســــاعــــة، إن «هـــــــذه ســـابـــقـــة فـــــي تـــاريـــخ الجمهورية التركية؛ لأول مـرة في تاريخ الجمهورية، يُستدعى رئـيـس وزراء إلى النيابة بوصفه مشتبها به لمجرد إبدائه رأيه وتوجيهه انتقادات». ورفـــــــض داود أوغــــلــــو الإجـــــابـــــة عـن أي أسـئـلـة مــن الـصـحـافـيـن، مـرجـعـا ذلـك إلـى «الحفاظ على اعتبار تركيا»، قائلاً: «أحترم القضاء؛ ولذلك أدليت بالشهادة المطلوبة مني». وفتح مكتب المدعي العام في أنقرة، الــخــمــيـــس المـــــاضـــــي، تــحــقــيــقــا ضــــد داود أوغــــلــــو بــســبــب مــقــطــع فـــيـــديـــو نُـــشـــر عـبـر مــواقــع الــتـواصــل الاجـتـمـاعـي، يـعـود إلـى ، انتقد فيه الرئيس إردوغان من 2021 عام دون ذكره بالاسم. وعقوبة «إهانة رئيس الجمهورية» ســنــوات، وفــي حال 4 الحبس بـن سنة و ارتـــــكـــــاب الـــجـــريـــمـــة بـــشـــكـــل عـــلـــنـــي، تُــــــزاد العقوبة بمقدار السدس. )11 (تفاصيل ص برلين: راغدة بهنام فيينا: شوقي الريّس أنقرة: سعيد عبد الرازق إسرائيل تستهدف «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار تستهدف إسرائيل «اتفاق الإطار» مع لبنان بالنار، حيث وسعت غاراتها الجوية، وكثفت عملياتها الحربية في جنوب أيام. 3 قتيلا بينهم أطفال، خلال 27 لبنان؛ ما أدى إلى سقوط وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس أن «ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات في الجنوب لن يحقّق الأمن للمدنيين على الحدود، وهو يستهدف مسار (اتفاق الإطـار)، ويقوّض كـل الجهود المبذولة لوقف التصعيد فـي الجنوب والمنطقة كلها». وقال إن «السؤال المطروح اليوم هو: هل تريد إسرائيل السلام أم الحرب؟ وإذا كانت تريد الحرب، فليكن ذلك معلوما )5 بوضوح». (تفاصيل ص بيروت: نذير رضا الدخان يتصاعد من منطقة قرب قرية الحنية في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب) المستشار الألماني فريدريش ميرتس في اجتماع لحزبه ببرلين أمس (أ.ب)

: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي محافظ الحديدة لـ 2 أخبار NEWS Issue 17451 - العدد Tuesday - 2026/9/8 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الرياض وبرلين لحوار استراتيجي على مستوى وزيري الخارجية بـــحـــث وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــســـعـــودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الألماني يـــوهـــان فـــاديـــفـــول، فـــي بـــرلـــن، الأوضـــــاع الـــراهـــنـــة فـــي المــنــطــقــة، وأكـــــدا أهــمــيــة أمــن وسلامة المـمـرات المائية الدولية وضمان حــريــة المــاحــة الـبـحـريـة فـيـهـا، وضــــرورة عودة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي، بـــمـــا يــــعــــزز أمــــــن المـــنـــطـــقـــة واســــتــــقــــرارهــــا ويـحـافـظ على انسيابية حـركـة التجارة الدولية. وشـــدَّد الـــوزيـــران، خــال الـلـقـاء الـذي عــقــد الأحـــــد، عــلــى مـسـانـدتـهـمـا الـجـهـود الـــــرامـــــيـــــة إلــــــــى إيــــــجــــــاد حـــــلـــــول ســلــمــيــة ودبلوماسية للأزمات الإقليمية والدولية، في وقت استعرضا فيه العلاقات الثنائية والـــتـــاريـــخـــيـــة بــــن الـــســـعـــوديـــة وألمـــانـــيـــا، وسبل تطويرها وتعزيزها فـي مختلف المجالات. وتُـــــــوِّج بــتــوقــيــع فــيــصــل بـــن فــرحــان وفـــاديـــفـــول مـــذكـــرة تـفـاهـم بـــن حكومتي الـبـلـديـن لإقــامــة حـــوار اسـتـراتـيـجـي على مــســتــوى وزيــــــري الـــخـــارجـــيـــة، يـسـتـهـدف تـــعـــزيـــز الــــتــــشــــاور والـــتـــنـــســـيـــق وتــطــويـــر العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. كـــمـــا تـــــنـــــاول الــــجــــانــــبــــان الـــعـــاقـــات الاقتصادية والـتـجـاريـة، وحجم التبادل التجاري، وسبل رفع مستواه بما يعكس عـــمـــق الــــعــــاقــــات بــــن الـــبـــلـــديـــن، ويــفــتــح مـــزيـــدا مـــن الـــفـــرص أمــــام تـنـمـيـة الـتـعـاون والاستثمار في مختلف القطاعات. وزير الخارجية السعودي ونظيره الألماني يوقعان مذكرة التفاهم للحوار الاستراتيجي (واس) برلين: «الشرق الأوسط» السعودية وبنغلاديش تبحثان أمن الملاحة وأوجه التعاون العسكري بـحـث الــفــريــق الـــركـــن مـحـمـد الـغـريـبـي رئيس أركان القوات البحرية السعودية مع نظيره البنغلاديشي الفريق الأول البحري الــــركــــن خـــنـــدقـــار مـــصـــبـــاح الـــعـــظـــيـــم، أمـــس الاثــنــن، الـتـهـديـدات والـتـحـديـات المرتبطة بأمن الملاحة وخطوط المواصلات البحرية. ونـاقـش الـجـانـبـان، خــال الـلـقـاء الـذي عـــقـــد فــــي رئــــاســــة أركـــــــان الــــقــــوات الــبــحــريــة بـــالـــعـــاصـــمـــة الـــســـعـــوديـــة الـــــريـــــاض، أوجــــه الــتــعــاون الـعـسـكـري الـبـحـري بــن البلدين، والــــتــــعــــاون فــــي إطــــــار «الـــتـــحـــالـــف الــبــحــري الدفاعي» متعدد الجنسيات. الرياض: «الشرق الأوسط» الفريق الركن محمد الغريبي مستقبلا نظيره البنغلاديشي الفريق أول ركن خندقار مصباح العظيم في الرياض (واس) الاتفاق الثلاثي يرفع تكلفة مهاجمة أي من دوله «حوار الأمن والتاريخ»: التحالفات والطاقة والشراكات ركائز للاستقرار السعودي ربط خبراء في السياسة والاقتصاد بين الأمــــن بمفهومه المــبــاشــر، واســتــقــرار إمــــدادات الـطـاقـة، واسـتـقـال الـقـرار السياسي، مؤكدين أن الـتـحـالـفـات تسهم فــي مـنـع الـــحـــروب ورفــع تـكـلـفـة الاعــــتــــداء، وأن الأمـــــن الـــداخـــلـــي يحمي صناعة الطاقة، فيما تتيح الشراكات المتوازنة للسعودية المحافظة على علاقاتها الدولية من دون التنازل عن استقلاليتها وسيادتها، وذلك خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ»، الاثنين، في الرياض. التحالفات لمنع الحروب وقــــال الـصـحـافـي والــكــاتــب عـبـد الـرحـمـن الراشد إن إيران هاجمت تسع دول في المنطقة، وإن الـوضـع يتطلب وجــود تحالفات رئيسية لمـنـع الـــحـــرب، مـوضـحـا أن الـتـحـالـفـات أُنشئت أساسا للحيلولة دون الدخول في الحروب. وأضـــــــاف أن تـــأســـيـــس مــجــلــس الـــتـــعـــاون لــدول الخليج العربية شكّل كتلة في مواجهة الــتــهــديــدات الإيـــرانـــيـــة، كـمـا أُســـســـت تـحـالـفـات أخرى، من بينها تحالف تحرير الكويت، وكان للمجلس دور في ذلك. وأشار الراشد إلى أن السعودية تعرضت لهجمات من ثلاث جبهات؛ من إيران مباشرة، ومـن الـعـراق واليمن، وهـو ما يدفع الــدول إلى البحث عن المشتركات بينها. وقال إن التحالف السعودي - الباكستاني - التركي يجمع دولا مـحـاذيـة لإيــــران ومـــوجـــودة فــي المـنـطـقـة، لكنه شــــدد عــلــى أن مـــوضـــوع الــتــحــالــف أوســـــع من إيــران، ويتمثل في حماية الـدول مما تعرضت له من هجمات. ولفت إلى قوة العلاقات بين الدول الثلاث، وإلـــى وجـــود عـاقـات عسكرية بـن السعودية وبـاكـسـتـان تـعـود إلـــى سبعينات وتسعينات الـــقـــرن المـــاضـــي، إلــــى جــانــب عـــاقـــات عسكرية بين تركيا والسعودية خـال السنوات الثلاث أو الأربــع الماضية، مشيرا إلـى قـوة الصناعات الـعـسـكـريـة الـتـركـيـة فـــي الـــســـوق، لافــتــا إلـــى أن هذا التعاون يوجه رسالة واضحة إلى المنطقة مفادها أن تكلفة مهاجمة أي دولــة مـن الــدول الثلاث ستكون عالية. الأمن واستمرار إمدادات الطاقة مــــن جـــانـــبـــه، عــــد المـــســـتـــشـــار فــــي شــــؤون الطاقة الدكتور إبراهيم المهنا، أن أمـن الطاقة واستقرارها، دوليا وداخلياً، عنصران مهمان لـــلـــنـــمـــو الاقـــــتـــــصـــــادي والاســـــتـــــقـــــرار الـــداخـــلـــي ورفاهية المواطن، إلى جانب أهمية توفر المواد البترولية وغيرها من مصادر الطاقة عالمياً. وأوضــــــــح المـــهـــنـــا أن الـــســـعـــوديـــة تـتـمـتـع بمميزات كبيرة؛ فهي ثاني أكبر دولـة منتجة للبترول، وكانت خلال فترات معينة الأولى في الإنـتـاج، كما أنها ثاني أكبر دولــة مـصـدرة له عالمياً، مشيرا إلى أنها الدولة الوحيدة تقريبا التي تمتلك طاقة إنتاجية فائضة تمكنها من تعويض أي نقص في الطاقة لدى أي دولة في العالم. وأكد أن الاستقرار الداخلي والأمن يمثلان الأســــاس لاســتــمــرار دور الـسـعـوديـة وصـنـاعـة الـــبـــتـــرول وتــــزويــــد الـــعـــالـــم بــــه، مــشــيــرا إلــــى أن الاهتمام بأمن المنشآت البترولية بدأ منذ عهد الملك عبد العزيز، بالتزامن مع توقيع الاتفاقية مع شركة أميركية. واســتــعــاد المـهـنـا مـرحـلـة حـــرب الـنـاقـات في الثمانينات، بالتزامن مع الحرب الإيرانية - العراقية، حين بدأ التفكير في تصدير النفط مـــن الـخـلـيـج إلــــى الــبــحــر الأحـــمـــر، والـتـخـطـيـط لإنـــشـــاء خـــط «شـــــرق - غـــــرب». وقـــــال إن الـخـط ينقل حاليا نحو سبعة ملايين برميل ويغذي المـصـافـي الـواقـعـة على البحر الأحــمــر، ويوفر مــســارا لـنـقـل الـنـفـط عـنـد حــــدوث مـشـكـات في التصدير عبر الخليج. التوازن واستقلال القرار بدوره، نوه الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، بأن السعودية حــافــظــت عــلــى عــاقــاتــهــا الـــدولـــيـــة، مستشهدا بـقـدرتـهـا عـلـى تـحـقـيـق الـــتـــوازن بـــن علاقتها مع الـولايـات المتحدة، التي تختلف في بعض مــواقــفــهــا مـــع الـــصـــن، وعــاقــتــهــا مـــع الــصــن، التي أصبحت أكبر شريك اقتصادي للمملكة، فـــي وقـــت تـظـل فـيـه الـــولايـــات المــتــحــدة شريكا استراتيجيا لها. وأضــــاف أن المــلــك عـبـد الــعــزيــز، حــن قـرر تأسيس المملكة، جعلها مستقلة فـي قـرارهـا؛ فلم تكن بريطانية ولا فرنسية، مشيرا إلى أن روســيــا كـانـت أول دولـــة تـعـتـرف بالسعودية. وقــال إن المملكة حافظت منذ ذلـك الـوقـت على الحياد والتماسك. واستشهد بموقف السعودية من الحرب الروسية - الأوكرانية، قائلا إنها صوتت ضد روسيا وقدمت مساعدات إنسانية لأوكرانيا، مع الحفاظ على علاقتها مع موسكو، عـادّا أن القدرة على التوازن والحياد ميزة اتسمت بها الـسـيـاسـة الـسـعـوديـة تـاريـخـيـا مـنـذ عـهـد الملك عبد العزيز. وأضــــــاف أن الـــســـعـــوديـــة دعـــمـــت تـأسـيـس مجلس الـتـعـاون الـخـلـيـجـي، وكــانــت مــن الـــدول المــؤســســة لـجـامـعـة الـــــدول الــعــربــيــة، وتحتضن منظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن عضويتها فـي المنظمات الـدولـيـة و«مـجـمـوعـة العشرين». وأكد أن الشراكة بالنسبة إلى السعودية لا تعني التنازل عن استقلاليتها وسيادتها، وإنما تؤكد مبدأي الحياد والتوازن. ثبات السياسة السعودية ونظرتها المستقبلية مـــــن جـــهـــتـــه، وصــــــف الــــدكــــتــــور جـــوزيـــف كــشــيــشــيــان الـــبـــاحـــث فــــي الـــعـــاقـــات الـــدولـــيـــة، الـسـيـاسـة الـخـارجـيـة لـلـسـعـوديـة بـأنـهـا ثابتة عـبـر الـــزمـــن وذات نــظــرة مستقبلية فـــي أغـلـب الأحـــــيـــــان. ورغـــــــم أن المـــجـــتـــمـــع تـــقـــلـــيـــدي، فـــإن الأحـــــــــــداث المــــاضــــيــــة كــــانــــت ولا تــــــــزال تـسـمـح بالتطور، وهو ما يتناقض مع نظرة المراقبين الخارجيين للسلطة. وقد تحول هذا الثبات من الاعتماد على ضـــمـــانـــات أمــنــيــة أســـاســـيـــة إلــــى اسـتـراتـيـجـيـة براغماتية، وفـي بعض الأحـيـان، يتسع نطاق هذا التحالف الاستراتيجي المحدد، الذي يعني المــــوازنــــة بـــن شـــراكـــة أمــنــيــة طــويــلــة الأمـــــد مع الــولايــات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وغير ذلك، ليشمل علاقات مع الصين وروسيا ودول الــجــنــوب الــعــالمــي، وهـــو تـحـالـف يهدف إلــــى تـحـقـيـق الاســـتـــقـــرار الإقــلــيــمــي والــتــحــول الاقتصادي. جانب من جلسة «السعودية والشراكات الدولية للأمن والتنمية» (الشرق الأوسط) ًالرياض: غازي الحارثي الجيش اليمني يوسِّع المعارك من الجوف شرقا إلى الساحل غربا وسَّــــعــــت الـــــقـــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة الــيــمــنــيــة، الاثـــــنـــــن، نــــطــــاق عــمــلــيــاتــهــا الـــعـــســـكـــريـــة ضـد الـجـمـاعـة الـحـوثـيـة المـدعـومـة مــن إيــــران، بفتح محور جديد في محافظة الجوف شمال شرقي صنعاء، بالتزامن مع استمرار الهجوم المضاد في جبهات الساحل الغربي وتعز، والضربات الـجـويـة فــي الـضـالـع والـبـيـضـاء وغـــرب مـــأرب، وســط حديث عسكري عـن خسائر وانـهـيـارات كبيرة في صفوف الجماعة. وأفـــــــادت مـــصـــادر عــســكــريــة بــــأن الـــقـــوات الحكومية بدأت عملية زحف لتحرير محافظة الــــجــــوف، وتــمــكــنــت خــــال الـــســـاعـــات المــاضــيــة مــــن اســــتــــعــــادة مــعــســكــر الـــلـــبـــنـــات ومــحــيــطــه، الـواقـع شــرق مدينة الـحـزم، عاصمة المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في تطور يفتح جبهة واسعة جديدة في مواجهة الجماعة، مع تقدم القوات لتحرير مدينة الحزم. وتــقــود العملية قـــوات مــن الـفـرقـة الأولـــى والـفـرقـة الـثـالـثـة طــــوارئ، والمـنـطـقـة العسكرية الـسـادسـة فـي الجيش اليمني، بينما تحدثت المـــصـــادر عـــن تـــراجـــع فـــي صـــفـــوف الـحـوثـيـن، وانهيارات في عدد من مواقعهم، بالتزامن مع اسـتـمـرار الـضـربـات الـجـويـة والإســنــاد الـنـاري للقوات المتقدمة. ويــأتــي الــتــحــرك فــي الــجــوف غــــداة إعــان الــــقــــوات المــســلــحــة الــيــمــنــيــة تـنـفـيـذ عـمـلـيـة رد عسكري استهدفت معسكر اللبنات، الذي كان الحوثيون يستخدمونه موقعا عسكرياً، وفق ما أعلنه المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الـــركـــن مــاجــد الــنــزيــلــي، الــــذي قـــال إن العملية أدت إلـــى «تــدمــيــر وتـحـيـيـد قــــدرات وعـنـاصـر» الجماعة، مع استخدام قدرات عسكرية نوعية أُدخلت حديثا إلى الخدمة. وفــــــي الــــســــاحــــل الــــغــــربــــي، أعـــلـــنـــت الــــقــــوات اليمنية المشتركة استمرار المواجهات العنيفة مع الحوثيين في مختلف الجبهات؛ خصوصا محور البرح؛ حيث دارت اشتباكات باستخدام مختلف أنــــواع الأسـلـحـة، بـالـتـزامـن مــع تـعـامـل الــقــوات مع محاولات تسلل حوثية في مناطق الجزلة وبرح بمديرية مقبنة غرب تعز. كما شهد محور سقم اشتباكات عنيفة عقب رصـــد تــعــزيــزات ومـــحـــاولات تسلل لـلـجـمـاعـة، في وقـت تمكنت فيه الـقـوات الحكومية مـن استعادة جــبــل الــــكــــورة فـــي جــبــهــة الـــكـــدحـــة، وفــــق مــصــادر عسكرية. وتــكـــتـــســـب الــــتــــطــــورات فــــي الـــكـــدحـــة أهــمــيــة خــاصــة، نــظــرا لمـوقـعـهـا عـلـى الـطـريـق الـــرابـــط بين مـديـنـة تـعـز ومــديــنــة المــخــا الـسـاحـلـيـة، الــــذي كـان الــتــقــدم الــحــوثــي فـــي بـعـض مـنـاطـقـه خـــال الأيـــام الماضية قد جعله عرضة للتهديد. وكـــانـــت الــــقــــوات الــحــكــومــيــة قـــد بــــــدأت، منذ السبت، إعادة تنظيم صفوفها واستقدام تعزيزات من الجيش والساحل وعدن، قبل استعادة عدد من المواقع التي خسرتها مع بداية الهجوم الحوثي. وفـي جبهة مقبنة، تـجـددت المـعـارك فـي تبة الأريـــال، بينما واصلت الـقـوات المشتركة التعامل مـع مـحـاولات التسلل الحوثية. وفـي محور تعز، استهدفت المدفعية تجمعات للجماعة في حذران والــربــيــعــي والــشــيــخ ســعــيــد، وردَّت الـــقـــوات على مــصــادر نــيــران حـوثـيـة اسـتـهـدفـت أحــيــاء سكنية شمال المدينة. وأعلنت الـقـوات الحكومية إحـبـاط محاولة تــســلــل حـــوثـــيـــة فــــي مــنــطــقــة الـــضـــبـــاب غـــــرب تــعــز، عنصرا من 13 وقالت إن العملية أسفرت عن مقتل آخرين. 10 الجماعة وإصابة وأفـــاد مـصـدر عسكري بــأن الــقــوات أحبطت مـحـاولـة الـتـسـلـل قـبـل تحقيق أهــدافــهــا، وأوقـعـت خـسـائـر بـشـريـة فــي صـفـوف المـهـاجـمـن، فــي وقـت تــشــهــد فـــيـــه الـــجـــبـــهـــات الـــغـــربـــيـــة لــتــعــز تـصـعـيـدا متواصلاً. عدن: «الشرق الأوسط» أكَّد استعادة عدة مواقع... واتهم إيران بدفع الحوثيين نحو «باب المندب» كــشــف الـــدكـــتـــور الــحــســن طـــاهـــر، مـحـافـظ الـحـديـدة، عـن تـقـدم الــقــوات الحكومية اليمنية في جميع المحاور العسكرية، خصوصا محوري الساحل الغربي وتعز، مؤكدا عزم الحكومة على استكمال تحرير محافظة الـحـديـدة والساحل الـــغـــربـــي الـــتـــهـــامـــي بـــالـــكـــامـــل، بـــعـــد وقـــــف تــقــدم الحوثيين والانتقال إلى مرحلة دحرهم. وقـــــــــال طـــــاهـــــر، فـــــي تــــصــــريــــحــــات خـــاصـــة لـــ«الــشــرق الأوســــط» مــن الـخـطـوط الأمــامــيــة، إن الـــقـــوات الـحـكـومـيـة اســـتـــعـــادت مـــواقـــع عــــدة من قبضة الحوثيين وسيطرت على مواقع جديدة، مـــوضـــحـــا أن وحـــــــدات عــســكــريــة تـــتـــولـــى تــأمــن المناطق المستعادة، فيما تواصل وحدات أخرى التقدم. وأكـــد مـحـافـظ الـحـديـدة أن مــيــزان المعركة جــــنــــوب المـــحـــافـــظـــة تـــغـــيـــر بـــعـــد نــــجــــاح الــــقــــوات الـحـكـومـيـة فـــي وقـــف تــقــدم الــجــمــاعــة، مضيفاً: «نحن الآن في مرحلة دحر الحوثيين وإعادتهم إلى أبعد نقطة ممكنة». ودخل التصعيد البري الذي بدأته الجماعة الحوثية في الساحل الغربي اليمني وتعز قبل أربــعــة أيــــام، مــع انــتــقــال الـــقـــوات الـحـكـومـيـة من احـتـواء الهجوم إلــى ملاحقة عناصر الجماعة في جنوب شرقي الحديدة. وأســـرت الـقـوات المسلحة اليمنية عشرات الــعــنــاصــر الــحــوثــيــة خــــال المــــعــــارك، غالبيتهم دون الـــســـن الــقــانــونــيــة، فـــي وقــــت تـــواصـــل فيه القوات تقدمها من شمال حيس باتجاه مديرية الجراحي. استكمال تحرير الحديدة وصـف طاهر جبهة الساحل الغربي بأنها «أم المــــعــــارك»، بـالـنـظـر إلـــى طبيعتها وأطــرافــهــا وأهميتها الاستراتيجية، معتبرا أن المواجهة لا تدور فقط بين الحكومة الشرعية والحوثيين، بل بين الشرعية اليمنية وإيران عبر وكيلها الحوثي، على حد تعبيره. وقـــال إن الــقــوات المسلحة اليمنية مصممة عـلـى مـواصـلـة عملياتها حـتـى اسـتـكـمـال تحرير مـحـافـظـة الــحــديــدة والــســاحــل الـغـربـي الـتـهـامـي، محذرا من أن سيطرة الحوثيين على هذه المنطقة ستمثل «كـــارثـــة لـيـس عـلـى الـيـمـن فـقـط، بــل على الإقليم والعالم أجمع». وكانت القوات الحكومية والقوات المشتركة قـــد أعـــلـــنـــت، الـــســـبـــت، اســتــكــمــال تــحــريــر مــديــريــة حــيــس بـمـحـافـظـة الـــحـــديـــدة، مـــركـــزا وريـــفـــا، بعد استعادة المناطق الريفية التي ظلت تحت سيطرة الحوثيين منذ سنوات، رغم تحرير مركز المديرية .2018 في عام وأضــــاف طـاهـر أن سـيـطـرة الـحـوثـيـن على بـــــاب المــــنــــدب ســـتـــكـــون، وفـــــق تـــقـــديـــره، «ســيــطــرة إيرانية»، وستؤدي إلى تغيير المعادلة في المنطقة بــأكــمــلــهــا، داعــــيــــا إلـــــى دعـــــم الـــحـــكـــومـــة الــشــرعــيــة اليمنية في مواجهة هذا الخطر. قرار إيراني اتهم محافظ الحديدة إيران بالوقوف خلف قرار الحوثيين فتح جبهة الساحل الغربي، قائلا إن هذه الخطوة كانت «قـرارا إيرانيا صرفاً»، وإن الجماعة أقـدمـت عليها رغــم إدراكــهــا التداعيات التي قد تترتب عليها. وأضـــــاف أن طـــهـــران، بـعـدمـا «ضــــاق عليها الــحــال فــي هــرمــز»، عـــادت إلـــى مـسـعـاهـا المستمر منذ سنوات للوصول إلى باب المندب والسيطرة عليه، وأوعزت إلى الحوثيين بتنفيذ العملية في الساحل الغربي، وفق قوله. وربط طاهر بين توقيت الهجوم والتطورات في مضيق هرمز، معتبرا أن إيران تسعى إلى فتح منفذ آخر والسيطرة عليه عبر الحوثيين، مشيرا إلى أن حجم التمويل، إلى جانب تنوع الأسلحة المستخدمة وحداثتها، يعكس الدور الإيراني في العملية. أسرة 790 نزوح عـــلـــى الـــصـــعـــيـــد الإنــــســــانــــي، قـــــال طـــاهـــر إن الـــهـــجـــمـــات الـــحـــوثـــيـــة بـــالـــصـــواريـــخ والــــطــــائــــرات المسيَّرة وقـذائـف الـهـاون أدَّت إلـى مقتل وإصابة كثيرين من أبناء المحافظة، وكشف عن نزوح أكثر أسرة حتى الآن. 790 من وأوضـــح أن الأســر النازحة تحتاج بصورة عاجلة إلـى المـــأوى والــغــذاء، مـؤكـدا أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية كان من أوائل المـــبـــادريـــن إلــــى الاســـتـــجـــابـــة، وبـــــدأ فـعـلـيـا تـقـديـم المساعدات في المنطقة. وجـــــدَّد مـحـافـظ الــحــديــدة تــقــديــره لمـسـانـدة الــســعــوديــة لـلـيـمـن، قـــائـــا إن المـمـلـكـة وقــفــت إلــى جــانــب الـشـعـب الـيـمـنـي فـــي مـخـتـلـف المـــحـــن، وإن اليمنيين لن ينسوا دورها في دعم بلادهم. وكــــان طــاهــر تــحــدث يـــوم أول مـــن أمـــس مع مــنــســق الــــشــــؤون الإنـــســـانـــيـــة فــــي الـــيـــمـــن، لـــــوران بوكيرا، بشأن التدهور المتسارع للوضع الإنساني في المحافظة، ولا سيما في حيس والحيمة. ووصـــف المـحـافـظ - وفـــق بـيـان لمكتب الأمــم المتحدة في اليمن - الوضع بأنه بالغ الصعوبة، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن بـــعـــض المــــدنــــيــــن عــــالــــقــــون، فـي مناطق خطوط المواجهة. وأعـرب منسق الشؤون الإنـسـانـيـة عـن قلقه الـبـالـغ إزاء سـامـة المدنيين، مجددا موقف الأمم المتحدة الثابت القاضي بعدم اسـتـهـداف المـدنـيـن والمـنـشـآت المـدنـيـة، وضـــرورة حمايتهم في جميع الأوقات. الرياض: عبد الهادي حبتور

هدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قـالـيـبـاف، الاثــنــن، بـاسـتـهـداف شـركـات النفط والــغــاز الأمـيـركـيـة، ومنشآتها فـي المنطقة إذا تــعــرضــت الأصـــــول الإيـــرانـــيـــة لــهــجــمــات، فيما تــســتــعــد طــــهــــران لإعــــــان «مــنــطــقــة مـــحـــظـــورة» جديدة في الخليج، لمواجهة الحصار البحري الأميركي. ووجــــه قـالـيـبـاف تــهــديــده ردا عـلـى وزيـــر الــحــرب الأمــيــركــي بـيـت هيغسيث، الــــذي حـذر مـــــن أن الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة ســـتـــدمـــر نـــاقـــات النفط الإيرانية، وتغرقها، إذا واصلت طهران استهداف السفن الأميركية. وكـــتـــب قـــالـــيـــبـــاف عـــلـــى مــنــصــة «إكــــــس»: «الأمر بسيط: سلسلة إنتاج النفط والغاز هنا واســعــة، ويـسـهـل الــوصــول إلـيـهـا، ومكشوفة. وشركات النفط والغاز الأميركية في هذه المياه والمنشآت تتعرض للخطر ذاته». وأضـــــــــــــــــــــــــاف: «اقــــــــــصــــــــــفــــــــــوا أصــــــــولــــــــنــــــــا، وســـتـــتـــعـــرضـــون لـــلـــقـــصـــف. لـــقـــد أثـــبـــتـــنـــا ذلـــك بـالـفـعـل. اســـألـــوا الــقــواعــد الــتــي لـــم تـعـد قابلة للعمل»، في إشارة إلى الهجمات الإيرانية على المصالح الأميركية خلال الحرب. وكـــان هيغسيث قـد كتب بعد استهداف الجيش الأميركي ثلاث ناقلات إيرانية السبت: «الأمر بسيط: إذا أطلقت إيران النار على السفن الأميركية، فسندمر ناقلات نفطها، ونغرقها». ويــأتــي الـتـهـديـد المـتـبـادل بـعـد استئناف الـضـربـات مطلع سبتمبر (أيـــلـــول)، إثــر هـدوء نسبي استمر معظم أغسطس (آب)، مع احتدام المواجهة البحرية، وتشديد الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية. «منطقة محظورة» بالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن الـــقـــومـــي الإيــــرانــــي مـحـسـن رضـــائـــي أن طــهــران راجـعـت مسار المـواجـهـة بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مذكرة تفاهم إسلام آبـاد، وقـررت تغيير استراتيجيتها في الحرب، والتفاوض، ومواجهة الحصار. وقـال رضائي في مقابلة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي مساء الأحد، إن تجربة مذكرة تفاهم إســـام آبـــاد أنـهـت، عملياً، رهـــان طهران عـلـى ضـمـانـات الــوســطــاء، مضيفا أن إيــــران لن تبادر إلى أي خطوة جديدة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة تنفيذ التزاماتها بصورة عملية. وقــــال إن الــوســاطــات الـسـابـقـة أظــهــرت أن الــوســطــاء «لا يـسـتـطـيـعـون تـقـديـم ضــمــانــات»، وإن طهران ستبني أي تحرك لاحق على أفعال واشــنــطــن لا عــلــى الــتــعــهــدات. وأضـــــاف أن هــذا النهج ينسحب أيضا على مضيق هرمز، مؤكدا أنـــه «لـــن يُــفـتـح» قـبـل أن تـبـدأ الـــولايـــات المتحدة خطوات ملموسة وتظهر نتائجها. وأوضـــح رضـائـي، أن أول هــذه التغييرات يـتـعـلـق بـمـضـيـق هـــرمـــز، حــيــث تــعــتــزم طــهــران إعـــان «منطقة مـحـظـورة» جــديــدة خـــال الأيـــام المقبلة. وقال إن المنطقة ستشمل المسافة بين «خط الحصار الأميركي» ومـوانـئ التحميل، وإن أي سفينة تتحرك من جانبي المضيق باتجاه هرمز من دون تنسيق مع إيــران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». وأضـــاف أن إدراج السفن المخالفة يمكن أن تــتــرتــب عـلـيـه مــشــكــات تـتـعـلـق بــالــتــأمــن، وحركتها اللاحقة، مقدما الخطوة باعتبارها أداة لزيادة الضغط على الولايات المتحدة في مواجهة الحصار البحري. ووصــف رضائي إعــان ترمب أن مضيق هــرمــز مـفـتـوح بــأنــه «كـــذبـــة كــبــيــرة»، قـــائـــا إن المضيق «مغلق بالكامل». وأشــار إلـى أن أكثر مليون 100 سفينة كانت تنقل أكثر من 100 من طــن مــن الـبـضـائـع قـبـل إغــاقــه، بينما لا تعبر حالياً، سوى سبع أو ثماني سفن تحمل سلعا أســاســيــة لإيــــــران. ولــــم يـــحـــدد الــفــتــرة الـزمـنـيـة لأرقامه. وأظـــــهـــــرت بــــيــــانــــات شــــحــــن، الاثـــــنـــــن، أن متوسط حركة سفن السلع الأولية عبر المضيق انــخــفــض إلــــى عــشــر ســفــن يــومــيــا خــــال الأيــــام الــعــشــرة المــاضــيــة، فـــي أدنــــى مــعــدل مـنـذ مـايـو (أيار). وادعــى رضائي أن الأميركيين يحاولون تمرير «خمس أو ست سفن خلسة»، وبتكاليف مرتفعة، وأن بعضها يبحر بمحاذاة الساحل العُماني مع إطفاء أنظمة الملاحة، و«يتعرض فـــي الــغــالــب لــلــضــرب». وأضـــــاف أن طـــهـــران لم تتخذ حتى الآن قرارا بإغراق السفن التي تحمل النفط، مشيرا إلى المخاطر البيئية المترتبة على ذلك. وكـشـف رضـائـي أن إيـــران وعُــمــان اتفقتا على خرائط «ممر دولـي جديد» يمر في المياه الإيرانية، والعُمانية، وقال إن طهران ستتولى إدارته، على أن توقع الخرائط وتعلن التفاصيل خلال الأيام المقبلة. وربـــــط رضـــائـــي فــتــح المــضــيــق بــخــطــوات أميركية تسبق أي إجراء إيراني، قائلاً: «إيران ستتعهد بفتح مضيق هـرمـز عندما لا تهدد الولايات المتحدة إيران، ولا تهاجمها». فـــــي وقــــــت لاحــــــــق، قــــــال عـــلـــي مـــحـــمـــدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية «الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز. وأضـــــــاف أن «الــــعــــبــــور الآمــــــن عـــبـــر المــمــر الأميركي في جنوب مضيق هرمز غير ممكن عـمـلـيـا»، مــحــذرا مــن أن أي سفينة تـدخـل هـذا الممر «لـن تكون بمنأى عن خطر الإصابة بعد وصولها إلى منطقة خصب العُمانية». ودعا محمدي جميع السفن إلى استخدام المـــســـار الإيــــرانــــي فـــي مـضـيـق هـــرمـــز. وقـــــال إن بــحــريــة «الــــحــــرس الــــثــــوري» تـــراقـــب تــحــركــات السفن «لحظة بلحظة» فـي الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، في ظل ما وصفه بـ«إشراف استخباراتي وعملياتي كامل». التفاوض مقابل «الحقوق» وفـــــي مـــؤشـــر آخـــــر عـــلـــى شــــــروط طـــهـــران لأي مسار سياسي جـديـد، قـال رئيس منظمة «الـــبـــاســـيـــج»، حـــســـن طــــائــــب، إن إيـــــــران تـقـبـل الــــتــــفــــاوض إذا أدى إلــــــى تـــثـــبـــيـــت حـــقـــوقـــهـــا، ومصالحها، لكنها ترفض مسارا ينطوي على التنازل عنها. ونـقـل الـتـلـفـزيـون الإيـــرانـــي الـرسـمـي عنه قـولـه فــي مشهد إن «الــتــفــاوض لـيـس جـيـدا أو سيئا في ذاته، وما يمنحه معناه هو النتيجة»، مضيفا أن أي مفاوضات مقبولة يجب أن تثبت «حــقــوق الـشـعـب الإيــــرانــــي»، وتـضـمـن «حـقـوق جبهة المقاومة». وقــال: «موقف البلاد واضـح: الــتــفــاوض مـــن أجـــل أخـــذ حـــق الــشــعــب، ولـيـس للتنازل عنه». واتـــــهـــــم الـــــطـــــرف المــــقــــابــــل بـــــعـــــدم تــنــفــيــذ الـتـزامـات سابقة، مـعـددا بينها تحويل مـوارد مـالـيـة إلـــى إيــــــران، والاعــــتــــراف بــــــــ«إدارة إيـــران لمضيق هرمز»، ووقـف التهديدات. وأضـاف أن قـــرارات طـهـران ستستند إلـى «الإجـــراء الفعلي للطرف المقابل»، وليس الوعود. «لا تقبل مذكرة تفاهم ولا اتفاقاً» وكـرر أعضاء في البرلمان التهديدات. وقال النائب إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمــــن الــقــومــي والــســيــاســة الــخــارجــيــة، إن السفن الحربية الأميركية «لن تكون لها أي نقطة آمنة» في المنطقة، مهددا باستهداف الــســفــن، والمــــعــــدات، والمــــدمــــرات، والــقــواعــد الأميركية «في أي نقطة». ونقلت وكـالـة «مـهـر» الحكومية قـولـه إن الصواريخ الإيرانية تطورت مقارنة بما كانت عليه قبل عــام، وأصبحت «أكثر ذكـــاءً»، وأشد قــدرة على التدمير، بما في ذلـك ضـرب السفن الحربية. واتـخـذ النائب إسماعيل كـوثـري، عضو اللجنة نفسها، موقفا أكـثـر تـشـددا مـن المسار الــســيــاســي، قـــائـــا إن إيــــــران «لا تـقـبـل مــذكــرة تفاهم ولا اتفاقاً» مع الولايات المتحدة، وداعيا إلــــى مــواصــلــة المـــواجـــهـــة حــتــى خـــــروج الـــقـــوات الأميركية من المنطقة. وقـــال كـوثـري -وهـــو جـنـرال فـي «الـحـرس بـان إيــران» إن طهران لا ‌ الـثـوري»- لموقع «ديـده تستطيع الــوثــوق بـواشـنـطـن حـتـى إذا وقعت اتـــفـــاقـــا مـــعـــهـــا. وردا عـــلـــى ســــــؤال عــــن هــجــوم اسـتـبـاقـي لإخـــــراج الـــقـــوات الأمــيــركــيــة، أضـــاف أن الــقــوات المسلحة «لـديـهـا خـطـط، وتتابعها بدقة». ودعا النائب حبيب قاسمي، عضو هيئة في البرلمان، إلى توسيع 90 رئاسة لجنة المادة الضغط ليشمل أوروبــــا، واسـتـخـدام مضيقي هـرمـز وبـــاب المـنـدب أداة للضغط الاقـتـصـادي عليها. وقــــال إن أي مـؤسـسـة تــشــارك فــي اتـخـاذ وتــنــفــيــذ إجـــــــــراءات تـــهـــدف إلـــــى «شـــــل إيــــــران» ستكون «هـدفـا مـشـروعـا»، داعـيـا إلـى التعاون مع ميليشيا الحوثي في بـاب المندب للضغط على الدول الأوروبية. وقـــال الـنـائـب عـبـاس غـــــودرزي، المتحدث بــــاســــم هـــيـــئـــة رئــــاســــة الــــبــــرلمــــان الإيــــــرانــــــي، إن «الحصار الاقتصادي ليس هدفا بحد ذاته، بل أداة»، متهما خصوم إيران بالسعي إلى زيادة الاســتــيــاء الــداخــلــي وتـهـيـئـة الأرضـــيـــة لتنفيذ استراتيجيات تستهدف النظام. وأضـــــاف غــــــودرزي، أن لـــدى الـجـمـهـوريـة الإســامــيــة «أوراقــــــا كـثـيـرة لـــم تـكـشـف عـنـهـا»، قــائــا إن مـرحـلـة «اضــــرب واهـــــرب» انـتـهـت في المـــجـــال الـــعـــســـكـــري، وإن الأمـــــر نــفــســه ينطبق على الاقـتـصـاد. وتـابـع: «إذا لـم تتمكن السفن الإيرانية من العبور، فلن تعبر أي سفينة». في غضون ذلك، قال قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، إن قــواتــه قــــادرة «عـنـد الـــضـــرورة عـلـى شــل حركة الـعـدو فـي أي نقطة»، مشيرا إلــى أن تحركات الخصوم تخضع للرصد «لحظة بلحظة». ونـقـلـت وكــالــة «إرنـــــا» الـرسـمـيـة قــولــه إن الــبــحــريــة الإيـــرانـــيـــة تـنـفـذ عـمـلـيـات فـــي المــيــاه الــــبــــعــــيــــدة، وخـــــــــارج الــــــحــــــدود، وإن «عــنــصــر المـــفـــاجـــأة» فـــي بـعـض المـــهـــام أدى إلـــى تعطيل القدرة العملياتية لقطع بحرية معادية «لفترة طويلة». وأضـاف أن القوات المسلحة تحافظ على جــاهــزيــتــهــا لمـــنـــع خـــصـــوم إيـــــــران مــــن تـحـقـيـق أهـــدافـــهـــم، مـــن دون أن يـــقـــدم تـفـاصـيـل بـشـأن السفن التي قال إن عملياتها تعطلت. وتتقاطع تصريحاته مـع إعـــان محسن رضائي أن إيران اختبرت خلال الهجوم الأخير على سفينة حربية أميركية صاروخا «خاصا مضادا للمدمرات». واعتبر رضائي أن إقرار القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بتعرض سفن أميركية لـهـجـمـات يــثــبــت، مـــن وجــهــة نــظــر طـــهـــران، أن «الحصار البحري قابل للاختراق». حرب الناقلات ولــــم تـعـلـق «ســنــتــكــوم» عــلــى ادعــــاء اخــتــبــار صـــــاروخ جـــديـــد، لـكـنـهـا أعـلـنـت أن حـــامـــلـــة طــــــائــــــرات، ومـــــدمـــــرة مــــــزودة بــــــصــــــواريــــــخ مـــــوجـــــهـــــة تـــــفـــــاديـــــتـــــا عـــــدة هجمات إيرانية، وأن أيا من العسكريين الأميركيين لم يصب. وقـــالـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة إن قــواتــهــا ضــــربــــت، الـــســـبـــت، ثـــــاث نــــاقــــات إيـــرانـــيـــة بــعــد إطـــــاق «الـــحـــرس الــــثــــوري» صـــواريــخ بــالــيــســتــيــة بـــاتـــجـــاه ســفــيــنــتــن حـربـيـتـن أميركيتين كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية. وشملت الـضـربـات ناقلة قبالة جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيس لإيران. وقال قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر: «إذا أطــلــقــتــم الـــنـــار عــلــى اثــنــتــن مـــن سـفـنـنـا، فــســوف نــفــرض عليكم كـلـفـة اقـتـصـاديـة أكـبـر، بإخراج ثلاث من سفنكم من الخدمة». وأعلن «الحرس الثوري» بدوره استهداف ثلاث ناقلات قال إنها كانت تستخدم مسارات غير مصرح بها في هرمز، فضلا عن ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى. وقـــــــال رضــــائــــي إن الــتــغــيــيــر فــــي الــنــهــج الــعــســكــري شــمــل أيـــضـــا ضــــرب «قــــواعــــد دعـــم، ومواقع انتشار للقوات الأميركية» في الأردن، وأربيل. وربط تلك الهجمات بتراجع واشنطن عن عملية قال إنها كان مقررا أن تستمر عشرة أيام. وأضــــاف أن إيــــران لا تــــزال تحتفظ بحق الرد على الضربة الأميركية التي تقول طهران إنها أصابت حفل زفاف في كوهستك، وأوقعت قتلى، وجرحى. النفط تحت الحصار وبالتوازي مع التصعيد العسكري، رفض رضــــائــــي الــــقــــول إن الـــحـــصـــار الأمـــيـــركـــي أوقــــف صادرات النفط الإيرانية، وقال إن طهران لا تزال تبيع الخام، وتتلقى عائداته. وأوضـــــح أن إيـــــران تـمـكـنـت، خــــال الـفـتـرة التي أتاحتها مذكرة التفاهم، من إخراج ما بين مليون برميل من النفط المنتج، والمخزن 80 و 70 سابقاً، وأن بيع تلك الكميات مستمر. وأضــــــــاف أن طــــهــــران تـــعـــمـــل عـــلـــى تـفـعـيـل الممرات البرية في تجارتها الخارجية، قائلا إن جارا «لا ينبغي أن تعتمد حصرا 15 دولة لديها على التجارة البحرية». لــكــن ثـــاثـــة مـــصـــادر إيـــرانـــيـــة رفــيــعــة قـالـت لــ«رويـتـرز» إن الضغوط على الاقتصاد تتزايد مــع مـسـاعـي الـــولايـــات المـتـحـدة لخنق صـــادرات النفط، وإغلاق مسارات التحايل على العقوبات. وكان قاليباف قد أقر خلال مطلع الأسبوع بـأن المعركة الرئيسة لإيــران، إلـى جانب الجبهة الـــعـــســـكـــريـــة، بـــاتـــت تــشــمــل الإنـــــتـــــاج، ومـعـيـشـة المواطنين، مشيرا إلى تقلبات العملة، والتضخم، والبطالة، وإدارة الأسواق. وتـعـرضـت جـزيـرة خــرج لـضـربـات متكررة خلال الحرب. وقال وزير النفط الإيراني محسن ضربة خلال 550 باك نجاد إنها تعرضت لنحو الأشـهـر المـاضـيـة، لكنه أفـــاد بــأن العمل فيها لم يتوقف. فــــي المــــائــــة مــــن صـــــــادرات 90 وكـــــــان نـــحـــو الـخـام الإيـرانـي يمر عبر خـرج قبل الـحـرب، قبل تراجع التدفقات مع بدء الحصار الأميركي على الصادرات النفطية في منتصف أبريل (نيسان). 6 وقـــالـــت «ســنــتــكــوم» إنـــهــا أعــــــادت، حــتــى سفينة تـجـاريـة، وعطلت 92 سبتمبر، تـوجـيـه ثـــاث ســفــن، وصــعــدت إلـــى اثـنـتـن للتحقق من الالتزام بالحصار. وأدت الـقـيـود عـلـى حــركــة المــاحــة وتـجـدد الهجمات إلــى ارتــفــاع أسـعـار النفط الاثــنــن، إذ دولار للبرميل، وهو 97.93 صعد خام برنت إلى يـولـيـو (تـــمـــوز)، قـبـل أن 24 أعــلــى مـسـتـوى مـنـذ دولار. 96.19 يتراجع إلى 28 وبعد ستة أشهر من انـدلاع الحرب في فبراير (شباط)، أعادت جولة التصعيد الأخيرة مـضـيـق هـــرمـــز إلــــى قــلــب المـــواجـــهـــة، مـــع انـتـقـال الـتـهـديـدات مـن السفن والـقـواعـد العسكرية إلى منشآت إنتاج الطاقة نفسها. 3 إيران NEWS Issue 17451 - العدد Tuesday - 2026/9/8 الثلاثاء «الحرس الثوري» يحدد خصب العُمانية «حدا للحصانة» في مضيق هرمز ASHARQ AL-AWSAT قاليباف توعد برد مماثل على ضرب الناقلات وهدد إمدادات الطاقة الأميركية طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة» زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب) لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض قــــــال المــــتــــحــــدث بــــاســــم وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيــرانــيــة إسـمـاعـيـل بـقـائـي، أمـــس (الاثـــنـــن)، إن «الكرة في ملعب واشنطن» لاستئناف التفاوض وخفض التصعيد، متهما الولايات المتحدة ببدء الحرب على إيــران ثم خـرق التفاهم الـذي وقعته يوما من إبرامه. 23 أو 22 مع طهران بعد وأضـــــاف أن الـــولايـــات المــتــحــدة، إذا أرادت معالجة أزمة أمن المنطقة ومضيق هرمز، فعليها وقـــف «جـمـيـع الإجـــــراءات الـعـدوانـيـة والتدخلية والعقوبات الاقتصادية والحصار البحري». وقــال بقائي إن التفاوض «ليس سيئا ولا جيدا في حد ذاته»، وإنما أداة تستخدمها طهران عندما يخدم مصالحها وأمنها القومي. وأوضـح أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك «مـنـسـجـمـة مـــع بـقـيـة أركــــــان الـــنـــظـــام» و«داعـــمـــة للقوات المسلحة»، وأن وزارة الخارجية ستلتزم بالقرارات التي تتخذها مؤسسات الأمن القومي. حرب الناقلات ورفــــض بـقـائـي تعبير «حــــرب الـنـاقـات» لتوصيف التصعيد البحري الأخير خصوصا فـي مضيق هـرمـز، قـائـا إن الــولايــات المتحدة بــــدأت اســـتـــهـــداف الــســفــن مــنــذ انـــــدلاع الــحــرب، وإن ضـرب الناقلات الإيـرانـيـة أخـيـرا جـاء بعد عمليات إيرانية ضد قطع عسكرية أميركية. لــكــنــه أقـــــر بـــــأن إيـــــــران وجـــهـــت «ضـــربـــات دفاعية» إلـى قواعد وسفن عسكرية أميركية، وقال إنها «تندرج ضمن حق الدفاع عن النفس من ميثاق الأمم 51 المنصوص عليه في المــادة المتحدة». ووصـف استهداف السفن التجارية بأنه «مـخـالـف للقانون الــدولــي» و«عـمـل إرهــابــي»، وقـــال إن تـبـاهـي وزيـــر الــدفــاع الأمـيـركـي بتلك العمليات يمثل «اعترافا بارتكاب جريمة حرب ضد سفن تجارية». الضربات الأخيرة ورفــــــض بـــقـــائـــي تــحــمــيــل إيــــــــران مــســؤولــيــة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، قائلا إن الممر أصــبــح غـيـر آمـــن بـعـد بـــدء الـهـجـمـات الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة عـلـى إيــــران واســتــخــدام أراضــــي دول على الضفة الجنوبية للخليج العربي. وقال إن تقديم إيران بوصفها مصدر المشكلة الأمنية في المضيق «كذبة واضحة»، مضيفاً: «ما دام الـــوضـــع الــحــالــي مـسـتـمـراً، فـــا يـمـكـن أسـاسـا الحديث عن عودة الأمن إلى مضيق هرمز». ودافــــــــع بـــقـــائـــي عــــن مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم الــتــي أبرمتها طهران وواشنطن، قائلا إنها صيغت بعد أخـذ الـظـروف المحيطة بالمفاوضات في الاعتبار، وكانت «محققة للمصالح الوطنية الإيرانية». وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت التفاهم يـــومـــا مـــن تــوقــيــعــه، وأن «بـعـض 23 أو 22 بــعــد المسؤولين الأميركيين لم يكونوا مقتنعين به منذ البداية». وقال: «لم نكن أبدا البادئين بنقض العهد»، مــضــيــفــا أن خـــــرق واشـــنـــطـــن لــلــتــفــاهــم لا يـنـبـغـي أن يـدفـع طــهــران إلـــى التشكيك فــي نـتـائـج المـسـار الدبلوماسي الذي خاضته. تفاهم «هرمز» مع عُمان وقـال بقائي إن إيــران وعُــمـان، بوصفهما دولـتـن ساحليتين، أجـرتـا مـفـاوضـات «جدية ومتقدمة» لتحديد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز. وأضـــــــــاف أن المـــــفـــــاوضـــــات وصــــلــــت إلـــى «المــرحــلــة الـنـهـائـيـة»، مـتـوقـعـا تسجيل تفاهم إيراني - عُماني لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة لإنشاء «مسار مؤقت وآمن» للملاحة. وعـــزا التعثر الـــذي شـــاب المــفــاوضــات في مـــراحـــل ســابــقــة إلــــى تـــدخـــل «أطـــــــراف ثــالــثــة»، معربا عن أمله في عدم تعرض المسار لتدخلات جديدة. وأكـــد بـقـائـي أن وفـــدا قـطـريـا زار طـهـران، الأحــــــد، ضــمــن الاتــــصــــالات الإقــلــيــمــيــة الــرامــيــة إلـــى خـفـض الـتـصـعـيـد. وقــــال إن الـــوفـــد أجـــرى «محادثات جيدة» مع وزيـر الخارجية عباس عــراقــجــي، مـشـيـرا إلـــى أن تـحـركـات قـطـر تأتي امتدادا لجهود مماثلة بذلتها عُمان وباكستان خلال الأسابيع الماضية. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» (أ.ف.ب) 2026 سبتمبر 2 إيرانية وطفلها يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky