4 إيران NEWS Issue 17451 - العدد Tuesday - 2026/9/8 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT قال إن «أقصر طريق» للحل عودة طهران إلى التعاون... ورفض تقييم مشروع القرار الغربي المحتمل على أداء الوكالة مضاعفة السعر خارج الحصص المدعومة وسط نقص الوقود بسبب الحصار الأميركي غروسي يدق ناقوس الخطر بشأن نووي إيران طوابير البنزين تتمدد في إيران تحت ضغط الحرب أكــــــد المـــــديـــــر الـــــعـــــام لـــلـــوكـــالـــة الـــدولـــيـــة للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، أن غياب المعلومات عن وضـع المنشآت والمــواد النووية الإيرانية، وعدم قدرة المفتشين على استئناف عمليات التحقق الميداني، يمثلان «مـــصـــدر قــلــق خــطــيــر مـــن نــاحــيــة الانــتــشــار النووي»، داعيا طهران إلى العودة للتعاون مع الوكالة باعتباره «أفضل وأقصر طريق» إلى نتيجة إيجابية. وقــــال غــروســي خـــال مـؤتـمـر صحافي عـــلـــى هـــامـــش انــــطــــاق الاجــــتــــمــــاع الـفـصـلـي لمــجــلــس مــحــافــظــي الـــوكـــالـــة فــــي فــيــيــنــا، إن إيـران لا تـزال طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة الـنـوويـة، وإن التزاماتها بموجب اتفاق الضمانات «لا تختفي» بسبب الحرب أو المفاوضات السياسية الأوسع. وأضـــاف أن الوكالة أُبلغت بـأن طهران لـن تـتـعـاون إلــى أن يتحقق تـقـدم فـي المسار الــســيــاســي، وقـــــال: «لا يـــوجـــد انــــخــــراط، ولا تـــوجـــد مـــعـــلـــومـــات»، مـضـيـفـا أن الـــوكـــالـــة لا تتبنى هـذا المنطق، وإن الالـتـزامـات القائمة عـــلـــى إيــــــــران مـــســـتـــمـــرة بــــصــــرف الـــنـــظـــر عـن المفاوضات. وكــــــــان غـــــروســـــي قـــــد قــــــــال، فـــــي كـلـمـتـه الافـــتـــتـــاحـــيـــة أمــــــام مــجــلــس المـــحـــافـــظـــن، إن الوكالة لم تتلق أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها أو منشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء أنشطة تحقق ميدانية. وأضــــاف أن الـوكـالـة لــم تتمكن نتيجة لذلك من الاضـطـاع بمسؤولياتها المتعلقة بالضمانات فـي المنشآت النووية الإيرانية المـــعـــلـــنـــة، ولا مــــن الـــتـــحـــقـــق مــــن وضــــــع تـلـك المنشآت أو المواد النووية المرتبطة بها. وقــــال إن غــيــاب الـــوصـــول والمـعـلـومـات حـــال أيـضـا دون تـقـديـم تقييم بـشـأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن أو قـرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو (حزيران) من العام الحالي. «استمرارية المعرفة» وقال غروسي إن أكثر من عام مضى منذ أن فـقـدت الـوكـالـة «اسـتـمـراريـة المـعـرفـة» بشأن المـــخـــزونـــات الـــتـــي أعــلــنــتــهــا إيــــــران ســابــقــا من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم 235- في المائة من اليورانيوم 60 المخصب حتى في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية .2025 في يونيو ولــــــم تــتــمــكــن الــــوكــــالــــة مــــن الـــتـــحـــقـــق مـن 15 مـــخـــزون الـــيـــورانـــيـــوم الإيــــرانــــي مــنــذ نــحــو شـــهـــراً، أي مــنــذ بــــدء الـــضـــربـــات عــلــى المـنـشـآت .2025 النووية في يونيو ووصــــف افــتــقــار الــوكــالــة إلـــى المـعـلـومـات بـــشـــأن هــــذه المـــنـــشـــآت والمـــــــواد الـــنـــوويـــة وعـــدم قـــدرتـــهـــا عـــلـــى إجـــــــراء عــمــلــيــات الــتــحــقــق بــأنــه «مـــــصـــــدر قـــلـــق خـــطـــيـــر مـــــن نـــاحـــيـــة الانـــتـــشـــار النووي»، داعيا إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال». ودعا إيران إلى التعامل «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتــــفــــاق الـــضـــمـــانـــات بـــمـــوجـــب مـــعـــاهـــدة عـــدم الانتشار، وقـال إن «الـعـودة إلـى الدبلوماسية والمــفــاوضــات» لإيـجـاد حـل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي». وأضـــــــــاف أن الــــوكــــالــــة مـــســـتـــعـــدة لـــدعـــم أي مـــســـار دبـــلـــومـــاســـي، مـــحـــذرا مـــن أن وضــع الـبـرنـامـج الــنــووي الإيـــرانـــي لــه تـداعـيـات على النظام العالمي لعدم الانتشار. وفــــي المــؤتــمــر الــصــحــافــي، قــــال غــروســي إن إيــــــران لـــم تـــقـــدم تـــقـــريـــرا مــطــلــوبــا بـمـوجـب اتــفــاق الـضـمـانـات عـنـدمـا تـطـرأ أحــــداث مهمة على وضــع المـــواد الـنـوويـة الخاضعة للرقابة أو كمياتها أو حالتها. وأوضـــح أن مثل هذه الـــظـــروف تــفــرض عـلـى الـــدولـــة تــزويــد الـوكـالـة بأكبر قــدر ممكن مـن المعلومات حتى تتمكن من تقييم التدابير المطلوبة. وقـال إن إيــران كانت قد وافقت، في إطار «اتـفـاق الـقـاهـرة»، على تقديم هــذه المعلومات ضمن الحوار مع الوكالة، «لكن ذلك لم يحدث». وأضـــاف أن الـوكـالـة تحتاج إلــى معرفة مـا إذا كانت الهجمات أحدثت تغييرا في المخزونات النووية، وما إذا كانت بعض المواقع غير قابلة للوصول، وأسباب ذلك. وقـــــــال: «إذا كـــانـــت الـــســـلـــطـــات الإيـــرانـــيـــة تشير إلـــى الأضــــرار والــوضــع المــــادي، فعليها أن تــخــبــرنــا: مـــا المـشـكـلـة تـــحـــديـــداً؟ هـــل حــدث تغيير في المخزون بسبب الهجمات مثلاً؟ هل المـكـان غير قابل لـلـوصـول؟ ولمــــاذا؟». وأضــاف أن الوكالة لم تتمكن «حتى الآن، للأسف» من إجراء هذه المحادثة مع طهران. أمن المفتشين وردا على سؤال بشأن الموقف الروسي والإيــــرانــــي الــــداعــــي إلــــى تــوفــيــر ضـمـانـات أمـنـيـة قـبـل عــــودة المـفـتـشـن، قـــال غـروسـي إن سلامة موظفي الوكالة أولوية، وإنه لن يعرض أي مفتش للخطر. لـكـنـه رفـــض اعـتـبـار الـــظـــروف الأمـنـيـة عقبة تمنع اسـتـئـنـاف التفتيش، وقـــال إن هذه المسألة نوقشت مع إيران، بما في ذلك في إطار «اتفاق القاهرة». وأضـــاف أن الـوكـالـة تعمل فـي ظـروف أمنية شديدة التعقيد في مناطق أخرى، في حين أن أوكرانيا التي تنفذ فرقها مهمات قـرب خطوط المواجهة بعد التفاوض على تـرتـيـبـات مـيـدانـيـة تـسـمـح بــإنــجــاز العمل الفني بأمان. وقـــال: «لا نـرى ذلـك عائقا أمــام عملنا إطـــــاقـــــا»، مــضــيــفــا أن الــــوكــــالــــة تـسـتـطـيـع معالجة الـتـرتـيـبـات الأمـنـيـة عـنـدمـا تكون هناك مهمة تفتيش يتعين تنفيذها. وأكـــد فـي الـوقـت نفسه أن «الهجمات عــلــى المـــنـــشـــآت أو المــــرافــــق الـــنـــوويـــة يجب ألا تـحـدث أبــــداً»، مشيرا إلــى المــبــادئ التي تعتمدها الوكالة لحماية المنشآت النووية أثناء النزاعات المسلحة. «جبل الفأس» وسُــــــئــــــل غــــــروســــــي عــــــن تـــصـــريـــحـــات الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب بـشـأن احتمال قصف منشآت في «جبل الفأس»، ومـــا إذا كـــان أي هـجـوم جـديـد سـيـؤثـر في أنشطة الوكالة. وامـــتـــنـــع عــــن الــتــعــلــيــق عـــلـــى الـخـطـط العسكرية الأميركية، قـائـاً: «هــذه قــرارات وطـنـيـة. أنــا دبـلـومـاسـي، وأؤمـــن بالحلول الدبلوماسية». وأضاف: «نحن بحاجة إلى الانخراط، نـــحـــتـــاج فـــعـــا إلـــــى الانــــــخــــــراط»، وقــــــال إن الــدرس المستخلص من التطورات الأخيرة هو أن التقدم يتطلب حلا دبلوماسيا يوفر «الاستقرار» و«القدرة على التنبؤ». وقال إن مثل هذا الحل يمكن أن يمنح إيران «الحياة الطبيعية التي كانت تتطلع إليها»، لكنه أضـاف أن ذلك لن يتحقق من دون تــعــاون طــهــران مــع الــوكــالــة؛ لأنـــه «لـن تكون هناك أي ضمانات ذات صدقية بأن شيئا غير سليم لا يحدث في إيران». وأوضــح أن الوكالة مستعدة لمعالجة الـقـضـايـا الــتــي تـثـيـرهـا طـــهـــران، بـمـا فيها الـــوصـــول إلـــى المـــواقـــع وحـمـايـة المـعـلـومـات والبيانات العسكرية، وقال: «يمكن معالجة كل شيء، كل شيء». وتقع منشأة «جبل الفأس» المحصنة داخـــل جبل إلــى الجنوب مـن منشأة نطنز الـرئـيـسـيـة للتخصيب، عـلـى مـسـافـة نحو كـــيـــلـــومـــتـــرا جــــنــــوب طـــــهـــــران. وقـــالـــت 220 «بلومبرغ» إن الوكالة لم تتمكن من التحقق من الأنشطة في الموقع. إحالة إلى مجلس الأمن وفـــــي شـــــأن مــــشــــروع الـــــقـــــرار الأمـــيـــركـــي - الأوروبــــــــي الـــــذي يــســعــى إلــــى إحـــالـــة المـلـف الإيـــرانـــي إلـــى مجلس الأمــــن، رفـــض غـروسـي تـوقـع نتيجة التصويت أو تقييم أثــر الـقـرار مسبقا على عمل الوكالة. وقال إن موقفه من قــــرارات مجلس المحافظين «مـحـايـد تماماً»، وإن أي قـــرار يُعتمد يصبح تعبيرا جماعيا عن موقف المجلس. وأضـــــاف: «مـهـمـا كـــان مـضـمـون الــقــرار، فسأواصل عملي. علي مواصلة عملي»، وقال إن مهمة الوكالة في إيران ستستمر «بصرف النظر عن القرار». وعــنــدمــا طُـــلـــب مــنــه فـــي نــهــايــة المـؤتـمـر تحديد ما إذا كانت الإحالة ستساعد الوكالة أو تــعــرقــل عـــودتـــهـــا إلــــى إيـــــــران، قـــــال: «لـــدي دائما فكرة. هناك أوقات للكلام وأوقات لعدم الـكـام». ثـم أضــاف أن «أفـضـل وأقـصـر طريق إلــــى نـتـيـجـة إيــجــابــيــة هـــو أن تــنــخــرط إيــــران معنا». وأفـــادت وكـالـة «بلومبرغ» بـأن مشروع الـــقـــرار الأمــيــركــي يـطـالـب إيــــران بـــأن «تـعـالـج على وجه السرعة عدم امتثالها»، وأن تسمح بعمليات تحقق تضمن «عــدم تحويل المـواد الـنـوويـة». ويـشـدد المـشـروع فـي الـوقـت نفسه عـلـى دعـــم «حـــل دبـلـومـاسـي»، ويــدعــو جميع الأطــــــراف إلــــى الانــــخــــراط بـــصـــورة بـــنـــاءة في الدبلوماسية. ولـــم يـتـمـكـن المـفـتـشـون مـــن الـــعـــودة إلـى المـــنـــشـــآت المـــتـــضـــررة فــــي فـــــــوردو وأصـــفـــهـــان ونـطـنـز، حـيـث كـــان آخـــر مــا سجلته الـوكـالـة كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى 440.9 كيلوغرام من 8599.6 في المائة، إضافة إلى 60 مواد أقل تخصيباً. وقال إن دخول طهران في «حوار جاد»، ومـنـح الـوكـالـة إمكانية الــوصــول، ومعالجة القضايا المرتبطة بالأمن والسرية، ستكون له «تداعيات إيجابية جداً». وأضـــــــــاف أن ذلــــــك قـــــد يــــدفــــع الأطــــــــراف الأخرى إلى النظر إلى وجود مسار مع إيران باعتباره عملية «ينبغي حمايتها ودعمها»، بما «يساعد السلام، لا الحرب». وأشـــــار غـــروســـي إلــــى تـــعـــاون الـحـكـومـة السورية الجديدة مع الوكالة، بعدما سمحت دمـشـق بـالـوصـول إلـــى مــواقــع ومــــواد نـوويـة مرتبطة بأنشطة سابقة. وعـــنـــدمـــا سُــــئــــل مــــا إذا كــــــان الـــنـــمـــوذج الــســوري يمكن أن يشكل مــثــالا لإيــــران، قــال: «لا تـوجـد حالتان متطابقتان»، وإن للملف الإيراني تاريخا مختلفا من عمليات التحقق والاتفاقات الدولية. لـكـنـه قــــال إن اخــتــيــار الـشـفـافـيـة سـاعـد ســوريــا عـلـى اســتــعــادة عـاقـاتـهـا السياسية والاقــتــصــاديــة مــع المـجـتـمـع الـــدولـــي والــوفــاء بـالـتـزامـاتـهـا، مضيفا أن هـــذه الـتـجـربـة «قـد توفر مادة للتفكير في أماكن أخرى». تحرك غربي وتحذير إيراني ويـــــأتـــــي اجــــتــــمــــاع مـــجـــلـــس المـــحـــافـــظـــن وسط تحرك من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لاستصدار قرار يحيل الملف الـــنـــووي الإيـــرانـــي إلـــى مـجـلـس الأمــــن للمرة عــامــا، بسبب مــا تـعـدّه 20 الأولــــى مـنـذ نـحـو الـدول الأربـع عدم امتثال طهران لالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار. ويـــنـــص مـــشـــروع الــــقــــرار، الـــــذي لا تـــزال صيغته قـيـد الــتــفــاوض، عـلـى مطالبة إيـــران بمعالجة عـــدم امـتـثـالـهـا لاتــفــاق الـضـمـانـات بــصــورة عـاجـلـة، والــســمــاح بعمليات تحقق تضمن عدم تحويل المواد النووية. كما يشدد عــلــى دعــــم حـــل دبـــلـــومـــاســـي، ويـــدعـــو جميع الأطــــــراف إلــــى الانــــخــــراط بـــصـــورة بـــنـــاءة في الدبلوماسية. وكــــان مـجـلـس المـحـافـظـن قـــد تـبـنـى في قـــــرارا خـلـص إلـــى أن إيـــران 2025 يـونـيـو 12 انــتــهــكــت الــتــزامــاتــهــا المـتـعـلـقـة بـالـضـمـانـات وعـدم الانتشار، بسبب عدم تعاونها الكامل مـع تحقيق بشأن آثــار يـورانـيـوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة. وبـدأت إسرائيل في اليوم التالي ضرب منشآت نووية إيرانية، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى الهجمات لاحقاً، ما ألحق أضرارا واسعة بمنشآت تخصيب إيرانية. ومـنـذ تلك الـضـربـات، لـم تسمح طهران لمفتشي الوكالة بالعودة إلى المواقع المتضررة أو التحقق مما تبقى من مخزون اليورانيوم المخصب. وكـانـت الـوكـالـة تقدر قبل الهجمات أن كيلوغرام من اليورانيوم 440.9 إيران تمتلك فـــي المـــائـــة، وهـي 60 المـخـصـب إلـــى مـسـتـوى كمية قالت الوكالة إنها تثير «قلقا بالغاً». وتـنـفـي إيــــران أنـهـا تسعى إلـــى صـنـع سـاح نووي. وقـــــــــــال المـــــتـــــحـــــدث بــــــاســــــم الــــخــــارجــــيــــة إسماعيل بـقـائـي، الاثــنــن، إن طـهـران سترد إذا اعـتـمـد مجلس المـحـافـظـن قــــرارا ضـدهـا، مــضــيــفــا أن الـــســـعـــي إلـــــى قــــــرار جـــديـــد «غــيــر مــنــطــقــي»، مـعـتـبـرا أن الـــحـــرب مـــع الـــولايـــات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أكثر صعوبة. وكــانــت الـبـعـثـة الإيــرانــيــة فــي فيينا قد وجهت انتقادات إلى المسعى الغربي، وعدّته «محاولة يائسة». وتتمسك طـهـران بــأن إعـــادة العقوبات الأممية العام الماضي عبر آلية «سناب باك» 2231 كـانـت غير قـانـونـيـة، وتـقـول إن الــقــرار انتهى وفــق أحـكـامـه، فيما عـارضـت روسيا والصين أيضا شرعية إعادة فرض العقوبات. ومـن غير المرجح أن تـؤدي إحالة الملف إلى مجلس الأمن إلى إجراءات عقابية جديدة مباشرة، في ظل امتلاك روسيا والصين حق الــنــقــض، لـكـن غـــروســـي شـــدد عـلـى أن مهمة الوكالة ستستمر أيا كان مصير القرار. وقال في ختام مؤتمره الصحافي: «أنا أصر على ذلك، وآمل أن يستمعوا إلينا». اصطفت طـوابـيـر طويلة مـن الـسـيـارات أمام محطات الوقود في طهران ومدن إيرانية أخرى، الاثنين، عشية دخول الزيادة الجديدة في أسعار البنزين حيز التنفيذ، وسط مساع لشراء الوقود بالسعر الحالي قبل مضاعفته خارج الحصص المدعومة. وأظـــــهـــــرت صـــــور مــــن طــــهــــران ســــيــــارات مصطفة أمــــام مـحـطـات الـــوقـــود، بينما أفــاد وش» المحلي بتشكل طابور امتد موقع «حـال لمسافة طويلة أمام محطة في تشابهار، وقال إن بـعـض الـسـائـقـن اضـــطـــروا إلـــى الانـتـظـار لساعات للحصول على البنزين. وأعـــلـــنـــت الـــحـــكـــومـــة الإيــــرانــــيــــة، الأحـــــد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص آلاف تومان للتر اعتبارا من 10 المدعومة إلى فجر الثلاثاء، في أحـدث إجـراء لمواجهة أزمة الوقود التي تفاقمت خلال الحرب والحصار البحري الأميركي. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مـــهـــاجـــرانـــي إن ســـعـــر الـــبـــنـــزيـــن بــاســتــخــدام بطاقات محطات الوقود سيرتفع من خمسة آلاف تومان للتر، في حين ستبقى 10 آلاف إلى الحصص الشهرية المدعومة من دون تغيير. لتراً 60 ويحصل أصحاب السيارات على تومان للتر، تليها حصة 1500 شهريا بسعر لترا بسعر ثلاثة آلاف تومان. 50 ثانية تبلغ ويـلـجـأ المـسـتـهـلـكـون إلـــى بــطــاقــات المـحـطـات بالسعر الأعلى عند شـراء الوقود خـارج تلك الحصص. وأوضــــحــــت مـــهـــاجـــرانـــي أن اجــتــمــاعــات حكومية ناقشت أسعارا مختلفة، قبل اعتماد آلاف تـــومـــان اســـتـــنـــادا إلــــى تـعـهـد سـابـق 10 لــلــرئــيــس مــســعــود بـــزشـــكـــيـــان. وأضــــافــــت أن الإيــــــرادات الـنـاتـجـة عــن الـــزيـــادة ستخصص لدعم معيشة السكان. وكان بزشكيان تـرأس، قبل ساعات من الإعــــان، اجتماعا حكوميا لإدارة استهلاك الوقود، طالب خلاله بأن تقترن جميع مراحل اتخاذ القرارات في هذا الملف بخطة إعلامية «دقيقة وشفافة». وأعـــــلـــــن أنــــــه ســـيـــجـــتـــمـــع شـــخـــصـــيـــا مـع ممثلي اتحادات سائقي الشاحنات وسيارات الأجـرة ومنصات النقل عبر الإنترنت لشرح السياسات الجديدة ومناقشة مخاوفهم. وبــــــحــــــث الاجــــــتــــــمــــــاع إجــــــــــــــــــراءات غـــيـــر ســـعـــريـــة تـــشـــمـــل تــنــظــيــم بـــطـــاقـــات الــــوقــــود، وإغــــــــــــاق مـــــــســـــــارات الـــــتـــــهـــــريـــــب، ومــــراقــــبــــة المـصـافـي الـصـغـيـرة، وربـــط حصص الـوقـود بالاستهلاك الفعلي، وتحسين النقل العام، وخفض استهلاك المركبات القديمة ومرتفعة الاستهلاك. عجز البنزين وتــواجــه إيــــران، وهــي مـن كـبـار منتجي النفط فـي الـعـالـم، نقصا فـي البنزين تفاقم خــــال الـــحـــرب بـسـبـب الأضــــــرار الـــتـــي لحقت بقطاع الطاقة، وتعطل الــواردات تحت وطأة الحصار البحري الأميركي. وتراوحت تقديرات مسؤولين إيرانيين 20 و 14 خــــال أغــســطــس (آب) لـلـعـجـز بـــن مـلـيـون لـتـر يــومــيــا. وقــــال بـزشـكـيـان الشهر المـــــاضـــــي إن الــــحــــصــــار أغــــلــــق طــــرقــــا كـــانـــت تُــســتــخــدم لإدخــــــال الــســلــع إلــــى الــــبــــاد، وإن الحكومة تفتقر إلى الموارد اللازمة لاستيراد البنزين. وكــــانــــت الـــحـــكـــومـــة قــــد بـــــــدأت تـقـلـيـص الــــوقــــود المــــدعــــوم خـــــال الــــحــــرب، فـخـفـضـت الــحــصــة الــشــهــريــة بـالـسـعـر الـــثـــانـــي، الـبـالـغ لتراً، ثم 70 لتر إلى 100 ثلاثة آلاف تومان، من لتراً، في حين أبقت الحصة الأساسية 50 إلى تومان. 1500 لترا عند 60 البالغة وعـــــارض رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان مـحـمـد بـاقـر أغـــســـطـــس زيـــــــادة أســـعـــار 18 قـــالـــيـــبـــاف فــــي البنزين، معتبرا أن رفعها في ظروف الحرب «ليس تدبيرا محسوباً»، وداعيا إلى خفض الاســـتـــهـــاك بــطــريــقــة تــحــقــق «أكـــبـــر قــــدر من العدالة وأقل قدر من الاستياء» لدى السكان. وحــــذر قــالــيــبــاف مـــن أن خــصــوم إيــــران قــــد يــســتــغــلــون الـــضـــغـــوط المــعــيــشــيــة لإثـــــارة اضـطـرابـات، في حين تواجه البلاد تضخما مرتفعا وتراجعا حادا في قيمة الريال. وتـــحـــمـــل أســـــعـــــار الـــبـــنـــزيـــن حــســاســيــة ســيــاســيــة خـــاصـــة فــــي إيــــــــران؛ فـــقـــد أشـعـلـت زيادة مفاجئة للأسعار في نوفمبر (تشرين احتجاجات واسعة في أنحاء 2019 ) الثاني البلاد، أعقبتها حملة أمنية دامية. غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس (الوكالة الذرية) سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران أمس (أ.ف.ب) لندن - فيينا: «الشرق الأوسط» لندن - طهران: «الشرق الأوسط» غروسي شدد على أن أمن المفتشين ليس عائقا أمام استئناف التحقق
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky