هدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قـالـيـبـاف، الاثــنــن، بـاسـتـهـداف شـركـات النفط والــغــاز الأمـيـركـيـة، ومنشآتها فـي المنطقة إذا تــعــرضــت الأصـــــول الإيـــرانـــيـــة لــهــجــمــات، فيما تــســتــعــد طــــهــــران لإعــــــان «مــنــطــقــة مـــحـــظـــورة» جديدة في الخليج، لمواجهة الحصار البحري الأميركي. ووجــــه قـالـيـبـاف تــهــديــده ردا عـلـى وزيـــر الــحــرب الأمــيــركــي بـيـت هيغسيث، الــــذي حـذر مـــــن أن الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة ســـتـــدمـــر نـــاقـــات النفط الإيرانية، وتغرقها، إذا واصلت طهران استهداف السفن الأميركية. وكـــتـــب قـــالـــيـــبـــاف عـــلـــى مــنــصــة «إكــــــس»: «الأمر بسيط: سلسلة إنتاج النفط والغاز هنا واســعــة، ويـسـهـل الــوصــول إلـيـهـا، ومكشوفة. وشركات النفط والغاز الأميركية في هذه المياه والمنشآت تتعرض للخطر ذاته». وأضـــــــــــــــــــــــــاف: «اقــــــــــصــــــــــفــــــــــوا أصــــــــولــــــــنــــــــا، وســـتـــتـــعـــرضـــون لـــلـــقـــصـــف. لـــقـــد أثـــبـــتـــنـــا ذلـــك بـالـفـعـل. اســـألـــوا الــقــواعــد الــتــي لـــم تـعـد قابلة للعمل»، في إشارة إلى الهجمات الإيرانية على المصالح الأميركية خلال الحرب. وكـــان هيغسيث قـد كتب بعد استهداف الجيش الأميركي ثلاث ناقلات إيرانية السبت: «الأمر بسيط: إذا أطلقت إيران النار على السفن الأميركية، فسندمر ناقلات نفطها، ونغرقها». ويــأتــي الـتـهـديـد المـتـبـادل بـعـد استئناف الـضـربـات مطلع سبتمبر (أيـــلـــول)، إثــر هـدوء نسبي استمر معظم أغسطس (آب)، مع احتدام المواجهة البحرية، وتشديد الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية. «منطقة محظورة» بالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن الـــقـــومـــي الإيــــرانــــي مـحـسـن رضـــائـــي أن طــهــران راجـعـت مسار المـواجـهـة بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مذكرة تفاهم إسلام آبـاد، وقـررت تغيير استراتيجيتها في الحرب، والتفاوض، ومواجهة الحصار. وقـال رضائي في مقابلة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي مساء الأحد، إن تجربة مذكرة تفاهم إســـام آبـــاد أنـهـت، عملياً، رهـــان طهران عـلـى ضـمـانـات الــوســطــاء، مضيفا أن إيــــران لن تبادر إلى أي خطوة جديدة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة تنفيذ التزاماتها بصورة عملية. وقــــال إن الــوســاطــات الـسـابـقـة أظــهــرت أن الــوســطــاء «لا يـسـتـطـيـعـون تـقـديـم ضــمــانــات»، وإن طهران ستبني أي تحرك لاحق على أفعال واشــنــطــن لا عــلــى الــتــعــهــدات. وأضـــــاف أن هــذا النهج ينسحب أيضا على مضيق هرمز، مؤكدا أنـــه «لـــن يُــفـتـح» قـبـل أن تـبـدأ الـــولايـــات المتحدة خطوات ملموسة وتظهر نتائجها. وأوضـــح رضـائـي، أن أول هــذه التغييرات يـتـعـلـق بـمـضـيـق هـــرمـــز، حــيــث تــعــتــزم طــهــران إعـــان «منطقة مـحـظـورة» جــديــدة خـــال الأيـــام المقبلة. وقال إن المنطقة ستشمل المسافة بين «خط الحصار الأميركي» ومـوانـئ التحميل، وإن أي سفينة تتحرك من جانبي المضيق باتجاه هرمز من دون تنسيق مع إيــران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». وأضـــاف أن إدراج السفن المخالفة يمكن أن تــتــرتــب عـلـيـه مــشــكــات تـتـعـلـق بــالــتــأمــن، وحركتها اللاحقة، مقدما الخطوة باعتبارها أداة لزيادة الضغط على الولايات المتحدة في مواجهة الحصار البحري. ووصــف رضائي إعــان ترمب أن مضيق هــرمــز مـفـتـوح بــأنــه «كـــذبـــة كــبــيــرة»، قـــائـــا إن المضيق «مغلق بالكامل». وأشــار إلـى أن أكثر مليون 100 سفينة كانت تنقل أكثر من 100 من طــن مــن الـبـضـائـع قـبـل إغــاقــه، بينما لا تعبر حالياً، سوى سبع أو ثماني سفن تحمل سلعا أســاســيــة لإيــــــران. ولــــم يـــحـــدد الــفــتــرة الـزمـنـيـة لأرقامه. وأظـــــهـــــرت بــــيــــانــــات شــــحــــن، الاثـــــنـــــن، أن متوسط حركة سفن السلع الأولية عبر المضيق انــخــفــض إلــــى عــشــر ســفــن يــومــيــا خــــال الأيــــام الــعــشــرة المــاضــيــة، فـــي أدنــــى مــعــدل مـنـذ مـايـو (أيار). وادعــى رضائي أن الأميركيين يحاولون تمرير «خمس أو ست سفن خلسة»، وبتكاليف مرتفعة، وأن بعضها يبحر بمحاذاة الساحل العُماني مع إطفاء أنظمة الملاحة، و«يتعرض فـــي الــغــالــب لــلــضــرب». وأضـــــاف أن طـــهـــران لم تتخذ حتى الآن قرارا بإغراق السفن التي تحمل النفط، مشيرا إلى المخاطر البيئية المترتبة على ذلك. وكـشـف رضـائـي أن إيـــران وعُــمــان اتفقتا على خرائط «ممر دولـي جديد» يمر في المياه الإيرانية، والعُمانية، وقال إن طهران ستتولى إدارته، على أن توقع الخرائط وتعلن التفاصيل خلال الأيام المقبلة. وربـــــط رضـــائـــي فــتــح المــضــيــق بــخــطــوات أميركية تسبق أي إجراء إيراني، قائلاً: «إيران ستتعهد بفتح مضيق هـرمـز عندما لا تهدد الولايات المتحدة إيران، ولا تهاجمها». فـــــي وقــــــت لاحــــــــق، قــــــال عـــلـــي مـــحـــمـــدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية «الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز. وأضـــــــاف أن «الــــعــــبــــور الآمــــــن عـــبـــر المــمــر الأميركي في جنوب مضيق هرمز غير ممكن عـمـلـيـا»، مــحــذرا مــن أن أي سفينة تـدخـل هـذا الممر «لـن تكون بمنأى عن خطر الإصابة بعد وصولها إلى منطقة خصب العُمانية». ودعا محمدي جميع السفن إلى استخدام المـــســـار الإيــــرانــــي فـــي مـضـيـق هـــرمـــز. وقـــــال إن بــحــريــة «الــــحــــرس الــــثــــوري» تـــراقـــب تــحــركــات السفن «لحظة بلحظة» فـي الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، في ظل ما وصفه بـ«إشراف استخباراتي وعملياتي كامل». التفاوض مقابل «الحقوق» وفـــــي مـــؤشـــر آخـــــر عـــلـــى شــــــروط طـــهـــران لأي مسار سياسي جـديـد، قـال رئيس منظمة «الـــبـــاســـيـــج»، حـــســـن طــــائــــب، إن إيـــــــران تـقـبـل الــــتــــفــــاوض إذا أدى إلــــــى تـــثـــبـــيـــت حـــقـــوقـــهـــا، ومصالحها، لكنها ترفض مسارا ينطوي على التنازل عنها. ونـقـل الـتـلـفـزيـون الإيـــرانـــي الـرسـمـي عنه قـولـه فــي مشهد إن «الــتــفــاوض لـيـس جـيـدا أو سيئا في ذاته، وما يمنحه معناه هو النتيجة»، مضيفا أن أي مفاوضات مقبولة يجب أن تثبت «حــقــوق الـشـعـب الإيــــرانــــي»، وتـضـمـن «حـقـوق جبهة المقاومة». وقــال: «موقف البلاد واضـح: الــتــفــاوض مـــن أجـــل أخـــذ حـــق الــشــعــب، ولـيـس للتنازل عنه». واتـــــهـــــم الـــــطـــــرف المــــقــــابــــل بـــــعـــــدم تــنــفــيــذ الـتـزامـات سابقة، مـعـددا بينها تحويل مـوارد مـالـيـة إلـــى إيــــــران، والاعــــتــــراف بــــــــ«إدارة إيـــران لمضيق هرمز»، ووقـف التهديدات. وأضـاف أن قـــرارات طـهـران ستستند إلـى «الإجـــراء الفعلي للطرف المقابل»، وليس الوعود. «لا تقبل مذكرة تفاهم ولا اتفاقاً» وكـرر أعضاء في البرلمان التهديدات. وقال النائب إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمــــن الــقــومــي والــســيــاســة الــخــارجــيــة، إن السفن الحربية الأميركية «لن تكون لها أي نقطة آمنة» في المنطقة، مهددا باستهداف الــســفــن، والمــــعــــدات، والمــــدمــــرات، والــقــواعــد الأميركية «في أي نقطة». ونقلت وكـالـة «مـهـر» الحكومية قـولـه إن الصواريخ الإيرانية تطورت مقارنة بما كانت عليه قبل عــام، وأصبحت «أكثر ذكـــاءً»، وأشد قــدرة على التدمير، بما في ذلـك ضـرب السفن الحربية. واتـخـذ النائب إسماعيل كـوثـري، عضو اللجنة نفسها، موقفا أكـثـر تـشـددا مـن المسار الــســيــاســي، قـــائـــا إن إيــــــران «لا تـقـبـل مــذكــرة تفاهم ولا اتفاقاً» مع الولايات المتحدة، وداعيا إلــــى مــواصــلــة المـــواجـــهـــة حــتــى خـــــروج الـــقـــوات الأميركية من المنطقة. وقـــال كـوثـري -وهـــو جـنـرال فـي «الـحـرس بـان إيــران» إن طهران لا الـثـوري»- لموقع «ديـده تستطيع الــوثــوق بـواشـنـطـن حـتـى إذا وقعت اتـــفـــاقـــا مـــعـــهـــا. وردا عـــلـــى ســــــؤال عــــن هــجــوم اسـتـبـاقـي لإخـــــراج الـــقـــوات الأمــيــركــيــة، أضـــاف أن الــقــوات المسلحة «لـديـهـا خـطـط، وتتابعها بدقة». ودعا النائب حبيب قاسمي، عضو هيئة في البرلمان، إلى توسيع 90 رئاسة لجنة المادة الضغط ليشمل أوروبــــا، واسـتـخـدام مضيقي هـرمـز وبـــاب المـنـدب أداة للضغط الاقـتـصـادي عليها. وقــــال إن أي مـؤسـسـة تــشــارك فــي اتـخـاذ وتــنــفــيــذ إجـــــــــراءات تـــهـــدف إلـــــى «شـــــل إيــــــران» ستكون «هـدفـا مـشـروعـا»، داعـيـا إلـى التعاون مع ميليشيا الحوثي في بـاب المندب للضغط على الدول الأوروبية. وقـــال الـنـائـب عـبـاس غـــــودرزي، المتحدث بــــاســــم هـــيـــئـــة رئــــاســــة الــــبــــرلمــــان الإيــــــرانــــــي، إن «الحصار الاقتصادي ليس هدفا بحد ذاته، بل أداة»، متهما خصوم إيران بالسعي إلى زيادة الاســتــيــاء الــداخــلــي وتـهـيـئـة الأرضـــيـــة لتنفيذ استراتيجيات تستهدف النظام. وأضـــــاف غــــــودرزي، أن لـــدى الـجـمـهـوريـة الإســامــيــة «أوراقــــــا كـثـيـرة لـــم تـكـشـف عـنـهـا»، قــائــا إن مـرحـلـة «اضــــرب واهـــــرب» انـتـهـت في المـــجـــال الـــعـــســـكـــري، وإن الأمـــــر نــفــســه ينطبق على الاقـتـصـاد. وتـابـع: «إذا لـم تتمكن السفن الإيرانية من العبور، فلن تعبر أي سفينة». في غضون ذلك، قال قائد القوة البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، إن قــواتــه قــــادرة «عـنـد الـــضـــرورة عـلـى شــل حركة الـعـدو فـي أي نقطة»، مشيرا إلــى أن تحركات الخصوم تخضع للرصد «لحظة بلحظة». ونـقـلـت وكــالــة «إرنـــــا» الـرسـمـيـة قــولــه إن الــبــحــريــة الإيـــرانـــيـــة تـنـفـذ عـمـلـيـات فـــي المــيــاه الــــبــــعــــيــــدة، وخـــــــــارج الــــــحــــــدود، وإن «عــنــصــر المـــفـــاجـــأة» فـــي بـعـض المـــهـــام أدى إلـــى تعطيل القدرة العملياتية لقطع بحرية معادية «لفترة طويلة». وأضـاف أن القوات المسلحة تحافظ على جــاهــزيــتــهــا لمـــنـــع خـــصـــوم إيـــــــران مــــن تـحـقـيـق أهـــدافـــهـــم، مـــن دون أن يـــقـــدم تـفـاصـيـل بـشـأن السفن التي قال إن عملياتها تعطلت. وتتقاطع تصريحاته مـع إعـــان محسن رضائي أن إيران اختبرت خلال الهجوم الأخير على سفينة حربية أميركية صاروخا «خاصا مضادا للمدمرات». واعتبر رضائي أن إقرار القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بتعرض سفن أميركية لـهـجـمـات يــثــبــت، مـــن وجــهــة نــظــر طـــهـــران، أن «الحصار البحري قابل للاختراق». حرب الناقلات ولــــم تـعـلـق «ســنــتــكــوم» عــلــى ادعــــاء اخــتــبــار صـــــاروخ جـــديـــد، لـكـنـهـا أعـلـنـت أن حـــامـــلـــة طــــــائــــــرات، ومـــــدمـــــرة مــــــزودة بــــــصــــــواريــــــخ مـــــوجـــــهـــــة تـــــفـــــاديـــــتـــــا عـــــدة هجمات إيرانية، وأن أيا من العسكريين الأميركيين لم يصب. وقـــالـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة إن قــواتــهــا ضــــربــــت، الـــســـبـــت، ثـــــاث نــــاقــــات إيـــرانـــيـــة بــعــد إطـــــاق «الـــحـــرس الــــثــــوري» صـــواريــخ بــالــيــســتــيــة بـــاتـــجـــاه ســفــيــنــتــن حـربـيـتـن أميركيتين كانتا تقومان بدوريات في المياه الإقليمية. وشملت الـضـربـات ناقلة قبالة جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيس لإيران. وقال قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر: «إذا أطــلــقــتــم الـــنـــار عــلــى اثــنــتــن مـــن سـفـنـنـا، فــســوف نــفــرض عليكم كـلـفـة اقـتـصـاديـة أكـبـر، بإخراج ثلاث من سفنكم من الخدمة». وأعلن «الحرس الثوري» بدوره استهداف ثلاث ناقلات قال إنها كانت تستخدم مسارات غير مصرح بها في هرمز، فضلا عن ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى. وقـــــــال رضــــائــــي إن الــتــغــيــيــر فــــي الــنــهــج الــعــســكــري شــمــل أيـــضـــا ضــــرب «قــــواعــــد دعـــم، ومواقع انتشار للقوات الأميركية» في الأردن، وأربيل. وربط تلك الهجمات بتراجع واشنطن عن عملية قال إنها كان مقررا أن تستمر عشرة أيام. وأضــــاف أن إيــــران لا تــــزال تحتفظ بحق الرد على الضربة الأميركية التي تقول طهران إنها أصابت حفل زفاف في كوهستك، وأوقعت قتلى، وجرحى. النفط تحت الحصار وبالتوازي مع التصعيد العسكري، رفض رضــــائــــي الــــقــــول إن الـــحـــصـــار الأمـــيـــركـــي أوقــــف صادرات النفط الإيرانية، وقال إن طهران لا تزال تبيع الخام، وتتلقى عائداته. وأوضـــــح أن إيـــــران تـمـكـنـت، خــــال الـفـتـرة التي أتاحتها مذكرة التفاهم، من إخراج ما بين مليون برميل من النفط المنتج، والمخزن 80 و 70 سابقاً، وأن بيع تلك الكميات مستمر. وأضــــــــاف أن طــــهــــران تـــعـــمـــل عـــلـــى تـفـعـيـل الممرات البرية في تجارتها الخارجية، قائلا إن جارا «لا ينبغي أن تعتمد حصرا 15 دولة لديها على التجارة البحرية». لــكــن ثـــاثـــة مـــصـــادر إيـــرانـــيـــة رفــيــعــة قـالـت لــ«رويـتـرز» إن الضغوط على الاقتصاد تتزايد مــع مـسـاعـي الـــولايـــات المـتـحـدة لخنق صـــادرات النفط، وإغلاق مسارات التحايل على العقوبات. وكان قاليباف قد أقر خلال مطلع الأسبوع بـأن المعركة الرئيسة لإيــران، إلـى جانب الجبهة الـــعـــســـكـــريـــة، بـــاتـــت تــشــمــل الإنـــــتـــــاج، ومـعـيـشـة المواطنين، مشيرا إلى تقلبات العملة، والتضخم، والبطالة، وإدارة الأسواق. وتـعـرضـت جـزيـرة خــرج لـضـربـات متكررة خلال الحرب. وقال وزير النفط الإيراني محسن ضربة خلال 550 باك نجاد إنها تعرضت لنحو الأشـهـر المـاضـيـة، لكنه أفـــاد بــأن العمل فيها لم يتوقف. فــــي المــــائــــة مــــن صـــــــادرات 90 وكـــــــان نـــحـــو الـخـام الإيـرانـي يمر عبر خـرج قبل الـحـرب، قبل تراجع التدفقات مع بدء الحصار الأميركي على الصادرات النفطية في منتصف أبريل (نيسان). 6 وقـــالـــت «ســنــتــكــوم» إنـــهــا أعــــــادت، حــتــى سفينة تـجـاريـة، وعطلت 92 سبتمبر، تـوجـيـه ثـــاث ســفــن، وصــعــدت إلـــى اثـنـتـن للتحقق من الالتزام بالحصار. وأدت الـقـيـود عـلـى حــركــة المــاحــة وتـجـدد الهجمات إلــى ارتــفــاع أسـعـار النفط الاثــنــن، إذ دولار للبرميل، وهو 97.93 صعد خام برنت إلى يـولـيـو (تـــمـــوز)، قـبـل أن 24 أعــلــى مـسـتـوى مـنـذ دولار. 96.19 يتراجع إلى 28 وبعد ستة أشهر من انـدلاع الحرب في فبراير (شباط)، أعادت جولة التصعيد الأخيرة مـضـيـق هـــرمـــز إلــــى قــلــب المـــواجـــهـــة، مـــع انـتـقـال الـتـهـديـدات مـن السفن والـقـواعـد العسكرية إلى منشآت إنتاج الطاقة نفسها. 3 إيران NEWS Issue 17451 - العدد Tuesday - 2026/9/8 الثلاثاء «الحرس الثوري» يحدد خصب العُمانية «حدا للحصانة» في مضيق هرمز ASHARQ AL-AWSAT قاليباف توعد برد مماثل على ضرب الناقلات وهدد إمدادات الطاقة الأميركية طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة» زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب) لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض قــــــال المــــتــــحــــدث بــــاســــم وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيــرانــيــة إسـمـاعـيـل بـقـائـي، أمـــس (الاثـــنـــن)، إن «الكرة في ملعب واشنطن» لاستئناف التفاوض وخفض التصعيد، متهما الولايات المتحدة ببدء الحرب على إيــران ثم خـرق التفاهم الـذي وقعته يوما من إبرامه. 23 أو 22 مع طهران بعد وأضـــــاف أن الـــولايـــات المــتــحــدة، إذا أرادت معالجة أزمة أمن المنطقة ومضيق هرمز، فعليها وقـــف «جـمـيـع الإجـــــراءات الـعـدوانـيـة والتدخلية والعقوبات الاقتصادية والحصار البحري». وقــال بقائي إن التفاوض «ليس سيئا ولا جيدا في حد ذاته»، وإنما أداة تستخدمها طهران عندما يخدم مصالحها وأمنها القومي. وأوضـح أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك «مـنـسـجـمـة مـــع بـقـيـة أركــــــان الـــنـــظـــام» و«داعـــمـــة للقوات المسلحة»، وأن وزارة الخارجية ستلتزم بالقرارات التي تتخذها مؤسسات الأمن القومي. حرب الناقلات ورفــــض بـقـائـي تعبير «حــــرب الـنـاقـات» لتوصيف التصعيد البحري الأخير خصوصا فـي مضيق هـرمـز، قـائـا إن الــولايــات المتحدة بــــدأت اســـتـــهـــداف الــســفــن مــنــذ انـــــدلاع الــحــرب، وإن ضـرب الناقلات الإيـرانـيـة أخـيـرا جـاء بعد عمليات إيرانية ضد قطع عسكرية أميركية. لــكــنــه أقـــــر بـــــأن إيـــــــران وجـــهـــت «ضـــربـــات دفاعية» إلـى قواعد وسفن عسكرية أميركية، وقال إنها «تندرج ضمن حق الدفاع عن النفس من ميثاق الأمم 51 المنصوص عليه في المــادة المتحدة». ووصـف استهداف السفن التجارية بأنه «مـخـالـف للقانون الــدولــي» و«عـمـل إرهــابــي»، وقـــال إن تـبـاهـي وزيـــر الــدفــاع الأمـيـركـي بتلك العمليات يمثل «اعترافا بارتكاب جريمة حرب ضد سفن تجارية». الضربات الأخيرة ورفــــــض بـــقـــائـــي تــحــمــيــل إيــــــــران مــســؤولــيــة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، قائلا إن الممر أصــبــح غـيـر آمـــن بـعـد بـــدء الـهـجـمـات الأمـيـركـيـة - الإسـرائـيـلـيـة عـلـى إيــــران واســتــخــدام أراضــــي دول على الضفة الجنوبية للخليج العربي. وقال إن تقديم إيران بوصفها مصدر المشكلة الأمنية في المضيق «كذبة واضحة»، مضيفاً: «ما دام الـــوضـــع الــحــالــي مـسـتـمـراً، فـــا يـمـكـن أسـاسـا الحديث عن عودة الأمن إلى مضيق هرمز». ودافــــــــع بـــقـــائـــي عــــن مــــذكــــرة الـــتـــفـــاهـــم الــتــي أبرمتها طهران وواشنطن، قائلا إنها صيغت بعد أخـذ الـظـروف المحيطة بالمفاوضات في الاعتبار، وكانت «محققة للمصالح الوطنية الإيرانية». وأضاف أن الولايات المتحدة انتهكت التفاهم يـــومـــا مـــن تــوقــيــعــه، وأن «بـعـض 23 أو 22 بــعــد المسؤولين الأميركيين لم يكونوا مقتنعين به منذ البداية». وقال: «لم نكن أبدا البادئين بنقض العهد»، مــضــيــفــا أن خـــــرق واشـــنـــطـــن لــلــتــفــاهــم لا يـنـبـغـي أن يـدفـع طــهــران إلـــى التشكيك فــي نـتـائـج المـسـار الدبلوماسي الذي خاضته. تفاهم «هرمز» مع عُمان وقـال بقائي إن إيــران وعُــمـان، بوصفهما دولـتـن ساحليتين، أجـرتـا مـفـاوضـات «جدية ومتقدمة» لتحديد مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز. وأضـــــــــاف أن المـــــفـــــاوضـــــات وصــــلــــت إلـــى «المــرحــلــة الـنـهـائـيـة»، مـتـوقـعـا تسجيل تفاهم إيراني - عُماني لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة لإنشاء «مسار مؤقت وآمن» للملاحة. وعـــزا التعثر الـــذي شـــاب المــفــاوضــات في مـــراحـــل ســابــقــة إلــــى تـــدخـــل «أطـــــــراف ثــالــثــة»، معربا عن أمله في عدم تعرض المسار لتدخلات جديدة. وأكـــد بـقـائـي أن وفـــدا قـطـريـا زار طـهـران، الأحــــــد، ضــمــن الاتــــصــــالات الإقــلــيــمــيــة الــرامــيــة إلـــى خـفـض الـتـصـعـيـد. وقــــال إن الـــوفـــد أجـــرى «محادثات جيدة» مع وزيـر الخارجية عباس عــراقــجــي، مـشـيـرا إلـــى أن تـحـركـات قـطـر تأتي امتدادا لجهود مماثلة بذلتها عُمان وباكستان خلال الأسابيع الماضية. لندن - طهران: «الشرق الأوسط» (أ.ف.ب) 2026 سبتمبر 2 إيرانية وطفلها يمران أمام جدارية في أحد شوارع طهران
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky