[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي عام تخلد ذكرى حيوانين أليفين 1800 فسيفساء رومانية عمرها كـــلـــب يــقــفــز وقـــــط يــحــمــل اســـــمـــــا... تــفــاصــيــل صـــغـــيـــرة فـي فسيفساء رومانية فاخرة عثر عليها علماء الآثار في تركيا قد عــام، حسب 1800 تكون تُخفي قصة شخصية تعود إلـى نحو صحيفة «الإندبندنت» البريطانية. وقد تحمل فسيفساء رومانية، اكتُشفت حديثا في تركيا، أكثر مـن مجرد مشاهد للحيوانات والأسـاطـيـر. فعلماء الآثــار يـعـتـقـدون أنـهـا ربـمـا خُــلّــدت فيها ذكـــرى حـيـوانـن ألـيـفـن كانا عزيزين على مالك الفيلا الثري: كلب يحمل اسم «أوشــن» وقط يُدعى «إميرالد». وعُــثـر على العمل الفني خــال أعـمـال التنقيب فـي مدينة أدراميتّيون القديمة، الواقعة على ساحل بحر إيجه في تركيا، داخــل فيلا رومانية يرجَّح أن تاريخها يعود إلـى أواخــر القرن الثاني أو القرن الثالث الميلادي. متر، وتقع 3.6 أمتار في 5 وتبلغ مساحة الفسيفساء نحو في وسط «القاعة الشمالية» الرئيسية، وهي المنطقة التي كان من المرجح أن تستقبل زوار الفيلا. لوحة مرتبة في ثلاثة صفوف، 15 وتتكون الفسيفساء من وتـــضـــم مـجـمـوعـة واســـعـــة مـــن الـــصـــور، بـيـنـهـا طـــيـــور وأســـمـــاك وقططيات وحيوانات أخرى، إلى جانب شخصيات وعناصر من الأساطير القديمة. واســتــخــدم الـفـنـانـون مـجـمـوعـة غنية مــن الألـــــوان، شملت الأحـــمـــر والـــبـــرتـــقـــالـــي والأســـــــود والأبــــيــــض والأزرق والأخـــضـــر والأصفر والعنابي، في عمل يعكس مستوى مرتفعا من المهارة والتكلفة. وفي الجانب الأيمن من القاعة، يبرز مشهد لكلب يقفز، وهو ما كان من المرجح أن يلفت انتباه الداخل إلى المكان. وما يميز هذه اللوحة، إلى جانب لوحة أخرى لحيوان، أن التصويرين هما الوحيدان في الفسيفساء اللذان يحملان أسماء. ويــرى عالم الآثــار ومؤلف الـدراسـة حسين مــراد أوزغــن أن العمل يجمع بين صور الحيوانات، خصوصا الطيور، وعناصر رمزية وأسطورية، بينها حصان مجنح وشخصية قزمية ورأس ميدوسا، فضلا عن حيوانات أليفة وبرية وسمكة. وقد يفتح وجود أسماء للحيوانات الباب أمام تفسير أكثر شخصية للعمل؛ إذ يـرجـح الباحثون أن «أوشـــن» و«إمـيـرالـد» ربما كانا حيوانين أليفين ينتميان إلى صاحب الفيلا، وأن وضع اسميهما في هذا العمل الفاخر لم يكن مصادفة ولـــم تـكـن مـثـل هـــذه الأعــمــال الفنية مـجـرد وسـيـلـة للزينة لدى الرومان الأثرياء. فالفسيفساء المصنوعة من مواد باهظة، مثل الرخام والزجاج الملون، كانت أيضا وسيلة لإظهار الثروة والمكانة الاجتماعية. لندن: «الشرق الأوسط» عارضة أزياء خلال عرض للمصممة زو يوجون ضمن فعاليات أسبوع الموضة في بكين (أ.ف.ب) فسيفساء ملونة على أرضية فيلا تعود للعصر الروماني في أدراميتّيون (مجلة العلوم الاجتماعية) 17451 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) سبتمبر (أيلول 8 - 1448 ربيع الأول 26 الثلاثاء London - Tuesday - 8 September 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17451 أجل ديغول المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة» أغسطس (آب) هو شهر العطلة في باريس. فيه تخلو المدينة من سكانها. ويتوزع الفرنسيون في مدن الإجـــــازات بــن الـجـبـال والــشــواطــئ. هــذا الـصـيـف كـان محظوظا من صدف وبقي في المدينة خلال أغسطس. لـقـد تـسـنَّــت لــه مــشــاهــدة فـيـلـم (مـــن جـــزأيـــن) «ديــغــول المعركة»، وهو عن حياة ومسيرة أهم رجل في تاريخ فرنسا، الجنرال شارل ديغول. لا يعرف عن الفرنسيين التعلق العاطفي بزعمائهم. فهم دائـمـا مـعـارضـون، ومـــتـــذمـــرون، لـكـن مـنـذ شـهـر يـونـيـو (حـــزيـــران) حتى مـــايـــن تـــذكـــرة لمــشــاهــدة هــــذه الـتـحـفـة 5 الآن بـيـعـت السينمائية التي أدهشت فرنسا جميعها. مـــا بـــن الــوثــائــق والـــفـــن، أعـــــادت شــركــة «بـاتـيـه» الـرسـمـيـة رســـم صـــورة «مــحــرر فـرنـسـا» الـــذي قـــاد من منفاه في لندن حرب إنقاذها من الاحتلال النازي. كانت فرنسا متهاوية، ومنقسمة على نفسها. وأقـنـع المـارشـال بيتان، بطل الـحـرب العالمية الأولــى، الفرنسيين بأن الأفضل لهم الاستسلام للقوة النازية الطاغية. لكن العميد شـــارل ديـغـول ركـــب البحر إلى إنجلترا المــجــاورة، ليقود منها عملية التحرير. في الــبــدايــة لــم يــأخــذه الـبـريـطـانـيـون عـلـى مـحـمـل الـجـد. وضـــحـــك ويــنــســتــون مــنــه فـــي ســـــرّه. وكـــذلـــك الـحـلـفـاء الأميركيون. لكن الجنرال العملاق مضى في طريقه إلى النصر حتى اللحظة الأخيرة، وانتقل إلى الحياة المدنية رئيسا يكمل معالجة الـدولـة المريضة، فأنقذ الاقـــتـــصـــاد، والـــفـــرنـــك، وســــــدَّد ديـــــون فـــرنـــســـا، وأقــــام الجمهورية الخامسة، ورفع البلاد إلى مستوى الدول الكبرى. يستند الفيلم المدهش إلى السيرة التي وضعها جوليان جاكسون بعنوان: «فكرة مــا... عن فرنسا». ولا يزال يحتل عقول النقاد، وقلوبهم. ويقول بعضهم إنــــه أنـــعـــش الـــحـــيـــاة الــوطــنــيــة فـــي زمــــن مـــن الإحـــبـــاط الـــعـــمـــيـــق، والــــتــــراجــــع عـــلــى المـــســـتـــوى الـــــدولـــــي. وقــــال الساخرون -كالعادة- إن سبب الإقبال على مشاهدة الفيلم هو الصالات المكيفة خلال موجة الحر! من قدري المهني الذي لا يكاد يصدق الآن أنه قدر لي -عندما كنت صحافيا شاباً- أن أغطي انتخابات ديغول غير مـرة. أمـا التغطية الأهـم فكانت في العام ، عـنـدمـا لحقت بــه إلـــى آيــرلــنــدا، مـنـفـاه المـؤقـت. 1969 تصوَّر صحافيا لبنانيا في آيرلندا، وهي -يومها- آخر حدود الأرض قبل بحر الظلمات. شكرا أيها الجنرال الأكبر من الرتبة، واللقب. شكرا أيها الإنسان الكبير. مايو 6 سـك أستاذ العلاقات الدولية الأميركي جوزيف نـاي الــذي توفي ، وفصّله لاحقا في كتابه الشهير 1990 مصطلح «القوّة الناعمة» عام 2025 ) (أيار «الـقـوة الناعمة: وسيلة النجاح فـي السياسة الـدولـيـة». وخلاصته أن الدولة تستطيع تحصيل مصالحها، ودفـــع المــضــار عنها، بـوسـائـل سِلمية، ثقافية وفنّية ورياضية وتجارية وتكنولوجية، دون الحاجة للحرب وامتشاق السلاح، لكن مع النظام الإيـرانـي الخميني، صـار المفهوم جـزءا من آلـة الحرب النفسية والتشويش، وبث الدعايات، وزرع الإشاعات. علي عبداللهي رئيس هيئة الأركـــان العامة للجيش الإيـرانـي وقائد مقر «خاتم الأنبياء» وخلال لقاء مع مسؤولي «مجال الحرب الناعمة»، وهي إحدى الإدارات التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، الأحد الماضي، ذكر أنّه «في مواجهة الـحـرب الناعمة والمعرفية، يجب استخدام جميع الـقـدرات الوطنية والعابرة للحدود ضد العدو»، حسب قوله. تتولّى ملفّات «الحرب الناعمة» في المؤسسة العسكرية الإيـرانـيـة جـهـات معنيّة بـالـشـؤون الثقافية والإعـامـيـة والمعرفية، من بينها مساعد الشؤون الثقافية والحرب الناعمة في هيئة الأركــان العامة للقوات المسلحة الإيـرانـيـة (أبـــو الفضل شـكـارجـي) الـــذي يشغل أيـضـا منصب المتحدّث باسم القوات المسلحة. يتركّز هذا الملف على «رصد الحملات الإعلامية والنفسية والثقافية التي تعدها طهران موجهة إلى الداخل الإيراني»، إضافة لمحاولة مواجهتها من خلال تحصين ما تصفه بـ«الجبهة الداخلية المعنوية». هذا هو مفهوم النظام الإيراني للحرب الناعمة، وكلام عبداللهي يتناغم مع كلام المرشد المُحتجب، مُجتبى خامنئي، مؤخراً. فقبل أيـام، حذّر خامنئي النجل، المسؤولين من الحديث علنا عن نقاط ضعف البلاد، داعيا إلى إبراز ما وصفها بــ«مـواطـن الـقـوة والــقــدرة والـنـقـاط الإيجابية» فـي إيـــران، وفــق رسالة نُشرت أواخر الشهر الماضي. هذا الفهم لمعنى القوة الناعمة ينطوي تحت عباءة «الـحـرب» وليس التفوق الحضاري وهيمنة النموذج الثقافي، دون أن يكون هناك حرب وضرب وصواريخ ومُسيّرات وميليشيات تعمل بأقصى طاقتها. أميركا فرضت قوتها الناعمة بـ (هوليوود، والآن نتفليكس، وأمثالهما، نـــيـــويـــورك تــايــمــز، وواشـــنـــطـــن تــايــمــز، وســــي إن إن، وفـــوكـــس نـــيـــوز، ومـايـكـل جــاكــســون، وويــتــنــي هــيــوســن، ومــايــكــل جــــــوردان، وكــنــتــاكــي، ومــاكــدونــالــدز، وستاربكس، وآبل، ومايكروسوفت، وغوغل، وإكس، وفيسبوك... إلخ). هــذه عـامـات وخــدمــات وشخصيات ومـطـعـومـات ومـشـروبـات أميركية، ارتبطت ارتباطا عضويا في ذاكرة العالم بأميركا، وأميركا مرتبطة بها. هــذه هــي «الـــقـــوّة الـنـاعـمـة» الحقيقية لأمـيـركـا، ولـيـس تــرويــج الشائعات وفبركة الأخبار، أو غزوات الجيوش الرقمية، أو قرصنات «الهاكنغ». إيـــران، وهــذا مُثبت، تستثمر كثيرا فـي تربية القراصنة الرقميين، وهي متقدمة في هذا المجال، تحتذي المِثال الروسي، والصيني، والأخيرتان لديهما تطبيقان يثيران قلق الاستفراد الأميركي، وهما «تيك توك» الصيني، و«تلغرام» الروسي، لكن ما زالت المسافة كبيرة بين أميركا وبقية العالم. لكن حتى على هذا الصعيد، إيران بعيدة تماما عن روسيا والصين، فإذن انتهى بنا الكلام حول مفهوم النظام الإيراني للقوة الناعمة، فهو يعني الحرب النفسية، وغـزوات من الإشاعات والتشويش وربما هجمات القرصنة، وتلقين الشعب رواية واحدة. من حلبة الرقص إلى ساحات المعارك... الصين تجهّز الروبوتات للقتال خلال دورة الألعاب العالمية للروبوتات البشرية التي الشهر الماضي، قفزت الروبوتات ورقصت أقيمت في الصين ومـــارســـت ريــاضــة المــاكــمــة، بــل ركــضــت بـعـض الــروبــوتــات متر، 100 الرشيقة أســـرع مـن الــعــدَّاء يـوسـن بـولـت مسافة وهتف الجمهور انبهارا بتطور قدرات هذه الآلات ولعثراتها التي تستحق أن تصبح صورا فكاهية على الإنترنت (ميمز). وبـعـد يـومـن مـن انتهاء الألــعــاب، توصلت الصحيفة الرسمية لجيش التحرير الشعبي الصيني إلى استنتاجاتها العرض، داعية الباحثين إلى تسريع نقل هذه الخاصة من الـتـقـنـيـات المــتــطــورة مـــن المــخــتــبــرات إلـــى مــيــاديــن الـتـدريـب العسكري «لمقاتلين» آليين. 100 ووفقا لمراجعة أجرتها وكالة «رويترز» لأكثر من إعــان عـن مشتريات عسكرية صينية ودراســــات أكاديمية وبـــــراءات اخـــتـــراع ومــنــشــورات رسـمـيـة وســجــات حكومية ووثائق خاصة بشركات الدفاع، تسرع المؤسسات الدفاعية الـصـيـنـيـة الأبــــحــــاث المـتـعـلـقـة بـــالاســـتـــخـــدامـــات الـعـسـكـريـة للروبوتات الشبيهة بالبشر، والتخطيط لنشرها في نهاية المطاف في ميادين القتال. وتُظهر السجلات، التي لم ترد أنباء عنها من قبل، أن المؤسسات العسكرية تختبر الـروبـوتـات الشبيهة بالبشر وفق متطلبات ساحة المعركة، وتسعى إلى اقتناء الروبوتات والتقنيات اللازمة لتدريبها، وتـدرس كيف يمكن أن تعمل جـنـبـا إلــــى جــنــب مـــع الــــقــــوات. واكــتــســب هــــذا الــجــهــد زخـمـا ، حـيـث ركـــز عـلـى إدراك الـروبـوتـات 2026 و 2025 فــي عـامـي وقدرتها على المناورة وبيانات التدريب. وحسب «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش»، استحوذ فـي المـائـة مـن شحنات 95 المصنعون الصينيون على نحو الـروبـوتـات الشبيهة بالبشر على مستوى الـعـالـم فـي عام الـهـيـمـنـة الــتــجــاريــة لـجـيـش الـتـحـريـر . وتــتــيــح هــــذه 2025 الشعبي الصيني الوصول إلى صناعة متنامية، مع تطوير به. تطبيقات عسكرية خاصة الـروبـوتـات الدفاعية أبحاث الصين في مجال وتؤكد مـدى السرعة التي تتطور بها التقنيات العسكرية عالمياً. ففي الحرب بين روسيا وأوكرانيا، أحدثت الطائرات المسيَّرة شبه المستقلة، التي تستخدم الذكاء الاصطناعي للملاحة الجوية والاستهداف، تحولا جذريا في عمليات الاستطلاع والـــهـــجـــوم، بـيـنـمـا تـعـمـل الـــروبـــوتـــات عــلــى نــقــل الإمــــــدادات وإجلاء القتلى والجرحى. ووثـقـت وكـالـة «رويــتــرز» سابقا الجهود التي يبذلها الجيش الصيني للاستفادة مـن الـصـراع الأكـثـر دمـويـة في أوروبـــــا مـنـذ الــحــرب الـعـالمـيـة الـثـانـيـة. ويـثـيـر هـــذا الـتـطـور اهتماما عسكريا حول العالم بالأنظمة ذاتية التشغيل. وقـــــال ديــنــيــس هـــونـــغ، أســـتـــاذ الــهــنــدســة المـيـكـانـيـكـيـة والفضائية في جامعة كاليفورنيا-لوس أنجليس: «الذهاب إلـــى الأمــاكــن الـتـي لا نـريـد أن يـذهـب إلـيـهـا الـبـشـر هــو أحـد الأسباب الأكثر إقناعا لتطوير الروبوتات». لندن: «الشرق الأوسط» روبوتات من شركة «يونيتري» الصينية خلال المعرض العالمي للروبوتات (أ.ف.ب)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky