issue17451

9 ليبيا NEWS Issue 17451 - العدد Tuesday - 2026/9/8 الثلاثاء هانا تيتيه أكدت دعم كل الجهود لتحقيق الاستقرار ASHARQ AL-AWSAT «الوحدة» الليبية تحت ضغط «احتجاجات فئوية» متصاعدة تـواجـه حكومة «الـــوحـــدة» الليبية المـؤقـتـة ضغوطا مـتـزايـدة على خلفية تحركات احتجاجية يقودها أطباء ومعلمون ومتقاعدون، للمطالبة بتحسين أوضـاعـهـم المالية وتسوية مستحقات مـتـأخـرة، فـي وقــت يتصاعد فيه الجدل بشأن عدالة توزيع الزيادات في المرتبات، خصوصا بعد زيادات أُقرت للعسكريين في شرق البلاد وغربها. وفي ظل صمت حكومي، رصد «المجلس الوطني للحريات وحقوق الإنسان» في ليبيا اتساع الاحتجاجات الفئوية المطالبة بالعدالة في الأجور الحكومية، خصوصا بقطاعي التعليم والصحة. وحذر المجلس، وهو منظمة حقوقية في طرابلس، في بيان مساء الأحد، من أن «تأخر معالجة أزمة المرتبات قد يوسع نطاق الاعتصامات والمطالبات، ويمتد إلى قطاعات حكومية أخرى». ويأتي هذا التحذير في وقت بدأت فيه المطالب تأخذ طابعا أكثر تصعيداً؛ إذ دعا «اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا» إلى إضراب عام في المؤسسات الصحية، للمطالبة بتسوية الأجــور والفروقات المالية المستحقة للأطباء منذ سنوات، إلى جانب توفير التأمين الصحي للعاملين في القطاع. ويـشـدد مؤسس الــحــراك، الـدكـتـور سليمان الـصـومـادي، على «مشروعية المـطـالـب»، ملوحا بالتصعيد الـقـانـونـي ضـد وزارة الـصـحـة. ويـقـول لــ«الـشـرق الأوســـــــــط»، إن الإضــــــــراب يـسـتـثـنـي الــــحــــالات الـــطـــارئـــة والمــــزمــــنــــة، ولا يـخـالـف الـتـشـريـعـات الـطـبـيـة، مـشـيـرا إلــى اسـتـجـابـة مـؤسـسـات صحية فـي شــرق ليبيا وغربها وجنوبها. وتعكس مطالب الأطباء الضغوط المالية التي يواجهها العاملون بالقطاع الـصـحـي. وأشــــارت طبيبة الأســنــان آيــة كـعـبـار، عبر «فـيـسـبـوك»، إلــى أن مرتب دولار، معتبرة أنــه لا يكفي لتلبية الاحتياجات 200 الطبيب لا يتجاوز نحو الأساسية في ظل غلاء المعيشة والتضخم. وأبـدى وزيـر الصحة الأسبق، رضا العوكلي، استغرابه من استمرار عمل آلاف الأطـبـاء والعاملين فـي المـهـن الطبية والــكــوادر الصحية والفنية مـن دون الحصول على مرتباتهم لسنوات، في ظل ظروف مهنية ومعيشية صعبة، بينما تتجه الدولة في الوقت نفسه إلى بحث إمكانية استقدام أطباء وكوادر تمريض من الخارج. وسبق أن نشر الحراك الاحتجاجي مستندات قـال إنها تتعلق باستقدام دولار شهرياً، لكن وزارة 2500 أطـبـاء وكـــوادر طبية سـوريـة، بـرواتـب تتجاوز الصحة نفت ذلك، مؤكدة عدم إبرام تعاقدات نهائية، وأن الأمر لا يزال قيد دراسة الاحتياجات والخيارات. المعلمون لا يقتصر الاحـتـقـان على الـقـطـاع الـصـحـي؛ إذ تتصاعد مطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المالية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. ولا يتجاوز مرتب المعلم نحو ألفي دينار ليبي شهرياً، وهو دخل يرى معلمون أنه لم يعد كافيا ديـنـار فـي الـسـوق الرسمية. 6.35 لتلبية احتياجات أسـرهـم. (الـــدولار يـسـاوي دينار في المـوازيـة). ويتمسك حـراك احتجاجي يعرف بــ«حـراك المعلمين 9.27 و شـروط لإنهاء الاعتصام؛ تتمثل فـي: تأجيل بـدء العام الدراسي 3 في ليبيا» بــ إلـى أكتوبر (تشرين الأول) مـع صـرف منحة الأبـنـاء، وصــرف الـفـروقـات المالية المستحقة ولــو على دفــعــات، وزيــــادة المـرتـبـات بما يتناسب مـع طبيعة العمل والجهود المبذولة. وحذر أشرف بوراوي، رئيس نقابة معلمي طرابلس الكبرى، في تصريحات إعلامية، من اللجوء إلى العصيان والاعتصام مع بداية العام الدراسي، مطالبا بزيادة الرواتب بما يتناسب مع المعيشة، وصرف الفروقات والمستحقات المالية، وتوفير التأمين الصحي للمعلمين، أسوة بالمتقاعدين. المتقاعدون امتد الاحتقان كذلك إلى شريحة المتقاعدين؛ إذ دعا المكتب الإعلامي للنقابة العامة للمتقاعدين في ليبيا إلـى تنظيم وقفات احتجاجية، الثلاثاء، في ظل مــا وصـفـه بـاسـتـمـرار تـجـاهـل مطالبهم المتعلقة بتسوية المــعــاشــات. وتطالب الـــذي يـربـط زيـــادة معاشات المتقاعدين بـزيـادات 2013 النقابة بتفعيل قـانـون العاملين بالدولة، داعية الحكومة والجهات التشريعية والتنفيذية إلى تسوية مستحقاتهم، ومـــهـــددة بالتصعيد عـبـر تنظيم اعـتـصـام مـفـتـوح أمـــام مـقـرات الجهات التي تتجاهل مطالبها. ووصفت النقابة أوضــاع المتقاعدين بأنها تتسم بـ«التهميش والتجويع والموت البطيء»، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم تنفيذ القوانين والقرارات المتعلقة بتسوية معاشاتهم، مقارنة بزيادات حصلت عليها شرائح أخرى من العاملين في الدولة، بحسب بيان صدر عقب ملتقى في مدينة الزنتان أخيراً. جدل الزيادات امـتـد الـجـدل إلــى الأجــهــزة الأمـنـيـة؛ إذ دعــا عبد الحكيم الخيتوني، مدير إدارة إنفاذ القانون في غرب ليبيا، إلى «إنصاف رجال الشرطة والأمن»، مطالبا بزيادة مرتباتهم ومنحهم امتيازات مماثلة لتلك المقررة لمنتسبي وزارة الدفاع. ويربط مراقبون تصاعد المطالب المهنية بحالة استياء مكتومة من الزيادات التي أُقـــرت لمنتسبي المؤسسة العسكرية فـي شــرق ليبيا وغـربـهـا، فـي وقــت لم تشمل فيه الزيادات قطاعات أخرى، من بينها التعليم والصحة. وكـانـت وزارة الــدفــاع بحكومة «الـــوحـــدة» قـد اعـتـمـدت فـي يوليو (تـمـوز) الماضي، مرتبات منتسبيها، في خطوة جـاءت بعد قـرار مماثل اتخذه مجلس النواب الليبي بشأن زيادة مرتبات منتسبي القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» المتمركز في شرق وجنوب البلاد. ومن دون الإشارة إلى مرتبات العسكريين، رأى «المجلس الوطني للحريات وحــقــوق الإنـــســـان» أن مـعـالـجـة أزمــــة الأجــــور لا ينبغي أن تقتصر عـلـى زيـــادة مرتبات فئة دون أخـــرى، مـشـددا على أن الـعـدالـة الاجتماعية تتطلب منظومة وطنية موحدة ومنصفة تحفظ كرامة جميع العاملين وتكفل لهم أجـرا عـادلاً، بـالـتـوازي مـع ضـمـان اسـتـمـرار الـخـدمـات الـعـامـة الأسـاسـيـة للمواطنين. ويـرى المحلل السياسي، حسام الدين العبدلي، أن زيادة مرتبات العسكريين تقف وراء جانب من السخط المكتوم، في ظل غياب زيادات مماثلة لقطاعات أخرى تواجه ضغوطا تضخمية. ويقر في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الزيادات تحمل أبعادا سياسية تتصل بتعزيز النفوذ أكثر من كونها معالجة لاختلالات الأجور، محذرا من تداعياتها التضخمية واتساع فجوة المرتبات. ووســــط هــــذا الـــجـــدل، كــانــت دعــــوة «المــجــلــس الــوطــنــي لــلــحــريــات وحــقــوق الإنسان» كلا من حكومة «الوحدة» والسلطة التشريعية، إلى احتواء الأزمة عبر حـــوار مباشر مـع القطاعات المـتـضـررة، ومـراجـعـة منظومة الأجـــور على أسس عادلة وشفافة، مع إعطاء التعليم والصحة والخدمات الأساسية أولوية. القاهرة: علاء حمودة فهمي يشدد على أهمية توسيع دائرة التوافق بين الأطراف المختلفة تأكيد عربي على «المِلكية الليبية» للحل السياسي جــــــــدّدت جـــامـــعـــة الــــــــدول الـــعـــربـــيـــة دعــمــهــا المــوصــول للجهود الإقليمية والـدولـيـة الرامية لـدفـع المــســار الـسـيـاسـي فــي ليبيا، وصــــولا إلـى إجــــراء انـتـخـابـات رئـاسـيـة وبـرلمـانـيـة متزامنة، تُنهي المـراحـل الانتقالية، وتُفضي إلـى تشكيل حكومة موحدة قادرة على ترسيخ الاستقرار. وأكــد نبيل فهمي، الأمــن الـعـام للجامعة، أول من أمـس، خلال استقباله الطاهر الباعور، المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية بحكومة «الــوحــدة» المـؤقـتـة، على ثـوابـت الجامعة تجاه ليبيا، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، كما شــــدد عــلــى «رفـــــض الـــتـــدخـــل فـــي شـــــؤون ليبيا الداخلية»، وعلى «دعم عملية سياسية بمِلكية وقيادة ليبية تُفضي إلى إنهاء المراحل الانتقالية وتـوحـيـد مـؤسـسـات الــدولــة وإجــــراء انتخابات وطنية شاملة». وأوضح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام أن لقاءه بالباعور تناول التطورات الأخيرة المتصلة بالمسار السياسي، الذي تيسره بعثة الأمـــم المـتـحـدة لـلـدعـم فــي ليبيا، وقـــال إن الأمـــن الـعـام «شـــدد على أهمية الـبـنـاء على أي خـطـوات مـن شأنها توسيع دائـــرة الـتـوافـق بين الأطـــــراف الـلـيـبـيـة، ومـعـالـجـة الـقـضـايـا العالقة بما يهيئ الظروف اللازمة لإحراز تقدم حقيقي ومستدام في العملية السياسية». وأشــــار المـتـحـدث إلـــى أن الأمــــن الــعــام أكـد «حــــرص الـجـامـعـة عـلـى تـعـزيـز دورهــــا فــي دعـم الـجـهـود الليبية الــرامــيــة إلـــى تحقيق الـتـوافـق والاسـتـقـرار»، كما لفت إلـى «مواصلة التنسيق والتشاور مع مختلف الأطــراف الليبية والـدول العربية المعنية وبعثة الأمـــم المـتـحـدة، بما في ذلــــك مـــن خــــال مـكـتـب الــجــامــعــة فـــي طــرابــلــس، وبما يدعم مسارا سياسيا شاملا يحافظ على المصالح العليا للشعب الليبي». كما تبادل الأمين العام مع الباعور - الذي الـتـقـاه بـالـقـاهـرة فــي إطـــار مـشـاركـتـه فــي أعـمـال ) لمـجـلـس الــجــامــعــة على 166( الــــــدورة الـــعـــاديـــة المستوى الوزاري - وجهات النظر حول عدد من التطورات الإقليمية والقضايا العربية الراهنة، وأكـدا أهمية تعزيز التشاور والتنسيق العربي في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة. وكــــان فـهـمـي رحـــب بــالــبــاعــور، مـعـربـا عن تقديره لمشاركة ليبيا في أعمال الدورة الوزارية، ومـــؤكـــدا أهـمـيـة مــواصــلــة الـتـنـسـيـق والــتــشــاور بـــن الــــــدول الـــعـــربـــيـــة، وتـــعـــزيـــز الــعــمــل الــعــربــي المــشــتــرك فـــي ظـــل الـــتـــطـــورات والــتــحــديــات الـتـي تشهدها المنطقة. كما التقى بـدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، الطاهر الباعور، على هامش أعـمـال الـــدورة الـعـاديـة؛ وتـنـاول اللقاء، حـــســـب وزارة الـــخـــارجـــيـــة المــــصــــريــــة، الاثـــنـــن، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل مواصلة تعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل الـــرؤى والتقديرات بشأن مستجدات الأوضــاع فـي ليبيا والــتــطــورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأكـد عبد العاطي على «موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضـــيـــهـــا واســـتـــقـــرارهـــا، وحــرصــهــا عــلــى دعــم مؤسسات الـدولـة الليبية، بما يحفظ مصالح الشعب الليبي ويستجيب لتطلعاته». وأوضـــــحـــــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة بـحـكـومـة «الوحدة» أن لقاء الباعور وعبد العاطي تناول ســبــل تــعــزيــز الـــتـــعـــاون المــشــتــرك وتـــطـــويـــره في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، إلى جانب مناقشة عـــدد مــن الـقـضـايـا والمــوضــوعــات ذات الاهـتـمـام المشترك والتطورات الإقليمية والدولية. وقــالــت إن الـبـاعـور اسـتـعـرض مستجدات الأوضـــــــــاع فــــي لـــيـــبـــيـــا، والـــــتـــــطـــــورات المــرتــبــطــة بالمسار السياسي، مؤكدة أن «المرحلة الراهنة تـــتـــطـــلـــب تــــوحــــيــــد الــــجــــهــــود الــــوطــــنــــيــــة ودعــــــم المؤسسات الليبية، والمضي قدما نحو استكمال الاســتــحــقــاقــات الـسـيـاسـيـة وإجــــــراء انـتـخـابـات وطـــنـــيـــة حـــــرة ونــــزيــــهــــة، بـــمـــا يـــرســـخ الــشــرعــيــة ويحقق تطلعات الشعب الليبي فـي بناء دولـة مستقرة وموحدة». وشــــدد الــبــاعــور عـلـى أن «اســـتـــقـــرار ليبيا وأمــــنــــهــــا يـــرتـــبـــطـــان بـــشـــكـــل مـــبـــاشـــر بـــاحـــتـــرام سـيـادتـهـا واســتــقــال قـــرارهـــا الــوطــنــي»، مـؤكـدا «رفض أي تدخلات خارجية أو محاولات لفرض حلول أو ترتيبات لا تنسجم مع إرادة الليبيين وتــطــلــعــاتــهــم»، كــمــا «أكــــد أهــمــيــة دعــــم الـجـهـود الرامية إلـى توحيد مؤسسات الـدولـة، وتعزيز الأمــــن والاســـتـــقـــرار، وتـهـيـئـة الـــظـــروف المـائـمـة لإنهاء المراحل الانتقالية والانتقال إلـى مرحلة سياسية مستقرة ومستدامة». وتحدث الباعور عن «أهمية دعم المجتمع الــــدولــــي والـــــــدول الــعــربــيــة لــلــمــســار الـسـيـاسـي الــلــيــبــي، بــمــا يـحـفـظ وحـــــدة لـيـبـيـا وســيــادتــهــا وســــامــــة أراضــــيــــهــــا، ويــــعــــزز مــلــكــيــة الـلـيـبـيـن للعملية الـسـيـاسـيـة»، مــشــددا عـلـى ضــــرورة أن تـكـون «الـحـلـول نابعة مـن تـوافـق وطـنـي ليبي، بعيدا عن التجاذبات والتدخلات الخارجية». وفي شأن ذي صلة، التقت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، بالنائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، عمر بوشاح، وذلك في إطار المشاورات المستمرة التي تجريها البعثة مـع الأطـــراف الليبية كافة .»4 + 4 في أعقاب التوقيع على «اتفاق لجنة وتـركـزت المناقشات، حسب البعثة، أمس، حـــــول «خـــريـــطـــة الـــطـــريـــق الـــتـــي تــيــســرهــا الأمــــم المــــتــــحــــدة، والـــــتـــــطـــــورات الـــســـيـــاســـيـــة والأمـــنـــيـــة والاقـتـصـاديـة الـراهـنـة فـي ليبيا»، كما تناولت «أهـــمـــيـــة المــــشــــاركــــة الـــشـــامـــلـــة وحـــشـــد الــجــهــود الــجــمــاعــيــة لــلــدفــع قُـــدمـــا بـالـعـمـلـيـة الـسـيـاسـيـة وتـهـيـئـة الـــظـــروف المــواتــيــة لإجــــراء الانـتـخـابـات الــوطــنــيــة». وجـــــددت المـمـثـلـة الــخــاصــة الـتـأكـيـد على الــتــزام البعثة بمواصلة العمل مـع جميع الفاعلين الليبيين ودعـم جهودهم نحو تحقيق الاستقرار من خلال الانتخابات. كما التقت ستيفاني خوري، نائبة الممثلة الـــخـــاصـــة لـــأمـــن الـــعـــام لـــلـــشـــؤون الــســيــاســيــة، بأعضاء من «كتلة التوافق» في المجلس الأعلى للدولة، وذلك في إطار التواصل المستمر للبعثة مع الأطراف الليبية كافة بشأن الاتفاق الذي تم .»4 + 4« التوصل إليه مؤخرا عبر مسار وتــــــركــــــزت المــــنــــاقــــشــــات حـــــــول الـــتـــحـــديـــات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجهها لـيـبـيـا، وأهـمـيـة المــشــاركــة الـسـيـاسـيـة الـشـامـلـة، وتوحيد المـؤسـسـات، وتهيئة الـظـروف الملائمة لإجـــــــــراء انــــتــــخــــابــــات وطـــنـــيـــة ذات مـــصـــداقـــيـــة. وأكـــدت خــوري «الــتــزام البعثة بمواصلة العمل مـــع الــفــاعــلــن الـلـيـبـيـن كـــافـــة لــلــدفــع بالعملية الــســيــاســيــة، واســـتـــكـــمـــال المــــراحــــل المــتـبــقـيــة في خريطة الطريق». القاهرة: «الشرق الأوسط» نبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية مستقبلا الوفد الليبي (الجامعة العربية) سلطات طرابلس تلتزم الصمت ما حقيقة استهداف سفينة شحن روسية بمسيَّرات من ليبيا؟ عـشـيـة إعــــان حـكـومـة «الــــوحــــدة» الليبية المؤقتة تفكيك «خلية المسيَّرات»، تداولت تقارير إعـامـيـة أنــبــاء تــزعــم اســتــهــداف سفينة شحن روسية في البحر المتوسط بطائرات «درونــز» مـــن الأراضــــــي الـلـيـبـيـة، وذلــــك فـــي وقـــت لا تـــزال البلاد تستشعر القلق من ضربات سابقة طالت منشآت حيوية بواسطة مسيّرات. وانـشـغـلـت الأوســـــاط الـلـيـبـيـة بـمـا أوردتــــه » الأوكرانية، الأحد، Media UNITED24« منصة 12 حول تقارير تزعم تنفيذ أوكرانيا هجوما بـ مـــســـيّـــرة أُطـــلـــقـــت مـــن لــيــبــيــا، اســـتـــهـــدف سفينة الــشــحــن الـــروســـيـــة «لـــيـــدي مــــاريــــا» الـخـاضـعـة للعقوبات في المتوسط قرب جزيرة كريت. وتــــجــــاهــــلــــت الــــســــلــــطــــات فــــــي الـــعـــاصـــمـــة الـلـيـبـيـة طــرابــلــس الـتـعـلـيـق عـلـى هـــذه الأنـــبـــاء، لـــكـــنـــهـــا كـــشـــفـــت، مــــســــاء الأحـــــــــد، عـــــن «تــفــكــيــك خـلـيـة تـخـريـبـيـة مـنـظـمـة تـــورطـــت فـــي هجمات بالمسيّرات الانتحارية استهدفت خزانات النفط في طرابلس والزاوية ومحطة كهرباء الزاوية». واســتــقــبــل الــلــيــبــيــون هــــذه الأنــــبــــاء كـــــل حسب موقعه الجغرافي وموقفه السياسي من حكومة «الوحدة»، التي تسابق مناوئوها في اتهامها بــ«الـتـعـاون مـع أوكـرانـيـا عـسـكـريـا»، لكن وزيـر الدفاع الليبي الأسبق، محمد البرغثي، استبعد أن تـكـون هـــذه المــســيّــرات انطلقت مــن الأراضـــي الليبية. وسـبـق واسـتـهـدفـت «مــســيَّــرات مجهولة» منشآت نفطية فـي طرابلس والــزاويــة، بجانب مــحــطــة كـــهـــربـــاء بــــالــــزاويــــة، فــــي ظــــل حـــالـــة مـن الــغــمــوض والـــتـــســـاؤلات عـــن الـجـهـة الــتــي تقف خلف هــذه الـطـائـرات التي تتوجه إلــى منشآت حيوية فـي غـرب ليبيا فقط دون باقي مناطق البلاد. ووسط حالة من «الجدل والشك» لا سيما في صفوف مناوئيها، قالت حكومة «الوحدة» إن «نـتـائـج العملية الأمـنـيـة والاسـتـخـبـاراتـيـة النوعية التي نفذتها وزارة الدفاع أسفرت عن القبض على خمسة عناصر، ليبيين وأجانب، وتـفـكـيـك خـلـيـة تـخـريـبـيـة مـنـظـمـة تـــورطـــت في هـــجـــمـــات بـــالمـــســـيّـــرات الانـــتـــحـــاريـــة اســتــهــدفــت خـــزانـــات الــنــفــط». كـمـا تـحـدثـت فــي بـيـانـهـا عن «إحـــبـــاط الـــــوزارة مـخـطـطـات أخـــرى كـانـت على وشــك التنفيذ، فـي مقدمتها اسـتـهـداف محطة كــهــربــاء جــنــوب طــرابــلــس، إلـــى جــانــب منشآت حيوية وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية». وعن التقارير التي تتحدث عن استهداف السفينة الروسية من داخل ليبيا، قال البرغثي لــ«الـشـرق الأوســــط»: «لا يـوجـد مـا يـؤكـد صحة هـذه الواقعة»، مرجحا أن تكون هـذه المسيَّرات قـــد انـطـلـقـت مـــن عــلــى مـــن سـفـيـنـة فـــي الـبـحـر، كونها لا تحتاج إلــى مـــدارج إقـــاع أو مصاعد أرضية لتشغيلها. وأرجــــــــــــع الــــبــــرغــــثــــي عــــــــدم وقــــــــــوع هــــذا الاسـتـهـداف مـن ليبيا إلــى طبيعة العلاقات الراهنة بين البلدين، موضحا أن «العلاقات الــلــيــبــيــة - الـــروســـيـــة لا تــســمــح بــاســتــهــداف سـفـيـنـة أو نــاقــلــة روســــيــــة»، مــنــوهــا إلــــى أن «الروس يملكون حضورا عسكريا في قواعد جوية بشرق البلاد، مدعوما بتغطية رادارية شاملة، وهو ما يتيح لهم بالضرورة تحديد المصدر الدقيق لإطلاق تلك المسيَّرات». عـــلـــى الــــرغــــم مــــن ذلــــــك، يـــتـــخـــوف لـيـبـيـون مـن تـحـوّل ليبيا إلــى سـاحـة صـــراع خلفية بين روســـيـــا، الــتــي تــوثــق عـاقـتـهـا بـقـائـد «الـجـيـش الوطني» المشير خليفة حفتر، وأوكرانيا التي تـمـد خــيــوط الــتــواصــل مــع حـكـومـة «الـــوحـــدة». وسبق أن وجهت روسيا اتهامات رسمية إلى «الـوحـدة الوطنية» في أكتوبر (تشرين الأول) ، بشأن تعاونها مع من وصفتهم بـ«عملاء 2025 أوكـــــرانـــــيـــــن» فــــي تــنــظــيــم وتـــســـهـــيـــل عــمــلــيــات إرهـــابـــيـــة فـــي مـنـطـقـة الــســاحــل الأفـــريـــقـــي، لكن الحكومة تجاهلت الرد. وفــي سبتمبر (أيــلــول) المـاضـي احتضنت الـــعـــاصـــمـــتـــان؛ الــلــيــبــيــة طـــرابـــلـــس والـــروســـيـــة مـــوســـكـــو، عـــلـــى مــــــدار الأيـــــــام الـــثـــاثـــة المــاضــيــة فـــعـــالـــيـــات إحـــــيـــــاء الـــــذكـــــرى الـــســـبـــعـــن لإقـــامـــة العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا وروسيا. غير أن «الــوحــدة» فـي مـعـرض ردهـــا على المـسـيّــرات الــــتــــي اســـتـــهـــدفـــت مـــنـــشـــآت حـــيـــويـــة، قــــالــــت إن «المــعــطــيــات الــتــي تـكـشـفـت حــتــى الآن تــؤكــد أن لـيـبـيـا لـــم تـكـن أمــــام حـــــوادث مـتـفـرقـة أو أعـمـال عشوائية، وإنـمـا أمـــام مخطط تخريبي واسـع ومترابط، تعددت أطرافه وأدواته وأهدافه». ولفتت إلى أن هذا المخطط «وجّه ضرباته بصورة ممنهجة إلى البنية التحتية ومصادر الــــطــــاقــــة والمــــنــــشــــآت الـــنـــفـــطـــيـــة والـــكـــهـــربـــائـــيـــة، مـسـتـهـدفـا مـــقـــدرات الـلـيـبـيـن ومـــرافـــق تـرتـبـط مباشرة بأمنهم ومعيشتهم، وفي توقيت بالغ الحساسية شهدت فيه الـبـاد ضغوطا كبيرة على الخدمات خلال فصل الصيف». وتـؤكـد الحكومة أن «تفكيك هــذه الخلية لـيـس نـهـايـة الـعـمـلـيـة، بـــل بـــدايـــة لـكـشـف كـامـل خـيـوط هــذا المخطط وامــتــداداتــه، وأن الملاحقة ستستمر بلا هوادة حتى ضبط بقية المتورطين وكشف من خطط ومــوّل ودعـم وسهّل وحـرّض ووفّـــر الـغـطـاء لـهـذه الأعـــمـــال»، وتــوعــدت بأنها «ستضرب الـدولـة بيد مـن حـديـد كـل مـن تثبت الـتـحـقـيـقـات صـلـتـه بــهــذا المـخـطـط، ولـــن تَــحـول صفة أو موقع أو رتبة عسكرية دون المساءلة والملاحقة، في الداخل أو الخارج». كانت الناقلة الروسية «أركتيك ميتاغاز» قد تعرَّضت لأضرار بالغة قبالة سواحل البلاد في بدايات مارس (آذار) الماضي. وأعلنت وزارة النقل الـروسـيـة، حينها، أن الناقلة التي كانت تحمل غازا طبيعيا مسالا من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي «تعرَّضت لهجوم بطائرات مـــســـيّـــرة تـــابـــعـــة لــلــبــحــريــة الأوكـــــرانـــــيـــــة»، وأن الأسلحة «أُطلقت من الساحل الليبي». ونــقــلــت وكـــالـــة «إنـــتـــرفـــاكـــس» لــأنــبــاء عن نـيـكـولاي بـاتـروشـيـف، أحــد مـسـاعـدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله إن موسكو تعد الهجوم على ناقلة غـاز طبيعي مسال روسية في البحر المتوسط «عملا إرهابيا دولياً». وفي أبريل (نيسان) الماضي، سلط تحقيق اســتــقــصــائــي أعـــدتـــه «إذاعـــــــة فــرنــســا الـــدولـــيـــة» الـــضـــوء عــلــى أبـــعـــاد «المـــواجـــهـــة الــخــفــيــة» بين أوكرانيا وروسيا في أفريقيا، مؤكدا أن ليبيا تـــحـــولـــت إلـــــى مـــســـرح جـــديـــد لـــهـــذه المـــواجـــهـــة. وشارك سفير روسيا لدى ليبيا، أيدار أغانين، 14 في اجتماع رؤسـاء البعثات الدبلوماسية لـ دولة مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، مساء الأحد. القاهرة: جمال جوهر

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky