أكــــــد وزراء الــــخــــارجــــيــــة الـــــعـــــرب رفـــض الاعـــــتـــــداءات الإيـــرانـــيـــة عــلــى الـــــدول الـعـربـيـة. وشــــدد الأمــــن الــعــام لـجـامـعـة الــــدول العربية نـــبـــيـــل فــــهــــمــــي، عــــلــــى أن «حــــمــــايــــة المـــصـــالـــح الــعــربــيــة وتــرســيــخ الاســـتـــقـــرار ودعـــــم قــــدرات الـــدول الأعــضــاء تمثل أولــويــة للعمل العربي المشترك». وقال فهمي خلال مؤتمر صحافي، 166 أمـس، في نهاية أعمال الــدورة العادية الــ لمجلس جامعة الـــدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، إنـه «لا مساس بأمن الـدول العربية»، مؤكدا أن «أمن دول الخليج العربية جزء من الأمن القومي العربي، وأي مساس به يعني الجامعة ودولــهــا الأعـــضـــاء»، مضيفاً: «لـــن نـقـبـل أن تـتـحـول مـمـراتـنـا الـبـحـريـة إلـى ورقـــة فــي حـسـابـات الآخـــريـــن؛ فـحـقـوق الـــدول المـشـاطـئـة وحـــريـــة المـــاحـــة يحكمها الـقـانـون الدولي». ونـــــاقـــــش الاجـــــتـــــمـــــاع الــــــــذي عــــقــــد بــمــقــر الـجـامـعـة الـعـربـيـة فـــي الـــقـــاهـــرة، الانـتـهـاكـات الإسرائيلية وملف التهجير، وقـال فهمي إنه «تم الاتفاق على إنشاء منصة لرصد وتوثيق وكشف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المــقــدســة، وتـسـلـيـط الـــضـــوء عـلـى تـداعـيـاتـهـا الـخـطـيـرة»، مشيرا إلــى أن «إسـرائـيـل تقوض جهود تحقيق السلام في قطاع غزة». وأضــــاف فهمي أنـــه تـمـت مناقشة «رأب الصدع العربي»، وتابع: «ناقشنا كل القضايا الــحــســاســة ونـــريـــد لـــم الـــشـــمـــل»، مـــشـــددا على ضـــــرورة حـمـايـة المــصــالــح الـعـربـيـة وتـرسـيـخ الاستقرار وتعزيز قدرات الدول العربية برؤية اسـتـبـاقـيـة شــامــلــة تـمـكـنـهـا مـــن الــتــعــامــل مع التحديات. وهـــــــــذا هــــــو الاجـــــتـــــمـــــاع الأول لـــــــــوزراء الـخـارجـيـة الــعــرب الـــذي يـحـضـره فهمي منذ توليه أمانة جامعة الـدول العربية في يوليو (تموز) الماضي، خلفا لأحمد أبو الغيط. وأكـــد فهمي أن «المـنـاخ الـعـام للاجتماع عكس رغبة عربية واضحة في تحقيق السلام مع الجميع، والرفض الشديد لاستخدام القوة ضد الــدول العربية»، لافتا إلـى أن «أحـد أبرز مــخــرجــات الاجـــتـــمـــاع تـمـثـل فـــي الــســعــي إلــى رأب الصدع العربي وتقريب وجهات النظر»، مــــؤكــــدا أن الـــتـــوافـــق الـــعـــربـــي شـــمـــل مـخـتـلـف الملفات، من بينها السودان واليمن وسوريا، وذلـــك نتيجة جـهـد دبـلـومـاسـي مكثف سبق الاجتماعات الرسمية. وشدد على أن أي ضرر يلحق بدولة عربية ينعكس سلبا على بقية الــــــدول، مــشــيــرا إلــــى أهــمــيــة إصــــاح وتـطـويـر الجامعة العربية. ولـــــفـــــت فـــهـــمـــي إلـــــــى الــــتــــحــــديــــات الـــتـــي تواجه المنطقة، وقـال في كلمته خـال افتتاح الاجـــــتـــــمـــــاع، إن «الــــعــــالــــم والـــــشـــــرق الأوســــــط يـشـهـد انــتــهــاكــات مــتــكــررة لـلـقـانـون الـــدولـــي، واسـتـهـدافـا مـتـزايـدا للمدنيين، وتـراجـعـا في الثقة بالمؤسسات متعددة الأطـراف، واتساعا لـــلـــنـــزاعـــات وســــبــــاقــــات الـــتـــســـلـــح، وتـــصـــاعـــدا للانعزالية والتطرف والكراهية»، مشيرا إلى أن «السمة الأساسية، دوليا وشرق أوسطياً، باتت تغليب قانون القوة على قوة القانون». وأضــــــــاف أن الـــفـــتـــرة الـــحـــالـــيـــة «تــشــهــد إعادة تشكيل للعالم العربي والشرق الأوسط المـــــــجـــــــاور، مـــــع وجـــــــــود تــــحــــديــــات ومـــخـــاطـــر وجـــوديـــة تـسـتـدعـي يـقـظـة وتـكـاتـفـا عـربـيـن، وأعلى درجات التحلي بالمسؤولية»، مؤكدا أن «القرار السيادي العربي لا يتحقق بالانعزال عن العالم وقضاياه، ولا بالاعتماد المبالغ فيه على الغير». ودعـــا فهمي إلـــى «تـبـنـي مــشــروع عربي يشمل الـتـصـدي لـلـتـحـديـات، وبــنــاء وتدعيم الـقـدرات في مجال الأمـن القومي، إضافة إلى اســـتـــدامـــة الـــتـــطـــويـــر الإنـــســـانـــي والمـــؤســـســـي، ودعـــم التنمية الـخـاقـة والمــســتــدامــة»، معلنا عزمه «التواصل مع القادة العرب، لبلورة هذه العناصر بهدف تبني أجندة عربية متجددة؛ عــنــوانــهــا الـــتـــصـــدي، والـــتـــطـــويـــر، والـتـنـمـيـة، تغلّب الفعل على القول». وأكــــــد أن «الـــعـــالـــم الـــعـــربـــي يــســعــى إلـــى الــســام والاســـتـــقـــرار، وســيــواصــل الـــدفـــاع عن الـــحـــقـــوق الـفـلـسـطـيـنـيـة، والــتــمــســك بـتـسـويـة عـــادلـــة تـنـهـي الاحــــتــــال»، مـــشـــددا عـلـى رفـض الجامعة استهداف إيران أراضي ومنشآت في دول عربية»، وقـال إن «الـــدول العربية ليست طــرفــا فـــي هــــذه الـــحـــرب، ولــــم تــخــتَــر أن تـكـون ساحة لها، وسيادتها ليست مجالا مفتوحا لتصفية حسابات مـع غيرها، مهما قيل في تبريره». بــــــدوره، أكـــد وزيــــر الــخــارجــيــة المــصــري، بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، إدانة مصر القاطعة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عــددا مـن الـــدول العربية الشقيقة، وتضامنها الكامل مـع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مشددا على رفض مصر المساس بسيادة الدول العربية أو أمنها وســـامـــة أراضـــيـــهـــا. وشــــدد عـلـى أن القضية الفلسطينية تـظـل جــوهــر الأمــــن والاســتــقــرار في المنطقة، مجددا رفـض التهجير وتصفية القضية الفلسطينية. وأشار عبد العاطي إلى «ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات والمضايق الدولية، لا سيما مضيق هرمز والبحر الأحـمـر»، مؤكدا أن «أمــــن الــبــحــر الأحـــمـــر مــســؤولــيــة مشتركة وحصرية للدول المشاطئة». كـمـا شـــدد عـلـى أهـمـيـة تـطـويـر ترتيبات أمــنــيــة عــربــيــة تـــعـــزز الـــقـــدرة الــجــمــاعــيــة على حماية الأمـــن القومي الـعـربـي، مـن خــال دفع التكامل الأمـنـي والـدفـاعـي وتنسيق الـقـدرات العربية المتاحة، والبناء على معاهدة الدفاع الـــعـــربـــي المـــشـــتـــرك والــــــقــــــرارات الـــعـــربـــيـــة ذات الصلة، مشيرا إلى استعداد مصر للعمل مع جامعة الدول العربية والدول الأعضاء لإعداد تصور متكامل لهذه الترتيبات. 8 أخبار NEWS Issue 17451 - العدد Tuesday - 2026/9/8 الثلاثاء الاجتماع ناقش أيضا «رأب الصدع العربي» ASHARQ AL-AWSAT وزير المالية: نرفض توسيع حظر السلاح في كل البلاد مبعوث أممي يبحث فرص السلام في السودان بـــحـــث رئــــيــــس مـــجـــلـــس الــــســــيــــادة قــائــد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في العاصمة الـخـرطـوم مـع المـبـعـوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، جهود تعزيز الأمــن والاسـتـقـرار، وإحلال السلام الشامل في البلاد. وقــــــال هـــافـــيـــســـتـــو: «نـــقـــلـــت إلـــــى رئــيــس مـجـلـس الـــســـيـــادة الـــســـودانـــي رســـائـــل مهمة متعلقة بالتهدئة وحماية المدنيين». وأضاف: «نتطلع لمواصلة لقاءاتنا وصولا إلى تبادل الأســـــرى والمــحــتــجــزيــن المـــدنـــيـــن، بـالـتـعـاون الـــوثـــيـــق مــــع الـــلـــجـــنـــة الــــدولــــيــــة لـــ(الــصــلــيــب الأحمر)»، وفقا لإعلام مجلس السيادة. وأشـــــــــــار هـــافـــيـــســـتـــو إلـــــــى أن الـــــحـــــوار هـــــو الــــطــــريــــق لــتــحــقــيــق الـــــســـــام المــــســــتــــدام، والــــوصــــول إلــــى وقــــف شـــامـــل لإطـــــاق الـــنـــار، مبديا استعداده للتعاون والتحاور الوثيق مــــع جـــمـــيـــع الــــجــــهــــات وأصـــــحـــــاب المــصــلــحــة السودانيين، بجانب العمل مع الشركاء في «الآلية الخماسية» لضمان أن تكون العملية الـسـيـاسـيـة شــامــلــة ومــتــكــامــلــة، وتستجيب لطموحات الشعب السوداني. وشــــــدد المـــبـــعـــوث الأمــــمــــي عـــلـــى أهـمـيـة إجــــراء امـتـحـانـات مــوحــدة فــي جميع أنـحـاء الــــبــــاد، مــوضــحــا أن هــــذا المــــوضــــوع أصـبـح يـــشـــكـــل «قـــلـــقـــا بـــالـــغـــا» لــلــمــجــتــمــع الــــدولــــي. وأوضــح أن الأمــم المتحدة تسعى للمحافظة على حقوق الأطـفـال الأساسية في الوصول إلــى الامـتـحـانـات المعتمدة فـي جميع أنحاء الـــــــســـــــودان، بـــالـــعـــمـــل الــــوثــــيــــق مـــــع مــنــظــمــة «اليونيسيف». وذكــر بيان مجلس السيادة أن هــافــيــســتــو أشـــــــاد بـــجـــهـــود الإعـــــمـــــار فـي العاصمة الخرطوم. بــــــــدوره، قـــــال رئـــيـــس وزراء الــــســــودان، كامل إدريـس، إنه ناقش مع المبعوث الأممي الـــوضـــع الـــحـــالـــي فـــي الــــســــودان ودور الأمـــم المتحدة في دعم السلام والاستقرار، وأكد في تـدويـنـة عـلـى منصة «إكــــس» رفـضـه القاطع لـــكـــل أشــــكــــال الـــتـــدخـــل الأجـــنـــبـــي فــــي الـــبـــاد، مشددا على التزام السودان الثابت بالسيادة الوطنية. وأضــــــاف إدريــــــس قــــائــــاً: «نــتــطــلــع إلــى مـــواصـــلـــة الــــتــــعــــاون مــــع الأمـــــــم المـــتـــحـــدة فـي دعـــم الــســام والاســتــقــرار والـتـنـمـيـة مــن أجـل مستقبل أفضل للشعب السوداني». رفض توسيع الحظر وخلال زيارته، التقى هافيستو بوزير المالية، إبراهيم جبريل، الذي يتزعم حركة مسلحة باسم «العدل والمساواة»، واستمع منه إلــى تـطـورات الأوضـــاع الإنسانية في ظل الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها المـدنـيـون فـي أثـنـاء الــحــرب، وأكَّـــد إبراهيم رفــض الحكومة الـسـودانـيـة توسيع حظر السلاح المفروض على إقليم دارفور ليشمل كل أنحاء البلاد. وقـــــــــال فــــــي مــــنــــشــــور عــــلــــى صــفــحــتــه الـرسـمـيـة بـمـوقـع «فـيـسـبـوك» إن مـثـل هـذا الإجـــــراء يـتـعـارض مــع الــســيــادة الـوطـنـيـة، ويُــــقــــيــــد قـــــــدرة الـــجـــيـــش فـــــي أداء واجـــبـــه الدستوري لحماية الـبـاد. ودعــا إبراهيم المجتمع الدولي إلـى دعـم سيادة السودان ووحـــــــــدة أراضـــــيـــــه وشــــرعــــيــــة مـــؤســـســـاتـــه الوطنية. وتــــقــــدمــــت واشــــنــــطــــن بـــمـــقـــتـــرح أمـــــام الأمـــــم المـــتـــحـــدة، مــــؤخــــراً، لــتــوســيــع نـطـاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كامل البلاد، مشيرة إلى أن الـصـراع فـي الـسـودان قـد يتوسع إقليمياً. ومن المقرر أن ينتهي حظر توريد الأسلحة إلـــــى دارفــــــــــور، والمـــــفـــــروض مـــنـــذ أكـــثـــر مـن إذا 2026 ) سبتمبر (أيـلـول 12 عقدين، في لم يتم التوصل إلى قرار جديد بشأنه. وخلال اللقاء، حض وزير المالية الأمم المتحدة على دعم مبادرة الحوار السوداني - الـــــســـــودانـــــي، بـــمـــا يـــفـــضـــي إلــــــى عـمـلـيـة سياسية شـامـلـة بملكية سـودانـيـة تضع حدا للحرب، وتؤسس لسلام مستدام. وفــــي الــســيــاق نــفــســه، شــــدد إبــراهــيــم على أهمية التحرك المتزامن على مسارين متكاملين، المسار الأمني استنادا إلى اتفاق «إعــان جــدة»، ومسار سياسي عبر حوار ســــودانــــي شـــامـــل لا يـسـتـثـنـي أحـــــــداً. لـكـن قـوى سياسية ومدنية أعلنت عن رفضها الـــدعـــوة لـــحـــوار داخــــل الـــبـــاد، مـعـتـبـرة أن الـخـطـوة تُـــكـــرّس لتقسيم الـــســـودان بحكم الأمر الواقع. وجدد وزير المالية التأكيد على التزام «حركة العدل والمساواة» بدمج قواتها في الــجــيــش، مــنــاشــدا كـــل الــفــصــائــل المسلحة الأخـرى أن تفعل الشيء نفسه بهدف بناء جيش قومي موحد. وقف مساندة «الدعم السريع» مـن جهة ثـانـيـة، دعــت النائبة العامة فـــي الــــســــودان، انــتــصــار أحــمــد عـبـد الــعــال، إلــى وقــف الــدعـم الـخـارجـي لـــ«قــوات الـدعـم الــــســــريــــع» والـــــــــذي تـــســـبـــب فـــــي اســـتـــمـــرار الانـــتـــهـــاكـــات ضــــد المـــدنـــيـــن، وإطــــالــــة أمـــد الحرب. وأكــدت لـدى مخاطبتها، يـوم الاثنين، جـلـسـة حــــوار بــشــأن أوضـــــاع الـــســـودان في مجلس حـقـوق الإنـسـان فـي جنيف، رفض بلادها أي آليات خارجية تتجاوز الجهود الــوطــنــيــة، وتـتـمـسـك بـمـوقـفـهـا الــثــابــت من القرار المنشئ للجنة تقصِّي الحقائق. وشددت النائبة العامة على أهمية أن يطّلع مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة في دعـم اللجنة الوطنية، وإعمال مبدأ التكاملية داخل البلاد. وتـــــــــأتـــــــــي تــــــصــــــريــــــحــــــات المــــــســــــؤولــــــة السودانية، بالتزامن مع تقديم بعثة تقصّي الـحـقـائـق الــدولــيــة المستقلة فــي الـــســـودان، إلـــى مجلس حـقـوق الإنــســان الـتـابـع للأمم المتحدة تقريرها عن الأوضاع في السودان، على وجــه الـخـصـوص فـي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، غرب البلاد. وكــان «مجلس السلم والأمـــن» التابع لـــاتـــحـــاد الأفـــريـــقـــي قــــد جـــــدد دعــــوتــــه إلـــى هـدنـة إنـسـانـيـة فــي الـــســـودان تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لحوار بقيادة سودانية خالصة. وشـــــدد الاتــــحــــاد الأفـــريـــقـــي عــلــى عــدم وجــــــود حــــل عـــســـكـــري لـــلـــنـــزاع، ولا بــــد مـن الــلــجــوء إلــــى الــــحــــوار. وقـــــال رئـــيـــس الــوفــد الذي زار السودان مؤخراً، محمد خالد، في تصريحات صحافية بعد اللقاء: إن لقاءه مـع رئـيـس مجلس الـسـيـادة قـائـد الجيش، عـــبـــد الـــفـــتـــاح الــــبــــرهــــان، تــــنــــاول الــقــضــايــا المـتـصـلـة بـالـسـام والأمــــن والاســـتـــقـــرار في الـــــســـــودان، وفـــقـــا لإعـــــام مــجــلــس الــســيــادة السوداني. نيروبي: محمد أمين ياسين رئيس مجلس السيادة السوداني مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة (مجلس السيادة) العراق يطّلع على التجربة المصرية في معالجة المياه وإعادة استخدامها يــســتــهــدف الــــعــــراق الاســــتــــفــــادة مـن الــتــجــربــة المـــصـــريـــة فــــي مـــجـــال مـعـالـجـة وإعـادة استخدامات المياه؛ إذ بحث وفد فني عراقي نظم وتطبيقات الري الحديث المطبقة في مصر. وأكـــــــد وزيـــــــر الـــــــري المــــصــــري هــانــي سويلم، أمس، حرص بلاده على «إتاحة خبراتها وتجاربها للأشقاء في العراق، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قـــطـــاع المـــيـــاه الـــعـــراقـــي»، مـضـيـفـا حسب إفــــادة لــــوزارة الـــري المـصـريـة، أن «تـبـادل الـــخـــبـــرات يــمــثــل أحــــد مـــحـــاور الــتــعــاون المهمة مع بغداد». وزار وفـــد فـنـي رفــيــع المــســتــوى من وزارة الموارد المائية العراقية مصر، وضم ثـمـانـيـة مـــن كــبــار الــخــبــراء والمـهـنـدسـن العراقيين. ووفـق بيان «الــري المصرية»، تــأتــي الـــزيـــارة لــ«تـعـزيـز الــتــعــاون الفني وتــبــادل الـخـبـرات بــن الـقـاهـرة وبــغــداد، والـــتـــعـــرف عـــلـــى الـــتـــجـــربـــة المـــصـــريـــة فـي إدارة المــــــــوارد المـــائـــيـــة والاعــــتــــمــــاد عـلـى التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال». وتـمـتـلـك مــصــر خـــبـــرات عـــديـــدة في نظم الـري الحديث، وإعـادة استخدامات المياه، وفق خبراء مياه مصريين، أشاروا أيــضــا إلـــى أن «الـــعـــراق يـــواجـــه تـحـديـات عــديــدة فــي مـجـال المــيــاه خـــال الـسـنـوات الأخيرة، تتعلق بعجز مائي وإشكاليات تتعلق بصعوبات فـي خـدمـات الصرف الزراعي». وخلال الزيارة عرض مسؤولون في وزارة الـري المصرية للوفد العراقي نظم وتطبيقات الـــري الـحـديـث، ومـشـروعـات معالجة مـيـاه الــصــرف الـــزراعـــي وإعـــادة استخدامها. وحــــــســــــب الـــــبـــــيـــــان المــــــــصــــــــري، زار الـوفـد الـعـراقـي متحف الـــري بالعاصمة الجديدة، والمـركـز القومي لبحوث المياه فـــي الــقــنــاطــر الــخــيــريــة، ومــحــطــة الـدلـتـا الجديدة لمعالجة مياه الصرف الزراعي، ومنظومة المراقبة المركزية للتعرف على أحـــــدث الــنــظــم المــســتــخــدمــة فـــي مـتـابـعـة وتشغيل منظومات المياه. وشـــــــدد وزيـــــــر الـــــــري المــــصــــري عـلـى أن «تـبـادل الـخـبـرات أحــد المـحـاور المهمة لـتـعـزيـز الـــتـــعـــاون» بـــن بــــاده والـــعـــراق، وأشـــــار إلــــى حــــرص بـــــاده عــلــى «إتـــاحـــة خـبـراتـهـا وتـجـاربـهـا الـنـاجـحـة للأشقاء الــــــعــــــرب والأفــــــــــارقــــــــــة، خـــــاصـــــة فــــــي ظــل الـتـحـديـات المــتــزايــدة الـتـي تــواجــه قطاع المـــــيـــــاه»، وأكــــــد أهـــمـــيـــة «الاســــتــــفــــادة مـن التجارب والحلول الناجحة فـي تطوير منظومات إدارة الموارد المائية». ونــقــل الـبـيـان عــن الـجـانـب الـعـراقـي «إشــــادتــــه بــمــا حـقـقـتـه الــــدولــــة المــصــريــة مـــــن نــــجــــاح كـــبـــيـــر فـــــي مــــجــــال مــعــالــجــة وإعـادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وخــــاصــــة مــــن خـــــال مـــحـــطـــات المــعــالــجــة الــكــبــرى (الـــدلـــتـــا الـــجـــديـــدة وبـــحـــر الـبـقـر والمحسمة)»، وأكد «الرغبة في الاستفادة من هذه التجربة المصرية الناجحة ونقل الخبرات والتطبيقات المناسبة منها إلى العراق». ويــــرى خـبـيـر المــيــاه المــصــري ضياء القوصي أن «الـخـبـرات المصرية يمكنها أن تـسـاعـد فــي مــواجــهـة تـحـديـات المـيـاه الــتــي يـواجـهـهـا الـــعـــراق خـــال الـسـنـوات الأخـــــــيـــــــرة»، وأشـــــــــار إلــــــى أن «الـــجـــانـــب الـــــعـــــراقـــــي يـــبـــحـــث عـــــن حــــلــــول لــتــحــلــيــة المـيـاه وإعـــادة استخدامها، واستصلاح الأراضــي الصحراوية في ظل إشكاليات العجز المائي». وأوضـــح الـقـوصـي، فـي تصريحات لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، أن «مـــصـــر لـديـهـا خبرات في إدارة الموارد المائية، والصرف الزراعي، وإعادة استخدامات المياه»، إلى جانب «تجربة تحلية المياه واستخدامها في الـزراعـة»، وقـال إن «الجانب العراقي فــــي حـــاجـــة إلـــــى أنـــظـــمـــة ومــــعــــدات الــــري الحديث إلى جانب الدعم الفني في مجال المــيــاه، وكـلـهـا جــوانــب يمكن أن توفرها الخبرات المصرية». وزار الــوفــد الــعــراقــي إحـــدى المـــزارع الـــنـــمـــوذجـــيـــة الــــتــــي تــعــتــمــد عـــلـــى الــــري الحديث، حسب «الري المصرية». وتــتــشــابــه الـــتـــحـــديـــات المـــائـــيـــة لــدى الـــعـــراق مـــع مــصــر، مـــن حـيـث الـعـجـز في المــــوارد المـائـيـة، مـع وجـــود خـافـات على مـــنـــابـــع نــــهــــرَي دجـــلـــة والـــــفـــــرات، بـسـبـب مـــشـــروعـــات تــركــيــة عــلــى الــنــهــريــن، وفــق أســتــاذ المـــــوارد المـائـيـة بـجـامـعـة الـقـاهـرة عـبـاس شــراقــي، الـــذي قــال إن «الحكومة الــعــراقــيــة تـــريـــد الـــتــعـــرف عــلــى الـتـجـربـة المصرية في التعامل مع هذه التحديات». وأوضــــح شــراقــي أن «هــنــاك تعاونا قــائــمــا بـــن الـــقـــاهـــرة وبــــغــــداد فـــي مـجـال المـــــيـــــاه»، وأشـــــــار إلـــــى أن «مـــصـــر حـقـقـت نقلات في جوانب الإدارة الذكية للمياه، ومعالجة مياه الصرف الزراعي، وتحلية مياه البحر، واستخدامها في الزراعة»، وقال إن «هذه التجارب يمكن تصديرها للجانب العراقي». القاهرة: «الشرق الأوسط» نبيل فهمي أعلن إنشاء منصة لرصد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة «الوزاري العربي» يرفض الاعتداءات الإيرانية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية) القاهرة: فتحية الدخاخني
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky