يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17451 - العدد Tuesday - 2026/9/8 الثلاثاء هاروت فازليان يقود أصواتا شابّة تحمل ذاكرة الأغنية السينمائية إلى الحاضر «أنغام وأفلام»... الماضي الذي لم يُغادرنا له موعد في بيروت فــي لـيـلـة واحـــــدة، سـتـعـود أغــنــيــات خرجت من أفلام صنعت جانبا من الذاكرة العربية إلى خشبة بيروت، محمولة هـذه المــرّة على أصـوات شــابّــة وأوركــســتــرا حــيّــة. «أنــغــام وأفـــــام»، الــذي تستضيفه «ميوزيك هول بيروت ووترفرونت» سبتمبر (أيلول)، يستعيد أعمالا ارتبطت 24 في بعبد الحليم حـافـظ وفـريـد الأطـــرش وأسمهان ووردة وغيرهم، ضمن رؤية وضعها المايسترو هــــــــاروت فــــازلــــيــــان، ويــــقــــود فـــيـــهـــا الأوركــــســــتــــرا الوطنية للموسيقى الشرق عربية بتشكيل يضم موسيقيا ً. 24 تــبــدو الــفــكــرة قــريــبــة مـــن حــفــات اســتــعــادة الأغنيات القديمة، وإنما فازليان يضع لها نقطة انطلاق مختلفة. في حديثه مع «الشرق الأوسط»، يعود إلى جوهر مهنة قائد الأوركسترا، فيرى أن مَهمّته تقوم على صَوْغ العمل الموسيقي ومَنْحه التماسُك والشكل والتجانس، وجَــمْــع العازفين في تعبير واحد، سواء كان العمل سيمفونيا أو أوبراليا أو أغنية عربية. هذا المبدأ لا يتغيَّر في «أنغام وأفلام»، فيما تزداد حساسية المَهمّة لأن المــادّة الموسيقية سبقت الحفل بعقود، وحُفرت فـــي ذاكـــــرة الـجـمـهـور مـقـتـرنـة بـــأصـــوات وصُــــوَر ومَشاهد رافقتها طويلاً. اخـــتـــار فـــازلـــيـــان الاقــــتــــراب مـــن الأعـــمـــال في صيغتها الأصــيــلــة، بـعـيـدا عـــن الـتـغـيـيـر لمـجـرّد إظـهـار الاخــتــاف. بالنسبة إلـيـه، لـهـذه الألـحـان حياة داخـل الذاكرة الجماعية، وما يحتاج إليه المـسـرح هـو أن يمنحها حـضـورا حـيّــا مـن خلال الأوركــســتــرا ويــتــرك قـوّتـهـا العاطفية تعمل من داخلها. أمـا خــروج الأغنية مـن فيلمها، فـا يعني عنده خسارة أثرها البصري. يقول المايسترو: «حين تغيب الصورة، تمنح الجمهور حرّية أن يصنع صــورتــه الــخــاصــة». أغـنـيـة الــحــب التي كـانـت مـرتـبـطـة بشخصية ومـشـهـد، تستطيع أن تتحرّر مـن تلك الحكاية لتصبح أقــرب إلى ذاكـــــرة المُــســتــمــع وتــجــربــتــه الـشـخـصـيـة. كـثـيـر مـــن هــــذه الأغـــنـــيـــات عــــاش خـــــارج أفـــامـــه مـنـذ زمن، وصار قادرا على رواية حكايته من دون الشاشة. تدخل النوستالجيا إلى الحفل من مكانها الطبيعي. فالمايسترو يعلم أن الأغنية الجيّدة تستطيع مـخـاطـبـة مَـــن عـرفـهـا قـبـل نـصـف قـرن كـمـا تـسـتـطـيـع الـــوصـــول إلـــى شـخـص يسمعها اليوم للمرّة الأولى. «الأغنية العظيمة لا تنتهي صلاحيتها»، يؤكد. لذلك يصبح الحفل محاولة لـصـنـع لـحـظـة مـخـتـلـفـة حــــول مـوسـيـقـى عَـــبَـــرَت الزمن، يُشارك في تكوينها العازفون والمغنّون والجمهور معاً. أصــوات هي 4 سيستمع هـذا الجمهور إلـى اللبنانية سيندي لاتي، وعليا ندا وبيتر جوزيف ومحمد علي من مصر. واختيارهم يحمل بدوره حكاية موازية، تختصرها المُنتجة الإبداعية رلى ..»From Social Media To Stage« تلج بمسار تـــقـــول لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط» إنـــهـــا اسـتـمـعـت إلــى صــــوت عــبــر مـــواقـــع الـــتـــواصـــل، قبل 1000 نــحــو أن تنتقي هـذه المجموعة وتضع أصواتها أمام أذن فازليان الموسيقيّة الصارمة، فلامست لديه حسّا موسيقيا لا يُجامِل. أرادت تلج أن تبحث عن الأصـوات في مكان لم تعتد صناعة المواهب أن تبحث فيه، وتنقل حناجر ألِفَت الغناء للناس عــبــر المـــنـــصـــات، إلــــى فـــضـــاء فـــنّـــي مُـــغـــايـــر، حيث الأوركــســتــرا والـجـمـهـور والمــســرح. وهـــذه النقلة هي في صلب المشروع الذي تتصوَّره، إذ ترى في موعد حفل بيروت فاتحة لمشروع مستقبلي، مع خطط لـجـولات عربية وأوروبــيــة وعـــروض على مسارح كبرى. هــــذا الانـــتـــقـــال يــضــع المــغــنّــن أمــــام امـتـحـان حسّاس. الجمهور لا يتلقّى أغنية لعبد الحليم أو أســمــهــان بـــذاكـــرة فـــارغـــة، وكـــــل صــــوت شــاب يـــدخـــل مــســاحــة مـــأهـــولـــة ســلــفــا. ســيــنــدي لاتــي تقول لـ«الشرق الأوســط» إن ما وجدته في هذه الأغـنـيـات هــو مـشـاعـر لا يـحـدّهـا زمـــن، ووَقْــعـهـا عـلـيـهـا يـتـغـيَّــر مـــع كــــل مــرحــلــة تـعـيـشـهـا. وحــن تـــــؤدّي عــمــا يـحـفـظـه الـــنـــاس بــصــوت صـاحـبـه، لا يشغلها أن تمحو ذلـــك الــصــوت مــن الــذاكــرة. هــــدفــــهــــا الــــــدخــــــول إلـــــــى الأغــــنــــيــــة بـــإحـــســـاســـهـــا وهويتها، فيشعر المستمع بشخصيتها من دون أن يفقد العمل الذي أحبَّه. وبيتر جوزيف يجد نفسه قريبا من عالم هـــذه الأغــنــيــات رغـــم المـسـافـة الـزمـنـيـة. يـتـحـدَّث عن ثراء الكلمات والألحان، والرقي في اختيار المـــــفـــــردات، ويـــــرى أن هــــذه الـــصـــفـــات أقـــــرب إلــى ذائــقــتــه مــمّــا يـطـغـى عــلــى أغــنــيــات جــيــلــه. وفــي الأداء، يـــضـــع صـــــدق الإحــــســــاس فــــي المـــقـــدّمـــة، فـ«المستمع يلتقط أولا حقيقة الشعور قبل أي استعراض صوتي». عليا نـدا تذهب إلـى مكان آخـر في علاقتها بـهـذا الإرث. تستعيد زمـنـا كــان يُتيح للمتلقّي التعمُّق في تفاصيل اللحن والمقامات وتحولاتها بـــن المـــقـــاطـــع، وتـــربـــط ذلــــك بـــإيـــقـــاع حـــيـــاة أبـطـأ وبهوية فنّية تُميّز كـل مـطـرب. بالنسبة إليها، تمنح هـذه الأغنيات فرصة للخروج مـن سرعة الـــيـــوم والــــدخــــول فـــي عــمــق مـوسـيـقـي وعـاطـفـي أطول، مع إقرارها بأن الأغنية المعاصرة لا تزال تُقدّم أعمالا جميلة. ويــربــط محمد عـلـي قـــوة الــطــرب بالمقامات الموسيقية وبقدرة الأغنية القديمة على التمهُّل فـــي وصــــف الــحــالــة الإنـــســـانـــيـــة. ويـــــرى أن طُـــول الأغـــنـــيـــة كـــــان يُـــتـــيـــح لــلــكــلــمــات أن تـــتـــوغَّـــل فـي التفاصيل، بينما تميل أغنيات كثيرة اليوم إلى الاختصار. وعندما يؤدّي عملا معروفاً، يُفضّل الاقتراب من روح الأداء الأصلي وإضافة لمساته بـهـدوء، لأن المبالغة فـي إثـبـات الـــذات قـد تصنع مسافة بين المُغنّي والجمهور. بــذلــك يلتقي مـــســـاران فــي «أنـــغـــام وأفــــام». مـوسـيـقـى خـــرجـــت مـــن أفـــــام قــديــمــة تـــعـــود إلــى الــحــاضــر بـــأوركـــســـتـــرا وصـــــوت حـــــيّ، وأصـــــوات شقَّت طريقها عبر مواقع التواصل تجد نفسها أمام جمهور وخشبة وذاكرة فنّية أثقل بكثير من سبتمبر، لن يكون الماضي 24 شاشة هاتف. في بعيدا بما يكفي لنشتاق إليه. سيصبح اختبارا لَِـــا يبقى مــن الأغـنـيـة حــن تتغيَّر الأزمـــنـــة، ولَِـــا يُمكن لصوت جديد أن يُوقظه فيها من دون أن يُطفئ ما أحببناه أول مرّة. بيروت: فاطمة عبد الله هاروت فازليان (الجهة المنظّمة) كتب «باكينغ فاستارد» في أسبوع وصوّره خلال أقل من شهر : بطلتا فيلمي شقيقتان ملتحمتان بشخصية واحدة فرنر هرتزوغ لـ إذا بـــــدا الـــعـــنـــوان غـــريـــبـــا، فـالـفـيـلـم أغــــرب. الــعــنــوان هــو «بـاكـيـنـغ فـاسـتـارد» )، والأغرب منه مخرجه Bucking Fastard( فرنر هرتزوغ، ونهجه في إنجاز فيلم غير منظَّم ولا منضبط. كان هرتزوغ دائما مختلفا عن أترابه؛ فلم يكترث بطرح مشكلات مجتمعية أو قضايا ثقافية أو حتى قصص متداولة، بل اتجه إلى موضوعات شاقّة، تتمحور حـول أنـاس يشاركونه الشعور بالفردية والـرغـبـة فـي الـتـفـوُّق. وهـــذا مـا شاهدناه Aguirre, the( » في «أغـويـري، غضب الله )، و«فيتزكارالدو» 1972 ،Wrath of God )، مــــن بــــن أفــــام 1982 ،Fitzcarraldo( روائية أخرى أنجزها في تلك المرحلة. بــــدأ هــــرتــــزوغ مـــن الـــصـــفـــر. وُلـــــد في عــــائــــلــــة فــــقــــيــــرة بــــقــــريــــة صــــغــــيــــرة خـــــارج ميونيخ، فـي مـنـزل بـا فــرش أو أثـــاث أو مـــاء جــــارٍ. ولـــم يـــدرس السينما أو يعمل مساعدا لأحد، بل أمسك بالكاميرا وصوّر أفـامـا قصيرة، ثـم أسّـــس شـركـة بالقليل من المال الذي كان يملكه، مدفوعا بإيمانه بـأن السينما «هـي الطريق الوحيد الذي لم أجد له بديلاً». بـــالـــنـــســـبـــة إلــــــيــــــه، لا يـــــوجـــــد أمـــــــر لا يستطيع الإنـسـان فعله، بما فـي ذلــك جر سـفـيـنـة بــكــل ثـقـلـهـا مـــن شـــاطـــئ إلــــى آخــر عـبـر الـتـضـاريـس الجبلية الـصـعـبـة، كما شاهدنا في «فيتزكارالدو». كانت السفينة حقيقية، وكـذلـك الـعـمَّــال، وهــم مـن قبائل منطقة الأمازون استأجرهم المخرج للعمل. وجــــسَّــــد ذلــــــك أيــــضــــا صــــدامــــا بــــن قــســوة الإنسان وقسوة الطبيعة. خلال تصوير «أغويري، غضب الله»، أعلن بطل الفيلم كـاوس كينسكي رغبته في التوقف عن العمل وترك الفيلم بسبب صــعــوبــة الــتــصــويــر فـــي جـــبـــال إلـــــــدورادو البرازيلية. وكـان رد هرتزوغ أنه سيطلق الـــنـــار عـلـيـه إذا فـعـل ذلــــك. وهــــذه الـواقـعـة مـــوثّـــقـــة فــــي فــيــلــم هـــــرتـــــزوغ الـتـسـجـيـلـي ،My Best Fiend( » «شــيــطــانــي الــحــمــيــم .)1999 الشقيقتان كايت وروني مارا «باكينغ فاستارد» واحـد من أفلامه الـصـعـبـة، وإن كـــان أقـــل تـوهّــجـا وإجــــادة. ومــع ذلـــك، يظل مفاجئا فـي طريقة سرد حكايته ومعالجتها بـأسـلـوب متقشِّف. وتــــدور أحــداثــه حـــول شقيقتين تعيشان وضعا عاطفيا قلقا ومتاهات عاطفية مع الآخرين، لا يسعى المخرج إلى توضيحها عــلــى الــنــحــو المـــطـــلـــوب، مـــا يـــتـــرك الـفـيـلـم مثقلا بالأسئلة حول غايته الأساسية. ، حين 2015 فـــي لــقــائــنــا الأخـــيـــر عــــام > قـــدّمـــت «مــلــكــة الـــصـــحـــراء» بــمــهــرجــان بــرلــن، تــحــدّثــنــا عـــن رغــبــتــك فـــي تـــنـــاول ســـيـــرة امــــرأة أجنبية في الصحارى العربية. يبدو ذلك الفيلم بعيدا جدا عن عملك الجديد، ولا يجمعهما، في رأيي، سوى البطولة النسائية. - صحيح، كلاهما ذو بطولة نسائية، لـكـن لا يـوجـد جـامـع قـــوي بينهما سـوى أن مخرجهما واحــد يُفضِّل الموضوعات الصعبة؛ لأنـهـا المـقـابـل الطبيعي لحياة جميع أبطال أفلامي الروائية. رغـــــــم اخــــــتــــــاف الـــفـــيـــلـــم عــــــن «مـــلـــكـــة > الــــصــــحــــراء»، ثــمــة خــيــط يـجـمـعـهـمـا؛ فـنـيـكـول كــيــدمــان كــانــت تـبـحـث فـيـه عـــن أرض جــديــدة، وكذلك تفعل روني مارا وكايت مارا في فيلمك الجديد، وإن كانت أرضهما وهماً. - تسعدني ملاحظتك، لكن لا ينبغي أن نبني كثيرا من التحليل على هذه النقطة؛ إذ تناول عدد من أفلامي أيضا التوجّه إلى أراض جديدة. والمختلف هنا أن تلك الأرض غالبا ما تكون من نسج الأوهام. يجمع «باكينغ فاستارد» بين ممثلتين > شقيقتين بالفعل. هـل تطلَّبت إدارتـهـمـا عناية خاصة، أو واجهتك أي مشكلة تتعلق بتوزيع الحوارات والمواقف بينهما؟ - يــســعــدنــي أنـــــك لــــم تـــقـــل إن الـفـيـلـم يــــتــــنــــاول شــقــيــقــتــن تـــــوأمـــــن. وهـــــــذا مـا وجـــدت نفسي أنـفـيـه فــي المــقــابــات التي أجـريـتـهـا هــنــا. إنـهـمـا امـــرأتـــان تعيشان الأحــام نفسها عندما تنامان، من شدّة قربهما بعضهما من بعض، حتى إنهما تقعان في حب رجل واحد. وفي الحوارات تنطقان الكلمات نفسها في وقت واحد. إنهما شقيقتان ملتحمتان في شخصية واحدة. هل توافق على أن هذا التطابق يمحو، > إلى حد ما، ذاتية كل منهما؟ - لا. كيف؟ > - لأن كــــل واحـــــــدة مــنــهــمــا جـــــزء مـن الأخـــرى، والفيلم واضــح فـي هـذا الشأن. إنـــهـــمـــا شــخــصــيــة واحــــــــدة؛ امـــــرأتـــــان فـي شخصية واحدة. غموض مطلوب قـرأت أن الفيلم تطلَّب سنوات عـدّة من > الكتابة والتحضير. كيف تم ذلك؟ - هذا خطأ. لم يستغرق الفيلم وقتا طـويـاً، ولـم تكن المسألة مسألة سنوات. كــتــبــت الـــســـيـــنـــاريـــو فــــي أســــبــــوع واحـــــد، وصُـــوّر الفيلم فـي أقـل مـن شهر. مـا كُتب في هذا الشأن غير صحيح. ما كان رد فعل الشقيقتين مارا عندما > عرضت عليهما بطولة الفيلم؟ - رحّبتا كثيرا ووافقتا سريعا على العمل معي. وأبـدتـا إعجابهما بأفلامي وسـعـادتـهـمـا بـــأن تـمـثّــا مـعـا، وأن يأتي هذا الاشتراك في البطولة بينهما، وللمرّة الأولى، في فيلم لي. هــل تـتـعـمّــد إبــقــاء طبيعة الـعـاقـة بين > الشقيقتين غامضة؟ - المـــســـألـــة لــيــســت غـــامـــضـــة، إلا مـن حــيــث رغــبــتــي فـــي عــــدم الــكــشــف سـريـعـا عن أسبابها. ومـن يتابع الفيلم يكتشف أن حالتهما الـفـريـدة هـي مفتاح فهم كل شـيء. علاقتهما متجانسة تماماً، وهما تنطقان معا بالكلمات نفسها. ألا يضفي تطابقهما الدائم في الأحلام > والــحــوارات والـحـركـات قــدرا مـن الغموض على الفيلم؟ - أعـــتـــقـــد أن هـــــذا مــــا يــجــعــل الـفـيـلـم مختلفاً. كان يمكن تحقيق فيلم آخر عن القصة نفسها، لكنه لم يكن ليأتي مختلفا كما رغبت. هــل تــوافــق عـلـى أن معالجتك لبعض > الأحـــــداث، وأســلــوب اخـتـيـارك لـهـا، قـريـبـان من مـنـحـى الأفــــام التسجيلية الــتــي حققتها من قبل؟ - عـلـى الـعـكـس. هــل تعتقد ذلـــك لأن هـــنـــاك مـــشـــهـــدا يـــقـــع فــــي كـــهـــف ويــــذكّــــرك بفيلمي «كهف الأحلام المنسية»؟ نعم. > - لا، عــــلــــى الإطـــــــــــاق. الــــكــــهــــف هــنــا موجود في التهيؤات والأحلام فقط. تــتَّــســم مـعـالـجـتـك لـلـبـطـلـتـن بـتـعـاطـف > كبير وعناية لا نجدهما في أفلامك ذات البطولة الــرجــالــيــة. وهــــذا أيــضــا أمـــر يـجـمـع هـــذا الفيلم بـ«ملكة الصحراء»... - هناك أسباب درامية لذلك. الرجال فــــي أفــــامــــي أقـــــل تــعــاطــيــا مــــع الـــعـــواطـــف والـــوجـــدانـــيـــات. إنــهــم مـجـمـوعـة مـتـمـرّدة عــلــى نـفـسـهـا وعـــلـــى الآخــــريــــن، وقــاســيــة أيـــضـــا. لــــدى كـــل واحـــــد مــنــهــم أســـبـــاب لا مـــجـــال لـــلـــخـــوض فــيــهــا فــــي أفــــامــــي، بـل تكشف عن نفسها خلال المشاهد، وعادة مـــا يـــحـــدث ذلــــك مـــبـــكـــراً. لـكـنـهـا مـاحـظـة مهمة لم يتطرّق إليها أحد، على ما أتذكّر. المخرج الألماني فرنر هرتزوغ في مهرجان فينيسيا (د.ب.أ) فينيسيا: محمد رُضا الرجال في أفلامه أقل تعاطيا مع العواطف والوجدانيات... متمرِّدون على أنفسهم وعلى الآخرين روني وهرتزوغ وكايت في مهرجان فينيسيا (أ.ف.ب) )4( في مهرجان فينيسيا
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky