لماذا رفضت كندا منح توماس بارتي مهاجم منتخب غانا تأشيرة دخول؟

توماس بارتي (رويترز)
توماس بارتي (رويترز)
TT

لماذا رفضت كندا منح توماس بارتي مهاجم منتخب غانا تأشيرة دخول؟

توماس بارتي (رويترز)
توماس بارتي (رويترز)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الجمعة، غياب الغاني توماس بارتي عن مواجهة ‌بنما في ‌كأس ​العالم ‌يوم ⁠الأربعاء، ​بعد رفض طلب ⁠تأشيرته إلى كندا.

وقال الفيفا في بيان لـ«رويترز»: «يؤكد الفيفا أن ⁠اللاعب توماس بارتي لن ‌يتمكن ‌من ​السفر ‌من معسكر منتخب ‌غانا في بوسطن بالولايات المتحدة إلى كندا لخوض المباراة ‌الأولى ضد بنما يوم الأربعاء ⁠17 يونيو (حزيران)، ⁠بعد أن رفضت الحكومة الكندية طلب تأشيرته.

«الفيفا لا يتدخل في إجراءات الهجرة في الدول المضيفة، ​بينها البت ​في طلبات التأشيرات».

وأصبح لاعب الوسط الغاني توماس بارتي أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في كأس العالم 2026، بعدما دخل البطولة لاعباً أساسياً ونائباً لقائد منتخب غانا، في الوقت الذي ينتظر فيه محاكمة أمام القضاء البريطاني بتهم اغتصاب واعتداء جنسي ينفيها جميعاً.

وخلال المباراة الودية الأخيرة لمنتخب غانا أمام ويلز قبل انطلاق المونديال، تعرض بارتي لصافرات استهجان متواصلة من الجماهير الحاضرة في كارديف كلما لمس الكرة، وهو أمر اعتاد عليه اللاعب خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في الملاعب البريطانية.

ويواجه بارتي، البالغ من العمر 32 عاماً، سبع تهم اغتصاب وتهمة اعتداء جنسي واحدة، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة في لندن، رغم أن الموعد المحدد للمحاكمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل قد يتأجل إلى مطلع عام 2027.

ورغم اختياره ضمن القائمة النهائية لمنتخب غانا المشاركة في كأس العالم، تلقى ضربة جديدة بعدما رُفض طلب دخوله إلى كندا، ما حرمه من خوض المباراة الأولى لمنتخب بلاده في مدينة تورونتو.

ودافع مدرب غانا كارلوس كيروش عن قرار استدعائه، مؤكداً أن مبدأ «قرينة البراءة» يجب أن يظل قائماً حتى صدور حكم قضائي نهائي، مشيراً إلى أن كثيراً من الأشخاص يتعرضون للإدانة إعلامياً قبل حصولهم على فرصة الدفاع عن أنفسهم أمام القضاء.

ويؤكد بارتي براءته الكاملة من جميع الاتهامات، فيما قالت محاميته إنه يرحب بالمحاكمة لأنها ستمنحه الفرصة لإثبات براءته وتبرئة اسمه.

وصل المنتخب الغاني إلى الولايات المتحدة استعداداً لخوض البطولة، وتمكن بارتي من الحصول على تأشيرة دخول أميركية، لكنه لم يحصل على تأشيرة كندية.

وتنص القوانين الكندية على أن الأشخاص الذين ارتكبوا أو أدينوا بجرائم قد لا يسمح لهم بدخول البلاد، كما تملك سلطات الهجرة صلاحية رفض دخول أي شخص ترى أنه قد يشكل خطراً أمنياً.

وبذلك سيغيب اللاعب عن المباراة التي ستقام في كندا، لكنه يبقى مؤهلاً للمشاركة في المباريات التي ستقام داخل الولايات المتحدة.

اشتهر بارتي خلال فترته مع آرسنال الإنجليزي، حيث أمضى خمسة مواسم مع النادي وأصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبدأت شرطة لندن التحقيق معه في فبراير (شباط) 2022 بعد تلقي بلاغ يتعلق بادعاءات اغتصاب. واستمرت التحقيقات لأكثر من ثلاث سنوات، بينما واصل اللاعب المشاركة بشكل طبيعي مع آرسنال وخاض أكثر من مائة مباراة خلال تلك الفترة.

وأثار استمرار مشاركته جدلاً واسعاً بين جماهير كرة القدم بشأن مسؤولية الأندية عند وجود اتهامات جنائية خطيرة بحق لاعبيها قبل صدور أحكام قضائية.

وكان عقده مع آرسنال قد انتهى في يونيو (حزيران) 2025، وبعد فشل مفاوضات التجديد غادر النادي رسمياً.

وبعد أربعة أيام فقط من رحيله، وُجهت إليه خمس تهم اغتصاب وتهمة اعتداء جنسي تتعلق بثلاث نساء، في وقائع يُزعم أنها حدثت بين عامي 2021 و2022.

في أغسطس (آب) 2025 مثل بارتي أمام المحكمة وحصل على إفراج مشروط بكفالة، تضمن عدم التواصل مع المشتكيات وإبلاغ الشرطة مسبقاً بأي سفر دولي.

وبعد يومين فقط من جلسة المحكمة، انضم إلى نادي فياريال الإسباني بعقد يمتد لعامين، رغم اعتراض بعض روابط المشجعين على الصفقة.

وأكد النادي الإسباني حينها احترامه لمبدأ قرينة البراءة وانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.

وخاض بارتي 32 مباراة مع فياريال خلال الموسم الحالي، لكنه واصل مواجهة احتجاجات وهتافات معادية من الجماهير في عدد من الملاعب.

في فبراير 2026 وُجهت إلى اللاعب تهمتا اغتصاب إضافيتان تتعلقان بامرأة رابعة، وهي ادعاءات تعود إلى عام 2020. وقد أنكر التهمتين أمام المحكمة في أبريل (نيسان) الماضي.

ورغم كل الجدل المحيط به، لا يزال بارتي أحد أبرز لاعبي منتخب غانا وعضواً في مجموعة القيادة داخل الفريق.

ومع انطلاق كأس العالم، يجد نفسه تحت مجهر عالمي غير مسبوق، إذ يجمع بين خوض أكبر بطولة كروية في العالم وانتظار محاكمة تتعلق باتهامات جنائية خطيرة ينفيها بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

هاري كين يطالب لاعبي إنجلترا بـ «الهدوء والتعافي»

رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

هاري كين يطالب لاعبي إنجلترا بـ «الهدوء والتعافي»

قال هاري كين لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، إن منتخب بلاده عليه أن «يهدأ» بعد الفوز الصعب على المنتخب المكسيكي في ملعب أزتيكا.

رياضة عالمية رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها بعد عبور البرتغال

تحدث لاعبا منتخب إسبانيا رودريغو هيرنانديز (رودري) ومارك كوكوريلا عن كيفية الحفاظ على هدوئهم في الطريق نحو الفوز على البرتغال والتأهل إلى دور الـ8...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)

جدل بالوغون وأخطاء الدفاع... كيف انهار حلم أميركا في المونديال؟

انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة، بعدما ودع البطولة من دور الـ16 إثر خسارة قاسية أمام بلجيكا بنتيجة 1 - 4 في سياتل.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

مونديال 2026: مواجهة ميسي وصلاح تتصدر اليوم الأخير من دور الـ16

يتطلع المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه ليونيل ميسي إلى حجز بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم عندما يواجه نظيره المصري الثلاثاء في مباراة مرتقبة

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية لم يكتفِ المنتخب البلجيكي بإقصاء الولايات المتحدة بل حوّل احتفالاته إلى رسالة ساخرة استهدفت ترمب (رويترز)

بعد أزمة بالوغون... بلجيكا تحتفل بـ«رقصة ترمب» عقب إقصاء أميركا

لم يكتفِ المنتخب البلجيكي بإقصاء الولايات المتحدة من كأس العالم 2026 بفوز كبير 4 - 1، بل حوّل احتفالاته إلى رسالة ساخرة استهدفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

شوق الغامدي (الرياض)

هاري كين يطالب لاعبي إنجلترا بـ «الهدوء والتعافي»

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

هاري كين يطالب لاعبي إنجلترا بـ «الهدوء والتعافي»

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

قال هاري كين، لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، إن منتخب بلاده عليه أن «يهدأ» بعد الفوز الصعب على المنتخب المكسيكي في ملعب أزتيكا. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن فريق المدرب توماس توخيل حقق أفضل نتائج في كأس العالم في الذاكرة الحديثة، حيث تغلب على جميع أنواع العقبات ليهزم منتخب البلد المضيف بنتيجة 3 - 2. وحقق المنتخب الإنجليزي الفوز رغم معاناته من الارتفاع، والجماهير الصاخبة، وبطاقة جاريل كوانساه الحمراء في بداية الشوط الثاني، وانهار اللاعبون المنهكون على أرض الملعب عند نهاية المباراة بعدما كافحوا من أجل الفوز بعشرة لاعبين. وحصل المنتخب الإنجليزي على يومين للراحة قبل أن يتحول تركيزه إلى مواجهة النرويج في دور الثمانية، والمقررة يوم السبت في ميامي. وقال كين في مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى الدور التالي. ليلة مذهلة، نقدر الدعم الذي حظينا به. أعلم أن عدداً كبيراً من جماهيرنا كان موجوداً في الملعب، كما أن الكثيرين تابعونا من الوطن رغم السهر حتى وقت متأخر». وأضاف: «العلاقة بيننا وبين الجميع أصبحت أقوى الآن، ونشعر بذلك أكثر من أي وقت مضى». وأكد: «سنستعيد عافيتنا الآن، ونهدأ قليلاً، ولدينا يومان للاسترخاء، ثم سنبدأ الاستعداد لمباراة كبيرة للغاية في دور الثمانية». وقال كين، الذي سجل ركلة الجزاء الحاسمة في الشوط الثاني، إن تجربة اللعب في ملعب أزتيكا وطريقة تحقيق الفوز جعلتا هذه المباراة واحدة من أكثر مبارياته المفضلة بالنسبة له بقميص منتخب إنجلترا. وقال: «كان خوض تلك المباراة أمراً مميزاً للغاية، سواء من حيث الأجواء أو الملعب... كان الجميع متحمسين للغاية للوجود هناك وخوض هذه المباراة التاريخية». وأضاف: «أن نتجاوز الصعوبات التي واجهتنا في المباراة، وأن نقاتل بالطريقة التي فعلناها، وأن نبذل أقصى ما لدينا، وأن يغطي اللاعبون كل شبر من أرض الملعب، كان أمراً مذهلاً بحق، ويسعدني أنني كنت جزءاً منه». وأكد: «بالتأكيد إنها واحدة من مبارياتي المفضلة بقميص منتخب إنجلترا».


رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها بعد عبور البرتغال

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)
رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)
TT

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها بعد عبور البرتغال

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)
رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)

تحدث لاعبا منتخب إسبانيا رودريغو هيرنانديز (رودري) ومارك كوكوريلا عن كيفية الحفاظ على هدوئهم في الطريق نحو الفوز على البرتغال والتأهل إلى دور الـ8 من «مونديال 2026»، مشددَّين على أهمية الحفاظ على نظافة شباكهم مرة أخرى.

ولأول مرة منذ رحلة التتويج بلقب المونديال في عام 2010، تأهلت إسبانيا إلى دور الـ8 من بطولة كأس العالم، بفضل هدف ميكيل ميرينو المتأخر الذي منحهم الفوز على البرتغال بدور الـ16 في دالاس بالولايات المتحدة مساء الاثنين. بعد أن ودع منتخب «لا روخا» النسختين السابقتين بركلات الترجيح في روسيا 2018، وقطر 2022، من دور الـ16 أمام روسيا والمغرب على الترتيب.

وقال رودري في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»: «أعتقد أن النضج الذي أظهره الفريق كان رائعاً؛ لأننا تمكنا من قراءة مجريات اللعب في جميع الأوقات».

وأضاف: «لقد استنزفنا قواهم، ووجدنا ثغرتنا. صحيح أنه أتيح لنا بعض الفرص، وإن لم تكن كثيرة، لكننا تمكنا من إيجاد المساحات المفتوحة، ومرة أخرى ظهر ميكيل ميرينو في اللحظات الحاسمة».

رودريغو هيرنانديز (رودري) ومارك كوكوريلا (رويترز)

وأثنى رودري على زملائه في منتخب الماتادور الإسباني قائلاً: «أعتقد أنهم قدموا مباراة متكاملة للغاية في خط الوسط، وأعتقد أننا فعلنا ذلك أيضاً... بيدري غونزاليس كان رائعاً كعادته دائماً، وميكيل وفابيان رويز كانا مبهرين».

من جانبه، قال المدافع مارك كوكوريلا: «في النهاية، أعتقد أن الفرق الكبرى والفرق البطلة هي الأميز في الجانب الدفاعي، وهذا ما نحاول القيام به».

وأضاف: «ليس المدافعين وحارس المرمى فقط، بل الجميع. إنه جهد جماعي من خلال كيفية الضغط، وإغلاق زوايا التمرير، والتواصل بيننا. نأمل أن نتمكن من الاستمرار على هذا النحو؛ لأنه، في نهاية المطاف، إذا حافظنا على نظافة شباكنا، فأعتقد أننا سنكون دائماً أقرب قليلاً لتحقيق الفوز».

وأوضح المدافع الدولي: «إنها خطوة مهمة للغاية. ففي النهاية، تمتلك البرتغال لاعبين موهوبين للغاية، وعلاوة على ذلك، فقد فازوا علينا في النسخة الأخيرة من (دوري الأمم الأوروبية). لقد كانت مباراة صعبة؛ كنا حريصين على خوضها، وأعتقد أن التأهل إلى دور الـ8 يستحق احتفالاً مثل ذلك الذي قمنا به».

واختتم كوكوريلا حديثه بالقول: «في النهاية، كانت مباراة متكافئة للغاية أيضاً، وشهدت لحظات كان علينا فيها الصمود حقاً، لكننا حافظنا على تركيزنا طيلة الوقت، وقدمنا كل ما لدينا، وأعتقد أننا استحققنا الفوز».


جدل بالوغون وأخطاء الدفاع... كيف انهار حلم أميركا في المونديال؟

انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)
انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)
TT

جدل بالوغون وأخطاء الدفاع... كيف انهار حلم أميركا في المونديال؟

انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)
انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)

انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة، بعدما ودع البطولة من دور الـ16 إثر خسارة قاسية أمام بلجيكا بنتيجة 1 - 4 في سياتل، في أسوأ هزيمة يتعرض لها المنتخب في الأدوار الإقصائية منذ نسخة 1990، لتتبدد الآمال التي رافقت مستضيف البطولة في تحقيق إنجاز تاريخي على أرضه.

وجاء الخروج بعد أيام شهدت جدلاً واسعاً حول قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعليق عقوبة الإيقاف التلقائي للمهاجم فولارين بالوغون، عقب البطاقة الحمراء التي حصل عليها في المباراة السابقة، وهو القرار الذي سمح له بالمشاركة أمام بلجيكا، وأثار انتقادات من شخصيات رياضية واتحادات كروية، كما امتد الجدل إلى الساحة السياسية في الولايات المتحدة.

ورغم أن بالوغون، الذي سجل 3 أهداف خلال البطولة، شارك أساسياً، فإنه لم ينجح في ترك بصمته أمام الدفاع البلجيكي، بينما شدد المدرب ماوريسيو بوكتينيو على أن الجدل المحيط باللاعب لم يكن سبباً في الخسارة.

وقال بوكيتينو عقب اللقاء إن فريقه لم يدخل أجواء المباراة منذ البداية، مضيفاً أن الأداء لم يكن بالمستوى المطلوب، وأن المنتخب فشل في فرض أسلوبه حتى بعد إدراك التعادل؛ إذ استقبل هدفاً ثانياً بعد دقائق قليلة، ما أفقد اللاعبين توازنهم، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وأرجع المدرب الأرجنتيني الهزيمة إلى الأداء الجماعي أكثر من أي عوامل خارجية، مؤكداً أن الفريق لم يكن في يومه، وأن الحديث عن قضية بالوغون لا يمكن أن يكون مبرراً للنتيجة.

في المقابل، استغل المنتخب البلجيكي الأخطاء الدفاعية الأميركية بأفضل صورة، فمنح المدافعون منافسيهم مساحات واضحة داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتسبب تردد الحارس مات فريز في الهدف الثالث، عندما فقد الكرة خارج منطقة الجزاء، ليستغلها البلجيكيون ويعززوا تقدمهم، قبل أن يختتم روميلو لوكاكو الرباعية في الوقت المحتسب بدل الضائع.

ومع اتساع الفارق، بدأت أعداد من الجماهير الأميركية بمغادرة المدرجات قبل نهاية المباراة، في مشهد عكس حجم الإحباط بعد الآمال الكبيرة التي صاحبت المنتخب طوال البطولة، خصوصاً بعدما نجح في جذب اهتمام جماهير واسعة داخل الولايات المتحدة بفضل نتائجه الإيجابية وأسلوبه الهجومي في الدور الأول.

ورغم النهاية المبكرة، رأى قائد المنتخب تايلر آدامز أن المشاركة قد تترك أثراً إيجابياً في مستقبل كرة القدم في البلاد، مشيراً إلى أن المنتخب لم يحقق الهدف الذي كان يطمح إليه، لكنه يأمل أن تكون البطولة قد أسهمت في إلهام جيل جديد من اللاعبين والمشجعين.

وفي المقابل، يبقى مستقبل بوكيتينو مع المنتخب الأميركي محل تساؤل؛ إذ ينتهي عقده مع نهاية البطولة، بينما أوضح المدرب أن الوقت الحالي مخصص لتقييم التجربة، على أن تُحسم الخطوات المقبلة بعد مناقشات مع الاتحاد الأميركي لكرة القدم خلال الأسابيع المقبلة.