الاقتصاد السعودي يثبت كفاءته التنافسية وينمو بـ3 % في الربع الأول

بدعم من الأنشطة النفطية وغير النفطية وبنية تحتية لوجستية مرنة في مواجهة تحديات مضيق هرمز

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يثبت كفاءته التنافسية وينمو بـ3 % في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

في وقت تلقي فيه التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط بظلالها على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، قدَّم الاقتصاد السعودي برهاناً جديداً على متانة أساسياته الكلية وقدرته على امتصاص الصدمات الإقليمية؛ إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نمواً بنسبة 3 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026 على أساس سنوي.

وتجاوزت هذه النتائج الرسمية النهائية ما رصدته «التقديرات السريعة» الصادرة سابقاً، والتي كانت تشير إلى نمو بنسبة 2.8 في المائة؛ وجاء هذا التعديل الإيجابي مدفوعاً برفع الهيئة العامة للإحصاء لتقديرات نمو الأنشطة النفطية وغير النفطية إلى 2.9 في المائة لكل منهما، مقارنة بالأرقام الأولية. وكانت المملكة قد حققت نمواً بنسبة 5.2 في المائة في الربع الرابع من عام 2025.

وكان أداء الاقتصاد السعودي في بيئة مثقلة بالتحديات اللوجستية وعرقلة الشحن عبر مضيق هرمز، قد حظي بتأييد دولي رفيع من بعثة خبراء صندوق النقد الدولي التي أكدت منذ أيام في ختام مشاوراتها في الرياض، أن المملكة نجحت في تحييد تداعيات الحرب، والحد من الاختناقات اللوجستية بفضل بنية تحتية مرنة، وتفعيل فوري لخط أنابيب «شرق-غرب» وموانئ البحر الأحمر، جنباً إلى جنب مع هوامش أمان قوية يوفرها صندوق الثروة السيادية والقطاع المصرفي المستقر. ورجح أن يحقق الاقتصاد السعودي ما نسبته 2.0 في المائة نمواً هذا العام بتراجع عن توقعاته السابقة بنمو 3.1 في المائة نتيجة الاضطرابات الإقليمية.

هيكلية النمو الربعي والقطاعي

وعزت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، في بيان، نمو الربع الأول إلى الارتفاع المتوازن في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ حيث حقق كل من الأنشطة النفطية وغير النفطية ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة لكل منهما على أساس سنوي، بالإضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة.

أما على جانب التعديلات الموسمية، فقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسمياً بنسبة 1.2 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، نتيجة انخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 6.8 في المائة، في حين واصلت الأنشطة الحكومية وغير النفطية نموها الإيجابي على أساس ربعي بنسبة 1.4 في المائة و0.3 في المائة على التوالي.

وعلى مستوى الأنشطة التفصيلية، سجلت أنشطة خدمات المال والتأمين وخدمات الأعمال أعلى معدلات النمو خلال الربع الأول، بنسبة بلغت 5.4 في المائة على أساس سنوي (1.1 في المائة على أساس ربعي)، تلتها أنشطة الصناعات التحويلية (ما عدا تكرير الزيت) بنمو بلغ 4 في المائة على أساس سنوي. كما حققت أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي نمواً بنسبة 3.6 في المائة على أساس سنوي، رغم انخفاضها بنسبة 7 في المائة على أساس ربعي متأثرة باضطرابات الشحن.

مؤشرات الإنفاق والمساهمة في الناتج

وفيما يتعلق بمكونات الإنفاق، حقق الإنفاق الاستهلاكي النهائي الحكومي نمواً قياسياً بنسبة 11.3 في المائة على أساس سنوي (8.5 في المائة على أساس ربعي)، في حين ارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي الخاص بنسبة 5.3 في المائة على أساس سنوي. وشهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت قفزة بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي و7.5 في المائة على أساس ربعي، مما يعكس استمرار الزخم الاستثماري.

أما على صعيد التجارة الخارجية، فقد نمت الصادرات بنسبة 1.4 في المائة على أساس سنوي، في حين انخفضت الواردات بنسبة 5.5 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الأنشطة غير النفطية مساهماً رئيسياً في النمو السنوي؛ حيث ساهمت بمقدار 1.7 نقطة مئوية، تلتها الأنشطة النفطية بمقدار 0.8 نقطة مئوية، والأنشطة الحكومية وصافي الضرائب بمقدار 0.3 و0.2 نقطة مئوية على التوالي.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشاد بقرار البنك المركزي السعودي (ساما) بالاستمرار في تطبيق احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية بواقع 100 نقطة أساس، معتبراً أن ربط الريال السعودي بالدولار الأميركي يعزز من مصداقية السياسة النقدية ويحمي الاستقرار المالي.

وفيما يتعلق بالإصلاحات الهيكلية، رحب الصندوق بإعادة معايرة استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026- 2030، بهدف تخصيص رأس المال على أسس أكثر انتقائية ولاستقطاب مؤسسات القطاع الخاص، مؤكداً أن المضي قدماً في مستهدفات «رؤية 2030» -بما في ذلك تعميق أسواق رأس المال، ومواءمة التعليم، والتوسع اللوجستي في استخدام الذكاء الاصطناعي- يظل المفتاح الأساسي لإزالة المعوقات أمام التنويع الاقتصادي المستدام وضمان حقوق الأجيال القادمة.


مقالات ذات صلة

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

الاقتصاد سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

لم يعد خفض البطالة في السعودية مجرد هدف ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بل تحول إلى أحد أبرز مؤشرات التحول الاقتصادي وسوق العمل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

بطالة السعوديات تسجل أدنى مستوى تاريخي عند 9 % في الربع الأول

سجلت معدلات البطالة بين المواطنين السعوديين تراجعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بانخفاض مستمر في صفوف الرجال والنساء على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق) p-circle

«السيادي السعودي» يضاعف أرباحه التشغيلية وأصوله تصعد لـ1.21 تريليون دولار في 2025

قفزت الأرباح الصافية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بنسبة 152 % خلال العام الماضي لتصل إلى 65.1 مليار ريال (نحو 17.4 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام للعاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

السعودية: 7 مليارات دولار تدفقات استثمار أجنبي داخلة في الربع الأول

كشفت البيانات الإحصائية عن نمو إيجابي في إجمالي التدفقات الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصاد السعودي خلال الربع الأول من 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب الرئيس التركي جودت يلماظ شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الغرف التجارية في السعودية وتركيا (من حسابه في إكس)

مذكرة تفاهم بين اتحادي الغرف التجارية في السعودية وتركيا

وقع اتحاد الغرف وبورصات السلع التركية مع اتحاد الغرف السعودية مذكرة تفاهم للتعاون، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بحذر مع ترقب بيانات اقتصادية حاسمة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بحذر مع ترقب بيانات اقتصادية حاسمة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

سجَّلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، مع دخول جلسة التداول الأخيرة من ربع اتسم بأقوى أداء للأسهم منذ سنوات، في ظل ميل المستثمرين إلى الترقب وجني الأرباح.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة لكل منهما، بينما صعدت عقود مؤشر «ناسداك» بنسبة 0.34 في المائة.

ويترقب المستثمرون خلال جلسة اليوم صدور عدد من البيانات الاقتصادية المهمة، من بينها تقرير فرص العمل (JOLTS) ومؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمرات، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول قوة الاقتصاد الأميركي واتجاه السياسة النقدية.

ورغم استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وتراجع أسعار النفط، والمخاوف المرتبطة بإنفاق الذكاء الاصطناعي، حافظت الأسهم على أداء قوي خلال الربع الحالي.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في طريقهما لتسجيل أفضل أداء ربع سنوي منذ 6 سنوات، في حين كان مؤشر «داو جونز» يستعد لتحقيق أكبر مكاسب فصلية منذ عام 2022. إلا أن الضعف الأخير في الأسواق أدى إلى تراجع المؤشرين الرئيسيين، لينهي «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» سلسلة مكاسب استمرت شهرين خلال يونيو (حزيران)، بينما تفوق أداء «داو جونز» نسبياً، متجهاً نحو تحقيق ثالث مكسب شهري على التوالي.

ويرى بعض المحللين أن موسم نتائج الأعمال المرتقب قد يشكل محفزاً جديداً للأسهم؛ خصوصاً بعد موجة البيع الأخيرة التي طالت أسهم أشباه الموصلات والتكنولوجيا.

وقال برايان ليفيت، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في «إنفيسكو»: «شهد قطاع التكنولوجيا فترة تباطؤ في يونيو؛ لكن هذا الاتجاه قد يتغير بسهولة مع انطلاق موسم الأرباح».

في المقابل، يحذر آخرون من أن تحقيق مكاسب مستدامة خلال النصف الثاني من العام يتطلب تقدماً في معالجة التوترات الجيوسياسية، لا سيما الصراع الأميركي الإيراني.

وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن (إل إس إي جي) إلى أن الأسواق تتوقع خفضاً واحداً على الأقل في أسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بحلول نهاية عام 2026، بينما يترقب المستثمرون تصريحات رئيس المجلس كيفين وارش خلال مؤتمر اقتصادي رفيع المستوى في البرتغال لاحقاً اليوم.

وفي الساعة 7:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الآجل 107 نقاط أو 0.2 في المائة، بينما صعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15.75 نقطة أو 0.21 في المائة، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 102.5 نقطة أو 0.34 في المائة.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «سيتضح خلال الأيام وربما الأسابيع المقبلة ما إذا كانت تحركات السوق مجرد تقلبات مؤقتة أم إشارات اتجاه حقيقي، وذلك اعتماداً على توازن المخاطر الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن أسعار الفائدة، وتوقعات الأرباح».

وفي تحركات ما قبل افتتاح السوق، تراجعت أسهم شركة «كونسنتريكس» المتخصصة في تجربة العملاء بنسبة 22.7 في المائة، بعد خفض توقعاتها للإيرادات والأرباح المعدلة، بينما قفزت أسهم «إيروفيرونمنت» بنحو 30 في المائة عقب نمو قوي في الإيرادات الفصلية.

كما تراجعت أسهم «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» بنسبة 1.2 في المائة و0.5 في المائة على التوالي، بعد أن خفضت شركة «أوبنهايمر» تصنيف قطاع بنوك الاستثمار في «وول ستريت»، موصية بإعادة توجيه الاستثمارات نحو مديري الأصول البديلة.


إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)
سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)
TT

إصلاحات سوق العمل تدفع بطالة السعوديين إلى مستويات متدنية تاريخياً

سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)
سعوديات منتسبات إلى وزارة الصحة يمارسن أعمالهن خلال موسم الحج (واس)

لم يعد خفض البطالة في السعودية مجرد هدف ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بل تحول إلى أحد أبرز مؤشرات التحول الاقتصادي وسوق العمل. فبعد تجاوز المستهدف الأصلي البالغ 7 في المائة قبل سنوات من موعده، تواصل المملكة تحقيق مستويات تاريخية جديدة، مع انخفاض معدل بطالة السعوديين إلى 6.4 في المائة خلال الربع الأول من 2026، مقتربة من الهدف الجديد البالغ 5 في المائة.

ويعكس هذا الأداء ثمرة حزمة واسعة من الإصلاحات التي أعادت تشكيل سوق العمل، وعززت توظيف الكفاءات الوطنية، ورفعت مشاركة المرأة، في وقت يتجه فيه التركيز تدريجياً من زيادة أعداد الوظائف إلى تحسين جودتها واستدامتها.

وجاء التحسن في الربع الأول من العام الجاري مدفوعاً بانخفاض معدل البطالة بين السعوديات إلى 9 في المائة، وهو أدنى مستوى تاريخي يُسجل لهن، فيما استقر معدل البطالة بين الذكور السعوديين عند 4.9 في المائة، في مؤشر يعكس تنامي قدرة سوق العمل على استيعاب الكفاءات الوطنية، واستمرار التحسن في بيئة التوظيف وفرص العمل.

الكفاءات المحلية

ويؤكد مختصون أن إعادة هيكلة السوق السعودية والإصلاحات الحكومية أسهمتا في انخفاض معدل البطالة بين المواطنين عند 6.4 في المائة، وأن القطاع الخاص أصبح يستقطب الكفاءات المحلية في وظائف نوعية تناسب طبيعة عمل تلك الشركات.

وأوضح المستشار بدر العنزي، عضو جمعية الموارد البشرية، لـ«الشرق الأوسط» أن تسجيل معدلات بطالة تاريخية منخفضة خلال الربع الأول من العام الجاري يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية وسرعة استجابة سوق العمل لمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مؤكداً أن التحدي في المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على هذا الزخم، وتحويل النمو في التوظيف إلى فرص عمل مستدامة ذات قيمة مضافة، مع الارتقاء بجودة الوظائف في مختلف القطاعات.

وأضاف أن الاقتراب من مستهدف خفض معدل البطالة إلى 5 في المائة لا يرتبط بزيادة أعداد العاملين فحسب، بل ببناء سوق عمل أكثر تنافسية وكفاءة، قادرة على مواكبة النمو المتسارع للاقتصاد السعودي وتنوع أنشطته.

جودة الفرص الوظيفية

وأشار العنزي إلى أن تسارع وتيرة التوطين النوعي يُعد من أبرز المبادرات التي تقودها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، من خلال التركيز على تمكين الكفاءات الوطنية من شغل الوظائف النوعية ورفع جودة الفرص الوظيفية.

كما أكد أن الارتفاع المتواصل في مشاركة المرأة في سوق العمل يعكس نجاح السياسات والإصلاحات التي تبنتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وأسهم في الوصول إلى هذا المستوى التاريخي من انخفاض البطالة بين السعوديين.

وبيّن عضو جمعية الموارد البشرية أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على تحسين جودة الوظائف، خصوصاً في القطاع الخاص، بما يعزز الاستقرار الوظيفي ويرفع المشاركة الوطنية ويضمن استدامة المكتسبات التي تحققت في سوق العمل.

ارتفاع مشاركة المرأة

من ناحيته، أوضح المختص والكاتب في الموارد البشرية بندر السفير، أن تراجع بطالة السعوديين إلى 6.4 في المائة يمثل مؤشراً مهماً على أن التحولات التي شهدتها سوق العمل خلال السنوات الماضية بدأت تنعكس على أرض الواقع، خصوصاً مع توسع القطاع الخاص في استقطاب الكفاءات الوطنية وارتفاع مشاركة المرأة في الاقتصاد.

وأبان السفير أن الأهم من انخفاض الرقم بحد ذاته هو تغير طبيعة السوق؛ من معالجة تحدي البطالة إلى مرحلة رفع جودة الوظائف وزيادة الإنتاجية بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».

التحول الهيكلي

وأظهرت النشرة الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن المعدل الإجمالي لبطالة السعوديين (من سن 15 سنة فأكثر) انخفض ليصل إلى 6.4 في المائة، مسجلاً تراجعاً بمقدار 0.8 في المائة مقارنةً بالربع الرابع من العام الماضي.

وعلى مستوى المؤشرات العامة الشاملة للمواطنين والمقيمين معاً، كشفت البيانات الصادرة الثلاثاء، عن انخفاض معدل البطالة الإجمالي في المملكة إلى 3.1 في المائة، بتراجع قدره 0.4 في المائة عن الربع السابق، حيث بلغت البطالة بين الذكور عموماً 2.2 في المائة ولدى الإناث 7.2 في المائة.

في المقابل، سجل معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين 49 في المائة، في حين استقر معدل المشاركة الإجمالي للسكان عند 67.2 في المائة. ويتزامن هذا التحول الهيكلي مع توسع الحكومة في تنفيذ خطط التوطين، التي شملت مؤخراً بدء وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتطبيق المرحلة الثانية لتوطين مهن طب الأسنان بنسبة 55 في المائة، إلى جانب رفع النسب في قطاعات التسويق والمبيعات والمشتريات والمهن الهندسية؛ مما أسهم بشكل مباشر في تعزيز حضور المواطنين في القطاع الخاص.


انخفاض واردات اليابان من النفط في مايو 38 %

ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)
ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)
TT

انخفاض واردات اليابان من النفط في مايو 38 %

ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)
ناقلة نفطية في ميناء طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت الثلاثاء، انخفاض واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 38.4 في المائة في مايو (أيار) لتصل إلى 1.48 مليون برميل يومياً مقارنةً بالعام الماضي، حيث أسهمت زيادة الواردات من الولايات المتحدة في تعويض انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فإن رقم مايو كان أعلى بكثير من رقم أبريل (نيسان)، وفقاً لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية.

وانخفضت واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 66 في المائة لتصل إلى 853.329 برميل يومياً على أساس سنوي في أبريل، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من 60 عاماً، وذلك نتيجة للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، والتي أدت إلى اضطراب شديد في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر عبور رئيسي لما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وانخفضت الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 68 في المائة في أبريل. وفي مايو، انخفضت الواردات من الشرق الأوسط بنسبة 49.7 في المائة، حيث تراجعت الشحنات من أكبر موردين لليابان (السعودية والإمارات) بنسبة 58 في المائة و33.3 في المائة على التوالي، وفقاً للبيانات.

ولتعويض ذلك، ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 74.8 في المائة لتصل إلى 330.999 برميل يومياً مقارنةً بالعام السابق.