كأس العالم 2026 اختبار حاسم لقطاع النقل في أميركا الشمالية

تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)
تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)
TT

كأس العالم 2026 اختبار حاسم لقطاع النقل في أميركا الشمالية

تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)
تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)

تمثل كأس العالم 2026 المسرح الأكبر في عالم كرة القدم، وتعد اختباراً حاسماً بالغ الأهمية لبعض مشغلي القطارات والحافلات في أميركا الشمالية.

ومع ارتفاع أسعار تذاكر الطيران وأسعار الوقود، وامتداد طوابير الأمن في المطارات إلى مسافات تثير الغضب، وإقامة 104 مباريات في بطولة العالم موزعة على 16 مدينة عبر أربع مناطق زمنية في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تقول بعض شركات النقل البري إنها تستعد للفوز بقلوب شريحة جديدة من الجمهور.

وقال كونان تشيونغ، رئيس العمليات في «لوس أنجليس مترو»، وهي هيئة النقل العام التي تخدم منطقة لوس أنجليس: «نريد أن تتمكن من استخدام شبكتنا بسلاسة منذ اللحظة التي تقرر فيها القدوم إلى كأس العالم، وطوال الطريق إلى المباريات، وحتى العودة إلى منزلك بعد ذلك».

وأوضح تشيونغ أن هذا الحدث يمثل فرصة لإظهار الصورة الحقيقية للزوار الأجانب، وأن المدينة الواقعة في كاليفورنيا - التي ستستضيف ثماني مباريات، بينها المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة - ليست مجرد طرق سريعة مزدحمة، بل تعد أيضاً وسيلة لجذب مزيد من سكان لوس أنجليس إلى استخدام نظام النقل العام المتنامي.

وهذا أمر طالما نادى به المدافعون عن النقل العام في الولايات المتحدة وكندا، حيث يمكن أن تكون البنية التحتية للنقل المشترك شحيحة، مع تردد السكان المحليين في ترك سياراتهم.

وقال يوناه فريمارك، الباحث الرئيسي في معهد إيربان ومقره واشنطن: «تمتلك شركات النقل فرصة لتقديم الخدمة لمجموعة من الأشخاص الذين لا يستخدمون وسائل النقل العام عادة بشكل يومي. فكثير من مشجعي كأس العالم القادمين من الولايات المتحدة أو كندا لا يستخدمون بالضرورة خدمات النقل بانتظام».

وأضاف فريمارك أن هذا يعني أن المخاطر عالية بالنسبة للشركات لضمان تجربة إيجابية للركاب.

وتابع: «يتعين عليهم التأكد من أن الخدمات التي يقدمونها ذات جودة عالية وليست مكلفة للغاية، لأن الأشخاص الذين يستقلونها سيشكلون انطباعاً عن وكالات النقل تلك - وهناك فرصة لإثبات قدرتها حقاً على تقديم خدمة جيدة».

ومع ذلك، فإن التحدي الذي يواجه العديد من مشغلي النقل هو أن لديهم قدرة استيعابية محدودة، وقد لا يجد العملاء المحتملون مكاناً في يوم المباراة.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف الطيران يمثل فرصة نادرة لجذب المسافرين إلى السكك الحديدية والطرق، فإن مشغلي النقل البري يعانون أيضاً من ارتفاع تكاليف الوقود وقد يحتاجون إلى تحميل العملاء جزءاً من هذه التكاليف.

وقال فريمارك إن هذا يمثل عملية موازنة صعبة لمشغلي النقل، فهم يريدون جذب عملاء جدد ولكن دون إثارة غضب الركاب اليوميين والمستخدمين المنتظمين الذين يعتمدون على هذه الخدمات بعد فترة طويلة من إطلاق صافرة النهاية.

وتقدم شركة «فليكس باص»، إلى جانب الشركة الشقيقة «جريهاوند»، لمشجعي كأس العالم واحدة من أكبر شبكات النقل في أميركا الشمالية. وقالت إنها تشهد طلباً قوياً على السفر بالحافلات بين المدن المستضيفة للبطولة، حيث بيعت تذاكر بعض الرحلات بالفعل وتوشك رحلات أخرى على الامتلاء سريعاً.

وقبل انطلاق كأس العالم، قالت «فليكس باص» إنها استثمرت بقوة في حافلات جديدة وأحدث التقنيات مع التركيز أيضاً على ضمان مغادرة الحافلات ووصولها في المواعيد المحددة.

وقال كاي بويسان، الرئيس التنفيذي لشركة «فليكس باص» في أميركا الشمالية: «الأمر الحاسم هنا هو أن كل تجربة مع فليكس يجب أن تكون سعيدة. هذه هي الطريقة التي ننمي بها أعمالنا بالفعل، وهذه فرصة رائعة».

وأضاف: «نرحب بجميع العملاء الجدد ونريدهم أن يروا التغيير الذي أحدثناه والتجربة الرائعة التي سيخوضونها».

وتقول «فليكس باص» إن المسافرين قد يفضلون الحافلات على الطائرات لأن الحافلات توفر عادة وسيلة مباشرة وأكثر ملاءمة من حيث التكلفة للتنقل بين مراكز المدن.

وقال بويسان: «المطار يعاني من الازدحام والتكاليف ترتفع. ومن الواضح أن المسافرين يبحثون بطبيعة الحال عن بدائل، وهنا يأتي دورنا».

ولكن لم تثبت جميع خيارات النقل البري أنها ميسورة التكلفة.

فقد جذبت شركة «إن. جيه ترانزيت» نوعاً من الاهتمام الذي لا تريده هذا العام عندما أعلنت أن رحلة القطار التي تستغرق نحو 30 دقيقة من مانهاتن إلى ملعب نيوجيرسي الذي سيستضيف ثماني مباريات، بما في ذلك المباراة النهائية في 19 يوليو (تموز)، ستبلغ تكلفتها 150 دولاراً لرحلة الذهاب والإياب، وهي رحلة تكلف عادة أقل من 13 دولاراً.

وتقول «إن. جيه ترانزيت» إنها بحاجة لتغطية 48 مليون دولار من التكاليف الإضافية للأمن والسيطرة على الحشود وغيرها من التأثيرات الناتجة عن كأس العالم.

وبعد موجة غضب عارمة، خفضت الشركة الأجرة إلى 98 دولاراً، وهي قيمة لا تزال مرتفعة، قائلة إنها تمكنت من العثور على مزيد من الإعلانات لتغطية تكاليفها. وفي الوقت نفسه، تم تخفيض تكلفة حافلة ركاب على المسار نفسه إلى 20 دولاراً، بدلاً من 80 دولاراً أُعلنت في البداية، بعد أن لجأت اللجنة المنظمة إلى حافلات المدارس المحلية لزيادة عدد المقاعد.

وفي بوسطن، ستبلغ تكلفة تذاكر القطار ذهاباً وإياباً من وسط المدينة إلى الملعب المستخدم لسبع مباريات في كأس العالم 80 دولاراً، مقارنة بالسعر المعتاد الذي يتراوح بين 20 إلى 30 دولاراً، في حين ستكون تكلفة رحلة الحافلة 95 دولاراً.

وقال عضو مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر، وهو ديمقراطي من نيويورك، إن «الفيفا» يجب أن يفعل المزيد.

وقال شومر في بيان بعد الإعلان عن السعر الأصلي للرحلة إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي «إن فرض رسوم تزيد على 11 ضعف الأجرة العادية لرحلة قطار هو عملية استغلال واضحة وبسيطة. الفيفا يجني المليارات من كأس العالم هذه».

وأضاف: «يجب على الفيفا تغطية تكاليف الرحلة، وليس تحميل مشجعي نيويورك الفاتورة».

وقال «الفيفا» إن أسعار النقل المرتفعة ستدفع المشجعين إلى البحث عن طرق أخرى للوصول إلى الملعب، وإن فعاليات مماثلة أخرى لم تؤد إلى مطالبة المنظمات بتقديم تمويل لتغطية تأثيرات السفر.

ولم يقم جميع المشغلين المحليين برفع الأسعار.

وقال تشيونج من «لوس أنجليس مترو»: «أجرتنا العادية هي 1.75 دولار، لذا سيتمكن الناس من دفع ذلك. وسنلتزم بجميع الخصومات التي نقدمها».

وفي فيلادلفيا، التي تستضيف ست مباريات، سيدفع المشجعون 2.90 دولار لاستقلال القطار للوصول إلى المباراة، وسيحصلون على رحلة عودة مجانية إلى منازلهم برعاية شركة «إير. بي. إن. بي».

وقالت شركة السكك الحديدية الوطنية الأميركية «أمتراك» إنها تستعد لنقل المشجعين بين المدن لحضور المباريات.

وقال دبليو كايل أندرسون، مدير الاتصالات في أمتراك: «نحن ملتزمون تماماً بإدارة خطوط سكك حديدية ذات مستوى عالمي، وضمان جاهزية بنيتنا التحتية لاستقبال الضيوف الجدد والعائدين».


مقالات ذات صلة

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

رياضة عالمية تايسون فيوري (رويترز)

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

زعم الملاكم البريطاني تايسون فيوري أن مواطنه أنتوني جوشوا تراجع عن نزالهما المرتقب في الوزن الثقيل متحدياً الأوكراني أولكسندر أوسيك لخوض مواجهة ثالثة بينهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في مسعاه للحصول على ولاية جديدة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
رياضة عالمية السائق البريطاني ميلروي يشكر منافسه لإنقاذه حياته بعد حادث مروع في شنغهاي (أ.ف.ب)

السائق البريطاني ميلروي يشكر منافسه لإنقاذه حياته بعد حادث مروع في «سباق شنغهاي»

شكر السائقُ البريطاني أولي ميلروي منافسَه لوك هارتوخ لإنقاذ حياته؛ ​بعد أن توقف السائق الهولندي وسحبه من سيارة «فيراري» المشتعلة خلال «بطولة الصين للسيارات».

«الشرق الأوسط» (شنغهاي (الصين))
رياضة عربية بيراميدز الأكثر إقناعاً بين المتوّجين السابقين (حساب النادي)

«دوري أبطال أفريقيا»: «بيراميدز» الأكثر إقناعاً بين المتوّجين السابقين

كان «بيراميدز» المصري الأكثر إقناعاً بين 5 أندية سبق لها التتويج بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، خلال ذهاب الدور الأول من التصفيات، الأحد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)

بيغولا تنهي مغامرة كيرستيا وتبلغ دور الـ8 في «فلاشينغ ميدوز»

تأهلت الأميركية جيسيكا بيغولا إلى دور الـ8 في دورة أميركا المفتوحة للتنس بعدما تغلبت، فجر الاثنين، على الرومانية سورانا كيرستيا 6 - 3 و6 - 4.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)
TT

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)

زعم الملاكم البريطاني تايسون فيوري أن مواطنه أنتوني جوشوا تراجع عن نزالهما المرتقب في الوزن الثقيل، متحدياً الأوكراني أولكسندر أوسيك لخوض مواجهة ثالثة بينهما.

ودخل فيوري وجوشوا في مفاوضات بشأن مواجهةٍ طال انتظارها، لكن «الملك الغجري» أبدى نفاد صبره بسبب غياب التأكيد الرسمي، واصفاً منافسه بـ«الجبان»، الأسبوع الماضي.

وكان من المقرر أن يلتقي بطلا العالم السابقان في الوزن الثقيل، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن مكان إقامة النزال لم يكن محسوماً.

وفي مقطع فيديو تضمّن ألفاظاً نابية نشره على «إنستغرام»، قال فيوري، البالغ 38 عاماً، إن جوشوا ينسحب من النزال، مضيفاً: «لن يؤدي هذا إلا إلى نزال يجمعني بأولكسندر أوسيك».

وتابع: «أولكسندر، أنت مدربه (جوشوا) ومعلمه، وأنت تعلم أنه ضعيف الذهنية وأنه لن يواجه الملك الغجري أبداً، بينما امتلكت أنت الشجاعة لفعل ذلك مرتين. لقد حصلت على القرارات (من الحكام لصالحه) في المرتين السابقتين، ولا بأس بذلك. حظاً موفقاً لك، فلنفعلها مجدداً. لنُعِد الكَرّة في نوفمبر».

وأردف: «الكرة، الآن، في ملعبك، هل تريد مواجهتي، هذا العام 2026، أم أنك قررت الاعتزال؟ أخبرني لأنني أبحث، الآن، عن خصم جديد».

وخسر فيوري مرتين أمام أوسيك، المُتوّج مرتين بطل العالم الموحد في الوزن الثقيل.

ويعمل جوشوا مع الفريق التدريبي للملاكم الأوكراني. وكان من المتوقع على نطاق واسع الإعلان عن ملعب «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك مكاناً لنزال فيوري وجوشوا، رغم أن معسكر الأخير يُفضل إقامة المواجهة على ملعب ويمبلي في لندن.

ويُعتقد أن شركة «سيلا» الترويجية المملوكة للدولة السعودية، والتي تُموِّل النزال، إلى جانب منصة البث «نتفليكس»، تُفضلان إقامة المواجهة في الولايات المتحدة.


بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في مسعاه للحصول على ولاية جديدة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالشفافية والحوكمة، إلى جانب طريقة تعامل «فيفا» مع إلغاء عقوبة الإيقاف الإلزامية لمباراة واحدة بحق الأميركي فلورين بالوغون خلال كأس العالم.

ويواجه إنفانتينو، رئيس «فيفا»، ضغوطاً في أعقاب خطته المثيرة للجدل لبيع حصص في بطولات كأس العالم لشركات من القطاع الخاص، التي قوبلت بردود فعل غاضبة، لكن «فيفا» أعلن أمس الأحد أن إنفانتينو يعتزم الترشح مجدداً في انتخابات العام المقبل للحصول على ولاية أخيرة تمتد حتى عام 2031.

وذكر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، في بيان اليوم الاثنين، أن قراره بعدم دعم إنفانتينو يرتبط بما وصفه بـ«انعدام الشفافية» من جانب «فيفا» في التعامل مع مسألة بيع حقوق كأس العالم لشركات من القطاع الخاص، إلى جانب قضية البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون. واقترح «فيفا» في وقت سابق بيع حصص من حقوق بطولة كأس العالم لشركات استثمار خاصة مقابل أربعة مليارات و200 مليون دولار، ضمن مشروع أطلق عليه اسم مؤسسة «فيفا» للتقدم، لكنه جرى سحب المقترح في الأول من أغسطس (آب)، بعد أيام قليلة من الكشف عنه، إثر معارضة شديدة.

وأوضح الاتحاد البلجيكي: «يلاحظ الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أن عدداً من القرارات والتقييمات المهمة في هذه القضية لم يتم حتى الآن دعمها بشكل كاف بتبريرات واضحة. وهذا يثير تساؤلات بشأن شفافية هذه العملية وحوكمتها. ونبقى على تواصل وثيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ونسعى معاً إلى الحصول على إجابات واضحة بشأن آلية اتخاذ القرارات والخطوات المقبلة».

وقاد (يويفا) الدعوات المطالبة برحيل إنفانتينو، معلناً فقدان الثقة فيه، كما هدد في وقت سابق بمقاطعة بطولات «فيفا»، بما في ذلك كأس العالم. وسحبت عدة اتحادات وطنية، من بينها الاتحاد الإنجليزي، دعمها لترشح إنفانتينو لولاية جديدة.

وأشار الاتحاد البلجيكي إلى أن «فيفا» لم يقدم تفسيرات مرضية بشأن قراره المثير للجدل المتعلق بلاعب المنتخب الأميركي بالوغون، أو الطريقة التي سيتم بها التعامل مع حالات مماثلة مستقبلاً.

وعلق «فيفا» تنفيذ عقوبة الإيقاف بحق بالوغون، بسبب حصوله على البطاقة الحمراء إثر تدخل ضد لاعب من البوسنة والهرسك، بعد اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنفانتينو، ليتمكن اللاعب من المشاركة أمام بلجيكا.

وفازت بلجيكا على الولايات المتحدة 4 - 1 بعد 36 ساعة شهدت حالة من الفوضى والجدل في كأس العالم، فيما بدا أن لاعبي المنتخب البلجيكي خاضوا المباراة بدافع إضافي بسبب واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ البطولة.

وقالت باسكال فان دام، رئيسة الاتحاد البلجيكي: «بعد مرور شهرين على الأحداث، نلاحظ أن أسئلتنا لا تزال من دون إجابة حتى الآن. ونظراً لأهمية الشفافية والوضوح لجميع الأطراف المعنية، نطلب الحصول على التفسيرات اللازمة، وفي الوقت نفسه نرغب في بحث سبل تحسين الإجراءات الحالية، بحيث يمكن التعامل مع الحالات المماثلة مستقبلاً بصورة واضحة ومتسقة وفعالة». وطلب الاتحاد البلجيكي من «فيفا» إدراج قضية بالوغون على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس «فيفا»، المقرر عقده في 15 أكتوبر (تشرين الأول).


«دوري أبطال أوروبا»: مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر

مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر

مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)

عندما غادر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إنتر الإيطالي إلى ريال مدريد الإسباني في صيف 2010، بعدما قاد «نيراتزوري» إلى مجد «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، كان في قمة عطائه...

حقق المدرب البرتغالي ثلاثية تاريخية مع إنتر، بعدما حسم لقب الدوري الإيطالي في الأسبوع الأخير من الموسم، ورفع كأس إيطاليا، وتغلب إنتر على بايرن ميونيخ 2 - 0 في نهائي «دوري أبطال أوروبا» على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، محرزاً اللقب أول مرة منذ عام 1965، ليصبح أول فريق إيطالي يحقق الثلاثية. وفي اليوم التالي للنهائي قال مورينيو إن المباراة كانت على الأرجح الأخيرة له على رأس الجهاز الفني، وبعد نحو أسبوع جرى تثبيت تعيينه مدرباً لريال مدريد.

والآن، بعد 16 عاماً، وفي بداية فترته الثانية مع ريال مدريد، يستهل مورينيو مشوار صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب «دوري أبطال أوروبا (15)» بمواجهة إنتر الثلاثاء على ملعب «سانتياغو برنابيو».

ولم يتمكن المدرب المخضرم ولا إنتر من تكرار ذلك المستوى من النجاح الأوروبي منذ ذلك الحين. وبلغ إنتر النهائي مرتين لاحقاً، فخسر أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 0 - 1 عام 2023، ثم تلقى هزيمة قاسية أمام باريس سان جرمان الفرنسي في نهائي عام 2025 بخماسية نظيفة.

أما مورينيو، فلم يتمكن من قيادة ريال مدريد إلى ما بعد نصف النهائي، وبعد رحيله عن النادي الملكي في عام 2013 أمضى معظم وقته ينافس في المستويات الأدنى على الساحة القارية. وقاد ابن الـ63 عاماً مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى لقب «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» عام 2017، ثم أحرز مسابقة «كونفرنس ليغ» مع روما الإيطالي عام 2022.

أعاده رئيس ريال، فلورنتينو بيريس، هذا الصيف إلى الواجهة، بعد موسمين من دون لقب كبير للنادي الملكي؛ مما يجعل إعادة الفريق إلى عرش أوروبا من مهامه الرئيسية.

ولا يتفوق على مورينيو في عدد مرات الفوز بالبطولة سوى 5 مدربين، يتقدمهم مدرب ريال السابق الإيطالي كارلو أنشيلوتي (5)، بعدما أحرزها البرتغالي مع بورتو أيضاً عام 2004، مما فتح بذلك الطريق أمام انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي وأكبر الدوريات الأوروبية. وقال مورينيو في عام 2010: «انجذابي إلى ريال مدريد نابع من تاريخه، وإخفاقاته في السنوات الأخيرة وتوقعاته بالفوز». إلا إن الكلام نفسه ينطبق اليوم بعد انتهاء فترة استثنائية من النجاح.

وخلال ولايته الأولى، ساعد مورينيو ريال مدريد على كسر هيمنة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا محلياً، لكنه لم يتمكن من إنهاء انتظار النادي للقبه الأوروبي الـ10. وجاء ذلك الإنجاز على يد خليفته أنشيلوتي الذي أحرز 3 ألقاب مع ريال خلال فترتين على رأس الجهاز الفني. كما رفع الفرنسي زين الدين زيدان الكأس 3 مرات متتالية، ليفوز ريال بـ6 ألقاب خلال فترة مذهلة امتدت 10 أعوام. وينسب بيريس إلى مورينيو الفضل في وضع الأسس التي بُنيت عليها تلك الألقاب. وقال مورينيو: «أنا سعيد لأن عملي كان له بعض الأثر الإيجابي، لكن الألقاب تعود إلى كارلو وزيدان واللاعبين والجماهير».

غير أن هيبة ريال في المسابقة ضعفت خلال العامين الماضيين، إذ خرج من ربع النهائي أمام آرسنال الإنجليزي في 2025، ثم أقصي الموسم الماضي من الدور ذاته على يد بايرن ميونيخ الألماني. ويتمثل تحدي مورينيو في إثبات أن بإمكانه وريال استعادة مكانتهما بين نخبة أوروبا، ومنع باريس سان جيرمان بقيادة الإسباني لويس إنريكي من الفوز باللقب لثالث عام توالياً.

وقال مورينيو في أغسطس (آب) الماضي: «إنهاء الموسم من دون ألقاب في ريال مدريد لا يعدّ موسما ناجحاً». وبدأت الفترة الثانية للمدرب البرتغالي في مدريد بسلاسة مع 3 انتصارات في 3 مباريات، لكن الفريق تلقى الجمعة أول هزيمة له بسقوطه أمام ريال بيتيس 0 - 1. وستشكل زيارة إنتر العاصمة الإسبانية اختباراً مبكراً لما بإمكانه أن يفعله مورينيو على الساحة القارية الأهم، وذلك أمام النادي الذي بلغ معه آخر مرة قمة المسابقة.