حسام حسن: «لم أجامل» في اختيارات تشكيلة مصر لكأس العالم

حسام حسن (رويترز)
حسام حسن (رويترز)
TT

حسام حسن: «لم أجامل» في اختيارات تشكيلة مصر لكأس العالم

حسام حسن (رويترز)
حسام حسن (رويترز)

قال حسام حسن مدرب المنتخب المصري إنه «لم يجامل» أي لاعب استدعاه لتشكيلته في نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي تقام في أميركا الشمالية الشهر المقبل بعد الانتقادات التي أثارتها بعض الأسماء.

واختار قائمة أولية مكونة من 27 لاعبا، غاب عنها مصطفى محمد مهاجم نانت، الذي تراجعت أدواره منذ تولي حسن المسؤولية، بينما انضم أقطاي عبد الله مهاجم إنبي والواعد حمزة عبد الكريم (18 عاما) مهاجم فريق برشلونة للشباب.

وفازت مصر 1-صفر على روسيا بهدف مصطفى عبد الرؤوف (زيكو)، الذي خاض مباراته الدولية الأولى، اليوم الخميس على استاد القاهرة في آخر مبارياتها الودية قبل السفر إلى الولايات المتحدة، لكن أسئلة المؤتمر الصحفي دارت حول أسباب اختيار حسن للقائمة.

وأبلغ حسن الصحفيين "يجب أن نتحلى بثقافة تطور الفكر والتدريب. لم يكن أحد منكم يسأل المدربين السابقين عن أسباب اختياراته. كل مدرب له حرية الاختيار. بعض المدربين حول العالم استبعدوا أفضل اللاعبين في العالم (من تشكيلاتهم في كأس العالم).

"كم مدرب أعطى الفرصة للاعبين جدد؟ هناك مدرب (أجنبي) اعتمد على محمد عبد المنعم وكان اللاعب الوحيد الذي حصل على فرصة معه... لكنني ضممت لاعبين لم تكونوا تعملون بوجودهم".

وانضم عبد المنعم مدافع نيس إلى تشكيلة مصر لأول مرة مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش عام 2022، وأصبح من اللاعبين الرئيسيين. واختاره حسن في تشكيلة مصر لكأس العالم رغم تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي وابتعاده عن المشاركة مع ناديه الفرنسي على مدار الموسم الماضي.

وتعرض حسن لانتقادات منذ إعلان التشكيلة من محللين لاستبعاد مصطفى محمد، الذي كان عنصرا أساسيا مع كيروش وروي فيتوريا من قبل، وضم عبد الكريم وعبد الله وهو ثنائي يفتقر إلى الخبرة.

وقال حسن إنه أعطى الفرصة لكل اللاعبين في الفترة الماضية، وساعد بعضهم على العودة إلى مستواه المعهود، بينما ضم عدة عناصر جديدة ومنحها فرصة اللعب دوليا مما ساعدهم على الانتقال إلى أندية تنافس في مستوى أكبر.

وقال "لا أعرف أسماء أندية أو لاعبين. أختار حسب وجهة نظر الجهاز الفني... كلنا مصريون. على مر التاريخ لم أجامل أي لاعب وأعمل بإخلاص (عندما أقود أي فريق)"

وأضاف "الاختيارات لا تقلل من أي لاعب... هل زيكو كان يفكر في اللعب في كأس العالم؟ محمود صابر أو طارق علاء (ثنائي زد). أرى الأفضل والأصلح والاختيارات قائمة على الجانب الفني... اللاعب الملتزم الذي يحب بلاده هو من سينضم".

وتستهل مصر مشوارها في كأس العالم بمواجهة بلجيكا يوم 15 يونيو حزيران، قبل اللعب مع نيوزيلندا وإيران ضمن المجموعة السابعة.


مقالات ذات صلة

انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر يتعمق خلال سبتمبر

الاقتصاد جانب من العاصمة الجديدة شرق القاهرة (شركة العاصمة الجديدة)

انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر يتعمق خلال سبتمبر

تعمّق انكماش القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر (أيلول)، مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بوتيرة أسرع.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا قمة رباعية في العلمين تؤكد على دعم الاستقرار في القرن الأفريقي (الرئاسة المصرية)

قمة مصر و«ثلاثي القرن الأفريقي»... رسائل لدعم الاستقرار وسط توترات متصاعدة

قمة هي الأولى من نوعها بين مصر و3 دول من منطقة القرن الأفريقي، هي السودان وإريتريا والصومال، انعقدت في مدينة العلمين المصرية، الأحد.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا «العيش» سلعة أساسية على موائد المصريين (صفحة أحد المخابز على «فيسبوك»)

لماذا يكتسب «العيش» مكانة خاصة لدى المصريين؟

يعكس ارتباط «العيش» بشعور الاكتفاء و«الشبع» مكانته الخاصة وأهميته الاستثنائية، ليس فقط كوجبة، وإنما كـ«حياة» لدى المصريين.

رحاب عليوة (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني بمدينة العلمين الجديدة (الرئاسة المصرية)

مصر تعوّل على دعم دولي وإقليمي لدفع الحل السياسي في السودان

دعت مصر إلى ضرورة دفع الحلول السياسية للأزمة السودانية، بما يساهم في إنهاء الحرب، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السد العالي في جنوب مصر (أرشيفية - رويترز)

سخرية مصرية تدفع وزيراً إثيوبياً لحذف منشوره عن «السد العالي»

أثار وزير إثيوبي جدلاً واسعاً بتصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها مصر مطالباً إياها أن «تفسر سبب قيامها ببناء السد العالي».

محمد عجم (القاهرة )

المغرب يتعادل مع مالي... وهفوة شوبير تُسقط مصر أمام جنوب أفريقيا

المغرب تعادلت وديا مع مالي (الاتحاد المغربي)
المغرب تعادلت وديا مع مالي (الاتحاد المغربي)
TT

المغرب يتعادل مع مالي... وهفوة شوبير تُسقط مصر أمام جنوب أفريقيا

المغرب تعادلت وديا مع مالي (الاتحاد المغربي)
المغرب تعادلت وديا مع مالي (الاتحاد المغربي)

عادل منتخب المغرب لكرة القدم 1-1 مع مالي في مباراة ودية أقيمت الأحد على أرضية الملعب الكبير في طنجة، في ختام فترة توقف دولية بدأها بفوزين في تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

وسيطر المنتخب المغربي على أغلب فترات الشوط الأول، وامتلك أفضلية واضحة أمام المرمى، لكنه افتقد الفعالية في اللمسة الأخيرة.

وفي الدقيقة 35، احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب بعد خطأ ضد عبد الصمد الزلزولي داخل منطقة الجزاء، لينفذها اللاعب نفسه بنجاح ويمنح أصحاب الأرض التقدم.

وانتهى الشوط الأول بتقدم المغرب بهدف دون رد، بعد تفوق في الاستحواذ والمحاولات الهجومية.

وتراجع إيقاع المباراة في الشوط الثاني، وانحصر اللعب لفترات طويلة في وسط الملعب، مع قلة الفرص من الجانبين.

وجاءت أخطر محاولة لمالي في الدقيقة 67، عندما تابع أداما كمارا الكرة إثر ركلة ركنية بتسديدة قوية نحو الزاوية العليا لكن الحارس ياسين بونو أبعدها بصعوبة إلى ركنية.

وفي الدقيقة 77، أدركت مالي التعادل عبر جاوسو ديارا بعد ركلة حرة نفذها أمادو دانتي من الجهة اليمنى نحو القائم البعيد، قابلها ديارا بتسديدة مباشرة قوية لم ينجح بونو في التصدي لها.

وانتهت المباراة بالتعادل، ليختتم المغرب هذا التوقف الدولي بفوزه في مباراتيه الرسميتين أمام الغابون وليسوتو في تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

خطأ مصطفى شوبير أهدى جنوب أفريقيا هدف الفوز على مصر (الاتحاد الجنوب أفريقي)

وفي استاد القاهرة، ارتكب الحارس مصطفى شوبير خطأ فادحا كلف منتخب مصر الخسارة 1-صفر أمام ضيفه الجنوب أفريقي في مباراة ودية الأحد، لتتواصل متاعب الفريق داخل وخارج الملعب وسط استمرار الجدل بشأن غياب القائد محمد صلاح والتكهنات المحيطة بعلاقته بالمدرب حسام حسن.

وجاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 51 عندما أخطأ شوبير في تقدير كرة طويلة أرسلها منتخب جنوب أفريقيا من منتصف الملعب، وخرج بشكل متسرع من منطقته، ليستغل بوسو ديثيغاني الموقف ويخطف الكرة منه قبل أن يراوغ أحد المدافعين ويضعها بسهولة في الشباك الخالية.

وتصدت عارضة جنوب أفريقيا لمحاولة خطيرة من إبراهيم عادل من داخل المنطقة في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وخاضت مصر المباراة في غياب صلاح مهاجم طرابزون سبور التركي، ومحمد عبد المنعم مدافع نيس الفرنسي، وهيثم حسن لاعب سيلتيك الاسكوتلندي. بينما ستثير النتيجة المزيد من الجدل حول مركز حراسة المرمى في ظل التوترات بين المدرب حسن والحارس الغائب محمد الشناوي.

ورغم الغيابات، فرض المنتخب المصري أفضليته على معظم فترات الشوط الأول وصنع أخطر الفرص، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة أمام المرمى. وأهدر عمر مرموش فرصة محققة للتقدم في الدقيقة التاسعة بعد انفراده بالحارس، قبل أن يهدد محمد هاني ومروان عطية المرمى الجنوب أفريقي بتسديدتين من خارج منطقة الجزاء.

وبرز إبراهيم عادل باعتباره أخطر لاعبي مصر، إذ أقلق دفاع جنوب أفريقيا بتحركاته المستمرة ومهاراته الفردية، كما طالب لاعبو المنتخب بركلة جزاء إثر التحام معه داخل المنطقة، لكن الحكم أمر باستمرار اللعب. وواصل عادل تألقه بصناعة فرصة خطيرة لمصطفى زيكو الذي حاول التسجيل بكعب القدم، غير أن الحارس الجنوب أفريقي تصدى لمحاولته.

وفي المقابل، تحسن أداء جنوب أفريقيا تدريجيا مع مرور الوقت وبدأ في مبادلة أصحاب الأرض الهجمات، حيث تصدى شوبير لتسديدة كاسيوس مايلولا، بينما مرت محاولة ثابانج ماتولودي القوية فوق العارضة بقليل.

وبعد هدف التقدم، تراجع منتخب جنوب أفريقيا إلى مناطقه واعتمد على الانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة، فيما اندفعت مصر بحثا عن التعادل دون أن تنجح في اختراق التنظيم الدفاعي للضيوف.

وكاد المنتخب الجنوب أفريقي أن يضاعف تقدمه عبر هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 62 مستغلا المساحات خلف الدفاع المصري، لكن أصحاب الأرض نجحوا في إبعاد الخطر. وجاءت أخطر فرص مصر في الشوط الثاني في الدقيقة 71 عندما أرسل كريم حافظ عرضية متقنة ارتقى لها البديل حمزة عبد الكريم بضربة رأس قوية، إلا أن حارس جنوب أفريقيا تصدى لها ببراعة وحافظ على تقدم فريقه.

ورغم محاولات مصر في الدقائق الأخيرة، حافظ المنتخب الجنوب أفريقي على تماسكه الدفاعي ليخرج بانتصار ثمين.

وتأتي الخسارة بعد بداية متباينة لمشوار مصر في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، إذ تعادلت دون أهداف مع أنغولا قبل فوزها 5-صفر على جنوب السودان، بينما واصلت جنوب أفريقيا بقيادة مدربها العائد بيتسو موسيماني، البناء على انطلاقتها القوية في التصفيات بالعلامة الكاملة.


الاتحاد الخليجي لكرة القدم: ضاعفنا عدد الكاميرات «على حسابنا»

الاتحاد الخليجي أكد أنه يتعامل مع الدول المستضيفة بالمعايير ذاتها (تصوير: عدنان مهدلي)
الاتحاد الخليجي أكد أنه يتعامل مع الدول المستضيفة بالمعايير ذاتها (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الاتحاد الخليجي لكرة القدم: ضاعفنا عدد الكاميرات «على حسابنا»

الاتحاد الخليجي أكد أنه يتعامل مع الدول المستضيفة بالمعايير ذاتها (تصوير: عدنان مهدلي)
الاتحاد الخليجي أكد أنه يتعامل مع الدول المستضيفة بالمعايير ذاتها (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد الاتحاد الخليجي لكرة القدم أن بطولة «خليجي 27» شهدت تنسيقاً مستمراً مع اللجنة المحلية المنظمة منذ مرحلة الإعداد، في مختلف الجوانب الفنية والتنظيمية والمالية.

وأوضح أن الإنتاج والنقل التلفزيوني أُسند إلى شركة «آي إم جي» العالمية، وأن اللجنة المحلية تسلمت قبل انطلاق البطولة جميع المتطلبات الفنية الخاصة بالملاعب، بما فيها الكاميرات ومواقعها وعربات النقل والتجهيزات.

وأشار إلى أنه استجاب فوراً لطلب زيادة عدد الكاميرات بعد انطلاق البطولة، وتحمّل التكاليف الإضافية كاملة دون تحميل اللجنة المحلية المنظمة أي مبالغ إضافية.

وبيّن أن حقوق البث أتيحت لـ9 قنوات ومنصات عربية وخليجية، إلى جانب 6 جهات ناقلة دولية، لتصل البطولة إلى أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وعدد من دول البلقان.

وأكد أن أسعار التذاكر الأولية جرى الاتفاق عليها واعتمادها مسبقاً بالتنسيق مع اللجنة المحلية المنظمة، قبل أن يوافق لاحقاً على طلب اللجنة تخفيض الأسعار واعتماد التسعيرة الجديدة.

وشدد الاتحاد الخليجي على أنه يتعامل مع جميع الدول والمدن المستضيفة لكأس الخليج وفق المعايير ذاتها، داعياً إلى تحري الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية في كل ما يتعلق بالجوانب الفنية والتنظيمية والمالية للبطولة.


الإمارات في «خليجي 27»... قصة ملحمية سرها «زلاتكو»

فرحة إماراتية بهدف الفوز على عمان في نصف النهائي (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة إماراتية بهدف الفوز على عمان في نصف النهائي (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الإمارات في «خليجي 27»... قصة ملحمية سرها «زلاتكو»

فرحة إماراتية بهدف الفوز على عمان في نصف النهائي (تصوير: عدنان مهدلي)
فرحة إماراتية بهدف الفوز على عمان في نصف النهائي (تصوير: عدنان مهدلي)

لم يكن المنتخب الإماراتي في «خليجي 27» مجرد فريق نجح في الوصول إلى المباراة النهائية، بل أصبح أحد القصص الملهمة في المحفل الكروي، بعدما قدم مشواراً يعكس شخصية تنافسية واضحة، تحت قيادة المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، الذي يواصل كتابة فصل جديد في مسيرته التدريبية بعيداً عن المنتخب الكرواتي.

ربما كانت أبرز مفارقات رحلة الإمارات في البطولة أنها بدأت من دون مباريات ودية تحضيرية، ومن دون فرصة واسعة لتجربة اللاعبين قبل المنافسة، لكنها مع ذلك وصلت إلى النهائي بأداء جعلها أحد أبرز أطراف البطولة.

والفضل في ذلك يعود إلى جودة العناصر، وقدرة الجهاز الفني على الوصول سريعاً إلى التوليفة المناسبة، إضافة إلى شخصية داليتش وخبرته الطويلة في البطولات الكبرى.

الإمارات بدأت مشوارها بقوة، بعدما تجاوزت اليمن بأربعة أهداف دون مقابل، قبل أن تحقق انتصاراً بثلاثية نظيفة أمام البحرين، لتؤكد قدرتها الهجومية وتحسم صدارة مجموعتها برصيد 7 نقاط بعد التعادل مع قطر، في الوقت الذي أصبح فيه هجومها الأقوى في البطولة برصيد 9 أهداف.

لكن الأرقام وحدها لا تختصر ما قدمه المنتخب الإماراتي. فالفريق الذي وصل إلى النهائي لم يعتمد فقط على قدرته على التسجيل، وإنما أظهر خلال مبارياته قدرة واضحة على التحكم في إيقاع المواجهة؛ يعرف متى يرفع سرعة الأداء، ومتى يهدئ من إيقاع اللعب، ومتى يضغط على المنافس، ومتى يتراجع لتنظيم صفوفه، والأهم أنه أظهر نضجاً في التعامل مع مباريات خروج المغلوب.

ثم جاءت مواجهة عُمان في الدور نصف النهائي، لتضع شخصية المنتخب الإماراتي أمام اختبار مختلف، بعدما أصبح الخطأ أكثر تكلفة، وأصبحت المباراة لا تحتمل الحسابات نفسها التي كانت موجودة في دور المجموعات.

زلاتكو وضع كامل خبرته في مهمته مع المنتخب الأبيض (منتخب الإمارات)

وهنا تظهر القيمة الحقيقية لداليتش، فالمدرب الكرواتي لا يُقاس فقط بما حققه من انتصارات أو بعدد البطولات التي حصل عليها، وإنما بقدرته على صناعة شخصية للفرق التي يقودها. وهذه تحديداً أحد أبرز السمات التي رافقت تجربته مع كرواتيا، قبل أن يبدأ الآن في بناء ملامح جديدة مع الإمارات.

داليتش يعرف جيداً سر البطولات القصيرة، ويعرف أن الوصول إلى المباراة النهائية لا يعتمد دائماً على امتلاك أفضل مجموعة من اللاعبين، وإنما على القدرة على تحويل المجموعة إلى فريق يعرف كيف يلعب، وكيف يتعامل مع الضغوط، وكيف يتصرف في اللحظات الحاسمة.

واللافت في قصة داليتش أن تجربته الإماراتية تأتي في توقيت يحمل مفارقة كروية كبيرة.

ففي الوقت الذي كان فيه المنتخب الكرواتي، الذي قاده داليتش إلى واحدة من أفضل فتراته التاريخية خلال السنوات الماضية، يتلقى خسارة ثقيلة أمام إنجلترا بنتيجة 7-0، كان المدرب نفسه يقود الإمارات إلى نهائي كأس الخليج.

مفارقة تختصر كثيراً من تفاصيل كرة القدم؛ فالمدرب الذي ارتبط اسمه بحقبة تاريخية مع كرواتيا، وأوصلها إلى نهائي كأس العالم 2018، ثم إلى المركز الثالث في مونديال قطر 2022، يخوض اليوم تحدياً مختلفاً تماماً، في بيئة جديدة، ولاعبين مختلفين، وطموحات جديدة.

وسيكون النهائي أمام المنتخب السعودي اختباراً مختلفاً للأبيض الإماراتي؛ فالمباراة ستكون أمام منافس يملك خبرة كبيرة في البطولة، ودعماً جماهيرياً ضخماً، ورغبة في تحقيق اللقب.

بالنسبة للإمارات، المباراة تمثل فرصة لكتابة نهاية مثالية لمشوار بدأ بانتصارات مدوية واستمر حتى الوصول إلى المباراة النهائية.

أما داليتش، فهي بمثابة فرصة أخرى لإثبات أن نجاح المدرب لا يرتبط فقط بجيل معين من اللاعبين أو بمنتخب واحد، وإنما بقدرته على بناء فريق يمتلك هوية وشخصية قادرة على المنافسة.

وفي حال نجحت الإمارات في تجاوز السعودية والتتويج باللقب، فإن الإنجاز سيحمل قيمة تاريخية إضافية، إذ سيكون اللقب الخليجي الأول للمنتخب الإماراتي منذ عام 2013، وسيمنح داليتش بداية استثنائية لمشروعه مع «الأبيض».