التهاب عضلة القلب... الأسباب والتشخيص والعلاج

ينجم عن عدوى فيروسية أو ردود فعل مناعية

التهاب عضلة القلب... الأسباب والتشخيص والعلاج
TT

التهاب عضلة القلب... الأسباب والتشخيص والعلاج

التهاب عضلة القلب... الأسباب والتشخيص والعلاج

طرح باحثون سويديون نتائج متابعتهم المرضى الذين أصيبوا بحالات التهاب عضلة القلب Myocarditis بشكل حاد ومفاجئ.

التهاب عضلة القلب

وركزت الدارسة، التي تُعتبر هي الأطول في المتابعة لمدة تتجاوز 10 سنوات، على كيفية تكوين التنبؤ طويل الأمد لدى الأطباء حول مستقبل هؤلاء المرضى بعد إصابتهم الحادة بالتهاب عضلة القلب.

ووفق ما تم نشره ضمن عدد مايو (أيار) من مجلة قصور القلب Journal of Cardiac Failure، أفاد الباحثون من قسم أمراض القلب بمستشفى سالغرينسكا الجامعي في غوتنبرغ بالسويد بالقول: «التهاب عضلة القلب الحاد هو حالة التهابية تصيب عضلة القلب Myocardium، وتتفاوت نتائجها بين الشفاء التام وفشل القلب التدريجي أو الوفاة. وقد ساهمت التطورات في التشخيص، مثل اختبارات التروبونين عالية الحساسية والتصوير بالرنين المغناطيسي القلبي، في تحسين الكشف عن المرض. غير أن المعلومات المتعلقة بتوقعات سير المرض لدى مجموعات المرضى، لا تزال في الواقع العملي محدودة».

وأوضح الباحثون أنه: «قد ينجم التهاب عضلة القلب الحاد عن أسباب مختلفة، مثل العدوى الفيروسية، أو ردود الفعل المناعية، أو بعض الأدوية. وقد يؤدي إلى ألم في الصدر، أو قصور في القلب، أو اضطراب في نظم القلب».

وأفادوا في نتائج دراستهم بالقول: «وفي هذه الدراسة التي امتدت لعقد من الزمن، كانت نتائج معظم المرضى إيجابية. ولكن البعض الآخر منهم أُصيب بمضاعفات خطيرة. وخلال السنة الأولى، عانى ما يقارب 9 من كل 100 مريض من مشكلات حادة، مثل قصور القلب، أو اضطراب نظم القلب الخطير، أو الحاجة إلى علاج متقدم لدعم القلب. وكان المرضى الأكبر سناً، أو الذين ظهرت عليهم علامات قصور القلب، أو الذين ظهرت عليهم علامات انخفاض وظائف القلب في فحص الموجات فوق الصوتية، أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات. sوبشكل عام، فإن الكشف المبكر عن المرضى الأكثر عرضة للخطر قد يُساعد الأطباء على توفير مراقبة دقيقة وتحسين النتائج على المدى الطويل. كما قد يُساهم التقييم المبكر للمخاطر والإدارة المُوجّهة في تحسين التشخيص لدى الأفراد المعرضين للخطر».

حالتان مرضيتان وعوامل مسببة

وكانت جمعية القلب الأوروبية ESC قد أصدرت في عام 2025 «إرشادات الممارسة الإكلينيكية لجمعية القلب الأوروبية لإدارة التهاب عضلة القلب والتهاب غشاء التامور Pericarditis (المحيط بالقلب)». وقدمت هذه الإرشادات توصيات بشأن التشخيص والعلاج بناءً على أفضل الأدلة الطبية والعلمية المتاحة.

وبالتزامن، أصدرت جمعية القلب الأوروبية وثيقة بعنوان: «ما يحتاج المرضى إلى معرفته»، موجهة للمرضى وذويهم. وقالت: «التهاب عضلة القلب والتهاب التامور حالتان مرضيتان تتضمنان التهاباً في القلب. وفي التهاب عضلة القلب، تلتهب عضلة القلب نفسها. أما في التهاب التامور، فيلتهب غشاء التامور المحيط بالقلب. وغالباً ما يكون لالتهاب عضلة القلب والتهاب التامور نفس السبب، لكنهما يؤثران على أجزاء مختلفة من القلب. وفي بعض الحالات، نظراً لقرب التامور وعضلة القلب، قد يؤثر الالتهاب في أحدهما على الآخر. ويُطلق على التهاب عضلة القلب والتامور اسم «التهاب التامور مع التهاب عضلة القلب» Myopericarditis، بينما يُطلق على التهاب التامور مع عضلة القلب اسم «التهاب عضلة القلب مع التهاب التامور» Perimyocarditis».

وهناك العديد من العوامل التي قد تُسبب التهاب القلب. والسبب الأكثر شيوعاً هو العدوى الميكروبية، وخاصة الفيروسات. وعلى سبيل المثال، يمكن للفيروسات الشائعة، مثل تلك التي تُسبب نزلات البرد والإنفلونزا و«كوفيد - 19»، أن تُسبب التهاب عضلة القلب. وتشمل الأسباب المحتملة الأخرى العدوى البكتيرية أو الفطرية. وفي بعض الأحيان النادرة، يكون التهاب التامور ناتجاً عن السل Tuberculosis، خاصة في مناطق معينة من العالم.

كما يمكن لأمراض المناعة الذاتية Autoimmune Diseases (التي فيها يهاجم الجهاز المناعي أجزاء أو أعضاء في الجسم) مثل الذئبة Lupus والتهاب المفاصل الروماتويدي، أن تُسبب التهاب عضلة القلب أو التهاب التامور.وكذلك قد تكون بعض الأدوية والعلاجات سبباً أيضاً. مثل أدوية العلاج الكيميائي للسرطان، أو العلاج الإشعاعي للصدر، أو حتى، في حالات نادرة جداً، ردود الفعل تجاه اللقاحات أو بعض الأدوية.

كما يمكن لبعض المخدرات الترفيهية أن تُسبب التهاب عضلة القلب ولكن في كثير من الحالات، يكون سبب الالتهاب غير معروف (يُسمى «مجهول السبب» Idiopathic).

الأعراض والتشخيص

وتوضح جمعية القلب الأوروبية أن كلاً من التهاب عضلة القلب والتهاب التامور يمكن أن يُسبب ألماً في الصدر وأعراضاً مُصاحبة، لكنّ هذه الأعراض تختلف من حالة لأخرى.

* الأعراض. وتكون الأعراض غير مُحددة وقد تتشابه مع أعراض أمراض قلبية أخرى. وتضيف قائلة: «تشمل الأعراض عادةً ما يلي:

- ألم أو انزعاج في الصدر. قد يكون الشعور مُشابهاً لنوبة قلبية أو ضغط شديد على الصدر.

- ضيق في التنفس. قد تشعر بضيق في التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية أو حتى أثناء الراحة إذا لم يكن القلب ينبض بقوة.

- خفقان القلب. قد تشعر بنبضات قلبك سريعة أو قوية أو غير منتظمة.

- إرهاق أو تعب أو ضعف. قد تشعر بالتعب بسهولة أو بانخفاض شديد في الطاقة.

- حمى أو أعراض تُشبه أعراض الإنفلونزا. نظراً لأن العديد من الحالات يتبع عدوى، فقد تُعاني من حمى، وآلام في الجسم، وسعال، أو التهاب في الحلق (التهابات الجهاز التنفسي)، بالإضافة إلى غثيان، وقيء، وإسهال، وألم في البطن (التهاب المعدة والأمعاء).

- إغماء أو دوار. إذا كان نبض القلب غير منتظم للغاية، فقد تشعر بالدوار أو الإغماء.

- تورم في الساقين أو البطن. قد يتراكم السائل ويسبب تورماً (وذمة Oedema) في حالات التهاب عضلة القلب الحاد.

- ألم في الصدر، ضيق في التنفس، خفقان، إرهاق، أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا».

وأضافت أيضاً قائلة: «أعراض التهاب عضلة القلب قد تكون خفيفة أو شديدة. ولا تظهر جميع هذه الأعراض على الجميع. حيث قد يعاني بعض الأشخاص من مرض خفيف فقط، وقد لا يدركون إصابة قلوبهم إلا بعد مراجعة الطبيب. وفي أحيان أخرى، يذهب المرضى إلى قسم الطوارئ بسبب ألم في الصدر، ليكتشفوا أنه التهاب في عضلة القلب، وليس نوبة قلبية».

- التشخيص: ويتضمن تشخيص التهاب عضلة القلب و/أو التهاب التامور مزيجاً من مراجعة التاريخ الطبي لشكوى المريض، والفحص السريري الإكلينيكي، وإجراء عدد من الفحوصات المهمة. وتشمل الفحوصات:

- تحاليل الدم. وتشمل التحاليل الأساسية التالية:

- تحاليل مؤشرات مستوى الالتهاب في الجسم. ومن أهمهم البروتين التفاعلي سي CRP وسرعة ترسب الدم ESR.

- مستوى التروبونين Troponin الذي يعكس مدى حصول تلف في عضلة القلب، حيث يشير ارتفاع التروبونين إلى تلف عضلة القلب، والذي قد يُلاحظ في التهاب عضلة القلب.

- مستوى الببتيد الناتريوتيكي من النوع بي BNP الذي يعكس مدى وجود ضعف في عضلة القلب.

- يمكن إجراء تحاليل الدم أيضاً للبحث عن الأجسام المضادة الفيروسية أو مؤشرات المناعة الذاتية، ولكن هذا ليس ضرورياً عادةً.

- رسم تخطيط كهربائية القلب ECG. ويُسجل هذا الفحص السريع وغير المؤلم النشاط الكهربائي للقلب. وتشمل النتائج النموذجية لالتهاب التامور تغيراً في شكل النمط الكهربائي. ويمكن أن يُسبب التهاب عضلة القلب تغيرات أخرى في تخطيط كهربائية القلب، أو عدم انتظام في الإيقاعات، أو تأخراً في سريان النشاط الكهربائي في عضلة القلب.

- تصوير تخطيط صدى القلب (الإيكو ECHO). ويستخدم هذا النوع من الفحص الموجات فوق الصوتية. وفي حالة التهاب التامور، يمكن للإيكو الكشف عن وجود سوائل حول القلب وداخل غشاء التامور، أو إظهار ما إذا كانت حجرات القلب تمتلئ بشكل صحيح. وفي حالة التهاب عضلة القلب، قد يكشف الإيكو عن ضعف ضخ القلب أو تضخمه.

= التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب C-MRI. ويُمكن لهذا النوع المفيد جداً من الفحص تصويرُ الالتهاب والتندب في عضلة القلب بشكل مباشر، لدعم تشخيص التهاب عضلة القلب. كما قد يُظهر وجود السوائل داخل غشاء التامور (انصباب التامور Pericardial Effusion) وتثخن سماكة غشاء التامور.

نصائح جمعية القلب الأوروبية للعلاج

لخصت جمعية القلب الأوروبية المعلومات التي تهم المريض حول معالجة حالات التهاب عضلة القلب. وأفادت قائلة: «يركز علاج التهاب عضلة القلب بشكل أساسي على دعم القلب، وعلاج الالتهاب، واستعادة إيقاع القلب الطبيعي عند الحاجة. ونظراً لاختلاف شدة التهاب عضلة القلب بشكل كبير، فإن نطاق العلاجات أوسع من نطاق علاجات التهاب التامور».

وذكرت النقاط التالية:

- الراحة والمراقبة: الراحة التامة ضرورية في المراحل المبكرة. في حال دخولك المستشفى، ستخضع لمراقبة دقيقة لإيقاع القلب ووظيفته. حتى في المنزل، من المهم تجنب النشاط البدني المكثف، لأنه قد يزيد الالتهاب سوءاً. تعتمد مدة الراحة على شدة الحالة، وسيقدم لك طبيبك التوجيهات اللازمة.

- أدوية قصور القلب: إذا كانت قدرة قلبك على ضخ الدم ضعيفة، فسيعالج الأطباء حالتك بأدوية قصور القلب، بما في ذلك مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (لتقليل إجهاد القلب)، وحاصرات بيتا (لإبطاء معدل ضربات القلب وتحسين وظيفته)، ومدرات البول (حبوب الماء للتخلص من السوائل). وتساعد هذه الأدوية القلب على ضخ الدم بشكل أفضل وتمنع تراكم السوائل.

- الأدوية أو الأجهزة المضادة لاضطراب النظم: إذا تسبب التهاب عضلة القلب في اضطرابات خطيرة في نظم القلب، فقد تُعطى أدوية لتثبيت النظم أو حتى جهاز تنظيم ضربات القلب/مزيل الرجفان مؤقتاً. ويحتاج بعض الأشخاص إلى جهاز مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزرع ICD إذا استمرت اضطرابات النظم الخطيرة. وفي بعض المرضى، يُستخدم جهاز دعم الحياة كحل مؤقت أثناء انتظار الشفاء أو اتخاذ قرار زرع جهاز ICD.

- الكورتيكوستيرويدات (مشتقات الكورتيزون) أو مثبطات المناعة الأخرى: في أنواع غير محددة من التهاب عضلة القلب (مثل التهاب عضلة القلب بالخلايا العملاقة أو إذا كان سببه مرضاً مناعياً ذاتياً)، قد تُعطى جرعات عالية من الكورتيكوستيرويدات أو أدوية مثبطة للمناعة. ومع ذلك، في التهاب عضلة القلب الفيروسي الشائع، لا تُستخدم الكورتيكوستيرويدات دائماً نظراً لتضارب الأدلة.

- الرعاية الداعمة في المستشفى: قد تتطلب الحالات الشديدة رعاية مركزة. قد يشمل ذلك إعطاء أدوية عن طريق الوريد (مقويات القلب) لدعم قدرة القلب على ضخ الدم، أو حتى دعم الدورة الدموية الميكانيكي (مثل جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم أو أجهزة مساعدة البطين) إذا كان القلب ضعيفاً للغاية.

- علاج السبب الكامن: إذا كان التهاب عضلة القلب ناتجاً بوضوح عن مرض مثل داء لايم، يتم علاج تلك العدوى. وفي حالات نادرة، عندما يُكتشف سبب فيروسي محدد مثل «كوفيد - 19»، يركز الأطباء على الرعاية الداعمة لعدم وجود علاج محدد. وإذا كان مرض يصيب الجسم كله يؤثر على القلب أيضاً، فسيستهدف العلاج السبب الكامن.

- يجب إيقاف الأدوية التي تسبب متلازمة التهاب عضلة القلب فوراً. ينطبق هذا على الكحول أو المخدرات الترفيهية إذا كانت تسبب هذه المتلازمة.

- اتباع نصائح الطبيب بشأن النشاط البدني.

- اطمئن، فكثير من المرضى يعانون من التهاب عضلة القلب الخفيف الذي يزول بالراحة والرعاية الداعمة فقط. سيُصمم طبيبك خطة العلاج بما يتناسب مع شدة الأعراض ودرجة اختلال وظائف القلب لديك.


مقالات ذات صلة

ما يجب فعله عند إصابتك بالإسهال

صحتك تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)

ما يجب فعله عند إصابتك بالإسهال

يزداد الحديث عن الإسهال أكثر من المعتاد في الصيف، وعلى الرغم من أنه مزعج، فإنه قابل للسيطرة... ونستعرض كيفية معرفة متى تجب استشارة طبيب، وما تفعله في المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت للشعر (بِكساباي)

زيت جوز الهند أم زيت اللوز: أيهما أفضل لفروة رأسك وشعرك؟

قال موقع «هيليث» إن الادعاءات والتركيبات المتعلقة بزيوت الشعر تتعدد؛ ويُعد كل من زيت جوز الهند وزيت اللوز من أكثر الزيوت شيوعاً واستخداماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تؤدي زيادة تناول مضادات الأكسدة عن طريق الإكثار من الأطعمة النباتية إلى عديد من الفوائد الصحية، فهي جزيئات تحمي الجسم عن طريق تحييد الجذور الحرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

أفضل مشروب بعد العشاء لمرضى ارتفاع ضغط الدم

قال موقع «هيلث» إنك إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن ما تشربه على مدار اليوم والليل يمكن أن يؤثر في مستويات ضغط الدم لديك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)

عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

في فترات القلق، يبدو الالتزام بجدول منتظم أمراً ثانوياً مقارنةً بالمشكلات التي تشغل ذهنك، لكنه قد يكون في الواقع أحد الأمور التي تساعدك على التعامل مع الضغوط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما يجب فعله عند إصابتك بالإسهال

تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)
تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)
TT

ما يجب فعله عند إصابتك بالإسهال

تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)
تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)

الأولوية الرئيسية عند الإصابة بالإسهال هي الحفاظ على رطوبة الجسم عن طريق تعويض السوائل والإلكتروليتات المفقودة بالماء، أو المرق، أو المحاليل الفموية.

يزداد الحديث عن الإسهال أكثر من المعتاد في الصيف، ففي أواخر أغسطس (آب)، أُصيب أكثر من 17 ألف شخص في جميع أنحاء الولايات المتحدة بداء السيكلوسبورا، وهو عدوى طفيلية غالباً ما تُعزى إلى المنتجات الزراعية الملوثة.

وتعود بعض الأسباب، مثل عدوى السيكلوسبورا، لحالات الإصابة بالإسهال، لكنها تستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية. لكن غالبية حالات الإسهال تزول من تلقاء نفسها ولا تتطلب علاجاً سوى شرب كميات كافية من السوائل، كما يقول بنجامين ليفي، متخصص أمراض الجهاز الهضمي في جامعة شيكاغو. وعلى الرغم من أنه مزعج، فإنه عادةً ما يكون قابلاً للسيطرة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

إليك كيفية معرفة متى يجب طلب الرعاية الطبية، وكيفية الاعتناء بنفسك في المنزل.

متى تحتاج إلى زيارة الطبيب؟

يقول ليفي إن غالبية حالات الإسهال تزول من تلقاء نفسها بعد 3 أو 4 أيام. ومع ذلك، إذا استمر الإسهال لأكثر من أسبوع أو كان مصحوباً بحمى أو أعراض أخرى مثيرة للقلق، فاستشر الطبيب. وتشمل هذه الأعراض ارتفاع درجة الحرارة إلى 38.3 درجة مئوية أو أعلى، وجود دم أو مخاط في البراز، ألم شديد في البطن، تقيؤ لأكثر من يومين أو 3 أيام، أو الشعور بالحاجة إلى التبرز دون وجود أي شيء عند الذهاب إلى الحمام.

ومن الأعراض المهمة الأخرى التي يجب الانتباه إليها الجفاف. حيث يُعدُّ العطش أشهر علامات الاسهال، ولكن انخفاض كمية البول مؤشر أكثر موثوقية. إذا كنت تشرب كميات كافية من السوائل ولكن لا يتم امتصاص ما يكفي منها لتكوين بول كل 6 ساعات على الأقل، فهذا أمر يدعو للقلق. قد تشمل الأعراض الدوخة والتشوش الذهني والبول الداكن. إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، فاستشر طبيباً مختصاً، وتجنب إعطاء السوائل الوريدية في العيادات الخارجية. ويقول ليفي: «إذا كنت تعاني من جفاف شديد لدرجة الحاجة إلى السوائل الوريدية، فقد يكون هناك ما هو أكثر خطورة».

بعض الأشخاص لا يحتاجون إلى رعاية طبية إلا في حالات نادرة. إذا كنت تبلغ من العمر 65 عاماً أو أكثر، فقد لا تشعر بالعطش بشكل كافٍ، لذا أخبر طبيبك في غضون يوم من ظهور أعراض الإسهال. افعل الشيء نفسه إذا كنت تعاني من أمراض الكلى، أو ضعف في جهاز المناعة، أو كنت قد دخلت المستشفى مؤخراً أو تناولت مضادات حيوية.

قد يطلب طبيبك إجراء فحوصات للكشف عن مجموعة من الأمراض المعدية وغير المعدية. إذا كنت تعتقد أنك قد تكون معرضاً لخطر الإصابة بمرض معين، مثل داء السيكلوسبورا، فاسأل عمّا إذا كانت هناك أي فحوصات خاصة قد تكون مفيدة.

ماذا تأكل وتشرب؟

الأولوية هي الحفاظ على رطوبة الجسم. عوض السوائل والإلكتروليتات بشرب كميات وفيرة من الماء أو الشاي أو المشروبات الرياضية في وقت مبكر.

إذا بدأت تشعر بالجفاف، فاستخدم محلول معالجة الجفاف الفموي المتاح دون وصفة طبية، مثل بيديالايت. هذه المشروبات مُصمَّمة بتركيز أقل من السكر والملح المذاب مقارنةً بالمشروبات الرياضية العادية، مما يساعد على امتصاصها بشكل أفضل ويقلل من إخراج البراز بشكل أكثر فعالية.

لا داعي لاتباع نظام غذائي سائل صارم، أو اتباع نظام غذائي مشابه لنظام برات الغذائي (الموز، الأرز، عصير التفاح، الخبز المحمص). لكن بعض الأطعمة قد تُفاقم الأعراض، كما يقول ليفي.

وينصح بتجنب الأطعمة الدهنية والحارة، وكذلك الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات النيئة. كما يقترح تجنب الكحول والكافيين والمشروبات السكرية أو التي تحتوي على مُحليات صناعية.

ما دامت لديك شهية، تناول كميات معتدلة مما تشتهيه خارج هذه الفئات؛ حساء الدجاج أو التوفو، والأطعمة النشوية، والبيض كلها خيارات جيدة.

غالباً ما يُسبب الإسهال عدم تحمل اللاكتوز مؤقتاً، لذا ينصح ليفي أيضاً بتجنب منتجات الألبان باستثناء الزبادي.

ماذا يمكنك فعله لتخفيف الأعراض؟

لتخفيف الأعراض، يمكن لمعظم البالغين تناول ساليسيلات البزموت بأمان لبضعة أيام لتقليل عدد مرات التبرز والتقلصات. (لا داعي للقلق إذا تحول لون البراز إلى الأسود؛ فهذا عرض جانبي غير ضار).

كما يمكن لكثير من الأشخاص تناول جرعات قليلة من لوبيراميد (مثل إيموديوم) بأمان، ولكن فقط إذا استوفوا شروطاً محددة: ألا يحتوي الإسهال على دم، وألا يعانوا من الحمى، وألا يكونوا قد تناولوا مضادات حيوية خلال الأشهر الـ3 الماضية. مع كلا الدواءين، اتبع تعليمات النشرة الداخلية لتحديد الجرعة، واستشر طبيبك قبل تناولهما إذا كنت تعاني من أي حالة طبية.

لتقليل خطر تهيج الشرج، ينصح ليفي بترطيب ورق التواليت الناعم قليلاً عند المغسلة والتربيت عليه بدلاً من فركه عند المسح. تجنب استخدام المناديل المبللة بالكحول، فهي تُجفف البشرة وقد تُسبب مزيداً من التهيج. ويُساعد وضع مراهم حاجزية تحتوي على أكسيد الزنك أو ثنائي الميثيكون بعد كل تنظيف على حماية البشرة المتهيجة.

وفي حالات الحكة أو الالتهاب الشديد، استخدم كريمات موضعية منخفضة الجرعة تحتوي على مضادات الالتهاب.

كيف أحمي الآخرين؟

إذا كان الإسهال ناتجاً عن حالة مُعدية، فقد تبقى مُعدياً لأيام أو أسابيع بعد زوال الأعراض، وعادةً ما ينتقل عن طريق ملامسة اليد للفم. لذلك اغسل يديك وأظافرك ومعصميك بالماء والصابون، خصوصاً بعد استخدام المرحاض وقبل وبعد تحضير الطعام. وتجنّب تحضير الطعام لأي شخص آخر في أثناء مرضك. وإن أمكن، ابقَ في المنزل ولا تذهب إلى العمل حتى تزول الأعراض.


زيت جوز الهند أم زيت اللوز: أيهما أفضل لفروة رأسك وشعرك؟

زيت للشعر (بِكساباي)
زيت للشعر (بِكساباي)
TT

زيت جوز الهند أم زيت اللوز: أيهما أفضل لفروة رأسك وشعرك؟

زيت للشعر (بِكساباي)
زيت للشعر (بِكساباي)

قال موقع «هيليث» إن الادعاءات والتركيبات المتعلقة بزيوت الشعر تتعدد؛ ويُعد كل من زيت جوز الهند وزيت اللوز من أكثر الزيوت شيوعاً واستخداماً، ورغم أنهما قد لا يمنحانكِ شعراً بمستوى جودة صالونات التجميل بين عشية وضحاها، فإن الأبحاث تشير إلى أن كلاً منهما قد يساعد في ترطيب الشعر وفروة الرأس.

وتساءل الموقع: إذن، أيهما تختارين؟ يعتمد الأمر على نوع شعركِ والمشاكل التي تعاني منها فروة رأسك.

متى تختارين زيت جوز الهند؟

يتميز زيت جوز الهند بتركيبة كيميائية فريدة تسمح له باختراق جذع الشعرة، مما يساعد كل خصلة شعر على تجنب فقدان البروتين والاحتفاظ بمزيد من الرطوبة. وهذا يجعل زيت جوز الهند مفيداً بشكل خاص للشعر المعرض للتكسر، أو الشعر الجاف والمجعد، أو الشعر الذي يفقد الرطوبة بسرعة.

تشمل الفوائد الأخرى لزيت جوز الهند مثل:

جعل الشعر أكثر نعومة وسهولة في التصفيف، حيث يعمل زيت جوز الهند على تزييت خصلات الشعر، مما يحسن مظهرها ويسهل عملية التمشيط.

الحماية من فقدان الرطوبة: يشكل زيت جوز الهند حاجزاً واقياً يبطئ فقدان الماء من فروة الرأس.

توازن صحي للميكروبات في فروة الرأس: تماماً كما هو الحال في الأمعاء أو الفم، توجد مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش على فروة رأسك.

زيت للشعر (بكسلز)

متى تختارين زيت اللوز؟

يُعد زيت اللوز غنياً بفيتامين (E) والأحماض الدهنية غير المشبعة، بما في ذلك حمض يُعرف باسم «حمض اللينوليك».

وتُعدُّ هذه المركبات عموماً مفيدة لصحة الشعر والجلد، رغم ندرة الأبحاث التي تتناول تطبيق زيت اللوز مباشرة على فروة الرأس.

ومع ذلك، توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن زيت اللوز قد يوفر الفوائد التالية:

الحماية من الأضرار البيئية: يمكن للأشعة فوق البنفسجية وتلوث الهواء وعوامل بيئية أخرى أن تولد مركبات تسمى «الجذور الحرة»، والتي قد تسهم في تلف الجلد.

ويتميز زيت اللوز بغناه الطبيعي بفيتامين (E)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من التلف الذي تسببه الجذور الحرة.

دعم حاجز الجلد: يمكن لحمض اللينوليك الموجود في زيت اللوز أن يساعد في الحفاظ على حاجز الجلد؛ إذ يساعد الحاجز الجلدي السليم في الاحتفاظ بالرطوبة والحماية من المهيجات البيئية.

شعر أكثر نعومة وترطيباً: يتمتع زيت اللوز بخصائص مرطبة تساعد في تغليف الشعر، مما قد يجعله يبدو أكثر نعومة وانسيابية.

تحفيز نمو الشعر المحتمل: يفترض بعض الخبراء أن تدليك فروة الرأس بزيت اللوز قد يمدها بالفيتامينات الضرورية ويعزز تدفق الدم اللازم لنمو الشعر. ورغم أن زيت اللوز قد يكون وسيلة محتملة لمكافحة ترقق الشعر، فإن الأمر يتطلب إجراء المزيد من الأبحاث.

إضافة زيوت الشعر إلى روتين العناية بالشعر

لا توجد إرشادات قياسية لاستخدام زيوت الشعر، لذا تعتمد طريقة الاستخدام على احتياجات شعرك وفروة رأسك، بالإضافة إلى نوع الزيت المستخدم.

زيت جوز الهند: يمكنك تدليك فروة الرأس والشعر بزيت جوز الهند قبل غسله بالشامبو. ورغم ندرة التوصيات المحددة، فقد قامت إحدى الدراسات بتدليك فروة الرأس بزيت جوز الهند وتركه لمدة ساعتين، ثم غسله بالشامبو. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن زيت جوز الهند يُعد مادة «سادّة للمسام»، مما يعني أنه قد يساهم في ظهور حب الشباب.

فإذا كانت بشرتك عرضة لحب الشباب، فقد يكون من الأفضل تجنب وضع زيت جوز الهند على فروة الرأس أو الوجه لفترات طويلة. كما ينبغي إبقاء الشعر المعالج بزيت جوز الهند بعيداً عن الوجه.

زيت اللوز: ضعي زيت اللوز على شعرك من الجذور وحتى الأطراف قبل استخدام الشامبو. لم تحدد الأبحاث بعد الكمية المثالية لاستخدام زيت اللوز، أو المدة المناسبة لتركه على الشعر للحصول على أفضل النتائج.

من المهم ملاحظة أن كلاً من زيت جوز الهند وزيت اللوز لا يُعدان علاجاً فعالاً لمشاكل فروة الرأس مثل الصدفية أو الإكزيما أو القشرة، بل إن بعض الأبحاث أظهرت أن هذه الزيوت قد تؤدي - في بعض الحالات - إلى تفاقم حالة جلدية في فروة الرأس تُعرف باسم «التهاب الجلد الدهني».

إذا كنتِ تعانين من حكة مستمرة أو قشور أو احمرار أو ألم في فروة الرأس، فاستشيري طبيبك أو طبيب الأمراض الجلدية لمعرفة السبب المحتمل، وللتحقق مما إذا كان إدراج زيوت فروة الرأس ضمن روتين العناية الخاص بكِ يُعد أمراً آمناً ومفيداً.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)
تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)
تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)

تؤدي زيادة تناول مضادات الأكسدة عن طريق الإكثار من الأطعمة النباتية إلى عديد من الفوائد الصحية. فمضادات الأكسدة هي جزيئات تحمي الجسم عن طريق تحييد الجذور الحرة الضارة، التي يمكن أن تُتلف الخلايا وقد ارتبطت بأمراض مثل السكري والسرطان.

حماية الخلايا من ضرر الجذور الحرة

تحمي مضادات الأكسدة الخلايا عن طريق تحييد الجذور الحرة ووقف التفاعلات الضارة. وهناك نوعان؛ مضادات أكسدة داخلية المنشأ يُنتجها الجسم مثل الغلوتاثيون، ومضادات أكسدة خارجية المنشأ تأتي من الأطعمة مثل فيتاميني «سي» و «إي»، والكاروتينات.

تساعد مضادات الأكسدة الغذائية، خصوصاً فيتامين «سي»، على منع تلف الخلايا. كما يمكن لبعض المركبات النباتية الموجودة في الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة أن تساعد على تجديد فيتامين «سي»، مما يعزز قوته الوقائية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

مضادات الأكسدة الغذائية قد تخفض خطر الالتهاب

بالإضافة إلى تحييد الجذور الحرة، يمكن لمضادات الأكسدة أيضا أن تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم، مما يجعل خلاياك أكثر صحة بشكل عام. يُعد الالتهاب المزمن منخفض الدرجة عاملاً رئيسياً مساهماً في الإجهاد الخلوي، ويمكن أن يُضعف قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة وتجديدها.

تلعب مضادات الأكسدة المعتمدة على البوليفينول، الموجودة في أطعمة مثل الشاي الأخضر والشوكولاته الداكنة والتوابل المختلفة، دوراً مهماً من خلال تعديل المسارات الالتهابية ودعم الصحة الخلوية العامة.

مضادات الأكسدة تقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة

تشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الفواكه والخضراوات والمكسرات والحبوب الكاملة تساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة عن طريق تحييد الجذور الحرة وخفض الإجهاد التأكسدي.

تربط الدراسات بين زيادة تناول مضادات الأكسدة وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيراتها المضادة للالتهاب. على سبيل المثال، قد تساعد الفلافونويدات على حمايتك من أمراض الكبد، في حين أن مركبات نباتية مفيدة أخرى، مثل الكيرسيتين والبيتا-كاروتين والبوليفينولات، يمكن أن تدعم أنسجة الجسم السليمة عن طريق تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

مضادات الأكسدة قد تحسّن صحة قلبك

تساعد مضادات الأكسدة على منع أكسدة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو (الكوليسترول الضار). يؤدي ذلك إلى إبطاء تراكم اللويحات في الشرايين، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

كما تساعد تأثيراتها المضادة للالتهاب على تحسين تدفق الدم ودعم صحة القلب. يعد تناول مجموعة واسعة من الفواكه والخضراوات الملونة، مثل الطماطم والسبانخ، يمكن أن يعزز هذه الفوائد.

قد تلاحظين تحسناً في صحة بشرتك

يمكن لمضادات الأكسدة أن تدعم صحة البشرة من خلال المساعدة في منع أو إبطاء علامات الشيخوخة والتلف الخلوي.

تشمل العديد من منتجات العناية بالبشرة مضادات أكسدة مثل الرتينويدات وفيتامين «سي» وفيتامين «إي» نظراً إلى تأثيراتها الوقائية. ومع ذلك، قد يعاني بعض الأفراد من تهيج الجلد أو ردود فعل سلبية تجاه هذه المنتجات الموضعية.

تشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتنوع غني بمضادات الأكسدة قد يكون طريقة أكثر أماناً وأقل تكلفة لتعزيز صحة البشرة مقارنةً بالاعتماد على منتجات العناية بالبشرة وحدها.

تعزز صحة النظر

يمكن لمضادات الأكسدة أن تساعد على حماية العينين من الإجهاد التأكسدي، ودعم صحة الشبكية والبُقعة، وتقليل خطر الإصابة بحالات العين المرتبطة بالتقدم في العمر مثل إعتام عدسة العين (الكتاراكت).

وجدت الدراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، والغلوكوما، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، في حين أن الأنظمة الغذائية الأعلى في اللحوم والمكسرات قد تزيد من القابلية للإصابة بأمراض العين المرتبطة بالإجهاد التأكسدي. بالإضافة إلى ذلك، ارتبط ارتفاع تناول فيتامين «سي» والبيتا-كاروتين في النظام الغذائي بنتائج أكثر إيجابية لصحة العين.

مضادات الأكسدة تحسن صحتك بشكل عام

الأطعمة النباتية، مثل الفواكه والخضراوات، غنية بمضادات الأكسدة. تضمين مجموعة متنوعة من هذه الأطعمة في نظامك الغذائي لا يزيد فقط من تناولك لمضادات الأكسدة، بل يزوّدك أيضاً بالألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية.

يعزز هذا المزيج الصحة العامة، ويدعم وظيفة الجهاز المناعي، ويساعد على منع أو تقليل الالتهاب، ويحسن صحة الجهاز الهضمي، ويوفّر حماية ضد الأمراض المزمنة.

ما مضادات الأكسدة؟

تمنع مضادات الأكسدة تلف الخلايا عن طريق تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تضر بالخلايا والحمض النووي، مما يؤدي إلى الشيخوخة والأمراض.

بينما ينتج الجسم بعض مضادات الأكسدة، فإن الحصول على مزيد منها من الطعام أمر مهم للحفاظ على الصحة.

تشمل مضادات الأكسدة الرئيسية ما يلي:

  • فيتامين «سي» (موجود في الحمضيات، والفلفل، والطماطم).
  • فيتامين «إي» (في المكسرات، والبذور، والأفوكادو).
  • البيتا-كاروتين (في الجزر، والمانجو، والمشمش).
  • السيلينيوم (في البيض، والأسماك، والأرز البني).