إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* التبرع بالأعضاء
- هل يتبرع مريض السرطان بأي من أعضائه؟
هانية - الرياض.
هذا ملخص الأسئلة الواردة منك، والإجابة تعتمد على نوع المرض السرطاني وإذا ما انتقل من مكان نشأته إلى أجزاء أخرى من الجسم. وفي أبريل (نيسان) من عام 2014 راجعت اللجنة الاستشارية لسلامة الدم والأنسجة والأعضاء ببريطانيا إرشاداتها حول التبرع بالأعضاء، وأفادت أنه لا يُمكن التبرع بأحد الأعضاء، من قبل شخص مُصاب بأي نوع من السرطان الذي انتقل من مكان نشوئه إلى مناطق وأعضاء أخرى بالجسم. كما لا يتبرع بأي من أعضائه، الشخص الذي لديه نوع من الإصابات السرطانية في الدم كاللوكيميا والليمفوما، وكذا ليمفوما الدماغ.
وهناك أيضًا قائمة لأنواع من الإصابات السرطانية التي تعتبر عالية الخطورة في التبرع بالأعضاء مثل سرطان الثدي وسرطان الرئة وسرطان الجلد وسرطان الأمعاء وسرطان الكلى وسرطان السرقوم وأنواع أخرى يُفيد فيها طبيب الأورام. وهناك بعض الأورام التي يُمكن للمصاب بها أن يتبرع بأحد أعضائه ولكن هذا يتطلب تقرير طبيب الأورام، والقرار في جوانب منه متعلق بأن يكون الورم السرطاني في بداياته وتمت معالجته بشكل تام وبنجاح، وأن المتابعة لمدة خمس سنوات على أقل تقدير لم تُظهر أي مؤشرات على عودة الإصابة السرطانية في أي جزء بالجسم وغيرها من الضوابط الدقيقة والصارمة.
والسبب أن الخلايا السرطانية وإن كانت صغيرة جدًا أو خاملة أو خفية في مرحلة ما في داخل جسم المريض بالسرطان، فإنها قد تنشط في جسم الشخص الذي تتم زراعة العضو فيه، بفعل تلقي الشخص المزروع لديه عضو، أدوية خفض نشاط جهاز مناعة الجسم.
ولذا وبالعموم، ليس مناسبًا لمريض السرطان أن يتبرع بأي من أعضائه، ولكن هذا لا يعني أن لا يطرح المريض هذه الرغبة الخيرة وهذه الوسيلة العلاجية للغير، على طبيب الأورام الذي يُتابع معالجته لديه. وطبيب الأورام هو منْ يُعطي النصيحة التي تلائم الحالة الصحية لراغب التبرع.
* خروج الفضلات
- ما الطبيعي في خروج الفضلات ومرور الطعام في الأمعاء.
أشرف ط. - جدة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تغيرات خروج الفضلات لديك. ولاحظ معي الأمور التالية: في الحالات الطبيعية يخرج المرء نحو مائتي غرام من الفضلات يوميًا.
ولدى الناس الطبيعيين تختلف المدة الزمنية التي يتطلبها مرور الطعام بأجزاء الجهاز الهضمي، أي من حين تناول الطعام عبر الفم إلى حين خروجه كفضلات عبر فتحة الشرج. وهي لدى غالبية الناس الطبيعيين خمسة أيام. وكذا يختلف الأمر بين الناس الطبيعيين وبين من لديهم أمراض.
وتفصيلاً، فإن نحو ثماني ساعات هي فترة مرور الطعام من خلال المعدة والأمعاء الدقيقة، وصولاً إلى بدايات القولون. ثم يختلف الناس في المدة الزمنية التي تقضيها فضلات الطعام في أجزاء القولون، ما بين أربع وعشرين ساعة إلى بضعة أيام، إلى حين إخراجها كفضلات، وذلك لعوامل عدة منها نوعية مكونات الطعام، وخاصة الألياف النباتية، وكمية تناول السوائل، ومدى الحركة البدنية كالمشي أو الهرولة، ومدى وجود عدة متغيرات في الظروف المحيطة كالعوامل البيئية والاجتماعية والنفسية، ومدى كفاءة عمل القولون ومدى وجود أمراض في الجهاز الهضمي وغير الجهاز الهضمي، كمرضى السكري والمُصابين بأمراض في الجهاز العصبي أو منْ يتناولون أنواعا شتى من الأدوية وغيرها من المواد الكيميائية أو الطبيعية. وتختلف سرعة حركة فضلات الطعام في أجزاء القولون على حسب الوقت من اليوم الواحد.
ولاحظ معي أن عملية الأكل بحد ذاتها، ترفع من النشاط الحركي والكهربائي في القولون، وبالتالي إذا ما تم استغلال تأثيراتها هذه، بالذهاب إلى الحمام، تقل مدة بقاء الفضلات في القولون ويسهل تكرار إخراجها.
إن إخراج الفضلات بسهولة من الجسم هي عملية غاية في التعقيد، ذلك أن من السهل علينا أن نُقرر متى نُدخل الطعام إلى الجسم، لكن من الصعب علينا أن نُقرر متى نخرجه، ذلك أن عملية إخراج الفضلات تتطلب تناغمًا في عمل أجزاء متفرقة من الجهاز الهضمي، وخاصة في الأجزاء السفلية منه، وتتطلب توفر كفاءات في عمل مجموعة من العضلات والأعصاب الدماغية والمحلية في منطقة الشرج والحوض. ولذا عندما تُثار طبيعيًا عملية التبرز، نتيجة دخول فضلات إلى المستقيم، فإن من الأجدى الذهاب إلى الحمام، أما حينما لا يذهب المرء آنذاك إلى الحمام فإن العضلة الشرجية الخارجية تنقبض لمنع خروج الفضلات. وهنا يبدأ التأثير اللاإرادي للتبرز بالانخفاض التدريجي، إلى أن تزول الرغبة في التبرز. وحينما يُحاول المرء التبرز بعد حين، فإن الأمر يصعب عليه، إلى حين دخول المزيد من الفضلات إلى المستقيم وإثارة الرغبة اللاإرادية في التبرز، أو أن يضطر الإنسان إلى الضغط الشديد عبر حبس النَفَس في الصدر ودفعه للخروج، مع إقفال خروجه من الأنف أو الفم، بالتالي ارتفاع الضغط في البطن، والمصادر الطبية تُؤكد أن إنفاق الجهد وإتعاب النفس، باللجوء إلى هذه الطريقة الإرادية لإخراج الفضلات، هو أضعف تأثيرًا ونجاحًا مقارنة باستغلال بدء العملية الطبيعية اللاإرادية.
* تحليل السائل المنوي
- ما الطبيعي في نتائج تحليل السائل المنوي؟
غ.غ. - الدمام.
- تحليل السائل المنوي، يقيس كمية ونوعية السائل المنوي للرجل والحيوانات المنوية. والسائل المنوي هو، سائل أبيض سميك يصدر أثناء القذف ويحتوي على الحيوانات المنوية إضافة إلى مواد وسوائل أخرى. ويتم إجراء الاختبار بتقديم عينة من السائل المنوي، ويقوم الفني في المختبر بشرح كيفية جمع العينة، وهو إما بالاستمناء في وعاء معقم أو القذف في نوع مخصص من الواقي الذكري المستخدم أثناء الجماع. ويجب تقديم العينة إلى المختبر في غضون 30 دقيقة من حين حصول القذف. ولذا إذا ما تم جمع العينة في المنزل، فإن على الرجل أن يبقي وعاء جمع العينة في داخل جيب المعطف بحيث تبقى العينة في درجة حرارة الجسم خلال نقلها إلى المختبر. ويجب أن يبدأ اختصاصي المختبر بالنظر إلى العينة والبدء في إجراء التحاليل في غضون ساعتين من حين القذف. ويتم تقييم الأمور التالية: كيف يثخن ويتحول السائل المنوي إلى مادة صلبة ويتحول إلى سائل، درجة سمك السائل، والحموضة، ومحتوى السكر، ومستوى اللزوجة، وحركة الحيوانات المنوية، وعدد الحيوانات المنوية وشكل هيكل الحيوانات المنوية، وحجم السائل المنوي. وللتحضير للاختبار يجب التوقف عن ممارسة أي نشاط جنسي يتسبب بالقذف لمدة يومين أو ثلاثة أيام قبل الاختبار.
إن تحليل السائل المنوي هو أحد الفحوصات الأولية لتقيم خصوبة الرجل، ويمكن أن يساعد في تحديد ما إذا كانت هناك مشكلة في إنتاج الحيوانات المنوية أو نوعية الحيوانات المنوية الذي قد يكون وراء العقم. وتشير الإحصائيات إلى أن نصف حالات العقم سببها الزوج. وفيما يلي بعض من القيم الطبيعية في نتائج تحليل السائل المنوي:
- يختلف حجم السائل المنوي الناتج عن القذف ما بين 1.5 إلى 5 مليلترات مكعبة.
- يختلف عدد الحيوانات المنوية ويكون من 20 - 150 مليون حيوان منوي في المليلتر المكعب الواحد.
- يجب أن تكون 60٪ على الأقل من الحيوانات المنوية بشكل طبيعي وتُظهر حركة التقدم إلى الأمام.
ولكن لاحظ أنه قد تختلف نطاقات القيمة العادية قليلا فيما بين المختبرات المختلفة، ولذا فإن الطبيب هو الذي يقرأ النتائج، وهو الذي يضع تقريره.



خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
TT

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)

تقدّم حقن إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» بوصفها حلاً سحرياً للتخلّص من الكيلوغرامات العنيدة التي عجزت الحميات والأنظمة الغذائية الأخرى عن إنقاصها.

ولذلك ليس مستغرباً أن تحظى هذه الأدوية، المطروحة تحت أسماء تجارية مثل «مونجارو» و«ويغوفي» و«ساكسندا»، بانتشار واسع، مع تقديرات تشير إلى أنّ نحو 2.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يستخدمونها حالياً.

غير أنّ لهذا الانتشار ثمناً محتملاً؛ إذ يرى خبراء أنّ مستخدمي حقن إنقاص الوزن قد يفقدون كميات كبيرة من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، بما قد يعادل تسارعاً في مظاهر الشيخوخة بنحو عشر سنوات.

وجاء في تقريرٍ حديث بعنوان «أدوية GLP-1 والحفاظ على الكتلة العضلية» أنّ «فقدان الكتلة الخالية من الدهون المُبلَّغ عنه يشبه ما يُلاحظ بعد جراحات السمنة، أو أثناء علاج السرطان، أو ما يعادل نحو عشر سنوات من التقدّم في العمر».

وكتبت المؤلفة الرئيسية للتقرير، جيليان هاتفيلد، الأستاذة المشاركة في جامعة فريزر فالي في كندا، أنّ «فقدان الكتلة العضلية يثير قلقاً خاصاً لدى كبار السن، لأن الكتلة العضلية تتراجع طبيعياً مع التقدّم في العمر».

وأضافت: «كما أنّ فقدان الكتلة العضلية والعظمية المرتبط بأدوية إنقاص الوزن قد يزيد الهشاشة وخطر السقوط».

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة أُجريت عام 2024، وجد فيها باحثون أستراليون أنّ هذه الحقن قد تسبّب «فقداناً سريعاً وكبيراً في الكتلة الخالية من الدهون» بنحو 6 كيلوغرامات للشخص، وهو ما «يقارب عقداً من الشيخوخة أو أكثر».

لكنهم أشاروا أيضاً إلى خبرٍ إيجابي، وهو أنّ تمارين المقاومة لأكثر من 10 أسابيع يمكن أن «تؤدي إلى زيادات كبيرة في الكتلة الخالية من الدهون (نحو 3 كيلوغرامات) والقوة (نحو 25 في المائة) لدى الرجال والنساء».

من جهتها، تقول مدرّبة اللياقة البدنية جاكلين هوتون، مؤلفة كتاب «Strong: The Definitive Guide to Active Ageing»: «يعني تدريب القوة تعريض العضلات لحملٍ أكبر مما اعتادت عليه في الحياة اليومية، لأن العضلات تصبح أقوى عندما تُجبَر على العمل بجهد أكبر قليلاً».

وقالت: «يمكن إبطاء فقدان العضلات بدرجة كبيرة، بل وأحياناً عكسه، من خلال تمارين القوة إذا اقترنت بتناول كمية كافية من البروتين».

وفيما يلي ما ينبغي على مستخدمي أدوية «GLP-1» معرفته لحماية عضلاتهم، والحدّ من الشيخوخة المبكرة، وتبنّي عادات صحية طويلة الأمد.

الالتزام بإرشادات التمرين التقليدية

يشير تقرير هاتفيلد إلى أنّ هناك «نقصاً في الأبحاث حول بروتوكولات تدريب المقاومة المحدَّدة للأشخاص الذين يتناولون محفّزات مستقبلات GLP-1 أو GLP-1/GIP».

وهذا يعني أنّ التوصيات تستند إلى الإرشادات التقليدية لتمارين المقاومة، أي ممارستها مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، بشدّة تتراوح بين 50 و80 في المائة، مع أداء ما لا يقل عن سبعة تمارين في كل جلسة تستهدف المجموعات العضلية الكبيرة.

وإضافةً إلى ذلك، يُنصح أيضاً بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المتوسّط إلى القوي.

البروتين أساسي لحماية العضلات

يجب أن يقترن برنامج التمرين المناسب بنظامٍ غذائي ملائم للحفاظ على الكتلة العضلية.

وهذا يعني إعطاء الأولوية للبروتين، وهو من المغذّيات الكبرى الأساسية التي تبني العضلات والعظام والجلد والشعر وتُصلحها وتحافظ عليها، حسب اختصاصي التغذية روب هوبسون، مؤلف كتاب «The Low Appetite Cookbook».

وينصح هوبسون باستهداف ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، واقتراح البدء بنحو 20 غراماً من البروتين في كل وجبة (ما يعادل قطعة دجاج بحجم راحة اليد).

وتشمل مصادر البروتين: البيض، والدواجن، والأسماك، والمأكولات البحرية، والتوفو، والتمبيه، والبقوليات (مثل العدس والحمص والفاصولياء)، والمكسّرات والبذور.

ويقول: «تناول كميات قليلة ولكن على فترات متكرّرة للمساعدة في توزيع مدخول البروتين على مدار اليوم».

كما يوصي بإدخال أطعمة غنية بالحمض الأميني ليوسين، الموجود في البيض والدجاج والسمك والتوفو والتمبيه والإدامامي ومنتجات الألبان، نظراً لأهميته في بناء العضلات وإصلاحها.

تنظيم الوجبات

وبما أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» يتناولون طعاماً أقل بنحو 30 في المائة (أي ما يقارب 1200 إلى 1500 سعرة حرارية يومياً للنساء و1500 إلى 1800 للرجال)، فإنّ التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة يُعدّ أمراً أساسياً لضمان تغذية الجسم ومنحه الطاقة اللازمة للتمرين.

الخطوة الأولى هي ضبط تذكيرات لمواعيد الوجبات. ويقول هوبسون: «بما أنّ الشهية تصبح أقل حدّة، فإنها لم تعد مؤشراً موثوقاً، لذلك يجب أن يصبح الأكل قراراً مقصوداً».

ويضيف: «توقيت تناول الطعام حول التمرين مهم أيضاً لضمان عدم نقص الوقود في الجسم، لأن ذلك قد يزيد خطر الإصابة والتعب. فتناول وجبة خفيفة قبل التدريب يتبعها بروتين بعده يساعد على تحفيز تصنيع بروتين العضلات».

ويتابع: «ركّز على نظام غذائي غنيّ بالعناصر الغذائية لضمان حصولك على جميع الفيتامينات والمعادن التي تحتاج إليها، بما في ذلك الحديد للنساء، وكذلك الألياف التي تساعد في مواجهة الإمساك، وهو من الآثار الجانبية لهذه الأدوية».

كما يُنصح بالحفاظ على الترطيب، لكن يُفضَّل شرب الماء بين الوجبات لا أثناءها، لأن تناوله مع الطعام قد يمنح شعوراً زائفاً بالامتلاء.

ضع خطة واضحة للتمرين والتزم بها

ومن بين الآثار الجانبية المتعدّدة لهذه الأدوية الشعور بالتعب، إلا أنّه يكون مؤقتاً لدى معظم الناس.

وأظهرت بيانات من برنامج لإنقاص الوزن أنّ 44 في المائة من المستخدمين أفادوا بشعورهم بتعب أكثر من المعتاد بعد أربعة أسابيع من استخدام «ويغوفي»، قبل أن تنخفض النسبة إلى 22 في المائة بحلول الأسبوع الثامن.

يوضح اختصاصي التغذية روبي بوديك أنّ الآثار الجانبية للأدوية تبلغ ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة من الحقن، وغالباً ما تتحسّن الأعراض مع تكيّف الجسم مع كل جرعة «ومع عثوره على توازنه الجديد».

وفي هذه الأثناء، ينصح بتطبيق مبدأ التخطيط المسبق في النشاط البدني بدلاً من التفكير بأسلوب «كل شيء أو لا شيء». ويقول: «يمكنك أن تقول مثلاً: إذا شعرت بتعبٍ شديد يمنعك من التمرين فسأكتفي بخمس دقائق من المشي، أو إذا شعرت بالغثيان أثناء التمرين فسأتحوّل إلى بعض تمارين اليوغا الخفيفة».

جلسات تمرين قصيرة

وتقول مدرّبة اللياقة جاكلين هوتون إنّه في حال الشعور بالتعب يُفضَّل الاكتفاء بجلسات قصيرة مدتها نحو 20 دقيقة.

كما تنصح بالفصل بين تمارين القوة وتمارين الكارديو لتجنّب الإرهاق، موضحةً أنّ تقسيم التمرين إلى فترات قصيرة قد يكون أسهل في الالتزام؛ فمثلاً يمكن القيام بمشيٍ سريع لمدة 20 دقيقة صباحاً أو خلال استراحة الغداء، ثم أداء جلسة قوة مدتها 20 دقيقة مساءً.

قالت: «النشاط القلبي الوعائي مهم جداً للصحة العامة والرفاه، لكن إذا كنت تتناول سعرات أقل وتشعر بالتعب، أو تحمل وزناً زائداً يسبّب ألماً في الركبتين أو الظهر أو الوركين، فإن جهاز الإليبتكال أو ركوب الدراجة خياران جيدان.


خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
TT

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية، حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 في المائة من المرضى الذين تم تشخيصهم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

والآن، تُظهر دراسة حديثة أن عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين، بإضافة بضع سنوات أخرى إلى حياتهم.

لطالما تم الاعتراف بفوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى تقليل خطر الوفاة المبكرة.

وتتوالى الفوائد، إذ وجدت دراسة رئيسية أن بدء النشاط البدني أو الاستمرار فيه بعد تشخيص الإصابة بالسرطان يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بالمرض.

وقالت الدكتورة سوزان مالتسر، مديرة برنامج إعادة تأهيل مرضى السرطان في «نورثويل هيلث»، لصحيفة «نيويورك بوست»: «للنشاط البدني فائدة كبيرة لمرضى السرطان في أي مرحلة من مراحل رحلة علاجهم».

وأضافت: «نعلم أن النشاط البدني والتمارين الرياضية، قبل بدء العلاج وخلاله وبعده، وعلى المدى الطويل، لهما تأثير كبير ليس فقط على الصحة العامة، بل غالباً على مسار المرض نفسه».

استعرضت الدراسة بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من عدة أنواع من السرطانات الشائعة، وإن كانت أقل دراسة، بما في ذلك سرطان المثانة، والرئة، والفم، والمبيض، والمستقيم.

وأوضحت مالتسر أن النشاط البدني المعتدل إلى المكثف يُحسّن فرص النجاة من السرطان على المستويين الكلي والجزئي.

وتابعت: «يُنهك السرطان وعلاجه الجسم. فإذا حافظت على قوة عضلاتك، وعلى قدرتك على تجنب الضعف، فستتمكن من التغلب على أي شيء قد يُرهقك».

ويؤثر التمرين أيضاً على الجسم بطرق دقيقة للغاية، بما يمنع عودة السرطان.

وأفادت مالتسر: «على المستوى المجهري، يُعدّ التمرين مضاداً للالتهابات. فمهما كان ما نفعله، يؤثر التمرين على المستوى المجهري من خلال تعديل تركيبنا الكيميائي الحيوي ومسارات الإشارات الخلوية».

لكن فوائد ممارسة تمارين رفع الأثقال أو المشي لا تقتصر على المرضى فقط، بل يمتد تأثيرها للمتعافين أيضاً لسببين رئيسيين، كما أوضحت مالتسر: استعادة قوة العضلات، وتوفير علاج مُخصص لكل مريض.

وقالت: «نفقد كتلة عضلية مع قلة النشاط، لذا فإن استعادتها أمر بالغ الأهمية. في بعض الحالات، قد تُشكّل التمارين الرياضية علاجاً بحد ذاتها. يعاني مرضى السرطان من إعاقات محددة تختلف باختلاف نوع السرطان».

فعلى سبيل المثال، قد تُعاني مريضات سرطان الثدي أحياناً من صعوبة في حركة الكتف، بينما قد تواجه مريضات سرطان الرئة صعوبة في التنفس.

وأضافت مالتسر: «نعلم أيضاً أن التمارين الرياضية، في بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الثدي، قد تُساعد في منع عودة المرض. فهي تُقلل من الدهون، والدهون تُفرز هرمون الإستروجين، وهناك بعض أنواع سرطان الثدي التي تتغذى على هذا الهرمون. لذا فإن الحفاظ على قوام رشيق أمر في غاية الأهمية».

وبإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي.

وأشارت مالتسر إلى أنه «لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة، ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. الأمر ممكن. الجسم شيء مذهل. لم يفت الأوان بعد».


ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)
تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لكبدك عند تناول مشروبات الطاقة بانتظام؟

تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)
تحتوي العبوة الواحدة عادة من مشروب الطاقة على 20 إلى 30 غراماً من السكر... ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى مشروبات الطاقة لزيادة اليقظة وتحسين الأداء الذهني والجسدي، نظراً لاحتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والسكر ومنبهات عشبية مختلفة. إلا أن تقارير طبية ودراسات حديثة تشير إلى أن الاستهلاك اليومي والمفرط لهذه المشروبات قد يعرّض الكبد لأضرار خطيرة، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

يلعب الكبد دوراً أساسياً في تنظيم التوازن الكيميائي للدم، واستقلاب المواد الغذائية، وإنتاج البروتينات، وتصفية السموم، والمساعدة في الهضم عبر إفراز العصارة الصفراوية. وعند تناول مشروبات الطاقة، يتحمّل الكبد مسؤولية معالجة الكافيين وبقية المكونات، ما قد يؤدي إلى إجهاد متكرر إذا كان الاستهلاك مفرطاً.

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون مشروب طاقة واحداً أو أكثر يومياً قد يسجلون مستويات منخفضة من اليوريا في الدم... وهو مؤشر محتمل على خلل في وظائف الكبد (بيكسباي)

ما العوامل المسببة للضرر؟

يرجّح الخبراء أن الضرر المحتمل يعود إلى عدة عناصر رئيسية:

السكر المرتفع: تحتوي العبوة الواحدة عادة على 20 إلى 30 غراماً من السكر، ما يزيد خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، الذي قد يتطور إلى تليّف أو سرطان الكبد.

فيتامين «بي-3» (النياسين): رغم دوره في تحويل الغذاء إلى طاقة، فإن الجرعات العالية جداً منه ارتبطت بحالات تلف كبدي.

المنبهات العشبية: مثل الغوارانا والتورين، والتي قد تضاعف تأثير الكافيين، ولا تزال آثارها بعيدة المدى قيد الدراسة.

ماذا تقول الأبحاث؟

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون مشروب طاقة واحداً أو أكثر يومياً قد يسجلون مستويات منخفضة من اليوريا في الدم، وهو مؤشر محتمل على خلل في وظائف الكبد. كما وثّقت تقارير حالات لأشخاص أصيبوا بالتهاب حاد في الكبد أو حتى فشل كبدي بعد استهلاك مفرط لعدة أشهر.

ينصح الخبراء بعدم جعل مشروبات الطاقة عادة يومية وتجنبها تماماً لدى الأطفال والمراهقين (بيكسلز)

ما الحد الآمن؟

ينصح الخبراء بعدم جعل مشروبات الطاقة عادة يومية، وتجنبها تماماً لدى الأطفال والمراهقين. إذ قد تحتوي العبوة الواحدة على ما يصل إلى 300 ملغ من الكافيين، وهو ما يقترب من الحد الأقصى الموصى به يومياً (400 ملغ)، وقد يؤدي إلى اضطرابات في ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والأرق والقلق.

أعراض تلف الكبد

من الأعراض التي تستدعي استشارة طبية عاجلة: اصفرار الجلد والعينين (اليرقان)، التعب الشديد، فقدان الشهية، الغثيان، تورم الأطراف أو البطن، سهولة النزيف أو الكدمات، وتغير لون البول إلى الداكن.