أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

تُقدم مئات الآلاف من الإجابات الخاطئة في الدقيقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة
TT

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

أداة «غوغل» للذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الدقة

تبدو إجابات «غوغل» المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي موثوقة، وهي تستند إلى مصادر متنوعة؛ من مواقع موثوقة، إلى منشورات «فيسبوك».

أداة تقييم إجابات «غوغل»

بهدف تقييم دقة «غوغل» وإجاباته بواسطة الذكاء الاصطناعي تحدَّث مجموعة من الصحافيين، وهم، إضافة إليّ: تريب ميكل، ديلان فريدمان، تيريزا موندريا تيرول، وكيث كولينز، مع شركات متخصصة في دراسة الذكاء الاصطناعي، قبل أن تقرر اختيار شركة أومي، ونموذج التحقق بالذكاء الاصطناعي الخاص بها «هال أومي»؛ لتقييم دقة إجابات غوغل «الذكية»، من خلال اختبار معياري شائع الاستخدام يُعرف باسم «SimpleQA».

مثال لجواب صحيح-خاطئ

في أواخر العام الماضي، كان ستيفن بونواسي يستعدّ لتناول العشاء عندما لاحظ خبراً يقول إن زوجة المصارع هالك هوغان قد ترفع دعوى قضائية بسبب وفاته. ولم يكن السيد بونواسي، محلل البيانات البالغ من العمر 41 عاماً والمقيم في تورنتو بكندا، على علم بوفاة السيد هوغان، فسأل «غوغل» عن تاريخ وفاته.

أثارت الإجابة حيرته. جاء في ملخص «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» AI Overview من «غوغل»، الذي ظهر أعلى الصفحة: «لا توجد تقارير موثوقة عن وفاة هالك هوغان». وفوجئ بونواسي بما وجده أسفل الإجابة، حين رأى مقالاً من صحيفة «ديلي ميل» يناقض رد «غوغل» كان عنوانه: «غموض يكتنف وفاة هالك هوغان».

دقة نسبية

في عام 2024، بدأت «غوغل» منح الإجابات المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي مكانة بارزة في أعلى صفحة نتائج البحث. وأسهم هذا المنتج الجديد، «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي»، في تحويل «غوغل» من مجمع للمعلومات إلى ناشر.

وأظهر تحليل حديث لـ«نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» أن الأداة دقيقة في تسع من كل عشر مرات تقريباً.

مئات الآلاف من الإجابات الخاطئة- كل دقيقة

لكن مع معالجة «غوغل» أكثر من خمسة تريليونات عملية بحث سنوياً، فهذا يعني أنها تُقدّم عشرات الملايين من الإجابات الخاطئة كل ساعة (أو مئات الآلاف من المعلومات غير الدقيقة كل دقيقة)، وفقاً لتحليلٍ أجرته شركة «أومي» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

إجابات صحيحة «غير مدعومة بأدلة»

كما أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف الإجابات الصحيحة كانت «غير مدعومة بأدلة»؛ أي أنها كانت تُحيل المستخدم إلى مواقع إلكترونية لا تدعم المعلومات المقدَّمة بشكل كامل. وهذا ما يجعل التحقق من دقة مراجعات الذكاء الاصطناعي أمراً صعباً.

ضرورة التدقيق الإضافي للإجابات

يُجادل بعض التقنيين بأن مراجعات الذكاء الاصطناعي من «غوغل» دقيقة إلى حد معقول، وأنها تحسّنت خلال الأشهر الأخيرة، لكن آخرين يُبدون قلقهم من أن الشخص العادي قد لا يُدرك أن هذه النتائج تحتاج إلى تدقيق إضافي.

بناءً على طلب صحيفة نيويورك تايمز، حلّل موقع «Oumi» دقة مراجعات الذكاء الاصطناعي من «غوغل» باستخدام اختبار معياري يُسمى «SimpleQA»؛ وهو اختبار شائع الاستخدام في هذا المجال لقياس دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي. واختبرت الشركة الناشئة نظام «غوغل» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما جرت الإجابة عن أكثر الأسئلة تعقيداً باستخدام تقنية ذكاء اصطناعي تُسمى «جيميناي2» (Gemini 2)، ثم مرة أخرى في فبراير (شباط) من العام الحالي، بعد ترقيته إلى «جيمناي3» (Gemini 3)، وهي تقنية ذكاء اصطناعي أكثر قوة.

تحرّي الدقة

في كلتا الحالتين، ركز تحليل شركة أومي على 4326 عملية بحث على «غوغل»، ووجدت الشركة أن النتائج كانت دقيقة بنسبة 85 في المائة مع نظام «جيميناي 2»، و91 في المائة مع نظام «جيميناي 3».

قال براتيك فيرما، الرئيس التنفيذي لشركة أوكاهو، وهي شركة تساعد الناس على فهم واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إن تقنية «غوغل» دقيقة تقريباً مثل أيٍّ من أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة. وهو ينصح بالتحقق من معلوماتها. قال: «لا تثق أبداً بمصدر واحد. قارنْ دائماً ما تحصل عليه بمصدر آخر».

وتقر «غوغل» بأن مراجعات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قد تحتوي على أخطاء. ويؤكد النص الصغير أسفل كل «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» ما يلي: «قد يرتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً، لذا تحققْ من الإجابات».

لكن «غوغل» قالت إن تحليل «أومي» كان معيباً لأنه اعتمد على اختبار معياري بنته شركة أوبن إيه آي، والذي احتوى بدوره على معلومات غير صحيحة. وقال نيد أدريانس، من «غوغل»، في بيان: «في هذه الدراسة ثغرات خطيرة».

تفاوت الإجابات

تقدم «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» نوعين من المعلومات: إجابات عن الأسئلة، وقوائم بمواقع الويب التي تُدعم تلك الإجابات.

يصعب تقييم مراجعات الذكاء الاصطناعي لأن نظام «غوغل» قد يُولّد استجابة جديدة لكل استعلام، فإذا تلقّى محرك بحث «غوغل» الاستعلام نفسه في أوقات مختلفة - حتى لو كانت بفارق ثوانٍ - فقد يُنتج إجابة صحيحة، وأخرى خاطئة.

ولتحديد دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي، تستخدم شركات مثل «Oumi» أنظمتها الخاصة للتحقق من كل إجابة. هذه هي الطريقة الوحيدة الفعّالة للتحقق من عدد كبير من الإجابات. تكمن مشكلة هذه الطريقة في أن نظام الذكاء الاصطناعي الذي يُجري التحقق قد يرتكب أخطاءً أيضاً.

اختلاف دقة «جيميناي» ومحرك «غوغل»

نشرت «غوغل» نتائج اختبارات مشابهة لتلك التي أنتجتها «Oumi» في تحليل «غوغل» الخاص لـ«Gemini 3» - التقنية التي تدعم مراجعات الذكاء الاصطناعي - وجدت أن النموذج أنتج معلومات خاطئة بنسبة 28 في المائة. وقالت الشركة إن مراجعات الذكاء الاصطناعي، التي تستقي المعلومات من محرك بحث «غوغل» قبل توليد الاستجابات، كانت أكثر دقة من «جيميناي» عند تشغيله بمفرده.

ومع تحسين «غوغل» تقنيات الذكاء الاصطناعي لديها بفضل التقنيات الحديثة، أصبحت إجابات «غوغل» المُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أكثر دقة.

من جهة أخرى، يتساءل مانوس كوكوميديس، الرئيس التنفيذي لشركة أومي: «حتى عندما تكون الإجابة صحيحة، كيف يمكن التأكد من صحتها؟ كيف يمكن التحقق منها؟».

احتمالات وتخمينات وسوء تفسير

تستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية الاحتمالات الرياضية لتخمين أفضل إجابة، وليس مجموعة صارمة من القواعد التي وضعها مهندسون بشريون. وهذا يعني أنها ترتكب عدداً من الأخطاء. وأحياناً يُحدّد نظام غوغل «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» موقعاً إلكترونياً موثوقاً، لكنه يُسيء تفسير معلوماته.

التلاعب بالأخبار

تواجه مراجعات الذكاء الاصطناعي تحدياً آخر: إمكانية التلاعب بها.

وتقول ليلي راي، نائبة رئيس قسم البحث بالذكاء الاصطناعي بوكالة التسويق «أمسيف»: «إذا أراد شخص أن يُعرف كخبير عالمي في مجالٍ ما، فما عليه إلا أن يكتب منشوراً على مدونته يُعلن فيه عن هذا التميز».

تُقرّ «غوغل» بهذه المشكلة، لكنها تُقلّل من شأنها. وصرح السيد أدريانس، من «غوغل»، في بيان: «تعتمد ميزات الذكاء الاصطناعي في بحثنا على معايير الترتيب والحماية نفسها التي تمنع الغالبية العظمى من الرسائل المزعجة من الظهور في نتائج البحث. معظم هذه الأمثلة عبارة عن عمليات بحث غير واقعية لن يُجريها الناس في الواقع».

تجربة صحافية للتلاعب بالأخبار

بعد سماع نظرية السيدة راي، نشر توماس جيرمان، أحد مُقدّمي بودكاست «ذا إنترفيس» على «بي بي سي»، منشوراً على مدونته بعنوان «أفضل صحافي تكنولوجيا في أكل الهوت دوغ». ووصف المنشور بطولة وهمية لأكل الهوت دوغ في ولاية ساوث داكوتا، حيث تصدّر قائمة تضم عشرة «مُتنافسين بارزين في أكل الهوت دوغ».

وبعد يوم، أجرى بحثاً على «غوغل» عن أفضل صحافيي التكنولوجيا الذين يتناولون الهوت دوغ. ووجد أن «غوغل» أدرجه في المرتبة الأولى بين ستة صحافيين تقنيين «اكتسبوا شهرةً واسعةً بفضل براعتهم في قسم الأخبار الخاص بمسابقات تناول الطعام»، مشيراً إلى فوزه بالمركز الأول في مسابقة ساوث داكوتا.

وقال جيرمان: «كان (غوغل) يعرض محتوى موقعي الإلكتروني وكأنه حقيقة مُطلقة».

*باختصار، خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

اتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، نحو تسجيل أداء أسبوعي قوي، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول السيادية التي توفر ملاذاً آمناً نسبياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق فرصه في غياب الضمانات

قالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، إن مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق الفرص التي يتيحها في غياب ضمانات كافية وإطار أخلاقي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في «بنك هانا» بسيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تنتعش... وتحذير مالي يضرب أسهم إندونيسيا

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الجمعة، بعد تراجع أسهم التكنولوجيا في اليوم السابق، بينما هوت سوق الأسهم الإندونيسية عقب تحذير من احتمال خفض تصنيف البلاد الائتماني

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش يشارك في جلسة حوارية ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

رئيس «الفيدرالي» يتحفظ بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة

تجنّب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، إعطاء إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة، مكتفياً بالتأكيد على التزام البنك بتحقيق استقرار الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».