مع العدّ التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أم الدبلوماسية؟

واشنطن تلوّح بضرب البنية التحتية لشل الاقتصاد الإيراني... وخبراء قانونيون يحذّرون من انتهاكات لقوانين الحرب

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

مع العدّ التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أم الدبلوماسية؟

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

مع اقتراب انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في إطار التصعيد ضد إيران، تتجه الأنظار في واشنطن والعواصم الإقليمية إلى ما قد تحمله الساعات المقبلة من تحولات في مسار المواجهة.

ويترقب العالم ما إذا كان انتهاء المهلة سيتبعه تصعيد عسكري أوسع، أم أن المهلة كانت نوعاً من الضغط يهدف إلى فرض معادلة تفاوضية جديدة على طهران؟ أي: مع العدّ التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أو الدبلوماسية؟

ورفع ترمب سقف التهديدات بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة، ملوحاً باستهداف منشآت اقتصادية وبنى تحتية حيوية داخل إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور والموانئ. وفي تغريدة على منصة «تروث سوشيال» التي يملكها، قال ترمب بنبرة حادة، صباح الأحد، إن يوم الثلاثاء قد يكون «يوماً لمحطات الطاقة والجسور»، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق الأهداف الأميركية في حال لم تستجب طهران للضغوط. وأضاف: «افتحوا مضيق هرمز اللعين (...) والا فستعيشون في الجحيم».

ويرى محللون أن التصريحات الصادرة عن البيت الأبيض و«البنتاغون» تكشف عن أن الإدارة الأميركية تتحرك ضمن استراتيجية متعددة المسارات، تجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي في آنٍ واحد.

وتهدف هذه المقاربة، بحسب مسؤولين أميركيين، إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية، وهي: تقويض القدرات النووية الإيرانية، وإضعاف البنية الاقتصادية التي تدعم أنشطة طهران العسكرية والإقليمية، وضمان أمن الملاحة في الخليج.

بنك الأهداف المحتملة

رجال الإنقاذ في موقع غارة استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (رويترز)

ورغم الطابع التصعيدي للمهلة التي أعلنها ترمب، يرى عدد من المراقبين في واشنطن أنها قد تكون في جوهرها أداة ضغط سياسية بقدر ما هي إنذار عسكري.

فقد أكد الرئيس الأميركي في تصريحات سابقة أن بلاده «لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي»، مشدداً على أن إدارته مستعدة لاتخاذ ما يلزم لضمان أمن المنطقة والمصالح الأميركية.

ويرى بعض المسؤولين أن هذه المهلة تأتي ضمن ما يوصف في الأوساط الاستراتيجية الأميركية بـ«الردع المركب»، وهو نهج يقوم على توجيه ضربات محدودة ومدروسة تهدف إلى تغيير حسابات الخصم دون الانزلاق إلى حرب شاملة طويلة.

لكن عدداً من الخبراء في مراكز الأبحاث الأميركية لا يستبعدون أن تتجه الإدارة الأميركية فعلاً إلى تصعيد عسكري يستهدف البنية التحتية الاقتصادية لإيران إذا لم تستجب طهران للإنذار.

وتشمل الأهداف المحتملة، وفق تقديرات عسكرية، محطات الكهرباء والجسور والموانئ ومحطات تحلية المياه ومنشآت النقل واللوجيستيات التي يُعتقد أنها تسهم في دعم القدرات العسكرية الإيرانية.

وقال الخبير الأمني، سيث جونز، لشبكة الإذاعة الأميركية «إن بي آر»، إن السيناريو الأكثر ترجيحاً بعد انتهاء المهلة هو تصعيد تدريجي عبر ضرب البنية التحتية الاستراتيجية لإيران، مستبعداً شن حرب برية واسعة.

وأوضح أن الضربات ستركز على محطات الطاقة والموانئ بهدف تقليص قدرة الدولة الإيرانية على إدارة اقتصادها، ودعم عملياتها العسكرية. وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل تفوقاً جوياً واسعاً داخل المجال الإيراني؛ ما يسمح لها بتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف استراتيجية دون الحاجة إلى تدخل بري واسع.

وحذر جونز في الوقت نفسه من أن استهداف البنية التحتية قد يفتح الباب أمام تصعيد متعدد الجبهات؛ لأن إيران ستبحث عن طرق غير مباشرة للرد، مثل استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة أو تفعيل شبكاتها الإقليمية في المنطقة أو شن هجمات سيبرانية.

ويرى خبير في شؤون الدفاع بمؤسسة «بروكينغز»، مايكل أوهانلون، أن استهداف البنية التحتية الاقتصادية في إيران قد يضغط على القيادة الإيرانية، لكنه يحمل في الوقت نفسه مخاطر تصعيد إقليمي واسع.

جدل قانوني

وزير العلوم الإيراني حسين سمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة «شهيد بهشتي» 4 أبريل 2026 (رويترز)

إلا أن خيار استهداف البنية التحتية المدنية في إيران يثير جدلاً واسعاً في الأوساط القانونية والأكاديمية داخل الولايات المتحدة؛ فقد حذر أكثر من 100 خبير في القانون الدولي من جامعات أميركية بارزة من أن استهداف البنية التحتية المدنية في إيران قد يرقى إلى انتهاكات للقانون الدولي الإنساني إذا لم يكن مرتبطاً بشكل مباشر بعمليات عسكرية.

وفي خطاب مفتوح إلى الإدارة الأميركية، أشار خبراء قانونيون، من بينهم أستاذة القانون الدولي في جامعة ييل، أونا هاثاواي، والمستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية الأميركية، هارولد كوه، إلى أن منشآت مثل محطات الكهرباء والجسور ومنشآت النفط والغاز ومحطات تحلية المياه تُصنَّف عادة ضمن الأهداف المدنية، ولا يجوز استهدافها عسكرياً إلا إذا ثبت أنها تُستخدم بشكل مباشر في العمليات العسكرية.

كما لفت خبراء آخرون، من بينهم فيليب ألستون الأستاذ في جامعة نيويورك، وكينيث روث المدير السابق لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، إلى أن القانون الدولي يفرض أيضاً مبدأ التناسب في العمليات العسكرية، أي ألا يكون الضرر المتوقع للمدنيين مفرطاً مقارنة بالفائدة العسكرية المرجوة من الهجوم.

وحذر هؤلاء من أن الهجمات على منشآت حيوية قد تؤدي إلى آثار إنسانية واسعة النطاق، خصوصاً إذا طالت مرافق المياه والكهرباء التي يعتمد عليها المدنيون.

استراتيجية شل الاقتصاد

ورغم هذا الجدل، تشير تقديرات عسكرية إلى أن أحد أبرز ملامح الاستراتيجية الأميركية يتمثل في محاولة شل قطاعات رئيسية من الاقتصاد الإيراني عبر ضرب البنية التحتية الحيوية؛ فاستهداف محطات الطاقة أو الموانئ الرئيسية قد يحد بشكل كبير من قدرة الدولة الإيرانية على إدارة الاقتصاد والصناعة، وهو ما قد يضاعف الضغوط الداخلية على القيادة في طهران.

ويقول مسؤولون في «البنتاغون» إن الهدف من هذه المقاربة ليس «إلحاق الأذى بالمدنيين»، بل إضعاف القدرات اللوجيستية التي يستخدمها «الحرس الثوري» في عملياته العسكرية وأنشطته الإقليمية.

ويرى بعض خبراء مراكز الأبحاث الأميركية أن هذه الاستراتيجية تشبه إلى حد بعيد النهج الذي استخدمته الولايات المتحدة في صراعات أخرى، حيث يجري التركيز على ضرب البنية التحتية الاستراتيجية بدلاً من الانخراط في حرب برية واسعة النطاق.

معركتا «هرمز» والنووي

الدخان يتصاعد بعد هجمات استهدفت منطقة معشور للبتروكيماويات في محافظة الأحواز (رويترز)

في قلب الحسابات الأميركية أيضاً مسألة تأمين الملاحة في مياه الخليج، لا سيما في مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة في العالم. والاضطرابات الحالية تؤدي إلى تقلبات جادة في أسعار الطاقة العالمية.

لذلك يرى مسؤولون أميركيون أن ضمان حرية الملاحة في المضيق يمثل هدفاً استراتيجياً لا يقل أهمية عن ضرب القدرات العسكرية الإيرانية.

أما البرنامج النووي الإيراني فيمثل بدوره محوراً أساسياً في الحسابات الأميركية؛ إذ تسعى واشنطن إلى منع طهران من الوصول إلى مستويات متقدمة من تخصيب اليورانيوم يسمح لها بإنتاج سلاح نووي. وتعد منشآت مثل «نطنز» و«فوردو» من بين الأهداف المحتملة في أي استراتيجية عسكرية تهدف إلى إبطاء البرنامج النووي الإيراني.

ويقول مسؤولون أميركيون إن العمليات العسكرية قد تؤدي إلى إرجاع البرنامج النووي الإيراني سنوات إلى الوراء، وهو ما أشار إليه الرئيس ترمب عندما قال إن الإجراءات الأميركية قد تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي 20 عاماً على الأقل، لكن خبراء يشيرون إلى أن تدمير البرنامج النووي بالكامل قد يتطلب عمليات أكثر تعقيداً، نظراً لوجود منشآت محصنة تحت الأرض.

خيارات التصعيد

ورغم تأكيد الإدارة الأميركية أنها لا تسعى إلى حرب شاملة، فإن بعض التقديرات العسكرية لا تستبعد احتمال تنفيذ عمليات محدودة على الأرض باستخدام قوات خاصة لاستهداف مواقع حساسة أو تأمين مواد نووية.

إلا أن هذا السيناريو يبقى محفوفاً بالمخاطر؛ إذ قد يؤدي إلى تصعيد سريع في المواجهة، وربما توسيع نطاق الحرب في المنطقة. وتواجه إدارة ترمب ضغوطاً سياسية متزايدة بشأن مخاطر الانجرار إلى حرب طويلة في الشرق الأوسط.

فقد شهدت بعض المدن الأميركية احتجاجات ضد التصعيد العسكري، بينما يطالب عدد من أعضاء الكونغرس بالحصول على تفويض واضح لأي عمليات عسكرية واسعة.

وفي المقابل، تحاول القيادة الإيرانية إظهار موقف من التماسك الداخلي، مع التأكيد على أن الضغوط العسكرية لن تدفعها إلى تغيير سياساتها. وقد حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي تصعيد أميركي قد يفتح الباب أمام ردود تشمل استهداف المصالح الأميركية في المنطقة أو تهديد الملاحة في الخليج.

ويبدو أن الاستراتيجية الأميركية تقوم على مزيج من التصعيد العسكري المحدود، وإبقاء باب التفاوض مفتوحاً؛ فواشنطن تسعى إلى إضعاف قدرات إيران الاستراتيجية دون الانزلاق إلى حرب واسعة، في حين تحاول طهران تجنب تقديم تنازلات كبيرة تحت الضغط العسكري.


مقالات ذات صلة

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

الولايات المتحدة​  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)

استطلاع: شعبية ترمب قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق قبيل الانتخابات

أظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس»، واكتمل اليوم الاثنين، أن شعبية ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب ظلت قريبة من أدنى مستوى قياسي لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يعبر الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية في واشنطن الاثنين (أ.ب)

ترمب يعلن عزمه منح عفو استباقي لحلفائه في حال خسارة الانتخابات النصفية

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة عبر مدونة صوتية (بودكاست) بُثّت الاثنين، إلى إمكان منح عفو استباقي لحلفائه، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية  ترمب يغادر المنصة بعد إلقاء كلمة خلال تجمع انتخابي في مطار سالينا بولاية كانساس الأحد (أ.ب)
p-circle

ترمب: لا أستعجل ضرب إيران… ونشلّ اقتصادها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشل» اقتصادها. وأضاف أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت مضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ناخبة تدلي بصوتها في محطّة اقتراع بفلوريدا يوم 27 أكتوبر (أ.ب)

54 مليون صوت مبكر تشعل رهانات الحزبين قبل الانتخابات

الديمقراطيون يرون مؤشرات على تعبئة تمنحهم فرصة انتزاع السيطرة على الكونغرس، فيما يراهن الجمهوريون على ناخبين ينتظرون يوم الانتخابات.

إيلي يوسف (واشنطن)

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»


عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

أعلنت طهران، أمس (الاثنين)، استعدادها لسيناريو الدبلوماسية كما المواجهة العسكرية، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق ينهي الحرب بعد مغادرة مفاوضيها الدوحة.

وأوضح وزير الخارجية عباس عراقجي، أن بلاده مستعدة للسيناريوهين «أكثر بكثير من المرات السابقة»، وأن المشاورات عبر الوسيطين القطري والباكستاني «مكثفة للغاية»، مضيفاً: «الآن كل شيء يتوقف على الطرف الأميركي».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أنه يجري تداول المسودة للحصول على ملاحظات، فيما اشترط المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري الأميركي وتنفيذ مطالب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن المرشد منح الحكومة «صلاحيات» تفاوضية، من دون تحديد نطاقها.

وفي بكين، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقائه علي باقري كني نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى الحلول السياسية «بدلاً من الاحتكام إلى السلاح مجدداً».

وأبدت وزارة الخارجية الروسية «قلقاً بالغاً» من مؤشرات على عمل عسكري جديد ضد إيران. وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي التطورات الإقليمية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف أن القيادة الإيرانية ليس لديها «شعور بالإلحاح، لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب»، وتابع: «نتحدث معهم، والأمر يتقدم بشكل جيد».


فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة المتواصلة معها.

نائب الرئيس جي دي فانس يخطب أمام المناصرين الجمهوريين (آ ب)

وصرّح فانس للصحافيين: «يشعر الرئيس وأنا بقدر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض»، مضيفاً: «أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد».

وقال فانس ⁠إن ⁠الولايات المتحدة ⁠لم ‌تضع مواعيد ‌نهائية لإيران ‌للتوصل إلى ‌اتفاق قبل ‌أن تستأنف واشنطن ⁠شن ضربات عليها.


نتنياهو: منفتح على تشكيل حكومة موسعة بقيادتي

رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: منفتح على تشكيل حكومة موسعة بقيادتي

رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو يلوح بيده عقب صدور استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الوطنية الإسرائيلية وذلك في المقر الانتخابي لحزب الليكود في القدس يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن حزب «الليكود» يطمح إلى «تشكيل حكومة موسعة مع شركائنا، ومع أي طرف يرغب في ذلك ولا يدعم الإرهاب». وأشار إلى أنه منفتح على إجراء حوار حول هذا الأمر، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وزعم نتنياهو أن «الجمهور في إسرائيل لا يريد حكومة تعتمد على «رعام» و«القائمة المشتركة»، وأنه «منذ اليوم الأول، امتدت أيدينا لتشكيل حكومة وطنية واسعة النطاق»، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني.

وأضاف رئيس الوزراء: «لقد اختارت أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي الليكود أكبر حزب، وأنا رئيساً للوزراء لقيادة الحكومة المقبلة».

كان نتنياهو قد صرّح: «يجب ألا نشكّل حكومة تعتمد على أحزاب عربية معادية للصهيونية».

واتهم نتنياهو الأحزاب العربية بأنها تعارض وجود إسرائيل، وتصوّر حركة «حماس» على أنها منظمة خيرية، وتصف الجنود الإسرائيليين بأنهم مجرمو حرب.

كان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد أعلن في وقت سابق من اليوم (الاثنين)، أنه يعتزم إجراء محادثات مع الأحزاب الصغيرة بشأن تشكيل حكومة جديدة، ومن المقرر أن تنطلق المشاورات، التي ستُبث مباشرة، عصر بعد غد (الأربعاء).

وتقضي التقاليد بأن يكلّف الرئيس المرشح الذي يرى أن لديه أفضل فرصة لتأمين أغلبية برلمانية بتشكيل الحكومة، دون أن يكون ذلك بالضرورة زعيم الحزب الأكبر، وهو رئيس الوزراء الحالي نتنياهو، الذي تصدّر حزبه «الليكود» اليميني الانتخابات البرلمانية الأخيرة بـ27 مقعداً من أصل 120.

وحصل السياسي المعارض غادي آيزنكوت على 21 مقعداً مع حزبه المؤسس حديثاً «يشار». وبما أن أياً من ائتلاف نتنياهو الحاكم وكتلة المعارضة لا يمتلك الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعداً، فإن الوضع السياسي في إسرائيل من المرجّح أن يشهد جموداً.