بعد انتظار 40 عاماً... العراق إلى المونديال

احتفالات تاريخية عمت شوارع البلاد... والسوداني يعلن عطلة رسمية... وإنفانتينو: يا له من إنجاز

لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

بعد انتظار 40 عاماً... العراق إلى المونديال

لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

عاش العراق يوماً تاريخياً خرج فيه المواطنون عن بكرة أبيهم ابتهاجاً بإنجاز طال انتظاره بعدما بلغ المنتخب الكروي نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ أربعين عاماً، بفوزه التاريخي والملحمي على بوليفيا 2-1، الثلاثاء، في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ العراق التي يشارك فيها في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات.

في المقابل، أخفقت بوليفيا في العودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، والمشاركة للمرة الرابعة.

وسجل للعراق، الذي بات آخر المتأهلين الـ48 إلى النهائيات، علي الحمادي (10) وأيمن حسين (53)، ولبوليفيا الشاب مويسيس بانياغوا (38).

وهلّل حسين صاحب هدف الفوز بعد المباراة وهو يرتدي قبعة «كاوبوي» سوداء، «أهدي هذا الفوز للشعب العراقي. 21 مباراة (في التصفيات) وبعدها حصلنا على هذه المكافأة. كل اللاعبين كانوا عائلة واحدة».

وأكمل العراق الذي بات آخر المتأهلين إلى نهائيات الصيف المقبل في أميركا الشمالية، عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

فرحة تاريخية عاشها أسود الرافدين في المكسيك بعد الفوز على بوليفيا (إ.ب.أ)

ومع تأهل العراق ارتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية (رقم قياسي)، بحيث سبقته قطر، المغرب، تونس، مصر، السعودية، الجزائر، الأردن.

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة مميزة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية كانت نادرة خلال الأربعين عاماً الماضية.

وخاض العراق المباراة بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوض المباراة الأخيرة من التصفيات.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وقال مدرب العراق الأسترالي غراهام أرنولد: «لقد ظهرت روح العراق الانتصارية. كانت مباراة صعبة. نثني على لاعبي بوليفيا وعلى دفاع فريقي الذي استبسل. لقد أسعدنا 46 مليون عراقي، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة في الشرق الأوسط».

وتابع: «نأمل أن يساعد ذلك في تغيير النظرة إلى العراق وكرة القدم في العراق، وأن نقوم بشيء في كأس العالم لا يتوقعه أحد منا... دعونا نفاجئ العالم».

بدوره وجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التهنئة للعراق، وقال في مقطع فيديو مصور عبر حسابه على «إنستغرام»: «يا له من إنجاز مذهل للعراق! أبارك لكم حجز مكانكم في كأس العالم لأول مرة منذ عام 1986، والمرة الثانية في تاريخكم».

وأضاف: «نحن سعداء بعودة العراق إلى الظهور مجدداً على أكبر مسرح كروي في العالم؛ حيث سيُظهر دون شك إصراركم وتصميمكم وموهبتكم الكروية».

وتابع: «أنا واثق من أن هذا الإنجاز سيلهم جيلاً جديداً من اللاعبين الشبان والجماهير في العراق». وأكمل: «أتمنى أن تستمتعوا بكل دقيقة من مشاركتكم في البطولة، ونتطلع لمشاهدتكم في كأس العالم 2026».

وفي العراق عجّت الشوارع بآلاف المحتفلين الذين رفعوا أعلام الدولة، وصفّقوا وانهمرت دموعهم، في حين رقص بعضهم على سقف سياراتهم، فيما صدحت الموسيقى الاحتفالية والألعاب النارية.

وكانت بغداد قد قررت، مساء الثلاثاء، «رصد مكافآت مجزية للاعبي المنتخب» في حال تأهلهم إلى نهائيات كأس العالم، حسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة محمّد شياع السوداني.

وبمناسبة التأهل، قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس، بحسب بيان رسمي آخر.

وقال السوداني: «نبارك لأبناء شعبنا الكريم الإنجاز الكُروي الذي حققه أبطال منتخبنا الوطني بتأهلهم إلى نهائيات (كأس العالم 2026)، وتحقيق حُلم جماهيرنا التي كانت تتطلع لهذا الإنجاز الكبير».

وأضاف، في برقية تهنئة، أن «تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات (كأس العالم) يُعد محطة مهمة في مسيرة الرياضة العراقية، ويرسّخ مكانة بلدنا في هذا المحفل العالمي، كما يؤكد الإرادة الصلبة لشبابنا الذي يحرص على رفع اسم العراق عالياً في جميع الميادين؛ ومنها الميدان الرياضي».

وتابع: «لقد حرصنا، منذ بدء التصفيات المؤهِّلة، على تقديم الدعم الكامل للمنتخب الوطني والاتحاد العراقي في هذه المهمة الوطنية، وكنا على ثقة تامة بقدرة أبطالنا على تحقيق الإنجاز والتأهل للمرة الثانية إلى نهائيات (المونديال)».

وقال السوداني: «بهذه المناسبة، كل التقدير والشكر للجماهير العراقية في كل مكان، التي دعّمت منتخبنا في جميع مهماته الوطنية ومشواره في التصفيات، وكذلك كل الشكر والامتنان للجماهير من البلدان الشقيقة والصديقة التي آزرت منتخبنا، والتي أكدت أن الرياضة ليست مجرد ميدان للمنافسة وإنما جسر للمحبة والتواصل بين الشعوب».


مقالات ذات صلة

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

لا صوت يعلو على «القفاز السعودي» في نزالات الرياض

ندا انتصر على خصمه المصري بالاخضاع (الشرق الأوسط)
ندا انتصر على خصمه المصري بالاخضاع (الشرق الأوسط)
TT

لا صوت يعلو على «القفاز السعودي» في نزالات الرياض

ندا انتصر على خصمه المصري بالاخضاع (الشرق الأوسط)
ندا انتصر على خصمه المصري بالاخضاع (الشرق الأوسط)

حسم السعودي مصطفى ندا مواجهته النارية أمام المصري أسامة السعيدي بالإخضاع ، فيما خطفت مواطنته فاطمة العماري انتصارا بالضربة القاضية أمام الجزائرية آية لونيس، في ليلة شهدت تحديد عدد من المتأهلين إلى نهائيات دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «PFL MENA» خلال منافسات النسخة الـ11 التي أقيمت مساء الجمعة على مسرح «غلوبال» في بوليفارد سيتي بالرياض.

وحملت النزالات انتصاراً سعودياً ثالثاً عبر الرضا النمر، الذي تجاوز البحريني علي الشويخ بقرار الحكام، فيما حجز المغربي بدر الدين دياني والجزائريان عبدالكريم زواد وإلياس جيرون والتونسي مهدي سعدي والعراقي محمد فهمي مقاعدهم في النهائيات المقررة بمدينة الخبر يوم 11 ديسمبر المقبل.

وفي مواجهة تمتد قصتها لنحو 10 أعوام، دخل مصطفى ندا نزاله أمام السعيدي بحثا عن حسم التعادل في سجل لقاءاتهما، بعدما حقق كل منهما انتصارا على الآخر.

وتمكن المقاتل السعودي من إنهاء المواجهة بالإخضاع عند الدقيقة الثانية و33 ثانية من الجولة الثانية، ليحسم النزال الثالث بأفضلية انتصارين مقابل واحد.

وأعرب ندا في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن اعتزازه بالمشاركة والانتصار، قائلا: «سعيد بتمثيلي للوطن في حدث قوي مثل هذا»، مؤكدا أن طموحاته تتجاوز نتائج نزالاته إلى ترك أثر لدى المواهب الصاعدة، وأضاف: «خططي في المستقبل هي أن أكون قدوة حسنة لأبطال الجيل القادم».

ومنحت فاطمة العماري الحضور السعودي لحظة أخرى للاحتفال، بعدما أنهت نزالها أمام الجزائرية آية لونيس بالضربة القاضية عند الدقيقة الأولى وخمس ثوان من الجولة الثانية، في أول مشاركة لها بفئة وزن الكاتش.

وقالت العماري لـ«الشرق الأوسط» إن ما سبق المواجهة زاد من إصرارها على تقديم الرد داخل القفص، مضيفة: «حاولت استفزازي في المواجهة بالأمس، لكنني فضلت الرد داخل الحلبة، والرد لم يكن سهلا؛ إذ كلفها ذلك الضربة القاضية». وردت على التشكيك في جنسيتها بالقول: «أنا سعودية أبا عن جد».

وحظي انتصار العماري بإشادة غوستافو فيرمينو، نائب رئيس شؤون المقاتلين ومدير النزالات في رابطة دوري المقاتلين المحترفين، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «مستوى السعوديين قوي جدا»، مستعيدا بداية رغبة المقاتلة السعودية في الانضمام إلى البطولة.

وقال فيرمينو: «تحدثت معي فاطمة العماري قبل سنتين، عندما كان عمرها 16 عاما، وكانت متحمسة وتريد المشاركة في البطولة، لكن ذلك لم يكن مسموحا قانونيا. وعدتها بأن نوقع معها عندما تبلغ 18 عاما، ومن الرائع أن أشاهدها اليوم تفوز بالضربة القاضية».

من النزالات التي شهدها بوليفارد سيتي الرياض (الشرق الأوسط)

وافتتح الرضا النمر سلسلة الانتصارات السعودية بتفوقه على البحريني علي الشويخ، بعدما دخل بطاقة النزالات بديلا في وقت متأخر. وحسم النمر المواجهة بنتيجة 30-27 على بطاقات الحكام، ليترجم مشاركته التي جاءت في اللحظات الأخيرة إلى انتصار.

وفي نصف نهائي وزن الويلتر، أنهى المغربي بدر الدين دياني مواجهة الأردني حازم كيالي بالإخضاع عند الدقيقة الثالثة وخمس ثوان من الجولة الثانية، مستخدما تقنية خنق الذراع المثلث، ليحجز مكانه في النزال الختامي على اللقب للمرة الثانية.

وأكد دياني لـ«الشرق الأوسط» أن تأهله زاد من ثقته بقدرته على التتويج، قائلا: «تأهلي إلى النهائي للمرة الثانية يجعلني على بعد خطوة واحدة فقط من الحزام، وسأنتزع اللقب قريبا».

وضرب دياني موعدا مع الجزائري عبدالكريم زواد، الذي تجاوز الأردني عمر حسين بإجماع الحكام، بعدما جاءت البطاقات بنتائج 30-27 و29-28 و30-27، لتتحدد مواجهة نهائي الويلتر بين مقاتلين عبرا نصف النهائي بطريقتين مختلفتين؛ دياني بالإخضاع وزواد بقرار الحكام.

وفي وزن الخفيف، لم يحتج الجزائري إلياس جيرون إلى أكثر من جولة واحدة لحسم مواجهته أمام المصري عاصم غانم، إذ انتزع الفوز بالضربة القاضية الفنية عند الدقيقة الثالثة وخمس ثوان من الجولة الأولى، ليضمن التأهل إلى النهائي.

وقال جيرون لـ«الشرق الأوسط» إن ثقته بالفوز لم تمنعه من المفاجأة بسرعة حسم المواجهة، موضحا: «كنت أتوقع الفوز، لكنني لم أكن أتوقعه بهذه السرعة، وأنا مستعد دائما لكل شيء».

النزالات شهدت تحديد المتأهلين إلى نهائيات دوري المقاتلين المحترفين (الشرق الأوسط)

وسيواجه جيرون العراقي محمد فهمي، الذي حجز بدوره بطاقة العبور بإجماع الحكام، ببطاقات بلغت 29-28 و29-28 و30-27، لتكتمل مواجهة النهائي بين المقاتلين الجزائري والعراقي في الخبر.

أما في نصف نهائي وزن الريشة، فتجاوز التونسي مهدي سعدي السوري شادي قباني بقرار الحكام، بعد مواجهة امتدت إلى نهايتها، لينضم إلى قائمة المتأهلين إلى محطة الحسم.

واعترف سعدي بصعوبة البداية أمام منافسه، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ذهلت بمستوى خصمي في الجولة الأولى وطريقة لعبه، لكنني استطعت الفوز والتأهل إلى النهائي»، مشيرا إلى التحدي الذي واجهه قبل حسم بطاقة العبور.

ومع انتقال المنافسات إلى الخبر، كشف المقاتل السعودي أحمد البراهيم لـ«الشرق الأوسط» عن مشاركته المرتقبة في الحدث المقبل، قائلا: «سألعب في مدينة الخبر يوم 11 ديسمبر المقبل، وأنا متحمس جدا لخوض هذا النزال».

وتتجه الأنظار إلى الخبر لاستكمال صراع الألقاب، وفي مقدمتها مواجهة دياني وزواد على حزام الويلتر، ونزال جيرون وفهمي على لقب وزن الخفيف، بعدما رسمت ليلة الرياض ملامح النهائيات، وشهدت انتصارات سعودية بالإخضاع والضربة القاضية وقرار الحكام.


عبد القدوس عطية: تعليمات دونيس ستقودنا لتجاوز «بطل آسيا»

عبد القدوس عطية (المنتخب السعودي)
عبد القدوس عطية (المنتخب السعودي)
TT

عبد القدوس عطية: تعليمات دونيس ستقودنا لتجاوز «بطل آسيا»

عبد القدوس عطية (المنتخب السعودي)
عبد القدوس عطية (المنتخب السعودي)

أكد عبد القدوس عطية، حارس مرمى المنتخب السعودي، جاهزية الأخضر الكاملة للمواجهة المقبلة أمام قطر في نصف نهائي «خليجي 27»، مشدداً على أهمية التركيز الذهني، وتطبيق تعليمات الجهاز الفني لتجاوز عقبة المنافس المتمرس.

وقال عبد القدوس عطية في حديثه لممثلي وسائل الإعلام: «نتمنى الفوز، وسنلعب مع منتخب متمرس وهو بطل آسيا، وإن شاء الله نطبق التعليمات التي طلبها المدرب، وبإذن الله يكون التوفيق حليفنا».

وبشأن استدعائه بعد بداية البطولة، قال: «طبعاً اللاعب طموحه أن يمثل الوطن، وفي أي وقت أنا جاهز، بغض النظر استدعوني في بداية البطولة أو لا، وكل واحد يقدم الذي عليه، الجميع فيه الخير والبركة»

وحول تطبيق تكتيك المدرب قال عطيه: «المدرب بحكم عدم وجود مدة كافية بين المباراة والمباراة الأخرى بكل تأكيد هو يحتاج إلى أن يكون عقل اللاعب حاضراً، ويستقبل المعلومة بشكل أسرع».

وأضاف عطية: «عمل المدرب دونيس واضح للجميع في الثلاث مباريات الماضية، وبإذن الله يتوج بفوز، السبت».


هيمنة «خضراء» على مواجهات السعودية وقطر «خليجياً»

لاعبو «الأخضر» خلال تدريباتهم الأخيرة (تصوير: علي خمج)
لاعبو «الأخضر» خلال تدريباتهم الأخيرة (تصوير: علي خمج)
TT

هيمنة «خضراء» على مواجهات السعودية وقطر «خليجياً»

لاعبو «الأخضر» خلال تدريباتهم الأخيرة (تصوير: علي خمج)
لاعبو «الأخضر» خلال تدريباتهم الأخيرة (تصوير: علي خمج)

تتجه أنظار عشاق الكرة، مساء السبت، صوب مدينة جدة، حيث تقام المواجهات المرتقبة في محطة نصف نهائي «خليجي 27»، إذ يصطدم المنتخب السعودي بنظيره القطري على استاد الإنماء، بمدينة الملك عبد الله الرياضية، في حين يلتقي المنتخبان الإماراتي والعماني على استاد الأمير عبد الله الفيصل.

وتدخل المنتخبات الأربعة صراع المربع الذهبي محمَّلة بإرث طويل في تاريخ البطولة، حيث تتصدر لغة الأرقام المشهد قبل صافرة البداية، لتضع التفوق التاريخي في كفة، وطموحات الحسم في كفة أخرى.

وتفتح مواجهة السعودية وقطر كتاب التاريخ في دورات الخليج على 22 مباراة سابقة، يمتلك خلالها «الأخضر» الأفضلية بتحقيقه 10 انتصارات، مقابل 3 انتصارات فقط لـ«العنابي»، في حين حضر التعادل في 9 مواجهات سابقة.

وتتجسد القوة الهجومية للجانب السعودي في تسجيل 34 هدفاً، مقابل 14 هدفاً للمنتخب القطري.

ويدخل المنتخب السعودي اللقاء بأفضلية فنية ومعنوية، بعد تعزيز سِجله في هذه النسخة بـ3 انتصارات متتالية ونظافة شِباك تامة، خلال دور المجموعات، ليصطدم بالمنتخب القطري، المتأهل وصيفاً للمجموعة الثانية، في إعادة لمواجهة نصف نهائي «خليجي 24» بالدوحة، والتي حسَمها «الأخضر» بهدف نظيف.

وفي اللقاء الثاني، يتجدد ديربي «الأبيض» و«الأحمر» في مواجهة إماراتية عمانية تحمل الرقم 23 في تاريخ بطولات كأس الخليج، وتُرجح لغة الأرقام كفة المنتخب الإماراتي بـ12 انتصاراً، مقابل 3 انتصارات للمنتخب العماني، بينما انتهت 7 مباريات بالتعادل.

وسجل الهجوم الإماراتي 26 هدفاً مقابل 13 هدفاً لمنتخب لعمان، وتحمل هذه المواجهة طابعاً خاصاً يعيد إلى الأذهان نهائيين تاريخيين بين الطرفين؛ الأول في «خليجي 18» عام 2007 حين تُوج الأبيض باللقب، والثاني في «خليجي 23» عام 2018 حين حسم الأحمر العماني اللقب بركلات الترجيح، مما يضفي أبعاداً تكتيكية ونفسية معقدة على صراع التأهل.

وعلى الرغم من الشواهد الرقمية التي تُرجح كفة «الأخضر» السعودي و«الأبيض» الإماراتي، عبر التاريخ الممتد للبطولة الإقليمية، فإن حقيقة أدوار خروج المغلوب تفرض أحكاماً تكتيكية مغايرة تتجاوز إرث الماضي، فالجاهزية الفنية والقدرة على التعامل مع الضغوطات الجماهيرية داخل المستطيل الأخضر واستغلال التفاصيل الصغيرة هي الفاصل الحقيقي في مثل هذه المواعيد الكبرى.

وبين رغبة السعودية والإمارات في تأكيد الأفضلية الميدانية والوصول لمشهد التتويج، وسعي قطر وعمان لكسر الأرقام التاريخية وصياغة واقع جديد فوق أرض الميدان، تبقى بطاقتا النهائي معلقتين حتى اللحظات الأخيرة في التسعين دقيقة، وربما أبعد منها إلى الأوقات الإضافية وركلات الترجيح.