«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
TT

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)
تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

وتلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية، وتشمل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين، التي تعزز الشعور بالرضا النفسي والجسدي.

وأوضحت المعالجة النفسية نيل تومسون، لموقع «فيريويل مايند» أن هرمونات السعادة مثل السيروتونين، الدوبامين، الإندورفين، والأوكسيتوسين هي نواقل عصبية ومواد كيميائية تتحكم في المزاج والعواطف. تعمل هذه الهرمونات معاً للحفاظ على توازن الحالة النفسية، مما يساهم في الصحة العقلية والجسدية العامة.

دور كل هرمون من هرمونات السعادة

السيروتونين:

يعزز الشعور بالهدوء والسعادة، وينظم المزاج، النوم، الهضم، والشهية. انخفاض مستوياته يرتبط غالباً بالاكتئاب والقلق.

الدوبامين:

يُعرف بـ «هرمون المكافأة»، مرتبط بالمتعة والتحفيز والسلوكيات المرتبطة بالبحث عن المكافآت. يُفرز عند تحقيق هدف أو ممارسة نشاط ممتع أو توقع مكافأة.

الإندورفين:

يعمل كمسكن طبيعي للألم في الجسم، ويُفرز أثناء ممارسة الرياضة أو الضحك، مما يقلل الشعور بالألم ويزيد شعور النشوة المعروف بـ «نشوة العدَّاء».

الأوكسيتوسين:

يُعرف بـ«هرمون الحب»، ويُفرز خلال الروابط الاجتماعية مثل العناق، التلامس الجسدي، الولادة، والرضاعة، ويعزز الثقة والاتصال في العلاقات.

الفرق بين الهرمونات والنواقل العصبية

على الرغم من تسمية هذه المواد بـ«هرمونات السعادة»، فإن بعضها يعمل أيضاً كناقل عصبي.

فالهرمونات تُنتج في الغدد الصماء وتنتقل عبر الدم لتنظيم عمليات طويلة المدى، مثل النمو والتمثيل الغذائي والتكاثر.

أما النواقل العصبية، فتُنتجها الخلايا العصبية وتعمل بسرعة لتسهيل الاستجابات الفورية، مثل تغير المزاج وحركات العضلات والمعالجة الحسية.

وبعض المواد مثل الدوبامين والسيروتونين يمكن أن تعمل كهرمون وناقل عصبي حسب مكان إفرازها.

كيف تعزز هرمونات السعادة من خلال نمط حياتك ؟

ممارسة الرياضة:

النشاط البدني المنتظم، مثل الجري أو الرقص، يحفز إفراز الإندورفين ويعمل كمرفه طبيعي للمزاج.

التعرض لأشعة الشمس:

10 - 15 دقيقة يومياً من التعرض للشمس تعزز السيروتونين، مما يحسن المزاج والطاقة.

اليقظة الذهنية (Mindfulness):

التأمل والتنفس العميق يقللان من هرمونات التوتر ويزيدان من الدوبامين والأوكسيتوسين.

العلاقات الاجتماعية:

قضاء الوقت مع الأحباء والمجتمعات الداعمة يعزز الأوكسيتوسين ويخلق شعوراً بالانتماء والسعادة.

تأثير التغذية على هرمونات السعادة

في هذا المجال، أوضحت مختصة التغذية، لايسي بوتوك، أن التغذية تلعب دوراً رئيسياً في عمل هرمونات السعادة:

-تناول البروتين في كل وجبة للحصول على الأحماض الأمينية مثل التريبتوفان والفينيل ألانين.

-تناول الخضروات الورقية الداكنة يومياً.

-إدراج فاكهة حمضية واحدة على الأقل يومياً للحصول على فيتامين «سي».

وشرحت بوتوك أن:

- الدوبامين: يُصنع من «أل تيروسين» و«الفينيل ألانين» الموجودة في الدواجن ومنتجات الألبان.

- السيروتونين: يُصنع من «التريبتوفان» الموجود في الدواجن، منتجات الألبان، والبيض، مع الحاجة إلى المغنيسيوم، النياسين، والزنك.

- الإندورفين: الإفراط في النشاط البدني مع التغذية السليمة يعزز إنتاجه، مع التركيز على «الفينيل ألانين» وفيتامين «سي».

هل تحتاج إلى مكملات؟

لا تحتاج عادةً إلى مكملات لزيادة هرمونات السعادة، إذ يمكن للنمط الحياتي الصحي تحسينها بشكل طبيعي. بعض الأشخاص يستخدمون 5 - هيدروكسي تريبتوفان لزيادة السيروتونين، لكن هناك آثار جانبية محتملة، مثل الإسهال والدوخة والصداع والحساسية.

من المهم استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات.

متى تستشير طبيباً؟

إذا كنت تشعر بحالة مزاج منخفضة مستمرة أو صعوبة في الشعور بالتحسن، تجب مراجعة متخصص صحي. يمكنه فحص مستويات هرموناتك وتقديم العلاج المناسب.


مقالات ذات صلة

الدماغ لا يغفل عبثاً... علم الأعصاب يكشف عن دور «نعمة النسيان»

يوميات الشرق النسيان أداة قوية للدماغ (بكسلز)

الدماغ لا يغفل عبثاً... علم الأعصاب يكشف عن دور «نعمة النسيان»

يتساءل كثيرون عن أسباب النسيان، غير أن علم الأعصاب الحديث يكشف أن فقدان الذكريات ليس مجرد خلل في الذاكرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بيّنت الدراسة أن نحو 20 في المائة من الرجال الذين شملهم الاستطلاع حصلوا على درجات مرتفعة في مقياس «عامل M» (بكسلز)

«عامل M» يكشف أزمة الذكورة والعنف والتمييز ضد النساء… دراسة جديدة تُثير الجدل

كشفت دراسة جديدة عن ظهور ما يُعرف بـ«عامل M (M factor)»، وهو مفهوم علمي يصف مجموعة من المواقف المرتبطة بالذكورة المتطرفة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق أكثر من مليار شخص يعانون أحد أشكال الأمراض النفسية حول العالم (بكسلز)

القلق والاكتئاب يجتاحان العالم... دراسة: الاضطرابات النفسية تتضاعف خلال 3 عقود

كشفت دراسة عالمية حديثة نشرتها مجلة «لانسيت» عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاضطرابات النفسية حول العالم خلال العقود الثلاثة الماضية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق هل صديقك «يضع مصلحتك في قلب اهتمامه» (بكسلز)

هل هذا الصديق يهتم حقاً بمصلحتك؟ علامات تكشف عن النيات الخفية في العلاقات

ليست من السهل دائماً معرفة ما إذا كان الأصدقاء أو الشركاء أو حتى أفراد العائلة وزملاء العمل يقفون إلى جانبك حقاً، أم إنهم يتحركون بدوافع شخصية تخدم مصالحهم فقط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الناجحون يُدركون أن تخصيص الوقت لما هو مهم يتطلب بالضرورة التخلي عن بعض الخيارات الأخرى (بيكسلز)

3 عادات غير مريحة تقودك إلى نجاح طويل الأمد

يدرك معظمنا أن النجاح لا يتحقق من دون تضحيات، لكن ما لا يُدركه كثيرون هو أن جوهر هذه التضحيات لا يكمن في الجهد وحده، بل في القرارات الصعبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
TT

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

الشعور بالجوع مشكلة شائعة لدى كثيرين حول العالم. وغالباً ما يكون السبب هو سوء التغذية ونقص البروتين أو الألياف. ولكن قد يكون أيضاً نتيجة لاضطرابات هرمونية، مثل مقاومة اللبتين، أو نمط حياتك اليومي.

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة. والشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني عادة أن وجبتك هُضمت بسرعة كبيرة، أو أنها لم تُحفِّز هرمونات الشبع في جسمك بشكل صحيح.

وغالباً ما يكون السبب هو نوع الطعام الذي تناولته، أو عاداتك الغذائية، أو عوامل نمط الحياة مثل التوتر وقلة النوم.

كما يمكن أن يؤدي تناول السكريات السريعة إلى ارتفاع ثم انخفاض مفاجئ في سكر الدم، مما يزيد الإحساس بالجوع بسرعة. كذلك تلعب قلة النوم والتوتر دوراً في زيادة هرمون الجوع (الغريلين).

وتشمل الأسباب الشائعة للشعور للجوع بعد تناول الوجبة ما يلي:

1. انخفاضات مفاجئة في مستوى السكر بالدم

تُهضم الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات (مثل الخبز الأبيض، والمعجنات، وحبوب الإفطار المحلاة) بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم ثم انخفاضه بسرعة، الأمر الذي يُحفز إشارات الجوع الفورية.

2. نقص العناصر الغذائية

إذا كان طبقك يفتقر إلى البروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، فإن طعامك يُهضم بسرعة كبيرة جداً، بحيث لا يُشعرك بالشبع.

3. تناول الطعام بسرعة كبيرة

يستغرق دماغك نحو 20 دقيقة لتسجيل الشعور بالشبع. تناول الطعام بسرعة كبيرة لا يُعطي هرموناتك (مثل اللبتين) الوقت الكافي لإرسال إشارات الشبع.

4. الجفاف

غالبًا ما يتم الخلط بين إشارات العطش والجوع. لتجنب الإفراط في تناول الطعام، اشرب كوباً من الماء وانتظر 15 دقيقة عند الشعور بالجوع المفاجئ؛ فإذا زالت الرغبة، كان العطش هو السبب.

5. عوامل نمط الحياة

قلة النوم تزيد من هرمون الجوع (الغريلين)، بينما يزيد التوتر من الكورتيزول، وكلاهما يُحفز الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية. وتسبب قلة النوم خللاً هرمونياً مباشراً؛ حيث تؤدي إلى ارتفاع هرمون الجوع، وانخفاض هرمون الشبع.

هذا التضارب يدفع الجسم لطلب سعرات حرارية إضافية، ما يفسر الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن على المدى الطويل.

ما يجب فعله:

1- أعطِ الأولوية للبروتين والألياف

ركِّز وجباتك على اللحوم الخالية من الدهون، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية. هذا المزيج يُبطئ عملية الهضم ويُثبِّت مستوى السكر في الدم.

2- تناول الطعام ببطء

امضغ طعامك جيداً، وخذ وقتك الكافي للسماح لإشارات الشبع في جسمك بالاستجابة.

3- حافظ على رطوبتك

اشرب كوباً من الماء قبل تناول الطعام للتأكد من أنك لست عطشاناً فقط.

4- نظِّم نومك وتحكَّم في التوتر

يُمكن أن يُساعدك الحصول على 7- 9 ساعات من النوم، وتقليل التوتر، في الحفاظ على تنظيم هرمونات الشهية.


النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
TT

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار ربما يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما إذا كان الشخص لا يعاني من مشكلات في النوم ليلاً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد فريق طبي من عدة جهات بحثية، من بينها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية وكلية الطب في جامعة أثينا اليونانية، أن البالغين الذين يشكون من رغبة في النوم أثناء النهار يعانون على الأرجح من ارتفاع ضغط الدم، أو في طريقهم للإصابة بالمرض.

وخلص الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات طبية تخص أكثر من 1700 شخص بالغ يشكون من النعاس أثناء النهار، وخضعوا لاختبارات تتناول طبيعة نومهم خلال ساعات الليل.

وبحسب النتائج، تبين أن الأشخاص الذين يشكون من النعاس أثناء النهار تتزايد احتمالات أن يكونوا مصابين بالضغط المرتفع بنسبة 52 في المائة، كما ترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بنسبة 74 في المائة.

وتتزايد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمن يستغرقون 30 دقيقة أو أكثر قبل أن يغلبهم النوم ليلاً، حيث ترتفع احتمالات أن يكونوا مصابين بالفعل بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف، وترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بواقع ثلاثة أمثال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، قال أعضاء فريق الدراسة إن هذه النتائج تؤكد ضرورة أن يلتفت الأطباء إلى أكثر من مجرد اضطرابات النوم المعتادة، مثل مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم، عند تقييم حالات المرضى الذين يشكون من النعاس بشكل غير معتاد خلال ساعات النهار.


5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

5 أخطاء يومية تُضعف استفادتك من فيتامين «د»

 بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)
بعض الأدوية يؤثر في امتصاص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من الفيتامينات الأساسية القابلة للذوبان في الدهون، ويلعب دوراً محورياً في دعم صحة العظام، وتنظيم استقلاب الغلوكوز، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي. وعلى الرغم من شيوع استخدام مكملاته الغذائية، فإن كثيرين قد لا يدركون أن الاستفادة الفعلية منه لا تعتمد فقط على تناوله، بل تتأثر بعوامل متعددة، مثل نوعية الغذاء المصاحب، ونوع المكمل المختار، وتوقيت تناوله. وتشير تقارير صحية إلى أن بعض الممارسات اليومية قد تُقلل من قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين الحيوي، وهو ما يستدعي الانتباه لتفادي هذه الأخطاء الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

تناول مكملات فيتامين «د» مع أطعمة غنية بالألياف في الوقت نفسه

تُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والعدس والحبوب الكاملة، مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز عمل الأمعاء. إلا أن تناولها بالتزامن مع مكملات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في امتصاصه. فالدهون تُسهم في تحسين امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ومنها فيتامين «د». لكن بعض الدراسات تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تتداخل مع هضم الدهون وامتصاصها، مما ينعكس بدوره على امتصاص هذا الفيتامين. لذلك، إذا تناولت وجبة كبيرة غنية بالألياف، فمن الأفضل الانتظار مدة لا تقل عن ساعتين قبل تناول مكمل فيتامين «د» لتقليل أي تأثير محتمل.

تناول فيتامين «د» على معدة فارغة أو مع وجبة قليلة الدسم

تؤكد الدراسات أن وجود الدهون في الأمعاء يُحسّن من امتصاص فيتامين «د». وقد أظهرت إحدى الدراسات أن نسبة امتصاص هذا الفيتامين ارتفعت بأكثر من 30 في المائة لدى الأشخاص الذين تناولوه مع وجبة غنية بالدهون، مقارنةً بمن تناولوه مع وجبة خالية منها. ورغم إمكانية تناول المكمل على معدة فارغة عند الضرورة، فإن هذه الطريقة ليست مثالية، لأن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لضمان امتصاص فعّال لفيتامين «د».

اختيار النوع غير المناسب من مكملات فيتامين «د»

يتوفر فيتامين «د» في شكلين رئيسيين: فيتامين د2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين د3 (كوليكالسيفيرول). وعلى الرغم من قدرة كلا النوعين على رفع مستوى الفيتامين في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن فيتامين د3 يتميز بسهولة امتصاصه وفاعليته الأكبر. كما أنه يرفع مستوى فيتامين «د» في الدم بدرجة أعلى، ويحافظ عليه لفترة أطول مقارنةً بفيتامين د2، الذي يُطرح من الجسم بسرعة أكبر نظراً لضعف ارتباطه ببروتين نقل فيتامين «د».

تناول فيتامين «د» بالتزامن مع بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في امتصاص فيتامين «د» من المكملات الغذائية، مثل مُرتبطات حمض الصفراء (كوليستيبول) وأدوية إنقاص الوزن (أورليستات). تعمل هذه الأدوية على الارتباط بالدهون داخل الجهاز الهضمي، مما قد يعيق امتصاص الفيتامين في المعدة أو الأمعاء الدقيقة. ولهذا، يُنصح عند تناول مُرتبطات حمض الصفراء بترك فاصل زمني لا يقل عن أربع ساعات قبل تناول مكمل فيتامين «د».

إهمال تأثير الحالات الطبية الكامنة

تؤدي بعض الاضطرابات الصحية المرتبطة بسوء الامتصاص إلى تقليل قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د». ومن أبرز هذه الحالات: الداء البطني (السيلياك)، وداء كرون، والتهاب القولون التقرحي. في مثل هذه الحالات، يمتص الجسم كميات أقل من الفيتامين مقارنةً بالأشخاص الأصحاء، مما يجعل الحفاظ على مستوياته المثلى تحدياً حقيقياً. وقد لا تكون المكملات الفموية وحدها كافية، نظراً لأن امتصاص فيتامين «د» يتم أساساً عبر الأمعاء، وهو ما يستدعي استشارة طبية لتحديد البدائل أو الجرعات المناسبة.

ولا يقتصر الحصول على فيتامين «د» على مجرد تناوله، بل يعتمد على اتباع ممارسات صحيحة تُعزز امتصاصه وتضمن تحقيق أقصى فائدة ممكنة منه.