محكمة بريطانية تمنح أمّاً من غزة حق الانتقال إلى البلاد وسط جدل سياسي

تظاهر آلاف المؤيدين للفلسطينيين في شوارع لندن بعد حرب 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)
تظاهر آلاف المؤيدين للفلسطينيين في شوارع لندن بعد حرب 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)
TT

محكمة بريطانية تمنح أمّاً من غزة حق الانتقال إلى البلاد وسط جدل سياسي

تظاهر آلاف المؤيدين للفلسطينيين في شوارع لندن بعد حرب 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)
تظاهر آلاف المؤيدين للفلسطينيين في شوارع لندن بعد حرب 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)

فازت أمّ من غزة بحقّ الانتقال إلى بريطانيا، بموجب قرار صادر عن محكمة الهجرة، قد يفتح المجال أمام مزيد من اللاجئين الفلسطينيين للوصول إلى المملكة المتحدة.

وذكرت المرأة، التي لم يُكشف عن هويتها، أن منعها من الانضمام إلى ابنها وابنتها في المملكة المتحدة يشكّل انتهاكاً لحقها في الحياة الأسرية، المنصوص عليه في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأيّدت محكمة الهجرة العليا هذا الطعن، معتبرة أن قرار وزارة الداخلية سيؤدي إلى «عواقب قاسية لا مبرر لها».

وجاء الحكم رغم سريان وقف إطلاق النار في المنطقة، وبعد معركة قانونية طويلة خاضتها الحكومة لمنع نزوح لاجئين من غزة، بهدف الانضمام إلى عائلاتهم بالمملكة المتحدة، في أعقاب الدمار الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وفي السياق ذاته، حذّر كريس فيليب، وزير الداخلية في حكومة الظل، من أن الحكم قد «يفتح الباب على مصراعيه» أمام طلبات لمّ الشمل من غزة. وقال إن مثل هذه الأحكام تُقوّض قدرة الحكومة على «تحديد من يدخل المملكة المتحدة ومن لا يدخلها»، مضيفاً: «لا يمكننا استقدام آباء كل مهاجر في المملكة المتحدة، وهذا الحكم قد يفتح الباب على نطاق واسع. يجب على الحكومة استئناف القرار».

وأضاف فيليب، بحسب ما أوردته صحيفة «تلغراف» البريطانية، أن الأمر يستدعي «إلغاء محكمة الهجرة لتمكين الحكومة من اتخاذ هذه القرارات بصورة منفردة»، داعياً إلى الانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

وكانت وزيرة الداخلية شبانة محمود قد حصلت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على حكم من محكمة الاستئناف يقيد قدرة الفلسطينيين الفارين من غزة، على الاستناد إلى المادة الثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان للانضمام إلى عائلاتهم في المملكة المتحدة.

وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود تغادر داونينغ ستريت عقب اجتماع لمجلس الوزراء في لندن (رويترز)

وفَرّت الأمّ الغزّية، التي لا تتحدث الإنجليزية، من غزة إلى مصر في يناير (كانون الثاني) 2024، حيث كانت تعيش بمفردها. لكنها كانت ترغب في الانضمام إلى ابنتها، وهي مواطنة بريطانية، وابنها البالغ، وهو لاجئ في المملكة المتحدة.

وقد خلصت المحكمة إلى أنهم حافظوا على روابط أسرية متينة من خلال تواصل منتظم، رغم انفصالهم لمدة 16 عاماً؛ إذ ظلوا على اتصال دائم عبر الهاتف وتطبيق «واتساب». وزارت الأم ابنتها، التي عُرفت بالأحرف الأولى «دبليو إس»، في بريطانيا، وقدّمت لها الدعم خلال فترة علاجها من السرطان وغيره من الأمراض.

قرار المحكمة يرفض «الانفصال العاطفي»

قضت محكمة الهجرة بأن قرار وزارة الداخلية برفض منحها تصريح دخول للانضمام إلى ابنتها «سيؤدي إلى عواقب قاسية غير مبررة عليها وعلى أطفالها في المملكة المتحدة، وبالتالي يُعدّ تدخّلاً غير متناسب في حقهم في الحياة الأسرية بموجب المادة الثامنة».

واستأنفت وزارة الداخلية هذا الحكم، غير أن المحكمة العليا أيّدته. وقالت القاضية تيريز كامارا إنه لم يكن هناك أي خطأ قانوني، وخلصت المحكمة إلى أنه «في ضوء الأدلة التي لم يُطعن فيها بشأن دور الأسرة في الثقافة الفلسطينية والغزّية، لم ترتكب القاضية أي خطأ في مراعاة التقاليد الثقافية والاجتماعية، فضلاً عن حقيقة أنها لم تعِش بمفردها إلا حتى وقت قريب».

وأشارت تلك الأدلة إلى وجود توقعات لدى سكان غزة بأن تعيش الأم مع ابنتها في المملكة المتحدة، التي تنعم بأمان نسبي، وأن عيشها بمفردها يُعدّ أمراً غير مألوف وغير لائق. وأضافت المحكمة: «إن عدم القيام بذلك سيُنظر إليه على أنه إخلال بكرامة الأسرة، وسيُثير الاستنكار والإدانة».

ولاحظت القاضية كامارا أن الأسرة تربطها «رابطة وثيقة ومترابطة عاطفياً، نشأت من خلال المعاناة المشتركة، والرعاية المتبادلة، والروابط الثقافية المتينة للحياة الأسرية الفلسطينية». وأضافت: «في رأيي، لا يقتصر الانفصال الحالي على مجرد بُعد المسافة؛ بل هو شرخ عاطفي له آثار نفسية عميقة على الابنة».

وأُبلغت المحكمة بأن الأم تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة الحاد، ومن شعور بالذنب لنجاتها من فاجعة فقدان 90 فرداً من عائلتها في حرب غزة.

وكانت الأم معزولة في مصر، حيث لا تتمتع بوضع قانوني، وتعيش بمفردها، وتعاني من تدهور حالتها النفسية وإهمال ذاتها. كما أُبلغت المحكمة بأن ابنتها، وهي أم لأطفال صغار وتعيل والدتها وأقاربها المقربين من خلال عملها في بريطانيا، تعاني أيضاً من مشكلات نفسية خطيرة.

منع الروابط البعيدة

اقترحت وزيرة الداخلية البريطانية تعديل القانون للحد من إمكانية الاحتجاج بحقوق المادة الثامنة، بحيث يُعتدّ فقط بأفراد الأسرة المباشرين، بدلاً من روابط الأقارب البعيدة «المشبوهة».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، كسبت وزيرة الداخلية استئنافاً أفضى إلى إلغاء قرار محكمة الهجرة، الذي كان قد سمح لعائلة فلسطينية بالقدوم إلى المملكة المتحدة بموجب برنامج مخصص للاجئين الأوكرانيين.

مظاهرة تدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة - لندن - 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجادلت العائلة بأن حالتهم استثنائية، لدرجة أنه ينبغي السماح لهم بالانضمام إلى شقيق والدهم بالمملكة المتحدة بموجب البرنامج. وحكم قضاة محكمة الاستئناف بأن الروابط العائلية بين الأخوين، لم تكن قوية بما يكفي لتبرير دخولهما إلى المملكة المتحدة بموجب المادة 8.

وقالت المحكمة أيضاً إنه يجب على محاكم الهجرة مراعاة حقوق وزيرة الداخلية بموجب المادة 8 في التصرف بما يخدم «الرفاه الاقتصادي للبلاد... أو لحماية حقوق وحريات الآخرين».

وفي سياق متصل، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية: «نشعر بخيبة أمل إزاء قرار المحكمة، ونحن بصدد دراسة هذا الحكم. ليس من المناسب التعليق أكثر على هذه القضية في هذه المرحلة. وبشكل أعم، تعمل الحكومة على مراجعة شاملة لتطبيق المادة 8 محلياً للحد من عدد الطعون الكيدية، مع ضمان حماية المحتاجين إليها فعلاً».


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».