أوروبا - روسيا... متى الصدام العسكري؟

جانب من مناورات قوات الأسطول الروسي في المحيط الهادئ (وزارة الدفاع الروسية - تلغرام)
جانب من مناورات قوات الأسطول الروسي في المحيط الهادئ (وزارة الدفاع الروسية - تلغرام)
TT

أوروبا - روسيا... متى الصدام العسكري؟

جانب من مناورات قوات الأسطول الروسي في المحيط الهادئ (وزارة الدفاع الروسية - تلغرام)
جانب من مناورات قوات الأسطول الروسي في المحيط الهادئ (وزارة الدفاع الروسية - تلغرام)

شكّلت حرب الخليج الأولى (1991) نموذجاً حربيّاً يُحتذى به في الحروب الحديثة، وفي كيفيّة القتال المشترك للقوى والأسلحة المختلفة. فقد كانت حرب مناورة سريعة استعملت فيها القنابل الذكيّة، وشكّلت فيها الهيمنة الجويّة، كما حرب المعلومات، الجزء الأهمّ. تم تحرير الكويت عبر حملة جويّة استمرت 38 يوماً، تلتها حملة بريّة حاسمة استغرقت فقط أربعة أيّام.

يشترط نجاح هذه المنظومة المُقاتلة، توفّر عمل مؤسساتي مُحترف على المستوى العسكريّ، وذلك بالطبع بدعم وتخطيط من المستوى السياسيّ. وإذا توافرت المؤسسات، فمن الحيويّ أن تتوفّر التكنولوجيا الحديثة. لكن المعادلة السريّة للنجاح، ترتكز على مزاوجة العمل المؤسّساتي مع التكنولوجيا الحديثة، وذلك بهدف إنتاج منظومة عسكريّة قادرة على خوض حروب المستقبل.

أجرى الرئيس بوتين إصلاحاً عسكريّاً في كل الأبعاد. فزاد موازنة الدفاع... كما معاشات العسكر... وقرر تخفيض عديد الجيش (أ.ب)

التجربة الروسيّة

تتحدّث كثير من الدراسات العسكريّة عن الفشل الروسيّ في كيفيّة القتال المشترك (Combined). وإذا توفّرت التكنولوجيا، كما العمق الصناعي العسكريّ، فإن الفشل كان مرافقاً، كما كانت الأثمان كبيرة جداً، خاصة في الأرواح البشريّة، في الكثير من الحروب التي خاضتها روسيا، أو قبلها الاتحاد السوفياتيّ. فعلى سبيل المثال لا الحصر، وفي الحرب على الشيشان، اعتمدت القوات الروسيّة على القدرة الناريّة المُفرطة، وعلى الدمار الشامل، من دون الأخذ في الاعتبار عنصر المناورة، وكيفيّة القتال في المدن (Urban)؛ في الحرب على جورجيا عام 2008، انتصرت روسيا على جيش جورجيّ ليس جاهزاً، وفي ظلّ تفاوت كبير في موازين القوى العسكريّة لصالح روسيا بالطبع.

بعد الحرب على جورجيا، بدأ الرئيس بوتين إصلاحاً عسكريّاً (Reform) وفي كل الأبعاد. فزاد موازنة الدفاع، كما معاشات العسكر، وقرر تخفيض عديد الجيش. كما أجرى تحسينات كبيرة في نوعيّة التدريب. وأعاد إحياء وتحديث الصناعات العسكريّة الروسيّة، وقرّر في عام 2015 الانخراط في الحرب السوريّة لتحقيق أهداف كثيرة، أهمّها اختبار المنظومة العسكريّة الروسيّة الجديدة. اختبار القيادة والسيطرة. كما اختبار الأسلحة الجديدة، وذلك بالإضافة إلى اختبار القدرة الروسيّة على نشر القوات العسكريّة خارج المحيط المباشر لروسيا.

قوات فنلندية وسويدية تشارك في مناورات لحلف «الناتو» قرب هيتا بفنلندا في 5 مارس 2024 (رويترز)

بوتين بين المُتخيّل والواقع الميداني

بعد تجربة الإصلاحات في سوريا واختبارها، قرّر الرئيس بوتين الحرب على أوكرانيا تحت اسم «العمليّة العسكريّة الخاصة»، لم يقل قط إنها حرب فعلاً، بالرغم من استمرارها لمدة أربع سنوات. في هذه الحرب، ذهبت الإصلاحات العسكريّة الروسيّة في مهبّ الريح. وإذا كانت فكرة الحرب على أوكرانيا ترتكز على المناورة، والقتال المشترك بين كلّ الأسلحة، وعلى الحرب السيبرانيّة، كما على الهيمنة الجويّة، بناء على الإصلاحات العسكريّة، وإذا كانت الأهداف السياسيّة للحرب هي السيطرة على كلّ أوكرانيا، فإن النتيجة بعد أربع سنوات لا توحي بالخير. لكن لماذا؟

بعد أربع سنوات لم يسيطر الجيش الروسي إلا على 20 في المائة تقريباً من الأراضي الأوكرانيّة. لم تكن الحرب خاطفة وسريعة، والتكلفة البشريّة وحسب الكثير من المراجع وصلت إلى ما يُقارب المليون بين قتيل وجريح. وإذا كان هدف الحرب على أوكرانيا استرداد مناطق نفوذ الاتحاد السوفياتي السابقة. فإن أغلب هذه المناطق أصبحت بعيدة عن روسيا، وذلك بدءاً من أرمينيا وأذربيجان، وكازاخستان وغيرها. وإذا كان هدف الحرب استرداد مكانة روسيا كقوّة عظمى، فإن روسيا اليوم تعاني من عزلة دوليّة، بحيث اضطرّت إلى إنتاج ما يُسمّى «بالأسطول الشبح» لتصدير نفطها سرّاً.

جنود ألمان يشاركون في مناورات عسكرية بليتوانيا عام 2024 (رويترز)

بعض كوارث الحرب الأوكرانيّة

تدخل معركة السيطرة على العاصمة كييف في التصنيف الكارثيّ العسكريّ. لم يُطبّق في هذه المعركة أيّ دروس عسكريّة مفيدة، خاصة بعد الإصلاح الذي أُجري على الآلة العسكريّة الروسيّة، إن كان في القتال المشترك أو التكتيك وحتى القدرة على التأقلم مع تطوّرات ومُستجدّات الواقع الميدانيّ، وقد يُضاف إلى أسباب الفشل أيضاً غياب الليونة الاستراتيجيّة (Strategic Flexibility)، بالإضافة إلى الأهداف الكبرى التي وُضعت (Maximalist)، والتي تبغي الحدّ الأقصى. بكلام آخر، وُضعت الأهداف العسكرية-السياسيّة، في حدّها الأقصى. وعندما عكس الواقع الميداني الحسابات الروسيّة الخاطئة، لم تتأقلم القوى العسكريّة كما السياسيّة مع واقع الحال. فماذا حصل في هذه المعركة؟

حسب بعض الدراسات، أو بالأحرى أغلبها. كانت معركة السيطرة على كييف فاشلة وبكلّ المقاييس. عكس الفشل الخلل المؤسساتيّ العسكريّ: استهلكت القوى لوجستيّتها بسرعة، من دون القدرة على التموين، وفشل المشاة في حماية تقدّم أرتال الدبابات المهاجمة، بحيث استطاعت بعض الصواريخ (Javelin) إيقاف رتل منها بطول 65 كيلومتراً حسب بعض الصور من الأقمار الاصطناعيّة. لم تقاتل القوى بطريقة مشتركة، إذ لم يؤمن سلاح الجوّ الروسيّ الهيمنة الجويّة بالرغم من التفوّق العددي والنوعي، قبل بدء العملية العسكريّة. عكس هذا الفشل سوء القيادة والسيطرة، وعدم القدرة على الابتكار التكتيكي (Tactical Innovation)، في ظل زاقع أن «الثقافة الاستراتيجيّة» تعتمد على القيادة من فوق (Top-Down) من دون السماح للمستوى الأدنى بحريّة اتخاذ القرار ميدانيّاً، وعلى كلّ المستويات.

دورية روسية قرب الحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

الخوف الأوروبيّ من القوة الروسيّة

حسب صحيفة «وول ستريت جورنال» وبعد تجربة لعبة الحرب (War Game) لهجوم روسيّ محتمل على «الناتو»، يعتقد القادة الأوروبيّون أن أي عملية عسكرية روسية ضد «الناتو» لن تحصل قبل عام 2029، وهي ستكون على نقاط ضعف «الناتو»، خاصة في دول البلطيق. والمهم ذكره هنا، هو غياب العم سام بالكامل عن لعبة الحرب هذه. كما يعتقد بعض القادة أن الحل السياسي للحرب الأوكرانيّة قد يُحرّر ما يُقارب من 200 ألف جندي روسي من الذين اكتسبوا خبرات ميدانيّة مهمّة، الأمر الذي سينقل التهديد مباشرة إلى داخل دول «الناتو». فهل هذا الخوف في محلّه؟

في الصراعات الجيوسياسيّة وخاصة العسكريّة، يتم التحضير دائماً للسيناريو الأسوأ، على أمل أن يحصل السيناريو الممتاز. لكن الأكيد، أن الجيش الروسي ليس جاهزاً في هذا الوقت للقيام بمغامرة عسكريّة جديدة ولعدّة أسباب منها:

حسب مركز الدراسات الاستراتيجيّة والدوليّة (CSIS)، قتل حتى الآن ما يُقارب الـ 325 ألف جندي روسي، وهو رقم أكبر من مجموع ما قتل من الجنود الروس، إن كان في الحقبة السوفياتيّة، أو الروسيّة ومنذ الحرب العالمية الثانية.

جنود من فرنسا وبولندا يشاركون في مناورة عسكرية مشتركة مع جنود من كثير من دول «الناتو» على نهر فيستولا في كورزينيو ببولندا... 4 مارس 2024 (د.ب.أ)

منذ عام 2024، حدّد نفس مركز الدراسات أن التقدّم الروسيّ العسكريّ البرّي داخل الأرض الأوكرانيّة، يُقاس بالأمتار، بين 15-70 متراً يومياً. وهي أبطأ حرب قياساً بالحروب التي خيضت في آخر مائة عام.

كانت التكلفة البشريّة لهذا التقدّم البطيء عالية جدّاً، بمعدّل 35 ألف جندي روسي شهريّاً. وهي، أي روسيا، قادرة على التعويض عن هذا الرقم، باعتماد الإغراءات الماليّة، كما السعي إلى التجنيد من المناطق الفقيرة في روسيا خاصة الأقليات.

إذن، وفي ظل هذه المعطيات، إن كان في الخسائر البشريّة، أو المادية والمتعلّقة بالعتاد. فهل يمكن لروسيا خوض حرب جديدة في وقت قريب ضد قارة بدأت تستعد عسكريّاً؟

في الختام، من المؤكد أن الحرب بشكل عام تستلزم خطاباً يرافقها (Narrative). فالخطاب هو استراتيجيّة بحد ذاته لكن على شكل مختلف كونه يرتكز على الكلمة والصورة. لكن للخطاب تتمّة، تتجسّد على أرض المعركة عبر الوسائل المتوفّرة والقدرة على الإنتاج العسكري بسرعة. فكيف سيتصرّف «الناتو» حيال تأمين الوسائل اللازمة للحرب؟ خاصة أن القدرة الروسيّة على التصنيع العسكريّ خاصة الذخيرة، تفوق قدرة كل دول «الناتو» مجتمعة وبنسبة أربعة أضعاف؟ كيف سيؤمن «الناتو» الوسائل العسكرية التي ستخدم الهدف السياسيّ العام، وذلك في ظلّ غياب قيادة أوروبيّة موحّدة، الأمر الذي يُذكّرنا بما نُسب إلى هنري كيسنجر يوماً حين قال: «بمن أتّصل إذا أردت الحديث مع أوروبا»؟


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على طهران وشيراز وتبريز

شؤون إقليمية دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن شن ضربات على طهران وشيراز وتبريز

قال الجيش الإسرائيلي الاثنين إنه دمّر طائرة كان يستخدمها المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مطار مهر آباد بطهران ليلاً

تكنولوجيا اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

«التزوير للجميع»... الذكاء الاصطناعي خدع الملايين منذ بدء حرب إيران

اجتاحت موجة من مقاطع الفيديو والصور المزيفة، التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد يُستخدم الألمنيوم المبثوق في البناء والمركبات الكهربائية والإلكترونيات والألواح الشمسية (إكس)

«هندالكو» الهندية توقف إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب حرب إيران

ذكرت شركة «هندالكو إندستريز» الهندية، أنها أوقفت إنتاج الألمنيوم المبثوق بسبب نقص الغاز، في أعقاب انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

تشهد العاصمة الإيرانية طهران مخاطر بيئية وصحية متزايدة، بعد الضربات الجوية التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط قرب المدينة، ما أدى إلى إطلاق المواد السامة في الجو.

«الشرق الأوسط» (طهران)

الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)
لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تحقق في تسريب مناقشات لمجلس الأمن القومي

لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)
لقطة تُظهر مبنى البرلمان في لندن من الداخل (رويترز)

أفادت رسالة رسمية ​من أمينة سر مجلس الوزراء البريطاني منشورة على منصة «إكس»، اليوم الثلاثاء، بأن «مجموعة ‌الأمن الحكومية» ‌فتحت ​تحقيقاً ‌في ⁠تسريب ​مناقشات مجلس ⁠الأمن القومي عن استخدام الولايات المتحدة القواعد العسكرية البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

ويتعلق التسريب بأقوال ⁠تفيد بأن ‌وزير ‌الطاقة إد ​ميليباند ‌قاد دعوات لمنع ‌الولايات المتحدة من استخدام القواعد العسكرية البريطانية في عملياتها ‌الأولية ضد إيران في أوائل مارس (⁠آذار).

ورداً ⁠على طلب للتعليق، قال متحدث باسم مكتب مجلس الوزراء: «ليس لدينا ما نضيفه إلى الرسالة في الوقت ​الحالي».

من جهته، كشف ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، ‌أن ‌الولايات ​المتحدة ‌تلقت ⁠إخطاراً ​من معظم حلفائها في ⁠حلف شمال الأطلسي ⁠يفيد ‌بعدم رغبتهم ‌في ​المشاركة ‌في ‌العملية العسكرية التي تشنها واشنطن ‌في إيران.


هولندا تحقق في احتمال مسؤولية إيران عن هجوم على كنيس يهودي

أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

هولندا تحقق في احتمال مسؤولية إيران عن هجوم على كنيس يهودي

أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة يحرسون المتحف اليهودي في شارع نيوي أمستلسترات في أمستردام بهولندا 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قال وزير العدل الهولندي ديفيد فان فيل إن بلاده تحقق فيما إذا كانت إيران متورطة في الهجوم الذي استهدف كنيساً يهودياً في روتردام يوم الجمعة، مضيفاً أن المشتبه بهم الذين تم القبض عليهم على خلفية الهجوم قد تم تجنيدهم على الأرجح.

وقال فان فيل أمام البرلمان، الثلاثاء، إن «احتمال تورط إيران في هذا الهجوم... قيد التحقيق بشكل صريح»، لكنه لم يذكر أي صلة قاطعة بين إيران والهجوم قبل صدور نتائج التحقيق.

وقال الادعاء العام الهولندي، أمس الاثنين، إن الرجال الأربعة المشتبه في تسببهم في انفجار في الكنيس اليهودي في روتردام فعلوا ذلك بهدف الترهيب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتم القبض على الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و19 عاماً، بعد وقت قصير من وقوع حريق متعمد في الكنيس في وقت مبكر من يوم الجمعة.

وشهدت هولندا خلال الأسبوع الماضي عدة هجمات، منها هجوم على مدرسة يهودية في أمستردام. كما وقع هجوم على كنيس في ليج، في بلجيكا المجاورة.

وزعمت جماعة متطرفة، عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، مسؤوليتها عن جميع الهجمات التي لم تسفر عن وقوع إصابات، إلا أن الشرطة لا تزال تحقق فيما إذا كانت الجماعة هي بالفعل وراءها.

وكان فان فيل قد صرح سابقاً بأنه لا يمكن استبعاد وجود رابط بين الانفجارات التي وقعت في أمستردام وروتردام، لكنه لم يؤكد أي ادعاءات نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأدت هذه الهجمات إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المواقع اليهودية في هولندا.

وازدادت المخاوف من احتمال وقوع هجمات ضد الجاليات اليهودية في أنحاء العالم في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي تشنها طهران رداً على ذلك.


ماكرون: فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز في الظرف الراهن

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز في الظرف الراهن

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز «في الظرف الراهن». وقال اليوم الثلاثاء إن «هذه العملية يجب أن تكون منفصلة عن القتال الدائر».

وشدد على أن «أي مهمة من هذا القبيل في مضيق هرمز تتطلب تنسيقاً إيرانياً»، مستدركاً أنه «بمجرد توقف الضربات سنكون مستعدين لتولي مسؤولية نظام مرافقة السفن في هرمز»، وأن «أي دور في هرمز سيكون فقط في حال توقف الأعمال القتالية».