التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق

تطبيق «العلاج» على المدى الطويل يتيح فرصاً أكبر لتعلم المهارات

التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق
TT

التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق

التدخل المبكر يساعد الأطفال المصابين بالتوحد على تحسين النطق

أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة دريكسل (Drexel University) بالولايات المتحدة، ونُشرت في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي في مجلة علم النفس السريري للأطفال والمراهقين (the Journal of Clinical Child and Adolescent Psychology)، أن التدخلات المبكرة تساعد نسبة تقرب من ثلثي الأطفال المصابين بالتوحد، غير القادرين على التكلم، أو الذين يتحدثون بشكل محدود، في تعلم النطق.

وأوضح الباحثون أن نسبة تشخيص التوحد ارتفعت في العقد الأخير، نتيجة لتحسن طرق الفحص، وزيادة الفهم والوعي بالأعراض. وتبعاً لتقرير صادر عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في عام 2025، يُعاني طفل واحد من بين كل 31 طفلاً في الولايات المتحدة من التوحد، ولذلك من المهم محاولة حل المشكلات التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال وأسرهم.

وتبعاً للدراسات السابقة، هناك نسبة من الأطفال المصابين بالتوحد تصل إلى الثلث تقريباً، غير قادرين على الكلام بشكل جيد، وتكوين جمل مفيدة تمكِّنهم من التعبير عن أنفسهم، وبعض هؤلاء الأطفال قادرون فقط على مجرد ترديد كلمات مفردة.

وعلى الرغم من أن اللغة المنطوقة قد تختلف اختلافاً كبيراً من طفل إلى آخر، فإن الأطفال الذين يكتسبون اللغة المنطوقة في مرحلة متأخرة من الطفولة (قبل الدراسة)، يكونون في الأغلب أكثر عرضة للإصابة بإعاقات إدراكية في مراحل لاحقة من حياتهم، ولذلك تُعد تنمية المهارات اللغوية هدفاً رئيسياً في نمو قدرات الطفل في بداية حياته.

وقام الفريق البحثي بمراجعة بيانات من دراسات متعددة شملت 707 من الأطفال المصابين بالتوحد في مرحلة ما قبل المدرسة، تراوحت أعمارهم بين 15 و68 شهراً، وجميعهم قد أكملوا أنواعاً مختلفة من التدخلات المبكرة المصممة خصيصاً لتعليم اللغة المنطوقة، (إلى جانب مهارات أخرى تساعد في التواصل غير اللفظي) لمدة تتراوح بين 6 أشهر وسنتين، بمعدل لا يقل عن 10 ساعات أسبوعياً.

وصنَّف الباحثون الأطفال على أنهم (يتحدثون بشكل محدود) إذ لم يكونوا قادرين على تجميع الكلمات لتكوين عبارات قصيرة للتعبير عن الذات، وغير قادرين على التواصل اللغوي، وكانت نسبتهم نحو 66 في المائة (ثلثا العينة تقريباً).

وأوضحت النتائج أن الأطفال الذين نجحوا في اكتساب المهارات اللغوية، وتمكنوا من تطوير قدرتهم على التحدث، سجلوا درجات أفضل في مقاييس تنمية القدرات المعرفية بشكل عام. كما ساهم التطور في اللغة أيضاً في زيادة تفاعلهم الاجتماعي مع الآخرين، ما انعكس بشكل أفضل على نفسيتهم.

وكان لدى هؤلاء الأطفال الذين نجحوا في تحسين قدرتهم اللفظية، قدرات حركية أفضل من أقرانهم الذين لم يحققوا نجاحاً في تطوير اللغة، ولم يستفيدوا من التدخلات المختلفة لتحسين مهارة التحدث. ولاحظ الباحثون أن النتائج كانت مرتبطة بالسن التي بدأ فيها التدخل ومدته، وكلما كان التدخل مبكراً كانت النتائج أفضل.

فوائد التدخل المبكر

وأظهرت الدراسة أن هذه التدخلات كانت مفيدة للغاية في تنمية المهارات اللغوية للأطفال. وفي نهاية الفترة المحددة، على وجه التقريب، أصبح نحو نصف الأطفال الذين كانوا ينطقون كلمات مفردة أو لا ينطقون أي كلمات في البداية، قادرين على دمج الكلمات وتكوين جمل قصيرة بشكل سليم.

ووجد الباحثون أن مدة التدخل -وليست كثافته- كانت هي المرتبطة بتحسين نتائج الأطفال الذين لا يمكنهم التحدث. لذلك من الممكن، بدلاً من تكثيف ساعات العمل مع الطفل (من 20 إلى 40 ساعة أسبوعياً) لتحسين اللغة في «غرفة العلاج»، تحقيق نجاح أكبر من خلال تطبيق العلاج على المدى الطويل، ما يتيح فرصاً أكبر لتعلم المهارات، ولكن بساعات أقل أسبوعياً حتى لا تُشكل عبئاً على الطفل.

وشملت التدخلات في الدراسة «نموذج دنفر للبداية المبكرة» (Early Start Denver Model)، المصمم لمساعدة الأطفال على تنمية مهاراتهم في مجالات كثيرة (بما في ذلك اللغة) من خلال إشراكهم في أنشطة لعب مشتركة، ودمج التعليم ضمن روتين الحياة العادي المفضل للطفل، بحيث يتم تقسيم أي مهارة إلى عدة أجزاء أصغر حتى يتمكن الطفل من إتقانها.

وبالنسبة للأطفال الصغار المصابين بالتوحد، في الأغلب تتمثل الأولوية القصوى في إيجاد طرق لدعم تواصلهم الاجتماعي مع الآخرين، سواءً أكان هذا التواصل من خلال فهمهم واستخدامهم للغة المنطوقة (الأفضل بطبيعة الحال)، أم غيرها من السلوكيات المهمة، كالتعبير بالوجه أو الإشارة. وقد أظهر كثير من البرامج التدخلية تحسناً واضحاً في نتائج الاختبارات المعرفية مؤكدة بتقارير لأولياء الأمور. ومن المهم أن نتذكر أن الأطفال لا يتعلمون جميعاً بالسرعة نفسها.

وأكد الباحثون أن التعامل مع الأطفال يجب أن يكون تبعاً لحالة كل طفل وليس منهجاً ثابتاً، بمعنى أن برنامج التدخل (القياسي) قد يكون كافياً لبعض الأطفال لدعم اكتسابهم اللغة المنطوقة، بينما قد يكون من الأنسب لأطفال آخرين، اتباع برنامج أطول أو أكثر تركيزاً على مهارات التواصل الأساسية الأخرى بجانب اللغة.

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين يميلون إلى التقليد الحركي، كانوا أكثر استعداداً لتعلُّم اللغة المنطوقة مقارنة بأقرانهم الآخرين، ولذلك من المهم تشجيع هؤلاء الأطفال على المشاركة في الأنشطة التي تتميز بالأداء الحركي (مثل التصفيق، أو الإيماء، أو تقليد الإيماءات الأخرى) لأن تقليد ما يفعله الآخرون قد يُساعدهم لاحقاً في تقليد ما يقولونه، ومن ثم استخدام اللغة للتعبير عن أفكارهم.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

8 أطعمة قد تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة

صحتك الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)

8 أطعمة قد تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة

تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأطعمة قد تلعب دوراً داعماً في تحسين المزاج والصحة النفسية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يلعب فيتامين سي دوراً مباشراً في الدفاع المناعي (أرشيفية - الشرق الأوسط)

المغنيسيوم أم فيتامين سي: أيهما أفضل للمناعة والطاقة؟

المغنيسيوم معدن أساسي يشارك في مئات العمليات الحيوية في الجسم، بعضها يدعم وظائف المناعة الطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما هي أبرز التحولات الحديثة في علاج أمراض القلب؟

ما هي أبرز التحولات الحديثة في علاج أمراض القلب؟

يشهد مجال أمراض القلب تحولات علمية متسارعة لم تعد تُقاس بزمنٍ محدد؛ بل بمدى تأثيرها العميق على الوقاية والتشخيص والعلاج.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

اكتسبت البطاطا سمعة سيئة بوصفها منتجاً غذائياً غير صحي لأنها غنية بالنشويات وهي السبب الأهم في السمنة.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)

ما هي الطريقة الأكثر صحية لطهو البيض؟

البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)
البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)
TT

ما هي الطريقة الأكثر صحية لطهو البيض؟

البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)
البيض غذاء كامل إلى حد كبير ويحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة (بيكسلز)

أصبح الكثير ممن يبحثون عن خيارات لوجبات خفيفة صحية يختارون البيض بدلاً من رقائق البطاطس المقلية؛ لفوائده الكثيرة وعناصره الغذائية. لكن ما هي الطريقة الأكثر صحية لطهو البيض؟

تشرح اختصاصية التغذية كيري بوينتون بيل فوائد تضمين البيض في نظامك الغذائي، وما إذا كانت طريقة الطهو التي تختارها تؤثر على قيمته الغذائية، وفقاً لموقع «إيه أو إل».

هل البيض مفيد؟

ربما يشتهر البيض بكونه غنياً بالبروتين، وهو عنصر غذائي أساسي يساعد عضلاتنا على النمو والإصلاح، ويدعم جهاز المناعة، ويساعد في الحفاظ على قوة العظام. لكنه يقدم أيضاً الكثير من الفوائد الغذائية الأخرى.

وتقول كيري: «البيض غذاء كامل غير عادي إلى حد ما؛ لأنه يحتوي على نطاق واسع من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المختلفة بكميات مفيدة للجسم».

وأضافت: «البيض مصدر لفيتامين (أ) وحمض الفوليك، وغني بالعناصر الغذائية بما في ذلك فيتامين (د)، وفيتامين (ب 12)، والبروتين. كما يحتوي على الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، المفيدة للقلب، والتي يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر أمراض القلب والسكتات الدماغية».

تشتمل بعض العناصر الغذائية في البيض على:

البروتين

تحتوي البيضة متوسطة الحجم على نحو 6.4 غرام. ينصح البالغين بتناول نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

فيتامين «د»

يساعد فيتامين «د» في الحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.

حمض الفوليك

يساعد في النمو السليم لمخ الجنين وجمجمته وحبله الشوكي أثناء الحمل. وتؤكد كيري أن «الاستهلاك اليومي الكافي لحمض الفوليك قد يكون وقائياً ضد الخرف لدى كبار السن».

فيتامين «أ»

يدعم فيتامين «أ» جهاز المناعة، ويساعد على الرؤية في الضوء الخافت، ويحافظ على صحة الجلد.

فيتامين «ب 12»

ينتج فيتامين «ب 12» خلايا الدم الحمراء ويساعد في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي.

الكولين

وهو عنصر مهم لصحة دماغنا، ولنمو الرضع وتطورهم أثناء الحمل.

هل من الأفضل تناول البياض فقط؟

ترى كيري أنه للحصول على أقصى فائدة غذائية من البيض، يجب تناول كل من البياض والصفار.

توضح اختصاصية التغذية: «يعتقد الناس غالباً أن البياض فقط هو الغني بالبروتين، لكن كل من البياض والصفراء يحتويانه. كما أن الصفار هو المكان الذي توجد فيه معظم المغذيات الدقيقة».

ما هي الطريقة الأكثر صحة لطهو البيض؟

عندما يتعلق الأمر بكيفية طهو البيض، فهناك كثير من الخيارات، مثل: المقلي، والمخفوق، والمسلوق بدرجات طهو مختلفة.

أما بالنسبة لأيهما أفضل غذائياً، فتشير كيري إلى إن الأمر لا يعتمد كثيراً على طريقة الطهو، بل على ما تطهو البيض به.

وتوضح: «سواء كان البيض مسلوقاً أو مقلياً أو مخفوقاً، ما دام أنك تستخدم البيضة كاملة، فستظل توفر العناصر الغذائية نفسها».

وتكمل: «ليست طريقة الطهو هي المحدد، بل ما تضيفه إلى البيض هو ما يمكن أن يجعل طريقة ما متفوقة من الناحية الصحية. هل تقليه في دهون مشبعة، على سبيل المثال، أو تضيف الكريمة أو الزبدة إلى البيض المخفوق؟».

إليك ما يجب مراعاته لكل طريقة طهو:

البيض المسلوق

عند سلق البيض، يتم سلقه في الماء فقط دون إضافات أخرى؛ ما يجعله طريقة صحية لتحضيره دون دهون إضافية. طهو البيض بأي طريقة يجعل البروتين الموجود فيه أسهل في الهضم.

البيض المخفوق

الكثير منا يضيف مكونات مثل الكريمة والزبدة والجبن لجعل مذاق البيض المخفوق غنياً أكثر، ولكن هذا ليس الحل الأفضل للاستهلاك اليومي. تقول اختصاصية التغذية كيري بوينتون بيل: «عادة ما تكون منتجات الألبان هي ما يضيفه الناس، وهي تميل إلى أن تكون أعلى في الدهون المشبعة، وكذلك الملح إذا كنت تستخدم زبدة مملحة أو أجباناً مالحة. إذا كنت تتناوله بين الحين والآخر، فلا مشكلة كبيرة، ولكن إذا كان ذلك يومياً، فحاول طهو البيض المخفوق برشة من الحليب بدلاً من ذلك».

المقلي

إذا كنت تقلي البيض، فاختر الدهن أو الزيت الذي تستخدمه بحكمة.

تلفت كيري بوينتون بيل النظر إلى أن «استخدام الزبدة يضيف سعرات حرارية ودهوناً مشبعة. إذا كنت تقلي البيض بقليل من الزبدة بين الحين والآخر، فلا مشكلة في ذلك. ولكن إذا كنت تستخدم كمية كبيرة، كما في تحضير وجبة مقلية كاملة أو تناول بيض مقلي يومياً، فمن الأفضل اختيار زيت أحادي غير مشبع مثل زيت الزيتون».

ما هو أفضل طعام بجوار البيض؟

تقول كيري إن «تناول البيض مع أطعمة كربوهيدراتية يساعد في تحقيق توازن الوجبة من خلال توفير مصدر أكثر كفاءة للطاقة».


8 أطعمة قد تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة

الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)
الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)
TT

8 أطعمة قد تساعد على تحسين المزاج والشعور بالسعادة

الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)
الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكسباي)

تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأطعمة قد تلعب دوراً داعماً في تحسين المزاج والصحة النفسية على المدى الطويل، وذلك لاحتوائها على عناصر غذائية تؤثر في وظائف الدماغ وتنظيم الناقلات العصبية مثل السيروتونين والدوبامين. ورغم أهمية الغذاء، فإن أي طعام لا يمكنه بمفرده أن يعالج الاكتئاب أو القلق، بل يُعدّ جزءاً من نمط حياة صحي متكامل.

فيما يلي 8 من هذه الأطعمة، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الأسماك الدهنية

مثل السلمون والسردين والتروتة، وتحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ. وتشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يتناولون السمك بانتظام أقل عرضةً للإصابة بأعراض الاكتئاب.

الشوكولاته الداكنة

تناول كميات معتدلة من الشوكولاته الداكنة الغنية بالكاكاو قد يساعد على تقليل التوتر والمشاعر السلبية. كما تحتوي على مركبات تدعم صحة الأمعاء، التي ترتبط بدورها بوظائف الدماغ والمزاج.

تناول كميات معتدلة من الشوكولاته الداكنة الغنية بالكاكاو قد يساعد على تقليل التوتر والمشاعر السلبية (بيكسباي)

الموز

يرتبط تناول الموز بتحسُّن في الحالة النفسية لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند إدراجه ضمن نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة، لما يحتويه من فيتامينات ومعادن داعمة للجهاز العصبي.

الأطعمة المخمرة

مثل اللبن ومخلل الملفوف. تُدرس هذه الأطعمة لدورها في دعم محور الأمعاء - الدماغ، وقد تؤثر إيجاباً على تنظيم المشاعر عبر تحسين توازن البكتيريا النافعة.

المكسرات والبذور

أظهرت دراسات واسعة أن تناول المكسرات مرات عدة أسبوعياً يرتبط بانخفاض خطر ظهور أعراض الاكتئاب، خصوصاً عند اعتمادها ضمن نظام غذائي متوازن.

الحبوب الكاملة

مثل الشوفان، والأرز البني، وخبز القمح الكامل، وقد تساعد على استقرار سكر الدم، مما ينعكس إيجاباً على المزاج مقارنة بالحبوب المكررة.

يرتبط تناول الموز بتحسن في الحالة النفسية لدى بعض الأشخاص (بيكسباي)

الخضراوات الورقية

مثل السبانخ والملفوف الأخضر، حيث يرتبط الإكثار من تناولها بانخفاض مستويات التوتر والضيق النفسي ضمن نظام غذائي غني بالخضار والفواكه.

البيض

تشير دراسات طويلة الأمد إلى أن تناول البيض بانتظام، خصوصاً لدى كبار السن، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأعراض اكتئابية.

تدعم هذه الأطعمة الصحة النفسية بوصفها جزءاً من نظام غذائي متنوع ومتوازن، لكنها لا تُغني عن العلاج الطبي عند الحاجة. وفي حال استمرار اضطرابات المزاج أو تأثيرها على الحياة اليومية، يُنصح باستشارة مختص صحي لتحديد الخطوات المناسبة.


المغنيسيوم أم فيتامين سي: أيهما أفضل للمناعة والطاقة؟

يلعب فيتامين سي دوراً مباشراً في الدفاع المناعي (أرشيفية - الشرق الأوسط)
يلعب فيتامين سي دوراً مباشراً في الدفاع المناعي (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

المغنيسيوم أم فيتامين سي: أيهما أفضل للمناعة والطاقة؟

يلعب فيتامين سي دوراً مباشراً في الدفاع المناعي (أرشيفية - الشرق الأوسط)
يلعب فيتامين سي دوراً مباشراً في الدفاع المناعي (أرشيفية - الشرق الأوسط)

المغنيسيوم معدن أساسي يشارك في مئات العمليات الحيوية في الجسم، بعضها يدعم وظائف المناعة الطبيعية. وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، بدلاً من مكافحة العدوى بشكل مباشر، يساعد المغنيسيوم خلايا المناعة على التواصل ويخفف الالتهاب.

يرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم بالتهاب مزمن منخفض الدرجة، ما قد يقلل من كفاءة الاستجابات المناعية مع مرور الوقت. وتشير الأبحاث إلى أن المغنيسيوم يدعم خلايا المناعة المشاركة في الاستجابة الفورية للجسم وقدرته على تذكر العدوى ومكافحتها على المدى الطويل.

يساعد المغنيسيوم أيضاً في الحفاظ على صحة ميكروبيوم الأمعاء، ولأن جزءاً كبيراً من جهاز المناعة موجود في الأمعاء، فإن هذا الدعم يلعب دوراً هاماً في الدفاع المناعي.

فيتامين B12... عنصر أساسي لسلامة الدماغ والوظائف الذهنية

فيتامين سي يلعب دوراً أكثر مباشرة في المناعة

يلعب فيتامين سي دوراً أكثر مباشرة في الدفاع المناعي، ويتركز فيتامين سي داخل خلايا مناعية محددة، حيث يدعم وظائف حيوية كالتوجه نحو مواقع العدوى، وابتلاع مسببات الأمراض، وقتل الميكروبات.

كذلك، يعمل فيتامين سي كمضاد للأكسدة، ما يساعد على حماية الخلايا المناعية من الإجهاد التأكسدي أثناء العدوى.

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين سي بضعف المناعة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، وخاصة التهابات الجهاز التنفسي.

تشير الأبحاث إلى أن تناول فيتامين سي بانتظام لا يمنع نزلات البرد بشكل كامل لدى عامة الناس، ولكنه قد يُقصر مدة الإصابة ويخفف من حدة أعراض البرد. وتكون هذه الفوائد أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من فيتامين سي أو خلال فترات الإجهاد البدني.

يجدر الإشارة إلى أن تناول كميات من فيتامين سي تفوق حاجة الجسم لا يُعزز المناعة، بل قد يزيد من خطر الآثار الجانبية، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي.

يدعم المغنيسيوم إنتاج الطاقة الخلوية

يلعب المغنيسيوم دوراً أساسياً في كيفية إنتاج الجسم للطاقة، فهو ضروري لتنشيط الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، الجزيء الذي تعتمد عليه الخلايا للحصول على الطاقة، ومن دون كمية كافية من المغنيسيوم، تصبح هذه العملية أقل كفاءة.

يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات المغنيسيوم إلى إعاقة إنتاج الطاقة على المستوى الخلوي، وقد يُساهم في الشعور بالتعب.

كما يدعم المغنيسيوم وظائف العضلات والأعصاب الطبيعية، ويساعد على تنظيم النوم، وكل ذلك يؤثر على مستوى النشاط الذي يشعر به الشخص خلال النهار.

قد يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من انخفاض تناول المغنيسيوم، أو الذين لديهم احتياجات أعلى منه بسبب الإجهاد، أو التمارين الرياضية المكثفة، أو بعض الحالات الصحية، تحسناً في الشعور بالتعب عند استعادة مستويات المغنيسيوم إلى وضعها الطبيعي.

يدعم المغنيسيوم إنتاج الطاقة على المستوى الأساسي. فهو لا يُعطي دفعة طاقة فورية، ولكنه يساعد الجسم على إنتاج الطاقة واستخدامها بكفاءة أكبر مع مرور الوقت.

ما أفضل المكملات لتقوية الأعصاب؟

يدعم فيتامين سي الطاقة بشكل غير مباشر

لا يُنتج فيتامين سي الطاقة بشكل مباشر. بل يدعم استقلاب الطاقة بطرق غير مباشرة. حيث يُعدّ فيتامين ج ضرورياً لإنتاج الكارنيتين، وهو مركب يُساعد على نقل الأحماض الدهنية إلى الميتوكوندريا، حيث تُستخدم لتوليد الطاقة.

ارتبط انخفاض مستويات فيتامين سي بالتعب وانخفاض القدرة البدنية، ويرجع ذلك على الأرجح إلى اضطراب عملية التمثيل الغذائي وزيادة الإجهاد التأكسدي.

قد يُساعد تعديل النقص في تقليل الشعور بالتعب لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات قليلة من فيتامين سي.

مع ذلك، لا يعمل فيتامين سي كمنشط، ومن غير المرجح أن تُؤدي المكملات الغذائية إلى زيادة مستويات الطاقة لدى الأشخاص الذين يحصلون بالفعل على احتياجاتهم اليومية منه.