كيف تحولت «الراليات» إلى جزء أصيل من طبيعة الصحراء في السعودية؟

حائل زرعت البذرة الأولى وأبناء الوطن شركاء في التجربة الاجتماعية الملهمة

أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
TT

كيف تحولت «الراليات» إلى جزء أصيل من طبيعة الصحراء في السعودية؟

أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)
أبناء المملكة سجلوا تجارب ملهمة في السباق العريق (أ.ب)

تحولت رياضة الراليات في السعودية، إلى جزء أصيل من الثقافة المرتبطة بالصحراء وطبيعتها، حيث تُجسّد روح التحدي والصمود عبر الكثبان والسهول المفتوحة.

تعود جذور هذه الثقافة إلى منطقة حائل، التي شكّلت نقطة الانطلاق الأولى لمسيرة الراليات السعودية.

ففي عام 2006 شهدت المنطقة إطلاق أول رالي سيارات ينظّم في المملكة «رالي حائل - تحدي النفود الكبير»، الذي جسَّد ثقافة رياضة المحركات، وسرعان ما تطور الرالي من مبادرة محلية إلى حدث وطني، قبل اعتماده دولياً من الاتحاد الدولي للسيارات عام 2008، ليضع حائل على خريطة الراليات العالمية.

متسابقون يلتقطون أنفاسهم في إحدى محطات الرالي (أ.ف.ب)

وعلى مدى نحو عقدين، أصبحت صحراء النفود الكبير ميداناً رئيسياً لاختبار السائقين ضمن بطولات «باها السعودية»، وأسهم ذلك في بناء منظومة متكاملة لرياضة المحركات في المملكة، مدعومةً ببنية تحتية حديثة وجيل متنامٍ من السائقين السعوديين. وفي عام 2020 مثّلت استضافة المملكة لرالي داكار العالمي امتداداً لمسيرتها في دعم رياضة المحركات، حيث وجد الرالي الأصعب في العالم بيئة صحراوية ملائمة تستوعب تحدياته وتلبّي متطلباته التنظيمية والفنية. ومع نسخة عام 2026 يواصل رالي داكار في المملكة إبراز البعد الإنساني للرياضة، من خلال ما يتضمنه من قصص شجاعة وصمود وتكاتف بين السائقين والملَّاحين والفرق المساندة. وأصبح رالي داكار اليوم تجربة مجتمعية يشارك فيها أبناء المملكة، إذ تتوافد العائلات إلى مسارات السباق وفي القرى والمدن الواقعة على خط الرالي، ويُسهم الأهالي في استقبال المتسابقين، في مشهد يعكس ارتباط المجتمع بهذه الرياضة.

من منافسات رالي 2026 في السعودية (أ.ف.ب)

وتعزّز هذا الارتباط بعد تحقيق السائق السعودي يزيد الراجحي لقب نسخة عام 2025م، في إنجاز أسهم في ترسيخ حضور السائقين السعوديين على الساحة العالمية لرياضة الراليات، وفي ظل دعم الأمير عبد العزيز بن سعد أمير منطقة حائل، واصلت المنطقة تعزيز مكانتها إحدى ركائز رياضة الراليات الصحراوية في المملكة، من خلال دعم الفعاليات الدولية وتطوير البنية التحتية وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي.

وتبرز المملكة اليوم بوصفها موطناً رئيسياً لرياضة المحركات، ومركزاً مؤثراً في مستقبل الراليات الصحراوية عالمياً، مستندةً إلى إرث بدأ من حائل وتوّج بحضور عالمي عبر رالي داكار، ليؤكد أن المملكة لم تعد محطة عابرة بل وجهة تُرسم فيها ملامح مستقبل هذه الرياضة.


مقالات ذات صلة

ألونسو يستبعد العودة إلى «رالي دكار» بسبب المتطلبات البدنية

رياضة عالمية فرناندو ألونسو (إ.ب.أ)

ألونسو يستبعد العودة إلى «رالي دكار» بسبب المتطلبات البدنية

نفى فرناندو ألونسو، سائق فريق أستون مارتن، التكهنات بشأن عودته المحتملة إلى «رالي دكار».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
رياضة عالمية سجل العذبة رقماً آسيوياً بواقع 34 إصابة مقابل 33 لليو الصيني (أ.ف.ب)

«آسياد 2026 - رماية»: قطر تتوّج بذهبيتي الـ«سكيت» بقيادة العطية والعذبة

حصدت قطر ذهبيتيها الأوليين في «ألعاب ناغويا» بقيادة النجم متعدد المواهب ناصر العطية، بطل «رالي دكار الصحراوي» 6 مرات، وراشد العذبة.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة سعودية (الاتحاد السعودي للمحركات)

المحركات السعودية تستعرض أثر وإنجازات النسخة الافتتاحية من رالي المملكة

شكلت استضافة المملكة العربية السعودية النسخة الأولى من رالي السعودية، الجولة الختامية من بطولة العالم للراليات 2025، محطة تاريخية بارزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيارة تييري نوفيل خلال رالي البرتغال (إ.ب.أ)

رالي البرتغال: نوفيل يحقق أول فوز له هذا العام

فاز البلجيكي تييري نوفيل، بطل العالم للراليات لعام 2024، بأول سباق له هذا الموسم في رالي البرتغال ضمن المرحلة السادسة من بطولة العالم للراليات (دبليو آر سي).

«الشرق الأوسط» (ماتوسينهوس)
رياضة عالمية السويدي أوليفر سولبرغ والبريطاني إليوت إدموندسون يشاركان بسيارتهما «تويوتا جي آر ياريس رالي 1» خلال منافسات رالي البرتغال (إ.ب.أ)

سولبرغ يتصدر الترتيب بعد المرحلة الافتتاحية لرالي البرتغال

تصدر أوليفر سولبرغ سائق تويوتا رالي البرتغال بعد أن أنهى المرحلة الافتتاحية القصيرة بفارق 3.4 ثانية عن أدريان فورمو سائق هيونداي اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

ميندي يستحضر ذكريات تفاريس في الفيصلي… ويحلم بلقب الهداف

الفرنسي ألكسندر ميندي (نادي الفيصلي)
الفرنسي ألكسندر ميندي (نادي الفيصلي)
TT

ميندي يستحضر ذكريات تفاريس في الفيصلي… ويحلم بلقب الهداف

الفرنسي ألكسندر ميندي (نادي الفيصلي)
الفرنسي ألكسندر ميندي (نادي الفيصلي)

أعاد الفرنسي ألكسندر ميندي، مهاجم الفيصلي، إلى أذهان جماهير ناديه ذكريات المهاجم السابق جوليو تفاريس، القادم من الرأس الأخضر، بعدما سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في شباك الخلود، رافعاً رصيده إلى أربعة أهداف في الدوري السعودي للمحترفين، ومجدداً آمال جماهير فريقه في امتلاك مهاجم قادر على صناعة الفارق خلال الموسم الحالي.

وتحمل المقارنة بين المهاجمين أكثر من وجه للشبه، أبرزها ارتداء القميص رقم 19، فضلاً عن قدرتهما على تسجيل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، وهي الذكرى التي ترتبط لدى جماهير الفيصلي بتفاريس، أحد أبرز المساهمين في الإنجاز التاريخي للنادي عام 2021.

وكان تفاريس قد قاد الفيصلي إلى تحقيق أول لقب في تاريخه، عندما سجل ثلاثة أهداف في المباراة النهائية لكأس الملك أمام التعاون، التي انتهت بفوز فريقه 3 - 2، ليصبح أول لاعب أجنبي يسجل «هاتريك» في نهائي البطولة.

وخلال تجربته مع الفيصلي، سجل تفاريس 25 هدفاً في 49 مباراة رسمية، قبل أن يغادر الفريق عقب هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى، وينتقل إلى الرائد عام 2022.

أما ميندي، فأصبح ثاني لاعب أجنبي في تاريخ الفيصلي يسجل «هاتريك» في الدوري السعودي للمحترفين، بعد الألباني ميغين ميميلي، ليضع اسمه مبكراً ضمن قائمة المهاجمين الذين تركوا بصمتهم التهديفية بقميص النادي.

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكد ميندي تطلعه إلى المنافسة على لقب هداف الدوري السعودي هذا الموسم، إلى جانب مساعدة الفيصلي على تحقيق هدفه الأساسي بالبقاء في دوري المحترفين.

وقال: «أتمنى أن أصبح هداف الدوري السعودي هذا الموسم، وأن أساهم مع زملائي في تقديم مستويات مميزة تساعد الفريق على تحقيق طموحاته، وأهمها ضمان البقاء لموسم آخر، فالأولوية بالنسبة لي هي خدمة الفريق، والمجموعة».

وعبّر المهاجم الفرنسي عن سعادته بتسجيل ثلاثة أهداف أمام الخلود، مؤكداً أن طموحه لا يتوقف عند هذه المباراة، وأنه سيواصل العمل، ومضاعفة جهوده خلال التدريبات، والمواجهات المقبلة، لمواصلة هز الشباك.

وعن استفادة الفريق من فترة التوقف، أوضح ميندي أنها كانت إيجابية، بعدما شهدت تكثيف التدريبات، وخوض مباريات ودية، مشدداً على أهمية البناء على العمل الذي أُنجز خلال تلك الفترة، ومواصلة تقديم المستويات المطلوبة في الجولات المقبلة.

وفيما يتعلق بمواجهتي الشباب والنصر المقبلتين، أكد المهاجم الفرنسي أن تركيز فريقه ينصب حالياً على مواجهة الشباب، قائلاً: «نفكر الآن في مباراة الشباب، وهي مواجهة صعبة أمام فريق يعيش حالة معنوية جيدة بعد فوزه على التعاون في الجولة الماضية، وسنستعد لكل مباراة في وقتها».

وكان ميندي قد افتتح رصيده التهديفي هذا الموسم بهدف أمام الهلال في الجولة الأولى، قبل أن يضيف ثلاثة أهداف في شباك الخلود، ليرفع حصيلته إلى أربعة أهداف، ويعزز تطلعات جماهير الفيصلي إلى أن يكون أحد أبرز عناصر الفريق الهجومية في مشوار المنافسة على البقاء.

وبين ذكريات تفاريس وطموحات ميندي، تأمل جماهير الفيصلي أن يحمل القميص رقم 19 بصمة تهديفية جديدة، تسهم هذه المرة في تثبيت أقدام الفريق بين أندية دوري المحترفين.


فيصل القباني يحسم لقب «كسر الزمن» بعد منافسة مثيرة في جدة

فيصل سفيان القباني بطل السعودية لكسر الزمن (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
فيصل سفيان القباني بطل السعودية لكسر الزمن (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
TT

فيصل القباني يحسم لقب «كسر الزمن» بعد منافسة مثيرة في جدة

فيصل سفيان القباني بطل السعودية لكسر الزمن (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
فيصل سفيان القباني بطل السعودية لكسر الزمن (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

حسم فيصل سفيان القباني لقب بطولة السعودية لكسر الزمن 2026، بعدما تفوق على منافسه مأمون عمرو القباني بفارق ضئيل بلغ 35 جزءاً من الألف من الثانية في الجولة الثالثة والأخيرة، التي اختتمت منافساتها مساء الجمعة على حلبة كورنيش جدة، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً للبطولة.

وشهدت الجولة الختامية مشاركة 60 متسابقاً ومتسابقة، تنافسوا ضمن 10 فئات، إلى جانب كأس السيدات، حيث سجل فيصل القباني أسرع زمن بلغ دقيقة واحدة و10 ثوانٍ و933 جزءاً من الألف من الثانية، فيما حل مأمون القباني ثانياً بزمن دقيقة واحدة و10 ثوانٍ و968 جزءاً من الألف من الثانية، وجاء مصطفى نبيل العطاري ثالثاً بزمن دقيقة واحدة و15 ثانية و764 جزءاً من الألف من الثانية.

وامتدت المنافسة بين فيصل ومأمون القباني طوال جولات الموسم الثلاث، بعدما افتتح مأمون البطولة بالفوز في الجولة الأولى، وتسجيل رقم قياسي، قبل أن ينتزع فيصل الصدارة في الجولة الثانية محطماً الرقم السابق، ثم يعزز تفوقه في الجولة الأخيرة برقم قياسي جديد، ليحسم لقب الموسم.

وأكد المهندس منصور المقبل، الرئيس التنفيذي المكلف للاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، والرئيس التنفيذي لشركة «رياضة المحركات السعودية»، أن البطولات المحلية تشكل ركيزة مهمة في بناء منظومة مستدامة لرياضة المحركات في المملكة، لما توفره من فرص تنافسية منتظمة تسهم في رفع مستويات الأداء، وتمنح المشاركين فرصة اختبار قدراتهم في بيئة منظمة، وآمنة.

وأضاف أن الاتحاد يحرص على أن تعكس هذه البطولات التطور المتسارع الذي يشهده القطاع، وأن تسهم في ترسيخ ثقافة المنافسة، والاحتراف، مقدماً شكره للكوادر الفنية، والتنظيمية، ومراقبي السباقات، والمشاركين على جهودهم طوال الموسم.

وعلى مستوى نتائج الفئات، حقق فيصل القباني المركز الأول في فئة «كلاس 1»، متقدماً على مأمون القباني، ومصطفى العطاري، فيما تصدر رياض بطل فئة «كلاس 2 إيه» بزمن دقيقة واحدة و19 ثانية و198 جزءاً من الألف من الثانية، وجاء يزيد الصهيل ثانياً، وأيمن سيد ثالثاً.

وفي فئة «كلاس 2 بي»، أحرز محمود عابد المركز الأول بزمن دقيقة واحدة و18 ثانية و241 جزءاً من الألف من الثانية، متقدماً على محمد الشريان، وسلطان حمدي.

وحقق عبد العزيز ساب المركز الأول في فئة «كلاس 3 إيه» بزمن دقيقة واحدة و19 ثانية و54 جزءاً من الألف من الثانية، وحل حازم الدباغ ثانياً، وعبد العزيز مجاهد ثالثاً، بينما تصدر نواف علوش فئة «كلاس 3 بي» بزمن دقيقة واحدة و23 ثانية و85 جزءاً من الألف من الثانية، أمام وسام خليل، ومحمد عبد الغفار.

وفي فئة «كلاس 4 إيه»، انتزع هشام البديع المركز الأول بزمن دقيقة واحدة و24 ثانية و40 جزءاً من الألف من الثانية، وجاء سعيد الغامدي ثانياً، وعبد الرحمن العديل ثالثاً، فيما توج سمير أحمد بالمركز الأول في فئة «كلاس 4 بي» بزمن دقيقة واحدة و26 ثانية و494 جزءاً من الألف من الثانية، متقدماً على عمار الربيعي، وعبد الرحمن العطيوي.

وتصدر محمد حبال فئة «كلاس 5 إيه» بزمن دقيقة واحدة و33 ثانية و745 جزءاً من الألف من الثانية، تلاه أسامة حكيم، ومصطفى البرجاوي، فيما أحرز حاتم الحازمي المركز الأول في فئة «كلاس 5 بي» بزمن دقيقة واحدة و27 ثانية و402 جزء من الألف من الثانية، أمام عمر الديني وعبد الرحمن باقاسي.

وفي فئة «كات 2 إس إس»، حقق سعيد الموري المركز الأول بزمن دقيقة واحدة و17 ثانية و402 جزء من الألف من الثانية، وجاء مالك سعيد ثانياً.

أما منافسات كأس السيدات، فشهدت تتويج ريم العبود بالمركز الأول بعدما سجلت زمناً بلغ دقيقة واحدة و26 ثانية و396 جزءاً من الألف من الثانية، متقدمة على ياسمين السيد صاحبة المركز الثاني، وإيناس حمزة التي حلت ثالثة.

واختتمت البطولة موسمها على حلبة كورنيش جدة، بعد ثلاث جولات شهدت تنافساً على صدارة الترتيب العام، وتحطيم الأرقام القياسية، وسط مشاركة متسابقين ومتسابقات في مختلف الفئات، بإشراف الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية.


المنتخب السعودي يعلن نجاح عملية العقيدي

المنتخب السعودي أعلن عن التحديثات الطبية للاعبين المصابين (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي أعلن عن التحديثات الطبية للاعبين المصابين (الشرق الأوسط)
TT

المنتخب السعودي يعلن نجاح عملية العقيدي

المنتخب السعودي أعلن عن التحديثات الطبية للاعبين المصابين (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي أعلن عن التحديثات الطبية للاعبين المصابين (الشرق الأوسط)

أجرى حارس المنتخب السعودي نواف العقيدي، عملية جراحية ناجحة بمرفق اليد، في العاصمة البريطانية لندن الجمعة، وذلك بعد إصابته في المباراة الافتتاحية من بطولة كأس الخليج 27 أمام منتخب الكويت.

بينما يواصل اللاعب علاء آل حجي برنامجه التأهيلي في مستشفى سبيتار بالعاصمة القطرية الدوحة، إثر إصابته في الركبة خلال المباراة التي جمعت المنتخب الوطني بمنتخب عمان في الجولة الثانية من كأس الخليج 27.

في حين تقرر أن يبدأ اللاعب همام الهمامي برنامجه العلاجي يوم الأحد المقبل في مستشفى سبيتار، إثر إصابته في العضلة الخلفية خلال المباراة النهائية لكأس الخليج 27.

ويذكر أن جميع الحالات الطبية للاعبين المصابين تتم متابعتها بالتنسيق بين الجهاز الطبي للمنتخب والأجهزة الطبية في الأندية، بما يضمن استكمال برامجهم العلاجية والتأهيلية.