هل يصلح الشوفان بديلاً عن حقن أوزمبيك؟

يفضل تناول الشوفان مع الزبادي واللبن (بكساباي)
يفضل تناول الشوفان مع الزبادي واللبن (بكساباي)
TT

هل يصلح الشوفان بديلاً عن حقن أوزمبيك؟

يفضل تناول الشوفان مع الزبادي واللبن (بكساباي)
يفضل تناول الشوفان مع الزبادي واللبن (بكساباي)

لجأ البعض مؤخراً إلى استخدام حبوب الشوفان، بديلاً عن حقن الأوزمبيك الشهيرة لإنقاص الوزن، وهناك أشخاص يخلطون الشوفان بالماء والعصير ويسمونه «أوتزمبيك»، وهو مصطلح يدمج بين كلمتي الشوفان بالإنجليزية وأوزمبيك.

ويُشير الاسم إلى دواء أوزمبيك، وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم، بشكل أساسي، لعلاج داء السكري من النوع الثاني، كما أنه يُثبّط الشهية. عادةً ما تَعِد مقاطع الفيديو الخاصة بمشروب الأوتزمبيك بفقدان الوزن بسهولة، والشعور بالشبع دون عناء، و«بديل طبيعي» للأدوية.

ما مشروب الشوفان؟

لا توجد وصفة محددة لتحضيره، لكن معظم الفيديوهات تُظهر أشخاصاً يخلطون ملعقة أو ملعقتين كبيرتين من الشوفان الملفوف مع كوب من الماء. بينما يضيف آخرون عصير الليمون أو الليمون الحامض، أو القرفة، أو ينقعون الشوفان أولاً.

يُقال إن فائدة هذا المشروب تكمن في أنه يُعطي شعوراً بالشبع ويُقلل الشهية. وتوصي بعض مقاطع الفيديو على «تيك توك» بتناول مشروب الشوفان، بدلاً من وجبة الإفطار. بينما ينصح آخرون بتناوله كوجبة خفيفة في منتصف النهار لتجنب الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

ماذا يحدث عند تناول مشروب الشوفان؟

يُفيد عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بشعورهم بالشبع بعد تناول مشروب الشوفان، وفق ما أفاد موقع «ساينس آلرت».

والشوفان غنيّ بالبيتا جلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تُكوّن مادة هلامية عند مزجها بالماء. هذا يُبطئ عملية الهضم، مما يُساعد على الشعور بالشبع.

وهناك أدلة قوية تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف اللزجة القابلة للذوبان (مثل تلك الموجودة في الشوفان) تُحسّن، بشكل طفيف، التحكم في الشهية، وتُقلل ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، وتُساعد على تنظيم الكوليسترول.

أغذية أخرى تشبه تأثير الشوفان على الشهية

ولا يُعد الشوفان المصدر الوحيد للألياف اللزجة القابلة للذوبان. فالأطعمة الأخرى مثل التفاح، والحمضيات، وبذور الكتان، والشعير، وقشور السيليوم، والبقوليات (الفاصوليا والعدس) تُوفر أيضاً أليافاً قابلة للذوبان تُكوّن مادة هلامية في الأمعاء، ولها تأثيرات مُشابهة في الشعور بالشبع، بالإضافة إلى تحسين الصحة العامة.

لذا فإن الادعاء بأن الشوفان يُساعد على الشعور بالشبع له أساس علمي. لكن الشعور بالشبع لا يُعادل بالضرورة تحقيق فقدان وزن مُجدٍ ومستدام، إذ يتطلب الحفاظ على الوزن على المدى الطويل تغذية متوازنة ونشاطاً بدنياً، بدلاً من الاعتماد فقط على الشعور بالشبع.

هل جرى اختبار مشروب «أوتزمبيك» لإنقاص الوزن؟

لا، لا توجد دراسات علمية تبحث في فاعلية مشروب «أوتزمبيك» لإنقاص الوزن، أو التحكم في الشهية، أو أي فوائد صحية أخرى. لا توجد وصفة رسمية، ولا كمية مُوصى بها، ولا أبحاث طويلة الأمد، لذلك إذا فقَدَ شخص وزنه أثناء تناوله هذا المشروب، فمن الصعب تحديد ما إذا كان ذلك بسبب مشروب الشوفان، أو انخفاض السعرات الحرارية المتناولة بشكل عام، أو تغييرات أخرى في نمط حياته.

لكن ما نعرفه هو أن الشوفان والأطعمة الأخرى الغنية بالألياف (مثل الأرز البني والمكسرات والبذور والتوت والبروكلي والكرنب) خضعت للدراسة على مدى عقود. وتشير الأبحاث إلى أنها تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وتحسين مستوى السكر في الدم، ودعم صحة القلب.

ألا يزال مشروب الشوفان مفيداً لبعض الأشخاص؟

بلى، فالمشروب الذي يُشعرك بالشبع قد يُبطئ من وتيرة تناول الطعام ويُساعدك على التحكم في كمية الطعام.

بالنسبة لمن يتجاهلون وجبة الإفطار أو يتناولون وجبات سريعة، قد يكون مشروب الشوفان خياراً مُغذياً أكثر من عدم تناول الطعام على الإطلاق. وتأتي هذه الفوائد من الألياف والترطيب.

ويمكنك الحصول على فائدة غذائية أكبر بتحضير عصير بسيط من الشوفان، وموزة أو توت، وملعقة من زبدة المكسرات أو البذور، وقليل من الحليب أو الزبادي. يضيف هذا المزيج البروتين والبوتاسيوم والدهون الصحية ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، مما يوفر خياراً متوازناً ومُغذياً لصحتك.

هل توجد أي مخاطر من مشروب الشوفان؟

يُعدّ تناول مشروب الشوفان بكميات صغيرة آمناً لمعظم الناس. لكن هناك بعض الاعتبارات المهمة:

فهو ليس وجبة كاملة. يحتوي مشروب الشوفان على نسبة منخفضة من البروتين والدهون الصحية وعدد من العناصر الغذائية الدقيقة الأساسية. إذا جرى استبداله بالوجبات بانتظام، فقد يؤدي ذلك إلى نقص في العناصر الغذائية، أو حتى عدم تناول الطعام بشكل كافٍ.

قد تُسبب الزيادة المفاجئة في الألياف شعوراً بعدم الراحة. بالنسبة لمن لم يعتادوا الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، قد تُسبب الزيادة السريعة انتفاخاً أو أعراضاً هضمية، خاصةً إذا كان تناول السوائل غير كافٍ.

قد يكون الاسم مُضللاً، فكلمة «مشروب الشوفان» تُوحي بمقارنته بدواء يُصرَف بوصفة طبية، مما قد يُعطي انطباعاً بأن للمشروب تأثيرات شبيهة بالأدوية.

قد يُؤخر الحصولَ على الرعاية الصحية القائمة على الأدلة. فالاعتماد على مشروب رائج، بدلاً من طلب المشورة الغذائية أو الطبية المتخصصة قد يمنع الناس من الحصول على الدعم الذي يحتاجون إليه حقاً.

استراتيجيات فعّالة لإدارة الوزن بشكل مستدام

تشير الأبحاث إلى أن مجموعة من الاستراتيجيات لإدارة الوزن، بشكل مستدام، على المدى الطويل هي:

1. إعداد وجبات صحية في المنزل تركز على البروتين والدهون الصحية والكربوهيدرات غير المصنَّعة والألياف بكميات كافية والتقليل من تناول السكريات المضافة والأطعمة والمشروبات المصنعة.

2. شرب كمية كافية من الماء.

3. ممارسة النشاط البدني بانتظام.

4. النوم الجيد والتحكم في التوتر.


مقالات ذات صلة

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

صحتك عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

كشف جراحون بريطانيون عن وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مخاطر زيادة الوزن لا تتساوى في جميع الأعمار (بيكسلز)

هل العمر مهم؟ دراسة توضح أخطر وقت لاكتساب الوزن

يدرك كثيرون أن الوزن الزائد يرتبط بأمراض مزمنة ويزيد من خطر الوفاة المبكرة، وتشير أبحاث حديثة إلى أن المرحلة العمرية التي يحدث فيها هذا الارتفاع قد تكون مهمة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended