5 قفزات في الذكاء الاصطناعي الطبي عام 2025

الخوارزميات خرجت من المختبر ودخلت غرفة المريض

قلب مطبوع من خلايا المريض تحت إشراف الذكاء الاصطناعي
قلب مطبوع من خلايا المريض تحت إشراف الذكاء الاصطناعي
TT

5 قفزات في الذكاء الاصطناعي الطبي عام 2025

قلب مطبوع من خلايا المريض تحت إشراف الذكاء الاصطناعي
قلب مطبوع من خلايا المريض تحت إشراف الذكاء الاصطناعي

في الشهر الأخير من عام 2025، لم يعد الذكاء الاصطناعي الطبي فكرة تُناقَش في المؤتمرات، ولا وعداً تُسوّقه الشركات الناشئة، فقد أصبح شريكاً صامتاً في العيادة، يجلس إلى جانب الطبيب، يقرأ ما لا تراه العين، ويتنبأ بما لم يبدأ بعد.

من «الاختبار البحثي» إلى «القرار السريري»

هذا العام تحديداً، شهد انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة «الاختبار البحثي» إلى «القرار السريري»؛ حيث بدأت الخوارزميات لا تشرح المرض فقط، بل تسبق ظهوره، وتُعيد تعريف معنى التشخيص المبكر والعلاج الدقيق.

خوارزمية تكتشف السرطان من صورة الرنين خلال ثوانٍ

قفزات الذكاء الاصطناعي

وفيما يلي خمس قفزات موثّقة نُشرت نتائجها في 2025، تُظهر كيف تحوّل السيليكون إلى أداة إنقاذ حقيقية.

1.حين يكتشف الذكاء الاصطناعي السرطان قبل أن ينهض المريض

في الولايات المتحدة، قدّم باحثون نموذجاً جديداً يُعرف باسم بي - كانسر (P - Cancer)، قادراً على تحليل صور الرنين المغناطيسي للبروستاتا خلال 12 ثانية فقط. ولا يكتفي النظام برصد وجود الورم، بل يميّز بين السرطان البطيء، وذلك الذي يُعدّ خطراً سريرياً، بدقة بلغت 94 في المائة، متفوّقاً على اختصاصي الأشعة بفارق 75 في المائة.

والأهم أن تقرير الخوارزمية يصل إلى الطبيب، قبل أن يغادر المريض سرير الفحص، مختصراً أسابيع الانتظار إلى دقائق، ومغيّراً إيقاع التشخيص من الترقّب إلى القرار.

ذكاء اصطناعي يتنبأ بالنوبة القلبية قبل ظهور الأعراض

القلب والطب الوقائي

2.قلبٌ يبوح بمستقبله... قبل أول ألم

في كليفلاند كلينك، تجاوز الذكاء الاصطناعي قراءة صور القلب إلى استشراف مستقبله الصحي.

ويدمج هذا النموذج المتقدّم بين تصوير الرنين المغناطيسي للقلب والبيانات الوراثية، ونجح في التنبؤ بحدوث أحداث قلبية كبرى خلال السنوات الخمس المقبلة بدقة قاربت 90 في المائة. ولا تعني هذه القفزة تشخيص المرض فحسب، بل اعتراضه قبل أن يتجسّد، فاتحة الباب أمام طب وقائي يُكتب فيه الدواء قبل ظهور العرض.

3.قلب مطبوع... وخوارزمية تراقب نبضه

أواخر عام 2025، أعلن أحد المعاهد البحثية العالمية عن إنجاز بدا أقرب إلى الخيال العلمي: قلب بشري مطبوع ثلاثي الأبعاد بالكامل من خلايا المريض نفسه.

لكن القلب لم يُترك للصدفة. خوارزميات تعلّم عميق راقبت عملية الطباعة لحظة بلحظة، وضبطت تدفّق الدم الرقمي داخل النموذج؛ ما أسهم في خفض خطر التجلّط بنسبة 38 في المائة. هنا لم يعد الذكاء الاصطناعي أداة تحليل أو دعم قرار، بل أصبح جزءاً من فيزيولوجيا العضو نفسه.

دمج صورة العين والسجل الطبي لتخصيص علاج السكري

علاج السكري.. وتشخيص الخرف

4.حين تلتقي صورة العين بسطرٍ في الملف الطبي

في الولايات المتحدة، برز هذا العام نموذج ديب - دايبيت (Deep - Diabetes) كأحد أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي نضجاً في علاج السكري من النوع الثاني.

ويدمج النظام بين صورة شبكية العين والمعلومات النصية في ملف المريض، ليقترح خطة علاج وتغذية مصممة بدقة لكل فرد.

وأظهرت تجربة سريرية شملت أكثر من 50 ألف مريض، تحسّناً إضافياً في مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) (أو ما يسمى بمعدل السكر التراكمي) بمقدار 0.9 في المائة مقارنة بالرعاية التقليدية، وهو رقم قد يبدو متواضعاً، لكنه كبير الأثر في ميزان المضاعفات.

تشخيص الخرف من شبكية العين في دقيقة واحدة

5.الخرف يُرى في العين... لا في الذاكرة

في كندا، طُوّر جهاز محمول يُعرف باسم لومي - نيرو (Lumi - Neuro)، قادر على تصوير ترسّبات بروتين الأميلويد في شبكية العين، دون حقن أو أي تدخل جراحي.

وخلال دقيقة واحدة فقط، يقدّر الجهاز خطر الخرف المبكر بدقة بلغت 88 في المائة، وبتكلفة تقل عن 20 دولاراً للفحص.

وبروتين الأميلويد هو بروتين يتكوّن طبيعياً في الجسم، لكن عند اختلال آلية التخلص منه يبدأ بالتراكم على شكل ترسّبات لزجة بين خلايا الدماغ. ويعطّل هذا التراكم التواصل العصبي ويُعدّ من العلامات البيولوجية المبكرة المرتبطة بمرض ألزهايمر وأنواع من الخرف، وغالباً ما يبدأ قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة.

بهذه البساطة، انتقل تشخيص الخرف من العيادات المتخصصة إلى العيادات المتنقلة، ومن الانتظار الطويل إلى الكشف المبكر.

السعودية... الذكاء الاصطناعي من البحث إلى القرار الصحي

في المملكة العربية السعودية، شهد عام 2025، تسارعاً لافتاً في توظيف الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة الصحية، من التشخيص المبكر إلى دعم القرار السريري؛ فقد أُطلقت منصات وطنية لتحليل الصور الطبية والسجلات الصحية الضخمة، وأسهمت خوارزميات محلية في تحسين دقة الكشف عن أمراض القلب والسكري والأورام، ضمن إطار تنظيمي تقوده الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا SDAIA).

بهذا الانتقال، لم تعد المملكة مستهلكة للتقنية، بل شريك في صياغة نموذج عربي للطب الذكي، يوازن بين الابتكار، الحوكمة، وخصوصية المريض.

ما بعد 2025: حين تسبق الأخلاقياتُ الخوارزميةَ

ورغم هذه القفزات، لم يكن عام 2025 خالياً من الأسئلة. فقد كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine) عن تحيّزات مرتبطة بالعرق وبالاختلافات بين الرجال والنساء في بعض نماذج تشخيص السرطان، ما أعاد إلى الواجهة مفهوم عدالة الخوارزمية، والحاجة إلى حوكمة صارمة للبيانات الطبية، وشفافية واضحة في اتخاذ القرار السريري.

فالذكاء الاصطناعي، مهما بلغ من الدقة، لا يتجاوز كونه مرآة لمن صممه... ودقته الأخلاقية لا تقل أهمية عن دقته الحسابية.

الخلاصة: فرصة لا تُكرر

ما كشفه عام 2025 أن الذكاء الاصطناعي الطبي لم يعد وعداً مؤجّلاً، بل لحظة حاضرة في قلب الممارسة اليومية.

هو طبّ يعيد ترتيب الزمن: يسبق المرض إلى جذوره، ويمنح الطبيب ما كان ينقصه دائماً... وقتاً للفهم، ومساحة للرحمة.

أما العالم العربي؛ فهو يقف اليوم عند عتبة تاريخية نادرة، فإمّا أن يكتفي بقراءة هذه التحوّلات من بعيد، أو أن يشارك في كتابتها، مساهماً في صياغة طبٍّ ذكي لا يُقصي الإنسان، بل يعيده إلى مركز المعادلة.

فالفرص الكبرى لا تتكرر... بل تُدرك حين يحسن أصحابها الإصغاء لنداء الزمن

وكما أدرك ابن سينا منذ قرون، فإن جوهر الطب ليس في الأدوات، بل في فهم الإنسان قبل علّته... وكل تقنية لا تخدم هذا الفهم، تبقى ناقصة، مهما بلغت دقّتها.


مقالات ذات صلة

«جنرال موتورز» تنقل إدراج أسهمها من بورصة نيويورك إلى «ناسداك»

الاقتصاد شعار «جنرال موتورز» على خزان مياه مصنع التجميع التابع للشركة في راموس أريزبي في المكسيك (رويترز)

«جنرال موتورز» تنقل إدراج أسهمها من بورصة نيويورك إلى «ناسداك»

أعلنت شركة «جنرال موتورز» الأميركية، الثلاثاء، نقل إدراج أسهمها العادية من بورصة نيويورك إلى «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الاقتصاد متداولون في العقود الآجلة داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستقر وسط ترقب قرار «الفيدرالي» ونتائج الشركات

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية إلى حد كبير، الثلاثاء، مع بقاء أسعار النفط الخام قرب أعلى مستوياتها في 6 أسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم «جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار»... أنظمة التوجيه تساعد الجرَّاح على تحديد موضع أدواته

عندما يصل الذكاء الاصطناعي الطبي إلى المحكمة... من يتحمل مسؤولية الخطأ؟

على الشركة المنتجة والمستشفى والطبيب معرفة قدرات النظام وحدوده ومخاطره

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
الاقتصاد موظفون في شركة «إس كيه هاينكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول في بورصة «ناسداك» (رويترز)

أسهم التكنولوجيا تقود المكاسب الآسيوية بدعم من «وول ستريت» وخطة طرح «أنثروبيك»

ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا، الثلاثاء، متتبعةً أثر المكاسب القوية في «وول ستريت»، بعدما رحّب المستثمرون بإيداع شركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد مقر «سنوفليك» (الشركة)

«سنوفليك» تخطط لاستثمارات بـ300 مليون دولار في السعودية حتى 2030

أعلنت شركة «سنوفليك» الأميركية، عن استثمارات متوقعة بقيمة 300 مليون دولار في عملياتها بالسعودية حتى عام 2030، بالتزامن مع افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة
TT

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

4 من كل 5 مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة

أظهر تقرير جديد نشرته مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في 14 أغسطس (آب) الماضي، أن أربعة من كل خمسة مراهقين أميركيين لا يتمتعون بصحة قلبية جيدة. وتناول المسح جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية، بدءاً من عادات الأكل وصولاً إلى النوم والرياضة، والمجالات التي يمكن للمدارس أن تحدث فيها فروقاً مهمة.

مسح مبكر لأمراض القلب

تُعدّ أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وتظهر العديد من عوامل الخطر المرتبطة بها في مرحلتي الطفولة والمراهقة، بسبب السلوكيات الصحية الضارة، مثل تجربة التدخين، والإفراط في تناول الأغذية الغنية بالدهون والكربوهيدرات وقلة النشاط البدني؛ ما يؤدي إلى زيادة معدلات السمنة، وظهور مقدمات السكري، وارتفاع نسبة الكوليسترول بالدم وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

من المعروف أن مرحلة المراهقة تُعدّ فترة حاسمة يمكن أن تتطور خلالها السلوكيات الصحية وتستمر حتى مرحلة البلوغ، سلباً وإيجاباً. ولتفادي حدوث أي مشاكل صحية تمهد للإصابة بأمراض القلب لاحقاً؛ يمكن تغيير العوامل المرتبطة بشكل مباشر بصحة القلب، ولذلك تُعدُّ عملية المسح المبكر في غاية الأهمية لمعرفة الأفراد الأكثر عرضة للخطر.

5 معايير للتقييم

استخدم الباحثون بيانات من «مسح سلوكيات المخاطرة لدى الشباب» (YRBS) الذي أجرته المراكز الأميركية عام 2025، لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية من خلال خمسة معايير، (النشاط البدني، والنظام الغذائي، وجودة النوم، ومؤشر كتلة الجسم والتعرض للنيكوتين)، تبعاً لمقاييس جمعية القلب الأميركية.

ولم يقيّم المسح عوامل الخطورة الأخرى، مثل ضغط الدم ومستويات الغلوكوز والدهون. وقد عكست درجات النظام الغذائي استهلاك الفاكهة والخضراوات والمشروبات السكرية، في حين استُبعد التعرض للتدخين السلبي من درجات النيكوتين.

وحصل كل معيار على درجة من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أفضل، وتم تصنيف الدرجات إلى فئات منخفضة (0–49) ومتوسطة (50– 79) وعالية (80 –100) للصحة القلبية CVH، وثبَّت العلماء جميع العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل العمر، والجنس والعرق.

شمل المسح بيانات كاملة لـ5192 طالباً، وكانت نسبة الطلاب البيض 52 في المائة تقريباً من العينة. وبشكل عام، جاء متوسط ​​درجة الصحة القلبية نحو 65 درجة فقط، وقال العلماء إن هذه الدرجات على الرغم من أنها لا تُعدّ سيئة فإنها لا تُعدّ جيدة أيضاً لطلاب في مقتبل العمر.

الإناث - الأقل في صحة القلب

سجلت الإناث درجات أقل في صحة القلب الإجمالية، وكذلك جودة النوم والنشاط البدني مقارنة بالذكور، في حين سجلن درجات أعلى في مؤشر كتلة الجسم، (الدرجات الأعلى في مؤشر كتلة الجسم تدل على السمنة)، كما تبيَّن أن طلاب الصفوف الثانوية حصلوا على درجات إجمالية أقل مقارنة بطلاب المرحلة الإعدادية (ما يشير إلى تراجع الصحة العامة).

حصل نحو 80 في المائة من طلاب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة على تقييم إجمالي متوسط ​​أو منخفض لصحة القلب والأوعية الدموية، وكانت أكبر عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب، حسب المعايير الخمسة، هي قلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي وجودة النوم.

تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر

تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية تعزيز السلوكيات الصحية في مرحلة مبكرة من العمر، لدعم صحة أفضل للقلب في مرحلة البلوغ؛ ولذلك حدد الباحثون فرصاً لتطوير برامج مدرسية ومجتمعية تركز على تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، وتعزيز جودة النوم والحد من تعاطي النيكوتين.


أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

أفضل التوابل لدعم مستويات السكر في الدم

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

قال موقع «هيليث» إن فوائد التوابل لا تقتصر على إضفاء النكهة على الطعام فحسب، بل هي أيضاً غنية بمضادات الأكسدة وغيرها من المركبات التي تعزز الصحة.

وقد تساهم بعض أنواع التوابل في الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم عند تناولها بانتظام.

القرفة:

تشير الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم؛ إذ قد تعزز من كفاءة الجسم في استخدام الأنسولين وزيادة امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم.

في دراسة أُجريت عام 2024، استُخدم جهاز لتتبع مستويات السكر في الدم على مدار اليوم لرصد تأثير القرفة عليها.

وقد تناول المشاركون -الذين كانوا يعانون من مستويات سكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي- 4 جرامات من القرفة يومياً لمدة أربعة أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في مستويات السكر لديهم طوال اليوم، بالإضافة إلى تراجع حدة ارتفاعات السكر المفاجئة.

ويُرجى الحذر؛ فتناول كميات كبيرة من القرفة أو استخدام مكملاتها الغذائية قد يتداخل مع أدوية السكري. لذا، استشر مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول مكملات القرفة إذا كنت تعاني من حالة صحية مزمنة أو تتناول أدوية معينة.

الزنجبيل:

قطع من الزنجبيل الطازج ومسحوق الزنجبيل على سطح خشبي بجانب ملعقة.

غالباً ما يُستخدم الزنجبيل -سواء كان طازجاً أو كتوابل- للمساعدة في تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الدراسات إلى أنه قد يساهم أيضاً في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد خلصت مراجعة بحثية عام 2026 إلى أن الزنجبيل قد يساعد في خفض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام، وكذلك خفض مستوى الهيموجلوبين السكري؛ وهو مؤشر يعكس متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى الشهرين إلى الأشهر الثلاثة الماضية.

وفي هذه الدراسة، تناول المشاركون ما بين 1.6 إلى 3 غرامات من الزنجبيل يومياً لمدة تراوحت بين 8 إلى 12 أسبوعاً.

قد تؤدي مكملات الزنجبيل إلى بعض الآثار الجانبية، مثل الشعور بعدم الراحة في البطن، أو حرقة المعدة، أو الإسهال، لا سيما عند تناول جرعات عالية. كما قد تتفاعل هذه المكملات مع الأدوية المضادة لتخثر الدم وأدوية السكري.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

الكركم:

يحتوي الكركم على «الكركمين»، وهو مركب نشط حيوياً يمنح الكركم لونه الأصفر ويرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الكركمين قد تحسن مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي، ومع ذلك غالباً ما ركزت هذه الدراسات على مكملات الكركمين، وليس على استخدام الكركم في الطهي.

قد تؤدي إضافة الفلفل الأسود إلى الكركم إلى تحسين امتصاص الكركمين. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن إضافة غرام واحد من الفلفل الأسود وغرام واحد من الكركم إلى وجبة تحتوي على الكربوهيدرات ساهمت في خفض مستويات سكر الدم بعد تناول الوجبة؛ علماً بأن الفلفل الأسود وحده أدى أيضاً إلى النتيجة ذاتها.

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الكركم أو مكملات الكركمين إلى آثار جانبية، مثل الصداع، والطفح الجلدي، واضطرابات الجهاز الهضمي.

الحلبة:

تُستخدم الحلبة تقليدياً لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، وآلام الدورة الشهرية، وإدارة مرض السكري.

تشير دراسات متنوعة إلى أن الحلبة قد تساعد في خفض مستويات سكر الدم، وإن كانت الجرعات وفترات الاستخدام تختلف من دراسة لأخرى.

وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن تناول 5 غرامات من مسحوق الحلبة مرتين يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في مستويات سكر الدم أثناء الصيام ومستويات السكر التراكمي مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

كما قد تسبب الحلبة بعض الآثار الجانبية، مثل الإسهال، والغثيان، وانخفاض سكر الدم.

Your Premium trial has ended


ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث للكبد عند الإفراط في تناول الملح؟

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)
يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً (بيكسلز)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن تأثيره قد يشمل الكبد أيضاً. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تشير أبحاث أُجريت على حيوانات إلى أن النظام الغذائي الغني بالصوديوم قد يسهم في التهاب الكبد وتندّبه، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات على البشر.

تأثيرات محتملة على الكبد

تتولى الكليتان تنظيم الصوديوم في الجسم، لكن تأثيراته على ضغط الدم وتوازن السوائل ومقاومة الإنسولين وبكتيريا الأمعاء قد تفرض أعباءً على الكبد، بحسب اختصاصي أمراض الكبد برايان لي، من جامعة جنوب كاليفورنيا.

ووجدت دراسة أُجريت على الفئران أن نظاماً غذائياً غنياً بالدهون والصوديوم قد يزيد التهاب الكبد وتندّبه. غير أن هذه النتائج لا تثبت حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

وتكمن المخاوف في أن الالتهاب قد يدفع إلى تكوّن نسيج ندبي، يمكن أن يتطوّر إلى تشمّع الكبد ومضاعفاته.

مخاطر أكبر لدى مرضى التشمّع

عند المصابين بتشمّع الكبد وارتفاع ضغط الوريد البابي، قد يؤدي الإفراط في الملح إلى تفاقم احتباس السوائل، بما يسبب انتفاخ البطن وتورّم الساقين.

ولهؤلاء المرضى، يُوصى عادةً بتناول أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم يومياً، وفق توجيهات الفريق المعالج.

كيف تقلّل استهلاكك؟

يساعد الطهو المنزلي بمكونات طازجة على خفض الصوديوم، مع تقليل اللحوم المصنّعة والمخللات والصلصات والشوربات المعلّبة ووجبات المطاعم.

ويُنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار الخضراوات والفواكه والمكسرات غير المملحة واللحوم والأسماك الطازجة، إلى جانب ممارسة الرياضة وضبط الوزن.