«سومو» العراقية تؤكد الالتزام بالاتفاق مع إقليم كردستان بشأن تسليم النفط

مقر شركة «سومو» في بغداد (إكس)
مقر شركة «سومو» في بغداد (إكس)
TT

«سومو» العراقية تؤكد الالتزام بالاتفاق مع إقليم كردستان بشأن تسليم النفط

مقر شركة «سومو» في بغداد (إكس)
مقر شركة «سومو» في بغداد (إكس)

أكدت «شركة تسويق النفط العراقية (سومو)»، الأحد، التزامها اتفاقية تصدير النفط المبرمة مع حكومة إقليم كردستان، التي تلزم شركات النفط العالمية العاملة في الإقليم تسليم إنتاجها من النفط الخام إلى الشركة.

وجاءت تصريحات «سومو» رداً ‌على تقرير ‌نشر في ‌سبتمبر (أيلول) الماضي ​نَقل ‌عن «شركة النفط النرويجية (دي إن أو)» قولها إنها لا تملك خططاً فورية لشحن النفط عبر خط أنابيب النفط الذي يربط بين العراق وتركيا، ⁠والذي استؤنف تشغيله بعد توقف ‌أكثر من عامين، عقب اتفاق بين ‍بغداد وحكومة إقليم كردستان، وفقاً لـ«رويترز».

وقالت ‍سومو: «تؤكد (شركة تسويق النفط) أن وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم قد جددت في أكثر من ​مناسبة التزامها ببنود الاتفاق الذي بموجبه تلتزم جميع الشركات ⁠العالمية العاملة في مجال الاستخراج والإنتاج في حقول الإقليم تسليم كميات النفط الخام المنتجة من قبلها في الإقليم إلى (شركة تسويق النفط) باستثناء الكميات المخصصة للاستهلاك المحلي في الإقليم، وفقاً لأحكام الاتفاق الذي تم بهذا الخصوص».

كان نائب رئيس «شركة النفط العراقية الحكومية (سومو)»، حمدي شنكالي، قد صرح ‌السبت بأن ⁠اتفاقية ​تصدير ‌النفط بين بغداد وأربيل ستُجدد دون أي مشكلات.

واستأنف العراق ‌في سبتمبر الماضي تصدير النفط من إقليم كردستان إلى تركيا بعد ​توقف أكثر من عامين، ⁠وذلك عقب اتفاق بين بغداد وحكومة إقليم كردستان.

وأوضح نائب رئيس شركة «سومو»: «سيُجدَّد الاتفاق، ولا توجد فيه أي مشكلة. نفط إقليم كردستان سيستمر في التدفق كما هو حالياً، تجاوزت الصادرات 200 ألف برميل يومياً، وبإذن الله ستزيد كمية الصادرات أكثر».

ومن المقرر أن ينتهي الاتفاق الحالي بنهاية الشهر الحالي، «لكن، وفقاً لقانون الموازنة ولضمان الاستمرارية، سيُجدَّد لاحقاً حتى تُحلَّ المشكلات كاملةً»، وفقاً لتصريحات شنكالي في وقت سابق. وأشار إلى أن نفط إقليم كردستان يُسلّم حالياً إلى وزارة النفط العراقية في فيشخابور، التي تقوم بدورها بنقل النفط عبر خط الأنابيب إلى ميناء جيهان. وتسلم شركة «سومو» النفط للشركات المتعاقد معها، ويُصدَّر معظمه إلى الدول الأوروبية.

وقال شنكالي إنه بعد محادثات مطولة وجهود كبيرة من قبل حكومة إقليم كردستان ورئيس الوزراء العراقي، وافقت شركات النفط على الاتفاق ولُبِّيَ جميع مطالبها.

وأوضح أن عقود إقليم كردستان تختلف عن عقود وسط وجنوب العراق، «ففي عقود إقليم كردستان، تنفق الشركة أموالها الخاصة على التنقيب والإنتاج، ثم تحصل على أرباحها، لكن في جنوب العراق، الحكومة هي التي تنفق الأموال».

وأضاف: «تكلفة إنتاج النفط في إقليم كردستان أعلى؛ لأن المنطقة جبلية والحقول أكبر صعوبة؛ لذا فإن مبلغ الـ16 دولاراً المخصص لكل برميل هو لتغطية تكاليف الإنتاج والنقل».

وأعلن شنكالي أنه استُقدمت شركة استشارية أجنبية لتقييم عقود إقليم كردستان، ولديها مهلة 60 يوماً لتقديم تقريرها، عادّاً أن المهمة قد تكون أصعب، وقد تستغرق أطول من هذه المدة.

وأوضح: «هذه الشركة لن تُجري أي تعديل على العقود، فمهمتها تقتصر على التأكد من قانونيتها وطريقة عملها، خصوصاً أن المحكمة العراقية سبق أن أكدت قانونية هذه العقود».


مقالات ذات صلة

غضب عراقي من «تعيينات فصائلية» في حكومة الزيدي

المشرق العربي رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد يوم 15 أكتوبر 2026 (إعلام حكومي)

غضب عراقي من «تعيينات فصائلية» في حكومة الزيدي

رغم احتفال أحزاب عراقية بحصول ممثليها على المناصب الشاغرة والمستحدثة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، فإن الانتقادات الشعبية الواسعة ضدها ما زالت متواصلة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)

هل تواجه الفصائل العراقية ضائقة مالية؟

أكدت مصادر عراقية أن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات وزارة الخزانة الأميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقف صرف رواتب مقاتليها.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير الخارجية فؤاد حسين والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال افتتاح الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

مبادرة عراقية لربط الطاقة والاتصالات والنقل إقليمياً

أطلق رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مبادرة بشأن الربط المتكامل بين شبكات الطاقة والسكك الحديدية ووسائل النقل والاتصالات الرقمية بين الدول الإسلامية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العراق طلب من الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له برنامجاً تمويلياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
المشرق العربي رئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي يقرأ اليمين الدستورية وإلى جانبه رئيس الحكومة علي الزيدي ومن خلفهما وزراء جدد في الحكومة (إعلام حكومي)

أنباء عن «ضوء أخضر أميركي» لمشاركة ممثلي فصائل في حكومة الزيدي

أنجز رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تشكيلة حكومته بضم أعضاء مرتبطين بفصائل مسلحة حليفة لطهران بضوء أخضر أميركي، وفق مصدرين دبلوماسيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

قفزت صادرات الصين من الديزل في سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 262.3 في المائة على أساس سنوي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2023، بينما ارتفعت صادرات المنتجات النفطية المكررة إجمالاً 39.4 في المائة، مع تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط وروسيا بفعل حرب إيران وصراعات أخرى.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، الأحد، أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات والوقود البحري، ارتفعت 19 في المائة مقارنة بأغسطس (آب)، إلى 7.16 مليون طن، مواصلةً النمو القوي المسجل في الشهر السابق.

وبلغت صادرات الديزل 1.85 مليون طن، بزيادة سنوية بلغت 262.3 في المائة، بينما ارتفعت صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات مجتمعةً إلى 4.41 مليون طن، بزيادة 56 في المائة عن سبتمبر من العام الماضي، متجاوزةً متوسطها الشهري لعام 2025 البالغ 3 ملايين طن.

وتأتي هذه الزيادة بعدما فرضت بكين قيوداً على صادرات المنتجات المكررة، بما فيها الديزل والبنزين ووقود الطائرات، في منتصف مارس (آذار) الماضي، بهدف حماية الإمدادات المحلية في ظل المخاطر المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط، قبل أن تخفف القيود في منتصف يوليو (تموز).

وفي المقابل، ارتفعت صادرات وقود الطائرات 16.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.94 مليون طن في سبتمبر، بينما تراجعت صادرات البنزين 4.1 في المائة إلى 620 ألف طن.

وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى من العام، بلغت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة 41.4 مليون طن، بانخفاض 3.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت صادرات الديزل خلال الفترة 31.6 في المائة إلى 6.68 مليون طن، في حين تراجعت صادرات وقود الطائرات 11 في المائة إلى 13.7 مليون طن، وهبطت صادرات البنزين 51.9 في المائة إلى 3.04 مليون طن.

وفي جانب الواردات، انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال 1.4 في المائة على أساس سنوي إلى 5.61 مليون طن في سبتمبر، بينما بلغ إجمالي الواردات خلال الأشهر التسعة الأولى 44.62 مليون طن، بتراجع 5.8 في المائة عن الفترة المقابلة من العام السابق.


محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
TT

محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)

أكد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، أن البنية التحتية المتنوعة للطاقة وشبكات الخدمات اللوجستية مكَّنت المملكة من مواصلة إمدادات النفط والتجارة الإقليمية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تداعيات متسعة للصراع في الشرق الأوسط، تمتد من أسواق الطاقة وممرات الشحن إلى التضخم والغذاء والتمويل.

وقال السياري، في كلمته أمام لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان، خلال اجتماعاتها في بانكوك، إن الاقتصاد السعودي يواصل التكيُّف مع تداعيات الصراع من موقع قوة، مدعوماً بأطر سياسات حصيفة وهوامش مالية وغير مالية كبيرة، إلى جانب قطاع مصرفي يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة. وأكد استمرار جهود المملكة لدعم النشاط الاقتصادي وصون الاستقرار النقدي والمالي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وشدَّد السياري على أن أمن الطاقة لا يقتصر على توافر الإمدادات، بل يشمل القدرة على إيصالها إلى الأسواق بصورة موثوقة وبتكلفة مناسبة، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في مختلف حلقات سلسلة الطاقة، من الإنتاج والتكرير إلى التخزين وتنويع طرق النقل، وفي جميع مصادر الطاقة، بما فيها النفط والغاز، بوصف ذلك عنصراً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.

وأوضح أن التداعيات الأولية للصراع تركَّزت في أسواق الطاقة وممرات الشحن الرئيسية، قبل أن تنتقل إلى قطاعات أوسع، تشمل التجارة والنقل والتضخم وظروف التمويل وثقة المستثمرين. وأضاف أن الضغوط امتدت من النفط والغاز إلى المنتجات النفطية المكررة، لا سيما وقود النقل، والأسمدة ومدخلات الإنتاج الأساسية، بما يفاقم مخاطر ارتفاع الأسعار ويضغط على الأمن الغذائي والإنتاج.

وحذَّر من أن إعادة توجيه الإمدادات والسحب من المخزونات أسهما في تخفيف الأثر الفوري للاضطرابات، لكنهما قلّصا القدرة على مواجهة انقطاعات إضافية، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط قد يضعف آفاق النمو العالمي على المدى المتوسط.

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (موقع صندوق النقد الدولي)

القطاع المصرفي السعودي

وفي معرض حديثه عن قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الصدمات، أشار السياري إلى أن القطاع المصرفي يتمتع برسملة قوية وسيولة مرتفعة، وأن مؤشرات السلامة المالية لا تزال من بين الأقوى في المنطقة. وأضاف أن جودة الأصول تحسَّنت، وأن اختبارات الضغط تؤكد قدرة النظام المصرفي على تحمُّل صدمات حادة.

وعزا السياري قدرة المملكة على الحفاظ على الاستقرار المحلي إلى عقود من الإدارة الاقتصادية الحصيفة وإدارة المخاطر والاستثمار الاستراتيجي، إلى جانب تنوع البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية، التي أسهمت في دعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية، وتخفيف أثر صدمة الطاقة العالمية.

وأكد أن السعودية تواصل تكييف استجابتها مع تطورات الصراع لدعم النشاط الاقتصادي وصون الاستقرار النقدي والمالي، مع الحفاظ على مساحة للتحرك في مواجهة أي تطورات إضافية، من دون الإخلال باستدامة المالية العامة.

«رؤية 2030» وتعزيز النمو

وأشار محافظ البنك المركزي السعودي إلى أن «رؤية 2030»، مع دخولها عامها العاشر، عزَّزت الأسس الاقتصادية للمملكة من خلال توسيع الاقتصاد غير النفطي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتقوية المؤسسات والقدرة على تنفيذ الإصلاحات.

وأكد استمرار التزام المملكة بالإصلاحات التي ترفع الإنتاجية وتوسِّع فرص الاستثمار الخاص، مع تحسين كفاءة الإنفاق والحفاظ على الاستدامة المالية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة جهود تنويع الاقتصاد وتعميق الأسواق المالية وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية لدعم نمو مستدام وشامل.

دعوة إلى تفعيل إصلاحات صندوق النقد

وعلى صعيد التعاون الدولي، دعا السياري صندوق النقد الدولي إلى التركيز على التنفيذ الفعلي للإصلاحات المؤسسية التي أُنجزت مراجعتها مؤخراً، بما يشمل الرقابة الاقتصادية وتصميم البرامج وشروطها وتقييمات القطاع المالي وإطار استدامة الديون للدول منخفضة الدخل.

وشدَّد على ضرورة أن تراعي برامج الصندوق ظروف الدول واحتياجاتها وقدرتها على تنفيذ الإصلاحات، وأن تركز الشروط على التدابير الضرورية لنجاح البرامج، مع تعزيز التنسيق بين الرقابة والتمويل والمساعدة الفنية. كما أكد أهمية معالجة الديون غير المستدامة بصورة منظمة وفي الوقت المناسب، وتعزيز التعاون بين الدائنين.

وجدَّد السياري دعم السعودية للمساعدة الفنية التي يقدمها الصندوق، بما في ذلك تعهّد المملكة بتقديم 279 مليون دولار، إلى جانب دعمها المكتب الإقليمي للصندوق في الرياض.

وتطرَّقت الكلمة كذلك إلى المخاطر التي تفرضها تقلبات تدفقات رؤوس الأموال وارتفاع عوائد السندات السيادية وتنامي دور المؤسسات المالية غير المصرفية، إضافة إلى تداعيات الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة على الإنتاجية والاستقرار المالي، مشدِّداً على أهمية تطوير التحليل والرقابة لمواكبة هذه المخاطر.


تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت الأرباح الصافية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بنسبة 72.5 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم ارتفاع إيراداتها 7.8 في المائة، متأثرة بزيادة تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم الإضافية المرتبطة بالاضطرابات البحرية الإقليمية.

وأعلنت الشركة (الأحد)، في إفصاح لها إلى السوق المالية السعودية (تداول) تسجيل صافي ربح بلغ 30.4 مليون ريال (8.1 مليون دولار) في الربع الثالث، مقارنة بـ110.67 مليون ريال (29.5 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وارتفعت الإيرادات إلى 909.72 مليون ريال (242.6 مليون دولار)، مقابل 843.61 مليون ريال (225 مليون دولار) قبل عام.

وأوضحت «نادك» أن ارتفاع نسبة تكلفة المبيعات إلى الإيرادات بمقدار 7.9 نقطة مئوية أسهم في الضغط على الأرباح، مع بلوغ الأثر المالي للزيادة الاستثنائية في التكاليف نحو 56 مليون ريال (14.9 مليون دولار) خلال الربع. كما ارتفعت مصاريف البيع والتسويق 12.9 في المائة، في حين انخفض دخل الخزينة بنحو 10.93 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، نتيجة تراجع دخل المرابحة.

وانخفض إجمالي الربح 16.8 في المائة إلى 242.61 مليون ريال (64.7 مليون دولار)، بينما تراجع الربح التشغيلي 77.5 في المائة إلى 23.82 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، مقارنة بـ105.91 مليون ريال (28.2 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وفي المقابل، دعمت زيادة مبيعات قطاع البروتين، الذي سجل نمواً بنسبة 100.2 في المائة، وقطاع الألبان والتصنيع الغذائي، الذي ارتفعت مبيعاته 1.15 في المائة، نمو الإيرادات الإجمالية، مما حدّ جزئياً من أثر تراجع مبيعات القطاع الزراعي بنسبة 12.31 في المائة.

وعلى أساس فصلي، انخفض صافي الربح 52.9 في المائة مقارنة بالربع الثاني، حين بلغ 64.56 مليون ريال (17.2 مليون دولار)، رغم ارتفاع الإيرادات 3.8 في المائة. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف المبيعات ومصاريف البيع والتسويق، إلى جانب استفادة الربع السابق من عكس خسائر انخفاض قيمة ذمم مدينة بقيمة 33.35 مليون ريال (8.9 مليون دولار)، وهي مكاسب غير متكررة.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، تراجع صافي الربح بنسبة 42.7 في المائة إلى 188.66 مليون ريال (50.3 مليون دولار)، مقارنة بـ329.35 مليون ريال (87.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025. وارتفعت الإيرادات بشكل طفيف، بنسبة 0.69 في المائة، إلى 2.704 مليار ريال (721.1 مليون دولار)، مقابل 2.686 مليار ريال (716.1 مليون دولار).

وانخفض إجمالي الربح خلال الفترة بنسبة 16.8 في المائة إلى 774.51 مليون ريال (206.5 مليون دولار)، بينما تراجع الربح التشغيلي 36.4 في المائة إلى 200.08 مليون ريال (53.4 مليون دولار).

وعزت الشركة ضغوط الأرباح خلال الأشهر التسعة إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم الإضافية المرتبطة بالاضطرابات البحرية الإقليمية، بأثر مالي إجمالي بلغ 107.1 مليون ريال (28.6 مليون دولار). كما ارتفعت مصاريف البيع والتسويق 6.68 في المائة، وانخفض دخل الخزينة 24.06 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، إلى جانب زيادة الخسائر المسجلة من الاستثمار في المشروع المشترك «الراعي الوطنية للمواشي».

وفي المقابل، استفادت النتائج خلال الفترة من عكس خسائر انخفاض قيمة أرصدة مدينة قديمة جرى تحصيلها، مما أسفر عن تسجيل ربح غير متكرر بقيمة 73.03 مليون ريال (19.5 مليون دولار)، فضلاً عن عكس مخصص زكوي بقيمة 9.23 مليون ريال (2.5 مليون دولار) بعد تسلُّم الربوط الزكوية المبدئية للأعوام من 2021 إلى 2023.

وسجلت الشركة خسارة في إجمالي الدخل الشامل العائد للمساهمين بلغت 24.7 مليون ريال (6.6 مليون دولار) خلال الربع الثالث، رغم تحقيقها صافي ربح، نتيجة انخفاض القيمة العادلة لاستثمارها في أسهم شركة «المطاحن العربية للمنتجات الغذائية»، الذي نتج عنه تسجيل خسارة قدرها 55.13 مليون ريال (14.7 مليون دولار) ضمن الدخل الشامل الآخر خلال الربع.