«إنقاذ حياة».. برنامج سعودي لتطبيق أحدث طرق علاج جلطات القلب الحادة

الأدوية المذيبة والقسطرة الطارئة والدعامات الطرق المثلى لعلاجها

«إنقاذ حياة».. برنامج سعودي لتطبيق أحدث طرق علاج جلطات القلب الحادة
TT

«إنقاذ حياة».. برنامج سعودي لتطبيق أحدث طرق علاج جلطات القلب الحادة

«إنقاذ حياة».. برنامج سعودي لتطبيق أحدث طرق علاج جلطات القلب الحادة

تعد الأمراض القلبية الوعائية المسبب الأول للوفيات عالميًا، ومحليا في السعودية، سواءً على مستوى الرجال أو النساء. وتترأس هذه الأمراض الجلطات القلبية الحادة. كيف تتكون هذه الجلطات؟ وما هي المضاعفات التي تحدث من جرائها؟ هل هناك فروقات بين المريض المصاب لدينا في السعودية مقارنة بسواه في أوروبا وأميركا؟ ولماذا؟ كيف يتم التعامل الصحيح مع مريض جلطة القلب الحادة كي يحصل على نتيجة مُرْضِية علميا؟
* الجلطة الدموية
طرحت «صحتك» هذه المجموعة من الأسئلة وسواها على قائد برنامج علاج الجلطات القلبية الحادة الدكتور خالد بن فايز الحبيب، رئيس جمعية القلب السعودية واستشاري قسطرة القلب بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب بجامعة الملك سعود بالرياض، فأكد في بداية حديثه على أن الجلطات القلبية الحادة تحدث نتيجة تكون جلطة في أحد شرايين القلب التاجية، مؤدية بذلك إلى انقطاع جريان الدم المغذي لعضلة القلب وبالتالي إلى احتشاء حاد في عضلة القلب، ومن ثمَ قصور شديد في عضلة القلب، وأخيرا تؤدي إلى وفاة المريض ما لم يتم التدخل الطارئ طبيًا لإنقاذ حياته.
وأضاف أنه طبقًا للدراسات العلمية التي أجريت خلال العقد الماضي فإن المريض السعودي المصاب بجلطة قلبية حادة يأتي إلى المستشفى بعد فترة زمنية طويلة (متوسط الفترة الزمنية 5 ساعات) مقارنة بالمرضى المصابين في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية (المتوسط من 2 - 3 ساعات)، مما يعكس قلة الوعي لدى المجتمع السعودي بشأن أعراض الجلطات القلبية الحادة ومدى خطورتها على الحياة.
كما أوضحت الدراسات صغر عُمر المريض في السعودية (متوسط العمر 58 عامًا) مقارنة بنفس تلك الدول (متوسط العمر 63 - 65 عامًا) وذلك نتيجة الارتفاع الشديد في نسب أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول والتدخين، وهي ما تسمى بـ«عوامل الخطورة» لأمراض شرايين القلب. ويرجع ارتفاع نسب هذه العوامل في السعودية إلى قلة المشي والرياضة، بالإضافة إلى زيادة السعرات الحرارية في الأكلات المحلية وانتشار الأكلات السريعة مما أدى إلى الارتفاع الشديد في نسبة السمنة في السعودية.
* الأعراض والعلاج
أوضح الدكتور الحبيب أن المريض المصاب بجلطة قلبية حادة يشتكي من آلام وضغط شديد في منتصف الصدر، تصحبها أحيانا آلام في الكتف والذراع اليسرى مع الإحساس بالتخدير و«التنميل» في أصابع اليد اليسرى. وقد يشتكي المريض أيضًا من ضيق في التنفس مع تعرق شديد وأحيانا إغماء مفاجئ وفقدان للوعي.
والتصرف الصحيح في حالة الإصابة بأعراض الجلطة القلبية الحادة هو توجه المريض إلى قسم الطوارئ بأقرب مستشفى لسكنه أو مكان وجوده، حيث يتم التشخيص عن طريق تخطيط القلب وارتفاع إنزيمات القلب في الدم. ويقوم علاج الجلطة القلبية الحادة على إذابة الجلطة في الشريان التاجي من أجل إعادة جريان الدم إلى عضلة القلب عن طريق أدوية مسيلة للدم عن طريق الفم (كدواء الأسبرين) وأدوية مذيبة للجلطة، بالإضافة إلى أدوية أخرى لتنظيم ضربات القلب وضغط الدم والكولسترول، علما بأن القسطرة الطارئة لشرايين القلب ووضع الدعامات هي الطريقة المثلى والمثبتة عالميًا في حال تأخر إعطاء الدواء المذيب للجلطة.
* برنامج علاج الجلطات
وأضاف أن «برنامج علاج الجلطات القلبية الحادة» هو برنامج وطني يحمل شعار «إنقاذ حياة» تم إطلاقه في أبريل (نيسان) 2015 تحت برنامج الدعم الفني لأقسام الطوارئ بوزارة الصحة. ويقوم الدكتور خالد بقيادة البرنامج الذي يهدف إلى:
- زيادة الوعي لدى المجتمع بأعراض الجلطة القلبية وأهمية اللجوء إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج اللازم.
- النهوض بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمصابين عن طريق الدورات والندوات العلمية للممارسين الصحيين بشأن التشخيص الصحيح وإعطاء الدواء المذيب للجلطة في الوقت المناسب.
- تحديد مراكز قلب على مستوى السعودية تكون جاهزة لعمل القسطرة القلبية العلاجية على مدى الأربع والعشرين ساعة من أجل الوصول إلى المستويات العالمية، والتقليل من نسب الوفيات الناتجة عن الجلطة القلبية.
* ورشة عمل
عقدت يوم السبت الماضي في جدة، ورشة عمل متخصصة لوضع آلية علاج الجلطات القلبية الحادة في محافظة جدة والمنطقة الغربية ضمن برنامج «إنقاذ حياة»، الذي سبق أن أقام ورشات عمل مماثلة في كل من عرعر، ونجران والرياض بهدف توثيق التعاون بين المستشفيات الطرفية التي لا يوجد بها مراكز قسطرة قلبية مع المستشفيات الكبرى المجهزة بأحدث وسائل العلاج في المدن الكبرى من السعودية. ونظم هذه الورشة قسم القلب بمستشفى الملك فهد بجدة بالتعاون مع برنامج علاج جلطات القلب الحادة بالسعودية وتحت رعاية مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة الدكتور مصطفى بلجون.
وصرحت «لصحتك» الدكتورة إيمان مناجي أشقر - رئيسة مركز أمراض القلب بمستشفى الملك فهد بجدة أن هذه الورشة تهدف إلى وضع آلية علاج للجلطات القلبية الحادة وطرق التعامل معها، وفقا لأحدث البروتوكولات العلمية لعلاج مثل هذه الحالات على المستوى العالمي. وأضافت أن مركز القلب بالمستشفى يعد أحد أكبر المراكز التخصصية في وزارة الصحة لعلاج أمراض القلب بمختلف أنواعها، حيث يقدم خدماته الإسعافية والعلاجية للمرضى المحتاجين على طول الساحل الغربي للسعودية، كما أنه يعتبر المركز الأول في هذا المجال في المنطقة الغربية.
وأوضحت أن هذا البرنامج يعتمد على إجراء عمليات القسطرة القلبية وتوسيع الشرايين التاجية للقلب خلال الساعتين الأوليين من الإصابة بالجلطة للحصول على أفضل النتائج وبحد أقصى 12 ساعة من لحظة الإصابة فقد ثبت أن تطبيق هذا البروتوكول بعد إرادة الله سبحانه وتعالى يمكنه إنقاذ المصاب ووقاية عضلة قلبه من التلف.
ومن جانب آخر، أوضح المشرف على ورشة العمل الدكتور عبد الرحمن رشيد بخش مدير مستشفى الملك فهد بجدة أن هذه الورشة الطبية المتخصصة تهدف إلى رفع قدرات العاملين في هذا المجال بمستشفيات ومراكز وزارة الصحة بمختلف مناطق ومحافظات السعودية، وتطوير مهاراتهم المهنية، حيث تركز في محاورها كافة على وضع آلية علاج آمنة ومتطورة للجلطات القلبية الحادة، وطرق التعامل معها، وفقا لأحدث بروتوكولات العلاج لمثل هذه الحالات على المستوى العالمي.



تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.


خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
TT

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

علاج البلغم في الصدر يتم بخطوات منزلية فعالة تركز على ترطيب المجاري التنفسية وتخفيف المخاط، أبرزها شرب سوائل دافئة بكثرة، استخدام جهاز مرطب للجو، استنشاق بخار الماء الساخن، الغرغرة بالماء والملح، مع تجنب التدخين والمهيجات لضمان سرعة الشفاء.

والبلغم هو السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي، ومهم جداً في تحقيق وظائف الجسم. إذ يعمل المخاط على ترطيب المنطقة التي يوجد فيها ويمنع جفاف الأعضاء.

بفضل المخاط الموجود في بنية البلغم، يعمل المخاط كمرشح ويحمي الجهاز التنفسي من البكتيريا. يمكن أن تسبب بعض الأمراض زيادة في السائل المخاطي.

ويتكون البلغم في الحلق والرئتين ويتم طرده عن طريق السعال. نتيجة لأمراض مثل عدوى الجهاز التنفسي والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية، قد تحدث زيادة مزعجة في البلغم.

وهناك سبب آخر لزيادة إنتاج البلغم هو ردود الفعل التحسسية. في الحالات غير الخطيرة، هناك أيضاً طرق يمكنك استخدامها للعلاج المنزلي.

إليك خطوات عملية مفصلة لعلاج البلغم في الصدر

زيادة السوائل: شرب كميات وفيرة من الماء والسوائل الدافئة يساعد في تقليل لزوجة البلغم (تذويبه)، مما يسهل طرده.

استنشاق البخار: استنشاق بخار الماء الساخن لعدة دقائق (مثل الحمام الدافئ) يساعد في ترطيب الممرات الهوائية وتسييل البلغم.

ترطيب الهواء: استخدام جهاز مرطب للجو في الغرفة يمنع جفاف الحلق ويزيد من فاعلية علاج البلغم.

الغرغرة بالماء المالح: الغرغرة بماء دافئ وملح تساعد في تفتيت البلغم في الحلق.

رفع الرأس في أثناء النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس في أثناء النوم لتسهيل التنفس ومنع تجمع البلغم.

استخدام الأدوية: يمكن استخدام مذيبات أو طاردات البلغم بعد استشارة الطبيب.

العلاجات الطبيعية: العسل والليمون، والزنجبيل، والأناناس قد تسهم في تهدئة الكحة وطرد البلغم.

تجنب المهيجات: الابتعاد عن الدخان، الروائح القوية، المشروبات الغازية أو الكافيين.

مشروبات لعلاج البلغم في الصدر

وتساعد المشروبات الدافئة مثل الزنجبيل بالعسل، والليمون الساخن، وشاي الزعتر، والنعناع في علاج بلغم الصدر بفاعلية من خلال تكسير المخاط وتهدئة الحلق. كما يعدّ مرق الدجاج، والماء الدافئ، ومغلي أوراق الجوافة، والكركم مع الماء خيارات طبيعية ممتازة لترطيب الجهاز التنفسي وتسهيل طرد البلغم.

وهذه أفضل المشروبات الطبيعية لعلاج بلغم الصدر:

شاي الزنجبيل بالعسل: يعد من أفضل العلاجات، حيث يذيب الزنجبيل البلغم ويخفف السعال الشديد.

الماء الدافئ مع الليمون والعسل: يسهم في تخفيف لزوجة البلغم، وتهدئة الحلق، وتعزيز المناعة بفيتامين سي.

مغلي الزعتر: معروف بخصائصه المضادة للبكتيريا وموسّع للشعب الهوائية، مما يساعد على طرد البلغم.

شاي النعناع: يحتوي على المنثول الذي يفتح الممرات التنفسية ويهدئ السعال.

مغلي أوراق الجوافة: مذيب طبيعي للبلغم ويساعد في تنظيف الرئتين.

الكركم والماء الدافئ: خلط الكركم (الكركمين) مع الماء الدافئ يساعد في طرد البلغم وكمضاد للجراثيم.

مرق الدجاج الساخن: يساعد على ترطيب الجسم وتخفيف حدة المخاط.

عرق السوس: يهدئ الحلق المتهيج، لكن يفضل تجنبه من قبل مرضى الضغط المرتفع.


لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
TT

لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة، يمكن أن تُعد «علاجاً أولياً» فعالاً لحالات الاكتئاب والقلق الخفيفة، مع تحقيق أفضل النتائج عند ممارستها ضمن مجموعات.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد حلل الباحثون بيانات من 63 دراسة علمية منشورة تناولت تأثير الرياضة على الاكتئاب أو القلق لدى ما يقرب من 80 ألف مشارك.

وهدفت الدراسة إلى تحديد تأثير التمارين الرياضية على جميع الأعمار، وعلى النساء الحوامل والأمهات الجدد. وتنوعت التمارين بين تمارين المقاومة والتمارين الهوائية، وصولاً إلى أنشطة العقل مثل اليوغا، والتاي تشي.

وأظهرت النتائج أن الشباب والأمهات الجدد –وكلاهما من الفئات الأكثر عرضة لاضطرابات نفسية– حققوا تحسناً ملحوظاً في الأعراض عند ممارسة الرياضة.

وبيّن التحليل أن التمارين الهوائية التي ترفع معدل ضربات القلب كانت الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب، تليها تمارين المقاومة، وأنشطة العقل.

كما لوحظ تأثير إيجابي مشابه على القلق، وإن كان بدرجة أقل.

وقال عالم النفس نيل مونرو من جامعة جيمس كوك الأسترالية، والذي شارك في الدراسة، إن «التمارين يمكن أن يكون لها تأثير مماثل، وأحياناً أقوى، للعلاجات التقليدية. فالحركة، بأي شكلٍ أو طريقةٍ تُناسب كل شخص، تُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، والقلق».

كما أظهرت النتائج أن التمارين الجماعية تحقق فوائد إضافية، ما يشير إلى أن التفاعل الاجتماعي يلعب دوراً مهماً في التأثير المضاد للاكتئاب.

ورغم النتائج الإيجابية، دعا خبراء إلى توخي الحذر، موضحين أن الدراسة ركزت بشكل كبير على الحالات الخفيفة من الاكتئاب.

وقال الدكتور بريندن ستابس من كلية كينغز لندن: «بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة، يمكن اعتبار الرياضة خياراً علاجياً أولياً مناسباً. ومع ذلك، لا يوجد دليل من هذه الدراسة، أو من الدراسات الأخرى، يدعم استبدال الرياضة بالعلاجات المعتمدة مثل العلاج النفسي أو الأدوية».

وأضاف أن العديد من المصابين بالاكتئاب الحاد قد يجدون صعوبة بالغة حتى في القيام بالأنشطة اليومية البسيطة، وغالباً ما يحتاجون إلى تحسن أعراضهم قبل أن يتمكنوا من ممارسة الرياضة.

من جانبه، قال البروفسور مايكل بلومفيلد من جامعة كوليدج لندن إن التمارين الجماعية، مثل الزومبا، يمكن أن تخفف من أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص، على الأرجح من خلال مزيج من النشاط البدني، والتواصل الاجتماعي، والمرح، والرقص، وإن هذه التمارين قد تكون علاجاً مساعداً مفيداً محتملاً.

لكنه أشار إلى أن المشاركة في أنشطة جماعية نشطة أمر غير واقعي بالنسبة للعديد من المصابين بالاكتئاب الحاد.

وقال بلومفيلد: «لهذا السبب، ينبغي النظر إلى التمارين الرياضية على أنها مكملة، وليست بديلة عن العلاجات النفسية، والأدوية».

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة أكثر من 280 مليون شخص بالاكتئاب، و301 مليون بالقلق حول العالم، مع ارتفاع ملحوظ في الحالات بين الشباب خلال العقد الأخير.