ماذا يحدث لكبدك عند تناول الكثير من السكر؟

الكبد يحوّل السكر الزائد إلى أحماض دهنية عندما يفشل في التعامل مع كمية كبيرة من هذه المادة بالجسم (رويترز)
الكبد يحوّل السكر الزائد إلى أحماض دهنية عندما يفشل في التعامل مع كمية كبيرة من هذه المادة بالجسم (رويترز)
TT

ماذا يحدث لكبدك عند تناول الكثير من السكر؟

الكبد يحوّل السكر الزائد إلى أحماض دهنية عندما يفشل في التعامل مع كمية كبيرة من هذه المادة بالجسم (رويترز)
الكبد يحوّل السكر الزائد إلى أحماض دهنية عندما يفشل في التعامل مع كمية كبيرة من هذه المادة بالجسم (رويترز)

يُعدّ الكبد من أكثر أعضاء الجسم عملاً. فهو يُصفّي السموم، ويُعالج العناصر الغذائية، ويُخزّن الطاقة. ومع ذلك، إذا كنت تستهلك كميات كبيرة من السكر بانتظام، فقد يُصاب الكبد بالإرهاق ويبدأ بتحويل السكر الزائد إلى دهون، مما يُؤدي إلى عواقب صحية وخيمة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الالتهاب

إذا كنت تتناول الكثير من السكر، خاصةً السكريات المضافة في المشروبات والحلويات والأطعمة فائقة المعالجة، فإن جسمك يُحوّل السكر الزائد إلى دهون. يمكن أن تتراكم الدهون في الكبد، مُسببةً الالتهاب والإجهاد التأكسدي (اختلال التوازن بين مضادات الأكسدة والجذور الحرة).

تستجيب خلايا الكبد المناعية للدهون الزائدة بإطلاق جزيئات التهابية، والتي يُمكن أن تُلحق الضرر بأنسجة الكبد وتُصعّب على الكبد القيام بوظائفه بشكل طبيعي. مع مرور الوقت، يُسهم هذا الالتهاب المُستمرّ في مقاومة الإنسولين، حيث تتوقف خلايا الجسم عن الاستجابة بفاعلية للأنسولين.

2. مقاومة الإنسولين

عندما تتطور مقاومة الإنسولين، يُنتج البنكرياس المزيد من الإنسولين للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. يُحفز هذا الإنسولين الزائد الكبد على تخزين المزيد من الدهون، مما يُؤدي إلى دورة من الالتهاب، وزيادة تخزين الدهون، وتفاقم مقاومة الإنسولين.

إذا تُركت هذه الدورة دون علاج، فإنها تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD). يصبح الكبد ضحيةً ومحركاً لهذا الخلل في آنٍ واحد.

3. أمراض الكبد

عندما يعجز الكبد عن التعامل مع كمية كبيرة من السكر، يبدأ بتحويل السكر الزائد إلى أحماض دهنية تتراكم في خلايا الكبد. مع مرور الوقت، قد يؤدي هذا إلى حالة تُسمى مرض الكبد المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، والذي يُصيب ما يُقدر بـ25 في المائة من سكان العالم.

على عكس الدهون المُخزنة تحت الجلد، تُخزن هذه الدهون الداخلية حول الأعضاء الحيوية وتؤثر بشكل مباشر على وظائف الكبد. كما يُمكن أن تُعزز الدهون المُتراكمة الالتهاب وتلف خلايا الكبد.

يستجيب جسمك للإجهاد التأكسدي، مما يُفاقم المشكلة.

هل يمكن للكبد أن يتعافى من الإفراط في تناول السكر؟

يتعافى الكبد من الإفراط في تناول السكر. فعند استهلاك كمية أقل من السكر، يتوقف الكبد عن تحويل الفركتوز الزائد إلى دهون، ويبدأ بحرق مخزون الدهون للحصول على الطاقة.

يساعد الجمع بين اتباع نظام غذائي منخفض السكر وغني بالألياف، مع ممارسة النشاط البدني بانتظام، وشرب كميات كافية من الماء، والتحكم في الوزن، على استعادة حساسية الإنسولين، وتحسين التحكم في سكر الدم، وتقليل الالتهابات.

حتى البدء ببعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة، مثل التوقف عن تناول المشروبات الغازية أو اختيار الفاكهة الكاملة بدلاً من الحلويات، يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً. في معظم الحالات، يمكن عكس مسار مرض الكبد الدهني المرتبط بالسكر في مراحله المبكرة، مما يسمح للكبد بالتجدد واستعادة وظائفه الطبيعية.

إليك بعض النصائح اليومية لحماية كبدك

قلل من تناول السكريات المضافة: من المهم استهداف أقل من 25 غراماً (6 ملاعق صغيرة) من السكر المضاف يومياً للنساء و36 غراماً (9 ملاعق صغيرة) للرجال. تحقق من ملصقات المنتجات بحثاً عن السكريات المخفية التي تنتهي بـ«-ose» أو المدرجة كشراب، خاصةً شراب الذرة عالي الفركتوز.

تجنب المشروبات السكرية: استبدل المشروبات الغازية والشاي المُحلى وعصائر الفاكهة وتناول الماء أو المياه الغازية أو شاي الأعشاب غير المُحلى لتخفيف عبء عمل الكبد.

اختر الفاكهة الكاملة بدلاً من عصير الفاكهة: تحتوي الفاكهة الكاملة على الألياف، والتي عادةً لا تُزال من العصير. تُبطئ الألياف عملية هضم وامتصاص السكر، وتساعد على منع الارتفاعات (والانخفاضات) الحادة في نسبة السكر في الدم.

تناول المزيد من الألياف بشكل عام: تدعم الفاصوليا والعدس والشوفان والخضراوات والحبوب الكاملة عملية الهضم الصحي وتوازن نسبة السكر في الدم.

أضف الدهون الصحية: استبدل الدهون المشبعة والمتحولة من أطعمة مثل الدونات والمعجنات والحليب كامل الدسم وزيت جوز الهند واللحوم المصنعة (مثل لحم الخنزير المقدد والنقانق) وتناول الدهون الصحية من أطعمة مثل المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون. يمكن أن يساعد ذلك في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الإنسولين، ودعم وظائف الكبد.

حرك جسمك بانتظام: يساعد النشاط البدني جسمك على استخدام السكر والدهون المخزنة، مما يمنع الكبد من الإرهاق. اختر أنشطة تستمتع بها ونوّع بينها، مثل الجري والمشي ولعب التنس ورفع الأثقال.

قلل من الأطعمة فائقة المعالجة: الكحول والأطعمة فائقة المعالجة، خاصةً المقلية والأطعمة الجاهزة، تضر بصحتك.

تناول الكثير من مضادات الأكسدة: مضادات الأكسدة هي مركبات طبيعية تساعد جسمك على مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهابات. يمكنك الحصول عليها من الأطعمة الملونة مثل التوت والحمضيات والخضراوات الورقية والخضراوات الصليبية.


مقالات ذات صلة

كيف تؤثر رياضة ركوب الخيل على مرضى السكري؟

صحتك شخص يمتطي حصاناً خلال المشاركة في مسابقة على الثلج بهولندا (إ.ب.أ)

كيف تؤثر رياضة ركوب الخيل على مرضى السكري؟

كل من امتطى صهوة جواد وأمسك بزمامه يعرف ذلك الشعور الفريد. إنه شعورٌ يجعلك تجلس منتصب القامة، مفعماً بالفخر؛ حيث تحس باتحادٍ عميق مع كائن حي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)

ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأفكار الإيجابية قد تعزز جهاز المناعة وذلك لوجود صلة بين العقل ودفاعات الجسم الطبيعية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)

تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ؛ إذ يسهم في دعم القدرات الإدراكية والذاكرة وتنظيم المزاج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

القراءة المشتركة بين الآباء والأطفال تحفِّز التعاطف والتفكير الإبداعي

طرح التساؤلات يحفز الإبداع

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

كيف تؤثر رياضة ركوب الخيل على مرضى السكري؟

شخص يمتطي حصاناً خلال المشاركة في مسابقة على الثلج بهولندا (إ.ب.أ)
شخص يمتطي حصاناً خلال المشاركة في مسابقة على الثلج بهولندا (إ.ب.أ)
TT

كيف تؤثر رياضة ركوب الخيل على مرضى السكري؟

شخص يمتطي حصاناً خلال المشاركة في مسابقة على الثلج بهولندا (إ.ب.أ)
شخص يمتطي حصاناً خلال المشاركة في مسابقة على الثلج بهولندا (إ.ب.أ)

كل من امتطى صهوة جواد وأمسك بزمامه يعرف ذلك الشعور الفريد؛ إنه شعورٌ يجعلك تجلس منتصب القامة، مفعماً بالفخر؛ حيث تحس باتحادٍ عميق مع كائن حي آخر. شعورٌ يملأ أنفك برائحة التبن، ويغمر روحك بالأمل بأن كل شيء ممكن، ويزرع في عقلك دهشة صامتة أمام هذا المخلوق الذي يحملك ويدعمك.

ولا يقتصر هذا الإحساس على المتعة وحدها؛ بل يمتد ليقودك نحو حياة أطول وأكثر صحة؛ حيث تُوطِّد علاقتك بنفسك، وبحصانك، وبالطبيعة من حولك. ففي عالم مزدحم بأجهزة المشي ورفع الأثقال، لا شيء يضاهي متعة ممارسة النشاط البدني في الهواء الطلق. ولرياضة ركوب الخيل كثير من الفوائد الصحية؛ خصوصاً لمرضى السكري.

ركوب الخيل وإدارة مرض السكري

يمكن لركوب الخيل -سواء أكان حقيقياً أم باستخدام أجهزة المحاكاة- أن يُسهم في إدارة مرض السكري، من خلال تحسين حساسية الإنسولين والتحكم في مستويات الغلوكوز في الدم، ولا سيما لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ويعود ذلك إلى الحركة الإيقاعية منخفضة الشدة التي تُفعِّل عضلات الجذع وتُحاكي المشي.

ومع ذلك، ينبغي على راكبي الخيل المصابين بالسكري الانتباه إلى إدارة المخاطر المحتملة، مثل انخفاض أو ارتفاع مستوى السكر في الدم. ويشمل ذلك فحص مستوى السكر قبل وأثناء وبعد الركوب، والحفاظ على ترطيب الجسم، وحمل مصدر سريع المفعول للسكر، وإبلاغ المدرب بالحالة الصحية، والانتباه لمستوى التوتر. كما ينطوي النشاط على مجهود بدني واحتمالية الإثارة أو السقوط، مما يستلزم اتخاذ احتياطات السلامة، مثل وجود مُرافق وارتداء الخوذة الواقية.

فوائد ركوب الخيل في إدارة مرض السكري

1- تحسين حساسية الإنسولين

تشير الدراسات إلى أن ركوب الخيل الآلي، باستخدام أجهزة محاكاة -مثل جهاز «جوبا»- يُحسِّن استجابة الجسم للإنسولين، مما يُقلل من مقاومة الإنسولين، وذلك وفقاً لموقع «ساينس دايركت».

2- تحسين امتصاص الغلوكوز

تُساعد الحركة الإيقاعية ثلاثية الأبعاد عضلات الجسم على امتصاص الغلوكوز بصورة أكثر كفاءة، مما يُسهم في تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

3- خيار مناسب لمحدودي الحركة

يُعدُّ ركوب الخيل العلاجي بديلاً مناسباً لكبار السن وللأشخاص الذين يعانون من مشكلات في المفاصل، ويجدون صعوبة في ممارسة أنواع أخرى من التمارين البدنية.

فوائد صحية إضافية لركوب الخيل

وحسب موقع «جمعية القلب الأميركية»، تشمل الفوائد الصحية الأخرى لرياضة ركوب الخيل ما يلي:

- دعم صحة القلب والأوعية الدموية

وجدت دراسة أُجريت بتكليف من الجمعية البريطانية للخيول، أن ركوب الخيل يُعد تمريناً ممتازاً لصحة القلب والأوعية الدموية.

فحتى نصف ساعة من الركوب تُصنَّف تمريناً معتدل الشدة، في حين تستهلك الهرولة على الحصان طاقة تفوق تلك التي يستهلكها لعب كرة الريشة.

- تقوية عضلات الجذع

يساعد الجلوس باستقامة ودفع الساقين باتجاه جسم الحصان على تنشيط عضلات الجذع، وهي عضلات أساسية للحفاظ على التوازن والوضعية السليمة.

- حرق السعرات الحرارية

في دراسة أجرتها جامعة أميركية، ركَّز الباحثون على مقدار الطاقة المُستهلكة خلال ركوب الخيل بكثافة عالية. وليس من الضروري إرهاق نفسك لحرق السعرات الحرارية؛ إذ إن ركوب الخيل لمدة 45 دقيقة تشمل المشي والهرولة يمكن أن يحرق ما يصل إلى مائتي سُعر حراري. أما الأنشطة الأكثر إجهاداً على الحصان فقد ترفع معدل الحرق إلى ما يقارب 7 سعرات حرارية في الدقيقة طوال فترة الركوب.

بالإضافة إلى ذلك، فإن رفع السرج من وإلى ظهر الحصان، وحمل دلاء التبن والماء إلى الإسطبل، وتنظيف الحصان، كلها أنشطة تُسهم في حرق مزيد من السعرات الحرارية.

- خفض ضغط الدم

تُسهم ممارسة الرياضة بانتظام في خفض ضغط الدم. وركوب الخيل يُعدُّ نشاطاً رياضياً متكاملاً. ويساعد انخفاض ضغط الدم على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، كما ثبت أن الوجود بالقرب من الحيوانات يُعزز هذا الأثر الإيجابي.

- تنمية مهارات اتخاذ القرار

في أثناء ركوب الخيل، يتخذ الشخص قرارات مستمرة، مثل تحديد سرعة الحركة، واختيار المسارات المناسبة، ومعرفة الوقت الذي يحتاج فيه هو والحصان إلى استراحة. وتنعكس هذه المهارات على جوانب أخرى من الحياة اليومية، مما يُعزز القدرة على اتخاذ قرارات أفضل وأكثر وعياً.

- الاسترخاء

حركة الحصان الطبيعية تبعث على الهدوء؛ حاول السير معه وسيصبح جسداكما متناغمين.


ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
TT

ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أُجريت الدراسة على عدد من المراهِقات، يبلغ متوسط أعمارهن 16 عاماً، أبلغن عن مشاركتهن في أي أنشطة بدنية خلال أسبوع، قبل أخذ عيّنات من الدم والبول منهن، بالإضافة إلى فحص أنسجة الثدي لديهن.

وأظهرت الدراسة أن المراهِقات اللاتي مارسن نشاطاً بدنياً لمدة ساعتين، على الأقل في الأسبوع، لديهن نسبة أقل من الماء في أنسجة الثدي، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بسرطان الثدي، مقارنةً باللاتي لم يمارسن أي نشاط.

وقالت ريبيكا كيم، الأستاذة المساعِدة بجامعة كولومبيا والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تتجلى أهمية هذه الدراسة في ازدياد حالات الإصابة بسرطان الثدي لدى الشابات، وانخفاض مستويات النشاط البدني بشكلٍ مثير للقلق بين المراهقات في العالم أجمع».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن النشاط البدني يرتبط بتغيرات في تكوين أنسجة الثدي ومؤشرات التوتر لدى المراهِقات، بغضّ النظر عن نسبة الدهون في الجسم، وهو ما قد يكون له آثارٌ بالغة الأهمية على خطر الإصابة بسرطان الثدي».

وتتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة أُجريت على نساء بالغات، حيث وجدت أن ارتفاع مستوى النشاط البدني يرتبط بانخفاض كثافة أنسجة الثدي، وأن النساء الأكثر نشاطاً كُنّ أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20 في المائة، مقارنةً بالنساء الأقل نشاطاً.

ويجري تشخيص أكثر من مليونيْ حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً.


التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
TT

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات، وذلك لوجود صلة بين العقل ودفاعات الجسم الطبيعية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على 55 متطوعاً سليماً شاركوا في جلسات تدريب للدماغ، حيث جربوا استراتيجيات ذهنية مختلفة لتعزيز النشاط في مناطق محددة من المخ.

وبعد أربع جلسات تدريبية، تلقى المتطوعون لقاح التهاب الكبد ب. ثم تبرعوا بدمائهم بعد أسبوعين وأربعة أسابيع، وقام الباحثون بتحليلها للكشف عن الأجسام المضادة لالتهاب الكبد.

ووجد العلماء أن الأشخاص الذين عززوا النشاط في جزء من نظام المكافأة في الدماغ يُسمى المنطقة السقيفة البطنية (VTA) كانت لديهم أقوى استجابة مناعية للقاح.

وقد حقق هؤلاء الأشخاص نجاحاً أكبر في تعزيز هذه الاستجابة من خلال التوقعات الإيجابية، أو تخيل حدوث أمور جيدة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «هذه أول دراسة تُثبت، على ما يبدو بطريقة سببية، أن تعلم كيفية تنشيط نظام المكافأة في الدماغ يزيد من فاعلية التطعيم لدى البشر».

التفكير الإيجابي ينشط نظام المكافأة في الدماغ (رويترز)

لكن الفريق لفت إلى أن هذا العمل لا يعني أن التفاؤل كفيلٌ بشفاء الناس من الأمراض، ولكنه يُشير إلى إمكانية استخدام استراتيجيات ذهنية لمساعدة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى.

وأظهرت دراسات سابقة على الحيوانات أن نظام المكافأة في الدماغ، المسؤول عن التحفيز والتوقعات، قد يؤثر على المناعة. مع ذلك، ظلّ وجود مثل هذه الصلة بين الدماغ والمناعة لدى البشر غير واضح.

ويسعى فريق الدراسة الجديدة إلى إجراء مزيد من الدراسات بمشاركة عدد أكبر من الأفراد، إذ اقتصرت نتاجهم على قياس مستويات الأجسام المضادة فقط، دون تقييم الفاعلية السريرية للقاح.