أستون فيلا ومواجهة بذكريات سعيدة أمام يونغ بويز في «يوروبا ليغ»

كريستال بالاس يخوض رحلة محفوفة بالمخاطر إلى ستراسبورغ بـ«دوري المؤتمر»

أستون فيلا المنتشي محلياً يتطلع لتخطي عقبة يونغ بويز في الدوري الأوروبي (د.ب.أ)
أستون فيلا المنتشي محلياً يتطلع لتخطي عقبة يونغ بويز في الدوري الأوروبي (د.ب.أ)
TT

أستون فيلا ومواجهة بذكريات سعيدة أمام يونغ بويز في «يوروبا ليغ»

أستون فيلا المنتشي محلياً يتطلع لتخطي عقبة يونغ بويز في الدوري الأوروبي (د.ب.أ)
أستون فيلا المنتشي محلياً يتطلع لتخطي عقبة يونغ بويز في الدوري الأوروبي (د.ب.أ)

يبدأ الجزء الثاني من مشوار مرحلة الدوري بمسابقة «الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ)» بإقامة 18 مباراة في إطار منافسات الجولة الخامسة، الخميس. تبرز من هذه الجولة مباراة تجمع بين أستون فيلا الإنجليزي وضيفه يونغ بويز السويسري، في مواجهة مكررة من الموسم الماضي، وتحمل ذكريات سعيدة للفريق الإنجليزي الذي كانت زيارته إلى سويسرا والفوز على يونغ بويز بثلاثية دون رد في «دوري أبطال أوروبا» الموسم الماضي، أول ظهور له في المسابقات القارية بعد غياب طويل استمر 41 عاماً.

وفي مباراة الخميس، يسعى أستون فيلا، صاحب المركز الـ6 برصيد 9 نقاط من 3 انتصارات وهزيمة وحيدة، إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور أمام ضيفه السويسري، الساعي بدوره لتضميد جراح الخسارة أمام باوك اليوناني برباعية دون رد في الجولة الماضية. وستكون مهمة يونغ بويز صعبة للغاية أمام أستون فيلا الذي حقق الفوز في أول مباراتين على ملعبه بـ«الدوري الأوروبي» هذا الموسم، كما يتميز الفريق الإنجليزي بقوة خط دفاعه، ويبقى بين 4 فرق في البطولة خرجوا بشباك نظيفة في 3 مباريات.

وفي مواجهة أخرى، يخوض روما الإيطالي اختباراً صعباً عندما يستضيف ميتلاند الدنماركي على ملعب «أولمبيكو». يسعى الفريق الإيطالي لفوز يصحح به مساره، ويعزز من فرصه في التأهل المباشر إلى دور الـ16 ضمن أول 8 أندية في جدول الترتيب، حيث يحتل «ذئاب» العاصمة الإيطالية المركز الـ18 برصيد 6 نقاط بعد فوزين وخسارتين، ويعاني الفريق كثيراً على المستوى الدفاعي؛ فقد استقبل 4 أهداف في أول 4 جولات. وسيكون روما أمام تحدٍّ قوي أمام ضيفه الدنماركي الساعي بدوره لمواصلة سلسلة نتائجه القوية، حيث يعتلي الصدارة برصيد 12 نقطة، وهو الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة، ويملك أقوى خط هجوم بين أندية «مرحلة الدوري» بتسجيله 11 هدفاً.

وفي مواجهة كلاسيكية، يسعى فينورد الهولندي وسيلتيك الأسكوتلندي لبدء النصف الثاني من «مرحلة الدوري» بتفاؤل بعد اكتفاء الفريقين بفوز واحد فقط في أول 4 جولات، وذلك عندما يلتقيان في هولندا. وسبق أن التقى الفريقان في نهائي «كأس أوروبا» عام 1970، حيث فاز فينورد بنتيجة 2 - 1 بعد التمديد لوقت إضافي، محققاً لقبه الأول والوحيد في البطولة.

وفي مباراة كلاسيكية أخرى، يلعب نوتنغهام فورست ضد ضيفه مالمو السويدي، في مواجهة مكررة من نهائي «بطولة أوروبا لأبطال الدوري» في عام 1979 الذي انتهى بفوز نوتنغهام بهدف دون رد، ليحقق لقبه الأول من أصل لقبين.

ويأمل شون دايك، مدرب نوتنغهام، الذي يحتل فريقه المركز الـ23 في «مرحلة الدوري الأوروبي»، أن يستغل عاملي الأرض والجمهور، والدفعة القوية بالفوز العريض على ليفربول بنتيجة 3 - صفر في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي، تحقيق فوز يدفع بالفريق إلى الأمام في جدول الترتيب.

غلاسنر مدرب بالاس يتمتع بمسيرة محلية رائعة (رويترز)

من جانبه، يطمع مالمو السويدي في الخروج بنتيجة إيجابية من معقل منافسه الإنجليزي بعدما اكتفى بتعادل وحيد مقابل 3 هزائم في أول 4 جولات.

وفي باقي المواجهات، يلعب بورتو البرتغالي ضد نيس الفرنسي، وفيكتوريا بلزن التشيكي ضد فرايبورغ الألماني، وفنربخشة التركي مع فرينكفاروش المجري، وليل الفرنسي ضد دينامو زغرب الكرواتي، وباوك اليوناني مع بران النرويجي، ورينجرز الأسكوتلندي ضد براغا البرتغالي، وريال بيتيس الإسباني ضد أوتريخت الهولندي. كما يلتقي أيضاً لودوغوريتس البلغاري وسيلتا فيغو الإسباني، ويلعب بولونيا الإيطالي ضد سالزبورغ النمساوي، ويواجه ريد ستار الصربي ستيوا بوخارست الروماني، وغو أهيد إيغلز الهولندي شتوتغارت الألماني، وجينك البلجيكي بازل السويسري، ويلعب مكابي تل أبيب الإسرائيلي ضد ليون الفرنسي.

«دوري المؤتمر الأوروبي»

يستضيف فريق ستراسبورغ الفرنسي نظيره كريستال بالاس الإنجليزي، (الخميس)، في الجولة الـ4 من «مرحلة الدوري» ببطولة «دوري المؤتمر الأوروبي»، بينما يواصل كل من رايو فايكانو الإسباني ولينكولن ريد إيمبس، من جبل طارق، إثبات أحقيتهما في الحلم الأوروبي. واستطاع كريستال بالاس تصحيح خسارته بهدف نظيف على أرضه أمام أيك لارنكا بعد أن سجل إسماعيلا سار هدفين في فوز الفريق 3 - 1 على ألكمار الهولندي في الجولة الثالثة، لكن كريستال بالاس أمامه مهمة معقدة أخرى عندما يحل ضيفاً على ستراسبورغ. ويضم ستراسبورغ، الذي يدربه ليام روسينيور القادم من جنوب لندن، كثيراً من اللاعبين الذين لهم خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، أبرزهم الظهير الأيسر بن تشيلويل، الذي ساعد بالاس على الفوز بـ«كأس الاتحاد الإنجليزي» الموسم الماضي خلال إعارته من تشيلسي.

ويضم ستراسبورغ أيضاً مجموعة من اللاعبين الشباب الموهوبين، أبرزهم مارشال غودو (22 عاماً) المولود في إنجلترا، الذي سجل هدف الفريق الثاني في المباراة التي فاز بها 2 - 1 على هيكن بالجولة الثالثة للحفاظ على بدايتهم الخالية من الهزائم. كما يضم الفريق خواكين بانيتشيلي، الذي تألق هذا الموسم في الدوري الفرنسي، والذي حصل على أول استدعاء له للمنتخب الأرجنتيني. وقال روسينيور في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»: «عانقته بحرارة بعد مباراة هيكن عندما علمت باستدعائه للمنتخب... هذا حلمه».


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية صورة للقرعة

قرعة ملحق الدوري الأوروبي تكشف مواجهات قوية في طريق الأدوار الإقصائية

أُجريت اليوم الجمعة، في مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمدينة نيون السويسرية، قرعة الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية من بطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية روما تعادل مع مضيّفه باناثينايكوس وتأهل (أ.ب)

«يوروبا ليغ»: روما «المنقوص» يخطف التأهل المباشر... وبيتيس وبورتو يلحقان به

خطف روما الإيطالي مقعدا بين المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم "يوروبا ليغ".

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مورينيو يقود تدريب بنفيكا قبل التحد الصعب والخاص أمام الريال (ا ف ب )

الريال يصطدم ببنفيكا... ونابولي يواجه تشيلسي... والطريق ممهدة لليفربول وبرشلونة

تُختتم اليوم منافسات المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا بـ18 مباراة تقام جميعها في وقت واحد، حيث ستكون نتائجها حاسمة لتأمين بعض الفرق مكانها في دور الـ16

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو روما يحتفلون بالهدف الثاني أمام شتوتغارت (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: روما يقترب من التأهل... وبراغا يضاعف أوجاع نوتنغهام

اقترب روما الإيطالي من التأهل المباشر في مسابقة الدوري الأوروبي بفوزه الخامس من سبع مباريات على شتوتغارت الألماني 2-0.

«الشرق الأوسط» (روما)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».