الحكم الصومالي أرتان «فخور» بقيادة «السوبر الأوروبي» بعد حرمانه من المونديال

عمر أرتان (فيفا)
عمر أرتان (فيفا)
TT

الحكم الصومالي أرتان «فخور» بقيادة «السوبر الأوروبي» بعد حرمانه من المونديال

عمر أرتان (فيفا)
عمر أرتان (فيفا)

سيقود الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي حُرم من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في إدارة مباريات «كأس العالم 2026»، مواجهة «كأس السوبر الأوروبي» في كرة القدم بين باريس سان جيرمان الفرنسي وآستون فيلا الإنجليزي الأربعاء في سالزبورغ.

وقبل انطلاق مونديال أميركا الشمالية الأخير، وجد الحكم البالغ 34 عاماً نفسه تحت الأضواء بعدما قررت السلطات الأميركية إعادته من مطار ميامي، على الرغم من أنه ضمن مجموعة حكام مختارة من قبل «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» للبطولة.

وقال أرتان في مقابلة نشرها موقع «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»: «كانت فترة صعبة للغاية. تعاطف معي كثيرون؛ لأنه عندما يعمل شخص سنوات طويلة ويكون من المفترض أن يقوم بأمر ما، ثم يعجز عن ذلك، فإن الأمر يكون صعباً للغاية».

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد صرّح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الحكم «مرتبط بأشخاص يُشتبه في صلتهم بمنظمات إرهابية»؛ مما جعل «المسافر غير مؤهل لدخول الولايات المتحدة».

ونفى الحكم هذه المزاعم وسط حالة غضب عارمة في الصومال. وكان أرتان استُقبل استقبال الأبطال عند عودته.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو، حينذاك: «من المؤسف ما حدث للحكم الصومالي»، مضيفاً: «لا نتحكم في كل شيء».

ورداً على ذلك، أعلن «يويفا» أن أرتان سيدير مباراة «كأس السوبر الأوروبية».

وقال أرتان لـ«يويفا»: «كنت محظوظاً، لكنني عملت بجد كبير للوصول إلى هنا، وأنا فخور جداً بذلك. كما يمكنكم أن تتخيلوا؛ نشأت في ظروف صعبة، لكن ذلك لم يمنعني من السعي وراء أحلامي».

وكان أرتان أول حكم صومالي يدير مباراة في «كأس أمم أفريقيا» عام 2024، وهو يستعد الآن لإدارة أول مباراة له في أوروبا.

وأضاف: «من الرائع دائماً خوض تجارب جديدة، وصنع ذكريات، وتعلم أشياء جديدة. وعندما تلقينا هذا الاتصال، كانت لحظة سعيدة جداً جداً بالنسبة إليّ وإلى عائلتي».

ولتفسير قراره تعيين أرتان لإدارة المباراة، أشار «يويفا» إلى الاتفاق الذي وقعه في نهاية أبريل (نيسان) الماضي مع «الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)»؛ بهدف تعزيز التعاون بين الاتحادين القاريين.

لكن الخطوة تحمل أيضاً دلالة سياسية من جانب «يويفا» الذي ينتقد «فيفا» بانتظام. وهي تكتسب أهمية أكبر في ضوء الصراع الدائر منذ أسبوعين بين «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» وإنفانتينو، على خلفية المشروع الذي جرى التخلي عنه لفتح باب الاستثمار الخاص في مسابقات «فيفا»، وفي طليعتها «كأس العالم».

ويعود الفضل إلى حد كبير في إفشال المشروع إلى التمرد الذي قاده «يويفا» الذي لا يزال يلوّح بمقاطعة مسابقات «الاتحاد الدولي»، بما فيها بطولات كأس العالم، في محاولة لإجبار إنفانتينو على التنحي.


مقالات ذات صلة

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

صحتك معدل النبض خلال الرياضة يختلف وفق العمر وشدة التمرين واللياقة البدنية (بيكسلز)

متى يصبح تسارع ضربات القلب خلال ممارسة الرياضة خطراً؟

يرتفع النبض طبيعياً خلال ممارسة الرياضة، لكن اقتران ذلك بألم الصدر، أو ضيق التنفس الشديد، أو الدوخة، يستدعي التوقف وطلب المساعدة الطبية فوراً...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبن دياز (د.ب.أ)

دياز يدافع عن احتفالات سيتي أمام ليفربول

قال قائد مانشستر سيتي، روبن دياز، الثلاثاء، إن «الناس لا يحبون أن نفوز، ونحن نحب الفوز»، مدافعاً بقوة عن احتفالات ناديه الصاخبة بعد الفوز على ليفربول.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة سعودية جيوفاني سوليناس (نادي الفيصلي)

جيوفاني مدرب الفيصلي: خماسية القادسية في الخلود لن تخدعنا

شدد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب ‫الفيصلي، على صعوبة مواجهة فريقه أمام الخلود ضمن الجولة التاسعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

باباس: أطمح لقيادة الاتفاق إلى نهائي أندية الخليج

قال آرثر باباس، مدرب الاتفاق، إنه يتعاطف مع أسر ضحايا الاعتداءات الأخيرة على السعودية، مشيداً بالنقلة الكبيرة التي حصلت للمملكة في العقد الأخير.

بشاير الخالدي (الدمام)

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
TT

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل، في روتردام على خلفية غزو أوكرانيا، وفق ما أعلنت موسكو، الثلاثاء.

واتهم الاتحاد الروسي السلطات الهولندية بالسعي عمداً إلى إبعاد «أقوى لاعبات الجمباز» عن البطولة، مستنكراً ما عدَّه «تمييزاً» و«انتهاكاً» لمبادئ تكافؤ الفرص في المنافسة.

وقال في بيان: «أبلغت سفارة هولندا في موسكو مركز التأشيرات برفضها إصدار تأشيرات لثلاث من أبرز لاعبات المنتخب الروسي للسيدات: أنجلينا ميلنيكوفا، فيكتوريا ليستونوفا، وآنا كالميكوفا».

وأضاف «نتيجة ذلك، حُرمت اللاعبات من فرصة المشاركة في بطولة العالم للجمباز الفني» المقررة في روتردام بين 17 و25 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلنت روسيا أنها ستطعن في القرار أمام الاتحاد الدولي للجمباز واللجنة الأولمبية الدولية.

وفي أغسطس (آب)، مُنعت ميلنيكوفا، المتوجة ببطولة العالم لعام 2025 في جاكرتا الإندونيسية، في بادئ الأمر من الحصول على تأشيرة للمشاركة في بطولة أوروبا في كرواتيا.

لكن القرار أُلغي بعد الاستئناف، ومضت لتحرز الميدالية الذهبية في مسابقة الفردي العام.

ويأتي هذا الرفض من السلطات الهولندية في وقت تكثف فيه روسيا مساعيها للعودة إلى الساحة الرياضية العالمية، بعد سنوات من القيود التي فُرضت عليها بعد غزو أوكرانيا عام 2022، والكشف عن برنامج منشطات ممنهج برعاية الدولة خلال الأولمبياد الشتوي سوتشي 2014.

وخففت اللجنة الأولمبية الدولية في يوليو (تموز) القيود المفروضة على الرياضيين الروس، فاتحة المجال أمامهم للمشاركة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وخلافاً للبيلاروسيين الذين أُعيد إدماجهم بالكامل في مطلع مايو (أيار) بعدما كانوا مستبعدين بسبب دعم مينسك لموسكو، لن يستعيد الروس فوراً نشيدهم وعلمهم، وسيخضعون لمراقبة مشددة لمكافحة المنشطات، بحيث سيتعين على كل رياضي روسي الخضوع لـ«عدة فحوص» قبل استئناف المشاركة في المنافسات الدولية.

وحُرمت روسيا من رفع ألوانها في الساحة الأولمبية منذ عام 2016، بسبب التنشط الممنهج، ثم بسبب غزو أوكرانيا لاحقاً.

وبعد مدة من الحظر الكامل، بدأت اللجنة الأولمبية الدولية تدريجياً في إعادة إدماج الرياضيين الروس بداية من مارس (آذار) 2023، وفق شروط معينة.


هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
TT

هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)

أعلن جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد قائمة فريقه التي ستسافر إلى روما.

ويستعد ريال مدريد لمواجهة روما الأربعاء على ملعب أولمبيكو في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا.

وشهدت القائمة عودة دين هاوسن بعد غيابه عن مواجهة فياريال بسبب الإيقاف.

ويوجد فينيسيوس بشكل طبيعي رغم طرده ضد فياريال، إذ سيغيب عن المباريات في الدوري الإسباني وليس دوري أبطال أوروبا.

وجاءت القائمة بالكامل كالتالي: في حراسة المرمى: تيبو كورتوا، أندري لونين، وسيرخيو مسيتري.

وضم مورينيو في خط الدفاع كلاً من: دين هاوسن، ترينت ألكسندر أرنولد، إبراهيما كوناتي، مارك كوكوريا، ألفارو كاريراس، أنطونيو روديغر، ودينزل دومفريس.

أما في خط الوسط فتواجد اللاعبون: جود بيلينجهام، إدواردو كامافينغا، فيديريكو فالفيردي، أوريلين تشواميني، أردا غولر، برناردو سيلفا، وتياغو بيتارش.

فيما يتكون خط الهجوم من اللاعبين: فينيسيوس جونيور، إندريك، كيليان مبابي، كارلوس إسبي، ابراهيم دياز، ويان ديوماندي.

وكان ريال مدريد قد حقق الفوز في المباراة الأولى على إنتر بهدفين مقابل هدف.


الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
TT

الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)

كانت فلسفة توماس توخيل في البداية تتمحور حول الاستمرارية؛ حيث كان المدير الفني لإنجلترا يريد البناء على الإيجابيات التي تحققت في كأس العالم، وكان يميل إلى الإبقاء على الغالبية العظمى من اللاعبين الذين شاركوا في رحلة الوصول إلى نصف نهائي المونديال في أميركا الشمالية خلال الصيف. لم يكن من المفترض أن تشهد قائمته للمباريات الأربع في دوري الأمم الأوروبية تغييرات جذرية. لكن حتى أفضل الخطط قد لا تسير دائماً كما هو مرسوم لها!

عندما كان توخيل يستعد للإعلان عن قائمة المنتخب الإنجليزي في منتصف سبتمبر (أيلول)، كان يدرك أنه سيفتقد جهود مجموعة من اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم بسبب الإصابة، ثم فقد مجموعة أخرى من اللاعبين بعد الإعلان عن القائمة. وبالانتقال سريعاً إلى مباراة التشيك على ملعب ويمبلي، وهي المباراة الأخيرة ضمن سلسلة المباريات الأربع، وبعد خروج مزيد من اللاعبين من القائمة، لم يتبقَّ لدى توخيل سوى 12 لاعباً ممن كانوا متاحين له خلال كأس العالم. إنه يدرك أن قطار كرة القدم يتحرك بسرعة ولا ينتظر أحداً، وأن المرونة شرط أساسي في مهنته، لكن الموقف بدا مختلفاً هذه المرة.

إيجاد بديل لهاري كين في مركز المهاجم الصريح أصبح يؤرق توخيل (رويترز)

كان توخيل وطاقمه الفني عازمين على اختبار طريقة لعب جديدة، في مسعى إلى تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين. ومرة أخرى، لم يكن الأمر يتطلب تغييرات جذرية، لأن المبادئ الأساسية كانت موجودة بالفعل؛ فقد أرادوا منح اللاعبين حرية أكبر في التحرك داخل المستطيل الأخضر، وتشجيعهم على اللعب بثقة أكبر وعلى المخاطرة، على أن يكون كل ذلك ضمن إطار عام يعطي أولوية للعب الجماعي وتغطية المساحات الخالية. كان توخيل بحاجة إلى لاعبين جدد لتطبيق هذا الأسلوب، وبينما يستعرض حصيلة هذه الفترة الإيجابية، التي شهدت الخسارة أمام إسبانيا تلتها ثلاثة انتصارات: اثنان ضد التشيك وفوز ساحق بسباعية نظيفة على كرواتيا في رييكا، سيشعر المدير الفني الألماني من دون شك بأنه قد عثر على هؤلاء اللاعبين.

دائماً ما يفرز المعسكر الدولي رابحين وخاسرين، وربما تكون هذه الفوارق أكثر وضوحاً هذه المرة نظراً للتوقيت؛ حيث سادت أجواء توحي ببداية جديدة ورغبة في طي صفحة الخسارة أمام الأرجنتين في كأس العالم، وكان من المقرر أن تضع هذه الفترة الأسس لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2028. وكان أبرز المستفيدين من هذه الفترة أليكس سكوت ولويس هول، مع إشادة خاصة بمايلز لويس سكِيلي. كما عزز جيمس ترافورد حظوظه في انتزاع مركز الحارس الأساسي من جوردان بيكفورد، وبرز أيضاً ترينت ألكسندر أرنولد بأدائه المميز والمليء بالتفاصيل الفنية الدقيقة. أما الخاسرون، فيمكن اختيارهم من بين اللاعبين الغائبين، حيث أوضح توخيل أن مهمتهم ستكون أكثر صعوبة؛ إذ قال: «الأمر يسير دائماً على هذا النحو؛ يجب أن تكون لدى الجميع رغبة كبيرة في الانضمام لأن القطار قد انطلق بالفعل ولن ينتظر أحداً. كل التقدير للاعبين الذين استوعبوا هذه الفلسفة وتبنوها. لا يسعنا إلا تكريس كامل طاقتنا للمعسكر وللاعبين الموجودين فيه، فهم من يضفون طابعاً خاصاً على المعسكر».

عودة فودين إلى قائمة المنتخب أصبحت غير مضمونة (أ.ف.ب)

ووصف توخيل كلاً من سكوت وهول بأنهما «مميزان للغاية». وفي حالة سكوت تحديداً، لم يستطع توخيل إخفاء حماسه الشديد؛ فقد قدم سكوت أداءً جيداً عند مشاركته بديلاً في الدقيقة 70 في أول مباراة دولية له ضد التشيك في براغ، كما تألق منذ البداية أمام كرواتيا، لافتاً الأنظار إليه بفضل مرونته في الدوران بالكرة وانطلاقاته المميزة. وكان لافتاً للانتباه أنه عندما تحدث أنتوني باري، مساعد توخيل، عن لاعبي خط الوسط الذين يتميزون بالمرونة والقدرة العالية على الركض بما يتناسب مع أسلوب الفريق، فقد ذكر ثلاثة أسماء: ديكلان رايس وإليوت أندرسون (كلاهما يمتلك مكانة ثابتة)، بالإضافة إلى سكوت. ومن المؤسف للغاية أن سكوت عانى من تفاقم إصابته في الفخذ خلال مباراة كرواتيا، مما سيبعده عن الملاعب لمدة شهرين ويحرمه من المشاركة في مباراتي إنجلترا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) ضد كرواتيا وإسبانيا. وكان توخيل قد عمل مع سكوت سابقاً في نوفمبر 2025 وفي المعسكر التحضيري لكأس العالم في فلوريدا، وعلق قائلاً: «لقد عاد أليكس هذه المرة بمستوى مختلف تماماً؛ لقد كان قوياً للغاية».

كما كانت هذه الفترة إيجابية للغاية بالنسبة لمايلز لويس سكِيلي، الذي اعتمد عليه توخيل بوصفه لاعبَ خط وسط، وليس ظهيراً أيسر، للمرة الأولى. شارك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً أساسياً في ثلاث مباريات، ودخل بديلاً في الدقيقة 79 ضد كرواتيا. وكان مصدر القلق الوحيد يتمثل في حصوله على إنذارين في المباراتين ضد التشيك؛ مما أدى إلى إيقافه عن مباراة إنجلترا على ملعبها ضد كرواتيا. وفي تصريح مفاجئ نوعاً ما، قال توخيل بخصوص البطاقة الصفراء التي نالها اللاعب على ملعب ويمبلي: «لم أكن على علم بتلك البطاقة الصفراء»، رغم أنه يدرك تماماً ضرورة تجنب المواقف التي قد تؤدي إلى الحصول على البطاقة الحمراء.

يُعد كوبي ماينو من المتضررين المحتملين جراء تألق كل من سكوت ولويس سكِيلي. وقد حرص توخيل على إبداء تعاطفه مع لاعب خط وسط مانشستر يونايتد بسبب الإصابة التي أجبرته على الخروج من القائمة، لا سيما أنه لم يشركه ولو لدقيقة واحدة في كأس العالم. لكن مع عودة ديكلان رايس المؤكدة بعد فترة راحة متفق عليها، ووجود جيمس غارنر في دائرة الاهتمام، يتعين على ماينو بذل مزيد من الجهد لإثبات جدارته؛ وينطبق الأمر ذاته على جوردان هندرسون، الذي لم يكن في كامل جاهزيته البدنية بعد تعرضه لكسر في الذراع خلال كأس العالم.

لويس سكِيلي أصبح أساسياً في تشكيلة توخيل (أ.ب)

اغتنم لويس هول الفرصة المتاحة له في مركز الظهير الأيسر، حيث تولى المهمة بعد مشاركة نيكو أورايلي ضد إسبانيا واضطراره إلى الخروج من القائمة لاحقاً؛ وقد شارك هول أساسياً في كل المباريات اللاحقة، ووصف توخيل أداءه في المباريات الثلاث بأنه «ممتاز». ويعني هذا أن اللاعب يستحق الوجود في القائمة خلال معسكر نوفمبر. في المقابل، يمثل هذا أخباراً سيئة لكل من نيكو أورايلي، ودجيد سبنس، الذي لم يشارك في أي مباراة هذا الموسم.

لكن هل قدّم ترينت ألكسندر أرنولد ما يكفي في مركز الظهير الأيمن بعد استدعائه المفاجئ؟ لقد قدم أقصى ما يمكن تقديمه خلال الفرص التي أتيحت له أساسياً في المباراتين ضد التشيك؛ فقد أرسل كرة عرضية رائعة مهدت الطريق لهدف الافتتاح الذي سجله أنتوني غوردون في براغ، كما قدم أداءً هجومياً قوياً على ملعب ويمبلي. يدرك الجميع قدرات ألكسندر أرنولد، وقد أكدها مجدداً، ولا يزال الأمر قائماً بضرورة ضمه إلى الفريق نظراً لما يمتلكه من مهارات ومزايا فريدة تصنع الفارق في اللحظات الصعبة.

في المقابل، ما الذي سيفعله توخيل عندما يصبح ريس جيمس وتينو ليفرامينتو وجيد سبنس متاحين للمشاركة؟ لقد أوضح المدير الفني الألماني سابقاً أنه يضع هؤلاء اللاعبين الثلاثة في ترتيب يسبق ألكسندر أرنولد. كما أشار إلى أنه كان من الممكن أن يستدعي بن وايت لو كان جاهزاً بدنياً، بالإضافة إلى وجود جاريل كوانساه، رغم أن اللاعب يفضل اللعب في مركز قلب الدفاع؛ وهو المركز الذي أشركه فيه توخيل بالفعل ضد التشيك على ملعب ويمبلي، مفضلاً إياه على تريفوه تشالوباه وجاراد برانثويت.

هل يحتفظ ألكسندر أرنولد بمكانه في قائمة المنتخب؟ (أ.ب)

علاوة على ذلك، تعرض كول بالمر لانتقادات قاسية بعد خروجه من القائمة، لا سيما بعد أن شكك توخيل في رغبته في اللعب للمنتخب الإنجليزي. يبدو الطريق طويلاً وصعباً أمام عودة صانع ألعاب تشيلسي إلى القائمة، وينطبق الأمر نفسه على فيل فودين؛ فقد تجاهلهما توخيل عندما وجه دعوة متأخرة لمورغان جيبس وايت، كما يبدو أنهما لا يناسبان الأسلوب الهجومي الشرس الذي يتبعه الفريق حالياً. وقال توخيل عن ذلك: «لا أعرف إن كانا مناسبين لطريقة اللعب أم لا، هذه هي الإجابة بكل صراحة. لم يكونا معنا. لقد خطا الفريق خطوة إلى الأمام، والأمر يتعلق دائماً باللاعبين الموجودين هنا».

هناك كثير من الأمور التي يتعين على توخيل التفكير فيها قبل مباريات شهر نوفمبر؛ فهو يأمل في استعادة جون ستونز لياقته ومستواه المعهود. وهناك اعتقاد بأن انتقال ستونز إلى الدوري الإيطالي الممتاز، الذي يتميز بإيقاع لعب أقل سرعة، قد يساعده في استعادة توازنه. ومن المتوقع عودة ماركوس راشفورد؛ فهو يحظى برصيد إيجابي لدى توخيل، حتى وإن كان أنتوني غوردون قد ضمن لنفسه مكاناً أساسياً في مركز الجناح الأيسر. وهل ينجح نوني مادويكي في العودة للعب في الجهة اليمنى بعد استبعاده من القائمة؟ وماذا عن المهاجمين أولي واتكينز وإيفان توني اللذين يلعبان في الدوري السعودي للمحترفين واللذين استُبعدا أيضاً؟ بات توخيل الآن يرى في جود بيلينغهام بديلاً لهاري كين في مركز المهاجم الصريح، في حين لم يمنح دومينيك كالفيرت لوين سوى مشاركات قصيرة بديلاً في المباراتين ضد إسبانيا والتشيك على ملعب ويمبلي. وهكذا، يمضي قطار المنافسة بسرعة شديدة ولا ينتظر أحداً!

*خدمة «الغارديان»