كيف حوّل لايبزيغ تطوير المواهب إلى مصنع لصفقات بمئات الملايين؟

يان ديوماندي (د.ب.أ)
يان ديوماندي (د.ب.أ)
TT

كيف حوّل لايبزيغ تطوير المواهب إلى مصنع لصفقات بمئات الملايين؟

يان ديوماندي (د.ب.أ)
يان ديوماندي (د.ب.أ)

لم يكن انتقال الإيفواري يان ديوماندي إلى ريال مدريد مقابل 125 مليون يورو مجرد صفقة قياسية في تاريخ لايبزيغ الألماني، بل حلقة جديدة في قصة ناد نجح خلال سنوات قليلة في تحويل اكتشاف المواهب وتطويرها إلى نموذج تجاري شديد الفاعلية. ففي الوقت الذي تنفق فيه الأندية الكبرى مئات الملايين لشراء النجوم الجاهزين، بنى لايبزيغ لنفسه موقعاً مختلفاً: اكتشاف اللاعب قبل أن يصبح نجماً، وتطويره، ثم بيعه عندما تبلغ قيمته السوقية ذروتها.

منذ تأسيسه عام 2009 تحت مظلة «ريد بول»، ارتبط لايبزيغ بفكرة الاستثمار في اللاعبين الشباب ومنحهم منصة للظهور على أعلى مستوى. وبعد صعوده إلى الدوري الألماني الممتاز في موسم 2016 - 2017، أصبح المشروع أكثر وضوحاً؛ النادي لا يريد فقط المنافسة في «البوندسليغا»، بل أن يكون محطة رئيسية في طريق المواهب الصاعدة إلى كبار أوروبا. وبمرور الوقت، تحولت هذه الفكرة إلى ما يشبه خط إنتاج لا يتوقف. يغادر لاعب بمبلغ كبير، ويظهر آخر أصغر سناً وأكثر قابلية للتطور، قبل أن يعيد النادي الدورة نفسها من جديد.

ووفقاً للأرقام التي أوردتها صحيفة «ماركا» الإسبانية، كانت صفقة الغيني نابي كيتا إلى ليفربول مقابل نحو 60 مليون يورو من أبرز البدايات التي كشفت الإمكانات المالية لهذا النموذج. ثم انتقل البرازيلي ماتيوس كونيا إلى هيرتا برلين مقابل 18 مليون يورو، قبل أن يبيع لايبزيغ مهاجمه الألماني تيمو فيرنر إلى تشيلسي مقابل 53 مليون يورو.

لكن الأرقام بدأت في الارتفاع بصورة لافتة مع جيل جديد من المدافعين ولاعبي الوسط. ففي موسم 2021 - 2022، انتقل دايوت أوباميكانو إلى بايرن ميونيخ مقابل 42 مليون يورو، فيما رحل إبراهيما كوناتي إلى ليفربول مقابل 40 مليوناً. وكان اللاعبان في الثانية والعشرين من عمرهما فقط عند مغادرتهما النادي.

هذه التفاصيل مهمة لفهم طريقة عمل لايبزيغ؛ فهو لا ينتظر وصول اللاعب إلى نهاية مسيرته أو إلى مرحلة يكون فيها اسمه معروفاً للجميع، وإنما يحاول بيعه في اللحظة التي يجتمع فيها عاملان: مستوى رياضي مرتفع وعمر يسمح للنادي المشتري بالاستفادة منه لسنوات طويلة.

وفي موسم 2023 - 2024، وصل النموذج إلى مرحلة أكثر وضوحاً. فقد دفع مانشستر سيتي نحو 90 مليون يورو للحصول على المدافع الكرواتي يوشكو غفارديول، وكان عمره 21 عاماً، بينما انتقل لاعب الوسط المجري دومينيك سوبوسلاي إلى ليفربول مقابل 70 مليون يورو. وفي الفترة نفسها، دفع تشيلسي نحو 60 مليون يورو للتعاقد مع الفرنسي كريستوفر نكونكو.

لم تكن تلك مجرد صفقات مرتفعة القيمة، بل كانت دليلاً على أن لايبزيغ أصبح قادراً على إنتاج القيمة من اللاعبين بصورة متكررة. فغفارديول لم يكن حالة استثنائية، وكذلك سوبوسلاي أو نكونكو، بل أسماء جديدة في قائمة طويلة من اللاعبين الذين ارتفعت قيمتهم بشكل كبير خلال وجودهم في النادي.

الإسباني داني أولمو قدّم نموذجاً آخر. فقد أمضى خمسة أعوام مع لايبزيغ قبل أن ينتقل إلى برشلونة مقابل نحو 61 مليون يورو، ليصبح أحد أبرز خريجي المشروع الألماني في السنوات الأخيرة.

وفي الموسم الماضي، استمر تدفق الأموال. انتقل السلوفيني بنجامين شيشكو إلى مانشستر يونايتد مقابل 76 مليون يورو، بينما حسم توتنهام هوتسبير صفقة الهولندي تشافي سيمونز مقابل 65 مليون يورو.

ثم جاء ديوماندي ليضع حداً جديداً لهذا السجل. انتقال الجناح الإيفواري إلى ريال مدريد مقابل 125 مليون يورو جعله أغلى لاعب يبيعه لايبزيغ في تاريخه، كما أن النادي لم يسبق له أن باع لاعباً في مثل هذه السن بمبلغ مماثل.

اللافت في الصفقة أن ديوماندي لم يصل إلى ريال مدريد بعد سنوات طويلة من الاستقرار في القمة، بل وهو في بداية مسيرته تقريباً. وهذا تحديداً ما يجعل الصفقة انعكاساً واضحاً لفلسفة لايبزيغ: الاستثمار في الإمكانات قبل أن تتحول إلى نجومية مكتملة، ثم ترك الأندية العملاقة تدفع مقابل ما قد يصبح عليه اللاعب.

ولا يمكن فصل هذا النموذج عن منظومة «ريد بول» الأوسع، التي تضم أيضاً سالزبورغ النمساوي، النادي الذي كان محطة مبكرة لعدد من المواهب قبل انتقالها إلى مستويات أعلى. هذا الترابط يمنح المشروع شبكة أوسع لاكتشاف اللاعبين وتطويرهم، ويجعل لايبزيغ جزءاً من منظومة لا تعتمد على سوق واحدة أو جيل واحد.

وعلى مدار السنوات الماضية، أصبحت أسماء مثل كيتا، وفيرنر، وأوباميكانو، وكوناتي، وغفارديول، وسوبوسلاي، ونكونكو، وأولمو، وشيشكو، وسيمونز وديوماندي شواهد على نجاح الفكرة. اختلفت مراكزهم وجنسياتهم وأعمارهم، لكن القصة واحدة تقريباً: لاعب يصل إلى لايبزيغ بقيمة أقل، يخرج منه بقيمة أكبر بكثير، ثم يعاد استثمار الأموال في المواهب التالية.

لهذا، فإن نجاح لايبزيغ لا يقاس فقط بعدد الألقاب أو المراكز التي حققها في الدوري الألماني، وإنما بقدرته على جعل سوق الانتقالات جزءاً من استراتيجيته الرياضية. النادي لا ينافس الأندية الكبرى بالطريقة التقليدية، ولا يستطيع دائماً مجاراة ميزانياتها، لكنه وجد طريقة أخرى لمنافستها: أن يصل إلى اللاعب قبلها.

ومع ديوماندي، الذي قد يدر على النادي 125 مليون يورو، تبدو المعادلة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى. لايبزيغ لم يعد مجرد نادٍ يطور المواهب، بل أصبح واحداً من أكثر المصانع نجاحاً في أوروبا لتحويل المواهب إلى صفقات ضخمة.


مقالات ذات صلة

دورة بكين: تشينوين تتوّج بلقبها الأول في دورات الألف نقطة

رياضة عالمية جنغ تشينوين (أ.ف.ب)

دورة بكين: تشينوين تتوّج بلقبها الأول في دورات الألف نقطة

توّجت الصينية جنغ تشينوين المصنفة 54 عالميا بلقبها الأول ضمن دورات «دبليو تي ايه» الألف نقطة، بعد فوزها على الروسية الشابة ميرا أندرييفا الخامسة 7-5 و6-4 الأحد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ف.ب)

دورة شنغهاي: زفيريف يتأهل إلى ثمن النهائي بصعوبة... وجيا يقصي شيلتون

تغلب الألماني ألكسندر زفيريف بصعوبة على الفرنسي كونتان أليس 6-4 و6-7 (8-10) و6-3، الأحد، في الدور الثالث من دورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي)
رياضة عالمية خرج روما المنقوص عددياً بتعادل سلبي من أرض مضيفه كومو (أ.ف.ب)

روما المنقوص عددياً يخرج بنقطة من كومو

خرج روما المنقوص عددياً بتعادل سلبي من أرض مضيفه كومو في مباراة أكمل أكثر من نصف ساعة منها بعشرة لاعبين ضمن المرحلة السادسة بالدوري الإيطالي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية نيكولاي ريمبرغ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: هامبورغ يعلن إصابة قائده ريمبرغ بتمزق في الرباط الصليبي

أعلن نادي هامبورغ، المنافس في «الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)»، الأحد، أن قائده نيكولاي ريمبرغ تعرض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى...

«الشرق الأوسط» (سينسهايم (ألمانيا))
رياضة سعودية خطف كل من عمر علي العجلاني وأيمن عبد الله العمري لقب بطولة كأس الاتحاد وبطولة المملكة للسنوكر (الاتحاد السعودي للبليارد والسنوكر)

العجلاني والعمري يتقاسمان لقبَي السنوكر في السعودية

خطف كل من عمر علي العجلاني وأيمن عبد الله العمري لقب بطولة كأس الاتحاد وبطولة المملكة للسنوكر 2026.

لولوة العنقري (الرياض)

برايتون يواصل انتصاراته بثنائية في سندرلاند بالدوري الإنجليزي

حقق برايتون فوزاً ثميناً ومستحقاً 2 - 0 على مضيفه سندرلاند (أ.ف.ب)
حقق برايتون فوزاً ثميناً ومستحقاً 2 - 0 على مضيفه سندرلاند (أ.ف.ب)
TT

برايتون يواصل انتصاراته بثنائية في سندرلاند بالدوري الإنجليزي

حقق برايتون فوزاً ثميناً ومستحقاً 2 - 0 على مضيفه سندرلاند (أ.ف.ب)
حقق برايتون فوزاً ثميناً ومستحقاً 2 - 0 على مضيفه سندرلاند (أ.ف.ب)

حافظ برايتون على سلسلة انتصاراته في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وواصل وجوده ضمن فرق المقدمة بالمسابقة العريقة.

وحقق برايتون فوزاً ثميناً ومستحقاً 2 - 0 على مضيفه سندرلاند، السبت، في المرحلة الـ6 من المسابقة، على ملعب «النور».

وجاء هدفا المباراة في الشوط الثاني، حيث افتتح ماكسيم دي كويبر التسجيل لبرايتون في الدقيقة الـ53، قبل أن يلعب الفريق الضيف بـ10 لاعبين عقب طرد لاعبه الهولندي باسكال ستريك في الدقيقة الـ57.

وتحدى برايتون النقص العددي في صفوفه، بعدما أضاف جوين حجام الهدف الثاني للفريق الملقب بـ«طيور النورس» في الدقيقة الـ3 من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للمباراة.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد برايتون، الذي حقق فوزه الـ4 في البطولة هذا الموسم والـ3 على التوالي، إلى 13 نقطة في المركز الـ3، بفارق نقطتين خلف مانشستر سيتي وآرسنال.

في المقابل، توقف رصيد سندرلاند، الذي مُني بخسارته الـ4 في البطولة هذا الموسم مقابل فوز وحيد وتعادل واحد، عند 4 نقاط في المركز الـ16 مؤقتاً لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة، ليواصل بدايته الباهتة في البطولة هذا الموسم.


هل يعود فولكروغ لتمثيل «المانشافت»؟

نيكلاس فولكروغ مهاجم فيردر بريمن لم يمثل «المانشافت» منذ يونيو 2025 (رويترز)
نيكلاس فولكروغ مهاجم فيردر بريمن لم يمثل «المانشافت» منذ يونيو 2025 (رويترز)
TT

هل يعود فولكروغ لتمثيل «المانشافت»؟

نيكلاس فولكروغ مهاجم فيردر بريمن لم يمثل «المانشافت» منذ يونيو 2025 (رويترز)
نيكلاس فولكروغ مهاجم فيردر بريمن لم يمثل «المانشافت» منذ يونيو 2025 (رويترز)

منح رودي فولر، المدير الرياضي لمنتخب ألمانيا، الأمل لنيكلاس فولكروغ مهاجم فيردر بريمن بشأن إمكانية استدعائه مجدداً لصفوف المنتخب الوطني.

وخرج فولكروغ (33 عاماً) من حسابات المدير الفني الجديد لمنتخب ألمانيا، يورغن كلوب، في مباريات دوري أمم أوروبا، لكنه واصل هز شباك المنافسين للمباراة الرابعة على التوالي، وذلك في مواجهة انتهت بالتعادل 2-2 مع بوروسيا دورتموند، الجمعة.

وصرح فولر عبر قناة «سبورت 1»، الأحد: «ولمَ لا؟»، وذلك رداً على إمكانية استدعاء فولكروغ مجدداً لصفوف منتخب ألمانيا، علما بأن مهاجم بريمن سجل 14 هدفاً في 24 مباراة دولية.

وأضاف: «لقد تأكدنا خلال بطولة يورو 2024 أن تواجد مهاجم فارع يجيد ضربات الرأس أمر مهم للغاية».

وتابع: «عودة فولكروغ إلى الدوري الألماني معاراً من وست هام يونايتد الإنجليزي، ومشاركته أساسياً مع بريمن، سيعززان فرص عودته لصفوف المنتخب».

وسجل فولكروغ مهاجم دورتموند وميلان السابق آخر أهدافه بقميص ألمانيا في سبتمبر (أيلول) 2024، فيما كانت مشاركته الدولية الأخيرة في يونيو (حزيران) 2025.

واستبعد فولكروغ إمكانية استدعائه للمشاركة في مباريات ألمانيا بدوري أمم أوروبا في نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بعد تسجيله هدفاً قاتلاً منح بريمن التعادل مع دورتموند، الجمعة.

وقال المهاجم الألماني: «أعتقد أن كلوب اتخذ مساراً مختلفاً، واختار لاعبين آخرين».


دورة بكين: تشينوين تتوّج بلقبها الأول في دورات الألف نقطة

جنغ تشينوين (أ.ف.ب)
جنغ تشينوين (أ.ف.ب)
TT

دورة بكين: تشينوين تتوّج بلقبها الأول في دورات الألف نقطة

جنغ تشينوين (أ.ف.ب)
جنغ تشينوين (أ.ف.ب)

توّجت الصينية جنغ تشينوين، المصنفة 54 عالمياً، بلقبها الأول ضمن دورات «دبليو تي إيه» الألف نقطة، بعد فوزها على الروسية الشابة ميرا أندرييفا الخامسة 7-5 و6-4، الأحد، في نهائي دورة بكين لكرة المضرب.

وحسمت البطلة الأولمبية في ألعاب باريس، البالغة 24 عاماً، المباراة في ساعة و43 دقيقة أمام أندرييفا التي كانت تخوض أول نهائي لها منذ تتويجها بلقب رولان غاروس مطلع يونيو (حزيران) الماضي.

وباتت تشينوين أول لاعبة صينية تحرز لقب دورة بكين لفئة 1000 نقطة، وهي الدورة التي انطلقت عام 2004، كما أكدت عودتها إلى أفضل مستوياتها بإحرازها اللقب السادس في مسيرتها ضمن دورات رابطة اللاعبات المحترفات.

حسمت البطلة الأولمبية في ألعاب باريس البالغة 24 عاماً المباراة في ساعة و43 دقيقة أمام أندرييفا (أ.ب)

وكانت ابنة مقاطعة هوبي في وسط الصين قد بلغت المركز الرابع عالمياً قبل 16 شهراً، لكنها تراجعت إلى خارج قائمة المائة الأوائل بعد خضوعها لعملية جراحية في المرفق صيف عام 2025 ونتائجها المتذبذبة خلال النصف الأول من موسم 2026.

وفي مطلع سبتمبر (أيلول)، نجحت تشينوين في بلوغ ربع نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بعدما شقت طريقها عبر التصفيات.

وكانت وصيفة بطولتي أستراليا المفتوحة والماسترز الختامية لموسم 2024 تخوض الأحد ثاني نهائي لها في دورات دبليو تي إيه للألف نقطة.

باتت تشينوين أول لاعبة صينية تحرز لقب دورة بكين لفئة 1000 نقطة (رويترز)

في عام 2024، خسرت نهائي دورة ووهان لفئة (1000) أمام أرينا سابالينكا المصنفة الثانية عالمياً، وقد تلتقي البيلاروسية مجدداً في الدور الثاني من دورة ووهان (12-18 أكتوبر/ تشرين الأول) هذا العام، حسب القرعة التي أجريت السبت.

واستفادت تشينوين من بطاقة دعوة «وايلد كارد» منحها إياها منظمو دورة بكين للدخول مباشرةً إلى الجدول الرئيسي، لتصبح رابع لاعبة تحرز لقباً في هذه الفئة ببطاقة دعوة، بعد الروسية ماريا شارابوفا (سينسيناتي 2011) والكنديتين بيانكا أندريسكو (إنديان ويلز 2019) وفيكتوريا مبوكو (مونتريال 2025).

ميرا أندرييفا (رويترز)

في المقابل، خسرت أندرييفا ثاني نهائي لها في هذه الفئة هذا الموسم، بعد هزيمتها في نهائي مدريد مطلع مايو (أيار).

وكانت اللاعبة الروسية قد أحرزت أول لقبين لها في هذه الفئة عام 2025، في دبي وإنديان ويلز.

وسترتقي أندرييفا، الاثنين، إلى المركز الثالث عالمياً، وهو أفضل تصنيف تحققه في مسيرتها.