السعودية وأميركا... لقاء الفرص يطلق فصلاً جديداً في العلاقات

احتفاء استثنائي بمحمد بن سلمان في البيت الأبيض... وترمب يعلن قرب التوصل لاتفاق دفاعي

TT

السعودية وأميركا... لقاء الفرص يطلق فصلاً جديداً في العلاقات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)

فتحت زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى واشنطن «فصلاً جديداً عظيماً» في العلاقات السعودية الأميركية، وعزّزت أسس «شراكة بلا حدود» بين الحليفين التاريخيين.

وخصّ الرئيس الأميركي، ولي العهد السعودي، بمراسم استقبال رسمية هي الأرفع لأي ضيف حلّ على البيت الأبيض منذ تسلّم دونالد ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني). وشهدت المراسم البروتوكولية تحليقاً لمقاتلات «إف-16» و«إف-35»، وعرضاً لمشاة البحرية الأميركية.

وعقب اصطحاب ولي العهد في جولة داخل البيت الأبيض، عبّر ترمب عن متانة العلاقة بين البلدين، واصفاً زيارة الأمير محمد بن سلمان بـ«الشرف الكبير». وقال إنه يكنّ احتراماً كبيراً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وإن ولي العهد «رجلٌ يحظى باحترام كبير، وصديق عزيز جداً منذ زمن طويل».

كما عبّر الرئيس الأميركي عن «فخره» بالعمل الذي قام به الأمير محمد بن سلمان، واصفاً ما فعله في المملكة بأنه «مذهل، والثقة مع السعودية وولي العهد متبادلة، وهو يفكر دائماً في بلاده وجعل المملكة عظيمة».

من جانبه، أشاد الأمير محمد بن سلمان بـ«التداخل المهم بين السعودية وأميركا» في مختلف المجالات، متوقّعاً إبرام «الكثير من الاتفاقيات التي تضيف قيمة للاقتصاد الأميركي ولنا في السعودية».

وقال ولي العهد السعودي إن العلاقة بين الجانبين «لا يمكن استبدالها، لا من الجانب السعودي ولا الأميركي»، مضيفاً أنها «علاقة حاسمة لجهودنا السياسية والاقتصادية ولأمننا»، مذّكراً بتاريخ هذه العلاقة التي تأسست قبل تسعة عقود.

ووصف ولي العهد الفرص المتاحة أمام الجانبين بـ«الضخمة»، متوقّعاً أن «تتعمق في العقود القليلة القادمة»، ومستبشراً بـ«فصل جديد ضخم في هذه العلاقة التي ستضيف قيمة لنا ولهم (الأميركيين)».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)

واعتبر ولي العهد أن لا حدود للعلاقة بين البلدين، مؤكّداً عزمه «الاستمرار في الدفع للأمام. لا يوجد حدّ. لذا نحن ندفع بكل ما لدينا من الفرص الموجودة».

وأكّدت السعودية عزمها استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتّحدة، في مجالات تشمل الدفاع والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مع إمكانية وصول هذه الاستثمارات إلى تريليون دولار في السنوات المقبلة.

ومع اقتراب الجانبين من توقيع اتفاق دفاعي واسع، أكّد الرئيس الأميركي موافقته على بيع الرياض مقاتلات «إف-35» التي تُصنّعها الولايات المتّحدة، كما لم يستبعد إبرام صفقة نووية مدنية مع السعودية، وقال ترمب: «سنبيعهم طائرات (إف-35)، إنها جزء من الاتفاق. إنهم يشترونها من خلال (لوكهيد مارتن)، وهي طائرة رائعة».

من مراسم الاستقبال التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال عن مواصفات صفقة مقاتلات «إف-35»، قال ترمب إن السعودية «حليف عظيم»، وإنها «تستحق أفضل طراز منها».

إقليمياً، أشاد الرئيس الأميركي بالجهود السعودية لـ«النهوض بسوريا»، فيما أثنى ولي العهد على عمل ترمب لتحقيق السلام العالمي.

وجدّد الأمير محمد بن سلمان التأكيد على تمسّك المملكة بمسار واضح لحل الدولتين، وتحقيق السلام في المنطقة.

الذكاء الاصطناعي... والرقائق المتقدّمة

يستعد الجانبان السعودي والأميركي للإعلان عن استثمارات مليارية في مجال الذكاء الاصطناعي، وقال ولي العهد إن هناك «الكثير من الفرص الحقيقية التي تناسب احتياجاتنا في السعودية، وتناسب استراتيجيتنا الاستثمارية».

وعن طبيعة هذه الفرص، أوضح الأمير محمد بن سلمان: «نحن لا نخلق فرصاً وهمية لإرضاء أميركا. إنها فرص حقيقية»، وتابع: «على سبيل المثال، عندما تسأل عن الذكاء الاصطناعي والرقائق، لدى السعودية طلب هائل على قدرة الحوسبة، وسننفق في الأجل القصير نحو 50 مليار دولار على احتياجاتنا من أشباه الموصلات».

ولفت إلى أن «الاتفاق الذي سنبرمه مع الأميركيين، سيسمح لنا بتركيز تلك القدرة الاستهلاكية في المدى القصير بـ50 ملياراً من أميركا، وعلى المدى الطويل بمئات المليارات».

أما في ما يتعلّق بالحصول على الموافقات الأميركية لتصدير رقائق متقدمة إلى السعودية، فأكّد الرئيس ترمب أن العمل جارٍ على على ذلك.

فيما أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الجانبين يدرسان الآليات التي يمكن من خلالها تحقيق ذلك، لافتاً إلى «أنه جزء من عملية أوسع، ومن هذا الانخراط والتعاون الأوسع بين بلدينا».

رفع العقوبات عن سوريا

وحين سُئل عن الملف السوري، قال ترمب: «اتصل بي ولي العهد، وطلب تحديداً ما إذا كنت سأرفع العقوبات عن سوريا لأنه يريد أن يرى سوريا تنهض»، وتابع: «كما تعلمون، الرئيس السوري (أحمد الشرع) كان هنا للتو، وأجرينا اجتماعاً رائعاً، وهو رجل قوي، وأعتقد أنك تحتاج إلى شخص قوي ليقود (هذه البلاد)»، مشيداً بـ«التقدم الهائل» الذي حققته دمشق، وبنتائج رفع العقوبات التي وصفها بـ«الجيدة جداً حتى الآن».

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال لقائهما في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)

مسار السلام

ورداً على سؤال عن الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي و«اتفاقات إبراهيم»، أكد ترمب أن المحادثات تطرقت إلى حل الدولتين وسبل التمهيد لتوسيع اتفاقات السلام، فيما قال ولي العهد السعودي: «نعتقد أن وجود علاقة جيدة مع كل الدول في الشرق الأوسط شيء جيد... لكن نريد أيضاً أن نضمن مساراً واضحاً لحل الدولتين»، وتابع مخاطباً الرئيس الأميركي: «اليوم، لدينا نقاش صحي معك، يا سيادة الرئيس، وسنعمل على ذلك للتأكد من أننا نهيّء الظروف الصحيحة لتحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن».

وأضاف: «نحن نريد السلام للإسرائيليين، ونريد السلام للفلسطينيين، ونريد أن يتعايشوا بسلام في المنطقة، وسنفعل قصارى جهدنا للوصول إلى ذلك».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)

اتفاق أميركي - إيراني

وفي الملف الإيراني، قال ولي العهد السعودي إن الرياض «تبذل قصارى جهدها للمساعدة في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. ونعتقد أنه من الأفضل لمستقبل إيران أن يكون هناك اتفاق جيد يُرضي المنطقة والعالم والولايات المتحدة. لذا سنعمل على ذلك».

من جانبه، قال ترمب إن «إيران ترغب في إبرام صفقة»، وتابع: «أعتقد أنهم يريدون ذلك بشدة. أنا منفتح تماماً، ونتحدث معهم، وبدأنا العملية»، مؤكّداً: «سيكون من الجميل أن يكون هناك اتفاق مع إيران... أعتقد أنهم يرغبون بشدة بهذا الأمر».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مُرحِّباً بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض الثلاثاء (رويترز)

من جانبها، وصفت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، هذا اليوم بـ«المهم في العلاقات السعودية الأميركية»، وقالت عبر حسابها على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن الأمير محمد بن سلمان والرئيس ترمب عقدا لقاء قمة شهد توقيع عدة اتفاقيات ثنائية «ستُحفّز الاستثمار في كلا البلدين، وتُوفّر فرص عملٍ للسعوديين والأميركيين، وتُعزّز التزامنا المشترك بالأمن الإقليمي والعالمي».

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب خلال القمة السعودية الأميركية في البيت الأبيض الثلاثاء (واس)

ووصل الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن فجر الثلاثاء، في زيارة عمل رسمية، بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة للدعوة المقدمة له من الرئيس ترمب.

واستقبل الرئيس الأميركي ولي العهد السعودي لدى وصوله إلى البيت الأبيض، وأُقيمت مراسم استقبال استثنائية للضيف الكبير في الحديقة الجنوبية، تبعها استقبال رسمي عند الرواق الجنوبي، وقدَّمت مقاتلات أميركية عرضاً جوياً.

كان الديوان الملكي السعودي، قال في بيان، يوم الاثنين، إن الأمير محمد بن سلمان سيبحث مع الرئيس ترمب، خلال الزيارة، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جهته، أكّد مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، الثلاثاء، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، إلى الولايات المتحدة، تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، جنباً إلى جنب مع السعي لتحقيق رؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الأمن والاستقرار.

بدورها، عدَّت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، هذه الزيارة «فصلاً جديداً في العلاقات بين البلدين»، و«ستواصل الارتقاء بالعلاقة الاستراتيجية نحو آفاق أوسع، وتساهم في الاستقرار العالمي، وستحقق تطلعات قيادات الشعبين وتعزز المصالح المشتركة».

الأمير محمد بن سلمان والرئيس دونالد ترمب يسيران في الممر الرئاسي نحو المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

ووسط متغيرات المنطقة وتطلعات البلدين، رجّح محللان سعوديان تصاعد مخرجات زيارة الأمير محمد بن سلمان، إلى واشنطن، التي تأتي في توقيت لافت لتاريخ العلاقات ذات العقود التسعة.

وتتمثل أبرز العناوين في تعزيز العلاقات الثنائية ورفعها إلى آفاق أوسع، وملفات واسعة الطموح، يرنو الجانبان إلى إنجازها بعد عديد من المباحثات بين الجانبين خلال الفترة الماضية، إلى جانب أزمات المنطقة التي يتشارك الطرفان في أهمية معالجتها بالحلول السلمية.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عشية الزيارة، أن الولايات المتحدة ستبيع مقاتلات أميركية الصنع من طراز «إف 35» إلى السعودية. وقال للصحافيين في البيت الأبيض يوم الاثنين: «سنقوم بذلك، سنبيع مقاتلات (إف 35)... لقد كانوا (السعوديين) حليفاً عظيماً».


مقالات ذات صلة

«الدريس» السعودية ترفع أرباحها 22.3 % بدعم من «ناقل» و«بترول»

الاقتصاد إحدى محطات «الدريس» بالسعودية (الشركة)

«الدريس» السعودية ترفع أرباحها 22.3 % بدعم من «ناقل» و«بترول»

أعلنت شركة «الدريس» ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 22.3 %، خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 137.6 مليون ريال (36.7 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية، ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

جددت السعودية والكويت، الثلاثاء، تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما خلال اتصال هاتفي جمع وزيري خارجية البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)

آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

أكد السفير السعودي محمد آل جابر، الثلاثاء، أن اليمن ليس ملكاً للحوثي، وأن تعز لن تكون رهينة لمشروعه، مؤكداً أن اليمن سيخرج منتصراً كونه يستحق دولة مستقرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتَي المدينة المنورة والشرقية.

ونشر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بيانين عبر منصة «إكس»، قال في الأول إن قوات التحالف اعترضت ودمَّرت 4 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه المملكة، وقال في الثاني إن القوات اعترضت ودمَّرت مُسيَّرة أخرى أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.

وأوضح المالكي أن عمليتَي الاعتراض والتدمير نُفذتا في منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب تدمير طائرة مُسيَّرة في المنطقة، فضلاً عن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد دقائق، في إطار التعامل مع التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وحذَّر التحالف، في وقت سابق، من استغلال الميليشيات الحوثية الإرهابية الوسائط البحرية التقليدية في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى السواحل اليمنية، مؤكداً أن هذه الأنشطة تمثل تهديداً لأمن اليمن والأمن الإقليمي والدولي، وتعرِّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.


تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يَحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية، وطائرة مسيَّرة بمنطقة الرياض، أمس. كما استهدف «التحالف»، الاثنين، أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا عبر جماعات الجريمة المنظمة.

من جانبها، أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، يشمل تنفيذ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، مهام جوية دفاعية للمساعدة في حماية المدن والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما يشمل الدعم توفير طائرة من طراز «A400M» للمساعدة على نقل العتاد الدفاعي داخل السعودية، وإرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساندة الضباط السعوديين، فضلاً عن توسيع التزود بالوقود جواً للعمليات الرامية لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين.

إلى ذلك، أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة مع السعودية وباكستان، إلى البرلمان للتصديق عليها، في خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث.


لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
TT

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

وناقش عون، خلال استقباله السفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، بالقصر الرئاسي في بعبدا، الثلاثاء، عدداً من الموضوعات التي من شأنها تعزيز التعاون القائم بين البلدين.

وتناول الجانبان تأكيد وقوف السعودية إلى جانب لبنان في الجهود المبذولة من أجل استعادة سيادته على جميع أراضيه ومقدراته، وكل ما يضمن أمنه واستقراره.‏

ونوقشت خلال اللقاء النتائج الإيجابية لقرار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إنهاء تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأدى القرار إلى تنامي الصادرات اللبنانية بشكل مطّرد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يُعد دليلاً ملموساً على التعاون القائم بين الجهات المعنية في البلدين، لتذليل كل العقبات المتعلقة بإجراءات الاستيراد والتصدير بينهما.