ما العلاجات البديلة للقلق؟

يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما العلاجات البديلة للقلق؟

يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)

تُعدّ اضطرابات القلق من أكثر مشكلات الصحة النفسية شيوعاً في الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن 40 مليون بالغ، تبدأ أعمارهم من 18 عاماً وما فوق - أي ما يعادل 18 في المائة من السكان البالغين - يعانون شكلاً من أشكال اضطرابات القلق.

ووفق تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، إذا كنت تعاني من قلق خفيف لا يتطلّب علاجاً تقليدياً، فقد ترغب في تجربة العلاجات البديلة. كما يمكنك - بموافقة طبيبك - استخدام هذه العلاجات بوصفها مكمّلاً إلى جانب العلاج التقليدي.

الهدف الأساسي من العلاج البديل هو تحسين صحتك العامة وتخفيف أعراض القلق، مع قليل من الآثار الجانبية أو انعدامها.

إليكم بعض العلاجات البديلة التي قد تساعد على تخفيف القلق:

- الحد من تناول الكافيين

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يسبب توتراً ويقلّل القدرة على التعامل مع القلق بشكل جيد.

تشير مراجعة بحثية عام 2017 إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من القلق عند استهلاك 200 ملليغرام فقط من الكافيين يومياً - أي ما يعادل نحو كوبين من القهوة. غالبية الدراسات في هذه المراجعة شملت أشخاصاً يتلقّون علاجاً نفسياً أو يعانون مسبقاً من اضطرابات القلق.

- تجنّب الكحول والنيكوتين

يلجأ بعض الأشخاص إلى الكحول أو النيكوتين لتخفيف أعراض القلق، لكن هذا التأثير مؤقت فقط. إذ يمكن أن يزيد الكحول والنيكوتين من حدة أعراض القلق ويجعلاها أكثر تكراراً.

تشير دراسة عام 2019، شملت مراهقين، إلى أن استخدام الكحول والنيكوتين ارتبط بارتفاع معدلات مشكلات الصحة النفسية. فقد كان الذين يستخدمونهما يعانون من ضيق نفسي أكبر مقارنة بمَن لا يستخدمونهما.

- نظام غذائي متوازن

تشير دراسة عام 2021 إلى أن اتباع أنماط غذائية تتوافق مع التوصيات الغذائية والمتطلبات الغذائية قد يساعد على الوقاية من الاكتئاب والقلق وعلاجهما.

ويبحث المجال الناشئ المعروف بـ«الطب النفسي الغذائي» في العلاقة بين التغذية والتوتر والصحة النفسية والوظائف العقلية.

للوقاية من القلق، يقترح الخبراء اتباع الإرشادات الغذائية التالية:

- تناول نظام غذائي متوازن: يتضمَّن كمية كافية من الفواكه، والخضراوات، واللحوم الخالية من الدهون، والدهون الصحية.

- تجنّب الأطعمة المصنّعة: لأنها غالباً ما تكون منخفضة القيمة الغذائية وغنية بالمواد الضارة.

- تجنّب الأطعمة عالية السكر: فارتفاع نسبة السكر يمكن أن يشبه نوبة الهلع أو يحرّضها.

- تناول وجبات منتظمة: إذ يساعد ذلك على منع انخفاض سكر الدم، وهذا الخفض قد يسبّب أعراض القلق.

- تجنّب المشروبات الغازية: لأنها تحتوي غالباً على الكافيين وكميات كبيرة من السكر، ما قد يزيد القلق.

- تجنّب التدخين: فالنِيكوتين يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ويمكن أن يحاكي أعراض القلق.

- اشرب مزيداً من الماء: تشير دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن شرب 6 إلى 8 أكواب كبيرة من الماء أو السوائل المرطّبة يومياً يساعد الجسم على العمل بشكل صحيح وقد يخفّف التوتر.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

يُعدّ الانتظام في ممارسة الرياضة من أفضل الطرق لتخفيف التوتر. فقد ثبت أن تمارين القلب (الكارديو) تساعد على خفض مستويات التوتر والقلق، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي.

وتشير «جمعية القلق والاكتئاب الأميركية» إلى أن 5 دقائق فقط من التمارين الهوائية يمكن أن تبدأ بإحداث تأثيرات مضادّة للقلق. كما أن المشي السريع لمدة 10 دقائق قد يوفّر ساعات من الراحة النفسية.

- الحصول على قسط كافٍ من النوم

وجدت دراسة عام 2019 أن النوم يمكن أن يساعد على تهدئة الدماغ القَلِق وإعادة ضبطه. حاول الحصول على 6 إلى 8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة. وإذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فادعم إيقاع نومك الطبيعي عبر:

- النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

- أخذ قيلولة قصيرة فقط من 15 إلى 20 دقيقة بعد الظهر عند الحاجة.

- التعرّض لضوء الشمس الساطع في الصباح.

- قضاء وقت أطول خارج المنزل خلال النهار في ضوء طبيعي.

- تجنّب الشاشات الساطعة قبل النوم بساعة إلى ساعتين، والنوم في غرفة مظلمة وباردة.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

- ممارسة تقنيات الاسترخاء

تُظهر الأبحاث أن تقنيات الاسترخاء يمكن أن تكون وسيلة فعّالة جداً لتقليل القلق. من بين هذه التقنيات: التأمل، واليوغا، وتمارين التنفّس، وجميعها تساعد على تهدئة الجسم والعقل.

- التأمّل

لا يغيّر التأمل العالم من حولك، لكنه يمكن أن يغيّر طريقة استجابتك له. وقد يساعدك التأمل الناجح على فهم مصدر القلق والتعامل معه بشكل أفضل.

وبحسب «المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية»، تشير الدراسات والتجارب السريرية إلى أن التأمل يمكن أن يسهم في تقليل القلق وتحسين النوم. وقد يُحدث أيضاً تغييرات فعلية في الدماغ والجسم، ما قد يساعد على تحسين كثير من المشكلات الصحية الجسدية والنفسية.

- تقنيات التنفس

يمكن لتقنيات التنفس أن تساعدك على التحكم بتنفسك ومنع فرط التنفس خلال المواقف المثيرة للقلق. ويساعد ذلك على الحفاظ على هدوئك ومنع تفاقم التوتر.

- اليوغا

تجمع اليوغا بين تقنيات التنفس والتأمل والتمدد من خلال وضعيات متحركة وثابتة. وبحسب جمعية القلق والاكتئاب الأميركية، تُعدّ اليوغا من أفضل 10 ممارسات بديلة استخداماً لعلاج مجموعة متنوعة من الاضطرابات، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وأظهرت دراسة عام 2018 أن 12 جلسة من «يوغا الهاثا» أسهمت بشكل ملحوظ في خفض مستويات القلق لدى المشاركين. كما ساعدت اليوغا على تحسين حالات صحية أخرى، مثل التوتر والاكتئاب. وأوصى الباحثون بمزيد من الدراسات حول آثار اليوغا طويلة المدى.

- المكمّلات الغذائية

لا تزال الدراسات تبحث في تأثير العلاجات العشبية لعلاج القلق الخفيف إلى المتوسط. ورغم أن بعض الأبحاث تُظهر ارتباطاً إيجابياً بين استخدام أعشاب معينة وتخفيف أعراض القلق، فإنه لا يوجد دليل قوي على أن العلاجات العشبية فعّالة حقاً في علاج القلق.

إذا كنت مصاباً باضطراب القلق، فمن المهم استخدام المكمّلات علاجاً مُسانداً فقط للعلاج الأساسي، وليس بديلاً عنه.

وتُنظّم «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» المكمّلات الغذائية بوصفها مواد غذائية وليست أدوية، وبالتالي تخضع لمتطلبات أقل صرامة. وأي مكمّل يدّعي علاج اضطراب القلق أو الشفاء منه يُعدّ مخالفاً للوائح الإدارة.

تشمل المكمّلات الغذائية والأعشاب المستخدمة عادةً لتخفيف القلق ما يلي:

- فيتامين «B12»: يلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي، وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب.

- البابونج: يمكن أن يقدّم هذا الشاي العشبي تأثيراً مهدئاً ومخففاً للقلق. وقد وجدت تجربة سريرية كبيرة عام 2016 أن الاستخدام طويل الأمد للبابونج قلّل بشكل ملحوظ من أعراض اضطراب القلق العام المتوسطة إلى الشديدة، لكنه لم يُظهر فاعلية كبيرة في منع الانتكاس.

- زهرة الآلام (Passionflower): هي نبتة متسلقة موطنها الأصلي جنوب شرق الولايات المتحدة، استخدمتها الشعوب الأصلية مُسكّناً. تُستخدم اليوم لتخفيف القلق والمساعدة على النوم. ووفقاً لـ«المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية»، لم تُدرس بشكل كافٍ للتوصُّل إلى استنتاجات مؤكدة حول فاعليتها في تخفيف القلق.

- إل-ثيانين (L-theanine): حمض أميني يوجد طبيعياً في الشاي الأخضر والأسود وفي بعض الفطر. يُستخدم غالباً مكمّلاً لتخفيف التوتر والقلق. وقد وجدت تجربة سريرية عام 2019 أن استخدامه لمدة 4 أسابيع حسَّن الأعراض المرتبطة بالتوتر، مثل القلق والاكتئاب.

- الأحماض الدهنية «أوميغا-3»: تُعدّ ضرورية لنمو الجهاز العصبي. ووجدت مراجعة بحثية عام 2018، شملت 19 دراسة، أن الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة من نوع «أوميغا-3» ساعدت بشكل ملحوظ على تخفيف أعراض القلق.


مقالات ذات صلة

بين الإنتاجية والنسيان... ما تأثير تعدد المهام على الذاكرة؟

يوميات الشرق تعدد المهام على المدى القصير قد يرفع مستويات التوتر (بيكسلز)

بين الإنتاجية والنسيان... ما تأثير تعدد المهام على الذاكرة؟

هل تشعر أحياناً بأن ساعات اليوم لا تكفي؟ لستَ وحدك؛ فكثيرون يشعرون بالإرهاق بسبب كثرة المهام التي يتعيّن إنجازها، سواء في العمل أم الدراسة أم حتى في المنزل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق موضة قطع التواصل مع الأهل منتشرة في أوساط الجيل زد (بكسلز)

جيل اللا تواصل والقطيعة مع الأهل... بروكلين بيكهام ليس سوى عيِّنة من موضة رائجة

على «تيك توك» تُحصى مُشاهَدات الفيديوهات المُرفقة بهاشتاغ «عائلة سامّة» و«لا تواصل» بالملايين. يأتي ذلك في سياق موضة قطع العلاقات مع الوالدَين.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامة على ضعف التركيز أو قلة الانضباط... لكن الحقيقة قد تكون غير ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك «الاكتئاب المقاوم» هو النوع الذي لا يستجيب للعلاجات التقليدية (بيكسلز)

دراسة: حمية «الكيتو» تحسّن أعراض الاكتئاب المقاوم

تشير دراسة سريرية حديثة إلى أن حمية الكيتو، منخفضة الكربوهيدرات وعالية الدهون، قد تقدم تحسناً طفيفاً لكنه ملموس إحصائياً لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب المقاوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الأشخاص المتلاعبون يزدهرون في بيئة مليئة بالصراع والإثارة والفوضى (بيكسلز)

للتعامل مع الشخصية المتلاعبة... ما هي تقنية «الحجر الرمادي»؟

تُعد تقنية «الحجر الرمادي» أسلوباً نفسياً فعّالاً للتعامل مع الأشخاص المتلاعبين. تخيّل صخرة رمادية عادية، لا تُثير الانتباه، تُشبه الكثير من الصخور المحيطة بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.