ما العلاجات البديلة للقلق؟

يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما العلاجات البديلة للقلق؟

يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)

تُعدّ اضطرابات القلق من أكثر مشكلات الصحة النفسية شيوعاً في الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن 40 مليون بالغ، تبدأ أعمارهم من 18 عاماً وما فوق - أي ما يعادل 18 في المائة من السكان البالغين - يعانون شكلاً من أشكال اضطرابات القلق.

ووفق تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، إذا كنت تعاني من قلق خفيف لا يتطلّب علاجاً تقليدياً، فقد ترغب في تجربة العلاجات البديلة. كما يمكنك - بموافقة طبيبك - استخدام هذه العلاجات بوصفها مكمّلاً إلى جانب العلاج التقليدي.

الهدف الأساسي من العلاج البديل هو تحسين صحتك العامة وتخفيف أعراض القلق، مع قليل من الآثار الجانبية أو انعدامها.

إليكم بعض العلاجات البديلة التي قد تساعد على تخفيف القلق:

- الحد من تناول الكافيين

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يسبب توتراً ويقلّل القدرة على التعامل مع القلق بشكل جيد.

تشير مراجعة بحثية عام 2017 إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من القلق عند استهلاك 200 ملليغرام فقط من الكافيين يومياً - أي ما يعادل نحو كوبين من القهوة. غالبية الدراسات في هذه المراجعة شملت أشخاصاً يتلقّون علاجاً نفسياً أو يعانون مسبقاً من اضطرابات القلق.

- تجنّب الكحول والنيكوتين

يلجأ بعض الأشخاص إلى الكحول أو النيكوتين لتخفيف أعراض القلق، لكن هذا التأثير مؤقت فقط. إذ يمكن أن يزيد الكحول والنيكوتين من حدة أعراض القلق ويجعلاها أكثر تكراراً.

تشير دراسة عام 2019، شملت مراهقين، إلى أن استخدام الكحول والنيكوتين ارتبط بارتفاع معدلات مشكلات الصحة النفسية. فقد كان الذين يستخدمونهما يعانون من ضيق نفسي أكبر مقارنة بمَن لا يستخدمونهما.

- نظام غذائي متوازن

تشير دراسة عام 2021 إلى أن اتباع أنماط غذائية تتوافق مع التوصيات الغذائية والمتطلبات الغذائية قد يساعد على الوقاية من الاكتئاب والقلق وعلاجهما.

ويبحث المجال الناشئ المعروف بـ«الطب النفسي الغذائي» في العلاقة بين التغذية والتوتر والصحة النفسية والوظائف العقلية.

للوقاية من القلق، يقترح الخبراء اتباع الإرشادات الغذائية التالية:

- تناول نظام غذائي متوازن: يتضمَّن كمية كافية من الفواكه، والخضراوات، واللحوم الخالية من الدهون، والدهون الصحية.

- تجنّب الأطعمة المصنّعة: لأنها غالباً ما تكون منخفضة القيمة الغذائية وغنية بالمواد الضارة.

- تجنّب الأطعمة عالية السكر: فارتفاع نسبة السكر يمكن أن يشبه نوبة الهلع أو يحرّضها.

- تناول وجبات منتظمة: إذ يساعد ذلك على منع انخفاض سكر الدم، وهذا الخفض قد يسبّب أعراض القلق.

- تجنّب المشروبات الغازية: لأنها تحتوي غالباً على الكافيين وكميات كبيرة من السكر، ما قد يزيد القلق.

- تجنّب التدخين: فالنِيكوتين يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ويمكن أن يحاكي أعراض القلق.

- اشرب مزيداً من الماء: تشير دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن شرب 6 إلى 8 أكواب كبيرة من الماء أو السوائل المرطّبة يومياً يساعد الجسم على العمل بشكل صحيح وقد يخفّف التوتر.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

يُعدّ الانتظام في ممارسة الرياضة من أفضل الطرق لتخفيف التوتر. فقد ثبت أن تمارين القلب (الكارديو) تساعد على خفض مستويات التوتر والقلق، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي.

وتشير «جمعية القلق والاكتئاب الأميركية» إلى أن 5 دقائق فقط من التمارين الهوائية يمكن أن تبدأ بإحداث تأثيرات مضادّة للقلق. كما أن المشي السريع لمدة 10 دقائق قد يوفّر ساعات من الراحة النفسية.

- الحصول على قسط كافٍ من النوم

وجدت دراسة عام 2019 أن النوم يمكن أن يساعد على تهدئة الدماغ القَلِق وإعادة ضبطه. حاول الحصول على 6 إلى 8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة. وإذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فادعم إيقاع نومك الطبيعي عبر:

- النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

- أخذ قيلولة قصيرة فقط من 15 إلى 20 دقيقة بعد الظهر عند الحاجة.

- التعرّض لضوء الشمس الساطع في الصباح.

- قضاء وقت أطول خارج المنزل خلال النهار في ضوء طبيعي.

- تجنّب الشاشات الساطعة قبل النوم بساعة إلى ساعتين، والنوم في غرفة مظلمة وباردة.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

- ممارسة تقنيات الاسترخاء

تُظهر الأبحاث أن تقنيات الاسترخاء يمكن أن تكون وسيلة فعّالة جداً لتقليل القلق. من بين هذه التقنيات: التأمل، واليوغا، وتمارين التنفّس، وجميعها تساعد على تهدئة الجسم والعقل.

- التأمّل

لا يغيّر التأمل العالم من حولك، لكنه يمكن أن يغيّر طريقة استجابتك له. وقد يساعدك التأمل الناجح على فهم مصدر القلق والتعامل معه بشكل أفضل.

وبحسب «المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية»، تشير الدراسات والتجارب السريرية إلى أن التأمل يمكن أن يسهم في تقليل القلق وتحسين النوم. وقد يُحدث أيضاً تغييرات فعلية في الدماغ والجسم، ما قد يساعد على تحسين كثير من المشكلات الصحية الجسدية والنفسية.

- تقنيات التنفس

يمكن لتقنيات التنفس أن تساعدك على التحكم بتنفسك ومنع فرط التنفس خلال المواقف المثيرة للقلق. ويساعد ذلك على الحفاظ على هدوئك ومنع تفاقم التوتر.

- اليوغا

تجمع اليوغا بين تقنيات التنفس والتأمل والتمدد من خلال وضعيات متحركة وثابتة. وبحسب جمعية القلق والاكتئاب الأميركية، تُعدّ اليوغا من أفضل 10 ممارسات بديلة استخداماً لعلاج مجموعة متنوعة من الاضطرابات، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وأظهرت دراسة عام 2018 أن 12 جلسة من «يوغا الهاثا» أسهمت بشكل ملحوظ في خفض مستويات القلق لدى المشاركين. كما ساعدت اليوغا على تحسين حالات صحية أخرى، مثل التوتر والاكتئاب. وأوصى الباحثون بمزيد من الدراسات حول آثار اليوغا طويلة المدى.

- المكمّلات الغذائية

لا تزال الدراسات تبحث في تأثير العلاجات العشبية لعلاج القلق الخفيف إلى المتوسط. ورغم أن بعض الأبحاث تُظهر ارتباطاً إيجابياً بين استخدام أعشاب معينة وتخفيف أعراض القلق، فإنه لا يوجد دليل قوي على أن العلاجات العشبية فعّالة حقاً في علاج القلق.

إذا كنت مصاباً باضطراب القلق، فمن المهم استخدام المكمّلات علاجاً مُسانداً فقط للعلاج الأساسي، وليس بديلاً عنه.

وتُنظّم «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» المكمّلات الغذائية بوصفها مواد غذائية وليست أدوية، وبالتالي تخضع لمتطلبات أقل صرامة. وأي مكمّل يدّعي علاج اضطراب القلق أو الشفاء منه يُعدّ مخالفاً للوائح الإدارة.

تشمل المكمّلات الغذائية والأعشاب المستخدمة عادةً لتخفيف القلق ما يلي:

- فيتامين «B12»: يلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي، وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب.

- البابونج: يمكن أن يقدّم هذا الشاي العشبي تأثيراً مهدئاً ومخففاً للقلق. وقد وجدت تجربة سريرية كبيرة عام 2016 أن الاستخدام طويل الأمد للبابونج قلّل بشكل ملحوظ من أعراض اضطراب القلق العام المتوسطة إلى الشديدة، لكنه لم يُظهر فاعلية كبيرة في منع الانتكاس.

- زهرة الآلام (Passionflower): هي نبتة متسلقة موطنها الأصلي جنوب شرق الولايات المتحدة، استخدمتها الشعوب الأصلية مُسكّناً. تُستخدم اليوم لتخفيف القلق والمساعدة على النوم. ووفقاً لـ«المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية»، لم تُدرس بشكل كافٍ للتوصُّل إلى استنتاجات مؤكدة حول فاعليتها في تخفيف القلق.

- إل-ثيانين (L-theanine): حمض أميني يوجد طبيعياً في الشاي الأخضر والأسود وفي بعض الفطر. يُستخدم غالباً مكمّلاً لتخفيف التوتر والقلق. وقد وجدت تجربة سريرية عام 2019 أن استخدامه لمدة 4 أسابيع حسَّن الأعراض المرتبطة بالتوتر، مثل القلق والاكتئاب.

- الأحماض الدهنية «أوميغا-3»: تُعدّ ضرورية لنمو الجهاز العصبي. ووجدت مراجعة بحثية عام 2018، شملت 19 دراسة، أن الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة من نوع «أوميغا-3» ساعدت بشكل ملحوظ على تخفيف أعراض القلق.


مقالات ذات صلة

فريق دولي لضبط استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب النفسي

يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يتطور بوتيرة متسارعة ويوفر فرصاً كبيرة لتحسين الخدمات الصحية (جامعة ولاية لويزيانا)

فريق دولي لضبط استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب النفسي

أعلنت الكلية الأوروبية لعلم الأدوية النفسية والعصبية (ECNP) إطلاق أول فريق عمل أوروبي من الخبراء متخصص في الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)

كيف تصبح أكثر جاذبية؟ العِلم يجيب

يتشارك الأشخاص الأكثر جاذبية وتأثيراً في بعض العادات البسيطة... مثل الانفتاح على الآخرين واللطف غير المبالغ فيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك 3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، في دعم الصحة النفسية والمزاج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق شهدت السنوات القليلة الماضية تحوّلاً جذرياً في النظرة إلى موضة الصحة النفسية (بيكساباي)

من وصمة عار إلى «ترند»... العلاج النفسي يتحوّل إلى موضة اسمُها «ثيرابي»

في يومها العالمي، الصحة النفسية بين التحريم والتسليع... كيف انتقل العلاج النفسي من طرد الأرواح إلى قضية يحاضر فيها مؤثّرو الـ«سوشيال ميديا».

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

قد يشعر كثير من الأشخاص بالحزن لفترات طويلة، ممّا قد يهيئ لهم أنهم مصابون بمرض الاكتئاب... فما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.