ما العلاجات البديلة للقلق؟

يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
TT

ما العلاجات البديلة للقلق؟

يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)
يلعب فيتامين «B12» دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب (أرشيفية - رويترز)

تُعدّ اضطرابات القلق من أكثر مشكلات الصحة النفسية شيوعاً في الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن 40 مليون بالغ، تبدأ أعمارهم من 18 عاماً وما فوق - أي ما يعادل 18 في المائة من السكان البالغين - يعانون شكلاً من أشكال اضطرابات القلق.

ووفق تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، إذا كنت تعاني من قلق خفيف لا يتطلّب علاجاً تقليدياً، فقد ترغب في تجربة العلاجات البديلة. كما يمكنك - بموافقة طبيبك - استخدام هذه العلاجات بوصفها مكمّلاً إلى جانب العلاج التقليدي.

الهدف الأساسي من العلاج البديل هو تحسين صحتك العامة وتخفيف أعراض القلق، مع قليل من الآثار الجانبية أو انعدامها.

إليكم بعض العلاجات البديلة التي قد تساعد على تخفيف القلق:

- الحد من تناول الكافيين

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يسبب توتراً ويقلّل القدرة على التعامل مع القلق بشكل جيد.

تشير مراجعة بحثية عام 2017 إلى أن بعض الأشخاص قد يعانون من القلق عند استهلاك 200 ملليغرام فقط من الكافيين يومياً - أي ما يعادل نحو كوبين من القهوة. غالبية الدراسات في هذه المراجعة شملت أشخاصاً يتلقّون علاجاً نفسياً أو يعانون مسبقاً من اضطرابات القلق.

- تجنّب الكحول والنيكوتين

يلجأ بعض الأشخاص إلى الكحول أو النيكوتين لتخفيف أعراض القلق، لكن هذا التأثير مؤقت فقط. إذ يمكن أن يزيد الكحول والنيكوتين من حدة أعراض القلق ويجعلاها أكثر تكراراً.

تشير دراسة عام 2019، شملت مراهقين، إلى أن استخدام الكحول والنيكوتين ارتبط بارتفاع معدلات مشكلات الصحة النفسية. فقد كان الذين يستخدمونهما يعانون من ضيق نفسي أكبر مقارنة بمَن لا يستخدمونهما.

- نظام غذائي متوازن

تشير دراسة عام 2021 إلى أن اتباع أنماط غذائية تتوافق مع التوصيات الغذائية والمتطلبات الغذائية قد يساعد على الوقاية من الاكتئاب والقلق وعلاجهما.

ويبحث المجال الناشئ المعروف بـ«الطب النفسي الغذائي» في العلاقة بين التغذية والتوتر والصحة النفسية والوظائف العقلية.

للوقاية من القلق، يقترح الخبراء اتباع الإرشادات الغذائية التالية:

- تناول نظام غذائي متوازن: يتضمَّن كمية كافية من الفواكه، والخضراوات، واللحوم الخالية من الدهون، والدهون الصحية.

- تجنّب الأطعمة المصنّعة: لأنها غالباً ما تكون منخفضة القيمة الغذائية وغنية بالمواد الضارة.

- تجنّب الأطعمة عالية السكر: فارتفاع نسبة السكر يمكن أن يشبه نوبة الهلع أو يحرّضها.

- تناول وجبات منتظمة: إذ يساعد ذلك على منع انخفاض سكر الدم، وهذا الخفض قد يسبّب أعراض القلق.

- تجنّب المشروبات الغازية: لأنها تحتوي غالباً على الكافيين وكميات كبيرة من السكر، ما قد يزيد القلق.

- تجنّب التدخين: فالنِيكوتين يرفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، ويمكن أن يحاكي أعراض القلق.

- اشرب مزيداً من الماء: تشير دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن شرب 6 إلى 8 أكواب كبيرة من الماء أو السوائل المرطّبة يومياً يساعد الجسم على العمل بشكل صحيح وقد يخفّف التوتر.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

يُعدّ الانتظام في ممارسة الرياضة من أفضل الطرق لتخفيف التوتر. فقد ثبت أن تمارين القلب (الكارديو) تساعد على خفض مستويات التوتر والقلق، وتعزيز وظائف الجهاز المناعي.

وتشير «جمعية القلق والاكتئاب الأميركية» إلى أن 5 دقائق فقط من التمارين الهوائية يمكن أن تبدأ بإحداث تأثيرات مضادّة للقلق. كما أن المشي السريع لمدة 10 دقائق قد يوفّر ساعات من الراحة النفسية.

- الحصول على قسط كافٍ من النوم

وجدت دراسة عام 2019 أن النوم يمكن أن يساعد على تهدئة الدماغ القَلِق وإعادة ضبطه. حاول الحصول على 6 إلى 8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة. وإذا كنت تواجه صعوبة في النوم، فادعم إيقاع نومك الطبيعي عبر:

- النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً.

- أخذ قيلولة قصيرة فقط من 15 إلى 20 دقيقة بعد الظهر عند الحاجة.

- التعرّض لضوء الشمس الساطع في الصباح.

- قضاء وقت أطول خارج المنزل خلال النهار في ضوء طبيعي.

- تجنّب الشاشات الساطعة قبل النوم بساعة إلى ساعتين، والنوم في غرفة مظلمة وباردة.

- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

- ممارسة تقنيات الاسترخاء

تُظهر الأبحاث أن تقنيات الاسترخاء يمكن أن تكون وسيلة فعّالة جداً لتقليل القلق. من بين هذه التقنيات: التأمل، واليوغا، وتمارين التنفّس، وجميعها تساعد على تهدئة الجسم والعقل.

- التأمّل

لا يغيّر التأمل العالم من حولك، لكنه يمكن أن يغيّر طريقة استجابتك له. وقد يساعدك التأمل الناجح على فهم مصدر القلق والتعامل معه بشكل أفضل.

وبحسب «المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية»، تشير الدراسات والتجارب السريرية إلى أن التأمل يمكن أن يسهم في تقليل القلق وتحسين النوم. وقد يُحدث أيضاً تغييرات فعلية في الدماغ والجسم، ما قد يساعد على تحسين كثير من المشكلات الصحية الجسدية والنفسية.

- تقنيات التنفس

يمكن لتقنيات التنفس أن تساعدك على التحكم بتنفسك ومنع فرط التنفس خلال المواقف المثيرة للقلق. ويساعد ذلك على الحفاظ على هدوئك ومنع تفاقم التوتر.

- اليوغا

تجمع اليوغا بين تقنيات التنفس والتأمل والتمدد من خلال وضعيات متحركة وثابتة. وبحسب جمعية القلق والاكتئاب الأميركية، تُعدّ اليوغا من أفضل 10 ممارسات بديلة استخداماً لعلاج مجموعة متنوعة من الاضطرابات، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وأظهرت دراسة عام 2018 أن 12 جلسة من «يوغا الهاثا» أسهمت بشكل ملحوظ في خفض مستويات القلق لدى المشاركين. كما ساعدت اليوغا على تحسين حالات صحية أخرى، مثل التوتر والاكتئاب. وأوصى الباحثون بمزيد من الدراسات حول آثار اليوغا طويلة المدى.

- المكمّلات الغذائية

لا تزال الدراسات تبحث في تأثير العلاجات العشبية لعلاج القلق الخفيف إلى المتوسط. ورغم أن بعض الأبحاث تُظهر ارتباطاً إيجابياً بين استخدام أعشاب معينة وتخفيف أعراض القلق، فإنه لا يوجد دليل قوي على أن العلاجات العشبية فعّالة حقاً في علاج القلق.

إذا كنت مصاباً باضطراب القلق، فمن المهم استخدام المكمّلات علاجاً مُسانداً فقط للعلاج الأساسي، وليس بديلاً عنه.

وتُنظّم «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» المكمّلات الغذائية بوصفها مواد غذائية وليست أدوية، وبالتالي تخضع لمتطلبات أقل صرامة. وأي مكمّل يدّعي علاج اضطراب القلق أو الشفاء منه يُعدّ مخالفاً للوائح الإدارة.

تشمل المكمّلات الغذائية والأعشاب المستخدمة عادةً لتخفيف القلق ما يلي:

- فيتامين «B12»: يلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في عمل الجهاز العصبي، وقد يساعد على تقليل الشعور بالقلق والاكتئاب.

- البابونج: يمكن أن يقدّم هذا الشاي العشبي تأثيراً مهدئاً ومخففاً للقلق. وقد وجدت تجربة سريرية كبيرة عام 2016 أن الاستخدام طويل الأمد للبابونج قلّل بشكل ملحوظ من أعراض اضطراب القلق العام المتوسطة إلى الشديدة، لكنه لم يُظهر فاعلية كبيرة في منع الانتكاس.

- زهرة الآلام (Passionflower): هي نبتة متسلقة موطنها الأصلي جنوب شرق الولايات المتحدة، استخدمتها الشعوب الأصلية مُسكّناً. تُستخدم اليوم لتخفيف القلق والمساعدة على النوم. ووفقاً لـ«المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية»، لم تُدرس بشكل كافٍ للتوصُّل إلى استنتاجات مؤكدة حول فاعليتها في تخفيف القلق.

- إل-ثيانين (L-theanine): حمض أميني يوجد طبيعياً في الشاي الأخضر والأسود وفي بعض الفطر. يُستخدم غالباً مكمّلاً لتخفيف التوتر والقلق. وقد وجدت تجربة سريرية عام 2019 أن استخدامه لمدة 4 أسابيع حسَّن الأعراض المرتبطة بالتوتر، مثل القلق والاكتئاب.

- الأحماض الدهنية «أوميغا-3»: تُعدّ ضرورية لنمو الجهاز العصبي. ووجدت مراجعة بحثية عام 2018، شملت 19 دراسة، أن الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة من نوع «أوميغا-3» ساعدت بشكل ملحوظ على تخفيف أعراض القلق.


مقالات ذات صلة

«الإيموفيليا»... حين تقودك المشاعر إلى علاقات غير مستقرة

يوميات الشرق يندفع البعض إلى علاقات عاطفية متكررة دون التعمق في فهم الطرف الآخر (بكسلز)

«الإيموفيليا»... حين تقودك المشاعر إلى علاقات غير مستقرة

قد يبدو الوقوع في الحب بسرعة أمراً رومانسياً، لكنه قد يخفي وراءه نمطاً سلوكياً يُعرف بـ«الإيموفيليا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يرتفع القمر بدراً خلف تماثيل الملائكة في كاتدرائية القديس إسحاق في سانت بطرسبرغ، روسيا (أ.ب)

الحقيقة خلف «جنون البدر»... هل فعلا يحرّك القمر مشاعرنا؟

«لا بد أنه القمر المكتمل (Full Moon)». كم مرة نستخدم هذه العبارة عندما نواجه سائقين متهورين أو تقلبات في المزاج أو سلوكيات غريبة أو ارتفاع الحوادث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق معظم الأطفال لا يعبّرون صراحةً عن شعورهم بانخفاض تقدير الذات أو حاجتهم إلى دعم نفسي (بيكسلز)

كيف تعرف أن طفلك يعاني من نقص الثقة بالنفس؟ 3 علامات تحذيرية

في عالم يمتلئ بالمقارنات والضغوط يصبح الانتباه إلى إشارات ضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال أمراً بالغ الأهمية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)

كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

الحفاظ على صحة الدماغ لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية أو استغلال كل دقيقة من اليوم، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة في أسلوب التفكير والسلوك اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تلعب هرمونات السعادة دوراً محورياً في تنظيم المزاج والحالة النفسية (بكسلز)

«هرمونات السعادة» الأربعة... كيف تنشطها لتحسين مزاجك وحياتك؟

هل لاحظت شعورك الجيد بعد ممارسة الرياضة، أو التعرض للشمس، أو معانقة شخص تحبه؟ هذا ما يُعرف بـ«هرمونات السعادة» في الجسم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تمارس الرياضة لكنك لا تزال تتألم؟ قد يكون السبب في «التعويض العضلي»

تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)
تشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها (أرشيفية - رويترز)

إذا كنت تمارس التمارين الرياضية بانتظام، لكنك لا تزال تعاني من آلام متكررة أو تيبّس، أو تشعر بأن حركتك ليست مستقرة وسلسة كما ينبغي، فقد لا يكون الحل في مزيد من تمارين التمدد، ولكن غالباً ما تكون المشكلة فيما يُعرف بـ«نمط التعويض العضلي»، حيث يعمل بعض العضلات بجهد أكبر لتعويض ضعف أو خلل حركي في مناطق أخرى من الجسم.

في الحياة اليومية، يمكن للجلوس لفترات طويلة، وسوء وضعية الجسم، والحركات المتكررة، أن تخلق نقاط ضعف في الجهاز العضلي، ما يدفع عضلات معينة إلى القيام بوظائف لم تُصمَّم لها أساساً. ومع مرور الوقت، يبدأ الجسم بالاعتماد على هذه العضلات لتحمل عبء أكبر من طاقتها.

لكن مع الوقت، تتحول أنماط التعويض التي تساعدك في الحركة بالبداية، إلى سبب للألم المزمن والتوتر وزيادة خطر الإصابة.

والطريقة الوحيدة للتخلص من هذه المشكلة ليست بملاحقة الأعراض؛ بل بالتعرّف إلى أنماط التعويض واستعادة الحركة الوظيفية السليمة، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

من أين تبدأ التعويضات العضلية؟

الجسم مصمم بوصفه نظاماً متكاملاً، تعمل فيه العضلات ضمن سلاسل حركية متناسقة لإنتاج الحركة. وتشترك العضلات والمفاصل والأنسجة الضامة جميعها في مسؤولية الحركة والتحكم بها. وعندما يفشل جزء من هذا النظام في أداء دوره، تتدخل أجزاء أخرى لتعويض النقص.

وبالنسبة لمعظم الناس، تتطور نقاط الضعف هذه تدريجياً خلال الأنشطة اليومية من دون أن يلاحظوها، إلى أن يظهر الألم أو التوتر المزمن. على سبيل المثال، يؤدي الجلوس لفترات طويلة إلى ضعف عضلات الأرداف والعضلات العميقة في البطن، في حين تصبح عضلات ثني الورك مشدودة بشكل غير طبيعي. ونتيجة لذلك، يتولى أسفل الظهر وأوتار الركبة العمل أثناء حركات أساسية مثل القرفصاء أو الاندفاع أو حتى المشي.

كما أن الانحناء المستمر فوق الكمبيوتر يؤدي إلى شدّ عضلات الصدر ومنتصف الظهر، ومع ضعف حركة منتصف الظهر وتيبّس القفص الصدري، تضطر عضلات الرقبة وأعلى الظهر إلى العمل بجهد إضافي أثناء رفع الذراعين، بينما يعوّض أسفل الظهر في حركات الدوران. حتى الإصابات القديمة التي لم تلتئم تماماً، يمكن أن تُطلق سلسلة من التعويضات في الجسم.

في البداية، يُعدّ التعويض تكيفاً مفيداً يسمح لك بالحركة عندما لا يعمل جزء من الجسم بشكل مثالي. لكن المشكلة تظهر عندما يستمر هذا التعويض لفترة طويلة من دون علاج، إذ تتعب العضلات التي تقوم بالعمل الإضافي بسرعة وتتعرض لإجهاد مزمن، بينما تزداد العضلات الضعيفة ضعفاً. والنتيجة هي توتر وعدم استقرار وألم مزمن وزيادة خطر الإصابة.

هل يعوّض جسمك عضلياً؟

يمكنك اكتشاف أنماط التعويض من خلال ملاحظة إحساسك أثناء التمرين:

- هل تشعر بالجهد في أسفل الظهر أو أوتار الركبة أكثر من الأرداف والفخذين عند القرفصاء؟ قد لا يعمل الورك وعضلات البطن كما يجب.

- عند رفع الذراعين، هل ترتفع الكتفين أو تتشنج الرقبة؟ قد تكون حركة منتصف الظهر والقفص الصدري محدودة.

- أثناء تمارين البطن، هل تشعر بالجهد في عضلات ثني الورك أكثر من عضلات البطن؟ هذا يعني أن العضلات العميقة لا تعمل بشكل صحيح.

- هل تستخدم جانباً من جسمك أكثر من الآخر أثناء التمرين؟ هذا قد يشير إلى نمط تعويض بسبب إصابة قديمة أو الاعتماد على جانب واحد.

- هل تشعر بتعب شديد في عضلات معينة بعد التمرين؟ العضلات التي تقوم بالتعويض تتعب أسرع من غيرها.

حلول لعلاج ألم العضلات:

لا يتطلب تصحيح التعويضات تمارين معقدة؛ بل تحسين جودة الحركة أولاً قبل زيادة الشدة أو السرعة.

1. أبطئ الحركة:

أداء التمارين ببطء يساعدك في ملاحظة متى تتدخل العضلات الخاطئة، ويمنح العضلات الصحيحة فرصة للعمل. ابدأ بالحركات الأساسية؛ مثل القرفصاء، والانحناء، والدفع، والسحب، والدوران، وتمارين تثبيت الجذع.

2. حسّن طريقة التنفس:

يعمل الحجاب الحاجز مع عضلات البطن العميقة لتثبيت العمود الفقري، لكن عندما يصبح التنفس سطحياً أو من الصدر فقط، تتدخل عضلات الرقبة والكتفين والظهر، ما يعزز أنماط التعويض. لذلك، فإن التنفس الصحيح يكون بتوسيع الأضلاع إلى الجانبين عند الشهيق، ثم سحبها إلى الداخل والخلف والأسفل عند الزفير، ما يعيد الحجاب الحاجز إلى وضعه الطبيعي.

3. حسّن الحركة في المناطق المتيبّسة:

أكثر المناطق المرتبطة بالتعويض هي: عضلات ثني الورك، والقفص الصدري، ومنتصف الظهر.

فشدّ عضلات الورك يضغط على أسفل الظهر وأوتار الركبة، بينما يحدّ تيبّس القفص الصدري من دوران منتصف الظهر، ما يجبر أسفل الظهر على التعويض.

بعض تمارين الحركة تعالج عدة مناطق في وقت واحد؛ مثل تمرين «الالتفاف مع المدّ» (Windmill twist)، الذي يحرك أوتار الركبة وأسفل الظهر والقفص الصدري ومنتصف الظهر والكتفين في حركة واحدة متزامنة مع التنفس.


لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
TT

لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يصبح اختيار الطعام عاملاً حاسماً في الحفاظ على الصحة، والوقاية من الأمراض المزمنة. وتشير دراسات حديثة إلى أطعمة ذهبية لإدراجها في النظام الغذائي، غنية بالعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة، والأسماك، والخضراوات الورقية، ويمكن أن تدعم صحة القلب، والدماغ، والعظام بعد سن الستين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُنصح بتناولها بعد الستين لدعم طول العمر، والحفاظ على النشاط، والحيوية.

الحبوب الكاملة

تُعد الحبوب الكاملة مصدراً مهماً للكربوهيدرات، وتحتوي على الألياف الغذائية، وفيتامينات «ب»، ومضادات الأكسدة، وعناصر غذائية ضرورية لعملية الشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة بشيخوخة أكثر صحة، من حيث الوقاية من الأمراض، وطول العمر. فمثلاً، يرتبط تناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض القلب.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً مادة الأنثوسيانين، التي قد تساعد على تحسين وظائف الدماغ، وإبطاء عملية الشيخوخة.

كما تساعد هذه المضادات على مكافحة الجذور الحرة الضارة في الجسم، وقد تسهم خصائص التوت الأزرق المضادة للالتهابات في تحسين صحة الأمعاء، وحساسية الإنسولين.

الخضراوات الصليبية

تشمل البروكلي، والكرنب، والقرنبيط، وغيرها، وتحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، والعديد من الفيتامينات، والمعادن الضرورية للشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناولها بكميات أكبر بتحسين وظائف الدماغ، وإبطاء التدهور المعرفي، كما أن مركباتها قد تسهم في تقليل مخاطر الوفاة.

المكسرات والبذور

تُعد المكسرات والبذور أطعمة صغيرة الحجم، لكنها غنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، والبروتين، والألياف، ومضادات الأكسدة.

وقد أظهرت دراسات أن تناول نحو 28 غراماً يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، والسرطان، كما قد يساهم في إبطاء التدهور المعرفي.

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد هذه الخضراوات جزءاً أساسياً من أي نظام غذائي متوازن، وتكتسب أهمية خاصة بعد سن الستين.

فهي غنية بمضادات الأكسدة، وفيتامين «ك»، والحديد، والألياف، وترتبط بتحسين الذاكرة، والتعلم، كما تساعد في الحفاظ على صحة العظام بفضل احتوائها على الكالسيوم، والمغنيسيوم.

العنب

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول»، وهو مضاد أكسدة قد يبطئ بعض عمليات الشيخوخة، ويساعد في تقليل الالتهابات، والإجهاد التأكسدي.

وقد تشير الدراسات إلى دوره في الحماية من أمراض القلب، وفقدان العضلات، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين الصحة.

وقد ارتبط استهلاكها بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب، والسرطان، سواء كانت تحتوي على الكافيين، أو منزوعاً منها، ما يشير إلى احتوائها على مركبات مفيدة متعددة.

ويُفضل عدم تجاوز 5 أكواب يومياً.

الأسماك

تُعد الأسماك مصدراً مهماً للبروتين، وفيتامين «د»، وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي عناصر مهمة بعد سن الستين.

ويرتبط تناولها بانخفاض خطر الوفاة، وتحسين صحة الدماغ، كما قد تساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على صحة العظام، وتقليل خطر هشاشتها.

البقوليات

تشمل الفاصوليا والبازلاء وفول الصويا، وترتبط في دراسات عديدة بطول العمر.

وهي مصدر غني بالبروتين النباتي، وفيتامينات «ب»، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وقد يساعد تناولها في خفض الكوليسترول، وتحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الوفاة.

أطعمة يُنصح بالحد منها

للحفاظ على صحة أفضل مع التقدم في العمر، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يشمل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية.

في المقابل، يرتبط الإفراط في تناول بعض الأطعمة بزيادة مخاطر الوفاة، مثل:

الحبوب المكررة.

المشروبات السكرية.

الدهون المشبعة.

الدهون المتحولة.

الأطعمة فائقة المعالجة.

المخبوزات

وبشكل عام، لا تعتمد الصحة على نوع طعام واحد، بل على نمط غذائي متكامل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية، لما لها من تأثير كبير في تعزيز جودة الحياة، وطول العمر.


هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.